بقلم : د عبير المعداوي -القاهرة

  المصالحة العربية حازت مؤخرا على انتباه الكثير من المتابعين للمشهد السياسي العربي الاقليمي خاصة انها جاءت بعد تفعيل اتفاقيات سلام مع دولة إسرائيل ..فهل للمصالحة العربية الاسرائلية من تأثير على اتفاق المصالحة العربية القطرية ؟!

في الواقع العديد من الاسئلة طرحت نفسها و طرحها المواطن العربي الغاضب من السياسات القطرية خلال حقبة عشرين عاما من التدخل في شئون  دول الحوار و دفع جماعة الاخوان لاحتلال العديد من البلاد العربية على رأسها مصر ...لهذا يفكر المواطن البسيط و المثقف صاحب الافتاء معا في حقيقية المصالحة و الى اين ستذهب ؟

ارتياب المواطن  المصري و العربي بل و الاجنبي ..للمصالحة جعل الكثيرون يفكرون في النظرة السياسية العالمية لهذا المشهد العربي الذي استحوذ على كثير من الانتباه الدولي ؟  

في الواقع  في الساعات الاخيرة وجدنا قناة الجزيرة الشيطانيه على عهدها القديم لم تتغير و لم تملّ من الرتابة ، وهي و متابعينها يذكرونك بالمراهقة السياسية ..و بينما يتشدقون بسعادة عن فوز بطلهم الامير بأنه حقق انتصار بالمصالحة دون ان يفرط في طالباته و لم ينفذ طلبات الدول الاربعة و على راسهم مصر ..و ان قناة الجديدة باقية على منهجها الاعلامي كما هو و ان قطر   لم  تنفذ اي بند من بنود الثلاثة عشر  .... الحقيقة أنهم نسوا او تناسوا متعمدين ان مصر و العرب قد حققوا كل طلباتهم بل الاكثر من الثلاثة عشر بند التي طلبت من قطر قبل المقاطعه ...

نسوا ان الجماعة الارهابية اصبحت مرفوضه و مطرودة من كل العالم 

نسوا  ان تركيا محاصرة و لا تستطيع ان تتقدم خطوة في البحر المتوسط و الا ستضرب كما حدث اكثر من مرة بسفنها و طائرتها و رجالها و ان جماعتها الارهابيه طردت من فرنسا و الان اوروبا جمعاء تبحث فرض عقوبات عليها 

نسوا انهيار الاقتصاد القطري المستدان 

نسوا ان جماعة الارهاب الاخوان طردت من مصر بلا عودة و ان مخططهم سقط سقوط مروع و ان مصر هي قائدة المشهد العربي  رغم انف الجميع 

نسوا توسل الامير القطري للعالم بفتح الحدود و الاذلال الذي ظهر عليه مؤخرا  ..نسوا أشياء كثيرة و لعلهم يتذكرون 

و من جانب آخر  وجدنا بعض المصريين المغامرين بافكارهم ذهبوا  للافتاء بشأن المصالحة و طرح المعدية من الاراء و اقول هنا ؛


لا داع لأهل الافتاء ان يدلوا بدلوهم في ملف المصالحة العربية ، 
مصر وضعت سياسة جديدة بالعالم جديرة بالاحترام و التقدير .. و تذكروا ما قامت به على اراضيها من حرب على الارهاب .. من مطاردة للارهابين ، من الحفاظ على سيادتها و اراضيها و تاريخها،  من الوقوف مع جيرانها و الدفاع عنهم ... و اشياء كثيرة أخرى 

و بينما يقف الاخرون عند نقطة الصفر .. مصر تفوقت في كل النقاط و اصبحت في النقطه السابعه من السلم ذو العشر سلالم ..  و الاخرون يراقبون بذهول ما يحدث على ارض مصر من تقدم و تطور و هم مازلوا على حالهم لم يحدثوا تغييرا
نرى ان الايدلوجية السياسية الحديثة لمصر السيسي تحركت للامام كثيرا جدا .. مصر تحركت و تخطت الحواجز الكبيرة و العملاقه مع احترامها لسياستها الاخلاقيه المعهودة ..

بمعنى ان مصر استطاعت ان تغلب حروب الجيل الرابع و الخامس و استعدت للجيل السادس بنجاح كبير .. و الاخرون مازلوا عبيدا لحروب الجيل الثالث و الرابع و لن يستطيعوا ان يتقدموا أكثر من هذا ... لان في الطريق الفائز بالوصول اولا هو القائد القادم الوحيد
و سنرى معا قريبا كيف نجحت مصر بالارتقاء بالسياحة السياسية و تفوقت و تقدمت حتى اخضعت كبرى القلاع على انتهاج اسلوب جديد للتعامل معها .. مصر ٢٠٢١ ليست مصر ٢٠١١

حيث أن المراهن على خضوع مصر أو الفتك بها او التشويش عليها او المتهكمين حول المصالحة عليهم ان يعرفوا المصالحة ليست من طرف واحد الى الاخر ..بل من الاخر ( قطر) الى الدول الاربعة ..و اسألوا أنفسكم ما التنازل الذي قدمته مصر سوى انها اعلنت مصالحة لا تغير من طلباتها و مواقفها ..
مصر السيسي تتبع اليوم السياسه الحديثة التي يجهلها الكثير من الناس في المنطقة .. سياسه على اسس جديدة و قواعد مبتكرة علمية و عمليه ... و حينما يدخل معها التاريخ اذن لاوجود للمقارنه و ما اعنيه ان السياسه التي وافقت على المصالحة هي تلك التي تقف عند حدود الواقع الجديد في المنطقه و العالم ..واقع فرض نفسه في العالم كله و اعطى لنفسه الكثير من الاحترام و التقدير و دون مبالغة اصبح لمصر هيمنه واضحة في الشرق الاوسط ..و من هنا السياسة الحاليه ترسخ قواعد تعامل و تعاون مع الاخرين فلا معنى لعداء باق و لا دليل على عودة نهائية ..
د.عبير المعداوي

الأكثر مشاهدة

  • بالترتيب
  • بالعنوان
  • الأكثر شهرة

بقايا انسان

عندما تتكلم الدموع... وتسقط ...

فنزويلا تفتح خط ...

أعلنت السلطات الفنزويلية، اليوم ...

حراس الحضارة المصرية ...

  كتب : وليد حسام -الجيزة 

بمناسبة يوم الشهيد ...

تحرير حسام وليد - القاهرة - نقلا ...

رمسيس الثاني و موكب ...

كتب : رئيس التحرير د. عبير ...

كاسل الحضارة والتراث ...

ننفرد باحدث المعلومات و الاخبار ...

"فيسبوك" يغير اسم ...

 تقرر تغيير اسم عملة "ليبرا" ...

"فيفا" يرشح 11 ...

 تقدم روبرت ليفاندوفسكي، الفائز ...

أردوغان: بإمكان ...

 قال الرئيس التركي رجب طيب ...

أرمينيا ترى أنه لا ...

 أعلن رئيس أرمينيا، أرمين ...

أرمينيا: إسقاط ...

أعلنت أرمينيا، السبت، إسقاط ...

أسرار كلينتون.. ...

 كشفت رسالة جديدة مسربة من بريد ...

تظهر نتائجه بأقل ...

 قال باحثون، الخميس، إن علماء من ...

الدولة السلجوقية ..

 الدولة السلجوقيَّة أو دولة بني ...

أخصائي يعلق على مرض ...

 أعلن الدكتور سيرغي فوزنيسينكي، ...

ماكرون يتحدث مع السيسي ...

قال الرئيس الفرنسي إيمانويل ...

كاسل جورنال تعلن عن ...

ترحب مجموعة  كاسل جورنال ...

أول ترخيص لمعهدين ...

تحرير : يوسف جودة أعلن الأمير بدر ...

Who's Online

235 زائر، ولايوجد أعضاء داخل الموقع

الدائرة الأخيرة

ملاحظات حول موقف الولايات المتحدة
كتب؛ د عبير المعداوي - رئيس ...
لماذا لا داع ان تقلق من الرئيس
بقلم : عبير المعداوي انه ...
الذئب ينجح معكم كالعادة
 بقلم عبير المعداوي اذا ...
روح أكتوبر إجعلوها طوق النجاة
ان هذا النصر كلف الله به ...
أزمة سد النهضة و علاقته بالاعلام
بقلم رئيس التحرير : د عبير ...
ارفعوا علم ليبيا
 لا تنسوا وسط الزحام قضيتها ...
صانع المعجزات
 بقلم د عبير المعداوي ...
العبور الثانى
بقلم د عبير المعداوي  قد ...

فيديو كاسل جورنال

الدائرة الأخيرة  

الدائرة الأخيرة مع الدكتور عاصم الليثى

 الدائرة الأخيرة مع اللواء نبيل أبو النجا

 كلمة د/عبير المعداوى فى عيد الشرطة

عنوان الجريدة

  • 104-ش6-المجاورة الأولى-الحى الخامس-6أكتوبر
  • عنوان البريد الإلكتروني هذا محمي من روبوتات السبام. يجب عليك تفعيل الجافاسكربت لرؤيته.
  • 01004734646

إصدارات مجموعة كاسل