أمريكا الشمالية


رنا شعبان

دعا الشيخ "لقمان حكيم سيف الدين" وزير الشئون الدينية الإندونيسية خلال كلمته بمؤتمر الأزهر العالمي لنصرة القدس جموع المسلمين والعرب للوقوف صفاً واحدًا من أجل نصرة القدس والحفاظ على مقدساته الإسلامية لكي يبقى إسلامياً خالدًا إلى يوم القيامة.

فقد قال "سيف الدين": "علينا أن نترك كل الاختلافات بيننا جانباً لتجمعنا القضية الفلسطينية، والحفاظ على هويتها العربية والإسلامية لكي تبقى خالدة في أذهان الأجيال القادمة، فلا بد أم يفهم كل مسلم مكانة القدس جيداً".

وأضاف: "لابد لجميع الشعوب التعريف بالقضية الفلسطينية ومكانة الأقصى في المناهج الدراسية كما يعمل الصهيونيين الذين يشرحون في مناهجهم الدراسية يهودية القدس".

وأكمل حديثه قائلاً: "علينا جميعا ان نقف في وجه الاعمال الوحشية للمستوطين الصهاينة، فيجب ألا يكون الدعم سياسيا فقط بل يجب ان يكون دينيا وثقافيا لمساندة أهل العرب في قدسنا، ففلسطين في قلب كل مواطن إندونيسي، بل و في أنفاسهم أيضاً".

Published in آسيا
الأربعاء, 17 كانون2/يناير 2018 12:29

"الطيب" يقترح 2018 عام نصرة القدس

"الطيب" يقترح 2018 عام نصرة القدس
ميس رضا ورنا شعبان
صرح الدكتور "أحمد الطيب" شيخ الأزهر خلال كلمته التي ألقاها اليوم في مؤتمر الأزهر العالمي لنصرة القدس أنه يقدم اقتراحًا لجعل عام 2018 عامًا لنصرة القدس ومؤازته مادياً ومعنويًا.

كما دعا جميع الأطراف المشاركة  بالمؤتمر للتكاتف للوقوف على قلب رجل واحد لمناهضة جميع العمليات التي تعرقل إقامة السلام بمدينة السلام "القدس" التي هي مهد الأديان.

 بقلم الاستاذ الدكتور |محمد فتحي المعداوي

 

حول قضية القدس الشريف

القدس مدينة السلام عبر التاريخ
    القدس مدينة الإسلام ، والسلام ومركز الإشعاع الروحي للديانات السماوية الثلاث، مدينة تضرب في أعماق التاريخ بناها العرب اليبوسيون، وتعرضت عبر مسيرة التاريخ لكثير من الحروب والغزوات، ولقد اتجهت إليها أنظار بني البشر عبر آلاف السنين، وخفقت قلوبهم بحبها، وتعلقت أفئدتهم بها وبكوا حزنا لما ألم بها .


     لقد نشأت العلاقة بين القدس والإسلام منذ أُسري برسول الله محمد صلى الله عليه وسلم من مكة إليها ومنها عرج إلى السموات العلى، كان ذلك في مكان قبل أن يهاجر إلى المدينة المنورة، وأصبح الإيمان بهذا الإسراء جزءاً من العقيدة الإسلامية. وأصبحت القدس قبلة المسلمين في مكة، لقد كان الرسول عليه السلام الفاتح لبيت المقدس الذي بدأ باجتماعه بالملائكة ليلة أُسري به.

     ثم فتحها المسلمون سنة 17 هـ/638م. وبقيت في رعاية الإسلام وحمايته وتعرضت إلى غزو صليبي زاد عن ثماني حملات وحشد من أجله ما يزيد على المليوني جندي من أوروبا ودام الاحتلال الصليبي ما يزيد على المائة عام حتى حررها صلاح الدين الأيوبي. وفي عهد المسلمين بدأ اليهود بالتسلل إلى فلسطين والقدس وبدعم من بريطانيا والغرب والشرق احتل اليهود جزءاً من القدس عام 1948 ثم وقعت القدس بكاملها تحت الاحتلال الإسرائيلي على أثر عدوان حزيران عام 1967.

   ومن أجل القدس سالت الدماء وعقدت المؤتمرات والندوات ومازال يدور صراع سياسي في المحافل الدولية وأروقة الأمم المتحدة من أجل تقرير مصير القدس، وفشلت كل الجهود لاقناع إسرائيل بالتخلي عن القدس العربية بالوسائل السلمية لقد دافع عن القدس الجنود العرب عام 1948 ومناضلو الشعب الفلسطيني والعالم الإسلامي .

   وفي حرب 1967 قاتل من أجلها الجيش العربي. ولئن سقطت القدس فريسة الاحتلال العسكري فإن الأخطر من ذلك الاحتلال، هو ما تقوم به السلطات الإسرائيلية من سباق مع الزمن؛ للقضاء على هوية القدس وعروبتها وطابعها الحضاري والإسلامي، وصولا إلى هدم المسجد الأقصى. وإقامة الهيكل المزعوم على أنقاضه.

    فعمليات التهويد والحفريات تحت المسجد الأقصى، والصلاة في المسجد الأقصى وطرد السكان وهدم منازلهم، وإقامة أكثر من  مائة ألف يهودي في مستعمرات حول القدس؛ هي خطوات على طريق ابتلاعها وهي تحدٍ حضاري لأمتنا، وهي أمة قادرة على دحر كل الغزاة مثلما فعلت في فتح القدس على يدي عمر بن الخطاب رضي الله عنه وعين جالوت وحطين.

    والطريق إلى القدس عبر الصراع المرير، ليس من على منابر الأمم المتحدة ومشاريع التسوية وإنما عبر الجهاد الإسلامي القادر وحده على اجتثاث العدوان الإسرائيلي، وإعادة القدس إلى عدل الإسلام منارة إشعاع روحي مثلما كانت دائماً في كل عهود الحكم الإسلامي وسيبقى اليهود أعداء هذه الأمة بؤرة صراع دائم مصداقاً لقوله تعالي: لتجدن أشد الناس عداوة للذين أمنوا اليهود والذين أشركوا) .

    ونضيف لذلك أن القدس مدينة السلام وليس الإسلام فقط، فهي مدينة السلام أيضا للمسيحية واليهودي . لذلك يرفض منتسبي الديانات الأخرى تهويد القدس ، وذلك ما وضح جليا في التصويت ضد القرار الأمريكي لاعتبار القدس عاصمة لإسرائيل، فكان التصويت ضد هذا القرار من قبل معظم الدول ، إسلامية أو مسيحية.

 

 

واقع الرئيس الأمريكي المتخاذل من قضية القدس

    لا شك فى أن قرار الرئيس الأمريكى دونالد ترامب بشان الاعتراف بالقدس عاصمة لإسرائيل قد أنتج وضعاً استراتيجياً غير مسبوق فى ملف الصراع الفلسطينى ـ الإسرائيلى، لاسيما أنه يتعلق بالقدس بكل رصيدها الدينى والروحى العميق لدى ملايين المسلمين.

    ولكن يجب التفكير بشكل إيجابى والبحث عن منح وسط المحن والسعى لإيجاد بريق ضوء، ولو ضئيل، فى نهاية أى نفق أزمات.

 

 

    والواقع يرى أن هذا القرار لا يخلو من معطيات يجب علينا، كعرب ومسلمين، التركيز عليها بدقة خلال المرحلة المقبلة، أولها أن القرار أعاد وهج وبريق القضية الفلسطينية وطرحها بقوة مجدداً على اجندة الاهتمامات الدولية بعد أن تراجعت وانحسرت عنها الأضواء لأسباب واعتبارات معروفة للجميع، وهذا بحد ذاته يمثل فرصة ثمينة لو تم استغلالها بشكل مدروس ووفق إطار عمل دبلوماسى جماعى لاستقطاب موقف دولى جاد وفاعل للبحث عن تسوية تفاوضية عادلة لهذه القضية، التى تمثل أحد مفاتيح الاستقرار فى الشرق الأوسط.

   

    ثم أن القرار قد وحد العالم تقريباً فى اصطفاف بالغ الأهمية وراء حل الدولتين، وهى الصيغة التى كانت شبه ميتة تقريبا من الناحية الواقعية، بل تحدث البعض عن أن الأحداث قد تجاوزتها، فهناك الآن عواصم كبرى مهمة تتحدث عن ضرورة الدفع باتجاه حل تفاوضى جاد، وهذا التعاطف الدولى غير المسبوق مع القدس والفلسطينيين يجب استغلالها جيدا وعدم الوقوع فى فخ الفوضى.

  

    إن القرار فى الواقع لطمة على وجوه العرب، وفى جوهره جرس إنذار بأن هناك ما هو أسوأ من ممارسات الاحتلال الإسرائيلى فى الأراضى المحتلة، وما لم يتم الانتباه واليقظة والحذر حيال ما يجرى سوف تتوالى علينا اللعنات والضربات، مستفيدة من الأزمات العربية المتراكمة.

 

     الخطوة النوعية التى اتخذها ترامب حافلة بالدلالات، فى شقها الدولى والعربى والفلسطيني، ويكشف الإمعان فى تفاصيلها عن  رسائل محورية بدت غائبة عن ذهن كثيرين.

أولا، التخلص من وهم الراعى الأمريكى الأساسي لعملية السلام . 

ثانيا، تتعلق بضرورة المضى قدما فى المصالحة الفلسطينية، وجعلها نقطة انطلاق للتعامل مع المستجدات، والابتعاد عن المزايدات والشعارات الرنانة، لأن موقف واشنطن من القدس فى حد ذاته، يمكن أن يحل بعض الألغاز الفلسطينية، ويدفع نحو الوحدة وتهيئة الأجواء وتبنى رد فعل يتواءم مع حجم الجريمة التى ارتكبها ترامب، وعدم استغلاله من جانب البعض للقفز فوق مطالب المصالحة، التى تفرض على كل طرف تقديم تنازلات للوصول إلى درجة متماسكة من الاستقرار الداخلي، وطى صفحة المرحلة السابقة».

ثالثا، تخص الدور العربى المتعاظم الذى يقع على عاتق مصر، فعقب قرار ترامب تسارعت وتيرة التحركات، التى جعلت من القاهرة منطلقا لها .

   وهو ما يتسق مع الدور الصاعد للرئيس عبدالفتاح السيسى فى الأزمات العربية، فى سوريا وليبيا ولبنان والعراق واليمن، فضلا عن فلسطين، ما يعيد التوازن الذى اختل فى المنطقة لمصلحة بعض القوى الإقليمية. 

 

 القدس والأزمة العربية والإسلامية :

   عندما نستقرأ الموقف العربي قبل أزمة القدس، قديما وحديثا، نجد أنها عالقة رجائها في رقاب المصريين . لكن من المؤلم حقا أن نجد بعض الدول العربية والإسلامية ، من يحاولون عرقلة النشاط المصري، سواء لأزمة القدس، أو القضية الفلسطينية بشكل عام، في صورة ضغوط إرهابية على مصر، وللأسف يتم تمويل الإرهاب من دول عربية وإسلامية ، والأغرب من ذلك الضغوط التي تمارس على مصر من فريق فلسطيني يفترض أنه جبهة المقاومة الفلسطينية، فنجدهم يقيمون الأنفاق العميقة في مواجهة سيناء لتهريب الإرهابيين وأحدث المعدات العسكرية.

     ومن المنطق أن تركز القيادة المصرية نشاطها؛ لحماية مصر من خطر الإرهاب الذي يضغط بقوة على مصر شرقا وغربا، ومع ذلك فإن جهود مصر للتعامل مع القضية الفلسطينية، لا يمكن تغافلها، ولم تعامل الجبهة الفلسطينية التي تلطخت يديها بدماء المصريين الذي يدافعون عن مصر، إنما بجهود مصر المخلصة استطاعت مصر تحقيق المصالحة بين الفرق الفلسطينية المتناحرة.

  للأسف مصر تعمل مع الجبهة العربية والإسلامية المعتدلة، بينما هناك جبهة عربية وإسلامية ، تحاول عرقلة أمن مصر وجهودها المخلصة نحو قضيتي القدس وفلسطين.

   فهل تدرك هذه الجبهة المعادية، خطورة ما يفعلونه، بتركيز طاقاتهم المالية والعسكرية لتدمير مصر، أو انها تتعقل وتتحمل مسؤولياتها التاريخية نحو قضيتي القدس وفلسطين !!!!

 

 

Published in ملفات حصرية

رغم تنوع وتشعب القضايا والملفات التي اهتم بها الأزهر الشريف خلال عام 2017.. إلا أن قضية القدس، وفلسطين بشكل عام، احتلت الصدارة من بين هذه الملفات وتلك القضايا، حيث جاء موقف الأزهر قويًّا وتاريخيًّا سواء فيما يتعلق بتجريم الانتهاكات الصهيونية بحق المسجد الأقصى المبارك ومحاولات الاحتلال الصهيوني تهويد القدس، أو فيما يتعلق بردة الفعل القوية التي تبناها الأزهر تجاه قرار الإدارة الأمريكية نقل سفارتها إلى مدينة القدس أو ادعاء أن القدس عاصمة لكيان الاحتلال الصهيوني الغاصب، وما أعقبه من رفض فضيلة الإمام الأكبر أ.د/ أحمد الطيب، شيخ الأزهر الشريف رئيس مجلس حكماء المسلمين، لقاء نائب الرئيس الأمريكي مايك بنس في موقف تاريخي حاسم لشيخ الأزهر، وكذلك الإعلان عن عقد مؤتمر عالمي بشأن القدس خلال يومي 17، و18 يناير الجاري .

وفي إطار هذا الاهتمام الكبير من قبل الأزهر الشريف وإمامه الأكبر بهذه القضية خلال عام 2017، فقد عقدت هيئة كبار العلماء اجتماعين طارئين في شهري يونيو وديسمبر الماضيين لنصرة القدس ومقدساتها، وعقد مجلس حكماء المسلمين جلسة خاصة بقضية القدس والانتهاكات الصهيونية بحق المقدسيين، كما أصدر فضيلة الإمام الأكبر أ.د/ أحمد الطيب، شيخ الأزهر الشريف، عدة بيانات ومواقف لدعم الشعب الفلسطيني، هذا بينما يفتتح الأزهر عامه الجديد بعقد مؤتمر عالمي لنصرة القدس، يومي 17 و18 يناير الجاري.

ويحظى مؤتمر الأزهر العالمي لنصرة القدس بمتابعة دقيقة ولحظية من فضيلة الإمام الأكبر، الذي شدد على ضرورة حشد وتسخير كل الإمكانيات المتاحة، لنجاح المؤتمر والتوصل إلى نتائج وتوصيات عملية تعكس خطورة التحديات التي تتعرض لها القضية الفلسطينية بشكل عام، ومدينة القدس المحتلة بشكل خاص، لذا وجه فضيلته بتوسيع دائرة المشاركين في المؤتمر، بحيث تضم تمثيلا لكافة المعنيين بهذه القضية، من علماء ورجال دين وساسة ومثقفين، وكذلك شخصيات دولية لديها تأثير وحضور واسع، فضلا عن دعوة أكبر شريحة ممكنة من ممثلي الفلسطينيين والمقدسيين، باعتبارهم أصحاب القضية والأقدر على شرح تفاصيلها وتحديد أوجه الدعم المطلوبة.

وجاءت الدعوة لعقد المؤتمر، الذي ينظمه الأزهر الشريف بالتعاون مع مجلس حكماء المسلمين، في إطار سلسلة القرارات التي اتخذها فضيلة الإمام الأكبر؛ للرد على قرار نقل السفارة الأمريكية إلى مدينة القدس المحتلة وزعم أنها عاصمة للكيان الصهيوني المحتل.

ومن المنتظر أن يسفر هذا المؤتمر عن عدد من التوصيات المهمة التي من شأنها دعم القضية الفلسطينية والتأكيد على حقوق الشعب الفلسطيني في إقامة دولته المستقلة وعاصمتها القدس الشريف وكذلك الحفاظ على المقدسات الإسلامية والمسيحية بمدينة القدس، إضافة إلى الإعلان عن المقرر الدراسي الذي دعا الإمام الأكبر لإعداده لتوعية النشء بقضية القدس وتاريخها ومقدساتها .

ويأتي عقد "المؤتمر العالمي لنصرة القدس"، ضمن سلسلة طويلة من القرارات والمواقف التي اتخذها الأزهر الشريف لنصرة القضية الفلسطينية خلال عام 2017، باعتبارها قضية العرب والمسلمين الأولى، وقد تعددت محاور هذا الاهتمام، حيث عقدت هيئة كبار العلماء اجتماعا طارئا في يونيو الماضي، رفضت خلاله إقدام قوات الاحتلال الصهيوني على وضع كاميرات مراقبة على بوابات المسجد الأقصى المبارك، وشددت على أن كل الإجراءات التي أقدمت عليها سلطات الاحتلال الصهيوني في الحرم القدسي باطلةٌ شرعًا وقانونًا.

وتوالت عقب ذلك، بيانات الأزهر الشريف التي تدين وترفض أي مساس صهيوني بالحرم القدسي الشريف، وتؤكد دعمها لصمود الشعب الفلسطيني، وتشدد على أن ولاية الشعب الفلسطيني على أرضه ومقدساته، لا تقبل أي منازعة أو تقسيم،  زماني أو مكاني، وأن كافة المواثيق والقوانين الدولية تلزم سلطات الاحتلال بالحفاظ على الأوضاع القائمة، وتجرم أي تغيير أو عبث بها أو أي اعتداء على دور العبادة.

ومع تزايد التقارير عن احتمال إقدام الرئيس الأمريكي دونالد ترامب على الإعلان عن نقل السفارة الأمريكية إلى القدس المحتلة، حذر فضيلة الإمام الأكبر خلال استقباله رئيس الوزراء البريطاني الأسبق توني بلير، في الخامس من ديسمبر الماضي، من أنه "لو فتح باب نقل السفارات الأجنبية إلى القدس؛ ستُفتح  أبواب جهنم على الغرب قبل الشرق"، وعقب صدور القرار الأمريكي بشكل رسمي، أعلن الأزهر الشريف رفضه القاطع له، واصفًا إياه بالخطوة المتهورة الباطلة شرعًا وقانونًا، والتي تمثل تزييفًا غير مقبول للتاريخ، وعبثًا بمستقبل الشعوب، لا يمكن الصمت عنه أبدًا ما بقي في المسلمين قلب ينبض.

وفي اجتماعها الطارئ في 12 ديسمبر الماضي، أعادت هيئة كبار العلماء، أعلى مرجعية علمية شرعية بالأزهر الشريف، التأكيد على المواقف والقرارات التي اتخذها فضيلة الإمام الأكبر، وشددت على أن القرارات المتغطرسة والمزيفة للتاريخ، لن تغير على أرض الواقع شيئا، فالقدس فلسطينية عربية إسلامية، وهذه حقائق لا تمحوها القرارات المتهورة ولا تضيعها التحيزات الظالمة، داعية جميع الحكومات والمنظمات العربية والإسلامية إلى القيام بواجبها تجاه القدس وفلسطين واتخاذ كل الإجراءات السياسية والقانونية اللازمة لإبطال هذه القرارات.

كتبت : عبير المعداوي 

كنا ذكرنا منذ أسبوع تقريبا أن هناك دولا في الطريق لاتباع خطى الولايات المتحدة الامريكية في إعلانها نقل السفارة الى القدس تنفيذا لأوامر الشرطي الأكبر في العالم و ها هي أولى البلاد الصغيرة جدا جواتيمالا تعلن عن نقل سفارتها من تل أبيب الى القدس  التي اعتبرتها أيضا العاصمة الإسرائيلية دون أية اعتبارات للحق الفلسطيني و أن إسرائيل دولة محتلة 

حيث اعلن الرئيس الجواتيمالاي جيمي موراليس يوم الأحد عشية الاحتفال بعيد الكريسماس  عبر صفحته في الفيسبوك انه تحدث مع رئيس الوزراء الاسرائيلي بنيامين نتانياهو. و قمنا بتقديم التهنئة و اعلان نقل سفارتنا الى القدس عاصمة إسرائيل حيث قال؛

"نحن نتحدث عن العلاقات الممتازة التي كان لدينا كدول منذ  دعمت بلادنا إنشاء دولة إسرائيل"، كتب موراليس في صفحته الرسمية ب الفيسبوك .

وكانت  احدى الدول التى لم تصوت مع الامم المتحدة عندما اعلنت فى قرار غير ملزم ان قرار ترامب بالاعتراف بالقدس عاصمة لاسرائيل "باطل ولاغى".


صوتت تسع دول "لا": هندوراس وميكرونيزيا وجزر مارشال وناورو وبالاو وتوغو وغواتيمالا والولايات المتحدة واسرائيل.

وبالاضافة الى ذلك، امتنعت 35 دولة عن التصويت و 21 دولة "غائبة". وبوجه عام، أيد 128 بلدا هذا القرار الذي تقدمت به مصر ضد ما أعلنه ترامب متخذا القدس عاصمة لإسرائيل .

ووجه السفير الاميركي لدى الامم المتحدة نيكي هالي الذي حذر ان أمريكا سوف تنظر لقائمة  الاسماء التي وقفت ضدها  بعد التصويت، و من ثم  الدول التي لم تصوت لصالح القرار، قام بدعوتهم  الى حفل استقبال في كانون الثاني / يناير  و قال لهم ؛

"شكرا لكم على صداقتكم مع الولايات المتحدة". "

إلى الان لم يعلن أي دولة عن اعترافها بالقدس عاصمة إسرائيليه رغم ان الجمهورية التشيكية قالت انها تدرس مثل هذه الخطوة في نقل سفارتها ما يعني ضمنيا اعترافها بالقدس عاصمة لإسرائيل 

ولم تحدد الولايات المتحدة ولا جواتيمالا  بالضبط متى سينقلان سفارتهما بيد ان واشنطن اشترت فندقا في القدس الشرقية و يقال انها خلال أسابيع قليلة جدا سيتم الانتقال المؤقت لحين انشاء سفارة كاملة التجهيزات بالقدس .

وكان نتانياهو قد توقع ان يحذو حذو واشنطن الاخرين. وقد بذل جهودا كبيرة للوصول إلى أمريكا اللاتينية في السنوات الأخيرة كجزء من حملة لمواجهة الدعم الذي طال أمده للفلسطينيين في الأمم المتحدة.

 

Published in السياسة

كتب :  عبير المعداوي  

 

ووفقا للقناة السابعة الإسرائيلية قالت أن الحكومة الأمريكية قد اشترت فندقا في جنوب شرق القدس المحتلة تمهيدا لنقل سفارتها إليه، تنفيذا لقرار الرئيس الأمريكي، دونالد ترامب، الذي اعترف بالقدس عاصمة لإسرائيل. فقد أكدت لها عضو الكنيست الإسرائيلي (البرلمان)، كسينيا سفيتلوفا، من كتلة "المعسكر الصهيوني"، أن الإدارة الأمريكية اشترت مؤخرا مبنى الفندق.

وفي السياق ذاته، كشفت القناة الثانية الإسرائيلية مؤخرا، أن هناك  وفد أمريكي، يترأسه ممثل شخصي عن ترامب، قادم لإسرائيل لاستكمال انتقال السفارة الأمريكية التي سيكون مقرها في القدس الشرقية ، الوفد الامريكي مهمته هي لتفقد التحضيرات الميدانية، للاسراع بنقل السفارة

وقالت القناة الإسرائيلية إن السفارة الأمريكية ستنقل إلى فندق "دبلومات" بحي "الأرنونا" بالقدس، بشكل مؤقت لحين الانتهاء من إنشاء المكان المخصص للسفارة، حيث وضع طاقم من الفنيين كاميرات وأبواب حراسة إلكترونية على مداخله.

وبحسب القناة ذاتها، فإن قسم التخطيط في بلدية القدس المحتلة، صادق على مخطط هندسي لإنشاء مبنى خاص بالسفارة الأمريكية بالقدس، يشتمل على غرف محصنة، وملجأ وجدران أمنية محيطة بها.

من جانبه قال رئيس قسم التخطيط في بلدية القدس، مئير ترجمان، للقناة الثانية إن "مهندس السفارات الأمريكية حضر إلى القدس قبل أسبوع للإشراف على خطة البناء".

وأضاف: "معايير البناء المعروضة بالمخطط الهندسي الأمريكي للسفارة، مختلفة عن تلك المعتمدة في إسرائيل.. المخطط يشمل إنشاء بناية قصيرة؛ تجنبا لهجوم بالطيران".

وكان ترامب قد أقدم في 6 ديسمبر الجاري، رغم التحذيرات الدولية الواسعة على توقيع قرار رئاسي يعترف بمدينة القدس الفلسطينية المحتلة عام 1967 عاصمة لدولة إسرائيل، وأوعز لوزارة الخارجية الأمريكية بالبدء في إجراءات نقل السفارة إلى القدس، وسط تنديد ورفض الدول العربية والإسلامية والغالبية الساحقة من دول العالم.

المصدر: المركز الفلسطيني للإعلام

الثلاثاء, 19 كانون1/ديسمبر 2017 12:28

الحل البديل القدس وطن الأديان بلا تبعية

بقلم الروائية الأديبة / عبير المعداوي

و صدر الفيتو الامريكي و قال كلمته برفض القرار المصري لإدانة اعتراف واشنطن بالقدس عاصمة لإسرائيل

وقف العالم منبهراً صامتا أمام القرار الظالم

لكنهم يعرفون الأزمة و يعلمون كيف سيتصرف العرب و بعض المسلمين ،العالم كما اسرائيل و أمريكا اجمعين يعلمون من نحن

المضحك هنا اننا لا نعرف من نحن حتى نحكم على أنفسنا

من هنا المؤكد ان طريقة التعامل مع ملف القدس عليها ان تتغير اولا بالإدراك لحقيقة وضعنا الدولي و قيمة تأثير مواقفنا .


و خاصة بعد ما ورد لي من معلومات من داخل الامم المتحدة تشير الى 
الوضع القلق و الذي يرشح لازدياد الدول التي ستتخلى بوعودها حول قضية فلسطين . إذا أمريكا أخذت القرار و دافعت عنه و رأينا صمت الهند بل أن كلمتها كانت الأضعف بما يفيد وقوفها موقف المتفرج و هي البلد الذي نصف اعداده السكاني مسلم ،هذا رغم الحديث مع مندوبها الرسمي بالأمم المتحدة من قبل السعودية و مصر و غيرهم لكن لم يغير شيء ،فإني أقول من واقع معلومات مؤكدة أن 
الهند ليست البلد الوحيد بل هناك دول أخرى أوروبية و إِفريقية و آسيوية سوف يلتزموا الصمت ثم يعلنوا هم الآخرين اعلان القدس  عاصمة اسرائيل ، و هذا من اجل الاستقرار و السلام بالمنطقة .


المفاجاة ان هناك بلاد اسلاميه غير عربية قاربت على تغيير موقفها و هناك غيرهم
المؤامرة محكمة ،و الرئيس الأمريكي شخصية جادة في قرارته و لا يتراجع و خاصة أنه وجد من يؤيده من داخل إدارته بل أن موقفه و قراره  يرضي الكثيرون من أصحاب السادة في اللوبي اليهودي المسيطر على القرار الأمريكي

لذا لم يكن فشل لمشروع القرار المصري داخل اروقة الامم المتحدة
بل فشل في ضمير الانسانيه التي جعلت دولة واحدة تتحكم في العالم
الامر حسم و كل السياسون يعلمون هذا
لذا من وجهة نظري
تخلص مدينة القدس من التبعيه و تحررها من اسرائيل عن طريق خضوعها لادارة اسلاميه مسيحيه يهوديه يشرف عليها اليونسكو تحت رعاية رجال الدين و ليس رجال السياسه ،هذا هو الحل الوحيد لأجل الحفاظ على الهوية العربية و الاسلامية لمقدساتنا .

القرار الامريكي سوف يسرع من عمليات الهدم و الاعتداء على الأقصى و هذا لإعلان الامبراطورية الاسرائيليه التي طالما كتبنا عنها و عن حلمهم . لقد سعت اسرائيل و حلفاؤها في العالم لتحقيق جميع أهدافها بما فيها وعد بلفورد ثم الحروب و الاحتلال الاسرائيلي ثم تدمير الشعوب العربية على كافة المستويات نهاية بثورات الربيع العربي و تمزق العرب و محاربة الشعوب لنفسها .

لقد صنعوا كل شيء بذكاء عظيم لتدمير العرب و إضعافهم حتى يكونوا هم الأقوى و الأكثر هيمنة و بالتالي يحققوا ما خططوا له من مئات السنين

و لذا استرداد القدس من اياديهم اليوم اصبح أمرا صعبا جدا و لم يعد أمامنا سوى التفكيرإلا في الحل البديل !

الحل البديل سيكون في سياق الضغط الدولي للمطالبة  بتحرير القدس من تبعية اسرائيل و إخضاعها لتبعية ثقافيه دينيه تحافظ على هويتها الاثريه المعرفية و كذلك حفظا لمقدسات كل دين  .

على أن تكون القدس مدينة عالمية تحت رعاية بلاد العالم كله .
بهذا سوف تنجوا المدينة المقدسة  من ملف الاغتصاب الصهيوني و من فكرة تدمير المقدسات و ان نضع حائط صد أمام أية قرارات من شأنها  أن تضيع مقدساتنا و تراثنا الديني و العربي الفريد .

إنما أحذر ما كشفه الموقف الأخير من فشل القرار المصري بالأمم المتحدة يعني أن السياسة لوحدها لن تقوى أن تغير الواقع  بشيء  
و عليه فلابد من التفكير بطرق مختلفه
فإذا كان و مازال الاسرائيليون يعتمدون على واقع العرب المرير
بما أننا أصبحنا افواه بلا افعال
و بتنا نحن العرب ملمحة من الأمور المصطنعة الكاذبه
و الشعوب تضج بالالم و المعاناة من الفقر و اليأس
لذلك رجاء أيها العرب و المسلمين ان تعدوا انفسكم الى السيناريو الاخطر
كم حذرنا منه هنا و في اعمالنا لكن أين انا اليوم و أين ما حاولت ان انشره وعيا بينكم
ان الالم و الأنين اللذان يخلدان أسطورة من الحنين لواقع مختلف مازال مستمرا !


سأعيد كلامي حول القدس كنت اتمنى لو اليونسكو يترأسها مصريا اليوم ربما استطعنا أن نخرج  بقرار يخدمنا
لكن هذا ما حصدناه من الخيانه و الايادي الخبيثه

مع هذا الأمل موجود في الله رب العالمين

ربما إرادة الله أن نصدم بقوة حتى تتوحد كلمة المسلمين و الى ان يتحقق هذا الحلم ،ستظل القدس عربيه فلسطينيه رغم كل الادعاءات الإسرائيلية و الاعتداءات السافرة على الفلسطينين .


ستظل فلسطين العربية هي صاحبة كل الارض
و الحق مع بقاء و وجود الشعب الفلسطيني
لن يستطيع الشر أن يغير التاريخ
و لن يظل منتصرا للابد
وعدا حق هذا قول الرب
في التوراة و الإنجيل و القران
و الله سينصر الصالحين
و لو كُان أهل الشر الاكثر مالاً و ولداً
تحيا فلسطين للابد تحيا القدس
يحيا صلاح الدين الأيوبي
يحيا الحق


بقلم : عبير المعداوي

 

We use cookies to improve our website. By continuing to use this website, you are giving consent to cookies being used. More details…