العالم
كاسل جورنال

كاسل جورنال

القاهرة 

كتب المستشار د / أحمد سلام 

هيئة الاستعلامات المصرية 

بدأ السيد الرئيس عبد الفتاح السيسي جولة خارجية تشمل زيارة جمهورية بيلا روسيا وهي اول زيارة رسمية لرئيس مصري في تاريخ علاقات الدولتين وذلك بهدف  استكمال التباحث مع الجانبالبيلاروسي المشترك في مجالات التجارة، والصناعة،والزراعة، والتعليم، والصحة، وعدد من الملفات ذاتالاهتمام المشترك والتي تم التباحث بشأنها خلال زيارة الرئيس البيلاروسي"ألكسندر لوكاشينكو"للقاهرة في 15/1/2017 ، وجاءت زيارة الرئيسالبيلاروسي لمصر حينئذ لتفتح صفحة جديدة فيتاريخ العلاقات الثنائية بين البلدين ، وكان اول لقاء بين الرئيسين في سبتمبر 2015 في نيويورك على هامش مشاركتهما في الدورة الـ 70 للجمعية العامة للامم المتحدة.

ويقول تقرير اعدته الهيئة العامة للاستعلامات أن الزيارة الحالية للرئيس السيسي تشهد مباحثاتمكثفة حول مجمل العلاقات الثنائية وسبل تعزيزهاوذلك خلال لقاءه المرتقب مع الرئيس البيلاروسي"ألكسندر لوكاشينكو"، وكذا مع كلٍ من رئيسالجمعية الوطنية ورئيس مجلس النواب فيبيلاروسيا، فضلا عن تبادل وجهات النظر والرؤيبشأن مختلف القضايا السياسية الإقليمية والدوليةذات الاهتمام المشترك، وفى مقدمتها مكافحة الإرهابوالفكر المتطرف.

كما تشهد زيارة الرئيس إلى العاصمة البيلاروسية "مينسك" التوقيع على عدد من الاتفاقات فيمجالات التعاون الثنائي المختلفة، ومن المنتظر ايضا أن يحظى الشق الاقتصادي والاستثماري بأهميةخاصة أثناء الزيارة، حيث سيلتقي الرئيس معممثلي مجتمع الأعمال البيلاروسي ورؤساء كبرىالشركات البيلاروسية، بالإضافة إلى كبار المسئولينوممثلي الجهات الحكومية المعنية، وذلك بهدفاستعراض آفاق التعاون الثنائي الاقتصادي وفرصالاستثمار المتاحة في مصر في ضوء المشروعاتالقومية الكبرى الجاري تشييدها في كافة أنحاءالجمهورية.

ويضيف تقرير هيئة الاستعلامات انه خلال زيارة الرئيس البيلاروسي للقاهرة في 2017 وقع البلدان "بالأحرف الأولي" علي خارطة الطريق المستقبليةللتعاون المشترك بين البلدين خلال العامين 2019 و2020 في مختلف المجالات والأصعدة كما شهدالنصف الاول من عام 2018 عددا من الزياراتالمتبادلة والتي شملت تنظيم أكثر من 65 زيارة عليمستوي رفيع، وكذا علي مستوي الخبراء، وتضمنتزيارات لوفود تجارية في مجالات الصناعةوالبتروكيماويات والخشب والزراعة والقطاعالمصرفي والنقل والسكك الحديدية والاتصالاتوتكنولوجيا المعلومات والبيئة والتعليم.

كما  تضمنت أيضاً توقيع بروتوكول تعاون لبدءالإنتاج المشترك لشاحنات »‬‪MAZ» بالتعاون معشركة حلوان للمعدات والآلات، وافتتاح كلية الهندسةالمشتركة، بالإضافة إلي إطلاق المركز الاستشاريالبيلاروسي المصري في مجال التعليم والتجارة،حيث يجري حالياً تنفيذ أربعة مشاريع مشتركة فيالعلوم والبحوث كما يجري العمل علي تنفيذمشروعات الإنتاج المشترك في مصر لمحركات الديزل،والمعدات الزراعية، واللوادر، ومعدات بناء الطرق،والحافلات الكهربائية، وضواغط الثلاجات، بالتعاونمع وزارة الإنتاج الحربي. 

التمثيل الدبلوماسي

ويقول تقرير هيئة الاستعلامات أن تاريخ اقامة العلاقات الدبلوماسية بين جمهورية بيلا روسيا وجمهورية مصر العربية يعود الى الاول من فبراير عام 1992 حيث تم افتتاح سفارة بيلاروسيا لدى مصر في اغسطس عام 1997 ، وكانت اول زيارة للرئيس البيلاروسي الحالي لمصر في يونيو 1998 .

وفيما يتعلق بالعلاقات السياسية بين الدولتين فهما يتمتعان بعلاقات سياسية متميزة حيث كانت السفارة البيلاروسية بالقاهرة هي اول سفارة لها في افريقيا والشرق الاوسط كما يشهد التواصل بينهما استمرارية في تبادل الرؤى والتنسيق المشترك على المستويات كافة، كما تقدم مصر وبيلاروسيا لبعضهما البعض الدعم المشترك والمتبادل في كافة المحافل الدولية والمنظمات الدولية لاسيما في الامم المتحدة ومن امثلة ذلك التنسيق المشترك بينهما في مجالات مكافحة الاتجار بالبشر  ورفض تسييس قضية حقوق الانسان ورفض اصدار قرارات خاصة بدول بعينها .

كما يعد التعاون البرلماني بين برلماني الدولتين جزء مهم من الحوار السياسي ، وقد جاءت زيارة الدكتور علي عبد العال لبيلاوسيا عام 2018 كخطوة مهمة على طريق تعزيز العلاقات البرلمانية بين الدولتين ، ويعود تفعيل الاتصالات السياسية والتجارية والاقتصادية بين الدولتين الى الثقة المتبادلة والمبادئ المشتركة للسياستين الداخلية والخارجية وتطابق الرؤى حيال اهم القضايا على الساحة الدولية لاسيما قضية الارهاب حيث تندد بيلاروسيا بالارهاب بجميع اشكاله وتدعم الحهد الدولي لمكافحته كما يعتبر الجانب البيلاروسي ان اعمال العنف بحق المدنيين لامبرر لها وتدعو المجتمع الدولي الى اتخاذ رد فعل حازم وموحد ازائها، كما انها تقدر تجربة مصر في مجال مكافحة الارهاب وتعتبرها من اكثر التجارب نجاحاً .  

ومنذ نشأة العلاقات بين البلدين تتبادل الدولتان الزيارات حيث استقبلت مصر نائب رئيس الوزراء البيلاروسي عام 1996 ووزير خارجيتها اعوام 1998، 1999، 2006،2009 ، ووزير الزراعة عام 2017 ووزير الموارد الطبيعية عام 2017 ووزير التجارة عام 2003و2016 ووزير الداخلية عام 2018 .. وغيرهم .

وفي المقابل استقبلت العاصمة البيلاروسية "مينسك" عدداً من المسئولين المصريين مثل رئيس مجلس النواب المصري عام 2018 ووزير الخارجية عام 2017 ووزير التجارة والصناعة في عامي 2014و 2017 ووزيرا النقل والانتاج الحربي عام 2017 ومحافظا جنوب سيناء والوادي الجديد عامي 2016و2018 على التوالي .. وغيرهم .

التبادل التجاري

كما تتسم العلاقات بين البلدين بالتنوع وتشمل كافة المجالات لاسيما الصناعية والاقتصادية والسياحية ، وقد زاد حجم التبادل التجاري بين البلدين بنسبة تجاوزت 10% خلال عام 2018 حيث سجل ( 108.7مليون دولار ) مقارنة بعام 2017 حيث سجل (97مليون دولار ) وشملت الزيادة كل من الصادرات والواردات ، وشهد عام 2015 تسجيل اكبر رقم لحجم التبادل التجاري بين الدولتين حيث بلغ 186.3مليون دولار .

وتشمل الصادرات البيلاروسية لمصر، الشاحنات والجرارات والإطارات والمنتجات المعدنية والأسمدة والمضخات ومعدات الأشعة السينية بينما تستورد بيلاروسيا من مصر الفواكه الطازجة والحمضيات والخضروات والفوسفات والنباتات التي تستخدم في صناعة العطور والأدوية والشاي .

كما بلغ عدد الشركات البيلاروسية المستثمرة في مصر 27 شركة في قطاعات الصناعة والزراعة والاتصالات وتكنولوجيا المعلومات والخدمات ، ومن ابرز الامثلة للتعاون بين البلدين هو الانتاج المشترك للشاحنة MAZ والمخصصة للخدمة الشاقة والتي تتناسب مع احتياجات السوق المصري ، وهناك توافق على استمرار التواصل بين منتجي البلدين للانتاج المشترك لعدد من المنتجات التي تلبي حاجة السوق المصري وتصدير الفائض الى الاسواق العربية والافريقية .

من جانب آخر فأن الجانب البيلاروسي يؤكد دعمه وتأييده الكاملين لمفاوضات اتفاق التجارة الحرة الجارية بين مصر والاتحاد الاوراسي .  

تعاون ثقافي

يشير تقرير هيئة الاستعلامات الى أن الجوانب الثقافية والانسانية تحظى باهتمام خاص ونشاط ملحوظ من قبل الدولتين حيث يتوافد عدد من الطلبة المصريين الدارسين في الجامعات البيلاروسية في المدن المختلفة ، بالاضافة الى حرص بيلاروسيا على ايفاد كوادرها للمشاركة في الدورات التدريبية التي تنظمها الوكالة المصرية للشراكة من أجل التنمية ، كما تشهد معدلات التدفق السياحي البيلاروسي الى مصر نمواً ملحوظاً بإعتبارها احد الاسواق النشطة باتجاه المنتج السياحي المصري وقد زار مصر 123 الف سائح بيلاروسي عام 2017 و212 الفا عام 2018.

جمهورية بيلاروسيا في سطور

تقع بيلا روسيا أو روسيا البيضاء في شمال شرق أوروبا حيث تبلغ مساحتها لنحو 207.595 كيلومتر مربع وتشارك حدودها مع روسيا وأوكرانيا والاتحاد الأوروبي (بولندا وليتوانيا ولاتفيا)، وهى بلد غير ساحلية وتعتبر واحدة من أكثر المناطق المنخفضة في العالم و منذ إجراء استفتاء شعبي في عام1995، أصبحت اللغتان الرسميتان في البلادالبيلاروسية والروسية.  

 

وبعد الثورة البلشفية في روسيا في عام ١٩١٧،تم الإعلان عن قيام جمهورية بيلاروسيا الاشتراكيةالسوفيتية في ١ يناير ١٩١٩، لتصبح واحدة منجمهوريات الاتحاد السوفيتي.

إبان الحرب العالمية الثانية (١٩٣٩ ـ ١٩٤٥) شهدتأراضي جمهورية بيلاروسيا، كونها الجبهة الغربيةللاتحاد السوفيتي، معارك عنيفة قتل خلالها ثلثسكان الجمهورية.

وبعد تفكك الاتحاد السوفيتي عام ١٩٩١، نالتبيلاروسيا استقلالها واصبح اسمها الحالي"جمهورية بيلاروسيا" وتم إصدار الدستورالبيلاروسي في عام ١٩٩٤.

اما الرئيس الحالي لوكاشينكو فهو الرئيس الأولوالوحيد لبيلاروسيا ما بعد السوفيتية منذ عام١٩٩٤، حيث انتخب لوكاشينكو كأول رئيسلبيلاروسيا المستقلة في عام ١٩٩٤، بعد استحداثهذا المنصب خلفا لرئيس المجلس الأعلي،ستانيسلاف شوشكيفيتش. وبعد إعادة انتخابه فيعام ٢٠٠١، أجري في بيلاروسيا استفتاء علي تعديلالدستور أسفر عن إلغاء العدد الأقصي للولاياتالرئاسية، وفاز لوكاشينكو بنسبة كبيرة فيانتخابات ٢٠٠٦ و٢٠١٠ و٢٠١٥.

وتعد الجمعية الوطنية لجمهورية بيلاروسيا هي " البرلمان " وهي جهة السلطة التمثيلية والتشريعيةللدولة، وتتكون من غرفة النواب ومجلس الجمهورية،تضم غرفة النواب ١١٠ نواب يتم انتخابهمبالتصويت المباشر، أما مجلس الجمهورية، فهوجهة تمثيلية للأقاليم، ويضم ٦٤ عضوا بواقعثمانية أعضاء عن كل مقاطعة وثمانية عن العاصمةمينسك تنتخبهم المجالس المحلية والمهمة الرئيسيةلمجلس الجمهورية هي قبول أو رفض مشاريعالقوانين التي تصادق عليها غرفة النواب.

وفي اول يناير 2019 بلغ عدد الأحزاب السياسية المسجلة في بيلاروسيا 15 حزبا، إضافة إلى 28نقابة 2923 منظمة مجتمع مدني كما توجد 109منظمات لممثلي الأقليات القومية.

ويشهد الاقتصاد البيلاروسي انتعاشة حيث تتوقع الحكومة ان يبلغ النمو الاقتصادي للعام الحالي 2019 ، 4%  بعد ان سجل في عام 2018 ، 3% ويبلغ الناتج المحلي نحو 59.7 مليار دولار ، فيما تبلغ نسبة البطالة  4.8% ، وفي عام 2019 بلغ عدد سكان بيلاروسيا نحو 9.475ملايين نسمة .

وتشمل القطاعات الرئيسية للنشاط الصناعي ( الهندسة الميكانيكية التعدين تكرير النفط وانتاج البتروكيماويات الطاقة الكهربية الصناعات الخفيفة الصناعة الغذائية صناعة الاخشاب )

 

 

 مقدمة

دأبت منظمة هيومن رايتس ووتش على اختلاق تدوير الأكاذيب عن أوضاع حقوق الإنسان في مصر. ففى سبتمبر 2017 أصدرت تقريراً أدعت فيه تعذيب 19 شخصاً فى السجون المصرية، دون تقديم أي دلائل حقيقية على هذا. ورغم قيام النائب العام المصري بفتح تحقيق قضائي حول إدعاءات هذا التقرير، وتوجيه الهيئة العامة للاستعلامات الدعوة للمنظمة لحضور التحقيق وتقديم ما لديها من معلومات للنيابة العامة للتحقق منها، فلم يحضر أي ممثل لها. وانتهت النيابة العامة في ختام تحقيقاتها إلى مخالفة ما تضمنه التقرير للحقيقة، وأوصت المنظمة بتوخي الدقة فيما تنشره بشأن حقوق الإنسان بجمهورية مصر العربية. ثم توالت الأكاذيب، كما في حالة تقريرها المتعلق بالمواطن المصري الأمريكي خالد حسن الذي زعمت بتعرضه للاختفاء القسري والتعذيب، ليثبت بعدها عدم صحة هذه المزاعم كما ورد تفصيلاً في رد الهيئة العامة للاستعلامات عليه.

جددت المنظمة مزاعمها حول أوضاع حقوق الإنسان فى مصر من خلال التقرير الذى أصدرته فى 28/5/2019 حول الأوضاع فى سيناء، وحمل الكثير من المغالطات والإدعاءات فيما يتعلق بذلك، مستنداً فيما أورده منها إلى جهات مختلفة معروف عنها عداءها البيًنَ مع النظام السياسى المصرى، ومحاولاتها المتواصلة لتشويه صورته أمام المجتمع الدولى.

كما حمل مضمون التقرير الكثير من المزاعم حول حالات وردت فيه، دون محاولة المنظمة تقديم أو تثبيت ذلك بأى دليل حقيقى يقول بصدقية هذا الإدعاء، وكأن التقرير مُوَجًه إلى جمهور ساذج تنطلي عليه مثل هذه الإدعاءات العارية عن الصحة.

في هذا السياق قامت وحدة حقوق الإنسان بالهيئة العامة للاستعلامات بإعداد رداً تفصيلياً على المزاعم والإدعاءات الواردة فى تقرير "هيومن"، وذلك على النحو التالى:

المنهجية: واهية ومنحازة

 افتقر المنهج المتبع فى إعداد التقرير للأسس المهنية المتعارف عليها دولياً فى إعداد مثل هذه التقارير، وذلك على النحو التالي:

1- المقابلات:

 ذكر التقرير أنه تم إجراء 54 مقابلة مع السكان فى سيناء، دون أن يوضح النقاط التالية، التي تعتبر ضرورية لتأكيد مدى صحتها وما يخلص إليه منها:

• عدم تحديد هوية أي من الأشخاص الذين زعم التقرير أنه تم إجراء المقابلات معهم، حيث ذكر أن المقابلات أُجريت داخل وخارج مصر، وإن كان هناك إشارة من المنظمة بعدم كشف هوية أشخاص داخل مصر، فما هو السبب الحقيقي لحجب هوية أشخاص تزعم المنظمة أنها قابلتهم خارج مصر، يعيشون فى أماكن يسهل الوصول إليها وفى دول يتمتعون بحمايتها؟ ويثير هذا الأمر الدهشة، ويطرح تساؤلات واسعة حول جدية التقرير وصدقيته والهدف الحقيقي منه، حيث المصدر الرئيسي الذي بُنِىً عليه منهجيته ومضمونه واتهاماته مجهل تحوط حقيقته الشكوك والتساؤلات.

 

• علاوة على ذلك لم ينشر التقرير صوراً أو بيانات خاصة بمن أجرت معهم المقابلات المزعومة خارج مصر، ولا مقاطع فيديو، ولو على نحو مشابه لما تفعله بعض المحطات التليفزيونية بتغطية وجه المتحدث، أو إخفاء معالم الوجه، أو تصويره من الخلف. ما يدفع بعدم الاعتداد بصدقية هذه المقابلات التى اعتمد عليها التقرير كمصدر رئيسي في منهجيته ومضمونه واتهاماته.

• تجهيل هوية الأشخاص الذين قاموا بإجراء المقابلات الـ 54 المزعومة، باستثناء عمرو مجدى واستشاريان لم تحُدد هويتهما ولا المؤهلات التي تدفع للوثوق بأهليتهما لإجراء مثل هذه المقابلات بصورة موضوعية محايدة، كما لم يكشف التقرير عمن أجرى من هؤلاء الثلاثة المقابلات المزعومة داخل مصر وخارجها.

• لا توجد أي اشارة سواء فى الهوامش أو المتن لمحاولة معدي التقرير إجراء أية مقابلة سواء داخل مصر أو خارجها مع مصادر رسمية أو شبه رسمية أو مؤيدة لمواقف الحكومة المصرية، كما لا توجد كذلك أي إشارة إلى محاولة اللجوء للسفارات أو المكاتب الإعلامية فى الخارج لإجراء مقابلات.

• كما لم يتطرق التقرير إلى الوسائل التي تم اتباعها في إجراء المقابلات المزعومة سواء داخل مصر أو خارجها، ولم يتحدث عن وسائل أخرى في إجراء هذه المقابلات مثل "سكايب"، أو "وسائل التواصل الاجتماعي" لمن هم داخل مصر، وخصوصاً المصادر الرسمية وشبه الرسمية والمؤيدة لمواقف الحكومة المصرية، مما يؤكد النية المسبقة لاستبعاد كل المصادر ذات الصلة التى ترى رأيا غير الذى انتهى إليه التقرير.

• هناك إشارات فى هوامش التقرير إلى استخدام الهاتف والرسائل النصية خلال إجراء المقابلات، هنا تزداد الدهشة لماذا لم يتضمن التقرير، ولو نسخة واحدة من هذه الرسائل.

• رغم استشهاد التقرير بمقولات بعض ممن يمثلون رأيا أخر موضوعياً بشأن الأوضاع في سيناء مخرجاً إياها من سياقها، لم يتضمن التقرير أى اشارة، سواء من قريب أو بعيد، لأية محاولة للباحث الرئيسى للتقرير التثبت من إدعاءاته بشأن ما ورد في التقرير من خلال إجراء مقابلات مع هؤلاء الأشخاص فى المناسبات الحقوقية التى جمعتهما خارج مصر، وكان أخرها الدورة رقم 40 لمجلس حقوق الإنسان التى عقدت بمقر الأمم المتحدة في جنيف في مارس 2019.

• كذلك لم يقدم التقرير ما يفيد بشأن طرق توثيق المنظمة لهذه المقابلات المزعومة، وهل تمتلك تلك التوثيق حتى يمكن الرجوع إليه، أم أنها تفضل دوماً الشهادات الشفهية المدعاة، كما حدث مع العديد من الحالات التى أوردتها المنظمة فى تقارير سابقة عن مصر.

 

2- الوثائق الطبية والقانونية:

 زعم التقرير أن باحثي المنظمة قاموا بمراجعة الوثائق الطبية والقانونية التى قدمت إليهم من الضحايا أو عائلاتهم، وفى هذا السياق نورد الآتي:

• دأبت المنظمة على تكرار إدعاءاتها دون نشر أي من هذه الوثائق المزعوم إطلاعها عليها. فقد حدث هذا من قبل، كما سبقت الإشارة، في تقريرها الصادر في 6/9/2017 حول مزاعم بالتعذيب داخل السجون المصرية، حيث جاء التقرير فى 63 صفحة متضمنا – حسب مزاعمها - شهادات 19 سجينا سابقا وشهادة أسرة سجين آخر تعرضوا لأساليب من التعذيب ما بين عامي 2014 و2016. وزعمت "هيومن" أنها وثقت حالات التعذيب المشار إليها، بينما لم تقدم ولو قصاصة ورق واحدة تثبت ما تزعمه، سواء في التقرير أو بتقديمه للنيابة العامة المصرية كما سبقت الإشارة أيضاً. كما اتبعت المنظمة نفس المنهجية، أي غياب أي وثيقة أو شهادة أو دليل على مزاعم التعذيب أو القتل في روايتها السابق الإشارة إليها بشأن التعذيب المزعوم للمواطن المصرى الأمريكى "خالد حسن".

• وتكرر الأمر حرفياً في التقرير الخاص بشأن الأوضاع في سيناء، فلم تورد المنظمة فيه لا صورة ولا حتى اقتباساً من وثيقة طبية أو قانونية واحدة من تلك التي تزعم أنها تمتلكها أو قامت بمراجعتها، لكي تؤيد رواياتها عن الأحداث والوقائع المزعومة.

• فضلاً عن ذلك، فهناك في تقرير سيناء كغيره من تقارير المنظمة السابقة عن مصر، مجهولية الجهات التي تقوم بإعداد أو فحص الوثائق والشهادات الطبية والقانونية التي تزعم المنظمة امتلاكها أو الاطلاع عليها. فقد سبق الحديث عن "خبراء الطب الشرعي المستقلين" الذين قاموا بفحص "خالد حسن" دون تحديد لهويتهم وجنسياتهم والجهات الفنية التي ينتمون إليها، ومدى وجود خلفيات سياسية لهم، وهل هم تابعون للمنظمة، رغم المطالبات بكشف هوية هؤلاء، ومتى رأوا خالد، ومن كان وراءهم. أما فى تقرير سيناء، فلا توجد سوى إشارة لباحثي المنظمة (عمرو مجدي، وباحث أخر، ومتدرب)، دون تحديد لهويتهم وخبراتهم في مجالي الطب والقانون والمستوى العلمي والعملي بما يؤهلهم لعمليات فحص ومراجعة فنية طبية وقانونية لوثائق تتوقف عليها صحة الاتهامات الخطيرة التي تسوقها المنظمة للحكومة المصرية.

• هذه الوثائق التي تزعم المنظمة بشأن امتلاكها أو مراجعتها بخصوص الأوضاع في سيناء، ما مدى مطابقتها للمعايير الدولية لحقوق الإنسان للاعتماد عليها في التقارير الدولية. ويتأكد ذلك من خلال الزعم بوجود 14 حالة قتل خارج القانون، بينما لم يأت تقرير "هيومن" بأى صورة لتقرير صادر من الطب الشرعى المصري بخصوص هذه الحالات، حيث يلزم وفقاً للقانون المصري لدفن أي شخص مات مقتولاً، صدور وثيقة من الطب الشرعي لأسباب الوفاة وتصريح من النيابة العامة للدفن، ومن المفترض أن هذه الوثائق لدى أسر الضحايا التي زعمت المنظمة أنها تواصلت مع بعضهم، وأنهم مصدر معلوماتها عن حالة كل منهم.

3-  الصور الفوتوغرافية ومقاطع الفيديو:

عرض التقرير مجموعة من الصور، ترد عليها الملاحظات التالية:

• صورة واحدة لوضع عِصَابات على أعين أشخاص وصفهم التقرير بأنهم "معتقلين" رغم أن تعريفهم الحقيقي لهم هو "إرهابيين" تم القبض عليهم وفقاً لإجراءات القانون المصري ومن يتم حبسه منهم فيكون بقرار من سلطة التحقيق القضائية، وقد كتب أسفل الصورة أن الجيش فرض عليهم تعصيب عيونهم. وما غاب عن المنظمة أثناء سعيها لتشويه صورة الحكومة المصرية، هو أن تعصيب عيون الإرهابيين عند القبض عليهم، هو تقليد أمني معروف وممارس في جميع أنحاء العالم، كما توضح الصور التالية وهي في العراق، وفرنسا وروسيا على التوالي.







• لم يتضمن التعريف الكامل بالصورة حقيقة السياق الذي وردت فيه – رغم الإشارة لاقتطاعها- فقد وردت ضمن جهود الدولة المصرية فى محاربة الإرهاب فى شمال سيناء، وليس حملات اعتقال لمواطنين.

• كما أن الصورة الخاصة ببعض المحتجزين، وصورة طفل أُلقى القبض عليه لمساعدته الجماعات الإرهابية في مراقبة تحركات قوات إنفاذ القانون، هما إما مقتطعتين من فيديوهات أو منقولتين من صفحات على الفيسبوك، حيث توجد فجوة زمنية بين نشر الصورة وتاريخ الإطلاع عليها من المنظمة، ما يجعل إدراك المنظمة لما يمكن أن يكون قد جرى بين التوقيتين مشوشاً وملتبساً. كذلك لا يوجد بكل من الصورتين أية مخالفة للقانون أو لحقوق الإنسان. فالمحتجزون من قبل السلطات الأمنية يبدون في الصورة الأولى جالسين على الأرض في انتظار ترحيلهم للتحقيق معهم دون أي اعتداء عليهم أو علامات لاعتداء سابق على تصويرهم. كذلك تبدو الصورة الثانية لطفل مُلقى القبض عليه بنفس الهيئة بدون أي اعتداء عليه أو علامات لاعتداء سابق. وفي هذا السياق يشار إلى أن استخدام الأطفال والنساء من قبل الجماعات الإرهابية يعد شائعاً في مختلف مناطق العالم ومنذ فترات طويلة، وهو ما يدفع السلطات الأمنية في كل دول العالم – ومنها المصرية - لإخضاعهم للإجراءات القانونية السارية فيها.

• صورة لجثث، ذكر التقرير أنها وصلت إلى المنظمة عبر ناشط من سيناء، مجهول الهوية طبعاً كعادة المنظمة في المصادر التي تستند إليها. كما أن الواقعة غير محددة المكان ولا التوقيت، ففي أية بقعة تحديداً من سيناء البالغ مساحتها نحو 66 ألف كم2 وقعت هذه الواقعة - إذا سلمنا بصحتها - الأمر الذي يشكك في الواقعة برمتها لانتفاء العناصر الرئيسية المؤكدة لها (الزمان – المكان - المصدر الرئيسي لالتقاطها). ويضاف إلى ذلك أن التطور التقني يُمَكن من تركيب الصور وتغيير ملامح أفرادها، وما يؤكد ذلك في هذه الصورة إخفاء المنظمة وجوه جثث القتلى المزعوم تصفيتهم خارج إطار القانون من جانب السلطات المصرية. فهؤلاء بحسب الصورة قد قتلوا ومن المفترض أنه لا توجد أي مشكلة في ترك وجوههم مكشوفة لقراء التقرير، على الأقل لتأكيد شخصياتهم ومن ثم واقعة القتل المزعومة، وهو ما لم يفعله التقرير مما يشير إلى عدم صحة هذه الصورة.

• تعكس الصورتان الأمامية والخلفية للتقرير منطق وأولويات المنظمة فيما يتعلق بحقوق الإنسان في مصر. فقد حملت الصفحة الأخيرة صورة أحذية المصلين خارج مسجد الروضة بمدينة بئر العبد في شمال سيناء بعد تعرضهم للهجوم الإرهابي الأكبر في تاريخ مصر الحديث الذي وقع عليهم أثناء صلاتهم في نوفمبر 2017، وراح ضحيته 311 شهيداً و128 مصاباً، بينما وضعت في الصفحة الأولى صورة لتحركات مدرعات وآليات الجيش وهي في طريقها لمواجهة الجماعات الإرهابية التي قامت عناصرها بارتكاب عشرات المذابح ومن بينها مذبحة مسجد الروضة. فقد عكست الصورتان في مكان كل منهما ترتيب أولويات منظمة "هيومن" فيما يخص حقوق الإنسان في سيناء التي تتحدث عنها في تقريرها: فالحق الأول لأبناء سيناء وهو حق الحياة والتي فقده 311 مواطناً سيناوياً قتلوا في مذبحة الروضة أتى في صورة بخلفية التقرير، التي لم يشر إليها سوى في ثمانية أسطر متفرقة من بين صفحاته الـ 123 صفحة، بينما خصصت كل صفحاته لنشر مزاعم واتهامات لقوات إنفاذ القانون والحكومة المصرية بتجاوز حقوق الإنسان دون أي دلائل أو أسانيد جدية أو حقيقية.

• أما صور الأقمار الصناعية التي جاءت في التقرير، فهي مجرد استخدام بدائي لصور "جوجل إيرث"، ولا يظهر بها أي ملمح أو إشارة ذات صلة بمضمون التقرير ومزاعمه، ولا تعدو كونها صوراً تبدو لمنشآت رياضية أو عسكرية وأمنية في تطورها عبر فترة زمنية لا يظهر فيها أي ملمح لطبيعة الأنشطة التي تتم بداخلها ومدى صلتها بمزاعم التقرير. والأرجح أن لجوء المنظمة في تقريرها لهذه النوعية من الصور هو محاولة للإيحاء لقرائه وإيهامهم بجدية اتهاماتها للحكومة المصرية باستخدام تلك الوسيلة التكنولوجية ذات الجاذبية والثقة لقطاعات واسعة من الناس حول العالم خلال السنوات الأخيرة.

 

4- مواقع التواصل الاجتماعي:

من بين المصادر التى اعتمد عليها التقرير فى منهجيته، مواقع التواصل الاجتماعى، ولكن اللافت والمثير للدهشة أنه استخدم حساباً على الفيس بوك يثير للوهلة الأولى الاستغراب، فالحساب اسمه "مو عامر" أدعى التقرير أنه لضابط يزعم أنه شارك فى الأحداث التى نقلها الفيديو الوارد في التقرير، واعتمد عليه كثيراً في محاولة اثبات مزاعمه. وهنا نورد مجموعة نقاط جديرة بالذكر:

• بينما يبلغ عدد الحسابات لمستخدمى الفيس بوك نحو 3 مليار مشترك، فيبدو أنه نظراً للمهارة الفائقة والدقة المتناهية لباحثى "هيومن" فقد تمكنوا من العثور بينها جميعاً على الحساب غير معلوم المصدر، والاسم والمستخدم الحقيقي، وأدرجوه ضمن مصادرهم الموثقة، فى محاولة لتقديمه كدليل إدانة لواقعة قتل خارج القانون.

• يقدر عدد القوات المسلحة المصرية- طبقاً لموقع "جلوبال فاير باور" الدولي فى تقريره الصادر نهاية 2018 - 454 ألف مقاتل من مختلف الرتب العسكرية، لكثير منهم حسابات شخصية على وسائل التواصل الاجتماعي، ورغم ذلك بحثت المنظمة وعثرت على حساب لضابط مزعوم واحد ومجهول وتأكدت أن هذا هو حسابه الشخصي لتستخدمه في إثبات مزاعمها الخطيرة ضد الحكومة المصرية!!!!

 

5- الهوامش والتقارير الإعلامية والمصادر الرسمية:

• بلغ عدد هوامش المصادر التي عادت لها المنظمة في متن تقريرها 304 هامشاً. وقد استخدمت المنظمة هوامش لمنشورات خاصة بها هي عن الأوضاع في مصر بلغ عددها 125 هامشاً، بنسبة 41% من إجمالي الهوامش، أي أن مزاعم المنظمة السابقة تؤكد مزاعم المنظمة الحالية. كما اعتمد التقرير على صفحات مجهولة على مواقع التواصل الاجتماعى (فيس بوك) 15 مرة، وعلى هوامش بدون أي مصدر 13 مرة، أي إجمالاً 28 هامشاً، بنسبة 9%. علاوة على ذلك اعتمد التقرير على نحو 15 هامشاً من وسائل إعلام معروف عنها انتماءاتها ونشاطاتها السياسية: إما تابعة لجماعة الإخوان الإرهابية، أو موالية أو متعاطفة معها، ومنظمات حقوقية معروف عنها نشاطها المعادى للحكومة المصرية وتندرج تحت هذا الإطار، ما يجعل إجمالى المصادر غير المحايدة 168 (125 هيومن + 28 مواقع التواصل وهوامش مجهولة + 15 وسائل إعلام مناوئة للحكومة المصرية) بنسبة 55.2%، وهو ما يؤكد فكرة تدوير الأكاذيب، كون هذه المصادر لا يعتد بموضوعيتها ولا صدقيتها ولا حيادها فيما يتعلق بالشئون المصرية.

• لم تستعن المنظمة فى تقريرها سوى بسبعة هوامش لمصادر رسمية مصرية بنسبة 2.3% من إجمالي الهوامش، على الرغم من إمكانية الاستعانة بالعديد منها سواء داخل مصر أو خارجها، وسواء أكانت رسمية أو شبة رسمية أو مؤيدة لمواقف الحكومة المصرية، ما يؤكد أن عدم لجوء المنظمة لمثل هؤلاء فيما يخص موضوع التقرير متعمد لتأكيد الهدف الذي ترمي إليه المنظمة وهو محاولة تشويه الحكومة المصرية.

• كذلك يدل عدم استعانة "هيومن" فى تقريرها بالمؤسسات الدولية التابعة للأمم المتحدة والإقليمية والصليب الأحمر الدولي، واقتصارها على الرجوع لبعض الدراسات البحثية النظرية الصادرة عنها وعن جهات بحثية أخرى فى الأجزاء المتعلقة بالإرهاب فقط (25 هامش للمؤسسات الدولية و25 هامشاً للجهات الأخرى)، دلالة قوية على العزف المنفرد للمنظمة فيما يخص الشئون المصرية عموماً وموضوع هذا التقرير بشكل خاص، وعزلتها التامة عنها جميعاً.

• لجأت "هيومن" مرة واحدة للاستعانة بمصدر رسمي صادر من جهة حكومية أجنبية، وهو بيان الخارجية الأمريكية بشأن تصنيف جماعة التوحيد والجهاد بسيناء كجماعة إرهابية.

6- ادعاء محاولة الحصول على ردود من الاستعلامات قبل كتابة التقرير:

• لدى منظمة هيومن رايتس ووتش كافة العناوين والمراسلات الرسمية والخاصة بالهيئة العامة للاستعلامات ورئيسها، وسبق للهيئة تلقي مراسلات خلال العامين الماضيين تستفسر فيها "هيومن" عن موضوعات متنوعة، ولم تتجاهل الهيئة أي واحد منها. وكانت أخر هذه المراسلات الخطاب الذي بعثت به السيدة/ سارة ليا وايتسن المديرة التنفيذية لقسم الشرق الأوسط وشمال أفريقيا، في شهر نوفمبر 2018 وأفادت فيه بأن التواصل مع المنظمة سيكون من خلال الأستاذ/ أحمد بن شمسى مدير التواصل والمرافعة فى القسم، بعد استبعاد عمرو مجدي الباحث بالمنظمة من هذا التواصل، نتيجة الممارسات غير المهنية التى قام بها حينذاك فيما يتعلق بموضوع تقرير "خالد حسن" المتهم بانتماءه لتنظيم ولاية سيناء الإرهابى. ولم يحدث مطلقاً أن تلقت الهيئة بأي وسيلة للتراسل وفي أي وقت منذ هذه الرسالة، أي مخاطبة من منظمة "هيومن" تتعلق بتقريرها عن سيناء أو غيره.

• رغم ذلك انطوى التقرير عن الأوضاع فى سيناء على خلاف ذلك، حيث جاء فى التقرير أن عمرو مجدي هو الباحث الرئيس الذى أعد وكتب التقرير بمساهة أخرين، وقام بإجراء بعض المقابلات. وهو ما يعد خروجاً عن عرف أقرته منظمة "هيومن" في خطابها المشار إليه سابقا بشأن التواصل مع الجهات المصرية حال إعداد التقارير الخاصة بمصر، فى دلالة على أن ما حواه التقرير لا يخرج عن كونه "آراء وخواطر عمرو مجدي حول سيناء"، بكل ما تحمله من تحيزات وتسييس وافتقاد لأبسط قواعد المهنية المتعارف عليها دولياً في إعداد التقارير الحقوقية.

المضمون: خداع وأكاذيب

حوى مضمون التقرير العديد من الإدعاءات والمزاعم، التى تؤكد أن الغرض منه هو محاولة تشويه الحكومة المصرية من خلال تعمد إدراج مضامين تندرج تحت أطر كثيرة إحداها هو حقوق الإنسان، وهو ما يتضح من خلال الآتى:

1- الاستشهاد بدراسة أكاديمية منشورة في دورية علمية محكمة، هي دورية "دراسات في حقوق الإنسان" الصادرة عن الهيئة العامة للاستعلامات في مايو 2018، وهي تتيح للباحثين والأكاديميين وممثلى المجتمع المدنى والمسئولين الحكوميين والمهتمين بموضوعات حقوق الإنسان أن ينشروا فيها آراءهم التى تعكس وجهات نظرهم هم فقط، ولا تعبر عن رأي الهيئة التي تصدرها، ولا الدولة المصرية. وما يؤكد ذلك أن الدورية حددت المسئولية عن الآراء ووجهات النظر عبر وضع عبارة "جميع الموضوعات المنشورة تعكس آراء كتابها" على صدر الصفحة الأولى منها.

ويبدو واضحاً أن معدي التقرير لم يطلعوا إطلاعاً كاملاً على ما سبق ذكره، أو تعمدوا تجاهله مع معرفتهم به، حيث ذهبوا إلى ما يدعم فكرتهم التي تخرج عن السياق المنطقى الذي وردت فيه الدراسة، كما اجتزأوا منها فقرات لتدعيم موقفهم، وتغافلوا عن باقي المضامين التي قد تنسف فحوى التقرير. فقد تعمد معدو التقرير في نسخته العربية بصفحتي 31-32 عند اقتباسهم من الدراسة الخلط بين العام والخاص، حيث كان موضوع وعنوان الدراسة الأصلية هو: "حقوق الإنسان ومجابهة الجماعات الإرهابية المسلحة" بشكل عام، وتعمد معدو التقرير تحويرها لكي تكون في تلخيصهم المخل لها قاصرة على (مسلحى ولاية سيناء) رغم عدم وجود شيء من هذا في النص الأصلي، فقط لكي يخدموا على هدف تقريرهم باتهام الحكومة المصرية باختراق حقوق الإنسان في سيناء.

2- اعتماد التقرير على شهادة 54 شخصاً يزعم أنهم من أهالي سيناء، دون تحديد لهوياتهم، منهم 14 مقابلة فقط ركزت على انتهاكات مسلحو ولاية سيناء، بينما أفرد الـ 40 مقابلة الباقية (بنسبة 74%) لتأكيد مزاعمه حول انتهاكات الحكومة المصرية لحقوق الإنسان فى سيناء.

3- محاولة التقرير وضع مدلولات لمصطلحات مثل "إعدامات ميدانية" لإظهار الأمر وكأنه ممارسة منهجية، رغم أن العناصر الإرهابية التى لقت حتفها كان خلال هجومها على قوات إنفاذ القانون، أو أثناء اشتباكها معها لدى مداهماتها بؤر أو أوكار لخلايا إرهابية.

4- إدعاء المنظمة توثيق 50 حالة اعتقال تعسفى منهم 39 حالة اختفاء قسري. إضافة إلى 14 حالة قتل خارج إطار القانون فى الفترة ما بين 2015-2017. لم تورد المنظمة لتأكيد الإدعاء الأول الخاص بالاعتقال أى أسماء أو تواريخ أو مكان القبض عليهم ولا ملابسات ذلك، أو أماكن الاحتجاز، فما الذى يدفع إلى تصديق المنظمة فيما يتعلق بهذا الزعم. أما الإدعاء الثانى الخاص بالقتل خارج إطار القضاء، فمن بين 14 حالة مزعومة لم يورد التقرير سوى ثلاثة أسماء، منهم اثنان اعتمد على شهادة شخص مجهول فيما زعمه بشأنهما، بينما الشخص الثالث اعتمد التقرير على شهادة ثلاثة من معارفه تناقضت شهادتهم حول ملابسات الوفاة ومطالعة تصريح الدفن، ولم تكلف المنظمة نفسها عناء مطالبتهم بصورة من تقرير الطب الشرعى، الذى يحدد سبب الوفاة، وقرار النيابة الذى يحدد طريقة الوفاة.

5- يخضع جميع المحتجزين  فى القضايا المتعلقة بولاية سيناء للتحقيق أو المحاكمة، منها على سبيل المثال القضية رقم  137 لسنة 2018، والتى تضم 319 متهماً بالانضمام لـ"تنظيم ولاية سيناء" الإرهابى، الأمر الذى يتنافى مع ما جاء فى التقرير من مزاعم حول ما يثار عن اعتقالات إدارية أو اختفاء قسرى.

6- جميع المحتجزين مودعون فى أماكن احتجاز قانونية وفقاً للقوانين واللوائح المصرية.

7- وفقاً للأرقام الرسمية المقدمة من وزارة المالية المصرية فى الموازنات العامة للدولة خلال الفترة من 2014 حتى سبتمبر 2018، قدمت الدولة المصرية تعويضات كبيرة بلغت 3 مليار و 29 مليون جنيه مصرى للمتضررين من إقامة المناطق العازلة على الشريط الحدودى مع قطاع غزة وحول مطار العريش  وأى أضرار مادية أخرى. وفى السياق ذاته صرح المتحدث العسكرى المصرى فى 30/5/2019 بأنه تم بناء 10 الآف و18 وحدة سكنية للمتضررين من إقامة المناطق العازلة على الشريط الحدودى ، وهو ما ينفى مع ما ورد فى التقرير من مزاعم فى هذا الشأن.

8- رغم زعم المنظمة بتغطية كافة الانتهاكات التى وقعت فى سيناء خلال فترة التقرير، فقد خصص 8 صفحات من أصل 123 صفحة فى النسخة المنشورة باللغة العربية لعرض الانتهاكات التى قام بها تنظيم ولاية سيناء الإرهابى، بينما خصص أكثر من 100 صفحة حول الانتهاكات الحكومية المزعومة. فى واقع الأمر أن العدد المهول من العمليات الإرهابية الذى ارتكبة التنظيم الإرهابى يستحق تقريراً منفصلاً.

9- حاولت المنظمة وصف ما يجرى فى بعض مناطق شمال سيناء كـ"صراع مسلح غير دولى" بهدف إضفاء شرعية على العناصر الإرهابية التى تستهدف قوات إنفاذ القانون والمدنيين على النحو التالى:

• وجهت المنظمة فى سقطة تاريخية لها توصيات لتنظيم ولاية سيناء الإرهابى أسوة بالتوصيات التى وجهتها للجهات الرسمية المصرية، والإدارة الأمريكية والكونجرس الأمريكى، والمنظمات الدولية والإقليمية الحكومية.

•  كانت فحوى التوصيات ألا يستهدف التنظيم المدنيين، وأن يمتنع عن التمييز ضدهم فى المناطق التى تخضع لسيطرته، مع أن ذلك يتناقض مع الحقيقة المؤكدة وهى سيطرة الدولة المصرية على كامل التراب الوطنى، ورغم ما يبدو من نبل فى هذه التوصيات، فأن واقع الأمر جاءت هذه التوصيات لتصوير ولاية سيناء للرأى العام الدولى على أنه تنظيم لديه القدرة على احترام القانون الدولى الإنسانى، حتى يوصف ما يحدث فى سيناء بأنه صراع مسلح غير دولى، بينما فى حقيقة الأمر "ولاية سيناء" تنظيم إرهابى مصنف عالمياً، قبل مبايعته لتنظيم  داعش، الذى تصنفه الأمم المتحدة والمجتمع الدولى بأسره كتنظيم إرهابي.

10- على الرغم مما شاب التقرير من قصور فى المنهج والمضمون، والذى تم شرحه تفصيلاً أعلاه، فأن المنظمة اتخذت من هذه المزاعم ذريعة لمحاولة عزل مصر دولياً عبر دعوتها الإدارة الأمريكية والكونجرس الأمريكى وشركاء مصر الدوليين والكيانات الإقليمية والدولية الحكومية لقطع كافة أشكال التعاون العسكرى مع مصر. وهذا ما يؤكد الموقف المسيس الذى تتخذه المنظمة ضد الحكومة المصرية تحت غطاء حقوق الإنسان.

وهذ ما يتناقض مع العمل الحقوقي، الذى في أصله نشاط مهني إنسانى غير مسيس لا هدف له سوي حماية وتدعيم حقوق الإنسان، ولكن عندما يحيد عن هذا المسار، ويدخل في غياهب السياسة يفقد معناه ومضمونه، ويتحول لعمل تحريضي منحاز لطرف سياسي علي حساب طرفاً أخر.

بقلم رئيس التحرير الروائية د ./عبير المعداوي 

كثيرا ما شاهدنا فيلم بين الأطلال و كذلك سمعنا الأغنية الشهيرة لكوكب الشرق الأسطورة المهيبة " الأطلال"
و كذلك في المجموعة القصصية لست أنا التي كانت إحدى القصص المؤثرة بها ، قصة " أطلال محبتك"
بالنظر لرؤى جميع هذه الاعمال ، وجدت أننا جميعا إتفقنا على رؤية واحدة ألا و هي أنه من الخطأ التدخل في لعبة القدر ، فالقدر كما القضاء لا يتغيران إلا بإرادة إلاهية مسبقة يسيرها بحكمته ...
أجل لقد
أخطأت حينما كتبت انه يمكن تغيير القدر لأننا صناع القرار لكني لم ادرك ان القدر ليس بيدنا وحدنا بل بيدنا و بيد الآخرين
فكيف ستحسم هذه الإشكالية لصالحك و الملعب به العديد من اللاعبين ...كأن تحب من لا تحبك
و كأن تتمنى وظيفة و هي لا تناسبك و لن تنالها و بيد من لن يقدمها إليك !
أو كأن تريد الإنجاب و لم يتيسر لك لأسباب عندك و عند الطرف الاخر!

ما أريد أن أوكد عليه في إطار تصحيح فكرة معينة كنت أضعها وسط أعمالي الروائية و القصصية كما مقالاتي
أجل لم أكن عند الصواب حينما كتبت أننا مسئولين عن القدر و يمكن تغييره لو امتلكنا الإرادة لهذا ، و تصحيحا لهذه الفكرة القيمة التي سأستعرض جوانبها المتعددة في سياق المقال ، هو أننا يجب أن نقوم بما نستطيع و نسعى للتعديل من حياتنا و ربما يكون هذا جزء من منظومة القدر ، لكن علينا أن نفهم أن القدر مرتبط بالقضاء و ليس منفصلا عنه لانه من مشيئة الله عز و جل ..
لماذا اقول هذا اليوم ؟
لأني ادركت أن احد ألاعيب شياطين الانس انه خرج بعلم اسمه التنمية البشرية و في كل العالم المتقدم اثبت عدم جديته و سقط كعلم يؤخذ به ،و الاولى على المهتمين دراسة علم الاجتماع و علم النفس الاجتماعي.
هذا لان علم التنمية البشرية أظهر انحراف فكري خطير يؤدي بالانسان في النهاية الى العبث في الغالب و احيانا ياخذ الانسان عند الفشل و الإحباط من النتائج المزرية التي وصل لها ينتهي به ل الإلحاد .
كما ان خطورة هذا العلم ترتكز حول أنه برنامج منهجي لاجل السيطرة و التأثير على العقل في اللاوعي و هذا من خلال افكار غير منطقية و لا يقبلها العقل الواعي كما يرفضها الواقع و يرفضها المنطق ، لكنها سوف تغزو العقل الباطن و تحركه و تستقر فيه لتقوم بدورها العكسي تماما فيما بعد ،و بالتالي سوف تجلب المآسي للانسان و تجبره على العيش في وهم مستمر سيؤثر على حالته العقلية و النفسية و هذا ما وصل له العلماء بعد رضوخ هذا العلم للتجارب و اكتشفوا أن نتائجه سلبية أمام علم النفس السلوكي على سبيل المثال.

فمن المعروف أن العلم وضع ثوابت للإدراك فأي شيء يمكن ادراكه يخضع للتحسين و التهذيب و الإصلاح و يمكن ان ترى نتائج كل تغيير لانه شيء حسي مدرك ، أما شئون العقل الباطن يصعب التحكم بها عند البشر و تختلف من انسان لاخر و برأيي المحض وفق دراساتي و فكري ان العقل الباطن له بصمة شخصية يحملها كل انسان لذاته لا يتشابه فيها مع اخر
من هنا التلاعب بقوانين العقل الباطن ستأخذنا الى عالم الأمور الغيبيه و هي نظريا اشكالية من الصعب الاقتناع بها و بأحكامها و قوانينها و يسيطر عليها في اغلبها الدجل و الشعوذة و تترك العقل صاحب الحق في قيادة الانسان غارقا في عالم من التيه و العبث
و بتشبيه تقريبي اللعب مع العقل الباطن و إهمال العقل الحسي نوعا من التغييب و هو يؤدي نفس فعل المخدرات و تأثيرها .
لذا من المنطق أن نتشدد جدا في استخدام علم التنمية البشرية في المطلق ، بل علينا نقف أمام كل الأفكار التي من شأنها أن تشتت الانسان و تمزقه بين الوعي و اللاوعي
و عودة للقدر و القضاء القضية الأزلية التي جعلت جميع الفلاسفةو المفكرين في حيرة و أخذتهم للسؤال هل الانسان مسير أم مخير و تلك قضية أكثر شمولية و سوف تعرضنا لاستجواب العقل ،هذا العقل الذي يجب أن يكون بكامل وعيه ...فإننا في النهاية و نتيجة للتجارب الإنسانية سنصل لمحصلة واحدة و هي أن حياتنا تستحق من الانسان قبول كل الاختيارات التي تقدمها و ليس عليه أن ينساق خلف فكرة واحدة بل يدق على كل الأفكار و يجتهد ربما يولد قدره في الاجتهاد و يغير من مصيره و ربما يكون المكتوب له في القضاء هو فكرة قبوله أصلا للقضاء و عدم الاعتراض عليه لكن رغم هذا سيعيش و يتعلم و يجرب و من هنا يتغير القدر و معه ينفذ القضاء الحقيقي الذي كتب علينا بالفعل .
مثل أن يمرض انسان مرض الموت فيقبل بقضاء الله لكن لا يمانع أن يجري جراحة معينه ربما تفيده أو تنفع العلم فإذ به يشفى و لا يموت فيكون قضاء الله هنا بتغيير قدره لأسباب القبول اولا فتتحقق إرادة المكتوبة في القضاء الحقيقي و هنا ندرك أن موعد اجل هذا الانسان ليس الان او ان موته لن يكون بسبب مرضه هذا .
و انتهي بأنني كلما عدت بتفكيري لأمور كثيرة حول الأطلال و القدر و القضاء وجدت أن إحساس الرضا بما يحدث لنا كفيل وحده أن يمحوا آلاف الأفكار المرهقة و التي لن ننجوا من تأثيرها علينا و ستزيد من حيرتنا و آلامنا . فعلى ماذا نتعب أنفسنا و قد وضع الله نعمة عظيمة في عقولنا اسمها" النسيان" سوف تنسينا وجع و ألم انتظار القضاء و عناء تغيير القدر ، كما وضع الله نعم أكبر في قلوبنا مثل الرضا و القناعة و التسامح ...هؤلاء معا سوف ييسر مسيرة حياتنا و تعفينا من الإجابات الصعبة و ترحمنا من انتظار المجهول الغامض .
فما خلقت النظريات المنطقية و الفلسفية إلا لخدمة الانسان و أهم نظرية قد تطور من مستوى سعادة الانسان هي بنظري التوافق مع الطبيعة و الايمان بالله فهم معا شفاء عظيم لكل الجروح و سعادة تمنحها النفس المطمئنة .
بقلم عبير المعداوي

كتب/ عبير المعداوي 

نجح البرلماني الكندي مهندس شريف سبعاوي مصري الجذور  في إقتناص موافقة مِن البرلمان الكندي  على مشروع قانون اعتبار شهر يوليو من كل عام للولاية شهرا للتراث و الحضارة المصرية 

وزارة الهجرة و شئون المصريين بالخارج تابعت المشروع من اليوم الاول حيث قدمه النائب الكندي الشهر الماضي وسط ترحيب كندي كبير . 

وجهت السفيرة نبيلة مكرم عبد الشهيد وزيرة الدولة للهجرة وشئون المصريين بالخارج، التهنئة للمصريين بكندا عقب موافقة برلمان مقاطعة أونتاريو الكندية على إقرار شهر يوليو من كل عام شهرا للحضارة المصرية بالمقاطعة، على أن يتم طرح القراءة الثالثة خلال الأشهر القادم لتعميم الاحتفال في كندا بالكامل. 

 

 وأكدت السفيرة نبيلة مكرم أن النائب المصري الجذور كندي الجنسية ببرلمان أونتاريو، مهندس شريف سبعاوي، تابع مع وزارة الهجرة فكرة طرح المشروع  وتوفير الدعم له داخل برلمان المقاطعة، وتم نقل بث حي من مناقشة المشروع داخل أروقة البرلمان الكندي على صفحة الوزارة، مشيدة بجهد سبعاوي وحماسه وولائه لوطنه الأم وتقدير الجميع لدوره المشرف في بلد المهجر  بكندا، وهو  ما عكسته مناقشات مساء أمس التي شارك فيها عدد كبير من أعضاء البرلمان، ووزير السياحة والرياضة بالمقاطعة، من إشادة واسعة النطاق بتاريخ مصر العريق وحضارتها الممتدة خمسة آلاف عام، وبإسهام الجالية المصرية في كندا ثقافيا وعلميا واقتصاديا على مدار العقود الماضية في دعم المجتمع الكندي والتعبير المشرف عن ثقافة وثقل مصر الحضاري والتاريخي على المستوى الدولي.

و قال النائب الكندي شريف سبعاوي عبر صفحته في الفيسبوك ؛ 

تشرفت بتقديم مشروع قانون 106 ، وأعلن شهر يوليو شهر التراث المصري. كان يوما تاريخيا للكنديين المصريين. على مدى عقود ، أغنى الكنديون المصريون العديد من الصناعات الكندية ، من الأدوية وغيرها من أشكال الطب ، إلى الهندسة والتجارة. كانت مصر القديمة ، منذ آلاف السنين ، قمة الحضارة والثقافة والحكم في العالم. نحن فخورون بالاعتراف بمساهماتهم الكثيرة في أونتاريو المحببة.

من المعروف عن النائب للمصري الكندي شريف سبعاوي انه ولد في مصر  صم انتقل للإقامة في أواسط السبعينات بكندا مع والديه حيث عاش هناك و اكمل دراساته و تزوج لكن مصر كانت و مازلت في صميم قلبه و لم ينساها و يذكر له دورا عظيما في دعم ورقة تمرد للمصريين بالخارج اثناء ثورة ٣٠ يونيو غير جهوده السياسين الوافده بدعم مصر بعد الثورة و التصدي لحركات حماعة الاخوان الارهابيه في البرلمان الكندي و على المستويات السياسية الكنديه العليا .

بقلم الروائية عبير المعداوي 

 

التاء تعظ 

 

انشق رأس القلم نصفين 

أحد الشقين تخيل نفسه رجلا و نظر للشق الاخر على أنه الأنثى .

امتطى جواده و راح يهرول خلف الحروف الساكنات

لفت نظرهن 

غمز بعينه لإحداهن  أضاف نقطة على حرفها فبعد أن كانت حاء صارت خاء ، ابتسم من تاثير الحركة العفوية على الحاء ، تركها في حيرتها بغد ان حملت حرفا شقيقا ، لفت نظره حرف النون، مستنير انيق له بهاء ... هرع اليه بأنانيه فلمس خده و أضاف برعونته نقطه أخرى فصارت تاء  منبطحة!

امتعض منها بعد التغيير 

و ذهب لحرف آخر  و وضع علي رأسها قبله و دون ان يشعر تغير حالها  فبعد ان كانت فاء أصبحت قاف 

صدم من مظهرها 

هرع مرة ثانية للأمام و اشتكى لحرف الباء فضحك الألف عليه فاهتز القلم الفخور بنفسه  و وضع نقطة تحت الباء فصارت  ياء 

هجم الحزن عليه و قال 

انا القلم  السيء الحظ لماذا  كُتب علي الفشل في كل نقطة أضعها كي تغير  الحروف و تحرف المعنى 

 

نهض الشق المكسور من القلم و تثائب و قال لانك رجل مغرور 

ظننتني إمرأة  و انت رجل و لم تدرك اننا قلم واحد 

 أسقطك غرورك حتى صرت  لا تعرف متى و أين تضع النقاط  ! النقاط  يا سيدي هي التي تصنع   احلاما و تغير أقداراً و تبني جسورا و تحطم آمالٍ .

 

بقلم الروائية عبير المعداوي 

 كتب د.مصطفى قطبي - المغرب

غريب أمر هؤلاء الذين يقولون ما لا يفعلون، لا دين يردعهم فهم منافقون مارقون، ولا قِيَم تضبط سلوكهم فهم مخادعون مُنحطّون، ولا حقيقة بها يلتزمون فهم دجّالون كاذبون، ولا شجاعة يمتلكون فهم جبناء مُدّعون، ولا يوجد في وجوههم ماء يُريقون، وليس لهم حياء فهم لا يخجلون، ولا على شَرف يحرصون، هم امتلكوا أكاذيب اللسان وأفانين البيان وأخلاق الوضيع الجبان، فلا هم إلى وطن ينتمون، ولا على عرض يُحافظون، ولا لكرامة ينتصرون، ولا من عقاب الله العادل يخشون، الوطن، الأهل، القيم، الأخلاق، الآخرة، كلّ هذه الأشياء لا وزن لها عندهم فيما يفعلون، وللحصول على المال كلّ شيء عندهم يهون.

 ولكن ما يزعجني أنا شخصياً، ويوتر أعصابي، ويرفع الضغط في دمي، ويضعني في موقف المتحفز للشجار، في هذا الجو الغريب، الشاذ المتنافر هو سماع أولئك الذين يتربعون اليوم على مقاعد مكاسبهم المادية، وما اقتنصوه بالعلن أو الخفاء، من خلال مناصب استلموها، أو تجارة احتكروها، أو أعمال تهريب مارسوها، أو توسلٌ مطلق نافذة صغيرة وفرّت لهم مجال التسلل إلى المواقع الدسمة في هذا المكان أو ذاك، ولحس ما غرفته أصابعهم من تحت الطاولات، وما علق على أكمام قمصانهم من دسم صحون الموائد، وما اشتهته أنفسهم، وجاء موّضباً بالحقائب، أو ملفوفاً بأوراق دفاتر الشيكات، وكانوا حتى وقت قريب في صف الصامتين المتنعمين بما جنوه بعرق جبينهم، أو عرق...؟

كانوا يحنون ظهورهم، ويلوون أعناقهم، ويسبّلون أجفانهم، وتقصف ركبهم، ويتحدثون بصوت مرتجف في حضرة أصغر مسؤول من المسؤولين... هؤلاء هم اليوم نجوم الأزمة الذين يظهرون على بعض الفضائيات العربية والأجنبية كعاملين جدد فيها أو ضيوف على شاشاتها... وهم الذين تربوا وتربعوا وعاشوا النعيم في أحضان النظام السابق... وطبّلوا وزمروا له، وأشادوا بإنجازاته... وصفقوا وهتفوا لـ''انتصاراته''، وقبضوا مقابل ذلك المناصب والمواقع والجاه والأموال والرشا... وكانوا حين ينتقد البعض النظام ولو قليلاً، يصبون عليهم جام غضبهم واستنكارهم، ويتهمونهم بالخيانة ليس للنظام فحسب، بل للوطن، لأن الوطن والنظام كانا لهم واحداً...

وفي سياق الاستعجال والارتهان والارتزاق يضيقون ذرعاً بالنقد، ولا يستطيعون التسامح معه أبداً، لأنهم على قناعة بأنه سيكشف طبيعة علاقتهم بالرجعية القطرية، وبالامبريالية الغربية، ولأنهم ينطلقون من استبداد، وأحادية، وإنكار للآخر.

ويا ليتهم ظلوا صامتين متنعمين، ولم يركبوا موجة الموديلات الجديدة، والصرعات الجديدة، من نقد، وتعارض... وتسفيه، بدءاً بالحديث عن أخطاء، ومفاسد وتجاوزات، ارتكبت في المراحل السابقة واللاحقة، وكأنهم منها براء، أو أنهم بالحديث عنها، والعمل على تضخيمها، يحاولون إيهام الناس، أو على الأقل من لا يعرفهم، بنظافة أكفهم، ونقاء سريرتهم، ومظلومية أحوالهم، وما عانوه في سبيل الإصلاح، وتقويم الاعوجاج، والسير على الصراط المستقيم.

وهم في الحقيقة والواقع، وما تشير إليه ثرواتهم، التي أبت إلا أن تطل برأسها... إما أنهم كانوا أكثر الناس استفادة وربحاً من أخطاء وتجاوزات هذه المراحل... وإما أنهم شاركوا فيها بكامل مجامع قلوبهم، ومجامع أيديهم، ومجامع جيوبهم، ومجامع ألوان حبر أقلامهم، ومن المعيب رفع رؤوسهم في هذه الظروف.

وإذا كنت في هذا السياق أستثني أولئك الأبطال الذين امتطوا المنابر البعيدة... والفضائيات القذرة... خيول سباق ومطاردة لملاحقة دجاجة باضت، ولم يشاركوا بأكل قشرة بيضتها، ويسفهون مرحلة كاملة من الإنجازات على أساسها، إن ما أعنيه ليسوا هؤلاء، بالتأكيد... بعد أن حسموا أمرهم كلياً... وباعوا أنفسهم لمن هو أكثر دونية وسفالة من شيطان (فاوست).

إن ما أعنيه، وما أهدف إليه، هم أشخاص مازالوا يعيشون بيننا... في قرانا، وفي مدننا، يثغون كالحملان في مكان، وينهشون كالذئاب في مكان آخر... ويتخذون من أحاديثهم الملوّنة بأصباغ النكد والشماتة... أسلوباً يتماشى تماماً مع رغباتهم، في استنساخ أنفسهم بأنفسهم... ولكن بهياكل جديدة، وملامح جديدة، بانتظار الفرصة المناسبة التي تمكنهم من دخول نادي أو الوجهاء... طالما يملكون العدة اللازمة، كالمال، وتصنع الكياسة، وإجادة استخدام أساليب ''التلوّن''... أو دخول نادي المعارضة من خلال نبش أخطاء الماضي... التي يعرفونها جيداً بحكم مشاركتهم في إدارتها، والأكل من طبقها، والارتزاق باسمها، ناسين، أو متناسين أن هذه الأخطاء ما كان لها أن تكون لولا وجودهم، ووجود من هم على شاكلتهم في قلب معدتها الهاضمة.

مع ذلك، ومع معرفتنا بهذه الأخطاء... إلاّ أن ذلك لا يمكن أن ينسينا، أو يمنعنا من النظر بعين الفخر والإعجاب إلى مجموع الانجازات العظيمة والرائعة التي تمت في العهد الجديد بعد نجاح الثورة المباركة، والتي يوجهون إليها اليوم سهام الانتقاد، وربما سهام الاقتلاع من الجذور... بهدف كنسها عن وجه الأرض وبناء المغاور والكهوف بدلاً عنها. وإذا كانت أحوال هذه النماذج اللولبية المتسلقة تختلف من حيث الشكل والمضمون عن تلك التي باعت نفسها للشيطان... وإن كانت تجاريها بالطمع، وحب السلطة.

نعود إلى الثوار الجدد الذين يحزنهم النموذج المصري، دونما كل نماذج الثورات العربية، والتي انتهت بكل دولها إلى الانهيار والفشل، لكنني فقط أتساءل: هل نجحت النماذج التي أعجبت الثوار وتحذر (إما النصر أو مصر) أن تشيد 17 مدينة ذكية ورصف آلاف الكيلومترات من الطرق الحديثة وحفر قناة عملاقة؟ هل نجحت في بناء أربعة أنفاق عملاقة تربط غرب مصر بشرقها لأول مرة؟ هل أنشأت أكبر جسر معلق في العالم بعرض 64 متراً ليدخل موسوعة جينيس؟ هل نجحت تلك النماذج في القفز من إنتاج 22 ميغا وات كهرباء إلى 48 ميغا وات، وأن تتحول من شح الكهرباء إلى تصديرها؟

هل نجحت في تطوير أكبر مساحة عشوائيات في التاريخ الحديث، ونقل سكانها من العيش المزري إلى الحياة الكريمة؟ هل نجحت في إدارة مشاريع عملاقة استوعبت مواطنيها بدلا من الموت على شواطئ أوروبا؟

هل نجحت في القضاء على طوابير الخبز المذلة وشح السلع التموينية؟ هل استطاعت أن تحقق الأمان والسلام على جنباتها؟ إذا كان الحاكم الذي يحظى باحترام العالم ـ إلا من انقطعت أطماعهم في مصر ـ هو الديكتاتور المستبد في نظر الثوار، قد صنع كل ذلك في بلده، وخلال ست سنوات فقط، وتحت قصف إعلامي مبتذل وغير مسبوق، موجه من 17 فضائية، و80 موقعاً إخبارياً وآلاف من الكتائب الإلكترونية المعادية؟

إذن أي معارضة ستكون أشرس من ذلك؟ وما المطلوب كي يحظى بشرف رضا الثوار؟ أعتقد أن مصر لم ينقصها الآن سوى العبث الثوري، والحراك التدميري، وعودة الحياة السياسية للفوضى... وهنا ستكون النموذج الأمثل للثوار، ولو نجح تجار الشعارات وسماسرة السياسة في بناء جسر أو شق طريق واحد سأرفع لهم القبعة.

وإذا كان هؤلاء المنغمسون في العمالة حتى شعور رؤوسهم، ينصاعون إلى أوامر أسيادهم الذين يعيشون على فتات موائدهم، ويتقاضون منه أجور عمالتهم ضد الوطن والمواطنين، فعليهم أن يعرفوا ويفهموا أن في مصر نظاماً وطنياً قوياً بشعبه وبقيادته، لم يقبل، ولن يقبل أن تملى عليه الأوامر من الخارج، ويرفضها مهما كانت طبيعتها، لأن أوامر الشعب المصري من قراره الحر المستقل، ومن خياراته الذاتية التي تضع المصلحة الوطنية والقومية فوق أي اعتبار.‏

كلمة أخيرة: إن الشعب المصري لن يمحى من الوجود كما يطمع أعداؤه ويفعل أغبياء وخونة من أبنائه، ولن يعدم الوسيلة للنهوض حتى لو طالت معاناته وشقي ببعضِ من ذاته، ولن يصاب بزلزلة اختلال المعايير والقيم والسياسات والترابيات إلى الأبد... إن شعبنا سيصحو، ويخرج من محنته، ويضع حداً للطامعين به والمعتدين عليه، ولمن أوقعه في المحنة ولمن يريد له أن يتقزم ويتأبد فيها... شعبنا لن يفنى ولن يهزم في حرب بين البُغاة والبُناة... فمصر تاريخ وحضارة، وثمرة العروبة والإسلام، بالمعنيين الخاص والعام، منذ آلاف السنين وإلى أبد الآبدين... حيث ستبقى تتجدد وتزدهر بعون الله وبقدرة أبنائه على الحياة.

 

كتب جمال البدراوى و محمود سعيد

تصوير وجدى سمير

تنظيم كأس الأمم الأفريقية بمصر ( ضربة معلم ) قادها فخامة الرئيس السيسي

مصر والكاميرون شريك أساسي في الأقتصاد والرياضة والثقافة ..نشكر الوزير أشرف صبحي لمشاركته الدائمة مع الدول الأفريقية عامة والكاميرون خاصة

كتب : جمال البدراوي

أكدعميد سفراء أفريقيا السفير محمدو لابرنج سفير جمهورية الكاميرون بجمهورية مصر العربية أن تتنظيم بطولة كأس الأمم الأفريقية بمصر يعتبر ( ضربة معلم ) بالنسبة للحكومةالمصرية بقيادة فخامة الرئيس عبد الفتاح السيسي وأن فوز مصر أو الكاميرون يعتبر فوز واحد وبالنسبة لنا مصر هي الوطن الأكبر والأم لأفريقيا وأستضافة مصر لهذه البطولة يعتبر فخر للقارة كلها نظرا لتاريخها الرياضي والأقتصادي الكبير

ووجه عميد سفراء أفريقيا الشكر والتقدير للدكتورأشرف صبحي وزير الشباب والرياضة المصري لحضورة ختام الفاعليات ولوجوده الدائم ولمشاركته في كافة المحافل الأفريقية عامة والكاميرونية خاصة وأستقاطاع جزءكبير من وقت سيادته الثمين للمشاركة الأيجابية معنا والتي لم نعهدها من وزير مصري في الرياضة من قبل  .

جاء ذلك علي هامش اليوم الرياضي الأفريقي الذي تنظمة سفارة الكاميرون بالقاهرة للمرة الثالثة علي التوالي بحضور الدكتور أشف صبحي  وزير الشباب والرياضة والعديدمن السفراء الأفارقة تقدمهم سفير غينيا وبوروندي ومالي ونيجيريا وعاطف حمودة مدير المركز الأوليمبي بالمعادي ونحو 1200 أفريقي من المقيمين بالقاهرة معظمهم أعضاء الجالية الكاميرونية بالقاهرة وأقيمت مباراة لكرة القدم فاز فيها فريق أسود الشيخ زايد بهدف للاشئ أحرزه سيرج دالي في مرمي فريق المعادي .

وقال عميد سفراء أفريقيا قائلا بأن الهدف من من هذه الأحتفالية الأفيقية الكبري و أقامة مثل هذه اللقاءات السنويه والتي نستغل فها السهرات الرمضانيه زيادة الوحدة بين أبناء الشعب الكاميروني المقيمين في مصر وبين أبناء الشعب المصري المضياف والكريم والذي نتعاون دائما معه ويساندنا في جميع المناسبات وأختتم تصريحه موجها الشكر لوزير الشباب والرياضة لحضورة ختام الفعاليات لهذه المنافسات والتي عودنا دائما وجوده معنا ودعوتنا فلقد شاركنا في منتدي وملتقي الشباب الذي أقيم في أسوان وبشرم الشيخ وفي الأقصر وكافة الفاعليات .

ومن جانبه قال عاطف حمودة مديرالمركز الأوليمبي بأنه تم أستضافة العديد من المناسبات والمنافسات الدولية لسفارات أمريكا وبيلا روسيا وتونس والكاميرون  والأمارات العربية المتحده والعديد من السفارات الموجودة بمصر .

ومن جانبه أشاد السفير مامادو مانجارا السفير المالي بالقاهرة بالتنظيم الرائع من أعضاء سفارة الكاميرون والمركز الأوليمبي وقال بأن هذه الأحتفاليه نجدد فيها اللقاء الدائم بالأشقاء الكاميرونيين والمصريين وباقي أعضاء الجاليات الأفريقيه .

وشاركه في الرأي سفراء غينيا وبوروندي الذين أشادوا باليوم الرياضي الكاميروني بحضور عميد سفراء أفريقيا .

من نحن

كاسل جورنال  صوت الانسان الحر والأولى المتخصصة في الاعلام الدبلوماسي والثقافي والعلمي

كاسل جورنال  جريدة دولية إلكترونية يومية  حاصلة على الترخيص الدولي من قبل المملكة المتحدة برقم  10675 ومعتمدة من قبل السفارة المصرية بلندن ، مالكتها دكتورة عبير المعداوي 

حاصلة على جميع تصاريح المزاولة للعمل الصحفي  بكل دول العالم  والهيئات والمنظمات الدولية والعالمية والحكومية والمحلية والحقوقية

كاسل جورنال  تصدر بعدد من اللغات والطبعات المستقلة على المستوى الالكتروني  كما يلي ؛ 

كاسل جورنال العربية ’كاسل جورنال الإنجليزية ’كاسل جورنال الروسية ’كاسل جورنال الصينية