العالم
عبيرالمعداوى

عبيرالمعداوى

 

سد النهضة ودعم الاقتصاد المصري وقضايا أفريقيا والشرق الأوسط في مقدمة الأولويات.

 للمرة السادسة على التوالي، قام الرئيس عبد الفتاح السيسي بالمشاركة في الدورة السنوية للجمعية العامة للأمم المتحدة التي تحولت إلى ملتقى عالمي رفيع المستوى لمناقشة كافة قضايا العالم، والبحث عن حلول لمشكلاته السياسية والاقتصادية والبيئية وغيرها.

ويقول تقرير أعدته "الهيئة العامة للاستعلامات"، إن زيارة الرئيس عبد الفتاح السيسي الحالية لنيويورك قد شهدت رقماً قياسياً في عدد وأهمية وأصداء لقاءات الرئيس وأنشطته في مقر الأمم المتحدة وما أعلنه من مواقف بشأن مختلف القضايا المصرية والإقليمية والأفريقية.

فقد عقد الرئيس 18 قمة ثنائية مع قادة العالم منهم (10) قادة لدول أوربية، فضلاً عن قادة (3) دول من الدول دائمة العضوية في مجلس الأمن هي الولايات المتحدة وبريطانيا وفرنسا.

كما عقد الرئيس (3) قمم ثلاثية، الأولى قمة عربية مع كل من ملك الأردن ورئيس العراق، وقمة ثلاثية أفريقية، مع رئيسي كينيا وجيبوتي، ثم قمة ثلاثية أفريقية أخرى مع رئيسي كينيا والصومال، وتناولت هذه اللقاءات العديد من الموضوعات المهمة المتعلقة بعلاقات مصر الدولية ومصالحها الحيوية.

في الوقت نفسه، شارك الرئيس عبد الفتاح السيسي في (3) محافل دولية بالغة الأهمية عقدت في نيويورك، في مقدمتها إلقاء كلمة مصر في اجتماع الدورة (74) للجمعية العامة للأمم المتحدة، حيث حظيت كلمة الرئيس باهتمام دولي كبير لما اشتملت عليه من مواقف بشأن مختلف القضايا الساخنة في الشرق الأوسط وأفريقيا.

كما حضر الرئيس مؤتمراً دولياً عن "الرعاية الصحية الشاملة"، وهو ملف بالغ الأهمية، خاصة مع تجربة مصر الناجحة في مجال تطوير الرعاية الصحية ومبادرة (100) مليون صحة والقضاء على فيروس (سي) وغيرها، وهي تجارب يتطلع العالم إلى الاستماع إليها والتعرف عليها.

كما شارك الرئيس السيسي في قمة "التنمية المستدامة" التي عقدت في مقر الأمم المتحدة حيث عرض جهود مصر لتحقيق التنمية المستدامة لصالح جميع مواطنيها.

كما عقد الرئيس خلال زيارته (3) لقاءات مع رؤساء ومسئولي أهم المنظمات الدولية في العالم منهم أمين عام الأمم المتحدة، ومدير عام منظمة الأغذية والزراعة "فاو"، ورئيس مجموعة البنك الدولي، حيث بحث تعاون مصر مع هذه المنظمات لصالح شعبها ولصالح الاستقرار والتنمية في أفريقيا.

كما عقد الرئيس لقاءات مهمة مع العديد من المؤسسات والشخصيات الأمريكية المؤثرة في مجال الاقتصاد (كالغرفة التجارية ومجلس  الأعمال للتفاهم الدولي) وفي السياسة مثل المفكرين والمؤثرين في مراكز البحوث والدراسات الأمريكية.

مصالح مصر في المقدمة

يقول تقرير "هيئة الاستعلامات" إن مشاركات الرئيس عبد الفتاح السيسي في المحافل الدولية التي حضرها في نيويورك، وكذلك جميع لقاءات القمة الثنائية والجماعية، قد تركزت على تحقيق المصالح المصرية، وكذلك القضايا الإقليمية والأفريقية.

وكان في مقدمة ما يشغل مصر هو ملف سد النهضة الإثيوبي، وتأثيراته السلبية المحتملة على حقوق مصر التاريخية وحصتها من مياه نهر النيل، حيث وضع الرئيس – في كلمته أمام الجمعية العامة- المجتمع الدولي أمام مسئولياته في حث جميع الأطراف على التعاون للتوصل إلى اتفاق يرضي الجميع بشأن سد النهضة.

كما أعلن الرئيس موقفاً حاسماً أمام المفكرين الأمريكيين عندما أكد أنه "لن يتم تشغيل سد النهضة بفرض الأمر الواقع".

أيضاً كان الجانب الاقتصادي ودعم جهود التنمية في مصر والتعاون الاقتصادي مع مختلف دول العالم ومنظماته الدولية من أبرز المحاور التي أهتم بها الرئيس في كلماته ومواقفه ولقاءاته الثقافية والجماعية.

أفريقيا والشرق الأوسط

على الصعيد الخارجي كانت قضايا ومصالح القارة الأفريقية موضع اهتمام كبير من الرئيس واحتلت جزءاً مهماً من نشاطه في نيويورك خاصة مع رئاسة مصر للاتحاد الأفريقي.

كذلك كانت قضايا ليبيا وسوريا والاستقرار في الشرق الأوسط عموماً من بين ما أثار اهتمام العالم في خطب الرئيس ومواقفه، بالإضافة بالطبع إلى القضية الفلسطينية التي وضع الرئيس الأمم المتحدة أمام مسئولياتها بشأن هذه القضية التي يؤدي عدم حلها حلاً عادلاً إلى استمرار عدم الاستقرار في المنطقة.

 (13) قمة مع ملوك ورؤساء

رصد تقرير "هيئة الاستعلامات" (13) لقاء قمة عقدها الرئيس عبد الفتاح السيسي في نيويورك مع الملوك والرؤساء وهم:

الرئيس "جوليوس مادا بيو" رئيس جمهورية سيراليون، والرئيس الفلسطيني "محمود عباس"، والرئيس الأمريكي "دونالد ترامب"، والرئيس الفرنسي "إيمانويل ماكرون" ، والرئيس "ميشال عون" رئيس الجمهورية اللبنانية، ورئيس جمهورية المجر "يانوش أدير"، ورئيس جمهورية أوكرانيا "فلوديمير زيلينسكي"، و"مارسيلو دى سوزا" رئيس جمهوريةالبرتغال.

 كما عقد الرئيس (3) قمم ثلاثية، هي: قمة ثلاثية جمعت الرئيس السيسي والعاهل الاردني الملك عبد الله الثاني بن الحسين والرئيس برهم صالح رئيس جمهورية العراق، وقمة ثلاثية أخرى جمعت الرئيس مع كل من إسماعيل عمر جيله رئيس جمهورية جيبوتي، وأوهورو كينياتا رئيس جمهورية كينيا، وقمة ثلاثية ثالثة جمعت الرئيس مع كل من محمد عبد الله فورماجو رئيس الصومال، وأوهورو كينياتا رئيس جمهورية كينيا.

وأول لقاءات الرئيس عبد الفتاح السيسي كانت مع الرئيس "جوليوس مادا بيو"، رئيس جمهورية سيراليون، حيث أشاد الرئيس بالعلاقات الوطيدة بين مصر وسيراليون، لا سيما في ظل الأهمية التي تحتلها سيراليون في منطقة غرب أفريقيا ذات التأثير المباشر على الأمن القومي المصري، مؤكداً سيادته استعداد مصر لتعزيز التعاون الثنائي بين البلدين بالإضافة إلى استقبال المزيد من الكوادر السيراليونية للمشاركة فى برامج بناء القدرات التي تشرف على تنفيذها الوكالة المصرية للشراكة من أجل التنمية فى المجالات المختلفة ، كما تباحث الرئيسان حول أخر تطورات عملية إصلاح وتوسيع مجلس الأمن بالأمم المتحدة، وذلك في ظل دور الرئيس السيراليوني كمنسق للجنة العشرة الأفريقية المعنية بإصلاح وتوسيع مجلس الأمن، حيث تم إعادة تأكيد الموقف الأفريقي الموحد باعتباره الحل الوحيد لمعالجة الظلم التاريخي الواقع على القارة الإفريقية في هذا الصدد وتحقيق إصلاح حقيقي وعادل لمجلس الأمن ومعالجة الخلل الهيكلي في نظام عمله.

كما استقبل الرئيس  السيسي الرئيس الفلسطيني محمود عباس حيث تناول اللقاء متابعة المستجدات الجارية على صعيد القضية الفلسطينية، في ضوء الأولوية التي تحظى بها القضية الفلسطينية في سياسة مصر الخارجية ، وتأكيد الرئيس السيسي مواصلة مصر لبذل جهودها لاستعادة الشعب الفلسطيني لحقوقه المشروعة وإقامة دولته المستقلة وفق مرجعيات الشرعية الدولية.

ترامب: مصر لديها زعيم حقيقي يحظى بالاحترام

وفي 23/9/2019 عقدت القمة المصرية- الأمريكية بين الرئيس عبد الفتاح السيسي والرئيس الأمريكي دونالد ترامب، حيث أعرب الرئيس الأمريكي عن ترحيبه بالرئيس السيسى، مؤكداً تقديره لشخصه، ومشدداً على حرص الإدارة الأمريكية على تفعيل أطر التعاون الثنائي المشترك، وتعزيز التنسيق والتشاور الاستراتيجي القائم بين البلدين وتطويره خلال المرحلة المقبلة، لاسيما فى ضوء الدور المصري المحوري بمنطقة الشرق الأوسط، باعتبارها دعامة رئيسية لصون السلم والأمن لجميع شعوب المنطقة.

وأوضخ ترامب، إن مصر "لديها قائد رائع وزعيم حقيقي يحظى بالاحترام"، مضيفاً أن الفوضى كانت تعم مصر لكنها لم تعد موجودة بعد قدوم السيسي.

وذكر الرئيس الأميركي أن مصر لها مكانة خاصة لدى الولايات المتحدة موضحاً أن زوجته زارت الأهرامات وانبهرت كثيرا بالحضارة المصرية.

وأكد الرئيس السيسي أن الاجتماعات المتبادلة مع الرئيس الأميركي تعكس التفاهم الكبير بين البلدين ، وأن مصر حريصة على تعزيز وتدعيم علاقات الشراكة المتميزة بين البلدين، وتطلع مصر لمزيد من التنسيق والتشاور مع الولايات المتحدة بشأن مختلف قضايا المنطقة.

وتطرق اللقاء إلى ملف مكافحة الإرهاب، حيث أشاد الرئيس ترامب بالجهود المصرية الناجحة في التصدي بحزم لخطر الإرهاب، مؤكداً أن مصر تعد شريكاً محورياً في الحرب على الإرهاب، ومعرباً عن دعم بلاده الكامل للجهود المصرية في هذا الصدد.

كما التقي الرئيس عبد الفتاح السيسي، في نيويورك، الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون، حيث بحث الرئيسان سبل تعزيز العلاقات الثنائية في عدد من المجالات خاصة على المستوى الاقتصادي، كما تناول اللقاء تطورات الأزمات الإقليمية والقضايا الدولية، لاسيما الأزمة الليبية.

كما التقى الرئيس عبدالفتاح السيسي، مع ميشال عون رئيس الجمهورية اللبنانية، وأكد الرئيس السيسي خلال اللقاء على الاعتزاز بخصوصية العلاقات الوطيدة بين مصر ولبنان على المستويين الرسمي والشعبي، وبحث الرئيسان خلال الاجتماع، سبل تعزيز أطر التعاون الثنائي القائمة بين البلدين، بما في ذلك إمكانية الاستفادة من الخبرة المصرية في عدد من المجالات، كمشروعات الكهرباء والبنية التحتية والطاقة، كما تم تأكيد أهمية تعزيز علاقات التبادل التجاري بين مصر ولبنان، والعمل كذلك على تعظيم حجم الاستثمارات المتبادلة.

كذلك التقي الرئيس عبدالفتاح السيسي، برئيس جمهورية المجر "يانوش أدير"، وتطرق اللقاء إلى سبل تعزيز التعاون الاقتصادي وزيادة حجم التبادل التجاري بين البلدين، للارتقاء إلى مستوى العلاقات السياسية المتميزة بينهما، وللاستفادة من الإمكانات الاقتصادية المتاحة في كلا البلدين.

حل مشكلات الطلاب المصريين في أوكرانيا

كما التقى الرئيس السيسي مع فلوديمير زيلينسكي رئيس جمهورية أوكرانيا ، حيث اعرب الرئيس عن التقدير للعلاقات الثنائية المستقرة التي تجمع ما بين البلدين، وما تشهده تلك العلاقات من تنامٍ خلال الفترة الأخيرة، لا سيما في القطاعات الاقتصادية والتجارية والسياحية، حيث تحتل أوكرانيا المرتبة الثانية من حيث عدد السائحين الوافدين إلى مصر.

وقد تناول اللقاء التنسيق بشأن أوضاع الطلبة المصريين في أوكرانيا، حيث أكد الرئيس السيسي اهتمام مصر باتخاذ الجانب الأوكراني للإجراءات اللازمة لحماية مصالح الطلاب.

كما التقى الرئيس عبدالفتاح السيسي بنيويورك مع السيد مارسيلو دى سوزا رئيس جمهورية البرتغال حيث  أعرب  الرئيس السيسي عن لمواصلة العمل الوثيق من أجل الارتقاء بالعلاقات الثنائية وتعظيم الاستفادة من الإمكانات والفرص المتاحة، خاصة في القطاعات التي تتمتع فيها البرتغال بتميز نسبي مثل الشحن البحري وإدارة الموانئ والطاقة المتجددة، بالإضافة إلى تعزيز التعاون في المجال السياحي وتشجيع الشركات البرتغالية على الاستفادة من الفرص الاستثمارية المتاحة في مصر.

قمم ثلاثية

كانتأاولى القمم الثلاثية التي عقدها الرئيس عبد الفتاح السيسي على هامش زيارته لنيويور،ك قمة ثلاثية جمعت الرئيس والعاهل الأردني  الملك عبد الله الثاني بن الحسين والرئيس برهم صالح رئيس جمهورية العراق، حيث استعرض القادة آخر تطورات مسار التعاون الثلاثي بين مصر والأردن والعراق، منذ قمتهم السابقة بالقاهرة في شهر مارس الماضي، وسبل تعزيز التعاون والتنسيق السياسي والاقتصادي والاستراتيجي بين الدول الثلاث، مع الاستمرار في إعطاء الأولوية للتعاون في مجالات الاستثمار والتجارة والإسكان والبنية التحتية، والعمل المشترك بين الدول الثلاث لتعزيز الأمن القومي العربي ومواجهة ما تتعرض له المنطقة من تحديات .

كما شارك  الرئيس عبد الفتاح السيسي في قمة ثلاثية مع كلٍ من إسماعيل عمر جيله رئيس جمهورية جيبوتي، وأوهورو كينياتا رئيس جمهورية كينيا وجاءت القمة الثلاثية تلبيةً لطلب كل من جيبوتي وكينيا، انطلاقاً من رئاسة مصر الحالية للاتحاد الأفريقي، وكذا العلاقات المتميزة التي تجمع مصر بكلٍ من الدولتين، وذلك لبحث عدد من القضايا الإقليمية الخاصة بالطرفين والعمل على تقريب وجهات النظر بينهما، وأكد الرئيس أهمية توفيق وجهات النظر بين البلدين، وذلك من منطلق الحرص على دعم وحدة الموقف الأفريقي والحفاظ على تماسك الصف، لا سيما في ظل حكمة الرئيسين الشقيقين.

تسوية الخلاف الصومالي الكيني

كما شارك الرئيس عبد الفتاح السيسي ، في قمة ثلاثية ثالثة مع كلٍ من محمد عبد الله فارماجو رئيس جمهورية الصومال، وأوهورو كينياتا رئيس جمهورية كينيا، وجاءت هذه القمة استجابة لطلب كل من الصومال وكينيا، انطلاقاً من الرئاسة المصرية الحالية للاتحاد الأفريقي، والعلاقات المتميزة التي تربط مصر بكلا الدولتين، وذلك لبحث بعض الملفات الثنائية الخلافية بين الطرفين، والعمل على ألا تؤثر تلك الملفات على علاقات الأخوة وحسن الجوار التي تربط بين البلدين الشقيقين.

وأكد الرئيس أن مصر ترتبط بعلاقات أخوية مع الأشقاء في كل من الصومال وكينيا، وأن ما يجمع الدول الثلاث من روابط تاريخية وصلات ومصالح مشتركة، قد مثل حافزاً لمصر للاستجابة لعقد هذه القمة، ليس فقط من منطلق رئاستها للاتحاد الأفريقي، وإنما أيضاً لحرصها على الحفاظ على علاقات المودة والأخوة التي تربط الجانبين الكيني والصومالي، من جانبهما؛ أشاد الرئيسان الصومالي والكيني بدعوة مصر لعقد هذه القمة، والتي تعكس نوايا مصر الصادقة لمراعاة مصالح الدولتين وشعبيهما، بما يؤدى إلى التركيز على العمل المشترك من أجل تحقيق السلام والاستقرار والتنمية.

كما اطلع الرئيس خلال القمة على رؤى الرئيسين الصومالي والكيني فيما يخص الموضوعات الثنائية الخلافية بين البلدين، حيث تم استعراض كافة التفاصيل ذات الصلة خلال مناقشات القمة، وتم التوافق على تشكيل لجنة ثنائية بين كينيا والصومال من أجل البدء الفوري في إجراءات إعادة الثقة وتنقية الأجواء لتسوية أي نقاط خلاف تمهيدا لعودة العلاقات بين البلدين الشقيقين إلى طبيعتها.

لقاءات قمة مع  (7)  رؤساء حكومات :

يضيف تقرير "هيئة الاستعلامات" ان الرئيس السيسي كان قد استهل لقاءاته في نيويورك مع القادة من رؤساء الحكومات بلقاء رئيس وزراء إيطاليا "جوزيبي كونتي" ، حيث قدم له الرئيس التهنئة على إعادة تعيينه مجدداً رئيساً للحكومة الإيطالية، مشيداً بالعلاقات المتميزة تاريخياً بين البلدين في مختلف المجالات السياسية والاقتصادية والتنسيق والتعاون للتصدي للعديد من التحديات في منطقة المتوسط، ومؤكداً الأهمية التى توليها مصر لتطوير مختلف أطر التعاون المشترك بين مصر وإيطاليا.

من جانبه، أكد رئيس الوزراء الإيطالي عزم بلاده مواصلة التنسيق والتشاور المكثف مع مصر حول تطورات القضايا الإقليمية وسبل تسوية الأزمات بمنطقة الشرق الأوسط، في ضوء جهود مصر في مكافحة الإرهاب وتعزيز الأمن والاستقرار في المنطقة، كما تناول اللقاء التعاون المشترك بين الدولتين بشأن التحقيقات فى قضية الطالب الإيطالي "ريجينى"، في ضوء استمرار الجهود للكشف عن ملابسات القضية للوصول إلى الجناة وتقديمهم للعدالة ، كما تطرق اللقاء كذلك إلى بحث عدد من الملفات الإقليمية والدولية، من بينها القضية الفلسطينية، والأوضاع في ليبيا وسوريا، فضلاً عن مكافحة الإرهاب والهجرة غير الشرعية.

كما التقي الرئيس السيسى مع رئيس وزراء بلجيكا "شارل ميشيل" حيث أشاد الرئيس السيسى بالعلاقات الوثيقة والمتشعبة بين مصر والاتحاد الأوروبي، كما أعرب الرئيس السيسى عن حرص مصر على تطوير آليات التعاون مع بلجيكا في جميع المجالات، لاسيما الاقتصادية والتجارية والاستثمارية والسياحية والثقافية، فضلاً عن التشاور حول القضايا الإقليمية والدولية ذات الاهتمام المتبادل.

ومن جانبه أشاد رئيس الوزراء البلجيكي بالعلاقات المتميزة التي تربط بين البلدين، مؤكداً أن مصر تحتل مكانة خاصة ومتميزة لدى الاتحاد الأوروبي عموماً، ومشيداً بالدور المصري في منطقة الشرق الأوسط، باعتبار مصر ركيزة محورية للسلام والاستقرار في المنطقة.

كما التقى الرئيس السيسى مع رئيسة وزراء النرويج" إرنا سولبرج" حيث اعرب الرئيس عن تقديره للعلاقات الودية التي تجمع ما بين البلدين، و مؤكداً التطلع لتعزيز التعاون الثنائي مع الجانب النرويجي في مختلف المجالات، فضلاً عن التنسيق والتشاور حول القضايا والملفات ذات الاهتمام المشترك.

من جانبها، أكدت رئيسة وزراء النرويج حرص بلادها على تعزيز العلاقات مع مصر، مشيرةً إلى محورية الدور المصري في الحفاظ على الاستقرار بمنطقة الشرق الأوسط، ومعربةً عن تطلعها لتكثيف وتعزيز أطر التعاون الثنائي بين البلدين في ضوء العلاقات المتميزة التي تجمع البلدين.

كما التقى الرئيس السيسي عددا  آخر من رؤساء وزراء الدول الأوروبية، فالتقى الرئيس ، برئيس الوزراء الإسباني، بيدرو سانشيز،  وخلال اللقاء جرى التوافق على تعزيز التعاون الثنائي بين البلدين في شتى المجالات، خاصة مكافحة الاٍرهاب والفكر المتطرف بالتنسيق الحثيث المشترك وتبادل المعلومات ذات الصلة ، وأعرب رئيس وزراء إسبانيا من جانبه عن تقدير بلاده لعلاقات الصداقة والتعاون الوثيقة التي تربط بين البلدين، معرباً عن حرص إسبانيا على تعزيز العلاقات بين البلدين في مختلف المجالات، ودعم الجهود التي تبذلها مصر من أجل تحقيق التنمية الاقتصادية بالبلاد.

كما بحث الرئيس السيسي خلال اجتماعه مع رئيس الوزراء الأيرلندي، ليو فرادكار عددا من الملفات ذات الصلة بالأوضاع الإقليمية وسبل التوصل لحلول سياسية للأزمات القائمة بالمنطقة، فضلاً عن جهود مكافحة ظاهرة الهجرة غير الشرعية.

تعاون مع بريطانيا

كما ناقش الرئيس السيسي مع  رئيس الوزراء البريطاني بوريس جونسون، عدداً من الملفات أبرزها مكافحة الإرهاب والفكر المتطرف والتعاون بين الجانبين في هذا الشأن، من خلال تبادل المعلومات ومكافحة تمويل الإرهاب، كما تطرق اللقاء لتطورات الأوضاع في منطقة الشرق الأوسط، لا سيما الأزمات في ليبيا وسوريا واليمن، حيث توافقت الرؤى على تكثيف العمل المشترك والجهود الدولية من أجل التوصل إلى حلول سياسية شاملة، في إطار الحفاظ على الدولة الوطنية ومؤسساتها، لاستعادة الاستقرار وتمهيد الطريق نحو تحقيق التنمية والتقدم لشعوب المنطقة ، وأكد رئيس الوزراء البريطاني حرصه على الالتقاء بالرئيس السيسي، مجددا بعد اللقاء في أغسطس الماضي في فرنسا لمواصلة التشاور والتنسيق إزاء سبل تعزيز العلاقات الثنائية وبحث المستجدات الإقليمية والدولية.

باكستان تستلهم النموذج المصري

والتقى  الرئيس عبدالفتاح السيسي في نيويورك  كذلك مع رئيس وزراء باكستان "عمران خان" حيث أعرب الرئيس عن الاعتزاز بالعلاقات التاريخية الراسخة التي تربط بين مصر وباكستان، مؤكداً التطلع لتطوير التعاون الثنائي مع باكستان في مختلف المجالات، خاصة الاقتصادية والتجارية ، كما أشاد الرئيس بالتوافق في سياسات وأهداف البلدين فيما يتعلق بالقضايا الدولية الإقليمية، مؤكداً أهمية مواصلة التنسيق والتشاور بين الدولتين إزاء مختلف القضايا الإقليمية والموضوعات ذات الاهتمام المشترك، وعلى رأسها مكافحة الإرهاب والفكر المتطرف.

ومن جانبه، أشاد رئيس وزراء باكستان بقوة وتميز العلاقات التي تجمع البلدين والشعبين الصديقين، كما أشاد بما تحقق في مصر من إنجازات خلال السنوات الماضية، مشيراً على وجه الخصوص إلى النموذج المصري الناجح في تمويل بعض المشاريع القومية الكبرى من التبرعات الشعبية، وأن باكستان استلهمت ذلك النموذج في تمويل إقامة سدود نهرية لتوليد الطاقة ، كما أكد"خان" أن باكستان تقدر دور مصر المهم في العالمين العربي والإسلامي على صعيد ترسيخ الاستقرار والأمن ودفع جهود إرساء السلام.

مع رؤساء منظمات دولية

خلال زيارة الرئيس عبد الفتاح السيسي لنيويورك التقي مع السيد شو دونيو مدير عام منظمة الأغذية والزراعة التابعة للأمم المتحدة "فاو"، حيث أشاد الرئيس بعلاقات التعاون الوثيقة بين مصر ومنظمة الفاو في مجالات أمن وسلامة الغذاء والتنمية الزراعية.

وفيما اوضح  مدير عام منظمة الفاو انه يتابع النشاط الضخم الذي تشهده مصر في مجال الزراعة والغذاء والتنمية الريفية وكذالك للمشروعات القومية الكبرى التي تقوم بها مصر في مجالات الإنتاج الحيواني والاستزراع السمكي واستصلاح مليون ونصف مليون فدان، والصوب الزراعية.

وفي 25/9 التقى الرئيس عبد الفتاح السيسي في نيويورك مع سكرتير عام الأمم المتحدة "أنطونيو جوتيريش". حيث أعرب الرئيس خلال اللقاء عن حرص مصر على تعزيز التعاون مع الأمم المتحدة بمختلف مؤسساتها بهدف المساعدة في الحفاظ على السلم والأمن الدوليين، وأعرب سكرتير عام الأمم المتحدة عن تقدير منظمة الأمم المتحدة لمسيرة التعاون الطويلة والمثمرة مع مصر، مشيداً بجهود مصر أثناء رئاستها هذا العام للاتحاد الأفريقي، ودورها البناء في تعزيز بنية السلم والأمن الأفريقية، ودفع جهود التكامل القاري والتنمية المستدامة من خلال إطلاق اتفاقية التجارة الحرة القارية.

كما استقبل الرئيس عبدالفتاح السيسي، بمقر إقامته في نيويورك، رئيس مجموعة البنك الدولي ديفيد مالباس والذي أكد  استمرار موقف البنك الداعم تجاه البرامج الإصلاحية والتنموية المصرية، كنموذج يحتذى به على مستوى المنطقة والدول النامية ، وقال رئيس البنك الدولي إن الثقة الدولية في الاقتصاد المصري تنامت، رغم التباطؤ الاقتصادي العالمي.

كلمة  مصر في الدورة 74 للجمعية العامة

يقول تقرير "هيئة الاستعلامات" إن بيان مصر أمام الجلسة العامة للأمم المتحدة، الذي ألقاه الرئيس السيسي قد  طرح خلاله رؤية مصر ومواقفها تجاه مجمل تطورات الأوضاع الإقليمية والدولية المطروحة على الساحة السياسية العالمية خاصة في مجالات صون السلم والأمن العالميين، ومكافحة الإرهاب الدولي والفكر المتطرف وفي المجالات الاقتصادية والاجتماعية والتنموية ، كما تناول البيان قضايا القارة الافريقية في ضوء قيادة الرئيس السيسي للعمل الإفريقي المشترك من خلال رئاسة مصر الحالية للاتحاد الافريقي، وكذلك من منطلق التجربة المصرية في تلك المجالات خلال الأعوام الاخيرة وما تحقق من إنجازات على المستوى الوطني اقتصادياً وتنموياً وأمنياً.

وقد شدد الرئيس السيسي في كلمته على أن حق مصر في نهر النيل مسألة حياة وقضية وجود، وقال: "إنه ومع إقرارانا بحق إثيوبيا في التنمية فإن مياه النيل بالنسبة لمصر مسألة حياة وقضية وجود وهو ما يضع مسئولية كبرى على المجتمع الدولي للاضطلاع بدور بناء في حث جميع الأطراف على التحلي بالمرونة؛ سعيا للتوصل لاتفاق مرض للجميع بشأن سد النهضة".

وأضاف الرئيس، أن مصر بادرت بطرح إبرام اتفاق إعلان المبادئ حول سد النهضة الموقع في الخرطوم في 23 مارس 2015 والذي أطلق مفاوضات امتدت لأربع سنوات للتوصل لاتفاق يحكم عمليتي ملء وتشغيل سد النهضة، إلا أنه لم تفض هذه المفاوضات إلى نتائجها المرجوة وعلى الرغم من ذلك فإن مصر لاتزال تأمل في التوصل لاتفاق يحقق المصالح المشتركة، لشعوب نهر النيل في إثيوبيا والسودان ومصر.

واضاف الرئيس قائلا: "مصر سعت على مدار عقود على توثيق أواصر العلاقات مع دول حوض النيل"، مشيرا إلى أن مصر متفهمة لرغبة إثيوبيا في بناء سد النهضة رغم أنها لم تقم بالدراسات الكافية حول هذا المشروع الضخم، موضحا أن استمرار التعثر في المفاوضات حول سد النهضة سيكون له انعكاساته السلبية على الاستقرار وكذا على التنمية في المنطقة عامة وفي مصر خاصة.

كما طالب الرئيس، برفع اسم السودان من القائمة الأمريكية للدول الراعية للإرهاب، وأدان  الهجوم الإرهابي الذي استهداف منشأتي نفط تابعتين لشركة "أرامكو" السعودية منتصف الشهر الجاري، وقد تم توجيه الاتهام إلى طهران بالوقوف وراءه ، وفيما يتعلق بالقضية الفلسطينية، قال الرئيس : "نجدد التأكيد على وجوب قيام دولة فلسطينية عاصمتها القدس الشرقية"، وأضاف: "نحن بحاجة إلى قرارات جريئة تعيد الحق للفلسطينيين".

 تجربة مصر في الرعاية الصحية أمام العالم

خلال الاجتماع رفيع المستوى حول الرعاية الصحية الشاملة بنيويورك والذي عقد على هامش اجتماعات الجمعية العامة للأمم المتحدة في دورتها الـ 74  أكد الرئيس عبد الفتاح السيسي أن مصر قد وضعت صحة المواطن على قائمة أولوياتها، خلال السنوات الأخيرة ، وأشار الرئيس إلى حملة "مائة مليون صحة" للكشف عن التهاب الكبد  الوبائي "فيروس سي" والأمراض غير السارية، والتي نجحت حتى الآن في فحص ما يقرب من 60 مليون مواطن في أقل من عام، وأكد الرئيس السيسي، أن مصر تسعى لتعميم مبادرة 100 مليون صحة في الدول الأفريقية، وأوضح  الرئيس السيسي أن مصر بدأت بالفعل في تطبيق منظومة التأمين الصحي الشامل، مطالبا شركاء التنمية بضرورة العمل على إيجاد حلول لتوفير حياة كريمة للمواطنين، كما أشار الرئيس إلى امتداد التزام مصر بموضوعات الصحة من المستوى الوطني إلى القارة الأفريقية، وذلك ضمن أولويات رئاسة مصر للاتحاد الإفريقي، حيث تسعى لتعميم مبادرة "مائة مليون صحة" على الدول الأفريقية بالتعاون مع منظمة الصحة العالمية، وذلك في إطار أجندة الاتحاد الأفريقي للتنمية 2063.

قمة التنمية المستدامة

عبّر الرئيس عبدالفتاح السيسي عن سعادته بالمشاركة في قمة التنمية المستدامة واصفًا إياها بـ"إحدى أهم إنجازات التعاون الدولي والتنموي وأحد ركائز العمل الدولي متعدد الأطراف".

وأكد الرئيس في كلمته أن مصر وضعت محور التنمية المستدامة في مقدمة أولوياتها الوطنية، فكانت في طليعة الدول التي تبنت خططاً وطنية، تتكامل وتسهم في تنفيذ أجندة الأمم المتحدة 2030، وتَجَسَّدَ ذلك في استراتيجية التنمية المستدامة "رؤية مصر2030"، التي تستند إلى محرك أساسي يتمثل في برنامج طموح للإصلاح الاقتصادي، نجح في تحقيق العديد من النتائج والمؤشرات الإيجابية على جميع الجوانب الاقتصادية والاجتماعية، بما عزز من حقوق الإنسان للمواطن المصري بمفهومها الشامل.

الاقتصاد في المقدمة

خلال الزيارة شارك الرئيس عبد الفتاح السيسي في مأدبة العشاء التي أقامتها غرفة التجارة الأمريكية على شرف سيادته، وبحضور عدد كبير رؤساء وقيادات كبري الشركات الأمريكية، حيث أشاد الرئيس بالعلاقات الاستراتيجية بين مصر والولايات المتحدة، وأكد الرئيس حرصه على التواصل المباشر مع مجتمع الأعمال الأمريكي، للتعرف على المشكلات والمعوقات التي تواجه المستثمرين والعمل على حلها، معرباً عن تقديره للدور الذي تقوم به غرفة التجارة الأمريكية ومجلس الأعمال الأمريكي المصري في دعم العلاقات الاقتصادية والتجارية بين مصر والولايات المتحدة .

وأكد السيد الرئيس أن برنامج الاصلاح الاقتصادي الذي تم تنفيذه بالتعاون مع صندوق النقد الدولي، تم إعداده وفقاً للمتطلبات المصرية الوطنية، وأن التنفيذ الناجح للبرنامج والنتائج الإيجابية التي فاقت المتوقع، تعود لعزيمة وقوة إرادة الشعب المصري العظيم، وليس فقط للإرادة السياسية أو كفاءة البرنامج ذاته، مؤكداً سيادته في هذا الإطار استمرار مصر في مسار الإصلاح الشامل، بهدف تحقيق التنمية المستدامة، وتحسين مستوى المعيشة وجودة الحياة للمواطنين المصريين .

فيما أشاد رؤساء وقيادات كبرى الشركات الأمريكية خلال اللقاء بالطفرة التي حدثت في مصر على الصعيد التنموي، والتغلب خلال السنوات القليلة الماضية على عدد كبير من التحديات التي كانت تواجه الاقتصاد المصري، وثمنوا في هذا الإطار الدور الذي قام به السيد الرئيس لتعزيز الاستقرار والتنمية في مصر، مؤكدين أن الاستقرار في مصر نقطة ارتكاز لاستقرار منطقة الشرق الأوسط بأسرها.

 دعم الاستثمار في مصر

شارك الرئيس عبد الفتاح السيسي في عشاء العمل الذي نظمه مجلس الأعمال للتفاهم الدولي، والذي يضم في عضويته عدداً من مديري كبرى الشركات الأمريكية وصناديق الاستثمار وشركات إدارة الأصول والمحافظ المالية في الولايات المتحدة وأكد الرئيس السيسى حرص مصر على تطوير علاقات التعاون الاقتصادي والتجاري مع مجتمع رجال الأعمال والشركات الأمريكية وتنمية الاستثمارات المشتركة للمساهمة في دعم مسيرة التنمية الاقتصادية في مصر.

كما أشاد الحضور من الجانب الأمريكي بالمتابعة الشخصية الحثيثة والدورية للسيد الرئيس للإجراءات المتخذة لتسهيل عمل الشركات الأمريكية في مصر، وبالتطور والتنامي الملحوظ في الاقتصاد المصرى، والمدعوم بالجهود والإجراءات التى تتبناها الحكومة المصرية للإسراع من عملية التنمية، خاصةً مع تنفيذ العديد من المشروعات القومية العملاقة، والتي من شأنها تقديم مصر كشريك تنموي مهم.

لن يفرض أمر واقع علي مصر

عقد الرئيس عبد الفتاح السيسي في 25/9/2019 لقاء مع مجموعة من الشخصيات المؤثرة بالمجتمع الأمريكي، والتي تضم مسؤولين وعسكريين سابقين، إضافة إلى قيادات مراكز الأبحاث ودوائر الفكر بالولايات المتحدة.

وأكد الرئيس عبدالفتاح السيسي، أنه "لن يتم تشغيل السد بفرض الأمر الواقع، لأننا ليس لدينا مصدر آخر للمياه سوى نهر النيل"، مشيراً إلى أن 95% من مساحة مصر عبارة عن صحراء، وأن أي إضرار بالمياه سيكون له تأثيرا مدمرا على المصريين، مشدداً: "نحن مسؤولون عن أمن مواطنينا".

وشدد الرئيس على أن مصر تتبنى سياسة تتسم بالحوار دائماً، متابعاً: "بدأنا نصعد دبلوماسياً لكي ننقل المشكلة من مستوى ثنائي وثلاثي حتى نصل إلى مجال طرح أكبر، وإحنا مش ضد التنمية، إحنا عايزين كلنا نعيش وكلنا ننمو، وكل بلد لديها تحديات، ونحن لسنا ضد إقامة السدود، لكن ليس على حساب مصر والإضرار بها".

وقال الرئيس السيسي إنه يجب الحفاظ على حصة مصر من المياه، موضحاً أنه تم الاتفاق مع الجانب الإثيوبي في 2011 خلال الاتفاق الإطاري على أسلوب ملء خزان سد النهضة، لكن للأسف لم تستطع اللجان الفنية حتى الآن الوصول إلى اتفاق في هذا الأمر.

وتابع: "لا بد من الوصول إلى اتفاق تصر عليه مصر، حتى نتحكم في الضرر الذي يمكن أن نتحمله ببناء هذا السد"، مشيراً إلى أن مصر في مستوى الفقر المائي، وسيتزايد ذلك نتيجة ارتفاع عدد السكان في مصر المستمر، مع ثبات حصة مصر من مياه النيل.

كما أشار الرئيس إلى التطلع لدعم الولايات المتحدة للتجربة التنموية المصرية وطموحها في تحقيق نهضة اقتصادية شاملة، والتي من شأنها أن توفر فرصاً أمام زيادة وتنمية الاستثمارات الأمريكية في مصر، تحقيقاً لمنافع متبادلة للجانبين، فضلاً عن أن السوق المصرية تُعد مدخلاً أساسياً أمام الشركات والمصالح الاقتصادية الأمريكية في منطقة الشرق الأوسط وأفريقيا.

من جانب آخر استقبل الرئيس عبد الفتاح السيسي، على هامش اجتماعات الجمعية العامة للأمم المتحدة، وفداً يضم قيادات الطائفة الإنجيلية الأمريكية، حيث أكد خلال اللقاء أهمية علاقات التعاون الاستراتيجية بين مصر والولايات المتحدة الأمريكية، مؤكدا حرص مصر على تعزيز جسور التواصل والتفاهم مع مختلف أطياف المجتمع الأمريكي، للتصدي للتحديات التي تواجه البلدين.

كما أكد الرئيس حرص مصر على إعلاء مبادئ المواطنة والمساواة وعدم التمييز بين المواطنين على أية أسس دينية أو طائفية أو غيرها، فضلاً عن ترسيخ ثقافة التعددية وقبول الآخر، وأن يتم تنفيذ ذلك من خلال الممارسات الفعلية على أرض الواقع، بهدف ترسيخ تلك المبادئ والقيم.

الإثنين, 23 أيلول/سبتمبر 2019 15:43

العالم يحترم الرئيس السيسي

 

ليس بكلام المصريين و رسائل الاعلاميين الفاشله او بوست كل مصري بيحاول يعمل شيء بعيد عن اخلاق اصحاب السبوبه و المصالح

 العالم يعظم العمل و العطاء المباشر و المستمر

انا هنا في شنغهاي عدت اليها بعد جولة لمدة أسبوعين في مدن صينيه

لاتعلم كيف يتم تغيير المدن القديمة الى مدن حديثة سمارت سيتي

هذا ما تطلبه الادارة المصرية تحويل كل مصر الى مدن ذكية

في الصين

يعلمون كيف تغيرت مصر عمليا و التحديات التي تواجهها

و يعلمون ان هناك رئيس يحارب اكثر من شيء

و اهم حرب يهتمون بها عن مصر هي حرب التنمية لانها تحتاج لكفاح و لعمل و لصبر و قوة التحمل

البناء اصعب مليون مرة من الهدم

سألوني لماذا تهتمون بالمدن الحديثة

أجبت

ان مصر تنتقل بأرضها بشعبها بتاريخها للمستقبل

المدن الذكية صنعت لتعيش طويلا للأجيال القادمة

و صنعت لتسهيل حياة الناس،

اليوم نطلب الاستثمار لبناء المدن و غدا بأموال الاستثمارات سوف نستكمل بناء و اعادة المدن و تأهيلها لاننا يهمنا الانسان المصري

الذي نبني له مستقبل من عقل بشري و عقل الكتروني

كلاهما في خدمته

الصين أجابت

لديكم رئيس عظيم

و قيادة ذكية

داعموها بالعمل الجاد و توحيد كلمة العمل نحو المستقبل و الحياة

 هذه رسالتي اليوم الاثنين اول الاسبوع الرابع في الصين حيث عدت مرة ثانيه بشنغهاي

ارجوا من المصريين لا تعتمدوا على صحافة الأعداء

ارجوك كما تهتم لطعامك اليوم اهتم بكيفية توفيره غدا

اعملوا ثم اعملوا

انا ارى الصينين يعملون كل الوظائف بيدهم

في وقت رايت بلدا متقدما تكنولوجيا تخطت امريكا و أوروبا بمراحل

لماذا لا نصبح مثلهم يوما

و أنتهي لولا الاستقرار الأمني منذ تولي الرئيس السيسي ما كنت اليوم رايت كل هذا الاهتمام بالاستثمار في مصر و لمصر

وما يجعلني اختتم

احفظوا الفضل بينكم

تحيا مصر

حفظ الله جيشنا شعبنا قائدنا

د عبير المعداوي

شنغهاي -الصين

 الزيارة التي يقوم بها الرئيس عبد الفتاح السيسي إلى نيويورك لحضور الشق رفيع المستوى من اجتماعات الدورة (74) للجمعية العامة للأمم المتحدة، تحمل أهمية كبيرة هذا العام لأسباب عديدة.

فطبقاً لتحليل سياسي أعدته "الهيئة العامة للاستعلامات بمناسبة الزيارة، فهذه هي الزيارة السادسة على التوالي التي يشارك فيها الرئيس السيسي في اجتماعات الجمعية العامة للأمم المتحدة، حيث شارك بانتظام في جميع دورات الجمعية العامة منذ توليه

سدة المسئولية عام 2014، ليصبح بذلك أول رئيس مصري يشارك في (6) دورات متتالية في اجتماعات هذا المحفل الدولي الرفيع، بل أكثر قادة مصر مشاركة منذ إنشاء الأمم المتحدة عام 1945.

ويعود حرص الرئيس السيسي على المشاركة المنتظمة في الاجتماعات السنوية الدورية للجمعية العامة للأمم المتحدة إلى الأهمية الكبيرة التي أصبحت تحتلها هذه الاجتماعات في صياغة مسارات العلاقات الدولية، ففيها يناقش قادة العالم كل قضايا المجتمع

الدولى، من قضايا السلم والأمن الدوليين، وإدارة الصراعات الإقليمية والدولية، ومكافحة الإرهاب والتطرف، إلى قضايا التنمية المستدامة والتعليم ومكافحة الفقر، وقضايا الصحة والتعاون الدولى فى مكافحة الأمراض، وصولاً إلى قضايا المناخ، وغير ذلك.

لذلك يتسابق كبار القادة والزعماء فى السنوات الأخيرة لعرض مواقف دولهم، والسعى من أجل كل مايحقق المصالح الوطنية لشعوبهم، ويعزز دورهم فى إطار العلاقات الدولية التى أصبحت بالفعل تدار بشكل جماعى بعد انتهاء حقبة الثنائية القطبية، وإخفاق

محاولات انفراد قوة أو حتى عدد محدود من القوى الدولية بفرض دورها وإرادتها ورؤيتها على النظام الدولى.

الشراكة الجديدة من أجل التنمية في أفريقيا

في الوقت نفسه، يقول تحليل "هيئة الاستعلامات"، إن وجود الرئيس على منبر الجمعية العامة للأمم المتحدة هذا العام له دلالات إضافية مستمدة من رئاسة مصر للاتحاد الأفريقي التي تسلمها الرئيس في العاشر من فبراير 2019، وهي مهمة تضاعف من

المسئولية التي يضطلع بها الرئيس بالفعل تجاه قضايا القارة الأفريقية والتي عير عنها أصدق تعبير خلال المشاركات الخمس السابقة في اجتماعات الجمعية العامة.

ويضاعف من أهمية الملف الأفريقي هذه المرة أيضاً، أن أحد أهم البنود على جدول أعمال الدورة الحالية (74) للجمعية العامة هو موضوع " الشراكة الجديدة من أجل التنمية في أفريقيا" واستعراض التقدم المحرز في هذا المجال.

حيث يشير تقرير الأمين العام للأمم المتحدة عن هذا البند الذي يحمل رقم(66 - أ) إلى الإنجازات المهمة التي تحققت على هذا الصعيد وفي مقدمتها "تدشين منطقة التجارة الحرة القارية الأفريقية ودخولها حيز التنفيذ في 19 يولو 2019" (دشنها الرئيس

السيسي كرئيس للاتحاد الأفريقي مع عدد من القادة الأفارقة في قمة النيجر – يوليو2019).

ويصف الأمين العام للأمم المتحدة في تقريره هذا الحدث بأنه "خطوة متميزة نحو رؤية الاتحاد الأفريقية المتمثلة في "أفريقيا متكاملة ومزدهرة وسلمية من أجل شعوبها".

ويضيف التقرير: "بفضل هذا الزخم تم إحراز تقدم جيد في مبادرات عديدة منها "برنامج تطوير البنية التحتية في أفريقيا" و"البرنامج الشامل للتنمية الزراعية في أفريقيا" وكذلك "مبادرات في مجالات العلوم والتكنولوجيا والابتكار والاتصالات وفي تمكين المرأة ..كما

تحسن الناتج المحلي الإجمالي في القارة الأفريقية"

وتضاف المهمة الجديدة للرئيس في نيويورك تجاه القارة الأفريقية إلى العديد من المناسبات الدولية الكبرى التي شارك فيها الرئيس خلال الشهور الماضية ومنها مؤتمر ميونخ للأمن الذي طالب الرئيس من على منصته بحق أفريقيا في السلام والأمن والاستقرار

لتحقيق تنمية مستدامة لشعوبها، ثم في القمة الأوربية – الأفريقية في النمسا وفيها طالب الرئيس بشراكة عادلة بين الطرفين، ثم قمة مجموعة العشرين الكبرى في أوساكا في اليابان التي دعا فيها الرئيس إلى حشد الدعم الدولي للتنمية الأفريقية، وبعدها

كان الموقف نفسه في قمة السبع الكبرى في فرنسا، ثم في قمة التيكاد في اليابان وكانت كل أعمالها تتعلق بقضايا التنمية في أفريقيا وقام الرئيس السيسي خلالها بدور كبير كرئيس لمصر ورئيس للاتحاد الأفريقي.

وهكذا تضاعفت ثقة الشعوب الأفريقية في قدرة الرئيس عبد الفتاح السيسي وإخلاصه في التعبير عن مصالح أفريقيا وقضاياها، وهو مايثق الجميع أنه سيفعله بنفس القدر من القوة والتأثير العالمي من على منبر الأمم المتحدة.

بالإضافة إلى كل ذلك، يتطلع قادة العالم وشعوبه إلى الاستماع إلى الرؤية المصرية بشأن ماتشهده منطقة الشرق الأوسط من أحوال مضطربة وتصعيد خطير في العديد من الأزمات المشتعلة بها.

جدول أعمال عالمي حافل

يرصد تقرير "هيئة الاستعلامات" أهمية الدورة الحالية للجمعية العامة حيث من المقرر أن تشمل مباحثات واجتماعات القادة في جلسات الجمعية العامة للأمم المتحدة في دورتها الـ74 سبل تعزيز السلام والأمن والتنمية المستدامة وحماية حقوق الإنسان والتقدم

الاجتماعي والقضاء على الفقر والجوع وقضايا التعليم الجيد والعمل المناخي، كما من المقرر بحث ملف تغير المناخ والحوار رفيع المستوى حول التمويل من أجل التنمية، وحقوق الإنسان وتمكين النساء والشباب وتعزيز التكافؤ بين الجنسين.

كما يعد ملف نزع أسلحة الدمار الشامل، ووضع تدابير لمنع الإرهابيين من حيازة تلك الأسلحة، إضافة إلى مناقشة أهم المبادئ التي يتعين على الدول الالتزام بها في إطار جهود مكافحة الإرهاب من الملفات الرئيسية، فضلًا عن تسويات للنزاعات والأزمات القائم.

5 مؤتمرات عالمية

وطبقاً لجدول الأعمال الرسمي لدورة الجمعية العامة، فإنها تشمل (5) قمم وملفات عالمية كبرى سيكون لمصر دور في كل منها، فإلى جانب الخطب المعتادة التي سيقدمها رؤساء الدول وقادتها، تنعقد خلال الجمعية العامة هذا العام خمسة مؤتمرات واجتماعات

رفيعة المستوى، تغطي العديد من القضايا الرئيسة التي تواجه العالم اليوم، هي:

1- تغير المناخ

تعقد قمة العمل المناخي يوم الإثنين 23 سبتمبر، بهدف تقوية طموحات دول العالم في هذا الشأن، ومتابعة التقدم في الوفاء بالالتزامات الدولية، التي قطعتها هذه الدول على نفسها، بخفض الاحتباس الحراري، وهي التزامات مثلت جزءاً من اتـفاق باريس حول

العمل في مواجهة تغير المناخ في عام 2019.

وسيجمع المؤتمر حكومات العالم، ومؤسسات القطاع الخاص، ومنظمات المجتمع المدني، والسلطات المحلية من حول العالم، وعددا من المنظمات الدولية الأخرى للعمل على حلول طموحة في مجالاتٍ ست:

انتقال عالمي نحو استخدام الطاقة المتجددة

المدن والبنى التحتية المرنة والمستدامة

الزراعة المستدامة

إدارة الغابات والمحيطات

المرونة والتكيف مع تأثيرات المناخ

مواءمة التمويل العام والخاص مع اقتصاد كلي "لا أحفوري"

2 – الرعاية الصحية الشاملة

في نفس اليوم الذي تقام فيه قمة العمل المناخي، تستضيف الأمم المتحدة ولأول مرة اجتماعاً رفيع المستوى حول "التغطية الصحية الشاملة للجميع" تحت عنوان "التحرك معا لبناء عالم أكثر صحة". وتدعي الأمم المتحدة أن هذه القمة ستكون أهم لقاء سياسي

على الإطلاق لمناقشة موضوع التغطية الصحية الشاملة.

وقد التزمت العديد من الدول بالسعي نحو تحقيق هدف التغطية الصحية الشاملة للجميع بحلول عام 2030، التي تتضمن التأمين من المخاطر المالية، وخدمات الرعاية الصحية عالية الجودة، وتوفير سبل الحصول على الأدوية واللقاحات الآمنة والفعالة بأسعار معقولة

للجميع.

3 - تحقيق أهداف التنمية المستدامة

إن خطة التنمية المستدامة لعام 2030 – أكبر المشاريع طموحاً على الإطلاق بهدف تعزيز الرخاء وضمان الرفاهية للجميع وحماية البيئة – يتضمن 17 هدفا للتنمية المستدامة.

وستعقد في يومي 24-25 سبتمبر قمة أهداف التنمية المستدامة وهي القمة الأولى من نوعها، منذ اعتماد دول العالم بالإجماع للخطة في عام 2015، وستمثل فرصة لتسريع الخطوات نحو تحقيق الأهداف الـ 17.

4- تمويل التنمية

لا يمكن الوصول إلى تحقيق أي من الأهداف السابقة دون المال اللازم، لكن توفير التمويل الكافي لتحقيقها يشكل تحدياً ضخماً. فمخاطر الوقوع في الديون المتزايدة بالإضافة إلى التدابير المقيدة للتجارة، تعني أن الاستثمارات المطلوبة بشدة لأجندة 2030 لا تزال

تكابد من نقص التمويل.

وسيجمع " الحوار رفيع المستوى بشأن تمويل التنمية" في 26 سبتمبر، القادة الحكوميين وممثلين عن قطاع الأعمال والقطاع المالي، في محاولة لإطلاق العنان للموارد والشراكات اللازمة، وتسريع التقدم نحو تمويل التنمية المستدامة.

وتشير التقديرات إلى أن هنالك حاجة ماسة إلى استثمارات سنوية تتراوح بين 5 و7 تريليونات دولار في كل القطاعات، لتحقيق تلك الأهداف التنموية.

5 - آخر مؤتمرات القمة الخمسة هي "استعراض منتصف المدة رفيع المستوى الخاص بإجراءات العمل المعجَّل للدول الجزرية الصغيرة النامية (مسار ساموا)" والذي ينعقد بعد خمس سنوات من التوصل إلى اتفاق طموح، لدعم التنمية المستدامة في الدول الجزرية

الصغيرة النامية.

وتعتبر هذه البلدان من بين أضعف الدول في العالم، وتواجه مجموعة فريدة من القضايا المتعلقة بحجمها الصغير وبُعدها وتعرضها للصدمات الاقتصادية الخارجية والتحديات البيئية العالمية، بما في ذلك آثار تغير المناخ.

وهكذا، فإن وجود ومشاركة مصر على أرفع مستوى أمر في غاية الأهمية لمصالح مصر وأمنها وأهدافها، ومن أجل القارة الأفريقية التي تتشرف مصر برئاستها، ومن أجل تسوية الصراعات وإحلال السلام في منطقتنا، منطقة الشرق الأوسط، لصالح جميع شعوبها.

 

- علماء الشرع تنبَّهوا للعلاقةِ بين علومِ الدينِ وعلومِ الطبِّ منذ قرون عدَّة

- من الخطأ النظر إلى المؤسَّسات الدينية على أنها مقطوعةُ الصلة بالواقع

قال الدكتور نظير عياد، الأمين العام لمجمع البحوث الإسلامية، في كلمته نيابة عن فضيلة الإمام الأكبر أ.د/ أحمد الطيب، شيخ الأزهر، إنَّ قضية شلل الأطفال من القضايا الشائكة والخطيرة والمهمة التي يُبني عليها مستقبلُ الأممِ والشعوب، وتأتي هذه الأهمية من خلال دِلالتها على أمورٍ تتمثلُ في التأكيدِ على عمقِ العَلاقةِ بين الدينِ والعلمِ، أو بين العلومِ الدينيةِ والعلومِ التجريبيةِ، خصوصًا مع إطلالة الماديَّةِ مرَّةً أخرى في عصورِنا الحديثةِ والمعاصِرَةِ؛ متخذةً من التقدُّماتِ العلميةِ والتطوُّراتِ المتنوِّعة بابًا تركزُ عليه.

وأضاف أمين عام مجمع البحوث الإسلامية خلال كلمته في فعاليات الاجتماع السنوي السادس للفريق الاستشاري الإسلامي المعني باستئصال شلل الأطفال، أنَّ علماءَ الشرعِ تنبَّهوا للعلاقةِ بين علومِ الدينِ وعلومِ الطبِّ منذ قرونٍ عدَّة، مؤكدًا على أهمية دورِ المؤسَّساتِ الدينيةِ، مبينًا أنه أمرٌ في غايةِ الأهميةِ، خصوصًا أنَّ هناك من ينظرُ إلى هذه المؤسَّسات على أنها مقطوعةُ الصلةِ بالواقعِ، أو أنها لا تُعنَى بقضاياهُ، أو على أحسنِ تقديرٍ أنها تُرَكِّزُ عنايتَها على روحِ الإنسانيَّةِ فقط.

وأضاف فضيلته أن مثل هذه اللقاءاتِ تؤكد على خطأ هذا الوجهِ وفسادِ هذا الزعمِ، لأنَّ هذه المؤسَّساتِ كما تُعْنَى بالرُّوح تُعْنَى بالبَدنِ، وكما تهتمُّ بالآخِرَةِ تهتمُّ بالدنيا؛ لأنَّ هذا هو منطوقُ الدينِ الصحيحِ الذي نقوم عليه وندعو الناسَ إليه، ونسعى إلى نشرِه.

وأشار د. نظير إلى أهميةِ العنايةِ بالأطفالِ والمحافظةِ عليهم باعتبارِهم رجالَ الغدِ وقادةَ المستقبلِ وأملَ الشُّعوبِ وبناةَ الأُمَمِ، فهم يمثِّلونَ البذورَ الأولى التي تُكوِّن الأجيالَ التي تستطيع في مستقبلِها أن تؤديَ الرسالةَ التي خُلقَ من أجلِها وهي عبادةُ الله وعمارةُ الكونِ، مضيفًا أن القيامَ بحقوقِ الأطفالِ ورعايتِهم هو أحدُ مقاصدِ الشريعةِ .

 

واختتم فضيلته كلمته بأن التطعيمُ ضدَّ شللِ الأطفالِ وجميعِ الأمراضِ المُعْدِيَةِ الأُخرى هو أحدَ إيجابيَّاتِ العلمِ وأهمَّ دعواتِه؛ حيثُ يحمي حياتَهم من الهلاكِ أو الأمراضِ، ويمكِّنُهم من التَّمَتُّعِ بحالةٍ من الرفاهيةِ التامَّةِ من الناحيةِ الجسديَّةِ والعقليَّةِ والنفسيَّةِ والاجتماعيَّةِ كما جاءَ في القرآنِ الكريمِ والأحاديثِ النَّبويةِ الشريفةِ، وكذلك في ميثاقِ المنظَّماتِ الدَّوليَّةِ مثل منظمةِ الصحةِ العالميةِ واليونيسيف، مؤكدًا على ضرورة التطعيمَ ضدَّ شللِ الأطفالِ والأمراضِ الأخرى، مبينًا أنه واجبٌ دينيٌّ مُلْزِمٌ للأُسرةِ والمجتمعِ والحكوماتِ والعالمِ بأسرِهِ، وهو مطلبٌ علميٌّ أكَّدت عليه البحوثُ العلميةُ.

شارك في الاجتماع قيادات المؤسسات الشريكة في الفريق والمنظمات الداعمة له، وهم: الأزهر الشريف، ومجمع الفقه الإسلامي الدولي، ومنظمة التعاون الإسلامي، والبنك الإسلامي للتنمية، ودار الإفتاء المصرية، واتحاد الجمعيات الطبية الإسلامية، ومنظمة الصحة العالمية، واليونسيف.

_ الأزهر الشريف سارع إلى تكوين " الفريق الاستشاري الإسلامي، والمعني بشلل الأطفال" انطلاقا من مسؤوليته أمام الله في خدمة الإنسانية

_ نثني على جهود الفريق الاستشاري من أجل إنقاذ أطفال أفريقيا وآسيا من هذا المرض الخبيث

_ الإسلام تفرد بأحكام شرعية وفقه تفصيلي تتعلق بالأطفال قبل ولادتهم وحتى بلوغهم سن الرشد

_ الأزهر الشريف قادر أن يقدم شيئاً في هذه المعركة من خلال تدريب طلابه الوافدين على كيفية الوقاية من هذا المرض في بلادهم

احتضن الأزهر الشريف، اليوم الأربعاء، فعاليات الاجتماع السنوي السادس للفريق الاستشاري الإسلامي المعني باستئصال شلل الأطفال، وذلك بمقر مشيخة الأزهر بالدراسة، لمناقشة التقدم المحرز والتحديات الماثلة بالدول الموبوءة والمعرضة لخطر ذلك المرض

خلال عام 2019، في كل من أفغانستان وباكستان والصومال، وتسليط الضوء على جهود الفريق الاستشاري في مواجهة الأباطيل والمفاهيم الخاطئة والمعلومات الزائفة والشائعات التي تطال اللقاح المضاد لشلل الأطفال وسائر المبادرات المعنية بصحة الأمهات

والأطفال.

وأكد فضيلة الإمام الأكبر استعداد الأزهر الشريف مضاعفة الجهود المبذولة للقضاء على مرض شلل الأطفال، وذلك من خلال تدريب طلابه الوافدين على كيفية الوقاية من هذا المرض في بلادهم، وتثقيفهم في كل ما يتعلق بالطفولة تربية ووقاية وعلاجاً ،ومتابعة

أنشطتهم في هذا المجال، بالإضافة إلى ما يستطيعه الأزهر من استقدام الأئمة من أفريقيا و آسيا على نفقته لإعدادهم وتثقيفهم عبر "برنامج خاص" بالتعاون مع علماء الشريعة والطب والتربية.

وفيما يلي نص كلمة فضيلة الإمام الأكبر أ.د/ أحمد الطيب، شيخ الأزهر الشريف

بسم الله الرحمن الرحيم

سماحة الشيخ الدكتور/ صالح بن عبد الله بن حميد .. رئيس مجمع الفقه الإسلامي الدولي

أ.د/ عبد السلام العبادي.. الأمين العام لمجمع الفقه الإسلامي الدولي

الدكتورة/ سوزانا جاكاب.. نائبة المدير العام لمنظمة الصحة العالمية

السادة العلماء والأطباء والخبراء

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته..

ومرحبًا بكم في بلدكم مصر الكنانة، وفي الأزهر الشريف، هذا المعهد الإسلامي العريق الذي يستقبلكم بعلمائه وطلابه من جميع أنحاء العالم، ويرحب بكم، ويثني على جهودكم الطيبة المشكورة التي بذلتموها، وتبذلونها من أجل إنقاذ الأطفال في أفريقيا وآسيا

من مرض خبيث وداء عضال يقلب حياتهم إلى جحيم مقيم لا يتخلصون من سجنه إلا بدخولهم في مقابرهم.. ذلكم ، وكما تعلمون، هو مرض شلل الأطفال.

ولقد سارع الأزهر الشريف، بالتعاون مع مجمع الفقه الإسلامي الدولي ومنظمة التعاون الإسلامي وبنك التنمية الإسلامي، إلى تكوين " الفريق الاستشاري الإسلامي، والمعني بشلل الأطفال"، والذي يعقد اجتماعه السادس هذا، انطلاقًا من تحمل مسؤوليته

أمام الله تعالى في خدمة الإنسانية وتأمينها وحمايتها وأمنها وسلامها، وكل ذلك من شُعب الإيمان الكبرى، ونحن نعلم أن " إماطة الأذى عن الطريق" من شُعب الإيمان، حتى وهي في المرتبة الأدنى، فكيف بإماطة مرض فتّاك عن أطفال لا حول لهم في التوقي

من أخطاره القاتلة؟

ومنذ الاجتماع الثاني لهذا الفريق، والذي عُقد هنا في القاهرة في سنة 2015 واأنا دائم المراجعة مع أ.د جمال أبو السرور، مدير المركز الدولي الإسلامي للدراسات والبحوث السكانية بجامعة الأزهر. وكنت أسمع منه أنباءً طيبة عن محاصرة هذا المرض في

أفغانستان وباكستان والصومال، وأن بعض البلدان في أفريقيا تخلصت منه نهائيا، وكنت أحمد الله تعالى على توفيقه إياكم في أداء هذه الرسالة النبيلة.

الإخوة الأعزاء الكرام:

ما أظنني بحاجة إلى أن أتلو على مسامعكم شيئاً مما نعلمه جميعا عن اهتمام الإسلام، اهتماماً خاصًا بالأطفال، ويكفيني ويكفيكم أن نفخر بهذا الدين القيم الذي تفرد بأحكام شرعية وفقه تفصيلي يتعلق بالأطفال قبل ولادتهم وهم أجنة في بطون أمهاتهم، وأثناء

ولادتهم، وتطورهم في مراحل الطفولة حتى بلوغهم سن الرُشد، فكلنا يعي هذه الأهمية القصوى التي يوليها الإسلام للأطفال وكلنا نحتفظ في مكتباتنا بمصنفات مستقلة في أحكام المولود وفقه الأطفال، والذي يعنينا اليوم - فيما أعتقد – هو مراجعة هذه الجهود

الكريمة، وتتبع منحنى النجاح في مقاومة مرض شلل الأطفال في أفريقيا وآسيا، وهل في استطاعتنا أن نبذل المزيد؟ ولازلت أرى أن الأزهر الشريف قادر بحول الله وقوته أن يقدم شيئاً ذا بال في هذه المعركة الشرسة التي لاتزال في حالة كرٍّوفرٍّ مع هذا العدو

اللعين ، وذلك بما يدخره الأزهر من خمسة وثلاثين ألف طالب وطالبة من الوافدين الذين يدرسون بالأزهر، من بينهم خمسة آلاف طالب وطالبة من أفريقيا وحدها، كلهم يدرسون في الأزهر ويتخرجون من أروقته كل عام مئاتٍ وألوفاً..

ونستطيع أن نكوُّن من هؤلاء العلماء الشباب جيشاً يُدرَّب هنا في مصر على نشر الوعي في الأسر، بضرورة تلقيح الأطفال بالأمصال، وكيف أن ذلك واجبًا شرعيًا على الأبوين وأن التقاعس عنه إثم كبير وخطيئة تقترب من خطيئة القتل والوأد ..ويقيني أن بعض

الجماعات التي أوصدت الأبواب في دولها دون دخول الأدوية لن تستطيع أن توصد الأبواب في وجه مواطنيها الدارسين في الأزهر والعائدين إلى هذه البلاد .

غير أن هذا الأمر يحتاج إلى تكوين فريق لتدريب الطلاب العائدين ، وتثقيفهم في كل ما يتعلق بالطفولة تربية ووقاية وعلاجاً ،ومتابعة أنشطتهم في هذا المجال هذا بالإضافة إلى ما يستطيعه الأزهر من استقدام الأئمة من أفريقيا و آسيا على نفقته لإعدادهم

وتثقيفهم عبر "برنامج خاص" يتكفل بتصميمه وإعداده أ. د جمال أبو السرور بالتعاون مع علماء الشريعة وعلماء الطب وعلماء التربية.

هذه خاطرة ،أحسبها قابلة للدراسة في أروقة الفريق الاستشاري الموقر وكلنا أمل ودعاء إلى الله تعالى أن يوفقنا وأياكم لما فيه خير البلاد والعباد وأكرر ترحيبي بضيوفنا الأكارم ،وشكري لكل القائمين على عقد هذا الاجتماع الطيب المبارك.

والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته

أ.د/ أحمد الطيب

شيخ الأزهر الشريف

 صرح الدكتور عاصم الجزار، وزير الإسكان والمرافق والمجتمعات العمرانية، بأنه جارٍ إنشاء سوق النيل بمدينة رأس البر بمحافظة دمياط، وتضم 192 محلاً تجارية، على مساحة 3250 م2 قامت المحافظة بتوفيرها لإقامة المشروع بمنطقة كورنيش النيل بمدينة رأس البر،

موضحاً أن المشروع يهدف للقضاء على ظاهرة الباعة الجائلين، والمحافظة على الطابع العمراني المميز للمدينة، وإظهارها بشكل حضاري أمام جميع روادها.

وأوضح المهندس خالد صديق، مدير صندوق تطوير المناطق العشوائية، أن السوق تتكون من 5 بلوكات، يضم البلوكان الأول والخامس منها 42 محلاً تجارية بكل بلوك، بينما تضم البلوكات من الثانى إلى الرابع 36 محلاً تجارية بكل بلوك، بالإضافة إلى دورات المياه وممرات

المشاة.

 

استقبل مرصد الأزهر لمكافحة التطرف، اليوم الثلاثاء، السيد/جيل دي كيرهوف، منسق الاتحاد الأوربي لمكافحة الإرهاب؛ للتعرف على الأنشطة التي يقوم بها المركز في مجال مكافحة التطرف والإرهاب.

واستعرض الدكتور طارق شعبان، المنسق العام لمرصد الأزهر، في بداية الزيارة، جهود المرصد وآليات العمل التي تقوم بها وحداته المختلفة، مشيرًا إلى أن آلية عمل المرصد تقوم على ثلاث خطوات هي "الرصد والمتابعة والرد"، عن طريق ترجمة وتحليل الأخبار

والتقارير التي تصدر عن الجماعات الإرهابية باللغات الأجنبية، إلى جانب متابعة ما يصدر عن مراكز الأبحاث المعنية بدراسة التطرف، والرد عليها، بواسطة لجنة من أساتذة الأزهر.

وفي ختام الزيارة أشاد منسق الاتحاد الأوربي لمكافحة الإرهاب بدور مرصد الأزهر في مواجهة الفكر المتطرف وأهمية رسالته في كشف زيف الجماعات المتطرفة، مؤكدًا أهمية تعاون المرصد مع الجهات المعنية بمكافحة التطرف والإرهاب في أوروبا وتوحيد الجهود

الدولية للقضاء على الإرهاب.

 

من نحن

كاسل جورنال  صوت الانسان الحر والأولى المتخصصة في الاعلام الدبلوماسي والثقافي والعلمي

كاسل جورنال  جريدة دولية إلكترونية يومية  حاصلة على الترخيص الدولي من قبل المملكة المتحدة برقم  10675 ومعتمدة من قبل السفارة المصرية بلندن ، مالكتها دكتورة عبير المعداوي 

حاصلة على جميع تصاريح المزاولة للعمل الصحفي  بكل دول العالم  والهيئات والمنظمات الدولية والعالمية والحكومية والمحلية والحقوقية

كاسل جورنال  تصدر بعدد من اللغات والطبعات المستقلة على المستوى الالكتروني  كما يلي ؛ 

كاسل جورنال العربية ’كاسل جورنال الإنجليزية ’كاسل جورنال الروسية ’كاسل جورنال الصينية