أوروبا

أجرى الحوار رئيس التحرير|عبير المعداوي

 

  • في أجرأ تصريحات عن هزيمة حرب 67 .." لم نحارب و هذه هي الأسباب الخفية "

 

  • في تصريح لأول مرة في الاعلام المصري اللواءأبو بكر حامد طيار الرئيس السادات و مبارك يكشف الأسرار و الخفايا حول حديث رؤساء مصر

و يؤكد -الفريق احمد بدوي لم يغتال و هذه حقيقة سقوط الطائرة

 

  • اللواء ط محمد ابو بكر يصرح الأسباب التي أدت للثورة على مبارك مازلت مستمرة و مسئولية تقدم و تطور مصر ليست على الرئيس وحده

 

  • الله أرسل الرئيس عبد الفتاح السيسي لإنقاذ مصر علينا أن نحافظ عليه لأنه شخصية وطنية مخلصة ... و أتمنى منه إعادة قانون من أين لك هذا!

 

 

البحث في الحقيقة واجب وطني للرد على الشائعات خاصة التي أثيرت حول الوطن و شخصيات عظيمة أثرت حياتنا السياسية و الثقافية و الاقتصادية على مر التاريخ
مصر  بلد عامرة بالكنوز كتب التاريخ عنها أنها أرض الخير و الأرض المباركة التي تجري تحتها الأنهار و تمتاز ب كنز آخر ألا وهو "خير أجناد الأرض " في أولادها الأوفياء المخلصين 

من صنعوا التاريخ بأنفسهم و من زرعوا الجنات و أخرجوا الكنوز و جعلوا منها حياة و حضارة للعالمين 

التاريخ كلمة السر لدى كاسل جورنال لأنه بداية أي مستقبل مستقر

و لأجل هذا كان لقاء اليوم 

و هو باكورة لقاءات مسلسلة و حوارات سوف ترونها على قناة كاسل جورنال يوتيوب  مع شخصيات وطنية عديدة مع برنامج الدائرة الأخيرة اهتمامنا الأول بالآباء من جيل شاهد وشارك في بناء و إعمار و إنقاذ مصر

جيلا نفتخر بمصريته و نقدر ما قدمه لمصر من عطاء و مجهود على مدار نصف قرن. 

و اليوم يشرفني أن ألتقي بشخصية غير عادية و تستطيع عزيزي القارئ أن تقول عنه أنه  مكتبة من الأحداث التاريخية الموثقة .

هو أيضا وجيه من وجهاء الطيارون المصريون من حفروا بانتمائهم ووطنيتهم  علوا شأن مصر و لا ننسى أنهم هم أصحاب الضربة الجوية ضربة الحرية و الانتصار على الاحتلال الإسرائيلي الغاشم خلال حرب أكتوبر. 

 

شخصية اليوم عاشت و عاصرت شخصيات محلية و عربية و دولية على مستوى الرؤساء و الملوك و القادة 

و اقترب منهم جدا و فاز بطلعات جوية معهم 

اسمحوا لي أرحب بفخامة اللواء الطيار محمد أبو بكر حامد محسن بطل حرب أكتوبر و طيار الرؤساء

 

  • السؤال الأول 

بداية أرحب بسيادتكم مع كاسل جورنال في طريقنا للبحث عن الحقيقة فنحن لا نبحث فقط عن المعلومة  الصحيحة بل الأصح حتى ننقي التاريخ من كل الزيف الذي أُلحق به مؤخرا 

و لذا ترحيبنا ب سيادتكم  لأنك حاكم على الأحداث التي شهدتها بنفسك و بحكم خبرتكم الكبيرة كمصحح للتاريخ 

و من هنا نتمنى في باكورة اللقاءات لو تحدثنا عن الماضي و الحاضر و لنجعل البداية عن سيرتكم الذاتية 

 

ج ١

 

  • انا محمد ابوبكر حامد محسن 

 

لواء طيار بالقوات الجوية المصرية ابن مصر و ابن الجيش المصري افتخر  أني كنت طيار مصري عملت مع أعظم طياري العالم شجاعة ورجولة

ولدت في حي حدائق القبة في ٢٧ فبراير ١٩٤٦وانا ابن موظف مصري

وكان مهندس زراعي  وأم عظيمة  تحملت تربيه ٤ أبناء ومن  أسرة عريقة  تحملت تربيتنا  بعد وفاة والدي ٤٤ سنه حتى صار الطيار والدكتور وخريجتان 

كليه تجاره وتحملت استشهاد زوج أختي النقيب طيار الشهيد  سليمان ضيف الله

كان والدي مهندس زراعي نقل إلي  الفيوم

 ثم المنصورة  ثم القاهرة وتعلمت في مدرسه 

ابن لقمان بالمنصورة  و أبو بكر الصديق في المرحلة الإعدادية و مدرسة القبة في  الثانوية والتحقت بكلية العلوم 

وفي السنة الثانية حاولت الالتحاق بكلية البحرية 

لكن كتب الله لي التحاقي بالكلية الجوية التي كتبت شهادة الاستشهاد قبل دخولها و  تخرجت ملازم طيار الأول من يونيو ١٩٦٧عام 

ومررت بأهم أحداث عاشتها مصر وهي حرب يونيو و  حرب الاستنزاف وحرب أكتوبر وبعد الحرب تم انتقالي  لأسراب المواصلات من أسراب المقاتلات والكلية الجوية خلال خدمتي في أسراب المقاتلات تعلمت قيمة

 

 الطيار المصري الذي استلم البلاد مهزومة بعد حرب ١٩٦٧ و هي لم تكن حرب بالمناسبة لأن مصر لم تحارب و الهزيمة التي قيل إنها كانت بسبب الطيارين لم يكن هذا صحيحا أبدا و سوف أسرد لك أسباب الهزيمة

كما رأيتها و عايشتها بنفسي و سوف أقص عليك الحقيقة بصراحة 

لكن بعد الحرب بشهر واحد أقسمنا أن  لا 

نغادر القواعد والمطارات حتى النصر

و لقد قام الرؤساء بزيارتنا مثل الرئيس جمال عبد الناصر والسادات ومبارك وكان لي الشرف أن أكون قائد طائرة الرئيس مبارك من لي معه مواقف كثيرة سوف نذكرها خلال حواراتنا 

 

 *** قبل الحرب عام ١٩٧٣تم نقلي لأسراب الكلية الجوية لتخريج طيارين وهنا علمت أن الحرب على الأبواب

و قامت الحرب وطلبنا وقتها  العودة لأسراب المقاتلات لكن القيادة رفضت و انتهى الأمر بمشاركتنا  بطائرات الكلية التي كانت الأقل سرعة وتسليح و استخدمنا للاستطلاع

بعد انتهاء حرب ١٩٧٣ انتقلت لأسراب المواصلات ومنها لسرب الشخصيات الهامة التي أدت مهام  غالية  لمصر و قمت بالعمل مع الرئيس السادات والرئيس مبارك وعاصرت أحداث غاية في الأهمية وخرجت بحكمة هامة ألا وهي أن  تقدم الشعوب يحتاج قيادة و رؤى و شعب يعمل بجدية والتقدم ليس بالرئيس وحده .

 

أنا أيضا خلال رحلة عملي اقتربت من شعوب عظيمه مثل شعوب أوروبا الشرقية التي استلمت بلادها مدمرة واستحملت الجوع والفقر وقاموا ببناء بلادهم.

 

  • السؤال الثاني:

 

ما هي أهم الطلعات التي قمت بها و أهم الشخصيات التي تذكرهم  إلى الآن ؟

 

ج/

  • في الواقع لقد قمت بالطيران مع شخصيات عالمية وقادة كثيرون و أذكر منهم الرئيس السادات و  الرئيس مبارك و  الرئيس فرانسوا ميتران خلال نقله من أسوان لفرنسا لقرب وفاته و الرؤساء السوداني  النميري و الرئيس السوري حافظ الأسد و الرئيس الأمريكي جورج

 بوش الأب و  شارون وعيزرا وايزمان و ابنه وأخت شاه إيران و  رئيس اليمن علي عبد الله  صالح و  كينيث كاوندا رئيس نيجيريا وطلعة لم تكتمل مع رئيس الإمارات وألغيت الطلعة .كما قمت بالسفر و طلعات ب 

القادة أبو غزاله و  احمد شفيق و المشير محمد حسين طنطاوي وكثيرين غيرهم من قادة  القوات المسلحة و قمت  بالسفر لمؤتمرات القمة الإفريقية والعربية وزرت ٥٤ بلد في العالم و من الذكريات التي لا تنسى بالطبع و أنا بالمناسبة عندي الكثير سوف نذكر منها لاحقا . ، إنما يحضرني أني كنت  أول طيار يشتبك مع أول طائرة فانتوم في ١١ نوفمبر ٦٩ ولدي إثبات بذلك.

 

أهم الطلعات التي قمت بها ...أني قمت ب الطيران بأغلب وزراء الداخلية المصريين والخارجية ومنهم د بطرس بطرس غالي

تشرفت بالطيران مع أعظم طياري مصر وكل منهم له قصة بطولات وبعضهم تم استشهاده مثل فوزي سلامه و طلبه ممدوح و الملط و سامح مرعي و إبراهيم حماد و  جميل خليل و  احمد التهامي و سليمان ضيف الله و أسماء كثيرة لا يتسع الوقت لذكرهم جميعا رحمة الله عليهم شهداء مصر.

 

أما أهم  طلعة كانت أمراً من نائب  الرئيس السادات وهو وقتها كان المشير محمد حسني  مبارك و أعطني الأوامر أن تقوم طائرة الرئاسة فورا بإحضار مصابين ضباط و جنود شرطة من مطار منقباد  بأسيوط بعد اعتداء غاشم عليهم من قبل الإرهابيون . أخذت الأمر بالحذر و أثناء الاقتراب و الهبوط للمطار رأيت بنفسي ما وصلنا إليه من تضخم قضية الإرهاب حيث كان الإرهابيون مسلحون بالبنادق المتطورة و الرشاشات أما المصابون كانت حالتهم خطيرة و منهم من كان ينزف ومن قطعت ساقه أو ذراعه أو من أصيب في قلبه و كانت كل الحالات في حالة حرجة ...

قمت بنقل خمسة عشر فرداً ، رغم أن الطائرة لا تتسع سوى لتسعة أفراد فقط وأخذت المهمة على عاتقي طبعا .

 

 

  • السؤال الثالث:

حضرتك شاركت و عاصرت حرب ١٩٦٧ كطائر مقاتل بداية هل يجوز إطلاق اسم حرب عليها و لماذا اتهم سلاح الطيران تحديدا بالمسئولية و ألقيت عليه أسباب الهزيمة؟

 

ج\

  • بداية اسمحي لي أن أشير لأشياء خطيرة ربما لم تطرح من قبل لكنها حقيقة ما جرى في هذا الوقت

أنا عاصرت أحداث هامة لمصر من حرب ٦٧ إلى التسعينات و أنا سعيد لأني أتكلم معك قبل أن ينفذ العمر و سبب حديثي  لأني أعلم أنك د.عبير  تدققي في التاريخ لنفي كل الأكاذيب التي أُلحقت به عمداً من خلال العدو عالميا حتى وصلت لمناهج أولادنا في التعليم الدولي و هذا تاريخ لا يجوز التزييف فيه و أنا شاهد على الحدث و معنا الأسانيد . و أسباب الهزيمة لم تكن القوات الجوية هي السبب كما قيل ، بالعكس الطيار المصري رجولة و شجاعة و التزام و انضباط .  و أن ما واجهه الطيارون المصريون كان أصعب من قدراتهم

فقال البعض أن الطيارون كانوا عاملين سهرة و حفلة ليلة حرب ٦٧ و هذا غير صحيح و خطاء أولا لأن مصر بها أعظم طياري العالم و الناس عليهم أن يعرفوا الحق كي يصدقوا الحقيقة.

 

أنا سوف استعرض عدد من الأسباب منها دون شك الظروف المعيشية حول الطيار الذي يبدأ عمله مع أول نور للشمس و آخر نور لها أي من الساعة الرابعة إلى الساعة الثامنة و قبلهم عليه أن يستيقظ ليصلي و يفطر و بعد الانتهاء يقدم تقريره اليومي و يستلم مهام عمل اليوم التالي

كنا نعيش في أسراب الناموس ليلا و الذباب صباحا لأننا كنا في العراء من غير دُشم و حظائر للطيران

و هذا كان يجعلنا نعاني من الطقس و عوامله في المقابل الطيار الإسرائيلي مكانه مجهز و مكيف و يعمل خمس أيام فقط في الأسبوع إنما نحن كنا نعمل شهر كامل و نأخذ أجازه بالساعة فهذه الظروف المحيطة ما كان يتحملها الطيار الإسرائيلي أبدا

أما عن الحرب نفسها ترجع لأسباب محددة

أذكر جيدا أن الرئيس جمال عبد الناصر قد أبلغنا بالفعل أن هناك معلومات أكيدة إن إسرائيل سوف تهاجم مصر من أول يونيو و سيظل التهديد إلى أسبوعين أو ثلاثة

إذن كان الجميع متأهب و في أتم الجهوزية لاحتمال نشوب حرب

لكن تمت مفاجأتنا بعدة أشياء

  • السبب الأول : التسليح سبب هزيمة ٦٧

 

بعد أن تحدثت مع زملاء السلاح والأسلحة الأخرى علمت أن من أسباب الهزيمة أنه لم يكن هناك تحديث للأسلحة و لا للنوعية في المقابل إسرائيل تمتلك أحدث و أقدر أنواع الأسلحة في مختلف النظم الدفاعية

نوضح فقط أننا كنا نأخذ الأسلحة بالفاتورة على الحساب لكن إسرائيل تأخذها بالمجان من إنجلترا و أمريكا و فرنسا !

 نوع الطيران و المعدة سبب مهم جدا  فبينما  إسرائيل تستخدم الميراج و الفانتوم

مصر كانت تستخدم الميج ٢١  التي تعتبر ثلث قوة الميراج حيث أن كمية التسليح تفوق في الميراج و الفانتوم للطائرة المقاتلة عن الميج ٢١ ثلاث مرات

 

وعليه بينما أنا معي صاروخين فقط في طائرة الميج 21و التصويب بها لم يكن جيد أيضا فإذا نفذت الصواريخ مني اضطر للعودة ...و أصحح أن عيب الميج 21 لم يكن في عدد الصواريخ لكن عيبها في التسليح بها أقل من الفانتوم و الميراج و كذلك  مدة بقاؤها في الجو أقل من الميراج معنى ذلك أني لا استطيع أن اشتبك مدة أطول مع الميراج و الفانتوم

أيضا هذه الطائرات الفانتوم و الميراج لإسرائيل وقتها كان تصويبها بالرادار عالي جدا و كانت تحلق لمدة ساعة و نصف بينما الميج ٢١ تحلق لمدة أربعين دقيقه فقط و تضطر للعودة و طبعا هناك فرق كبير بين التسليح في ٦٧ و ما يحدث الآن.

القيادات السياسية والعسكرية الآن بقيادة الرئيس عبد الفتاح السيسي يفكرون بطريقة واقعية على مستوى محترف فهو من الممكن أن يهتم باحتياجات المواطنين من طلبات و التزامات مثل أن يشتري السكر والألبان وتظهر للشعب الرفاهية . لكنه أيضا قام بشراء السلاح لعلمهم أننا نواجه حرب وجود و اشتروا أمان مصر ولم تجري وراء المظاهر وقامت بعمل مشاريع نجني ثمارها و سوف يجنيها أبناؤنا والشعب  إنما بكل أسف البعض لا يعلم مصلحته

 

  • السبب الثاني من أسباب الهزيمة:

 

كانت مصر تحارب في اليمن واستهلك جيشها ولا يوجد بلد نامي تدخل حروب في وقت واحد إلا الدول الكبرى

 

  • السبب الثالث :

 

الفرق في الأداء في الماضي كنا  كضباط و جنود ليس مثل الآن من حيث الجنود خريجي الجامعات أفضل من الجنود السابقين كانوا أميين.

و مع هذا سأتوقف عند الفرق وقتها بين الجندي المصري و الإسرائيلي و الفرق بينهم لأن الظروف التي أحاطت بنا وقتها لو كان الضابط أو الجندي الإسرائيلي في نفس وضعنا لخسر الحرب .

 

  • السبب الرابع:

 

لم يكن يوجد دُشم و حظائر للطائرات لتحمي الطائرات و كنا مكشوفين في العراء و أذكر أن الفريق صدقي محمود  طالب الرئيس جمال عبد الناصر و القيادة ببناء الدشم لكن كانت تكلف وقتها الملايين و كنّا فقراء نعاني من اقتصاد تعب خاصة بعد الوحدة و الانفصال و حرب 56 و حرب اليمن و مشاريع النهضة و لذلك تغلبت علينا إسرائيل لأن طائرتنا كانت مكشوفة لهم تماما و تم تدميرنا في الحرب

  • السبب الخامس :

و هو ليس سر كبير إنما كان سبب رئيسي لعدم تمكن المدفعية الصاروخية أن تطلق صاروخ واحد و لهذا  لم نشتبك أصلا مع إسرائيل

لقد قام وزير الدفاع ( الحربية ) وقتها بزيارة مفاجئة لاستطلاع القوات و التأكد من مدى جهوزيتها

و هذا قيد تماما من حركة المدفعية الصاروخية و الطلعات الجوية لأن طائرة الوزير في السماء و هذا شيء متعرف عليه بحيث أنه لا يتم إطلاق صاروخ واحد أو مواجهة طالما طائرة الوزير تحلق في السماء فوقنا

في الحقيقة وزير الحربية عبد الحكيم عامر من حقه التأكد من جُهوزية القوات ، لكنه اختار الموعد الخطاء و المكان الخطاء حينما جاء إلى سيناء في زيارة مفاجئة لاستطلاع وضع القوات و كان الرئيس عبد الناصر حذر من هجمة متوقعه للعدو مع ذلك وزير الحربية  في الجو ويوجد في وداعه واستقباله كبار القادة و هذا قيد من تحرك السلاح الجوي و المدفعية و الصواريخ.

 

  • السبب السادس:

 

لم تكن توجد رادارات للكشف عن الطائرات المهاجمة على ارتفاع منخفض

  • السبب السابع :

أن موشيه ديان ذهب إلى إنجلترا و فرنسا و أمريكا و أحضر أسلحة متطورة  و طائرات و عدد من الطيارين المرتزقة  أجرهم بمقابل مادي و تعاونوا معه في الحرب و بهذا كان عدد الطيارين الاسرائيلين ثلاث أضعاف  عدد الطيارين المصريين

 

 

  • السؤال الرابع :

 حسنا اسمح لنا فخامة اللواء أن نعود للتاريخ و نستمع لشهادة على الأحداث  حيث يذكر أن لسيادتك شهادة هامة في حادث استشهاد الفريق أحمد بدوي هل يمكن أن تحدثنا عنها و ما هو الخبر الصحيح حولها خاصة إنه أُلحق شائعات كثيرة حولها ؟

 

ج/

  • إنها حادثة مؤلمة لكن ما أعلمه عن قرب نظرا لأني كنت طيار بالقوات الجوية و أعلم أن ما تناقلته وسائل الإعلام من الشائعات المغرضة و التي اتهمت بعض الرموز باغتيال الفريق أحمد بدوي و هذا غير صحيح البتة حيث أن  حادث الطائرة الهيلكوبتر التي  كثر  الحديث والإشاعات عنها

ما حدث فيها هو كالأتي؛

كان الفريق أحمد بدوي في زيارة إلي الصحراء الغربية لاستطلاع القوات هناك وكان في استقباله بعض القيادات وبعدما  انتهت الزيارة وخلال وداعه اقترح الفريق بدوي أن يأخذ بعض المودعين معه كي يجنبهم السفر علي الطريق البري إلي القاهرة

ونظرا لكرم أهالي البدو أهدوه بعض الأشياء من  منتجات الصحراء الغربية .لكن بكل أسف و أسى هذا أدى إلى أن تكون الطائرة محملة بوزن زائد  برغم إنها عاليه لكن سُمح لها بالإقلاع و كان الأفضل من قائد الطائرة أن يقلل الحمولة لكن ما حدث إنه طلع بها 

 

وبعد الإقلاع مباشرة هبت رياح شديدة نوعا ما أدت إلى اقتراب الطائرة  بجوار مانع و أيضا حدث هبوط للطائرة بعد أن كُسرت المروحة الخلفية و سقطت الطائرة على ظهرها و انفصل الجزء الأمامي وبه طاقم الطائرة و الذي احتراق مع باقي الطائرة

و للرد على الشائعات الغريبة أقول بالعقل ، كيف يَقبل أو يوافق طاقم الطائرة علي اغتيال الفريق أحمد بدوي و هم بالطائرة نفسها

القوات المسلحة والقيادات السياسية لا يمكن أنً تقوم باغتيال أحمد بدوي و أحب أن أنوه لأمر هام

مهمتي هنا الآن أن أتحدث عن حقائق و أرد علي شائعات مع العلم أن أحد طياري طاقم القيادة اسمه عبد الناصر تحدث معي وكذب هذه الإشاعات تماما لذا كل فترة  أحبذ أن اكتب و أرد على هذه الشائعات لأن القوات المسلحة والقيادات لا تغتال أبناءها

 

  • السؤال الخامس:

 

فخامة اللواء أبو بكر كما علمنا أن سيادتكم قمتم بطلعات جوية مع الرئيس الأسبق محمد حسني مبارك و بالتأكيد كانت تدور بينكم حوارات و أحاديث هل تذكر لنا منها شيء، بداية حدثنا عن شخصية الرئيس مبارك و ما أهم شيء تذكره من حديث دار بينكم ؟

 

ج/

 

ما أود  أن أقوله عنه برغم أني لست مسئول عن الإدلاء بأي معلومات لكن أكتب و أتحدث لأني مصري محب لبلادي و أكتب ما شاهدته وسمعته حتى يستفاد  الجميع.

 

بداية مبارك شخصية إنسانيه محترمة جدا و هادى الأعصاب و قائد حقيقي بمعنى الكلمة و كانت أخلاقه عالية و مهذب عكس ما تداول في الأعلام و كل ما نسب إليه غير حقيقي و أنا لم أرى منه شيء غير سليم و كل الشائعات التي قيلت في حقه كذب.

 

بصرف النظر عن مدة الحكم أو موضوع التوريث أو غيره أنا أتحدث عن شخص و أسلوب الرئيس بالإضافة إنه لم يكن عميل أو خائن أو سرق البلاد كما رُوج لهذه الإشاعات .و صدقي هذا إن مصر لم يأتِ بها رئيسا خائنا أو عميلا لكن لكل رئيس ظروفه و أوضاعه.

 

 أما عن أحاديثي معه أذكر منها أكثر من واقعة سوف نستعرض منها البعض و المرات المقبلة بعضا آخر ...

كنت في طلعة  جوية خلال  مؤتمر القمة الإفريقية في نيجيريا في منتصف الثمانينات ومدة الرحلة ٨ ساعات وكان مبارك أحد الرؤساء المدعوين في القمة

بعد انتهاء المؤتمر وخلال عودة الوفد المصري جاء مبارك إلي كابينة القيادة وتحدث معنا لمده ٣ ساعات تقريبا برغم أننا كنا نتحاشى أن  يستمر معنا في الجلوس لأننا كنا مدخنين وهو غير مدخن

سألنا ما رأينا في نيجيريا وهي بلد إفريقي وكان المؤتمر حوالي ٣ أيام فكان الرد نتمنى أن تكون مصر في مستوي نيجيريا " نظافة،  وطرق، وتقدم" فما كان منه سوى الرد قائلا :

وهل أنا قصرت ولم أعمل خدمات لمصر و دار  حديث غاية في الأهمية علمت منه الكثير وبرغم الفساد الذي انتشر و الذي أدى فيما بعد للثورة عليه لكن علمت من الحديث الكثير الذي  لابد أن نواجه به أنفسنا اليوم كي تتقدم البلاد و لنعلم أن تقدم البلاد ليس مسئول عنه الرئيس فقط بل الشعب أيضا .

لقد قال سألني مبارك سؤالا موجه لي شخصيا

" كيف كنت تذهب للمطار ؟ و كيف كنت تتحدث بتليفون المنزل وكيف كان حال الشوارع المصرية و وجود الصرف والمجاري  و وجود  طرق المشاة هل كان بمصر قري سياحية ؟ هل كان يوجد فاكس وتلكس كما كان بفترته؟ "

 

في سنوات حكم السادات و مبارك شاهدت و سمعت عن حوادث إرهاب و محاولة اغتيال شخصيات لكن ما أزعجني حادث الأقصر عام 1997 و شاهدت الرئيس مبارك يتحدث مع وزير الخارجية بعنف و قال له:

" أنت هديت و دمرت اللي أنا  عملته يا حسن ...أنا بنيت قرى سياحية و أنت دمرت السياحة "

هذا الوضع أغضب مبارك جدا و تعهد بالقضاء عليه بكل وسيلة . أنا لا  أدافع عن  مبارك لكن أُظهر الحقائق فقط.

و الحقيقة أن خلال طيراني مع السادات و مبارك كنت اعتقد أن منصب الرئيس راحة و جاه  و سفريات لكن اعتقادي كان خطاء

لقد كان حديث مبارك معنا خلال مؤتمر القمة اظهر لنا أن الرئاسة ليست وجاهة بل تكليف و حياة الرئيس الأسرية يفقدها لأنه لا يتمتع بالحرية و الأمان و في كل دقيقة متوقع إرهاب و اغتيال

كلامي لمن يعتقد أن مكان الرئيس سعادة و هناء

للأسف كانت حياة الرؤساء يحوم حولها الكثير من المنافقين.

 

السؤال السادس:

الشائعات و الرؤساء ...للأسف شخصية الرئيس مهمة جدا و جاذبة للحديث و القيل و القال . ما أبشع إشاعة سمعتها و هل كانت حقيقة أم كذب ؟

 

ليس هناك أكثر من الرؤساء توجه في حقهم الكثير من الشائعات و أذكر منها شائعة الرئيس مبارك و زواجه من إحدى الفنانات وهذا غير صحيح بالمرة

سمعت مرة مبارك يضحك حين قيل له أنه متزوج من أخرى و أجمل تعليق قاله أبو غزاله حين أشيع أن الرئيس تزوج كان رده " اللي يعملها مرة مش ممكن يعملها تاني "

السؤال السابع :

ما هي أحلامك التي تطلع لتحقيقها بعد ؟

ج/  

الحمد لله قضيت حياتي بصوره جميله حققت حلمي كطيار برغم أني كنت أريد الخدمة في البحرية، لكن وجدت أن الله اختار الأنسب لي

 وكنت أظن أني وزملاء حرب ٦ أكتوبر  أننا خدمنا مصر بصورة 

عظيمة لكن أخواني وتلاميذي اليوم في الحرب الدائرة الآن على الإرهاب أثبتوا أنهم يحاربون عدو غادر وشرس يعيش بيننا و هم أيضا جنود مصر البواسل و حربهم أقوى بكل جدارة 

 

إنما يسعني أن أقول أنه مازال لي حلمان أريد تحقيقهما  أما  الحلم  الأول قدمت فكره لحل مشاكل البطالة والشباب لبعض من القيادة السياسية خلال حكم مبارك لم تتحقق

والحلم الثاني حول  تقديم دراسة أخري بها بعض النقاط التي تخدم أيضا مصر لكن لا يسع وقت المسئولين لقراءتها و تحقيقها 

 

  • السؤال الثامن :

أعرف أن لدى سيادتك رأي و رسالة عاجلة للرئيس السيسي ما هما ؟

 

أولا بالنسبة لرأيي دون مجاملة و أنا وصلت من العمر و الخبرة ما لا يسمح لي بذلك و أقول الحقيقة أن الله أهدانا رئيس وطني أتمني أن يساعده الشعب لتحقيق تقدم مصر و ما

أقترح به للرئيس أن لا يحتفظ بمن حوله إلا مدة معينه ولا يستمرًوا معه فترة طويلة ... أوجه له وليس نفاق

 

أنت رئيس وطني أرسلك الله في الوقت المناسب لتنقذ مصر من مصيبة الإخوان لكن

لا تثق بمدح من حولك ولا تجعلهم يستمروا كثيرا و أتمنى لو الرئيس يعيد قانون من أين لك هذا !

هناك أشياء لابد أن يتم الدعوة لها مثل غزو صحراء سيناء والغربية وتملك الشباب للأرض وبمشاركه البنوك ويوجد هناك كل عناصر النجاح 

هناك سيجد الشباب الذي يعاني من البطالة ، كي لا يذهبون للإرهاب و الأفعال المسيئة للبلاد.

أطالب بقوة المؤبد وبصوره علنية وأحكام سريعة لكل مسئول فاسد حتى لا يتكرر ذلك.

 

و أحب أن أشير إلى شيء مهم إن  الرئيس مبارك لم يكن السبب في كثير من المشاكل التي أدت للثورة عليه  لكن من حوله هم من سببوا المشكلة وسوف نوضح في هذه الأمور لاحقا

 

أما ما وجدته من أشياء غير مرضيه خلال مدة عملي فهي مهمة و بكل أسف مازلت موجودة أدعوا الرئيس السيسي لأخذ الحيطة منها.

مثلا

الملحق التجاري المصري في كل دول العالم خصوصا إفريقيا غير نشيط لإيجاد فرص تصدير وأعمال مصرية

 

الإعلام لا يتحدث  للداخل بصورة مرضيه عما نقابله من مؤامرات أما الإعلام الخارجي لشرح ما نقابله من إرهاب ضعيف و لابد أن يكون بلغات العالم

كذلك الخارجي أتمني أن نتحدث أكثر و هذا ما وجدت أنك تقومي به من خلال كاسل جورنال التي تقوم بعمل وطني . فهذه بداية طيبة نستغلها الاستغلال الأمثل.

 

التربية والتعليم و ملف الإجازة الصيفي الطويل و هنا أقترح أن الأجازة لا تزيد عن  شهر واحد والباقي يوجه الطلاب لتقديم المساعدة

في الكثير من المهام الوطنية كالمساعدة الاجتماعية لإنضاج  الوطنية

و أطالب بإعادة مادة التربية الوطنية كذلك 

في النهاية المشكلة لم تكن يوما في شخص الرئيس أيا كان الرئيس جمال عبد الناصر أو محمد أنور السادات أو محمد حسني مبارك أو الرئيس عبد الفتاح السيسي، المشكلة في البعض من الشعب من يلقي المسئولية كاملة على الرئيس و الحياة لا تتقدم إلا بالشعوب و القيادة معا أيضا يجب أن يوجد  الردع الكافي لمن يخطئ!

الجمعة, 02 حزيران/يونيو 2017 01:08

شباب مصر بخير بقلم عبير المعداوي

 

 

بقلم رئيس التحرير|عبير المعداوي

  المستقبل لا يبنى إلا بالامل ويتجسد في أولادنا من الاطفال والشباب ...هذا  ما ولدنا عليه ونشأنا في بيوت كانت تقدس تربية أولادها لأنهم حملة الراية للغد

حينما نتطلع للواقع اليوم سوف نكتشف كم هو مظلم لأنه لا يسير وفق مواثيق الحياة التي خلقنا الله عليها بل وفق قواعد العبث و الفوضى والعشوائية ...

 ...لقد تركنا الشأن المصري لكل من يريد التدخل فيه حتى أصبحنا أضحوكة بين الناس .... ومع هذا ورغم كل شيء أؤكد أن ليس كل الشباب المصري همجي او فاشل او ثورجي او ارهابي

من العيب أن نخطىء في حق جيل بأكمله ونترك مستقبله يلوكه كل قريب وبعيد ،كل من له شأن أم لا ...والعيب الاكبر ان نرسم بأيدينا في عقول العالم أن شباب مصر فاشل ومتخلف ...ثم يخرج علينا مذيعي القنوات العربية والمصرية يجرحون بأشواكهم  في قلوب فلذات أبناؤنا

أقول هذا و أنا أعترف أن هناك بالفعل أخطاء جسيمة  لكن في المقابل 
هناك ملايين من الشباب المحترمين من يمتلكون الجذور المصرية النابغة التي تؤهله لقيادة بلده وتحمل الراية في المستقبل
يحزنني جدا ما اشير له البعض بعد مأساة مباراة الاهلي اول امس وهو بالمناسبة لا يمثل الا الفئة التي تنتمي له
ربما يكون لهؤلاء الاولاد بعض الحقوق لكن الحق لا ياتي بالهمجية والاعتداء وحرق البلد
هذا فعل اجرامي وليس هذا هو الشاب المصري ،اعتقد آن الاوان للتهذيب و التربية وهذا دور هام للاسرة قبل الدولة بمساعدة وزارة التضامن الاجتماعي والمجلس القومي للامومة او للمرأة
هؤلاء شباب في حاجة للتربية قبل محاسبتهم جنائيا
هنا سانتقل لنقطة هامة ورسالة
اول امس كتبت عن 12 مليون شاب مصر تحت سن العشرين
وذكرت ان من بينهم مبدعين وفنانين وعلماء وباحثين وسيخرج منهم عمال مهرة ومهندسين واطباء هؤلاء يستحقون الحياة لكن لا أحد ينتبه لهم
هناك فجوة كبيرة في عالم الثقافة حتى بتنا نشعر اننا نعيش في عالمين منفصلين
اين واقع هذا الشباب من الثقافة المصرية او حتى هل انتبهت وزارة الشباب والرياضة لهؤلاء
هذه الوزارة ليست فقط لبناء عالم الرياضة بل لبناء عقل الشباب المصري وبالتاكيد ليس من خلال رحلات ترفيهيه
نحن نحتاج لتقديم فرصة لهؤلاء الشباب كي يظهروا معرنهم الحقيقي واستيعاب طموحاتهم
لدينا شباب جميل ونزيه وطاهر القلب وينتظر فرصة الحياة فقط لو نعلم كيف نخاطبهم ونتحدث معهم بفكرهم هم وليس بافكارنا نحن
غريب رغم قصر مدة اقامتي في مصر الا اني اكتشتف كنوزا كبيرة في هذا الوطن الراسخ العملاق المفاجاة كانت في الشباب المصري ابنائي وبناتي من رايت فيهم الامل من هم على استعداد لحمل الراية اليوم وليس غدا فقط يريدون الفرصة التي تطل عليهم وتاخذ بيدهم
انا وعدت اني ساقوم بواجبي كأم مصرية حريصة على بناء وطني بالحب والعلم والثقافة حتى تعيش مصر
مصر تولد كل يوم مع ميلاد شاب متعلم جديد ،شاب غير محبط يتمتع بحياة الحب وحياة العلم والبحث
مشكلة هذا الشاب عند الاسرة والشارع والمدرسة التي تصر على التلقين وليس البحث والمناقشة حتى صمم من اتي بالمناهج الغربية بالتعامل معها بنفس النموذج الفاشل الحالي التلقين والحفظ والغاء عقل الطالب "لمصلحة من"
الاسرة التي التهت عن ابنائها بسبب لقمة العيش كان اولى بهم ان يجلسون ويسمعون لابنائهم هذه هي التربية السليمة وتقديم نموذج صحيح لأب وأم يدركون خطورة القدوة وتأثيرها " للاسف يحدث قليلا جدا " ولا تسأل عن السبب
الشارع الذي اصبح مرتعا للهمج ومعدومين الاخلاق ومروجي المخدارت والافكار الغريبة الشاذة سمح لهؤلاء ان يصبحوا ملوك الشارع "لمصلحة من هذا"
هل اضيف المزيد هل اتحدث عن دور الدولة التي صدعت رؤسنا بالعناية بالشباب ثم حينما نفحص الحقيقة لا نجد سوى سراب "اذن اين هذه الاموال التي تنفق لصالح الشباب"
ومع كل هذا نجد ان هناك الملايين من الشباب العظيم من يستطيع صنع التغيير والبناء والتقدم بمصر لانه يعشق هذا الوطن
هذا الشباب ليس له اية انتماءات او توجهات سياسية او غيره هو فقط يريد ان يعيش فوق هذه الارض المباركة
انا ايضا اطلب من هذا الشباب ان يعطوا للرئيس عبد الفتاح السيسي فرصة
كما انهم يطلبون فرصة هو ايضا يحتاج لفرصة كي يسمعوه ويسيروا بجواره
هو رجل صادق حينما يريدكم معه ويريد بكم ولكم صنع مصر الجديدة
ليس بالنفاق والشعارات والاغاني والمقالات والحلقات التلفزيونية في التوك الشو "الواجب اليومي"على المشاهد المصري " بل يريد يدكم وعقولكم وعلمكم وبحثكم وابداعكم وتفوقكم
هو يريد كل شباب مصر
صدقوا كلامه وتعالوا كل طريق صعب يبداء بخطوة
كل حلم يمكن تحقيقه ببداية عمل بكلمة
يا ابنائي وبناتي
وانا ادعوكم ان تاتوا وتقدموا اقتراحتكم وبحثكم وابداعاتكم وانا اعاهدكم اني ساقف معكم تعلمون اني كأم احلم بكم ان ارى مصر في موقع آخر تستحقه
موقع كريم يقدمنا كما باقي الامم المتقدمة المتحضرة
مصر كانت ولا زالت تستطيع ان تتقدم بيدكم يا أحبابي
لكن نصيحيتي
فلنترك الماضي بكل ما فيه
انظروا لغدا
الغد هو الباقي
امس قد رحل
الثورات لا تبني الشعوب
الشعوب هي التي تؤسس ثورات فكرية وعلمية واجتماعية
فرق كبير اليس كذلك
لا تهدر وقتك بين الفرقاء و المخونين هؤلاء لا يبنون وطن بل يتحدثون لاجل الثرثرة التي تضيع الوقت لديهم "بالفعل لديهم فراغ كبير" والاولى ان نعمل ونبني ونشتغل
انصحكم ايضا بالصبر على العلم والبحث و لكن اتعبوا اليوم سترتاحون غدا
لو قلت لكم ان مفهوم السياسة عندي كما رباني والدي هو ان اصبح مواطنة مصرية مثقفة متواضعة محترمة مؤمنة وفقط
هل تدرك ما اقول
أجل هذا ما يجب ان تكون عليه ،افعله بطريقتك لكن احرص على الثوابت
واياك والمضللين في كل اتجاه وما اكثر الكاذبين في عالمنا اليوم
كن نفسك يا بني ويا ابنتي واهتم بضميرك انت وبأخلاقك انت
انتهي
كلماتي لمصر وحدها واعلم ان مصر ستفهمني
لقد حَبىَ الله مصر كنوزا هذا الشباب أهم كنز هو نهر النيل الباقي الذي ولدت به وستعيش به
عليك يا مصر ان تحضني شبابك لا تتركيه للبحر او الضلال او الارهاب او الخيانة او الفشل والضياع والمخدارت
يا مصر قومي بواجبك كأم عظيمة واحمي اولادك هؤلاء هم رافعي رايتك غدا
يا مصر ابحثي عن الخير في ابنائك وشجعيهم عبر قنواتك الشرعية
هذا هو أمن مصر وهذا هو واقعك ومستقبلك في يد ما فوق 12 مليون مصري
ونحن معك يا بلادي الطيبة بجوارك وخلفك بكل قوتنا لدعمك لمحبتك لحياتك
وما اجمل هذا الشعار الذي رفعه احد الشهداء في ثورة 1919 نموت نموت وتحيا مصر
تحيا مصر بشبابك الحر
تحيا مصر بالاسرة الرشيدة
تحيا مصر على الدوام بهذا الشعب الاصيل الابي

 

 

بقلم الروائية عبير المعداوي

ما أشدها من أيام نعيشها الآن ،رُغم ما شاهدناه من باكورة أمل في جولة الرئيس عبد الفتاح السيسي من كازاخستان إلى اليابان نهاية بكوريا الجنوبية ومنحة الحياة في التعليم والمشاريع العملاقة والاستثمارات والتفاهمات لكن ما حدث في الداخل من نكبات تعكس واقع محير تعيشه مصر منذ 25 يناير الماضي وصدقا أصبحت أخشى أن التهديدات بالمعوقات والتحديات الصعبة التي سوف تضرب مصر تعمل على ارض الواقع وهذه الحرب المستترة لها أبطال جدد و قطع متحركة جديدة في لعبة الشطرنج


في المقال السابق بعنوان الاختبار كنت تحدثت أن مصر تعاني من حرب و من خطر
بداية يهمني جدا ككاتبه مصرية أرى مصر بعيون مختلفة و أرى لها المستقبل كما هو الواقع
لابد أن أشير إلى أن مصر ليست شخصاً أو مؤسسة ، مصر كيان كبير حفظه الله من آلاف السنين ، الدولة ليست نظام بل أن النظام جزء صغير من جسد الدولة
بمعنى آخر ، الدولة شعب كبير يصنع لنفسه مؤسسات تنظم حركة حياته، لهذا من الصعب و الخطير أن تختصر مصر الكبيرة في شخص أو عضو مجلس نواب
من ينظر لدولة مصر عليه أن يراها دولة عظمى يمتلكها شعب كبير
من هنا قرارات هذه الدولة لا تأتي عشوائية أو عبثيه دون دراية أو دراسة كما أيضا القرار لا يخرج منفردا بحكم الدستور  إنما القرار دائما  يأتي جماعي تحت إدارة مؤسساتها التى ترعى مهام الدولة 
مصر الدولة هذه تحترم قرارات مؤسساتها
وتحترم الاتفاقيات الدولية
و اعتقد لا يجب على أي أحد في العالم أن ينازع هذه النقطة تحديدا
النقطة الثانية وهي الأكثر أهمية أن مصر الدولة تحترم السلام و تسعى له على أسس احترام الأرض و الحق و الدم
ومع هذا السلام ليس بديلا للحق للأرض للعرض للدم
السلام أنشودة تفاهم بين اثنان قد اتفقا مسبقا على إعلاء الإنسانية و الارتقاء بفضيلة السلم تحت أسس احترام
الحق المتبادل و الأرض "للجميع" و العرض هو "شرف الفضيلة" و الدم هو حرمة الحياة لأنه روح الله القدس التي وهبها لعبده
وهنا علينا يا سادة أن نتوقف برهة من الوقت عند قضية التطبيع وما أثير حولها من لغط على المستوى العالمي والعربي والمحلي وربطها باتفاقية السلام و الشائعات المغرضة في حق الشعب المصري وبرلمانه ومؤسساته و أن مصر لا تحترم السلام و تريد فك ارتباطها بإسرائيل
وكل هذا غير صحيح بالمرة لكنه يندرج تحت خطة الحرب المستترة والضرب تحت الحزام لان
حقيقة ما حدث من إثارة قضية قد قتلت بحثا ومناقشة في الماضي وأخذت مصر الدولة "موقفها الثابت " المنحاز للسلام على أسس الشروط السابقة يشير إلى أن لعبة الشطرنج تسير بنجاح على أرض مصر لاستهلاك العقول وتضيع الوقت وبدل أن يجلس البرلمان لحل قضايا المواطنين نرى أشياء أخرى تُبكي المواطن الفقير الذي ينتظر حلا عاجلا لوضعه الصعب الحرج
و بينما الوطن يضج بالمشاكل و
المواطن مرهق
الحكومة تترنح من صعوبة الوضع
الرئيس يعمل ليل نهار للتغلب على كل هذه المشاكل القاتلة التي تمس قوت المواطن و أمنه و تقدمه ولم يلتفت أحد للانجازات التي حققها في جولته ولا لحجم الإرهاق والتعب من السفر المتواصل والعمل لأكثر من أسبوع دون راحة قيلولة ومع كل هذا لم
نرى من الأساتذة المحترمين من النخبة والتي كان يجب أن تخرج وترد على الشائعات والتهديدات وما يتناولنه الصحف العالمية والشخصيات الهامة حول العالم على ما أشيع بأننا دولة عنصرية و أننا لا نريد السلام والخ الخ

عوضا عن هذا رأيناهم يشيدون المشانق لبعضهم البعض ،يلوثون بعضهم بعضا و بالوثائق
دون مراعاة أنهم وجه مصر الدولة ...هذه مصر التي وقعت في جب بئر المؤامرة بتصرف فردي من شخص تخطى حدود الدولة وحدود المؤسسات ..شخص تسببت تصرفاته الساذجة المندفعة لمشكلة أكبر على الصعيد العالمي لم نكن بحاجة لها أبدا خاصة الآن

أكلما تجاوزنا خطوة نرى أنفسنا نعود عشرات الخطوات بسبب رعونة تصرفات النخبة

سأتحدث بصراحة عن قضية التطبيع  و هي النقطة الثالثة والاخيرة  التي أخذت مساحة كبيرة ولم أرى من يقول كلمة صدق واحدة للمواطن
أنا لا أحب الازدواجية و قصة الخداع
كل العرب و أولهم الشعب الفلسطيني و ليس مصر يطّبع مع إسرائيل
انظروا جيدا حولكم لتعرفوا أين انتم
لكن الكلام ليس على تطبيع أو عودة علاقات لم تقطع أصلا
لكن مع قضيه إنسانيه في الأساس ،نحن بادرنا بالسلام وننتظر المقابل هكذا مصر تفكر

مصر مدت يدها بالخير والتسامح والسلام لكنها لديها ثوابت لا يمكن مغالبتها فيها وهذه الثوابت هي قضية حق شعب كبير وحق شهداء
وهنا تقف مصر  متسائلة هل من المقبول أن تسير العلاقات مع إسرائيل تحت مظلة السلام كما تسير  علاقاتها مع الدول العربية و الصديقة أم لا
هل نحن نريد المزيد من التودد و الارتباط مع إسرائيل أم لا
القضية ليست قضية اختلاف دين
بل قضية حق شعب عربي تُنتهك حقوقه و كرامته كل يوم
لدينا العاصمة الثانية المقدسة "القدس" المباركة ثاني القبلتين للمسلمين ،هي قضيه لم تنتهي
لدينا شعب عظيم مناضل ضاعت أرضه و احتلت و مازال يصارع لأجل البقاء

إذا كنا نؤكد على احترام "حق إسرائيل في الوجود " وهو شعار قديم لم يعد له قيمه لأن إسرائيل أصبحت موجودة بالفعل و أكبر دوله مهيمنة و تقود العالم سرا أو علنا
لكن
"أين حق الوجود للشعب الفلسطيني العربي "

لم يعد هناك ضرورة لهذا الشعار
(((الأرض مقابل السلام ))
بل يجب أن نرفع شعارا جديدا يخص الشعب الفلسطيني
(((الوجود مقابل السلام)))

هنا فقط تحدثوا عن الضمير الإنساني
هنا قولوا يمكن أن تصبح بيننا و بين دولة إسرائيل مودة و رحمة

أما استخدام كلمة التطبيع
بكل صراحة
أنا أعلنها من هنا
الجهل هو ما جعلنا نستخدمها
أو أننا نضحك على أنفسنا

لأنك أنت تطبع منذ لحظة وجود سفير لديك في دولة إسرائيل و العكس
أنت تطبع بعقد اتفاقيات ظاهرة للدول التي عقدت سلام

أو خفية
للدول التي تخفي علاقاتها بإسرائيل بينما تفتح لهم أبوابها و مدنها لكن
في الخفاء
أنت تطبع بالفعل باستخدامك المنتجات العالمية لشركات مالكيها أساسا إسرائيليون
ماذا هل ستنكرون بعد هذا انك تطبع معهم ؟

لكن الأولى بك قل أنا ارفض التوسع في العلاقات و ارفض الصداقة هذه و المودة هذه لأن الحق لم يعود
قل هذا
لكن اعمل شيء بجوار قولك
ساعد في عودة حق فلسطين بعودتك أنت لقوتك
ساهم بعلمك و عملك في تقدم بلادك و ريثما يتحقق هذا سوف تضع لنفسك موضع قدم في العالم المتقدم القوي و يمكن فيه أن تعيد الحق المنهوب،
نهاية القول
ما حدث للنائب  ليس له شان بمصر الدولة التي تحترم المعاهدات و الاتفاقيات

المجلس قال كلمته و مصر الدولة قالت كلمتها

السلام ليس بديلا للحق و السلام مرهون بتحقيق العدل الذي مازلنا نبحث عنه
قبل هذا لا ترفعوا شعارات أو ترهقوا أنفسكم في إلقاء الاتهامات
أما التطبيع سيظل ستار يختفي خلفه الشيطان لقلب الحقائق

اللهم ندعوك بتثبيت السلام الحقيقي على أرضك وندعوك بحقن الدماء وحماية عبادك أجمعين
مع فائق تقديري

عبير المعداوي

 
الصفحة 2 من 2

من نحن

كاسل جورنال  صوت الانسان الحر والأولى المتخصصة في الاعلام الدبلوماسي والثقافي والعلمي

كاسل جورنال  جريدة دولية إلكترونية يومية  حاصلة على الترخيص الدولي من قبل المملكة المتحدة برقم  10675 ومعتمدة من قبل السفارة المصرية بلندن ، مالكتها دكتورة عبير المعداوي 

حاصلة على جميع تصاريح المزاولة للعمل الصحفي  بكل دول العالم  والهيئات والمنظمات الدولية والعالمية والحكومية والمحلية والحقوقية

كاسل جورنال  تصدر بعدد من اللغات والطبعات المستقلة على المستوى الالكتروني  كما يلي ؛ 

كاسل جورنال العربية ’كاسل جورنال الإنجليزية ’كاسل جورنال الروسية ’كاسل جورنال الصينية