حنان عبدالله

     يخيم الحزن والألم على مدينتي القصير وقفط هاتين المدينتين العريقتين التجاريتين والسياحتين .. وتكتسى  بالسواد وتغرق فى بحور من الحزن بسبب الحوادث التى تقع بصفة مستمرة على طريقى قفط / القصير وطريق مرسي علم / القصير ... لم تكد تقر عين أم أو يهدأ قلب أب إلا وتتجدد الأحزان بحادث مروري جديد يفطر القلوب والضحايا فلذات أكبادنا .

     فالحوادث تكرر على هذين الطريقين بنفس السيناريو تختلف الشخوص والضحايا والمتسبب واحد طريق الموت القصير - مرسى علم ، القصير - قفط  فالضحايا كثير على سبيل المثال ليس الحصر الحادث الذي وقع للميكروباص الذي كان يقل طلبة مدرسة همام الثانوية بالقصير والذين كانوا ذاهبين لتأدية واجب عزاء ولكن أصبح هم المعزى فيهم ، أيضا حوادث مرسي علم ومنهم الحادث الذي راح ضحيته زهرة شبابها فى حادث مروري مروع أدى إلى انقلاب سيارة ميكروباص تقل شباب أثناء عودتهم من العمل من أجل توفير لقمة العيش الذي أسفر عن مصرع خمسة من زينة شباب القصير وإصابة عشرة شباب إصابات بالغة ، وما يقال عن هذا الطريق يمكن أن يقال مثله أو أكثر وحدث ولا حرج عن طريق قفط / القصير وخاصة فى المنطقة الواقعة أمام المدارس على هذا الطريق وسجلات مستشفى قفط التعليمي تشهد على ذلك ، وكم من الحوادث والقصص التي تدمى القلوب وتحز فى الأنفس وخاصة أن  طريق قفط / القصير يقل أغلب السياح المتجهين من البحر الأحمر إلى الأقصر والعكس ، أيضا يقل معظم طلبة القصير لجامعات قنا لطلب العلم ومنذ أن تطأ أقدامهم فى أي مواصلة  فهم يتلون الشهادة ويضعون أرواحهم  فى كف الرحمن  إلى أن يصلوا،  فكم من شهداء العلم لقوا حتفهم على هذا الطريق، الجميع ينعى، الجميع يشجب ويستنكر، ولكن المسئولين لا حياة لمـن تنـادي.

وطريق القصير _مرسي علم الطريق الحيوى الذى على امتداده القرى السياحية التى تعتبر مورد رزق لشباب القصير وبدلا من ان يكون كذلك اصبح مقبرة لهم.

فبالامس القريب نفس السيناريو طريق القصير قفط وحادث راح ضحيته عامل بالازهر ، واليوم حادث اخر طريق مرسي علم القصير وراح ضحيته شابا اسمه حسن يسعى وراء لقمة العيش فلم يعد .

     ونحن هنا من خلال القلم  ندق ناقوس الخطر ونتساءل إلى متى سيستمر سلسال الدم على هذين الطريقين ؟!! ومتى تنتهي تلك الحوادث المرعبة، ومتى تقر أعين  الأمهات ويطمئن الآباء، ومتى سنعترف بكيان القصير كمدينة يفترض إنها مدينة عريقة من أمد السنين ومن أقدم مدن محافظة البحر الأحمر ومن المدن السياحية الهامة والتي تفتقد إلى أبسط سبل الراحة والآمان والرزق فيلجا أبنائها للعمل فى القرى السياحية أو المطار مضطرين إلى أخذ هذا الطريق ذهابا وعودة لا يدرون ما الذى يخبئه لهم القدر وما المصير الذى ينتظرهم !!

والسؤال الذى يطرح نفسه الآن ... إلى متى سيستمر نزيف الإسفلت ، وإلى متى  سوف ندفع بأبنائنا إلى هذا المصير المجهول؟!!  الذى ترملت بها النساء وتيتم الأبناء وثكلت الأمهات وكسرت ظهور الأباء وتغرق مدينة بأكملها فى بحر من الحزن كلما حدث هذه الحوادث ،

  فما ذنب هؤلاء الضحايا الذين يضعون أكفانهم على أيديهم للبحث عن لقمة العيش والسعى وراءها  وهم بطريقهم هذا يوميا ذهابا وعودة يخرج من بيته متوكلا على الله لا يدرى مايخبئ له القدر.

ونحن من منبرنا الصحفى نناشد السيد اللواء / أحمد عبدالله محافظ البحر الأحمر والسيد اللواء / عبدالحميد الهجان  محافظ قنا بالتنسيق معاً لتطوير هذين الطريقين بما يليق بمكانة وعراقة البلدين وذلك بازدواج طريقي الموت ( القصير / مرسي علم) و ( القصير/  قفط)  ووضع العلامات المروية والإرشادية  تفاديا لتكرار تلك الحوادث الدامية ، وعمل شبكة اتصالات لاسلكية على طريق القصير قفط للابلاغ عن اى حادثة وسرعة اتقاذ المصابين

Rate this item
(0 votes)
Tagged under

من نحن

كاسل جورنال  صوت الانسان الحر والأولى المتخصصة في الاعلام الدبلوماسي والثقافي والعلمي

كاسل جورنال  جريدة دولية إلكترونية يومية  حاصلة على الترخيص الدولي من قبل المملكة المتحدة برقم  10675 ومعتمدة من قبل السفارة المصرية بلندن ، مالكتها دكتورة عبير المعداوي 

حاصلة على جميع تصاريح المزاولة للعمل الصحفي  بكل دول العالم  والهيئات والمنظمات الدولية والعالمية والحكومية والمحلية والحقوقية

كاسل جورنال  تصدر بعدد من اللغات والطبعات المستقلة على المستوى الالكتروني  كما يلي ؛ 

كاسل جورنال العربية ’كاسل جورنال الإنجليزية ’كاسل جورنال الروسية ’كاسل جورنال الصينية