أوروبا
كاسل جورنال

كاسل جورنال

كتب خالد محمد

يخشى نشطاء البيئة من نفوق المئات من حيوانات الكوالا في حرائق الغابات التي دمرت الموائل الرئيسية لها على الساحل الشرقي لأستراليا.

وعبرت مديرة مستشفى بورت ماكواري للكوالا، سو آشتون، عن أملها أن تسمح السلطات للعاملين في مجال الحفاظ على الحياة البرية البدء في البحث عن منطقة الحريق عن الحيوانات الناجية غدا الخميس.

وبدأت الحرائق عندما ضربت صاعقة يوم الجمعة غابة بولاية نيو ساوث ويلز، على بعد 300 كيلومتر إلى الشمال من سيدني، تسببت منذ ذلك الحين في تدمير 4900 فدان.

وأضافت أشتون إن ثلثي تلك المنطقة كانت موطنًا للكوالا.

وحول عدد الحيوانات النافقة قالت أشتون "إذا اعتبرنا أن نسبة الحيوانات التي لا تزال 50 بالمائة، فهذا يعني نفوق حوالي 350 دب كوالا وهذا أمر مدمر للغاية."

وأضافت: "نأمل ألا يكون الأمر بهذا القدر من السوء، لكن بسبب شدة الحريق والطريقة التي يتصرف بها الكوالا أثناء الحريق، لا نعلق على الكثير من الآمال".

ويصعد الكوالا إلى الأشجار أثناء حرائق الغابات ويبقى على قيد الحياة إذا مرت موجة الحرائق بسرعة أسفلها.

وقالت أشتون إن مستعمرة الكوالا كانت كثيرة المروج ومتنوعة وراثيا، حيث تفضل حيوانات الكوالا الغابات الساحلية، التي يجري إزالتها لتوسيع المدن. وهو ما جعل مستعمرات الكوالا المعزولة محدودة وتنتشر فيها الأمراض.

وبدأ موسم الحرائق الهائلة في أستراليا بداية مبكرة في ربيع نصف الكرة الجنوبي بسبب درجات الحرارة فوق المتوسطة وانخفاض منسوب هطول الأمطار الذي تسبب في جفاف الكثير من مناطق الساحل الشرقي.

 متابعه/فاتن صلاح

أكدت وزيرة الداخلية اللبنانية، ريا الحسن، أن استقالة رئيس الوزراء سعد الحريري أنقذت البلاد من كارثة محققة.

وقالت الحسن على تويتر إن"استقالة الحريري كانت ضرورية لمنع الانزلاق نحو الاقتتال الأهلي الذي شهدنا خطره اليوم في وسط بيروت".

وكان الحريري قد أعلن أنه يضع استقالته بين يدي الرئيس اللبناني ميشال عون، والشعب اللبناني.

كما قال على تويتر إنه في طريقه إلى القصر الرئاسي في بعبدا لتسليم الاستقالة رسميا.

وقالت وكالة الأنباء اللبنانية أن الرئاسة اللبنانية ستصدر بيانا بعد قليل بشأن الاستقالة.

 متابعه //فاتن صلاح

تعهد مرشح يهودي للرئاسة الأمريكية بتغيير سياسة الدعم المطلق لإسرائيل والضغط عليها لإقامة دولة فلسطينية.

وبحسب "يورو نيوز" قال السيناتور الديمقراطي الذي يعتزم الترشح لانتخابات الرئاسة 2020 أمام الرئيس دونالد ترامب، والذي نادرا ما يتحدث عن ديانته اليهودية:"إن كان هناك شعب على الأرض يدرك مخاطر العنصرية والقومية البيضاء، فهو بالتأكيد الشعب اليهودي".

وأضاف ساندرز الذي قتل غالبية أفراد عائلة والده في المحرقة اليهودية:"دعوني أؤكد هذا الأمر لأنه سيساء فهمه، ليس معاديا للسامية القول إن حكومة نتانياهو عنصرية. إنه حقيقة".

واتهم ساندرز الذي سيكون حال فاز بالانتخابات أول رئيس يهودي في تاريخ الولايات المتحدة، ترامب ورئيس وزراء الكيان الصهيوني بزرع الفتنة.

وطالب ساندرز بأن تجلس الحكومة الإسرائيلية مع الشعب الفلسطيني للتفاوض على اتفاق يرضي كافة الأطراف، ودعا إلى تحويل مساعدة عسكرية إلى إسرائيل بقيمة 3,8 مليارات دولار سنويا إلى مساعدات إنسانية لقطاع غزة المحاصر منذ العام 2007.

وأشارت "يورو نيوز" إلى أن مرشحين ديمقراطيين للانتخابات الرئاسية باعتماد مقاربة تختلف تماما عن الدعم المطلق لإسرائيل الذي ينتهجه الرئيس الأميركي دونالد ترامب، متعهّدين الدفع باتّجاه تسوية سياسية تفضي إلى قيام دولة فلسطينية.

وأنه وبعد مرور 6 أشهر على مقاطعة المرشحين الديمقراطيين للمؤتمر السنوي للجنة الشؤون العامة الأميركية-الإسرائيلية "ايباك"، وجّه 5 مرشّحين شخصيا، ومن مركز المؤتمرات نفسه في واشنطن، رسائل خلال مؤتمر لمنظمة "جاي ستريت" اليسارية التي تعتبر أن مواقفها أكثر انسجاما مع اليهود الأميركيين.

 كتبت /ياسمين ثابت

احتفت الكاتبة والروائية مالكة ورئيس مجلس ادارة مجموعة كاسل جورنال للصحافة والاعلام البريطانية الدكتورة عبير المعداوى بتوقيع برتوكول تعاون بين مجموعة كاسل جورنال واللواء الدكتور فوزى رمضان رئيس الحملة الوطنية للاعلام السياسي لدعم سيادة الرئيس 

وايضا توقيع برتوكول تعاون بين كاسل جورنال البريطانية والدكتور ايمن هدهد رئيس المركز العالمي للابحاث ودراسات الاشراف .

وكان على راس الحضور البطل الوطنى المعروف معالى فخامةاللواء الدكتور فوزى رمضان مدير الكلية الحربية سابقا ،

والبطل المصرى الكبير فخامة اللواء عبد الحميد خليفة بطل حرب اكتوبر

كما حضر الحفل لفيف من قادة مصر من معالي اللواءات والعلماء واسماء كبيرة مخلصة لمصر جيشا وشعبا وقيادة ،

أفتتح الحفل بايات من الذكر الحكيم ثم تناول السادة الحضور الحديث بكلماتهم الوطنية والمحبة لتراب الوطن

تلى ذلك القاء قصيدة فى حب الوطن من ابن النوبة الشاعر سالم الرماش ثم احتفالا روحانيا بقرب المولد النبوى وتم الاستماع للانشاد الدينى فى حب رسول الله من المنشد بهاء ابو رامية .

وقبل اختتام الحفل قام الكاتب الكبير ابراهيم الدهش باهداء كتاب من مؤلفاته لكل من فخامة الدكتورة عبير المعداوى وفخامة اللواء الدكتور فوزى رمضان

وفى نهاية الليلة المباركة تم الاعلان عن افتتاح مجلة كاسل جورنال للسياحة والفنادق .

 كتب سامح طلعت

بعد عودته من حفظ السلام بالكونغو عين قائداً لكتيبة بشمال سيناء أخبر أهله قبل أسبوع من إستشهاده :

أحنا بندافع عن مصر وواخدين بالنا من دم الأبرياء ..

فى يوم 29 أكتوبر 2016 إنتشر خبر على مواقع التواصل الإجتماعى كالعادة يفيد بإستشهاد بطلاً جديداً من أبطال القوات المسلحة إلا أن الصور التى صاحبت الخبر والمعلومات التى بدأت تنتشر فى المواقع والصحف تؤكد أنه شهيداً فوق العادة وأن العقيد أ ح / رامى حسنين قد حفر إسمه بحروف من نور بين قائمة الشهداء ممن ضحوا فى سبيل الوطن .

فهو أحد أبرز الضباط الذين يقومون بعمليات مكافحة الإرهاب فى شمال سيناء ضد العناصر الإرهابية والمتطرفة وتم إستهدافه يوم 29 أكتوبر الماضى جنوب الشيخ زويد .

الشهيد العقيد أ ح رامى حسنين

ولد بمركز إيتاى البارود بمحافظة البحيرة

تخرج من الكلية الحربية فى أول يوليو 1996وإنضم لسلاح المشاة انضم للصاعقة ضمن الدفعة (90)

حصل على ماجستير العلوم العسكرية من كلية القادة والأركان وتدرج فى المناصب العسكرية حتى شغل منصب قائد لكتيبة صاعقة بعد عودته من العمل فى قوات حفظ السلام بالكونغو .

عمل خلال فترة خدمته فى الصاعقة وتدرج فى الوظائف وسافر فى عدة بعثات خارجية شملت عدة دول منها إنجلترا وأوكرانيا و تونس حصل خلالها على كافة فرق الصاعقة الأساسية والمتقدمة وبدأ العمل فى سيناء أواخر عام 2015 .

كتب سامح طلعت

ولد اللواء عبد الحميد خليفة في يوم 9 نوفمبر 1947م في قرية روافع القصير بمحافظة سوهاج و هو واحد من تلامذة اللواء جلال محمود فهمي الهريدي مؤسس سلاح الصاعقة المصرى ، حاصل على ماجستير في العلوم العسكرية و حاصل على دكتوراه في القانون الدولي كما حصل على 11 وساما عسكريا أعلاها وسام نجمة الشرف العسكرية .

أثناء حرب الإستنزاف قاد عمليتين مميزتين بشهادة المحللين و الخبراء العسكريين المحليين و العالميين كانت إحداهما الرد بقسوة على العدو الغاشم الذي ضرب بالطيران مدرسة بحر البقر الإبتدائية حيث قاد البطل عبد الحميد خليفة مجموعة من الأبطال و تم تدمير دبابتين و قتل 10 جنود و صف و ضابط من الأعداء ثم العملية التى أبكت اسرائيل فعلا و جعلت ذلك اليوم يوم حداد في كل بيت إسرائيلى ليذوقوا من نيران ما فعلوه في أبنائنا الأبرياء و جعلت هذا اليوم حزينا فعلا وهو يوم راحتهم و هو حديث التخرج و سماها الإسرائيليون بعملية ( السبت الحزين ) لفداحة الخسار اليهودية كان من نتائج هذة العملية أن طلبت أسرائيل بوساطة أمريكية وقف القتال .

تفاصيل موقعة السبت الحزين :

تم تشكيل مجموعتين من القوات المسلحة للقيام بعملية تكبد الإسرائيليين خسائر فادحة ( من الصاعقة و المشاة ) عبرت المجموعتان منتصف ليلة 29/30 مايو و كانت مجموعة الصاعقة من الكتيبة 83 مكونة من 10 صف ضابط و جندي بقيادة ملازم عبد الحميد خليفة و ملازم محمد التميمي و كانت مجموعة المشاة من اللواء 135 مشاة مكونة من 21 فرد بقيادة النقيب شعبان حلاوة و كان كمين الصاعقة قد تمركز في منطقة شمال مدينة القنطرة بينما تمركز كمين المشاة في جنوب رأس العش و اتخذ الأفراد مواقعهم مستفيدين من طبيعة الأرض مع الإخفاء و التمويه الجيد و في العاشرة صباح اليوم التالي علمنا من خلال عناصر الإستطلاع و المراقبة المصرية أن هناك قول إسرائيلي متجه من القنطرة شمالا إلى رأس العش و هو مكون من 4 دبابات و 4 مدرعات و صدرت الأوامر لكمين الصاعقة بألا يشتبك مع القول و هو متحرك شمالا و إنما ينتظره و هو في طريق عودته بينما صدرت الأوامر لكمين المشاة بالإشتباك مع القول و بالفعل مر القول أمام كمين الصاعقة و لم يكتشفهم

و وصل القول الساعة 11 صباحا فقابله كمين المشاة بالهجوم المفاجئ فقتل و جرح كل من في القول إلا شاويش واحد كان يحاول الفرار تم أسره و عادت الدورية سريعاً إلى الغرب لأن موقعا إسرائيليا قريبا بدأ قصفا شديدا على موقع الدورية بالإضافة إلى وصول طيران العدو مما اضطر أفراد المجموعة إلى الاحتماء و الاختباء في السواتر و الحفر و في السابعة مساء وصل كل أفراد المجموعة سالمين و معهم شاويش المظلات الأسير و أعاد العدو تنظيم القول للعودة و فى السابعة مساء كان القول مكون من 3 عربات مدرعة محملة بجنود المظلات و وصل أمام كمين الصاعقة و كانت المهمة الأولى ملقاة على عاتق رقيب يوسف عبد الله حامل أر.بي.جي الذي عليه أن يوقف العربة الأولى بأول قذيفة و عند التنفيذ طاشت أول قذيفة منه و كان هذا الخطأ من الممكن أن يؤدي إلى كشف موقع الكمين فانطلق الرقيب يوسف مندفعا حتى أصبح على مسافة 100 متر فقط من العربة الأولى و أطلق قذيفته الثانية من المواجهة فدمرها تماما و تبعه باقي أفراد الكمين بالهجوم على العربة الثانية و الثالثة فقتل و جرح كل من فيها عدا الرقيب (يائير دورى تسيفى) الذي استسلم بعد مقاومة إلا أنه أثناء العودة فر مرة أخرى محاولا الهروب لكن الجندي (خليفة متري ميخائيل) لحق به و دار بينهما قتال فردي بالأيدي استمات فيه الجندي خليفة حتى تمكن من السيطرة عليه و العودة به إلى الضفة الغربية و قد قام الملازم محمد التميمي بحمل الأسير و سبح به الي الشط الاخر لقناة السويس و بلغت خسائر إسرائيل في هذا اليوم 35 قتيلا بخلاف الجرحى و الأسرى بينما ادعت إسرائيل أن قتلاها لم يزد عددهم عن 18 قتيلا لكن بعدها ظل طيران العدو يقذف المنطقة كلها بالقنابل حتى 1000 رطل لمدة سبعة أيام مما نتج عنه تدمير في طريق بورسعيد و الترعة الحلوة و بعض المنشآت المدنية لكن و الحمد لله كانت الخسائر في الأفراد لا تذكر لحسن تجهيزهم للملاجئ و الحفر البرميلية التي قللت كثيرا من تأثير القنابل عليهم .

في إطار الإستعداد للقيام بحرب أكتوبر

استدعي الرئيس الراحل محمد أنور السادات كبار قادة القوات المسلحة و الضباط المميزين و منهم البطل

(عبد الحميد خليفة ) و اجتمع معهم حيث طلب من البطل التحدث عن تجاربه في حرب الإستنزاف مع العدو الصهيوني و حجم الخسائر التي كبدها لهم بالأسلحة التقليدية و كان تعليق الرئيس السادات على كلامه أن أكد للقادة الكبار حتمية الحرب بالإعتماد على الله أولا ثم على الأبطال من الضباط من الصف و الجنود أمثال ( ابنى عبد الحميد خليفة ) هكذا قالها السادات .

و في حرب أكتوبر تم تكليف البطل عبد الحميد خليفة بقيادة مجموعة من الصاعقة بعمليات داخل سيناء بعمق 250 كليو متر خلف خطوط العدو لقطع الامدادات عنه و تحقبق أكبر قدر من الخسائر في المعدات و الأفراد و السلاح و إرباك القيادة الإسرائيلية و حجز الإحتياطيات في الجنوب و منعها من الوصول لأرض المعركة و كانت المدة المكلف بها الأبطال أسبوعا واحدا فقط لكن ظل الأبطال 7 شهور كاملة أكثر من 200 يوم حيث استمر البطل فى القتال هو و مجموعتة فى العديد من الأماكن و تدمير الآليات و المدرعات و قتل الأفراد فى مناطق ( وادى بعبع و أبورديس و أبوزنيمة و غرندل ) .

كتب سامح طلعت

" كفنوني بعلم مصر ، وسلموا أبنتي ( منى )

المصحف والمسبحة "

تلك هى وصية العقيد / إبراهيم عبد التواب التى القاها على جنوده لحظة أن وطئت قدماه أرض موقعة ( كبريت ) في التاسع من أكتوبر 1973.

ولد العقيد / إبراهيم عبد التواب بمحافظة أسيوط في العاشر من مايو 1937 وكان والده متدينا محبوبا من أهل قريته ، التحق إبراهيم بالمدرسة الثانوية بالمنيا .. وتعلم منذ الصغر كيف يعتمد على نفسه ، وما أن أنهى سنواتها الثلاث حتى أسرع بتقديم أوراقه للكلية الحربية وكانت سعادته لا توصف عند قبوله بها فأجتهد حتى تخرج عام 1956.

كان الشهيد رحمه الله مثالاً في الأخلاق والشهامة والتسامح والتواضع الشديد ، فكان يقرأ القرآن كثيرًا ويواظب على مواعيد الصلاة ثم يتبعها بالتسابيح والدعاء لله سبحانه وتعالى ، لذا فلم يكن المصحف والمسبحة يفارقان جيبه أبدًا ، حتى أشتهر بين جنوده بلقب " الشيخ " .

تدرج البطل / إبراهيم عبد التواب عقب تخرجه في مناصب القيادة المختلفة حتى تولى رئاسة أركان إحدى مجموعات الصاعقة ، ثم أصبح قائدًا لإحدى كتائب لواء تابع للقوات الخاصة في حرب أكتوبر .

تولى العقيد / إبراهيم عبد التواب بنفسه تشكيل كتيبة وأستكمالها من أفراد ومعدات ، فحرص على حصول ضباطه على الفرق التعليمية التى تؤهلهم للمناصب التى يشغلها كلٌ منهم ، وكان يقوم بنفسه بإعداد طوابير التدريب التكتيكي لوحدته حتى يطمئن إلى أن كل فرد قادر على تنفيذ المهام التي يُكلف بها في كفاءة تامة .

كانت مهمة كتيبة البطل خلال حرب أكتوبر المجيدة ، هى إقتحام البحيرات المرة الصغرى تحت تغطية من نيران المدفعية والقصف الجوى للطائرات المصرية ، ثم التحرك شرقــًا على طريق

( الطاسة ) ثم طريق ( الممرات ) لتهاجم وتستولى على المدخل الغربي لممر ( متلا ) .

وبالفعل في الموعد المحدد ومع صيحات الله أكبر التى أنطلقت من حناجر رجال القوات المسلحة تبث الرعب في قلوب الإعداء ، أنطلقت كتيبة البطل لتقتحم البحيرات المرة الصغرى بنجاح تام وفي فترة زمنية صغيرة للغاية ، بفضل التوجيه المميز للقائد الشهيد / إبراهيم عبد التواب ، حتى وصلت الكتيبة إلى البر الشرقى للبحيرات وبدأت تنفيذ الشق الثاني من المهمة وهو السيطرة على ممر ( متلا ) ، ورغم العقبات التى واجهت كتيبة البطل وشراسة العدو المصاب بالذهول ، إلا أن أيمان الرجال بنصر الله ورغبتهم في إستعادة كرامة الوطن حولتهم إلى أسود مرعبة فرت من أمامها مدرعات العدو ودباباته .

أستمرت مهمة البطل / إبراهيم عبد التواب ورجاله في تلك المنطقة وكبدوا العدو الإسرائيلي خسائر هائلة في الأرواح والمعدات ، حتى التاسع من أكتوبر 1973 .. حيث صدرت الأوامر بمهاجمة النقطة الحصينة شرق ( كبريت ) والإستيلاء عليها .

في ساعة 630 يوم التاسع من أكتوبر 1973 تحركت كتيبة البطل / إبراهيم عبد التواب نحو نقطة ( كبريت ) الحصينة ، حيث أعتمدت خطة الشهيد على أستغلال نيران المدفعية والدبابات لإقتحام النقطة الحصينة من أتجاهى الشرق و الجنوب بقوة سرية مشاة ، في نفس الوقت الذى تقوم باقى وحدات الكتيبة بعملية عزل وحصار من جميع الجهات لمنع تدخل أحتياطي العدو الإسرائيلي .

ورغم قصف طيران العدو ، وأشتباك وحداته المدرعة في قتال ضار مع كتيبة البطل على بعد حوالى 3كم من النقطة الحصينة ، إلا أن عزم القائد البطل ورجاله كان أقوى من أى عقبات ، وسرعان ما أنهارت قوات العدو وأنسحبت مذعورة خلف التباب القريبة ، وأنطلق خلفها رجال الكتيبة الأبطال ونجحوا في تدمير الدبابات عن آخرها ونجحت خطة أقتحام النقطة الحصينة وتم تطهيرها وتفتيش جميع الدشم والملاجىء ، وأرتفع علم مصر خفاقا عاليا فوق هذا الموقع وتعالت صيحات الله أكبر .

وللإهمية البالغة لهذا الموقع ، حيث كان مقرًا لإحدى قيادات العدو الإسرائيلي الفرعية وملتقى الطرق العرضية شرق القناة ، ويمكن من خلاله السيطرة على كافة التحركات شرق وغرب منطقة ( كبريت ) ، بالإضافة إلى أنه يعتبر نقطة الأتصال بين الجيشين الثاني والثالث المصريين

لهذا الأسباب فقد كان تخلى العدو الإسرائيلي عن هذا الموقع شىء صعب للغاية إن لم يكن مستحيلاً ، لذا فقد بدأت قوات العدو في محاولات مستميتة ومتكررة لإستعادة السيطرة على الموقع ، حتى أن الهجمات الجوية كانت تستمر لساعات متواصلة وبقنابل بلغ وزنها الألف رطل ، بالإضافة إلى هجمات الدبابات والمشاة .

ورغم كل هذا لم تسفر محاولات العدو عن أى تقدم ، وظل الموقع صامدًا بفضل القيادة الحكيمة من البطل / إبراهيم عبد التواب ، وبراعة جنود مصر الأوفياء .

ونتيجة للفشل الذى مُنيت به هجمات العدو المتوالية ، لم يكن أمام قادة إسرائيل إلا فرض الحصار حول الموقع على أمل عزل الكتيبة المصرية عن الجيش المصرى ومنع الإمداد عنها ، ولقد أستمر هذا الحصار مدة ١١٩ يوما ، نُسجت خلالها ملحمة نادرة غير مسبوقة من الصمود والتماسك بين أفراد الكتيبة المصرية بقيادة الشهيد البطل / إبراهيم عبد التواب .

منذ اليوم الأول للحصار جلس العقيد / إبراهيم عبد التواب وحوله رجاله _ ضباطــــًا وجنود _ يوضح موقف الكتيبة والإجراءات الواجب أتباعها ، وتعاهد الرجال أنه لاتفريط في الموقع حتى آخر طلقة وآخر نفس يتردد في الصدور .

لقد كان البطل / إبراهيم عبد التواب قدوة في تحمل آثار الحصار لكل الجنود ، فقد كان أقل رجاله أستهلاكــــًا للمياه والطعام بل أنه في بعض الإحيان كان يتنازل عن التعيين الخاص به لمن يرى عدم قدرته على تحمل حالة التقشف التى أتبعتها الكتيبة منذ اليوم الأول للحصار وأنقطاع الإمداد من الجيش المصرى .

ورغم حالة الإعياء التى بدأت تظهر آثارها واضحة على البطل الشهيد ، بسبب قلة الطعام ، والمجهود الرهيب الذى يبذله ، فقد حرص العقيد / إبراهيم عبد التواب على أن يُصلى برجاله كل الفرائض في مواعيدها ، كان يخطب أيام الجمع يبث الحماس والأمل في نفوس رجاله ، ويبشرهم بنصر الله القريب أو الفوز بالشهادة .

في الرابع عشر من يناير 1974 وبينما كان البطل يواجه إحدى غارات العدو ، سقطت دانة غادرة إلى جواره فأستشهد رحمه الله بين رجاله .

كان لوفاة البطل / إبراهيم عبد التواب أكبر الآثر في نفوس رجاله حيث أزداد عزمهم على عدم التفريط في الموقع أبدًا ، رغم العروض المغرية التى كان يلقيها العدو كل لحظة تارة بضمان سلامتهم ، وتارة بضمان عودتهم بإسلحتهم ، ولكن الرجال أصروا على القتال والمقاومة ، حتى تم إتخاذ قرار الفصل بين القوات ، وأنسحبت قوات العدو .

من نحن

كاسل جورنال  صوت الانسان الحر والأولى المتخصصة في الاعلام الدبلوماسي والثقافي والعلمي

كاسل جورنال  جريدة دولية إلكترونية يومية  حاصلة على الترخيص الدولي من قبل المملكة المتحدة برقم  10675 ومعتمدة من قبل السفارة المصرية بلندن ، مالكتها دكتورة عبير المعداوي 

حاصلة على جميع تصاريح المزاولة للعمل الصحفي  بكل دول العالم  والهيئات والمنظمات الدولية والعالمية والحكومية والمحلية والحقوقية

كاسل جورنال  تصدر بعدد من اللغات والطبعات المستقلة على المستوى الالكتروني  كما يلي ؛ 

كاسل جورنال العربية ’كاسل جورنال الإنجليزية ’كاسل جورنال الروسية ’كاسل جورنال الصينية