أوروبا

كتب|عبير المعداوي
نيويورك؛

 بعد جدل  قلق حول قرار نقل السفارة الأسترالية من تل أبيب إلى القدس الغربية ، رفض مستشارو الشيوخ ذلك القرار من قبل رئيس الوزراء سكوت موريسون ، الذي تأثر بقرار دونالد ترامب الرئيس الأمريكي و الذي قرر نقل السفارة الامريكية الى القدس باعتبارها عاصمة لاسرائيل العام الماضي. .. في يوم السبت الماضي الحكومة الأسترالية اتخذت قرارها باعتبار  القدس الغربية عاصمة لإسرائيل. و عليه 

رحبت إدارة ترامب بقرار حكومة موريسون بالاعتراف رسمياً بالقدس الغربية عاصمة لإسرائيل ، واصفة القرار بأنه "خطوة في الاتجاه الصحيح" و "اعتراف بالواقع".

وقد أثنى حكومة نتنياهو على قرار رئيس الوزراء سكوت موريسون بمتابعة الولايات المتحدة والاعتراف بالقدس عاصمة اسرائيلية ، على الرغم من أن مسؤولين إسرائيليين قالوا إنهم يشعرون بخيبة أمل لأن السفارة الأسترالية ستبقى في تل أبيب في الوقت الراهن. لكن السلطات الفلسطينية والماليزية انتقدت بشدة هذه الخطوة ، التي من شأنها أن تقوض الآمال في حل الدولتين.

 
وقالت متحدثة باسم وزارة الخارجية الامريكية لصحيفة سيدني مورنينج هيرالد اند ذا ايدج "اعلان استراليا بشأن القدس خطوة في الاتجاه الصحيح."

قبل عام واحد بالضبط ، كان الرئيس ترامب أول رئيس دولة يعترف بالقدس عاصمة لإسرائيل ويعلن نيته نقل سفارة بلاده إلى القدس.

"وكما ذكر الرئيس ، بالنسبة للوﻻيات المتحدة ، فإن الاعتراف بالقدس عاصمة ﻹسرائيل هو اعتراف بالواقع."

وقالت المتحدثة ان قرار استراليا اعتراف بحقيقة أن القدس كانت مقر الحكومة الاسرائيلية الحديثة منذ 70 عاما وكان مقر البرلمان والمحكمة العليا.

 
وقالت المتحدثة "نشجع الحكومات الاخرى على اتباع نهج الرئيس ترامب في الاعتراف بهذه الحقيقة والاعتراف بالقدس عاصمة لاسرائيل ونقل سفاراتها الى القدس."

وعلى النقيض من ذلك ، هاجمت وزارة الخارجية الماليزية قرار الحكومة "السابق لأوانه" بالاعتراف بالقدس الغربية كعاصمة لإسرائيل ، واصفة إياها بأنها "إذلال" للفلسطينيين وآمالهم في إقامة دولة.

وقال كبير المفاوضين الفلسطينيين صائب عريقات: "سياسات هذه الإدارة الأسترالية لم تفعل شيئًا لدفع حل الدولتين".

لطالما اعتقد المجتمع الدولي أن الاعتراف بالقدس الغربية عاصمة لإسرائيل والقدس الشرقية كعاصمة لفلسطين سيكون جزءًا من حل الدولتين النهائي.

وفي خطاب ألقاه أمام معهد سيدني يوم السبت ، قال موريسون إن مفاوضات السلام بين إسرائيل وفلسطين قد وصلت إلى "مأزق تافه" وأن هناك حاجة إلى نهج جديد.

وقال "التمسك السلبي بالحكمة التقليدية على مدى عقود يبدو أنه يزيد من ترسيخ هذا الجمود مما يوفر ممر امن لاستمرار التقاعس."

المصدر | سيدني مورنينغ هيرالد

Published in السياسة

سيدني

كتب| إيفان دونيكان - عبير المعداوي

في ضوء ما تم تدواله حول نية الحكومة الاسترالية بنقل سفارتها من تل أبيب الى القدس و المقترحات التي قدمت الي حكومة موريسون من قبل البيروقراطيين الرئيسيين والمسؤولين "المستشارين المتقاعدين " شيوخ الحكماء" فقد أفضت الاقترحات بعدم نقل سفارة إستراليا في إسرائيل إلى القدس أو إجراء تغييرات مهمة أخرى على موقف أستراليا من وضع المدينة  وسط عملية السلام في الشرق الأوسط.

و في تطور يضع الحكومة في موقف حرج من احتمال اضطرارها إلى تجاهل مستشاريها الرئيسيين ، ترى الأغلبية الواضحة أن الحكومة التي تلقت مقترحات  من كبار مفكريها في السياسة الخارجية هي الحفاظ على الأمور كما هي ،وفقا لما نشرته صحيفة  سيدني مورنينج هيرالد  و صحيفة ذا ايدج.

و تتصارع حكومة موريسون مع ما إذا كانت ستحدث تحولًا تاريخيًا في سياستها الخارجية ، بعد أن ناقشت المسألة هذا الأسبوع قبل إعلان موقفها المحدد قبل عيد الميلاد.

ويتبع إعلان رئيس الوزراء سكوت موريسون أثناء الحملة الانتخابية له و التي ستنظر في قرار الحكومة في حق الاعتراف بالقدس عاصمة لإسرائيل و انتقال سفارة أستراليا هناك.

 
و بهذا سوف تتبع دولة إستراليا خطى رئيس الولايات المتحدة دونالد ترامب و تكون أستراليا ثاني أكبر دولة رئيسة لتغيير موقفها من القضية المثيرة للجدل التي تكمن في صميم الصراع الإسرائيلي الفلسطيني الذي دام لعقود.

في حين أن النصيحة التي تلقتها الحكومة لم تكن بالإجماع ، رغم  أن الرأي السائد الذي قدم ذكر  هو أن على استراليا المحافظة على الوضع الراهن بشأن القدس.

من المفهوم أن الإدارات والوكالات الحكومية التي يتم التشاور معها تتواءم لدعم موقف أستراليا الحالي في وجود سفارتها في تل أبيب. وهي تشمل إدارة الشؤون الخارجية والتجارة ، ووزارة الدفاع ، و ASIO ، ومكتب التقييمات الوطنية.

وكان كذلك  وجهة نظر الأغلبية لمجموعة صغيرة ومختارة من كبار المسؤولين السابقين أو "شيوخ الحكماء" الذين شاورتهم الحكومة وكان من بينهم رئيس سابق  و رئيس الوزراء مايكل ثاولي ، ورئيس قسم الدفاع السابق دينيس ريتشاردسون ، والرئيس السابق لوزارة الدفاع السير أنجوس هوستون ، والرئيس السابق لوزارة الخارجية مايكل ليسترانج قيل ان تلك الاسماء الكبيرة اختلفوا في توجهاتهم رغم ان النسبة الاعلى بينهم رفضوا قرار النقل  بينما رأى ىخرون 

 إن قرار  توافقي مثل إعلان اعتراف أستراليا بالقدس كعاصمة لإسرائيل بينما تؤجل نقل السفارة ، وكذلك فتح قنصلية أصغر في القدس في تلك الأثناء سيكون حكيماً

 
بينما رأى آخرون أن هذا نفاق سياسي سيؤدي لكارثة و سيكون من غير المعتاد ، على سبيل المثال ، أن يكون لديك قنصلية و على مقربة بعد أقل من ساعة بالسيارة سفارة  لبلادك، كما هو الحال بين تل أبيب والقدس.

ومن المفهوم أن هذه المواقف التوفيقية قد ناقشتها الحكومة ودعمها بعض الوزراء.

وقد قيل في جلسة استماع في مجلس الشيوخ في أكتوبر أن الحكومة لم تتشاور مع أي موظف عام أو دبلوماسي قبل الإعلان عن مراجعتها.

ورفضت متحدثة باسم موريسون التعليق على آخر نصيحة وجهت الي الحكومة. وبينما ناقش مجلس الوزراء القضية يوم الثلاثاء ، ومن المعتقد أنه لن يتم الإعلان على الأقل حتى يوم السبت القادم.

و كانت إندونيسيا و ماليزيا ، بوصفهما دولتين ذات أغلبية مسلمة ، مستاءتين بشكل خاص من مراجعة حكومة موريسون.

 
الانقسامات في مجلس الوزراء موريسون قد تسربت بالفعل في العراء. وقال وزير الصناعة الحربية ستيفن سيوبو لوزير التجارة الاندونيسى انغارتياستو لوكيتا فى بداية نوفمبر انه يعتقد ان هناك "اقل من 5 فى المائة" من احتمال نقل السفارة قدما.

و سخر وزير الخزانة جوش فريدنبرغ علنا ​​من اقتراح وزير الدفاع كريستوفر باين بأن الاعتراف بالقدس الغربية كعاصمة لاسرائيل يمكن أن يرافقه اعتراف بادعاء الفلسطينيين على القدس الشرقية.

لطالما كانت أستراليا ، إلى جانب معظم دول العالم ، تحتفظ بسفارتها الإسرائيلية في تل أبيب ، وتجنب الاعتراف بالقدس عاصمة لإسرائيل لأن وضع المدينة لا يزال دون حل في نزاع الأرض الذي دام عقودًا بين الإسرائيليين والفلسطينيين.

واجه موريسون انتقادات بشأن توقيت إعلان المراجعة الأصلي ، نظراً لأن مقر سيدني في وينتورث لديه مجتمع يهودي كبير. وقال حزب العمال إن السياسة الخارجية للحكومة كانت مدفوعة بالاحتفاظ بأغلبية مقاعدها في البرلمان في ذلك الوقت.

 المصادر | سيدني مورننغ هيرالد - ذا ايدج - البرلمان  الاسترالي

Published in ملفات حصرية


رنا شعبان

دعا الشيخ "لقمان حكيم سيف الدين" وزير الشئون الدينية الإندونيسية خلال كلمته بمؤتمر الأزهر العالمي لنصرة القدس جموع المسلمين والعرب للوقوف صفاً واحدًا من أجل نصرة القدس والحفاظ على مقدساته الإسلامية لكي يبقى إسلامياً خالدًا إلى يوم القيامة.

فقد قال "سيف الدين": "علينا أن نترك كل الاختلافات بيننا جانباً لتجمعنا القضية الفلسطينية، والحفاظ على هويتها العربية والإسلامية لكي تبقى خالدة في أذهان الأجيال القادمة، فلا بد أم يفهم كل مسلم مكانة القدس جيداً".

وأضاف: "لابد لجميع الشعوب التعريف بالقضية الفلسطينية ومكانة الأقصى في المناهج الدراسية كما يعمل الصهيونيين الذين يشرحون في مناهجهم الدراسية يهودية القدس".

وأكمل حديثه قائلاً: "علينا جميعا ان نقف في وجه الاعمال الوحشية للمستوطين الصهاينة، فيجب ألا يكون الدعم سياسيا فقط بل يجب ان يكون دينيا وثقافيا لمساندة أهل العرب في قدسنا، ففلسطين في قلب كل مواطن إندونيسي، بل و في أنفاسهم أيضاً".

Published in آسيا
الأربعاء, 17 كانون2/يناير 2018 12:29

"الطيب" يقترح 2018 عام نصرة القدس

"الطيب" يقترح 2018 عام نصرة القدس
ميس رضا ورنا شعبان
صرح الدكتور "أحمد الطيب" شيخ الأزهر خلال كلمته التي ألقاها اليوم في مؤتمر الأزهر العالمي لنصرة القدس أنه يقدم اقتراحًا لجعل عام 2018 عامًا لنصرة القدس ومؤازته مادياً ومعنويًا.

كما دعا جميع الأطراف المشاركة  بالمؤتمر للتكاتف للوقوف على قلب رجل واحد لمناهضة جميع العمليات التي تعرقل إقامة السلام بمدينة السلام "القدس" التي هي مهد الأديان.

 بقلم الاستاذ الدكتور |محمد فتحي المعداوي

 

حول قضية القدس الشريف

القدس مدينة السلام عبر التاريخ
    القدس مدينة الإسلام ، والسلام ومركز الإشعاع الروحي للديانات السماوية الثلاث، مدينة تضرب في أعماق التاريخ بناها العرب اليبوسيون، وتعرضت عبر مسيرة التاريخ لكثير من الحروب والغزوات، ولقد اتجهت إليها أنظار بني البشر عبر آلاف السنين، وخفقت قلوبهم بحبها، وتعلقت أفئدتهم بها وبكوا حزنا لما ألم بها .


     لقد نشأت العلاقة بين القدس والإسلام منذ أُسري برسول الله محمد صلى الله عليه وسلم من مكة إليها ومنها عرج إلى السموات العلى، كان ذلك في مكان قبل أن يهاجر إلى المدينة المنورة، وأصبح الإيمان بهذا الإسراء جزءاً من العقيدة الإسلامية. وأصبحت القدس قبلة المسلمين في مكة، لقد كان الرسول عليه السلام الفاتح لبيت المقدس الذي بدأ باجتماعه بالملائكة ليلة أُسري به.

     ثم فتحها المسلمون سنة 17 هـ/638م. وبقيت في رعاية الإسلام وحمايته وتعرضت إلى غزو صليبي زاد عن ثماني حملات وحشد من أجله ما يزيد على المليوني جندي من أوروبا ودام الاحتلال الصليبي ما يزيد على المائة عام حتى حررها صلاح الدين الأيوبي. وفي عهد المسلمين بدأ اليهود بالتسلل إلى فلسطين والقدس وبدعم من بريطانيا والغرب والشرق احتل اليهود جزءاً من القدس عام 1948 ثم وقعت القدس بكاملها تحت الاحتلال الإسرائيلي على أثر عدوان حزيران عام 1967.

   ومن أجل القدس سالت الدماء وعقدت المؤتمرات والندوات ومازال يدور صراع سياسي في المحافل الدولية وأروقة الأمم المتحدة من أجل تقرير مصير القدس، وفشلت كل الجهود لاقناع إسرائيل بالتخلي عن القدس العربية بالوسائل السلمية لقد دافع عن القدس الجنود العرب عام 1948 ومناضلو الشعب الفلسطيني والعالم الإسلامي .

   وفي حرب 1967 قاتل من أجلها الجيش العربي. ولئن سقطت القدس فريسة الاحتلال العسكري فإن الأخطر من ذلك الاحتلال، هو ما تقوم به السلطات الإسرائيلية من سباق مع الزمن؛ للقضاء على هوية القدس وعروبتها وطابعها الحضاري والإسلامي، وصولا إلى هدم المسجد الأقصى. وإقامة الهيكل المزعوم على أنقاضه.

    فعمليات التهويد والحفريات تحت المسجد الأقصى، والصلاة في المسجد الأقصى وطرد السكان وهدم منازلهم، وإقامة أكثر من  مائة ألف يهودي في مستعمرات حول القدس؛ هي خطوات على طريق ابتلاعها وهي تحدٍ حضاري لأمتنا، وهي أمة قادرة على دحر كل الغزاة مثلما فعلت في فتح القدس على يدي عمر بن الخطاب رضي الله عنه وعين جالوت وحطين.

    والطريق إلى القدس عبر الصراع المرير، ليس من على منابر الأمم المتحدة ومشاريع التسوية وإنما عبر الجهاد الإسلامي القادر وحده على اجتثاث العدوان الإسرائيلي، وإعادة القدس إلى عدل الإسلام منارة إشعاع روحي مثلما كانت دائماً في كل عهود الحكم الإسلامي وسيبقى اليهود أعداء هذه الأمة بؤرة صراع دائم مصداقاً لقوله تعالي: لتجدن أشد الناس عداوة للذين أمنوا اليهود والذين أشركوا) .

    ونضيف لذلك أن القدس مدينة السلام وليس الإسلام فقط، فهي مدينة السلام أيضا للمسيحية واليهودي . لذلك يرفض منتسبي الديانات الأخرى تهويد القدس ، وذلك ما وضح جليا في التصويت ضد القرار الأمريكي لاعتبار القدس عاصمة لإسرائيل، فكان التصويت ضد هذا القرار من قبل معظم الدول ، إسلامية أو مسيحية.

 

 

واقع الرئيس الأمريكي المتخاذل من قضية القدس

    لا شك فى أن قرار الرئيس الأمريكى دونالد ترامب بشان الاعتراف بالقدس عاصمة لإسرائيل قد أنتج وضعاً استراتيجياً غير مسبوق فى ملف الصراع الفلسطينى ـ الإسرائيلى، لاسيما أنه يتعلق بالقدس بكل رصيدها الدينى والروحى العميق لدى ملايين المسلمين.

    ولكن يجب التفكير بشكل إيجابى والبحث عن منح وسط المحن والسعى لإيجاد بريق ضوء، ولو ضئيل، فى نهاية أى نفق أزمات.

 

 

    والواقع يرى أن هذا القرار لا يخلو من معطيات يجب علينا، كعرب ومسلمين، التركيز عليها بدقة خلال المرحلة المقبلة، أولها أن القرار أعاد وهج وبريق القضية الفلسطينية وطرحها بقوة مجدداً على اجندة الاهتمامات الدولية بعد أن تراجعت وانحسرت عنها الأضواء لأسباب واعتبارات معروفة للجميع، وهذا بحد ذاته يمثل فرصة ثمينة لو تم استغلالها بشكل مدروس ووفق إطار عمل دبلوماسى جماعى لاستقطاب موقف دولى جاد وفاعل للبحث عن تسوية تفاوضية عادلة لهذه القضية، التى تمثل أحد مفاتيح الاستقرار فى الشرق الأوسط.

   

    ثم أن القرار قد وحد العالم تقريباً فى اصطفاف بالغ الأهمية وراء حل الدولتين، وهى الصيغة التى كانت شبه ميتة تقريبا من الناحية الواقعية، بل تحدث البعض عن أن الأحداث قد تجاوزتها، فهناك الآن عواصم كبرى مهمة تتحدث عن ضرورة الدفع باتجاه حل تفاوضى جاد، وهذا التعاطف الدولى غير المسبوق مع القدس والفلسطينيين يجب استغلالها جيدا وعدم الوقوع فى فخ الفوضى.

  

    إن القرار فى الواقع لطمة على وجوه العرب، وفى جوهره جرس إنذار بأن هناك ما هو أسوأ من ممارسات الاحتلال الإسرائيلى فى الأراضى المحتلة، وما لم يتم الانتباه واليقظة والحذر حيال ما يجرى سوف تتوالى علينا اللعنات والضربات، مستفيدة من الأزمات العربية المتراكمة.

 

     الخطوة النوعية التى اتخذها ترامب حافلة بالدلالات، فى شقها الدولى والعربى والفلسطيني، ويكشف الإمعان فى تفاصيلها عن  رسائل محورية بدت غائبة عن ذهن كثيرين.

أولا، التخلص من وهم الراعى الأمريكى الأساسي لعملية السلام . 

ثانيا، تتعلق بضرورة المضى قدما فى المصالحة الفلسطينية، وجعلها نقطة انطلاق للتعامل مع المستجدات، والابتعاد عن المزايدات والشعارات الرنانة، لأن موقف واشنطن من القدس فى حد ذاته، يمكن أن يحل بعض الألغاز الفلسطينية، ويدفع نحو الوحدة وتهيئة الأجواء وتبنى رد فعل يتواءم مع حجم الجريمة التى ارتكبها ترامب، وعدم استغلاله من جانب البعض للقفز فوق مطالب المصالحة، التى تفرض على كل طرف تقديم تنازلات للوصول إلى درجة متماسكة من الاستقرار الداخلي، وطى صفحة المرحلة السابقة».

ثالثا، تخص الدور العربى المتعاظم الذى يقع على عاتق مصر، فعقب قرار ترامب تسارعت وتيرة التحركات، التى جعلت من القاهرة منطلقا لها .

   وهو ما يتسق مع الدور الصاعد للرئيس عبدالفتاح السيسى فى الأزمات العربية، فى سوريا وليبيا ولبنان والعراق واليمن، فضلا عن فلسطين، ما يعيد التوازن الذى اختل فى المنطقة لمصلحة بعض القوى الإقليمية. 

 

 القدس والأزمة العربية والإسلامية :

   عندما نستقرأ الموقف العربي قبل أزمة القدس، قديما وحديثا، نجد أنها عالقة رجائها في رقاب المصريين . لكن من المؤلم حقا أن نجد بعض الدول العربية والإسلامية ، من يحاولون عرقلة النشاط المصري، سواء لأزمة القدس، أو القضية الفلسطينية بشكل عام، في صورة ضغوط إرهابية على مصر، وللأسف يتم تمويل الإرهاب من دول عربية وإسلامية ، والأغرب من ذلك الضغوط التي تمارس على مصر من فريق فلسطيني يفترض أنه جبهة المقاومة الفلسطينية، فنجدهم يقيمون الأنفاق العميقة في مواجهة سيناء لتهريب الإرهابيين وأحدث المعدات العسكرية.

     ومن المنطق أن تركز القيادة المصرية نشاطها؛ لحماية مصر من خطر الإرهاب الذي يضغط بقوة على مصر شرقا وغربا، ومع ذلك فإن جهود مصر للتعامل مع القضية الفلسطينية، لا يمكن تغافلها، ولم تعامل الجبهة الفلسطينية التي تلطخت يديها بدماء المصريين الذي يدافعون عن مصر، إنما بجهود مصر المخلصة استطاعت مصر تحقيق المصالحة بين الفرق الفلسطينية المتناحرة.

  للأسف مصر تعمل مع الجبهة العربية والإسلامية المعتدلة، بينما هناك جبهة عربية وإسلامية ، تحاول عرقلة أمن مصر وجهودها المخلصة نحو قضيتي القدس وفلسطين.

   فهل تدرك هذه الجبهة المعادية، خطورة ما يفعلونه، بتركيز طاقاتهم المالية والعسكرية لتدمير مصر، أو انها تتعقل وتتحمل مسؤولياتها التاريخية نحو قضيتي القدس وفلسطين !!!!

 

 

Published in ملفات حصرية

رغم تنوع وتشعب القضايا والملفات التي اهتم بها الأزهر الشريف خلال عام 2017.. إلا أن قضية القدس، وفلسطين بشكل عام، احتلت الصدارة من بين هذه الملفات وتلك القضايا، حيث جاء موقف الأزهر قويًّا وتاريخيًّا سواء فيما يتعلق بتجريم الانتهاكات الصهيونية بحق المسجد الأقصى المبارك ومحاولات الاحتلال الصهيوني تهويد القدس، أو فيما يتعلق بردة الفعل القوية التي تبناها الأزهر تجاه قرار الإدارة الأمريكية نقل سفارتها إلى مدينة القدس أو ادعاء أن القدس عاصمة لكيان الاحتلال الصهيوني الغاصب، وما أعقبه من رفض فضيلة الإمام الأكبر أ.د/ أحمد الطيب، شيخ الأزهر الشريف رئيس مجلس حكماء المسلمين، لقاء نائب الرئيس الأمريكي مايك بنس في موقف تاريخي حاسم لشيخ الأزهر، وكذلك الإعلان عن عقد مؤتمر عالمي بشأن القدس خلال يومي 17، و18 يناير الجاري .

وفي إطار هذا الاهتمام الكبير من قبل الأزهر الشريف وإمامه الأكبر بهذه القضية خلال عام 2017، فقد عقدت هيئة كبار العلماء اجتماعين طارئين في شهري يونيو وديسمبر الماضيين لنصرة القدس ومقدساتها، وعقد مجلس حكماء المسلمين جلسة خاصة بقضية القدس والانتهاكات الصهيونية بحق المقدسيين، كما أصدر فضيلة الإمام الأكبر أ.د/ أحمد الطيب، شيخ الأزهر الشريف، عدة بيانات ومواقف لدعم الشعب الفلسطيني، هذا بينما يفتتح الأزهر عامه الجديد بعقد مؤتمر عالمي لنصرة القدس، يومي 17 و18 يناير الجاري.

ويحظى مؤتمر الأزهر العالمي لنصرة القدس بمتابعة دقيقة ولحظية من فضيلة الإمام الأكبر، الذي شدد على ضرورة حشد وتسخير كل الإمكانيات المتاحة، لنجاح المؤتمر والتوصل إلى نتائج وتوصيات عملية تعكس خطورة التحديات التي تتعرض لها القضية الفلسطينية بشكل عام، ومدينة القدس المحتلة بشكل خاص، لذا وجه فضيلته بتوسيع دائرة المشاركين في المؤتمر، بحيث تضم تمثيلا لكافة المعنيين بهذه القضية، من علماء ورجال دين وساسة ومثقفين، وكذلك شخصيات دولية لديها تأثير وحضور واسع، فضلا عن دعوة أكبر شريحة ممكنة من ممثلي الفلسطينيين والمقدسيين، باعتبارهم أصحاب القضية والأقدر على شرح تفاصيلها وتحديد أوجه الدعم المطلوبة.

وجاءت الدعوة لعقد المؤتمر، الذي ينظمه الأزهر الشريف بالتعاون مع مجلس حكماء المسلمين، في إطار سلسلة القرارات التي اتخذها فضيلة الإمام الأكبر؛ للرد على قرار نقل السفارة الأمريكية إلى مدينة القدس المحتلة وزعم أنها عاصمة للكيان الصهيوني المحتل.

ومن المنتظر أن يسفر هذا المؤتمر عن عدد من التوصيات المهمة التي من شأنها دعم القضية الفلسطينية والتأكيد على حقوق الشعب الفلسطيني في إقامة دولته المستقلة وعاصمتها القدس الشريف وكذلك الحفاظ على المقدسات الإسلامية والمسيحية بمدينة القدس، إضافة إلى الإعلان عن المقرر الدراسي الذي دعا الإمام الأكبر لإعداده لتوعية النشء بقضية القدس وتاريخها ومقدساتها .

ويأتي عقد "المؤتمر العالمي لنصرة القدس"، ضمن سلسلة طويلة من القرارات والمواقف التي اتخذها الأزهر الشريف لنصرة القضية الفلسطينية خلال عام 2017، باعتبارها قضية العرب والمسلمين الأولى، وقد تعددت محاور هذا الاهتمام، حيث عقدت هيئة كبار العلماء اجتماعا طارئا في يونيو الماضي، رفضت خلاله إقدام قوات الاحتلال الصهيوني على وضع كاميرات مراقبة على بوابات المسجد الأقصى المبارك، وشددت على أن كل الإجراءات التي أقدمت عليها سلطات الاحتلال الصهيوني في الحرم القدسي باطلةٌ شرعًا وقانونًا.

وتوالت عقب ذلك، بيانات الأزهر الشريف التي تدين وترفض أي مساس صهيوني بالحرم القدسي الشريف، وتؤكد دعمها لصمود الشعب الفلسطيني، وتشدد على أن ولاية الشعب الفلسطيني على أرضه ومقدساته، لا تقبل أي منازعة أو تقسيم،  زماني أو مكاني، وأن كافة المواثيق والقوانين الدولية تلزم سلطات الاحتلال بالحفاظ على الأوضاع القائمة، وتجرم أي تغيير أو عبث بها أو أي اعتداء على دور العبادة.

ومع تزايد التقارير عن احتمال إقدام الرئيس الأمريكي دونالد ترامب على الإعلان عن نقل السفارة الأمريكية إلى القدس المحتلة، حذر فضيلة الإمام الأكبر خلال استقباله رئيس الوزراء البريطاني الأسبق توني بلير، في الخامس من ديسمبر الماضي، من أنه "لو فتح باب نقل السفارات الأجنبية إلى القدس؛ ستُفتح  أبواب جهنم على الغرب قبل الشرق"، وعقب صدور القرار الأمريكي بشكل رسمي، أعلن الأزهر الشريف رفضه القاطع له، واصفًا إياه بالخطوة المتهورة الباطلة شرعًا وقانونًا، والتي تمثل تزييفًا غير مقبول للتاريخ، وعبثًا بمستقبل الشعوب، لا يمكن الصمت عنه أبدًا ما بقي في المسلمين قلب ينبض.

وفي اجتماعها الطارئ في 12 ديسمبر الماضي، أعادت هيئة كبار العلماء، أعلى مرجعية علمية شرعية بالأزهر الشريف، التأكيد على المواقف والقرارات التي اتخذها فضيلة الإمام الأكبر، وشددت على أن القرارات المتغطرسة والمزيفة للتاريخ، لن تغير على أرض الواقع شيئا، فالقدس فلسطينية عربية إسلامية، وهذه حقائق لا تمحوها القرارات المتهورة ولا تضيعها التحيزات الظالمة، داعية جميع الحكومات والمنظمات العربية والإسلامية إلى القيام بواجبها تجاه القدس وفلسطين واتخاذ كل الإجراءات السياسية والقانونية اللازمة لإبطال هذه القرارات.

كتبت : عبير المعداوي 

كنا ذكرنا منذ أسبوع تقريبا أن هناك دولا في الطريق لاتباع خطى الولايات المتحدة الامريكية في إعلانها نقل السفارة الى القدس تنفيذا لأوامر الشرطي الأكبر في العالم و ها هي أولى البلاد الصغيرة جدا جواتيمالا تعلن عن نقل سفارتها من تل أبيب الى القدس  التي اعتبرتها أيضا العاصمة الإسرائيلية دون أية اعتبارات للحق الفلسطيني و أن إسرائيل دولة محتلة 

حيث اعلن الرئيس الجواتيمالاي جيمي موراليس يوم الأحد عشية الاحتفال بعيد الكريسماس  عبر صفحته في الفيسبوك انه تحدث مع رئيس الوزراء الاسرائيلي بنيامين نتانياهو. و قمنا بتقديم التهنئة و اعلان نقل سفارتنا الى القدس عاصمة إسرائيل حيث قال؛

"نحن نتحدث عن العلاقات الممتازة التي كان لدينا كدول منذ  دعمت بلادنا إنشاء دولة إسرائيل"، كتب موراليس في صفحته الرسمية ب الفيسبوك .

وكانت  احدى الدول التى لم تصوت مع الامم المتحدة عندما اعلنت فى قرار غير ملزم ان قرار ترامب بالاعتراف بالقدس عاصمة لاسرائيل "باطل ولاغى".


صوتت تسع دول "لا": هندوراس وميكرونيزيا وجزر مارشال وناورو وبالاو وتوغو وغواتيمالا والولايات المتحدة واسرائيل.

وبالاضافة الى ذلك، امتنعت 35 دولة عن التصويت و 21 دولة "غائبة". وبوجه عام، أيد 128 بلدا هذا القرار الذي تقدمت به مصر ضد ما أعلنه ترامب متخذا القدس عاصمة لإسرائيل .

ووجه السفير الاميركي لدى الامم المتحدة نيكي هالي الذي حذر ان أمريكا سوف تنظر لقائمة  الاسماء التي وقفت ضدها  بعد التصويت، و من ثم  الدول التي لم تصوت لصالح القرار، قام بدعوتهم  الى حفل استقبال في كانون الثاني / يناير  و قال لهم ؛

"شكرا لكم على صداقتكم مع الولايات المتحدة". "

إلى الان لم يعلن أي دولة عن اعترافها بالقدس عاصمة إسرائيليه رغم ان الجمهورية التشيكية قالت انها تدرس مثل هذه الخطوة في نقل سفارتها ما يعني ضمنيا اعترافها بالقدس عاصمة لإسرائيل 

ولم تحدد الولايات المتحدة ولا جواتيمالا  بالضبط متى سينقلان سفارتهما بيد ان واشنطن اشترت فندقا في القدس الشرقية و يقال انها خلال أسابيع قليلة جدا سيتم الانتقال المؤقت لحين انشاء سفارة كاملة التجهيزات بالقدس .

وكان نتانياهو قد توقع ان يحذو حذو واشنطن الاخرين. وقد بذل جهودا كبيرة للوصول إلى أمريكا اللاتينية في السنوات الأخيرة كجزء من حملة لمواجهة الدعم الذي طال أمده للفلسطينيين في الأمم المتحدة.

 

Published in السياسة
الصفحة 1 من 2

من نحن

كاسل جورنال  صوت الانسان الحر والأولى المتخصصة في الاعلام الدبلوماسي والثقافي والعلمي

كاسل جورنال  جريدة دولية إلكترونية يومية  حاصلة على الترخيص الدولي من قبل المملكة المتحدة برقم  10675 ومعتمدة من قبل السفارة المصرية بلندن ، مالكتها دكتورة عبير المعداوي 

حاصلة على جميع تصاريح المزاولة للعمل الصحفي  بكل دول العالم  والهيئات والمنظمات الدولية والعالمية والحكومية والمحلية والحقوقية

كاسل جورنال  تصدر بعدد من اللغات والطبعات المستقلة على المستوى الالكتروني  كما يلي ؛ 

كاسل جورنال العربية ’كاسل جورنال الإنجليزية ’كاسل جورنال الروسية ’كاسل جورنال الصينية