العالم
كاسل جورنال

كاسل جورنال

كتبت نديمة حديد
أعلنت الحكومة البريطانية إرسال سفينة حربية ثانية إلى الخليج وسط توترات مع إيران، مشيرة إلى أن السفينة دنكان ستظل بالمنطقة بينما ستخرج السفينة مونتروز من المهمة لأعمال صيانة مخططة سلفا، وأوضحت أنهم يسعون لمواصلة دعم حرية حركة السفن العابرة بهذا الممر الحيوى مع شركائها الدوليين.
ونقل التلفزيون الإيرانى الرسمى عن رجل دين بارز قوله اليوم الجمعة إن بريطانيا ستتلقى قريبا "صفعة على الوجه" لأنها احتجزت ناقلة إيرانية الأسبوع الماضي، وذلك فى ظل تفاقم التوترات بين طهران والغرب فى الخليج.
ووفقا للتلفزيون الإيراني، فقد قال رجل الدين كاظم صديقى للمصلين خلال خطبة الجمعة "مؤسسة إيران القوية ستوجه قريبا صفعة على وجه بريطانيا لأنها تجرأت واحتجزت ناقلة النفط الإيرانية".

كتبت نديمة حديد
لندن: محادثات مستمرة مع واشنطن لتعزيز وجودنا 
العسكري بالخليج
قالت المتحدثة باسم رئيسة الوزراء البريطانية تيريزا ماي، الجمعة، إن المناقشات بين بريطانيا والولايات المتحدة مستمرة لتعزيز وجودهما العسكري في الخليج.
وصرحت المتحدثة باسم ماي "نجري محادثات مع الولايات المتحدة بشأن تعزيز وجودنا في وجه التهديدات الأخيرة التي تواجه الملاحة بالمنطقة".
قالت المتحدثة باسم رئيسة الوزراء البريطانية تيريزا ماي، الجمعة، إن المناقشات بين بريطانيا والولايات المتحدة مستمرة لتعزيز وجودهما العسكري في الخليج.
ويأتي الإعلان في وقت تتزايد فيه التوترات مع إيران، إثر احتجاز بريطانيا ناقلة إيرانية في جبل طارق وبعدما قالت إن سفنا إيرانية حاولت اعتراض الناقلة "بريتيش هيريتدج" التي تشغلها شركة "بي.بي" في مضيق هرمز.

كتبت .هبه حسن
شهدت حركة الملاحة فى قناة السويس خلال شهر يونيو الماضي تراجعا في أعداد السفن بنسبة 4.4% حيث عبرت 1476 سفينة مقابل عبور 1544 سفينة في يونيو العام الماضي . وأكدت الاحصائيات أن الحمولات المارة بالقناة بلغت 98.3 مليون طن بزيادة 1.1% مقارنة بنفس الشهر العام الماضي والذي سجل حمولات بلغت 97.1 مليون طن ،مؤكدة أن المتوسط اليومي لعبور السفن خلال نفس الفترة تراجع من 51.5 الي 49.2 سفينة ،بينما ارتفع المتوسط اليومي للحمولات من 3 ملايين و238 الف طن الي 3ملايين و274 الف طن . وأوضحت الاحصائيات أن حركة النفط المارة بالقناة شهدت انحفاضا حيث عبرت 388 ناقلة بنسية تراجع بلغت 7.4% مقارنة بعبور 419 ناقلة في يونيو العام الماضي ،وصاحبتها تراجعا في الحمولات بنسبة 1.1% ، بجانب تراجعا في حركة سفن البضائع الصب والتي شهدت عبور 278 سفينة بنسبة تراجع بلغت 9.4% مقارنة بنفس الفترة والتي سجلت مرور 307 سفينة صب وصاحبتها تراجعا في الحمولات بنسبة 1.6% وأضافت الاحصائيات أن سفن الحاويات ، العميل الأول لقناة السويس، شهد تراجعا في الأعداد العابرة بنسبة 8.6% حيث عبرت 449 سفينة مقابل عبور 491 سفينة في يونيو 2018 ، صاحبتها تراجعا طفيفا في الحمولات بنسبة 0.1% كما تراجعت حاملات الجرارات بنسبة18.5 % ،بينما صاحبتها ارتفاعا في الحمولات العابرة بنسبة 17.7% ،كما شهدت سفن حاملات السيارات تراجعا بنسبة 5.3% في أعدادها و4.1% انخفاضا في حمولاتها خلال يونيو الماضي . أيضا تراجعت أعداد سفن الركاب خلال شهر يونيو بنسبة 33.3% بواقع سفينتين مقارنة بشهر يونيو العام الماضي والذي حقق عبور 3 سفن ركاب ، بينما ارتفعت الحمولات تلك السفن خلال يونيو الماضي مقارنة بيونيو 2018 بمقدار32.3%

كتب ابراهيم عطالله

تحت رعاية السيد الرئيس عبد الفتاح السيسي رئيس جمهورية مصر العربية، وتماشياً مع الأهداف الإستراتجية لرؤية مصر2030 التي تهدف إلى تحقيق خطة الدولة فى التنمية الإقتصادية المستدامة على كافة الأصعدة ومن بينها قطاع الطيران المدني، شهد الفريق يونس المصرى وزير الطيران المدني والدكتورة رانيا المشاط وزيرة السياحة صباح اليوم التشغيل التجريبى لمطار العاصمة الدولي بهبوط أول رحلة طيران داخلية لشركة مصر للطيران للخطوط الداخلية والإقليمية (إكسبرس) إلي مطار العاصمة الذي يعد واحدا من أهم المطارات المصرية الجديدة والذي يمثل إنجازاً جديداً يضاف لسلسلة إنجازات الدولة المصرية في الفترة الأخيرة ويعد النواة لأحدث أيقونة معمارية ذكية في مصر وشمال إفريقيا وهي العاصمة الإدارية الجديدة قبلة المستثمرين ورواد الأعمال وسيساهم في دعم مسيرة تنمية المشروع بشكل كبير ليكون بوابة للعبور نحو المستقبل.

وبهذه المناسبة تقدم الفريق يونس المصرى بالشكر والتقدير للقوات المسلحة المصرية علي مساهماتها ودورها الفعال في بناء وتطوير المطارات الجديدة بالتنسيق مع وزارة الطيران المدني وهي مطارات سفنكس و العاصمة الإدارية وبرنيس جنوب البحر الأحمر و البردويل التي اهدتهم القيادة السياسية للشعب المصري في ضوء خطط البناء والتطوير الشاملة لكافة المجالات وأضاف وزير الطيران المدني إن استراتيجية الوزارة تضع على قمة أولوياتها تطوير المطارات المصرية وافتتاح المشروعات التوسعية والإستثمارية بالإضافة الى تحسين و تطوير كافة الخدمات المقدمة للمسافرين بجميع المطارات بالتوازي مع خطة تحديث اسطول الناقل الوطني مصرللطيران وتكاملها مع شركات الطيران الخاصة وتطوير الأجهزة الملاحية والرادارية.
وأكد المصري أن مطارالعاصمة الإدارية سيساهم فى تحقيق نقلة تنموية شاملة فى المنطقة خاصة حيث أنه متصل بمشروع محور تنمية قناة السويس ومنطقة العين السخنة الصناعية التى تضم الموانيء البحرية الهامة والتى تعد ملتقى للتجارة العالمية وقلعة للصناعة و الإستثمار ومقصداً سياحياً هاما في الفترة القادمة مضيفاً أنه من المقرر أن يستقبل المطار قريباً عدداً من الرحلات الجوية حيث أن هناك اتجاة لتخفيف الضغط الحالي علي مطار القاهرة الدولي عبر مطار العاصمة نظراً لقربه من شمال وشرق القاهرة ويخدم المحافظات المختلفة ومدن شرق القاهرة حيث أنه تم إعداد المطار جيداً بكافة الوسائل الحديثة والمتطورة ليستقبل جميع أحجام الطائرات في الفترة المقبلة و أن التشغيل التجريبى للمطار يسمح بإختبار المرافق الحيوية بطريقة آمنة ومدروسة حيث يتم التركيز على اختبار كافة الأنظمة التشغيلية، وتحديد المشكلات الفنية ومعالجتها قبل التشغيل الكامل للمطار.

ومن جانبها قدمت الدكتورة رانيا المشاط، التهنئة للفريق يونس المصري على افتتاح المطار، وأشادت بخطوة تشغيل مطار العاصمة الإدارية لموقعه المتميز الذي سيساهم فى تنشيط وزيادة الحركة السياحية الوافدة إلى مصر بمنطقة العين السخنة ومشروع هضبة الجلالة السياحى العالمى.
واوضحت ان افتتاح مثل هذة المشاريع يعكس دأب الحكومة المصرية علي تحديث وتحسين البنية التحتية للمسافرين وان السياحة والطيران وجهان لعملة واحدة.

واكدت الوزيرة على أهمية افتتاح المطارات الجديدة وبخاصة مطار العاصمة الإدارية ومطار سفنكس الذى تم افتتاحه منذ شهور قليلة، مشيرة إلى أن مطار سفنكس سيساهم في تنشيط حركة السياحة الثقافية حيث سيسمح بزيارة الأماكن الأثرية وربطها بسياحة الشواطئ بالمدن السياحية المختلفة مما يعطي فرصا جديدة للشركات السياحية تنويع برامجها ومزج السياحة الثقافية مع الأنماط السياحية الأخرى.
وأضافت أنه من المتوقع تسيير العديد من الرحلات الدولية والداخلية خاصة مع افتتاح المتحف الكبير فى نهاية عام ٢٠٢٠.

وأشارت الدكتورة رانيا المشاط إلى التعاون والتنسيق المستمر بين وزارتى السياحة والطيران، في ملفات عديدة ومنها برنامج تحفيز الطيران الجديد الذي تم إطلاقه في شهر نوفمبر الماضي، مقدمة الشكر لفريق العمل من الوزارتين لجهودهم فى إنجاح هذا البرنامج الذى له أثرا ملحوظا على ارتفاع معدلات الحركة السياحية إلى مصر.

وأكدت الوزيرة على أن التكامل بين الوزارتين يؤدي الي زيادة حركة السياحة ويدفع النمو الاقتصادي.

جدير بالذكر أن مطار العاصمة يبعد حوالي 30 كيلومتر من شرق مطار القاهرة الدولي ويربط مطار العاصمة بين طريق "القاهرة - السويس" عن طريق تقاطع حر، ليحقق الدخول والخروج للمطار بتقاطعات حرة آمنة والحد من الزحام المرورى أثناء الدخول اوالخروج من المطار.

وتبلغ مساحة المطار 16 كيلومتر مربع ويحتوى على مبنى رئيسى أقيم على مساحة 5 آلاف متر مربع و يضم مبني للركاب يتكون من صالة للوصول و صالة مغادرة وصالة لكبار الزوار ويسع 300 راكب فى الساعة و منطقة الجوازات و الجمارك و منطقة المطاعم و الأسواق الحرة ويحتوى على 8 مواقف الطائرات وتسع ٤٠٠ سيارة و20 أتوبيسا ويضم 45 مبانى خدمية وإدارية ومحطات تنقية وتحلية المياة ومحطة معالجة الصرف الصحي بإستخدام المياة في الزراعة .
ويحتوي المطار على برج مراقبة جوى بطول 50 مترا و ممر بطول 3650 مترا وعرض 60 مترا مجهز بمنظومة إنارة ممرات للإستخدام الليلي وأنظمة الهبوط الالى (ILS) بالإضافة إلى أكتاف الممر التى تصل إلى 15 مترا من الجانبين ويسع لاستقبال الطائرات من الطراز الكبير.

وصمم المطار وفقاً لأعلى المواصفات العالمية و مجهز بأحدث الأنظمة الحديثة لتأمين وإدارة المطارات حيث يوجد به أحدث أنظمة مراقبة بالكاميرات ترصد أدق التفاصيل بالإضافة إلى كاميرات المراقبة الحرارية وأنظمة كشف الحقائب بـ"إكس راي" وأنظمة الإنذار الآلي ضد الحريق ومنظومة للتعامل مع السيول.

بالإضافة إلى أنه تم تصميم المطار وفقاً لمنظومة تسمح بتطويره وتوسعته في المستقبل وذلك لتوافر المساحة وفقاً لزيادة حركة الركاب المتوقعة بتلك المنطقة الواعدة، كما تم مراعاة إضافة تطوير الممرات في المستقبل لتتماشى مع الزيادة فى الحركة الجوية .
حضر التشغيل التجريبى الطيار سامح الحفني رئيس سلطة الطيران المدني و الطيار حسن التهامى أمين عام الوزارة والطيار أحمد جنينة رئيس مجلس ادارة الشركة القابضة للمطارات والملاحة الجوية والطيار أحمد عادل رئيس الشركة القابضة لمصر للطيران والطيار وائل النشار رئيس الشركة المصرية للمطارات ورؤساء شركات الطيران المصريه الخاصة ولفيف من قيادات الأجهزة المعنية بوزارة الداخلية ووزارتى الطيران المدنى والسياحة ومحرري الطيران المدني .

كتبت نديمة حديد
طهران تطالب لندن بالإفراج عن "غريس 1"
طالبت إيران البحرية البريطانية بالإفراج عن ناقلة نفط صادرتها الأسبوع الماضي قبالة جبل طارق، متهمة لندن بممارسة "لعبة خطيرة".
 
وتأتي التصريحات الصادرة عن وزارة الخارجية الإيرانية الجمعة، بعد يوم من إعلان الشرطة في جبل طارق، وهي منطقة تابعة لبريطانيا تقع على الطرف الجنوبي لإسبانيا، أنها اعتقلت القبطان وكبير ضباط الناقلة العملاقة "غريس 1"،  المشتبه بخرقها عقوبات الاتحاد الأوروبي بحمل شحنة من خام النفط الإيراني إلى سوريا.
وصرح المتحدث باسم وزارة الخارجية عباس موسوي لوكالة الأنباء الإيرانية الحكومية "بأن الذرائع القانونية للمصادرة غير صالحة... إطلاق سراح الناقلة هو في مصلحة جميع الدول".
 
وأدى اعتراض ناقلة النفط في الرابع من تموز إلى تأجيج التوترات المرتفعة بالفعل في المنطقة، بينما تواصل إدارة ترامب حملتها من الضغط الأقصى على إيران.
 
وقالت البحرية البريطانية الخميس إنها منعت ثلاث سفن إيرانية شبه عسكرية من عرقلة مرور ناقلة نفط بريطانية عبر مضيق هرمز الضيق في الخليج.

القاهرة 

كتب المستشار د / أحمد سلام 

هيئة الاستعلامات المصرية 

بدأ السيد الرئيس عبد الفتاح السيسي جولة خارجية تشمل زيارة جمهورية بيلا روسيا وهي اول زيارة رسمية لرئيس مصري في تاريخ علاقات الدولتين وذلك بهدف  استكمال التباحث مع الجانبالبيلاروسي المشترك في مجالات التجارة، والصناعة،والزراعة، والتعليم، والصحة، وعدد من الملفات ذاتالاهتمام المشترك والتي تم التباحث بشأنها خلال زيارة الرئيس البيلاروسي"ألكسندر لوكاشينكو"للقاهرة في 15/1/2017 ، وجاءت زيارة الرئيسالبيلاروسي لمصر حينئذ لتفتح صفحة جديدة فيتاريخ العلاقات الثنائية بين البلدين ، وكان اول لقاء بين الرئيسين في سبتمبر 2015 في نيويورك على هامش مشاركتهما في الدورة الـ 70 للجمعية العامة للامم المتحدة.

ويقول تقرير اعدته الهيئة العامة للاستعلامات أن الزيارة الحالية للرئيس السيسي تشهد مباحثاتمكثفة حول مجمل العلاقات الثنائية وسبل تعزيزهاوذلك خلال لقاءه المرتقب مع الرئيس البيلاروسي"ألكسندر لوكاشينكو"، وكذا مع كلٍ من رئيسالجمعية الوطنية ورئيس مجلس النواب فيبيلاروسيا، فضلا عن تبادل وجهات النظر والرؤيبشأن مختلف القضايا السياسية الإقليمية والدوليةذات الاهتمام المشترك، وفى مقدمتها مكافحة الإرهابوالفكر المتطرف.

كما تشهد زيارة الرئيس إلى العاصمة البيلاروسية "مينسك" التوقيع على عدد من الاتفاقات فيمجالات التعاون الثنائي المختلفة، ومن المنتظر ايضا أن يحظى الشق الاقتصادي والاستثماري بأهميةخاصة أثناء الزيارة، حيث سيلتقي الرئيس معممثلي مجتمع الأعمال البيلاروسي ورؤساء كبرىالشركات البيلاروسية، بالإضافة إلى كبار المسئولينوممثلي الجهات الحكومية المعنية، وذلك بهدفاستعراض آفاق التعاون الثنائي الاقتصادي وفرصالاستثمار المتاحة في مصر في ضوء المشروعاتالقومية الكبرى الجاري تشييدها في كافة أنحاءالجمهورية.

ويضيف تقرير هيئة الاستعلامات انه خلال زيارة الرئيس البيلاروسي للقاهرة في 2017 وقع البلدان "بالأحرف الأولي" علي خارطة الطريق المستقبليةللتعاون المشترك بين البلدين خلال العامين 2019 و2020 في مختلف المجالات والأصعدة كما شهدالنصف الاول من عام 2018 عددا من الزياراتالمتبادلة والتي شملت تنظيم أكثر من 65 زيارة عليمستوي رفيع، وكذا علي مستوي الخبراء، وتضمنتزيارات لوفود تجارية في مجالات الصناعةوالبتروكيماويات والخشب والزراعة والقطاعالمصرفي والنقل والسكك الحديدية والاتصالاتوتكنولوجيا المعلومات والبيئة والتعليم.

كما  تضمنت أيضاً توقيع بروتوكول تعاون لبدءالإنتاج المشترك لشاحنات »‬‪MAZ» بالتعاون معشركة حلوان للمعدات والآلات، وافتتاح كلية الهندسةالمشتركة، بالإضافة إلي إطلاق المركز الاستشاريالبيلاروسي المصري في مجال التعليم والتجارة،حيث يجري حالياً تنفيذ أربعة مشاريع مشتركة فيالعلوم والبحوث كما يجري العمل علي تنفيذمشروعات الإنتاج المشترك في مصر لمحركات الديزل،والمعدات الزراعية، واللوادر، ومعدات بناء الطرق،والحافلات الكهربائية، وضواغط الثلاجات، بالتعاونمع وزارة الإنتاج الحربي. 

التمثيل الدبلوماسي

ويقول تقرير هيئة الاستعلامات أن تاريخ اقامة العلاقات الدبلوماسية بين جمهورية بيلا روسيا وجمهورية مصر العربية يعود الى الاول من فبراير عام 1992 حيث تم افتتاح سفارة بيلاروسيا لدى مصر في اغسطس عام 1997 ، وكانت اول زيارة للرئيس البيلاروسي الحالي لمصر في يونيو 1998 .

وفيما يتعلق بالعلاقات السياسية بين الدولتين فهما يتمتعان بعلاقات سياسية متميزة حيث كانت السفارة البيلاروسية بالقاهرة هي اول سفارة لها في افريقيا والشرق الاوسط كما يشهد التواصل بينهما استمرارية في تبادل الرؤى والتنسيق المشترك على المستويات كافة، كما تقدم مصر وبيلاروسيا لبعضهما البعض الدعم المشترك والمتبادل في كافة المحافل الدولية والمنظمات الدولية لاسيما في الامم المتحدة ومن امثلة ذلك التنسيق المشترك بينهما في مجالات مكافحة الاتجار بالبشر  ورفض تسييس قضية حقوق الانسان ورفض اصدار قرارات خاصة بدول بعينها .

كما يعد التعاون البرلماني بين برلماني الدولتين جزء مهم من الحوار السياسي ، وقد جاءت زيارة الدكتور علي عبد العال لبيلاوسيا عام 2018 كخطوة مهمة على طريق تعزيز العلاقات البرلمانية بين الدولتين ، ويعود تفعيل الاتصالات السياسية والتجارية والاقتصادية بين الدولتين الى الثقة المتبادلة والمبادئ المشتركة للسياستين الداخلية والخارجية وتطابق الرؤى حيال اهم القضايا على الساحة الدولية لاسيما قضية الارهاب حيث تندد بيلاروسيا بالارهاب بجميع اشكاله وتدعم الحهد الدولي لمكافحته كما يعتبر الجانب البيلاروسي ان اعمال العنف بحق المدنيين لامبرر لها وتدعو المجتمع الدولي الى اتخاذ رد فعل حازم وموحد ازائها، كما انها تقدر تجربة مصر في مجال مكافحة الارهاب وتعتبرها من اكثر التجارب نجاحاً .  

ومنذ نشأة العلاقات بين البلدين تتبادل الدولتان الزيارات حيث استقبلت مصر نائب رئيس الوزراء البيلاروسي عام 1996 ووزير خارجيتها اعوام 1998، 1999، 2006،2009 ، ووزير الزراعة عام 2017 ووزير الموارد الطبيعية عام 2017 ووزير التجارة عام 2003و2016 ووزير الداخلية عام 2018 .. وغيرهم .

وفي المقابل استقبلت العاصمة البيلاروسية "مينسك" عدداً من المسئولين المصريين مثل رئيس مجلس النواب المصري عام 2018 ووزير الخارجية عام 2017 ووزير التجارة والصناعة في عامي 2014و 2017 ووزيرا النقل والانتاج الحربي عام 2017 ومحافظا جنوب سيناء والوادي الجديد عامي 2016و2018 على التوالي .. وغيرهم .

التبادل التجاري

كما تتسم العلاقات بين البلدين بالتنوع وتشمل كافة المجالات لاسيما الصناعية والاقتصادية والسياحية ، وقد زاد حجم التبادل التجاري بين البلدين بنسبة تجاوزت 10% خلال عام 2018 حيث سجل ( 108.7مليون دولار ) مقارنة بعام 2017 حيث سجل (97مليون دولار ) وشملت الزيادة كل من الصادرات والواردات ، وشهد عام 2015 تسجيل اكبر رقم لحجم التبادل التجاري بين الدولتين حيث بلغ 186.3مليون دولار .

وتشمل الصادرات البيلاروسية لمصر، الشاحنات والجرارات والإطارات والمنتجات المعدنية والأسمدة والمضخات ومعدات الأشعة السينية بينما تستورد بيلاروسيا من مصر الفواكه الطازجة والحمضيات والخضروات والفوسفات والنباتات التي تستخدم في صناعة العطور والأدوية والشاي .

كما بلغ عدد الشركات البيلاروسية المستثمرة في مصر 27 شركة في قطاعات الصناعة والزراعة والاتصالات وتكنولوجيا المعلومات والخدمات ، ومن ابرز الامثلة للتعاون بين البلدين هو الانتاج المشترك للشاحنة MAZ والمخصصة للخدمة الشاقة والتي تتناسب مع احتياجات السوق المصري ، وهناك توافق على استمرار التواصل بين منتجي البلدين للانتاج المشترك لعدد من المنتجات التي تلبي حاجة السوق المصري وتصدير الفائض الى الاسواق العربية والافريقية .

من جانب آخر فأن الجانب البيلاروسي يؤكد دعمه وتأييده الكاملين لمفاوضات اتفاق التجارة الحرة الجارية بين مصر والاتحاد الاوراسي .  

تعاون ثقافي

يشير تقرير هيئة الاستعلامات الى أن الجوانب الثقافية والانسانية تحظى باهتمام خاص ونشاط ملحوظ من قبل الدولتين حيث يتوافد عدد من الطلبة المصريين الدارسين في الجامعات البيلاروسية في المدن المختلفة ، بالاضافة الى حرص بيلاروسيا على ايفاد كوادرها للمشاركة في الدورات التدريبية التي تنظمها الوكالة المصرية للشراكة من أجل التنمية ، كما تشهد معدلات التدفق السياحي البيلاروسي الى مصر نمواً ملحوظاً بإعتبارها احد الاسواق النشطة باتجاه المنتج السياحي المصري وقد زار مصر 123 الف سائح بيلاروسي عام 2017 و212 الفا عام 2018.

جمهورية بيلاروسيا في سطور

تقع بيلا روسيا أو روسيا البيضاء في شمال شرق أوروبا حيث تبلغ مساحتها لنحو 207.595 كيلومتر مربع وتشارك حدودها مع روسيا وأوكرانيا والاتحاد الأوروبي (بولندا وليتوانيا ولاتفيا)، وهى بلد غير ساحلية وتعتبر واحدة من أكثر المناطق المنخفضة في العالم و منذ إجراء استفتاء شعبي في عام1995، أصبحت اللغتان الرسميتان في البلادالبيلاروسية والروسية.  

 

وبعد الثورة البلشفية في روسيا في عام ١٩١٧،تم الإعلان عن قيام جمهورية بيلاروسيا الاشتراكيةالسوفيتية في ١ يناير ١٩١٩، لتصبح واحدة منجمهوريات الاتحاد السوفيتي.

إبان الحرب العالمية الثانية (١٩٣٩ ـ ١٩٤٥) شهدتأراضي جمهورية بيلاروسيا، كونها الجبهة الغربيةللاتحاد السوفيتي، معارك عنيفة قتل خلالها ثلثسكان الجمهورية.

وبعد تفكك الاتحاد السوفيتي عام ١٩٩١، نالتبيلاروسيا استقلالها واصبح اسمها الحالي"جمهورية بيلاروسيا" وتم إصدار الدستورالبيلاروسي في عام ١٩٩٤.

اما الرئيس الحالي لوكاشينكو فهو الرئيس الأولوالوحيد لبيلاروسيا ما بعد السوفيتية منذ عام١٩٩٤، حيث انتخب لوكاشينكو كأول رئيسلبيلاروسيا المستقلة في عام ١٩٩٤، بعد استحداثهذا المنصب خلفا لرئيس المجلس الأعلي،ستانيسلاف شوشكيفيتش. وبعد إعادة انتخابه فيعام ٢٠٠١، أجري في بيلاروسيا استفتاء علي تعديلالدستور أسفر عن إلغاء العدد الأقصي للولاياتالرئاسية، وفاز لوكاشينكو بنسبة كبيرة فيانتخابات ٢٠٠٦ و٢٠١٠ و٢٠١٥.

وتعد الجمعية الوطنية لجمهورية بيلاروسيا هي " البرلمان " وهي جهة السلطة التمثيلية والتشريعيةللدولة، وتتكون من غرفة النواب ومجلس الجمهورية،تضم غرفة النواب ١١٠ نواب يتم انتخابهمبالتصويت المباشر، أما مجلس الجمهورية، فهوجهة تمثيلية للأقاليم، ويضم ٦٤ عضوا بواقعثمانية أعضاء عن كل مقاطعة وثمانية عن العاصمةمينسك تنتخبهم المجالس المحلية والمهمة الرئيسيةلمجلس الجمهورية هي قبول أو رفض مشاريعالقوانين التي تصادق عليها غرفة النواب.

وفي اول يناير 2019 بلغ عدد الأحزاب السياسية المسجلة في بيلاروسيا 15 حزبا، إضافة إلى 28نقابة 2923 منظمة مجتمع مدني كما توجد 109منظمات لممثلي الأقليات القومية.

ويشهد الاقتصاد البيلاروسي انتعاشة حيث تتوقع الحكومة ان يبلغ النمو الاقتصادي للعام الحالي 2019 ، 4%  بعد ان سجل في عام 2018 ، 3% ويبلغ الناتج المحلي نحو 59.7 مليار دولار ، فيما تبلغ نسبة البطالة  4.8% ، وفي عام 2019 بلغ عدد سكان بيلاروسيا نحو 9.475ملايين نسمة .

وتشمل القطاعات الرئيسية للنشاط الصناعي ( الهندسة الميكانيكية التعدين تكرير النفط وانتاج البتروكيماويات الطاقة الكهربية الصناعات الخفيفة الصناعة الغذائية صناعة الاخشاب )

 

 

 مقدمة

دأبت منظمة هيومن رايتس ووتش على اختلاق تدوير الأكاذيب عن أوضاع حقوق الإنسان في مصر. ففى سبتمبر 2017 أصدرت تقريراً أدعت فيه تعذيب 19 شخصاً فى السجون المصرية، دون تقديم أي دلائل حقيقية على هذا. ورغم قيام النائب العام المصري بفتح تحقيق قضائي حول إدعاءات هذا التقرير، وتوجيه الهيئة العامة للاستعلامات الدعوة للمنظمة لحضور التحقيق وتقديم ما لديها من معلومات للنيابة العامة للتحقق منها، فلم يحضر أي ممثل لها. وانتهت النيابة العامة في ختام تحقيقاتها إلى مخالفة ما تضمنه التقرير للحقيقة، وأوصت المنظمة بتوخي الدقة فيما تنشره بشأن حقوق الإنسان بجمهورية مصر العربية. ثم توالت الأكاذيب، كما في حالة تقريرها المتعلق بالمواطن المصري الأمريكي خالد حسن الذي زعمت بتعرضه للاختفاء القسري والتعذيب، ليثبت بعدها عدم صحة هذه المزاعم كما ورد تفصيلاً في رد الهيئة العامة للاستعلامات عليه.

جددت المنظمة مزاعمها حول أوضاع حقوق الإنسان فى مصر من خلال التقرير الذى أصدرته فى 28/5/2019 حول الأوضاع فى سيناء، وحمل الكثير من المغالطات والإدعاءات فيما يتعلق بذلك، مستنداً فيما أورده منها إلى جهات مختلفة معروف عنها عداءها البيًنَ مع النظام السياسى المصرى، ومحاولاتها المتواصلة لتشويه صورته أمام المجتمع الدولى.

كما حمل مضمون التقرير الكثير من المزاعم حول حالات وردت فيه، دون محاولة المنظمة تقديم أو تثبيت ذلك بأى دليل حقيقى يقول بصدقية هذا الإدعاء، وكأن التقرير مُوَجًه إلى جمهور ساذج تنطلي عليه مثل هذه الإدعاءات العارية عن الصحة.

في هذا السياق قامت وحدة حقوق الإنسان بالهيئة العامة للاستعلامات بإعداد رداً تفصيلياً على المزاعم والإدعاءات الواردة فى تقرير "هيومن"، وذلك على النحو التالى:

المنهجية: واهية ومنحازة

 افتقر المنهج المتبع فى إعداد التقرير للأسس المهنية المتعارف عليها دولياً فى إعداد مثل هذه التقارير، وذلك على النحو التالي:

1- المقابلات:

 ذكر التقرير أنه تم إجراء 54 مقابلة مع السكان فى سيناء، دون أن يوضح النقاط التالية، التي تعتبر ضرورية لتأكيد مدى صحتها وما يخلص إليه منها:

• عدم تحديد هوية أي من الأشخاص الذين زعم التقرير أنه تم إجراء المقابلات معهم، حيث ذكر أن المقابلات أُجريت داخل وخارج مصر، وإن كان هناك إشارة من المنظمة بعدم كشف هوية أشخاص داخل مصر، فما هو السبب الحقيقي لحجب هوية أشخاص تزعم المنظمة أنها قابلتهم خارج مصر، يعيشون فى أماكن يسهل الوصول إليها وفى دول يتمتعون بحمايتها؟ ويثير هذا الأمر الدهشة، ويطرح تساؤلات واسعة حول جدية التقرير وصدقيته والهدف الحقيقي منه، حيث المصدر الرئيسي الذي بُنِىً عليه منهجيته ومضمونه واتهاماته مجهل تحوط حقيقته الشكوك والتساؤلات.

 

• علاوة على ذلك لم ينشر التقرير صوراً أو بيانات خاصة بمن أجرت معهم المقابلات المزعومة خارج مصر، ولا مقاطع فيديو، ولو على نحو مشابه لما تفعله بعض المحطات التليفزيونية بتغطية وجه المتحدث، أو إخفاء معالم الوجه، أو تصويره من الخلف. ما يدفع بعدم الاعتداد بصدقية هذه المقابلات التى اعتمد عليها التقرير كمصدر رئيسي في منهجيته ومضمونه واتهاماته.

• تجهيل هوية الأشخاص الذين قاموا بإجراء المقابلات الـ 54 المزعومة، باستثناء عمرو مجدى واستشاريان لم تحُدد هويتهما ولا المؤهلات التي تدفع للوثوق بأهليتهما لإجراء مثل هذه المقابلات بصورة موضوعية محايدة، كما لم يكشف التقرير عمن أجرى من هؤلاء الثلاثة المقابلات المزعومة داخل مصر وخارجها.

• لا توجد أي اشارة سواء فى الهوامش أو المتن لمحاولة معدي التقرير إجراء أية مقابلة سواء داخل مصر أو خارجها مع مصادر رسمية أو شبه رسمية أو مؤيدة لمواقف الحكومة المصرية، كما لا توجد كذلك أي إشارة إلى محاولة اللجوء للسفارات أو المكاتب الإعلامية فى الخارج لإجراء مقابلات.

• كما لم يتطرق التقرير إلى الوسائل التي تم اتباعها في إجراء المقابلات المزعومة سواء داخل مصر أو خارجها، ولم يتحدث عن وسائل أخرى في إجراء هذه المقابلات مثل "سكايب"، أو "وسائل التواصل الاجتماعي" لمن هم داخل مصر، وخصوصاً المصادر الرسمية وشبه الرسمية والمؤيدة لمواقف الحكومة المصرية، مما يؤكد النية المسبقة لاستبعاد كل المصادر ذات الصلة التى ترى رأيا غير الذى انتهى إليه التقرير.

• هناك إشارات فى هوامش التقرير إلى استخدام الهاتف والرسائل النصية خلال إجراء المقابلات، هنا تزداد الدهشة لماذا لم يتضمن التقرير، ولو نسخة واحدة من هذه الرسائل.

• رغم استشهاد التقرير بمقولات بعض ممن يمثلون رأيا أخر موضوعياً بشأن الأوضاع في سيناء مخرجاً إياها من سياقها، لم يتضمن التقرير أى اشارة، سواء من قريب أو بعيد، لأية محاولة للباحث الرئيسى للتقرير التثبت من إدعاءاته بشأن ما ورد في التقرير من خلال إجراء مقابلات مع هؤلاء الأشخاص فى المناسبات الحقوقية التى جمعتهما خارج مصر، وكان أخرها الدورة رقم 40 لمجلس حقوق الإنسان التى عقدت بمقر الأمم المتحدة في جنيف في مارس 2019.

• كذلك لم يقدم التقرير ما يفيد بشأن طرق توثيق المنظمة لهذه المقابلات المزعومة، وهل تمتلك تلك التوثيق حتى يمكن الرجوع إليه، أم أنها تفضل دوماً الشهادات الشفهية المدعاة، كما حدث مع العديد من الحالات التى أوردتها المنظمة فى تقارير سابقة عن مصر.

 

2- الوثائق الطبية والقانونية:

 زعم التقرير أن باحثي المنظمة قاموا بمراجعة الوثائق الطبية والقانونية التى قدمت إليهم من الضحايا أو عائلاتهم، وفى هذا السياق نورد الآتي:

• دأبت المنظمة على تكرار إدعاءاتها دون نشر أي من هذه الوثائق المزعوم إطلاعها عليها. فقد حدث هذا من قبل، كما سبقت الإشارة، في تقريرها الصادر في 6/9/2017 حول مزاعم بالتعذيب داخل السجون المصرية، حيث جاء التقرير فى 63 صفحة متضمنا – حسب مزاعمها - شهادات 19 سجينا سابقا وشهادة أسرة سجين آخر تعرضوا لأساليب من التعذيب ما بين عامي 2014 و2016. وزعمت "هيومن" أنها وثقت حالات التعذيب المشار إليها، بينما لم تقدم ولو قصاصة ورق واحدة تثبت ما تزعمه، سواء في التقرير أو بتقديمه للنيابة العامة المصرية كما سبقت الإشارة أيضاً. كما اتبعت المنظمة نفس المنهجية، أي غياب أي وثيقة أو شهادة أو دليل على مزاعم التعذيب أو القتل في روايتها السابق الإشارة إليها بشأن التعذيب المزعوم للمواطن المصرى الأمريكى "خالد حسن".

• وتكرر الأمر حرفياً في التقرير الخاص بشأن الأوضاع في سيناء، فلم تورد المنظمة فيه لا صورة ولا حتى اقتباساً من وثيقة طبية أو قانونية واحدة من تلك التي تزعم أنها تمتلكها أو قامت بمراجعتها، لكي تؤيد رواياتها عن الأحداث والوقائع المزعومة.

• فضلاً عن ذلك، فهناك في تقرير سيناء كغيره من تقارير المنظمة السابقة عن مصر، مجهولية الجهات التي تقوم بإعداد أو فحص الوثائق والشهادات الطبية والقانونية التي تزعم المنظمة امتلاكها أو الاطلاع عليها. فقد سبق الحديث عن "خبراء الطب الشرعي المستقلين" الذين قاموا بفحص "خالد حسن" دون تحديد لهويتهم وجنسياتهم والجهات الفنية التي ينتمون إليها، ومدى وجود خلفيات سياسية لهم، وهل هم تابعون للمنظمة، رغم المطالبات بكشف هوية هؤلاء، ومتى رأوا خالد، ومن كان وراءهم. أما فى تقرير سيناء، فلا توجد سوى إشارة لباحثي المنظمة (عمرو مجدي، وباحث أخر، ومتدرب)، دون تحديد لهويتهم وخبراتهم في مجالي الطب والقانون والمستوى العلمي والعملي بما يؤهلهم لعمليات فحص ومراجعة فنية طبية وقانونية لوثائق تتوقف عليها صحة الاتهامات الخطيرة التي تسوقها المنظمة للحكومة المصرية.

• هذه الوثائق التي تزعم المنظمة بشأن امتلاكها أو مراجعتها بخصوص الأوضاع في سيناء، ما مدى مطابقتها للمعايير الدولية لحقوق الإنسان للاعتماد عليها في التقارير الدولية. ويتأكد ذلك من خلال الزعم بوجود 14 حالة قتل خارج القانون، بينما لم يأت تقرير "هيومن" بأى صورة لتقرير صادر من الطب الشرعى المصري بخصوص هذه الحالات، حيث يلزم وفقاً للقانون المصري لدفن أي شخص مات مقتولاً، صدور وثيقة من الطب الشرعي لأسباب الوفاة وتصريح من النيابة العامة للدفن، ومن المفترض أن هذه الوثائق لدى أسر الضحايا التي زعمت المنظمة أنها تواصلت مع بعضهم، وأنهم مصدر معلوماتها عن حالة كل منهم.

3-  الصور الفوتوغرافية ومقاطع الفيديو:

عرض التقرير مجموعة من الصور، ترد عليها الملاحظات التالية:

• صورة واحدة لوضع عِصَابات على أعين أشخاص وصفهم التقرير بأنهم "معتقلين" رغم أن تعريفهم الحقيقي لهم هو "إرهابيين" تم القبض عليهم وفقاً لإجراءات القانون المصري ومن يتم حبسه منهم فيكون بقرار من سلطة التحقيق القضائية، وقد كتب أسفل الصورة أن الجيش فرض عليهم تعصيب عيونهم. وما غاب عن المنظمة أثناء سعيها لتشويه صورة الحكومة المصرية، هو أن تعصيب عيون الإرهابيين عند القبض عليهم، هو تقليد أمني معروف وممارس في جميع أنحاء العالم، كما توضح الصور التالية وهي في العراق، وفرنسا وروسيا على التوالي.







• لم يتضمن التعريف الكامل بالصورة حقيقة السياق الذي وردت فيه – رغم الإشارة لاقتطاعها- فقد وردت ضمن جهود الدولة المصرية فى محاربة الإرهاب فى شمال سيناء، وليس حملات اعتقال لمواطنين.

• كما أن الصورة الخاصة ببعض المحتجزين، وصورة طفل أُلقى القبض عليه لمساعدته الجماعات الإرهابية في مراقبة تحركات قوات إنفاذ القانون، هما إما مقتطعتين من فيديوهات أو منقولتين من صفحات على الفيسبوك، حيث توجد فجوة زمنية بين نشر الصورة وتاريخ الإطلاع عليها من المنظمة، ما يجعل إدراك المنظمة لما يمكن أن يكون قد جرى بين التوقيتين مشوشاً وملتبساً. كذلك لا يوجد بكل من الصورتين أية مخالفة للقانون أو لحقوق الإنسان. فالمحتجزون من قبل السلطات الأمنية يبدون في الصورة الأولى جالسين على الأرض في انتظار ترحيلهم للتحقيق معهم دون أي اعتداء عليهم أو علامات لاعتداء سابق على تصويرهم. كذلك تبدو الصورة الثانية لطفل مُلقى القبض عليه بنفس الهيئة بدون أي اعتداء عليه أو علامات لاعتداء سابق. وفي هذا السياق يشار إلى أن استخدام الأطفال والنساء من قبل الجماعات الإرهابية يعد شائعاً في مختلف مناطق العالم ومنذ فترات طويلة، وهو ما يدفع السلطات الأمنية في كل دول العالم – ومنها المصرية - لإخضاعهم للإجراءات القانونية السارية فيها.

• صورة لجثث، ذكر التقرير أنها وصلت إلى المنظمة عبر ناشط من سيناء، مجهول الهوية طبعاً كعادة المنظمة في المصادر التي تستند إليها. كما أن الواقعة غير محددة المكان ولا التوقيت، ففي أية بقعة تحديداً من سيناء البالغ مساحتها نحو 66 ألف كم2 وقعت هذه الواقعة - إذا سلمنا بصحتها - الأمر الذي يشكك في الواقعة برمتها لانتفاء العناصر الرئيسية المؤكدة لها (الزمان – المكان - المصدر الرئيسي لالتقاطها). ويضاف إلى ذلك أن التطور التقني يُمَكن من تركيب الصور وتغيير ملامح أفرادها، وما يؤكد ذلك في هذه الصورة إخفاء المنظمة وجوه جثث القتلى المزعوم تصفيتهم خارج إطار القانون من جانب السلطات المصرية. فهؤلاء بحسب الصورة قد قتلوا ومن المفترض أنه لا توجد أي مشكلة في ترك وجوههم مكشوفة لقراء التقرير، على الأقل لتأكيد شخصياتهم ومن ثم واقعة القتل المزعومة، وهو ما لم يفعله التقرير مما يشير إلى عدم صحة هذه الصورة.

• تعكس الصورتان الأمامية والخلفية للتقرير منطق وأولويات المنظمة فيما يتعلق بحقوق الإنسان في مصر. فقد حملت الصفحة الأخيرة صورة أحذية المصلين خارج مسجد الروضة بمدينة بئر العبد في شمال سيناء بعد تعرضهم للهجوم الإرهابي الأكبر في تاريخ مصر الحديث الذي وقع عليهم أثناء صلاتهم في نوفمبر 2017، وراح ضحيته 311 شهيداً و128 مصاباً، بينما وضعت في الصفحة الأولى صورة لتحركات مدرعات وآليات الجيش وهي في طريقها لمواجهة الجماعات الإرهابية التي قامت عناصرها بارتكاب عشرات المذابح ومن بينها مذبحة مسجد الروضة. فقد عكست الصورتان في مكان كل منهما ترتيب أولويات منظمة "هيومن" فيما يخص حقوق الإنسان في سيناء التي تتحدث عنها في تقريرها: فالحق الأول لأبناء سيناء وهو حق الحياة والتي فقده 311 مواطناً سيناوياً قتلوا في مذبحة الروضة أتى في صورة بخلفية التقرير، التي لم يشر إليها سوى في ثمانية أسطر متفرقة من بين صفحاته الـ 123 صفحة، بينما خصصت كل صفحاته لنشر مزاعم واتهامات لقوات إنفاذ القانون والحكومة المصرية بتجاوز حقوق الإنسان دون أي دلائل أو أسانيد جدية أو حقيقية.

• أما صور الأقمار الصناعية التي جاءت في التقرير، فهي مجرد استخدام بدائي لصور "جوجل إيرث"، ولا يظهر بها أي ملمح أو إشارة ذات صلة بمضمون التقرير ومزاعمه، ولا تعدو كونها صوراً تبدو لمنشآت رياضية أو عسكرية وأمنية في تطورها عبر فترة زمنية لا يظهر فيها أي ملمح لطبيعة الأنشطة التي تتم بداخلها ومدى صلتها بمزاعم التقرير. والأرجح أن لجوء المنظمة في تقريرها لهذه النوعية من الصور هو محاولة للإيحاء لقرائه وإيهامهم بجدية اتهاماتها للحكومة المصرية باستخدام تلك الوسيلة التكنولوجية ذات الجاذبية والثقة لقطاعات واسعة من الناس حول العالم خلال السنوات الأخيرة.

 

4- مواقع التواصل الاجتماعي:

من بين المصادر التى اعتمد عليها التقرير فى منهجيته، مواقع التواصل الاجتماعى، ولكن اللافت والمثير للدهشة أنه استخدم حساباً على الفيس بوك يثير للوهلة الأولى الاستغراب، فالحساب اسمه "مو عامر" أدعى التقرير أنه لضابط يزعم أنه شارك فى الأحداث التى نقلها الفيديو الوارد في التقرير، واعتمد عليه كثيراً في محاولة اثبات مزاعمه. وهنا نورد مجموعة نقاط جديرة بالذكر:

• بينما يبلغ عدد الحسابات لمستخدمى الفيس بوك نحو 3 مليار مشترك، فيبدو أنه نظراً للمهارة الفائقة والدقة المتناهية لباحثى "هيومن" فقد تمكنوا من العثور بينها جميعاً على الحساب غير معلوم المصدر، والاسم والمستخدم الحقيقي، وأدرجوه ضمن مصادرهم الموثقة، فى محاولة لتقديمه كدليل إدانة لواقعة قتل خارج القانون.

• يقدر عدد القوات المسلحة المصرية- طبقاً لموقع "جلوبال فاير باور" الدولي فى تقريره الصادر نهاية 2018 - 454 ألف مقاتل من مختلف الرتب العسكرية، لكثير منهم حسابات شخصية على وسائل التواصل الاجتماعي، ورغم ذلك بحثت المنظمة وعثرت على حساب لضابط مزعوم واحد ومجهول وتأكدت أن هذا هو حسابه الشخصي لتستخدمه في إثبات مزاعمها الخطيرة ضد الحكومة المصرية!!!!

 

5- الهوامش والتقارير الإعلامية والمصادر الرسمية:

• بلغ عدد هوامش المصادر التي عادت لها المنظمة في متن تقريرها 304 هامشاً. وقد استخدمت المنظمة هوامش لمنشورات خاصة بها هي عن الأوضاع في مصر بلغ عددها 125 هامشاً، بنسبة 41% من إجمالي الهوامش، أي أن مزاعم المنظمة السابقة تؤكد مزاعم المنظمة الحالية. كما اعتمد التقرير على صفحات مجهولة على مواقع التواصل الاجتماعى (فيس بوك) 15 مرة، وعلى هوامش بدون أي مصدر 13 مرة، أي إجمالاً 28 هامشاً، بنسبة 9%. علاوة على ذلك اعتمد التقرير على نحو 15 هامشاً من وسائل إعلام معروف عنها انتماءاتها ونشاطاتها السياسية: إما تابعة لجماعة الإخوان الإرهابية، أو موالية أو متعاطفة معها، ومنظمات حقوقية معروف عنها نشاطها المعادى للحكومة المصرية وتندرج تحت هذا الإطار، ما يجعل إجمالى المصادر غير المحايدة 168 (125 هيومن + 28 مواقع التواصل وهوامش مجهولة + 15 وسائل إعلام مناوئة للحكومة المصرية) بنسبة 55.2%، وهو ما يؤكد فكرة تدوير الأكاذيب، كون هذه المصادر لا يعتد بموضوعيتها ولا صدقيتها ولا حيادها فيما يتعلق بالشئون المصرية.

• لم تستعن المنظمة فى تقريرها سوى بسبعة هوامش لمصادر رسمية مصرية بنسبة 2.3% من إجمالي الهوامش، على الرغم من إمكانية الاستعانة بالعديد منها سواء داخل مصر أو خارجها، وسواء أكانت رسمية أو شبة رسمية أو مؤيدة لمواقف الحكومة المصرية، ما يؤكد أن عدم لجوء المنظمة لمثل هؤلاء فيما يخص موضوع التقرير متعمد لتأكيد الهدف الذي ترمي إليه المنظمة وهو محاولة تشويه الحكومة المصرية.

• كذلك يدل عدم استعانة "هيومن" فى تقريرها بالمؤسسات الدولية التابعة للأمم المتحدة والإقليمية والصليب الأحمر الدولي، واقتصارها على الرجوع لبعض الدراسات البحثية النظرية الصادرة عنها وعن جهات بحثية أخرى فى الأجزاء المتعلقة بالإرهاب فقط (25 هامش للمؤسسات الدولية و25 هامشاً للجهات الأخرى)، دلالة قوية على العزف المنفرد للمنظمة فيما يخص الشئون المصرية عموماً وموضوع هذا التقرير بشكل خاص، وعزلتها التامة عنها جميعاً.

• لجأت "هيومن" مرة واحدة للاستعانة بمصدر رسمي صادر من جهة حكومية أجنبية، وهو بيان الخارجية الأمريكية بشأن تصنيف جماعة التوحيد والجهاد بسيناء كجماعة إرهابية.

6- ادعاء محاولة الحصول على ردود من الاستعلامات قبل كتابة التقرير:

• لدى منظمة هيومن رايتس ووتش كافة العناوين والمراسلات الرسمية والخاصة بالهيئة العامة للاستعلامات ورئيسها، وسبق للهيئة تلقي مراسلات خلال العامين الماضيين تستفسر فيها "هيومن" عن موضوعات متنوعة، ولم تتجاهل الهيئة أي واحد منها. وكانت أخر هذه المراسلات الخطاب الذي بعثت به السيدة/ سارة ليا وايتسن المديرة التنفيذية لقسم الشرق الأوسط وشمال أفريقيا، في شهر نوفمبر 2018 وأفادت فيه بأن التواصل مع المنظمة سيكون من خلال الأستاذ/ أحمد بن شمسى مدير التواصل والمرافعة فى القسم، بعد استبعاد عمرو مجدي الباحث بالمنظمة من هذا التواصل، نتيجة الممارسات غير المهنية التى قام بها حينذاك فيما يتعلق بموضوع تقرير "خالد حسن" المتهم بانتماءه لتنظيم ولاية سيناء الإرهابى. ولم يحدث مطلقاً أن تلقت الهيئة بأي وسيلة للتراسل وفي أي وقت منذ هذه الرسالة، أي مخاطبة من منظمة "هيومن" تتعلق بتقريرها عن سيناء أو غيره.

• رغم ذلك انطوى التقرير عن الأوضاع فى سيناء على خلاف ذلك، حيث جاء فى التقرير أن عمرو مجدي هو الباحث الرئيس الذى أعد وكتب التقرير بمساهة أخرين، وقام بإجراء بعض المقابلات. وهو ما يعد خروجاً عن عرف أقرته منظمة "هيومن" في خطابها المشار إليه سابقا بشأن التواصل مع الجهات المصرية حال إعداد التقارير الخاصة بمصر، فى دلالة على أن ما حواه التقرير لا يخرج عن كونه "آراء وخواطر عمرو مجدي حول سيناء"، بكل ما تحمله من تحيزات وتسييس وافتقاد لأبسط قواعد المهنية المتعارف عليها دولياً في إعداد التقارير الحقوقية.

المضمون: خداع وأكاذيب

حوى مضمون التقرير العديد من الإدعاءات والمزاعم، التى تؤكد أن الغرض منه هو محاولة تشويه الحكومة المصرية من خلال تعمد إدراج مضامين تندرج تحت أطر كثيرة إحداها هو حقوق الإنسان، وهو ما يتضح من خلال الآتى:

1- الاستشهاد بدراسة أكاديمية منشورة في دورية علمية محكمة، هي دورية "دراسات في حقوق الإنسان" الصادرة عن الهيئة العامة للاستعلامات في مايو 2018، وهي تتيح للباحثين والأكاديميين وممثلى المجتمع المدنى والمسئولين الحكوميين والمهتمين بموضوعات حقوق الإنسان أن ينشروا فيها آراءهم التى تعكس وجهات نظرهم هم فقط، ولا تعبر عن رأي الهيئة التي تصدرها، ولا الدولة المصرية. وما يؤكد ذلك أن الدورية حددت المسئولية عن الآراء ووجهات النظر عبر وضع عبارة "جميع الموضوعات المنشورة تعكس آراء كتابها" على صدر الصفحة الأولى منها.

ويبدو واضحاً أن معدي التقرير لم يطلعوا إطلاعاً كاملاً على ما سبق ذكره، أو تعمدوا تجاهله مع معرفتهم به، حيث ذهبوا إلى ما يدعم فكرتهم التي تخرج عن السياق المنطقى الذي وردت فيه الدراسة، كما اجتزأوا منها فقرات لتدعيم موقفهم، وتغافلوا عن باقي المضامين التي قد تنسف فحوى التقرير. فقد تعمد معدو التقرير في نسخته العربية بصفحتي 31-32 عند اقتباسهم من الدراسة الخلط بين العام والخاص، حيث كان موضوع وعنوان الدراسة الأصلية هو: "حقوق الإنسان ومجابهة الجماعات الإرهابية المسلحة" بشكل عام، وتعمد معدو التقرير تحويرها لكي تكون في تلخيصهم المخل لها قاصرة على (مسلحى ولاية سيناء) رغم عدم وجود شيء من هذا في النص الأصلي، فقط لكي يخدموا على هدف تقريرهم باتهام الحكومة المصرية باختراق حقوق الإنسان في سيناء.

2- اعتماد التقرير على شهادة 54 شخصاً يزعم أنهم من أهالي سيناء، دون تحديد لهوياتهم، منهم 14 مقابلة فقط ركزت على انتهاكات مسلحو ولاية سيناء، بينما أفرد الـ 40 مقابلة الباقية (بنسبة 74%) لتأكيد مزاعمه حول انتهاكات الحكومة المصرية لحقوق الإنسان فى سيناء.

3- محاولة التقرير وضع مدلولات لمصطلحات مثل "إعدامات ميدانية" لإظهار الأمر وكأنه ممارسة منهجية، رغم أن العناصر الإرهابية التى لقت حتفها كان خلال هجومها على قوات إنفاذ القانون، أو أثناء اشتباكها معها لدى مداهماتها بؤر أو أوكار لخلايا إرهابية.

4- إدعاء المنظمة توثيق 50 حالة اعتقال تعسفى منهم 39 حالة اختفاء قسري. إضافة إلى 14 حالة قتل خارج إطار القانون فى الفترة ما بين 2015-2017. لم تورد المنظمة لتأكيد الإدعاء الأول الخاص بالاعتقال أى أسماء أو تواريخ أو مكان القبض عليهم ولا ملابسات ذلك، أو أماكن الاحتجاز، فما الذى يدفع إلى تصديق المنظمة فيما يتعلق بهذا الزعم. أما الإدعاء الثانى الخاص بالقتل خارج إطار القضاء، فمن بين 14 حالة مزعومة لم يورد التقرير سوى ثلاثة أسماء، منهم اثنان اعتمد على شهادة شخص مجهول فيما زعمه بشأنهما، بينما الشخص الثالث اعتمد التقرير على شهادة ثلاثة من معارفه تناقضت شهادتهم حول ملابسات الوفاة ومطالعة تصريح الدفن، ولم تكلف المنظمة نفسها عناء مطالبتهم بصورة من تقرير الطب الشرعى، الذى يحدد سبب الوفاة، وقرار النيابة الذى يحدد طريقة الوفاة.

5- يخضع جميع المحتجزين  فى القضايا المتعلقة بولاية سيناء للتحقيق أو المحاكمة، منها على سبيل المثال القضية رقم  137 لسنة 2018، والتى تضم 319 متهماً بالانضمام لـ"تنظيم ولاية سيناء" الإرهابى، الأمر الذى يتنافى مع ما جاء فى التقرير من مزاعم حول ما يثار عن اعتقالات إدارية أو اختفاء قسرى.

6- جميع المحتجزين مودعون فى أماكن احتجاز قانونية وفقاً للقوانين واللوائح المصرية.

7- وفقاً للأرقام الرسمية المقدمة من وزارة المالية المصرية فى الموازنات العامة للدولة خلال الفترة من 2014 حتى سبتمبر 2018، قدمت الدولة المصرية تعويضات كبيرة بلغت 3 مليار و 29 مليون جنيه مصرى للمتضررين من إقامة المناطق العازلة على الشريط الحدودى مع قطاع غزة وحول مطار العريش  وأى أضرار مادية أخرى. وفى السياق ذاته صرح المتحدث العسكرى المصرى فى 30/5/2019 بأنه تم بناء 10 الآف و18 وحدة سكنية للمتضررين من إقامة المناطق العازلة على الشريط الحدودى ، وهو ما ينفى مع ما ورد فى التقرير من مزاعم فى هذا الشأن.

8- رغم زعم المنظمة بتغطية كافة الانتهاكات التى وقعت فى سيناء خلال فترة التقرير، فقد خصص 8 صفحات من أصل 123 صفحة فى النسخة المنشورة باللغة العربية لعرض الانتهاكات التى قام بها تنظيم ولاية سيناء الإرهابى، بينما خصص أكثر من 100 صفحة حول الانتهاكات الحكومية المزعومة. فى واقع الأمر أن العدد المهول من العمليات الإرهابية الذى ارتكبة التنظيم الإرهابى يستحق تقريراً منفصلاً.

9- حاولت المنظمة وصف ما يجرى فى بعض مناطق شمال سيناء كـ"صراع مسلح غير دولى" بهدف إضفاء شرعية على العناصر الإرهابية التى تستهدف قوات إنفاذ القانون والمدنيين على النحو التالى:

• وجهت المنظمة فى سقطة تاريخية لها توصيات لتنظيم ولاية سيناء الإرهابى أسوة بالتوصيات التى وجهتها للجهات الرسمية المصرية، والإدارة الأمريكية والكونجرس الأمريكى، والمنظمات الدولية والإقليمية الحكومية.

•  كانت فحوى التوصيات ألا يستهدف التنظيم المدنيين، وأن يمتنع عن التمييز ضدهم فى المناطق التى تخضع لسيطرته، مع أن ذلك يتناقض مع الحقيقة المؤكدة وهى سيطرة الدولة المصرية على كامل التراب الوطنى، ورغم ما يبدو من نبل فى هذه التوصيات، فأن واقع الأمر جاءت هذه التوصيات لتصوير ولاية سيناء للرأى العام الدولى على أنه تنظيم لديه القدرة على احترام القانون الدولى الإنسانى، حتى يوصف ما يحدث فى سيناء بأنه صراع مسلح غير دولى، بينما فى حقيقة الأمر "ولاية سيناء" تنظيم إرهابى مصنف عالمياً، قبل مبايعته لتنظيم  داعش، الذى تصنفه الأمم المتحدة والمجتمع الدولى بأسره كتنظيم إرهابي.

10- على الرغم مما شاب التقرير من قصور فى المنهج والمضمون، والذى تم شرحه تفصيلاً أعلاه، فأن المنظمة اتخذت من هذه المزاعم ذريعة لمحاولة عزل مصر دولياً عبر دعوتها الإدارة الأمريكية والكونجرس الأمريكى وشركاء مصر الدوليين والكيانات الإقليمية والدولية الحكومية لقطع كافة أشكال التعاون العسكرى مع مصر. وهذا ما يؤكد الموقف المسيس الذى تتخذه المنظمة ضد الحكومة المصرية تحت غطاء حقوق الإنسان.

وهذ ما يتناقض مع العمل الحقوقي، الذى في أصله نشاط مهني إنسانى غير مسيس لا هدف له سوي حماية وتدعيم حقوق الإنسان، ولكن عندما يحيد عن هذا المسار، ويدخل في غياهب السياسة يفقد معناه ومضمونه، ويتحول لعمل تحريضي منحاز لطرف سياسي علي حساب طرفاً أخر.

من نحن

كاسل جورنال  صوت الانسان الحر والأولى المتخصصة في الاعلام الدبلوماسي والثقافي والعلمي

كاسل جورنال  جريدة دولية إلكترونية يومية  حاصلة على الترخيص الدولي من قبل المملكة المتحدة برقم  10675 ومعتمدة من قبل السفارة المصرية بلندن ، مالكتها دكتورة عبير المعداوي 

حاصلة على جميع تصاريح المزاولة للعمل الصحفي  بكل دول العالم  والهيئات والمنظمات الدولية والعالمية والحكومية والمحلية والحقوقية

كاسل جورنال  تصدر بعدد من اللغات والطبعات المستقلة على المستوى الالكتروني  كما يلي ؛ 

كاسل جورنال العربية ’كاسل جورنال الإنجليزية ’كاسل جورنال الروسية ’كاسل جورنال الصينية