العالم
عبيرالمعداوى

عبيرالمعداوى

 

بحث ودراسة |عبير المعداوي

 

محمد حسني مبارك ,الرئيس الرابع لجمهورية مصر العربية إختلف معه أو إتفق ,إعترض عليه وإرفضه وصمم على خلعه من منصبة أو قف بجواره وساند بقاؤه
   إنما القدر والقضاء قالا كلمته في هذا الرجل..بداية كيف نتعرف على هذه الشخصية والتي اراها اكثر الشخصيات إثارة وهذا للمراحل الكثيرة التي عاشها السيد الرئيس محمد حسني مبارك وأثرى به صفحات التاريخ حول شخصية هامة لا تستطيع ان تكرهه ولا تستطيع ان تسامحه على الاطلاق
مبارك ,الرئيس المصري هو عمله ذهبية بكل شفافيه لكن جاء اليوم على هذه العملة أن يغمرها التراب الصلد فغاب عنها بريقها ،ثم فاتت السنين فإذ بطفل صغير يلتقطها ويكشف عن حقيقة المعدن الاصيل من جديد


وهنا كي نعطي للموضوع حقه علينا أن نوضح عدة نقاط :


اولا

قال كل المحللين والسياسين واجمعوا الرأي ان الرئيس مبارك بعد إستلامه الحكم في عام 1981 الى بداية التسعينات كان رئيسا مخلصا عظيما يعمل بجهد للبلاد وهذه هي الفترة الزمنية التي عاشتها مصر في عصره ولكن من بعدها وعلى مدار عشرون عام عاشت مصر الحضيض

ثانيا

مبارك اتخذ قرارت هامه في تاريخه السياسي،قرار مشاركة حرب العراق كان حكيما ولكن قبلها نتذكر كيف بادر بنصيحة صدام ان ينسحب من الكويت ويرد حقهم وكيف وضح له المخطط الأمريكي الذي ستقع فيه العراق ،في خطاب شهير للرئيس مبارك قبل حرب العراق قالها بوضوح انه أخبر صدام أن من اعطوك السلاح ونصحوك باحتلال الكويت هم أول من سيحاربك كي يتم إحتلال العراق والقضاء على جيشها ومع هذا لم يستجب وتأزمت المشكلة وكانت مشاركة مصر قرارا حكيما

ثالثا

اختيار مبارك قرار المفاوضات لتحرير اخر شبر من أرض مصر في سيناء وفازت مصر بقيادة دكتور مفيد شهاب بتحرير طابا وبهذا اصبحت سيناء محررة باكملها

رابعا

قرار مبارك مواجهة الارهاب والقضاء عليه وبعدها المصالحة وضم الاسلامين “المتأسلمين ” للبرلمان المصري كجزء من الشعب على أمل أن الانحراف السلوكي العداوني الذي يسيطر على عقول هؤلاء أن ينتهي ويعودون مواطنون مصريون صالحون

خامسا

في عهده تطور الريف المصري ليدخل فيه كل وسائل التنمية ويتحول الى مدينة “رغم ان هذا كان كارثة على المصريين فيما بعد” لكن دخلت الكهرباء كل القرى المصري والصرف الصحي كل ما يتعلق بالبنية التحتية “حتى كان على عهده لا يوجد بيت في الريف الا ويمتلك موبيل وجهاز كمبيوتر

سادسا

قراره مناهضة الاحتلال الاسرائيلي من خلال المفاوضات والمعاهدات ،هذا الرجل كان يفهم جيدا حقيقة وخطورة الوضع وكان يدرك ان هناك فلسطينيون لا يريدون العودة بل و الاستفادة الشخصية والمنفعة من خلال العيش على اثارة القضية الفلسطينية وكان يعلم جيدا ان اسرائيل لن تفرط في شبر من الاراضي المحتله وسوف تستخدم بنجاح التشرذم الفلسطيني وكذلك استغلال فلسطينيون الداخل والخارج من يلعبون على وتر التعاطف الانساني في مواجهة قضيتهم وهم اول من يعمل على عدم حلها “من خلال الاقتتال مع بعضهم واثارة الاحقاد والغيرة فيما بينهم.


بالطبع هذا اصبح واضحا جدا مع ثورات الربيع العربي وليس هذا فقط القريب من الفلسطينين بالخارج يعلمون جيدا انهم في الحقيقة أكثر أثرياء العرب وهؤلاء لا يحبذون أبدا ان يخبروا اولادهم عن قصة احتلال فلسطين بل ويغيرون في الحقائق وهم اول من يرفض العودة وعلى حسب رايهم ماذا نفعل في ارض خراب ونحن نعيش في بلاد مكتمله،بالطبع اكثر من ينتمون لهذه الفئة هم الفلسطينيون من يحملون جنسيات اخرى وخاصة الامريكية والكندية والاسترالية
وعليه حكمة مبارك هنا انه كان اكثر من يقف على ارض الواقع ويتحدث من منطلق الخبير ومن يبحث عن حلا فعليا

سابعا

رفض مبارك في التفريط في اي ارض مصرية ،لقد تم تقديم اقتراح ان مصر تصبح عضوا في الناتو ،كان راي مبارك انه لا يريد لجيشه الانجرار في حروب ليس له شان بها او ان يصبح تابعا لاحد و من وجهة نظره “كفى بالجيش المصري كونه جيشا قويا”وهذا كان رأيا سليما ورفض ايضا اقامة اي قاعدة عسكرية على ارض مصرية
وفي نفس الوقت رفض تبديل الاراضي مع اسرائيل او تقديم جزء من رفح لحماس الارهابية اولا لانه حريص على التراب المصري ولا يصح التفريط في كل ذرة تراب ثانيا اين مشكلة الفلسطينين هل في تكوين دولة وهمية اسمها فلسطين ام في اعادة الحق الذي سلب منهم باحتلالها …طبعا كان الجانب التركي والقطري يلعبان في الخفاء و يقويان من شوكة الارهابية حماس التي لا تعرف دينا ولا عرضا ولا حقا لدماء الشهداء ، كان كل ما يهمها هو شيئا واحد ان يصبح لهم دولة ومن هنا كانت الدعاية السيئة لمبارك عبر الجزيزة المخربة
كذلك مبارك كان يعرف أن لا شيء يدعى سودان ،تلك السودان هي بالفعل ارض مصرية ويوما ما ستعود ولو بعد مائة عام …

ما
تم توزيعه تحت شعارت كاذبة سيعود حتما…المهم هذه السودان عميلة قطر كانت تريد اثارة الوضع في الحدود الجنوبية من خلال حلايب وشلاتين والتي تدعي انها لها …شيئا ساذج بالفعل لأن ما توضحه الخرائط من تقسيم الاحتلال البريطاني لارض مصر عن باقي ارضها في الجنوب كان يوضح ان تلك البقعة هي مصرية خالصة وهي ضمن حدود الترسيم الجغرافي منذ 1892 والتي تاكدت 1904كان لابد من مبارك ان يرفض هذه الهرتلة بقوة

 

نقطة اخرى مهمة في علاقات مبارك مع الرؤساء العرب والتي تميزت بالمحبة مع اغلبهم الا المرضى منهم فقط ..وعلى سبيل المثال علاقات مبارك ورؤساء وملوك الامارات والكويت والبحرين وسكطنة عمان والمملكة العربية السعودية وتونس والمغرب والاردن كانت جيدة جدا وكذلك كلما كان القذافي يثير المشاكل عربيا واقليميا كان مبارك دوما وابدا هو من يهدىء منه وكأن مفتاح القذافي كان بيد الرئيس مبارك

في الواقع رغم الصرع مع مبارك لكن لا يمكن ان ننسى له انجازته وبالمناسبة رغم مرور 30 عام لحكمه الا انه لم يخرج كتاب باسمه لانجازات مبارك كما فعل رئيس جماعة الاخوان مرسي واخرج 13 كتاب عن انجازته في خلال 9 شهور كانت كلها خيانه وبيع لمصر العظيمة

مبارك والاخطاء الجسيمة التي وقع في

كما ذكرنا ان مبارك ،عاشت مصر معه افضل عشر سنين لكن ما تبقى من العشرون عام كانت مصر تستعد للانهيار الذي وصلنا له اليوم
الاسباب في هذا:

اولا :

تدخل الصندوق الدولي الذي فرض على مصر ادارة اقتصادية جديدة بناء على مقترحات أمريكيةوبخاصة قرار الخصخصة كان نقمة على مصر والمصريين وبيعت الدولة باكلمها للقطاع الخاص ما اصاب الدولة بالشلل لاعتمادها على باقة من الطماعين

تدهور التعليم والزراعة والصناعة في مقابل حركة التجارة النشطة “للاستيراد فقط”

ثانيا :

مرض مبارك واعاقته عن العمل بنفس القوة فرض واقع جديد بالاعتماد على الاخرون من التابعين له ولم يكونوا من الامانه لتوصيل الحقيقة هذا مع تمركز المنتفعين اللصوص والفسادين من رجال الاعمال حول الحزب الوطني بل واختراقه والسيطرة عليه وعلى الحكومة المصرية مما أودى بحياة المصريين وساد الفساد في كل شيء

ثالثا :

الجانب الامني رغم ان الشرطة المصرية معروفة بولائها للشعب وبتقديم اروحهم فداء للشعب وهذا ما كان يحدث الا ان وجود بعض العناصر الفاسدة داخلها من تعظمت لديهم حب الانا والغرور …وكذلك واختراقها من قوى الاخوان “متخفين ” سمح بتصدير مشهد عنيف للعالم ،فالفساد الذي أطاح بكل هيئات الدولة ،وصل للشرطة وكان الجهاز باكمله كله لا يستطيع تطهير نفسه من الداخل ولا بتحسين أداؤه أو التطوير منه وظل الضابط النقي النظيف من يقوم بواجبه يتقاضى راتبا ضعيفا ناهيك عن الجنود وباقي عناصر الجهاز والذي يعاني والى الان من رواتب ضعيفة لا تليق والخدامات التي يقدمونها للشعب من تضحيات . السبب الاخر ان الشرطة المصرية كانت مرصودة من خلال جمعيات حقوق الانسان وغيرها بالاتفاق مع الجانب القطري والامريكي “لا ننسى منظمات المجتمع المدني والدور الخطير الذي تلعبه”

رابعا :

إضمحلال الطبقة الوسطى وتفشي الفقر والثراء الفاحش خلق هوة كبيرة جدا في المجتمع وقع عاتقها على مبارك نفسه لانه امام الشعب هو المسئول الاول والوحيد

خامسا:

اهانة مصر والمصريين من قبل الدول العربية وتدهور الدور المصري دوليا ،كان يرجع لتراجع دور الرئيس المصري محمد حسني مبارك نفسه “وفي هذا الصدد لعبت قوى اقليمية من إيران و قطر وتركيا والجزائر وسوريا والسودان” ممن يسمون انفسهم دول الممانعة ” اي من يمتنعون عن التعاون مع اسرائيل وفي معاداة مع امريكا والحقيقة ان على ارض قطر اكبر قاعدة عسسكرية امريكية في العالم وهي واسرائيل من يتحكمان في سياسة قطر داخليا وخارجيا وكل الدول التي تدعي مقاطعتها لاسرائيل كلها كذب وخداع لان تركيا لها اكبر منظومة تعاون عسكرية وتجارية واقتصادية وتطبيع كامل مع اسرائيل “فقط لتعروفا الكذب” كان هذا يحدث بينما يدعون العكس ويلقون باللوم على مصر من تفتح سفارة لاسرائيل على ارضها واقامت معاهدة سلام …هذه الدول”دول الممانعة “لعبت دورا خطيرا للانقاض على مصر ولكن الاهم هو الدور الاسرائيلي
الذي يلعب في الخفاء مع كل هذه الدول للاطاحة بمصر رئيسا وجيشا وشرطة وشعبا

ولهذا لعبة السيد اوردغان في مقاطعة اسرائيل الوهمية وبعض التصرفات الاعلامية والتي كان يروجها الاعلام الخليجي كان جزء من مخطط هدفه في الاساس هو اطاحة الدور المصري و استبداله بالتركي ، فكان الاعلام على الفور من خلال مذيعات قناة العربية والجزيرة من الجنسيات اللبنانية والسورية والفلسطينية يعقدون مقارنة مباشرة بين مبارك الذي يلتقي بمسئولين اسرائيلين وبين اوردغان الذي وضع حذاءه في وجه الرئيس الاسرائيلي بيريز ..وعاش العرب ثراثرات عبر الفيسبوك وتويتر راحوا فيها ينقضون بانيابهم السامه على كل ما هو مصري …وبالطبع المصريون كانوا يشعرون بالمهانة والغيظ مم دفعهم لاثورة ضد الرجل …تماما كما حدث في باقي عناصر القوى الناعمة المصرية واستبدالها بالقوى العربية من خلال لفت الناس عن الفن المصري الراقي واللغة المصرية الى باقة من غانيات شارع الحمرة اللبناني وفن هز البطن والصدر الهابط والسياسية المرتجلة وللاسف وقع المصريون ضحية التقليد الأعمى و الترويج الاعلاني و الاعلامي الحقير سواء كان بقصد او بغير قصد ،لقد لعب دوره في تحطيم الهرم المصري الرابع المتمثل في القوى الناعمة

وهذا ايضا من سلبيات حكم مبارك والحقيقة وهي النقطة الاخيرة ان مبارك البطل العظيم كان عليه ان يتنحى في اللحظة التي
شعر فيها ان المسئولية أكبر منه ،لكن المؤامرة التي تعرض له هو نفسه وفي بيته ،هو ايضا ما أدى به لهذه النهاية
بكلمات بسيطة نوضح المؤامرة كيف بدات ….لقد تم توريث كرسي الرئاسة السورية بموجب اتفاق سوري ومباركة امريكية ،لأن امريكا كانت تعرف ان الشعوب العربية خاصة الاصيلة منها في مصر و سوريا لن يرضوا بالتوريث و لذا عملت امريكا عل زرع الشر في نفس كل رئيس بسؤال بسيط ولماذا يرحل عنك كرسي الرئاسة ؟لماذا لا ياخذه ابنك ؟ ومن هنا تم تحويل الجمهوريات الى ممالك يرثها أولاد حكامها …كانت البداية بسوريا والنهاية في مصر”لم تتحقق”

لكنها نهاية اطاحت بنظام حكم مبارك من لا يسعى اليوم لاي حكم ولا اي شيء حسب تصريحاته الاخيرة ، لكنه يطمح أن يعرف الشعب الحقيقة …حقيقة السلبيات والايجابيات …حقيقة انه كان يناطح العالم كله …ووقع في اخطاء جسيمة لا ينكرها لكنه لم يخن هذه الأرض المقدسة …كل ما يأمل فيه مبارك ان يتصالح مع شعبه في اخر ايامه
هذا الرجل كان بطلا بمعنى الكلمة ليس في حرب اكتوبر 1973 فقط بل عندما قال انه سيبقى على ارض مصر بعد تخليه عن المسئولية ورضا ان يحاكم بكل هدوء وامتثال لأوامر القضاء
وتبقى امنية هذا الرجل كما ولد في مصر سوف يدفن فيها ..اطال الله في عمره ..لكن هذه اخلاق أبناء مصر …ومهما نختلف معه سيظل التاريخ يذكر له محاسنه وسلبياته
لكن الاهم هو موقف هذا الشعب من يعرف عنه الرحمة والطيبة “ساترك له القرار الاخير” كي يقيم قصة رئيس أصاب واخطأ لكنه لم يخن هذا التراب

كلمة الكاتبة|عبير المعداوي

وإليه أنتهي”لقد كتبت عنك يوما ضدك وكنت اطالب برحيلك وقلت عنك انك ديكتاتور…ومع بدايات الاحتلال لمصر بعد ثورة 25 يناير ..ادركت أن رب البيت أصبح غائبا ..اما البيت أصبح مرتعا لكل خناس خبيث أفاق…لقد تعرينا..لم أكن يوما من جماعة ابناء مبارك او اسفين يا ريس أو غيرهم .لكني كنت دوما وابدا انظر اليك كوالد …اعترض معه واعناده و اثور عليه ان كان لمصلحة الناس …لكن في النهاية انتهي دوما لهذا الرابط المقدس بيننا …حينما كتبت في 12 يونيو 2012 باللغتين العربية والانجلزية وفي نفس المكان الذي كنت اطالب فيه برحيلك ..طالبت فيه بالعفو عنك تحت قانون الرحمة واتهمني من اتهمني باني من جماعتك ..لم أخف ..ولم يرتجف قلمي لاني كنت اعلم اني اطالب بالحق …وحينما كتبت عنك ايام حكم الاخوان ..ايضا كنت على حق ..وانا اليوم على حق…لست من المنتمين لجماعة اسفين يا ريس او اولاد مبارك او ممن لهم مصالح ..انا انسان احب و أ فعل الخطأ و أقوم بالصواب

واسمحوا لي الانسان يمكن ان يرفض أو ينكر ان “مبارك الرئيس”، هو نفسه “مبارك الأب” …انا مثل غيري من أبناء هذا الجيل ،فتحت عيني لم ار غيره وكنت أحب وجهه واشعر فيه بالطيبة والقلب دليل ..سيدي الرئيس سوف يفتح التاريخ بعد عشرات السنين تحقيقا عنك ..بعدما تهدىء الامور ..يومها سنصبح جميعا مجرد ذكرى …موجة صغيرة في بحر كبير كتب بحروف من ضمير مستعر حكاية حياة عاشتها أم البلاد التي لا ولن تموت …و اتمنى ان توضع كلمتي عنك فيه بهذه السطور
تماما كما اختيرت كلمتي من قبل رحيلك عن الحكم في احد الابحاث التاريخية الغربية
وان كان هناك من يقول للاخر العفو..انا اقولها لك…أنتصار للحق ..وأنتصار لرجل لم يعد يطمح في شيء سوى الخير لهذه البلد ..وانتصار للألم الذي اعيشه حزنا على بلادي وانا في بلاد الغربة،ولا أعرف إن كان الحلم هو سبب الضياع أم كان السبب اننا وقعنا في الفخ وصدقنا كل المحتالين
ما أعرفه هو شيء واحد ان هذه البلاد تستحق الحياة ..25 يناير دبر لها الاعداء لكن قام بها الشعب التعب من الفقر والظلم وهذا هو من انتصر له
لو مازلت سيد الرئيس محمد حسني مبارك تشعر بالغضب انظر خلفك ولأي مؤامرة وقعت انت بها كما شعبك
نحن اليوم جميعنا في سلة واحدة ادعوا الله أن ينصرنا معا
حمى الله مصر وحفظ شعبها كله وبكل طوائفه وهدى الله الضالين واعادهم لحضن العائلة ولمصر التي ستظل منارة الكون بالحب والسلام

ملحوظة

هذه دراسة من الوقائع المصرية وغيرها من قراءة للاحداث التاريخية التي مرت بها مصر وكذلك من خلال مصادر اعلامية عالمية وعربية ومصرية
لكن البحث ولو انه لا يرتقي ان يكون بحثا وثائقيا انما ادعي ان الهدف منه ان تصل الحقيقة والصورة الواضحة للناس حول العالم ، وملحوظه هامة من قام بالبحث ليس ناشطا سياسيا او باحثا تاريخيا انما عين روائية مصرية سمح لها القدر ان تتخطى الحدود وتعمل كصحفية الكترونية دولية”

الدراسة و البحث عن "  مبارك " قصة حياة رئيس قامت به الاستاذة الدكتورة عبير المعداوي

– أجرى الحوار : عبير المعداوي

 

    من هنا كانت الحضارة التي ولدت فوق ارض مصر ، بلاد النور و الشمس و من مدن الدلتا دائما ما يأتي الخير و يفتح لنا أبواب الحياة المغلقة

من المحلة الكبرى أكبر مدينة صناعية حيث يعيش فيها نحو أربعة ملايين و نصف مواطن مصري و تحتل نسبة كبيرة من العمال

رسخت على جدران المدينة كيف يمكن أن تكون الحياة بالإخوة و التسامح بين بني الأمة ، لهذا كان لقاء اليوم مع الأب القمص داود عِوَض الله أو الشيخ أبونا دَاوُدَ كما يناديه أبناء المحلة

و اشتهر عنه هذا الاسم لأن آلاف الناس تحبه، و هو يقف مع المسلم كما المسيحي دون تفرقة فهو يحب الجميع و يراعي مصالحهم و يشعر أن الرب وهبه هذا القلب كي يحب الناس جميعا و يمنحهم قبلة السلام و التسامح …. و لهذا يتجمع حوله الأطفال و الكبار من المسلمين و يحتفلون معه بكل مناسبة له و لهم

هو أيضا يراعي الفقير و يعطي له حقه …. من هنا كان الأب القمص دَاوُدَ عوض الله قدوة حسنة و نموذج إنساني مصري قدير بالاحترام

و كان على كاسل جورنال أن تذهب إليه في مدينة المحلة الكبرى في الكاتدرائية المرقسية للشهيدمارجرجس وتلتقي به أملاً في الاقتراب من هذا النموذج القدوة لكل المصريين و البشرية عامة

 

س : بداية عرفني بحضرتك ؟الاب-القمص-داود-عوض-الله

 

اسمي قمص داود رمزي عِوَض الله في شهادة الميلاد مجدي رمزي عِوَض الله محلاوي مصري بالثلاثة و هذا ما هو أعتز به إني محلاوي و إني مصري و لا أقدم نفسي أكثر من هذا

و اعتز بهذا الانتماء

ولدت في منزل مجاور لمسجد و تربيت على أن أكون إنسان أولا

 

س : ما رأيك فيمن يحاولون إيقاع الفرقة بين المسلمين و المسيحيين

 

التدين سمه من سمات المصريين و الدين هو الذي سيحمي الوطن و في الواقع أننا بحبنا لتراب هذا الوطن و بتعاليم الدين نشأنا على أساس قوي لا يستطيع أن يحركه ريح و كم تعرضنا لمواقف صعبه كنّا نجد أخونا المسلم هو من يقف و يبادر لحمايتنا و العكس صحيح و هنا ستسمعين الناس تناديني بالشيخ أبونا داود

لأَنِّنا نعرف كلا بيت مسلم و مسيحي و نرعى الجميع و لهم جميعا وقتي و محبتي و صلواتي

و لهذا يُعرف عني أني وسطي و لست متعصب في ديني و يحبني المسلم و المسيحي

لهذا من الصعب أن نفرق بين أتباع الدين الإسلامي و المسيحي فمن كان يحمي الكنائس وقت الأزمة هم المسلمين و نحن كمسيحيين لا نقبل المساس بأي مسلم لأننا في النهاية مصريين و من دم واحد و تراب واحد و مصيرنا واحد

 

س: ما رأيك في شباب مصر؟

 

بخير رغم انه مازال تائه و له أسبابه لكن مشكلة هذا الشباب عامة هي التمرد ،حينما اجتمع بأبناء الكنيست و أتناول معهم بعض الأمور فأجد التعامل من جانبهم هو التمرد لأنه تعلم أو رأي أن هذا التمرد هو ما أنقذ البلاد ،اخذوا منه وسيلة للتعبير فيما بعد لإثبات الحق و الوجود و التعبير عن كل ما يحتاجه

لكن بكل أسف هو يفتقد لمعرفة أسلوب التمرد الصحيح و متى يكون تمرده سليما و في صالحه

س : إذن و ما علاج تلك المشكلة من وجهة نظر حضرتك؟

يجب على المفكرين من بذل المزيد من الجهد لاحتواء الشباب و تعليمه أساليب التعبير عن النفس و كيفية الاعتراض ، من الأخر يحتاجون للثقافة التي منها يكونون شخصيتهن و يتعرفون على الحياة و أساليب التعامل معها الصحيح

 

س : و ما رأيكم في الإعلام المصري؟

 

الإعلام له و عليه فيه،و فيه و مسئولية الدولة تجاه الإعلام مسئولية كبيرة

 

س : ما رأيكم في ثورة يناير ٢٠١١

 

يناير كانت خطة من الخارج لإيقاع الدولة و لكن إرادة الله هي التي أنقذت مصر و لو ديننا النظر و التأمل أن ما كان يفصلنا عن مصير قاتم و مجهول هو ثوان قليلة كانت في كلمة وضعها الله في قلب رجل

كانت هذه الكلمة هي إرادة الله في حفظ مصر بأرضها و شعبها كلها و تاريخها

 

كلمة الله فصلت بين حكم مرسي و حكم السيسي حيث أراد الله الخير لمصر

 

س: هل يشعر المواطن المسيحي الآن بالغربة و التفرقة ؟

 

عصر السيسي يعتبر العصر الذهبي لكل المصريين و ٣٠ يونيو كانت بمثابة نجاة من الزج بِنَا إلى جهنم و أنا أرى أن مصر ولدت في ٣٠ يونيو

و هذا الرجل أعطى لنا نموذجا صادقا للرجل الصالح لأنه عدل بين الناس

الآن حتى و لم يقل بنفسه عن موضوع بناء الكنائس و اهتمامه بها و زيارتنا في العيد و التهنئة لكل أبناء الشعب المصري لأول مرة نشعر أننا بجد نحتفل بعيد لنا جميعا ،العيد هو لنا مسحيين و مسلمين و لم يعد هناك تلك المشاعر السابقة

إننا مصريون نحب الوطن و نحب بَعضُنَا بعضا كان ينقصنا حاكم عادل و ربنا أراد لمصر الخير به فجاء للشعب المصري ناصر له

 

س: و ماذا تقول للمتربصين بمصر ؟

 

أقول لهم قول الله

(((. وَيْل لك أيها المخرب و إن لم تخرب و أيها الناهب و إن لم ينهبوك حين تنتهي من التخريب يخربوك ،حين تفرغ من النهب ينهبوك

رسالة خاصة للرئيس السيسي

أقول له ربنا يحميك و ربنا يخليك

نفسي يقعد أطول فترة ممكنه لان ربنا هو الذي سخر وجوده لنا

 

س : ماذا تتمنى في بداية العام

 

أن يكون عام خير لكل المصريين و تظل مصر أمنه بقيادتها و جيشها و شعبها

أزهى أيام الجنيه المصري

كان زمان ذا صولجان وهيبة كما كان يطلق عليه صاحب العصمة و العزة و كذلك كان حال الاقتصاد المصري معه… ربما لا تصدق عزيزي القارئ اليوم هذه المعلومة أن الجنيه كان الأكثر قوة و عزة وكرامة وهذا بسبب ما يعانيه الآن من انهيار حتى بات يترنح أمام الدولار الأمريكي والعملات الأخرى

إذا كنت لا تصدق تلك دعوة لصحبتنا في هذا التقرير عن الجنية المصري في القرن الماضي وخاصة في عهد الملك فاروق حينما كانت مصر المملكة المصرية العربية

في تلك الفترة من التاريخ أي ما قبل 1952 كان الجنية قوي أمام أي عملة أخرى لأن مصر كان لديها ثروة هائلة وإنتاج كبير من المحاصيل وغيره وأيضا

لم يكن على مصر أية ديون داخلية أو خارجية …. أجل كان الدين العام الخارجي و الداخلي هو صفر

بينما كان الاحتياطي الأجنبي ١٤٥ ألف جنيه إسترليني

لا بد من القول إن النظام الاقتصادي و المالي في العهد الملكي كان متفردا في اهتمامه بثروات البلاد إذ يندر أن يكتشف أي فساد

و الشيء الذي كان يعاني منه الشعب هو طريقة اقتسام هذه الثروات حيث لم يكن يصل له منها إلا الفتات برغم قوة الجنيه المصري وقتها … فكانت ثروات البلاد و دخل مصر مقسم كتالي

الجزء الأكبر يأخذه الاحتلال

و هذا بنسبة ٥٠ في المائة و النصف الآخر ثلاثون في المائة للملك و الأسرة الملكية و العشرون في المائة المتبقية كانت مقسمة على الإقطاعيين و الأجانب و المصريين الأغنياء ، وكل هذه الثروات لا أحد يستطيع أن يفسد فيها أو يهمل العمل عليها

 

القطن المصري ينافس العالم و كان من الأهمية التي أنشأت مصانع كبرى عالمية داخل مصر و خارجها لأجله، لما أن من يشتري قميص من قطن مصري يصبح من المحظوظين ذات الثراء و الاناقة و بالتالي هذا كان دخلا ممتازا لمصر رفع من قيمة الجنية لفترات من العقود 

كانت المملكة البريطانية وقتها تأخذ القطن المصري الممتاز بسعر زهيد ثم تنتجه ملابس في مصانع مانشستر و تبيعها بأسعار عاليه.-

إنتاج مصر وقتها من المنتجات الزراعية يضاهي إنتاج كل الدول العربية و الأسيوية و الإفريقية مجتمعه

تحدثنا عن القطن لكن ما يديرك أن مصر كانت تصدر النباتات العطرية من الزهور النادرة لصناعة العطور بجوار الموالح والبطاطس والأرز والقمح وقصب السكر.

مصر أيضا كانت دولة صناعية ، منتجاتها الصناعية كانت بارزة وهذا لما كان عندها من مصانع تضاهي اكبر المصانع في مثل مصنع المحلة الكبرى لصناعة الملابس حاليا يطلق عليه شركة مصر للغزل والنسيج الشهيرة وكانت ذات صيت في أوروبا وقتها لمنتجاتها الراقية …. كما اشتهر في هذا الزمان مهارة العامل المصري في صناعته الذي كان لا يكلّ عن العمل و العطاء و التدريب المستمر حتى نال استحسان العالم كله لحرفيته و دقة صناعته.

 

قناة السويس كانت سببا في دخل الثروة والعملة صعبة المتنوعة للبلاد وساهمت في رواج للصناعة والزراعة المصرية وإنشاء مدن بجوارها و موانئ عالمية ساهمت في حركة التجارة العالمية كانت مصر مركزها وقتها . وكان الجنيه المصري أعلى سعراً من (الجنيه الذهب) ، وكان الجنيه الذهب يساوي (٩٧.٥ قرش مصري) ، والجنيه المصري كان أقوى من الإسترليني والدولار و غيرهم من عملات العالم

 

يذكر أيضا أن الملك فاروق في ظل رعايته للمال العام أنشاء قانون الكسب غير المشروع ” من أين لك هذا ” و قانون محاكمة الوزراء حتى يتم محاسبة أي مسئول تعاظمت ثروته بشكل مبالغ دون سبب.

 

ربما لكل هذا كان الجنيه منتعشاً و له قيمة عظيمة تمثل المملكة المصرية في ذاك الوقت

و نستخلص من مما سبق أنه كان هناك أسبابا واعية لثراء الاقتصاد المصري أولا لتنوع مصادر الثروة ثانيا لجودة العمالة الماهرة ثالثا للإدارة القوية لهذه المنظومة رابعا للمراقبة الحاسمة التي لا تقبل التهاون والفشل والإفساد

ما علينا بالماضي لقد مضى و ولى لكن هل لنا أن نأخذ منه العظة و نتعلم من ايجابياته كما نظرنا سنينا لسلبياته دون أن نصحح منها شيء؟!

 

أقوى تقرير يكشف لأول مرة في العالم سر ا الحروب في المنطقة بأسرها و لمصلحة من و التقسيم العالمي الجديد..و مفهوم الإبادة الجديد و دول صديقة دخلت منظومة التقسيم

وكيف تلعب لتجعل من (( البلاد العربية فوق فوهة البركان و الاستعداد لمواجهة حاسمة في الشرق الأوسط في غضون سنوات))

 

بقلم رئيس التحرير / الاديبة  عبير المعداوي

 

هل الحرب العالمية الثالثة ستبدأ قريبا ؟ هل ستكون الأراضي السورية و ربما العراقية مسرح لتلك العمليات القتالية العالمية أم سوف تتسع لتشمل المنطقة بأسرها؟ تساؤلات تراود العقل العربي من تأخذهم الشائعات بعيدا لأقصى الاحتمالات بينما الخوف يخيم على الأجواء و الصراع العربي السني الشيعي في قمة اشتعاله و الحرب على الإرهاب تتخطى الحدود و تمتد إلى العراق و مصر وليبيا وبين كل هذا يقف المواطن العربي صريع الأفكار المتناحرة وهو لا يعرف أصل المشكلة و لا يفهم حقيقية ما يجري على الأرض …و لا يدرك أن الوطن العربي كله أصبح جسدا مريضا تتنافس عليه المؤامرات و المشاكل …من هنا يجب أن نبدأ بتوضيح بعض الأشياء ربما
مابين كل هذه التساؤلات تطل علينا الشائعات المجهولة المصدر …

تلك الشائعات التي هي الورقة الرابحة التي طالما تستخدمها أجهزة المخابرات العالمية لتنفيذ مخطط ما أو كغطاء لعمليات قذرة و خطيرة في الغالب ليست في مصلحة العرب بأي حال و معهم دول العالم الثالث “الدول النامية”

التساؤلات حول نشوب حرب عالمية ثالثة تيقظ الانتباه للمخطط المقترح بالنظام العالمي الجديد

منذ فترة أطلقت الشائعات حول نشوب حرب عالمية ثالثة و السبب إنهاء و حسم الأزمةالسورية

من توقعات المحللين السياسيين من يرون أن الملف السوري اخذ منعطفا خطيرا ما بين عناد روسيا و الولايات المتحدة الأمريكية

المتحاربان على الشأن السوري ، قد يظن البعض أن سوريا هي الكائن المهم و أن هذا الاهتمام المبالغ فيه قد يكون لأجلها . لكن

المتأمل عن قرب للسياسات العالمية سوف يكتشف شيء آخر و حقيقة مزعجة أن سوريا و كل الدم الذي أريق على أرضها من شعب عظيم لم يكن يستحق ما أصابه كما ليبيا واليمن و العراق …ليسوا سوى أوراق لعب في يد القوى العظمى …يتناحرون على أجساد هذه الدول العظيمة من أجل الوصول لأهداف يخططون لها و ربما البعض منحها اسم “النظام العالمي الجديد” و من هنا تؤكد فرضية نشوب الحرب العالمية الثالثة أو أننا بالفعل نعيش هذه الحرب لكن بشكل مختلف عما اعتدنا عليه في الحرب العالمية الاولى و الثانية وان سير الأحداث هو ما سيفرض نفسه لاحقا

القصة و ما فيها حول الأزمة السورية 


البداية كانت منذ بداية القرن الجديد الحالي بإنشاء الدرع الصاروخي في شرق أوروبا و تركيا و هو الشيء المخيف الذي اقلق روسيا ثم انطلاق الربيع العربي و الذي دفع روسيا لحد المغامرة بالتدخل المباشر في المنطقة لإعادة تقسيم المصالح و الحسابات و منع التوغل الأمريكي و الغربي في أسيا و أوروبا الشرقية أكثر من اللازم …لكي تقوم بهذا فرضت نفسها في ثورة أوكرانيا و التي انتهت بالعادة جزيرة القرم …و توسيع قدرتها الدبلوماسية في المنطقة و التي وصلت للشرق الأوسط وهو بمثابة مسرح الصراع الحقيقي

روسيا

روسيا قررت التدخل المباشر الواسع في الحرب السورية ليس لمساندة إيران و الرئيس السوري بشار الأسد كما يعتقد لكن لإنقاذ مصالحها في أوروبا الشرقية بل و شمال غرب و جنوب شرق أسيا و منع الهيمنة الأمريكية في هذه النقاط الساخنة الهامة لروسيا و أيضا لمنعها من إصابة التنين العملاق الصاعد “الصين” الذي يمثل تهديا واضحا للاقتصاد الأمريكي

أمريكا

أما الجانب الأمريكي دوره في هذه الحرب في سوريا لم يأتي دفاعا عن حقوق الإنسان و بناء مجتمع ديمقراطي على الأراضي السورية إنما لنفس الأجندة التي تحاربه روسيا لأجلها و التي تتمثل في السيطرة و الهيمنة العسكرية و الاقتصادية على العالم تحقيقا لفكرة النظام العالمي الجديد التي تبنتها الولايات المتحدة الأمريكية منذ نهاية الحرب العالمية الثانية كبديل للملكة البريطانية المتحدة و كقوة عظمى ناشئة في ذاك الوقت ..وكل ما يحدث في العالم منذ هذا الوقت من حروب بما فيها حروب العرب مع إسرائيل كان الهدف الرئيسي هو تنفيذ مخطط النظام العالمي الجديد و بالمناسبة روسيا لا تعارضه لكن تضع لنفسها فيه مكانا عظيما موازنا لأمريكا وهنا قلب الهدف الذي يتخاطف عليه الجانبان و الذي بكل الوسائل يخدم الأهداف و المصالح الإسرائيلية في العالم و تحديدا في الشرق الأوسط

…والصراعات الداخلية و النزاعات الطائفية تؤجج فرضية إن الحرب العالمية الثالثة المزعوم نشوبها ستكون على الجسد العربي …حيث أن الجنس العربي سيكون أول من يضحى به في نظام الإبادة البشرية

هنا نعود لسوريا مجددا …لقد اشتعلت الحرب منذ ما يقرب من 6 أعوام خسرت سوريا فيها البنية التحتية و تهجير نحو 3 ملايين سوري و قتل ما يقرب من المليون ونصف مواطن ومازال عداد الموتى يحصد أرواحا و يرفع أرقاما

هذا الوضع السوري سبب للمنطقة العربية بأسرها قلقاً بالغ وخسائر تهديدات جسيمة تصل إلى حق الوجود والبقاء كجنس بشري عربي

بدخول الإرهابيون في المشهد و السيطرة على المدن السورية و تهديد الدول المجاورة مثل العراق و لبنان و الأردن و ليبيا و مصر و بالتالي الخليج .

وهكذا نرى أن المنطقة بأسرها قد دخلت في مواجهة صراعات طائفية قاتلة ، الهدف منها تمزيق الممزق لمنع المد العربي الإسلامي العالمي و خلق فرضيات جديدة ناشئة تفيد فكرة بناء النظام العالمي الجديد

وكان من الأزمة السورية سببا وجيها لنقل دائرة الصراع في المنطقة واختيار سوريا ليس مصادفة أبدا المتعمق في جذور الصراع العربي الإسرائيلي سوف يعرف لماذا كانت سوريا البداية ومن هي دولة النهاية التي يفترض أن أكبر حرب ستكون على أرضها لأنها التاج المتوج ألا وهي “مصر ” و ربما المنتبه للشأن المصري سوف يكتشف أن كل ما تعانيه مصر ليس شيئا مما يحضر لها في الواقع لكنه استعدادات لدخولها ضمن دول الصراع كي تنتهي عندها و على أرضها ، بعد أن يتم محو البلدان العربية من الخريطة في دائرة الصراع .

عامة هذه نبذه جانبيه الآن ..وعودة إلى الأزمة السورية التي لن تنتهي إلى هذا الحد من الخطورة بل تؤكد فرضية أن الغرض من الحرب الجارية هو تقسيمها إلى كائنات صغيرة هذه الدويلات تشجعها أمريكا تحت أجندة الفوضى الخلاقة التي تخطط لها لتفعيل مخطط النظام العالمي والتي بالتالي سمحت لدول أخرى تلعب في المنطقة كممثلين ثانويين سنتحدث عنهم بالتفصيل :

أولا : تركيا

و تسعى تركيا جاهدة لتحقيق أهداف الخلافة القديمة و لأنها دولة علمانية قررت الانتماء لتنظيم مخابراتي ينتمي بكل جدارة لفكرة توطين النزاعات الطائفية ألا و هو تنظيم الإخوان المسلمين ،لتأخذ منه تركيا سلما تصعد عليه في الوطن العربي لتنفيذ نفس المخطط …ولهذا الدول الغربية وخاصة أمريكا تساعدها بكل قوة لأنها تحقق نفس الأجندة و التي تسعى بشكل آخر للمشاركة في منظومة النظام العالم الجديد ويكون لها نصيب من الكعكة أسوة بالدول الأوروبية وربما كان هذا هو سبب تلهفها مسبقا للدخول ضمن الاتحاد الأوروبي …

ايران

ثانيا :إيران

هي أحد أهم الدول اللاعبة و التي أيضا تريد المشاركة في نفس النظام من خلال توسيع الهلال الشيعي في المنطقة على حساب السنة ولكنها تلعب بجوار روسيا

كلاعب ثانوي

ثالثا: بلاد الخليج العربي ” السعودية و قطر و الإمارات و الكويت”

من يحاربون التمدد الشيعي الإيراني للحفاظ على الهوية الإسلامية السنية من وجهة نظرهم كما الحفاظ على وحدة بلادهم

 السيطرة على المنطقة

تأثير الحرب في سوريا انتقل بالتبعية لأكثر المناطق ضعفا و كانت اليمن بديل للبنان فالمخطط الرئيسي لأوراق اللعبة لا يريد الآن الزج بلبنان أو أن يدخل في عملية قتالية حفاظا على الأطراف المتعاونة معه في نفس المخطط ” علينا أن ننتبه أن لبنان تلعب دورا هاما محوريا ليس على الشأن السياسي بل الاجتماعي الثقافي ” ومن هنا جعل لبنان تكتفي بمشاكلها الداخلية و أقحم اليمن بديلا و انتقلت الحرب هناك ورغم التحالف الدولي الذي يواجه الحوثيين مع إيران إلا أن هذه الحرب أضفت طابعا خاصا أن الحرب طائفية و مذهبية و هي في الواقع ليست هكذا بل حفاظا على المصالح و الأرض و الهيمنة و امتداد للحرب الأمريكية الروسية في منطقة ارتكازيه أخرى تحاصر دولة المصب في النهاية

رابعا : مصر

حيث أن كل المحاور القتالية سوف تنتهي عند مصر …ولهذا لم يكن أمام مصر من اختيار آخر فهذا هو القدر الذي يرسم مصيرها بالأعداد للحرب القادمة الأكبر و التي ربما تكون حربا عالمية ثالثة و قد لا تكون لكن الشيء المؤكد أن فرضية نشوب هذه الحرب على الأراضي المصرية و التي هي نفسها هدفا رئيسيا فيها ..فرضية مؤكدة

إذن الحرب السورية العراقية ليست إلا بداية حلقة نهايتها في مصر …

ومن هنا نرى أن الاطراف الرئيسية أضافت للعبة الشطرنج أطراف ثانوية تغذي اللعبة و تحمسها و تجعلها اكثر إثارة

في الايام المقبلة ربما قبل العام سنرى ان للاعبين الثانويين مهارة خاصة في اشعال الفتن وخاصة واحذر هنا بين مصر و الخليج عامة وربما يؤدي الامر للقطيعة أن لم تنتبه كل البلاد لما يخطط لهم

الغرض من الوقيعة هو محاصرة مصر اقتصاديا لكن الاخطر تهديد المملكة العربية السعودية بشكل كبير ربما يقود لانتفاضة في القسم الشرقي من اراضيها و الجنوبي و ربما نسمع عن حركات تنادي بالانفصال و تدخل السعودية حربا سنية شيعية على غرار العراق و اليمن

إشارة البداية ستكون من اليمن

اللاعبون الكبار لو فاز الرئيس ترامب سوف تتغير الاجندة نوعا ما و سوف تتسابق الدول الاوروبية و الغربية عامة لاختيار زعماء و قادة من الاحزاب اليمينة المتطرفة و التي سوف تدعوا لمعاقبة المسلمين على إرهابهم و سندخل في دائرة صراع اسلامي مسيحي على مستوى العالم

الحروب و الدمار بالقطع سيؤثران على مصر التي تعاني من انطلاق ثورات الربيع العربي من إرهاب و اقتصاد خرب و عدم استقرار سياسي وإجتماعي لكن مصر و هنا السؤال هي اكثر من يدرك خطورة الوضع في العالم وليس فقط في المنطقة

 

الرئيس السيسي يعلم ابعاد اللعب بملف التطرف الديني و ما تجهز له المنطقة باسرها…و التقسيم سيكون ابادة ولهذا هو الوحيد من الرؤساء أكثر من كرر في خطاباته نحن في حرب وجود

المتربصين بمصر من يخططون لالتهامها في تاج العرش أدركوا لن لمصر جيشا هو من سيحافظ عليها و سيحاول مساعدة الاشقاء العرب

لهذا يحاصرونه بافواه معارضة و ارباكه بالحرب مع الارهاب و ايضا مع الشائعات

انما الجدير للانتباه ان مصر لن تستطيع باي حال الدفاع عن أحد اكثر من حدودها هذا لأن القوى العربية و خاصة الخليجية لن يسمحوا لمصر بمساعدتهم تحت تاثير القوى العظمى و اللاعبين الثانويين بل و منهم بينهم اشقائهم من يفترض انهم في عداء لمصر سوف يتضاعف الاعوام المقبلة

انتهي

مصر هي دولة المصب ليس فقط في نهر النيل بل في الحروب هكذا كان قدرها في الحملة الصليبية و التتار و الاستعمار الاجنبي و ربما هذه المرة أيضا

فهل الشعب المصري مستعد لما هو قادم ؟

ملحوظة

ليس فيما ذكرته تبنىء أو خرافة أو تخمين بل دراسات سياسية تطرح حول العالم …منها ما تطرحه المخابرات العالمية كي يتلقفه الصحفيين و منه ما هو جاد بالفعل من باحثين و منه ما هو مذكور في برتوكولات صهيون و في التلمود لكن الأهم من كل هؤلاء هو القراءة السياسية التي لا تحتاج لتخمين بل لورقة و قلم وخريطة وقراءة الاحداث


بقلم عبير المعداوي

القاهرة

بالامس لفت نظري اثناء مداخلة تيلفونية لسيادة الرئيس عبد الفتاح السيسي رئيس جمهورية مصر العربية سؤالا اعتقد انه يبدوا استفزازيا وفي غير وقته أو موضعه ومن السابق لأوانه جدا

حينما قام الاعلامي المتميز عمرو أديب بسؤال الرئيس السيسي أثناء المداخلة حول تمديد مدته الرئاسية أو أنها كانت هي الاخيرة وماذا يعني بقوله قبل نهاية مدتي

اولا الرئيس السيسي حفظه الله كان واضحا جدا الرجل يتحدث عن مهام يقوم بها وكأنما جندي في أرض معركة يريد أن يحقق إنتصاراً والتحدي الحقيقي في أرض المعركة هو في البناء والتعمير ونهضة مصر الحقيقية وليس كما يروج الاعداء دوما بأن المشاريع التي يتم إطلاقها هي مجرد وهم ومحض من الخيال واكاذيب

لهذا كان الهدف من مداخلة الرئيس هو تنويه و تنبيه للشعب وللاعلام معا ان حجم المشاريع التي تم تنفيذها كبير و عظيم و بالفعل لو اي انسان رأي ما تم انجازه وتحقيقه على الارض لعرف ان هناك شيء مذهل يحدث يعبر عن مثابرة و صبر و إدارك من الرئيس ومن معه لقيمة تحدي الواقع الصعب

الغرض الثاني لمداخلة الرئيس حول سيناء

كانت رسالة للمتربصين بسيناء ..اعداء النجاح واصحاب الشر …كانما يقول لهم إن كنتم تظنون انكم قادرون على احتلال شبر من تراب مصر فاعلموا انكم خاسرون …هذه سيناء ارضا مصرية خالصة ولن تكون إلا مصرية في يوم ما دفع الشعب المصري ثمنها بالدم منذ الاف السنين و حتى حرب 1973 واليوم هي حرب اخرى ليست فقط ضد الارهاب …لا هي حرب مع الوقت لبناء جزء غالي من الوطن 

انتم ترسلون الارهابيون لقتل اولادنا و حرق أرضنا …بينما نحن أثناء الحرب …نبني ونعمر وها هي المشاريع الكبرى التي تم بالفعل انشاؤها ومستمرون في تشييدها

ولهذا طالب الرئيس الاعلام ان يذهب بكاميراته وينشر للناس كي ترى ماذا تم وما سوف يتم

في الواقع هذا كل ما يشغل فكر هذا الرئيس عبد الفتاح السيسي “وعذرا أنا لا اتحدث بالإنابة عنه “لكن هذا كان واضح جدا لأي انسان ان محور تفكير واهتمام السيد الرئيس هما هاتين الرسالتين للشعب المصري وطمانته وللاعداء ووعيد لهم بعدم الاقتراب

هذا الرجل يفكر بالعمل على الارض كيف يمكن أن يفي بالعهد الذي قطعه على نفسه قبل نهاية مدة رئاسته خلال الاربع سنوات والتي ستنتهي في 2018 كما حددها الدستور

وعليه لم يكن في حديث الرئيس نهاية او بداية او تمديد لمدته لان الكلام عن هذه الامور سابق لاوانه خاصة أنه مازال في منتصف المدة المحددة

الرئيس قام بالرد بروية واكد ان حكم مصر هي مشيئة اولا من الله عز وجل و ثانيا ارادة خالصة من الشعب وفي هذا حكمة وتقدير للموقف كبير

إنما يبدوا استباق الأحداث هو الشيء الغير طبيعي وسؤال ليس في وقته او مكانه

لماذا على الرئيس الان أن يجيب على سؤال مثل هذا أو ان عليه أن يفكر إن كان يمدد من فترته الرئاسيه لمدة ثانية ام لا ؟

ما الفائدة ان يفكر في هذا الان ويشغل عقله وتفكيره ، هو ان فعل اخذ قسطا كبيرا من وقته في التفكير في الترشح والاستعداد وهذا بالفعل سيعيق رحلة التحدي التي قطعها على نفسه ، هو الآن يفكر في اتجاه اخر ” كيف يبني البلد ويعيد لها قوامها ووضعها وينهض بها؟

لماذا نريد الزج بالرئيس لشأن فرعي سوف ياتي وقته و هو وحده صاحب قراره و أمره …أم أن هدف السؤال هو سبق صحفي وإثارة بين ابناء الوطن المتناحرين أصلا أم شيئا أخر غير معروف مثلا ان نلمع فكرة تائه عن أفق تفكير الرئيس فيلتهي بها عن طريقه الذي اخذ على نفسه ..اعتذر ثانية انا لا اشكك في نوايا احد لكن تحليل السؤال سوف يرمي بكل هذه الاحتمالات …المذيع الاعلامي عمرو اديب له احترامه وهو رجل وطني لكن فارقه الصواب في هذا السؤال السبق!

الواقع يؤكد كل يوم أن جريمة الاعلام هي استئثارها بنشر الموضوعات الغير مفيدة التي تثير ضجة ونسبة مشاهدة وسبق صحفي يجلب اعلانات وإستهلاك لعقل المواطن البسيط ولا يهم مصلحة هذا المواطن والتي هي بالاساس تركن في موطن الاستقرار الامني والاقتصادي والسياسي

ال موضوعات الجدلية لا تبدوا في صالح الوطن حاليا … وسؤال هل الرئيس سيتقدم بترشيح نفسه للرئاسة مرة ثانية وهو في منتصف مدته الحالية ..ِ هذا قرار خالص للرئيس سياخذه وحده وقتما يشاء والشعب سيختار بحرية الإرادة التي فرضها من خلال الدستور و من خلال ثورتين عظيمتين نهضا فيهما بوعيه و فكره و استقلايته كما ايضا كرامته

الشعب يحب الرئيس السيسي ،انزلوا لفقراء مصر الكثيرون ستعرفون قيمة هذا الرجل عندهم ..بدون مجاملة او قناع …هم فقط من يعرفون الحقيقة ويدركون قيمة عمل هذا الرجل وطريقة تفكيره في إنماء مصر بكل مصداقية …هو رجل محبوب لدى المواطن إن ترشح بنفسه سوف يختاره لانه عاهد الله و الشعب و أوفى بعهده …وإن لم يفعل سيطلبه الشعب بنفسه

لكن إن كان هذا قرار الرئيس نفسه الشعب سيرفعه فوق الرأس زعيما أبديا خالدا …لانه شعب عظيم يقدر قيمة من يقف معه ويضحي من أجله

الأهم اليوم أن كل هذا سابق لأوانه ومهلك للعقل وللفكر من هما في دعوة الان للبحث والدراسة والتعليم لنهضة مصر واستقرارها

نحن نريد البناء يد بيد مع الرئيس وهو يريد الشيء ذاته ليس بالنفاق والكلام المعسول بل بالعمل الحقيقي ورؤيا ثاقبة للمستقبل

.إن ما يحدث من بناء مشاريع عملاقه وتنمية سيناء المقدسة و إعمار أرض مصر و حماية شعبها و ترابها هو أكبر إنجاز لرئيس مصري بعد رحلة جفاف طويلة عاشها المواطن المصري تحققت على يد الرئيس عبد الفتاح السيسي …فلا تتخطوا الزمن ..إعطوا لكل شيء حقه ووقته

 الدائرة  الأخيرة 

بقلم رئيس التحرير|عبير المعداوي

الزمان 14 يوليو 2014 …كان القدر على موعد مع ثمانية وعشرون بطلا من جنود وضباط الجيش المصري التابعين لحرس الحدود …في قيظ الصيف وقفوا صامدين لحماية تراب وكرامة البلاد …كتموا آهة الألم من شدة الحرارة في منطقة صحراوية خاوية إلا من عروش نخلات خجولة تنتشر هنا وهناك لكن تحديهم وثباتهم وعزيمتهم كانت هي الأقوى ولها الكلمة العليا
أنهم يموتون فداءٌ للوطن
و كانت رصاصات الغدر من الإرهاب الغاشم في انتظارهم ليستشهدوا جميعا و هم يدافعون عن تراب مصر المقدس وعزتها…
رويت الأرض بدمائهم الطاهرة وشربت الرمال حتى شبعت واكتفت …ضمتها السماء الحزينة بدمعة مباركة شهدت على قداسة الدم وعلى نذالة الإرهابيين

في هذا اليوم وقف الشعب المصري كله على قدم واحدة معبرا عن حزنه و صدمته بخشوع وانتظر كلمة قائده ورئيسه المنتخب المشير عبد الفتاح السيسي والتي أسرع بها قائلا
سوف نثار لجنودنا وسوف ندحض الإرهاب
ومرت الأيام نسى الناس دماء الشهداء ربما لأن آفة المصريين هو النسيان أو ربما التعود حيث يسقط كل يوم شهداء من الجيش والشرطة وحتى من الأبناء الصالحين على يد إرهابيون ليس لهم دين ولا يملكون أي قيم إنسانية أو ربوبية
لكن هذا القائد ومن معه لم ينسوا حق الشهداء ودمائهم الزكية
ومضى عام ونصف بينما الإرهاب مازال يحرق الأخضر واليابس و يواصل القائد مسيرته وسط عواصف ورياح مريعة تخيف أي أحد لكنه كان مطمئن لأنه يعلم أن بلاده وشعبه على حق في حربهم وان الله سينصرهم
كان يرسل رسالات الأمل والطمأنة لشعبه وسط الموج الهائج بينما الحرب في سيناء على أشدها
…حتى كان يوم الثلاثون من شهر ديسمبر الموافق عام 2015 …من هناك أطلق البشرى و أفرج عن سنابل الذهب التي رويت بدماء سنابل الشهداء من أرض الأمل الفرافرة بالوادي الجديد ومن نفس الأرض التي شهدت مذبحة بحق جنودنا وضباطنا … دشن الرئيس عبد الفتاح السيسي المرحلة الأولى من المشروع القومي الخاص باستصلاح مليون ونصف المليون فدان.وتمت زراعة 10 آلاف فدان و شاهد معه الشعب المصري كله اللون الأصفر الذي تحول إلى الأخضر بسنابل خضراء …سنابل الحياة من القمح المصري و بجوارها قرية كاملة نموذجية يسكنها الفلاح نظمت بأحدث الوسائل العلمية الحديثة وتحترم إنسانية هذا الفلاح وتفتح الباب للتكنولوجيا الحديثة أن تنفذ…
ولم نتخيل أنها شهورا قليلة تفصلنا حتى نرى اللون الأخضر من السنابل قد أشرق شموسا ذهبيه تحمل في ثناياها قمح الحياة لكل المصريون
و باليقين تحقق الحلم ففي يوم الخامس من شهر مايو 2016 قام السيد الرئيس بإعطاء إشارة

في هذا اليوم وقف الشعب المصري كله على قدم واحدة معبرا عن حزنه و صدمته بخشوع وانتظر كلمة قائده ورئيسه المنتخب المشير عبد الفتاح السيسي والتي أسرع بها قائلا

سوف نثار لجنودنا وسوف ندحض الإرهاب
ومرت الأيام نسى الناس دماء الشهداء ربما لأن آفة المصريين هو النسيان أو ربما التعود حيث يسقط كل يوم شهداء من الجيش والشرطة وحتى من الأبناء الصالحين على يد إرهابيون ليس لهم دين ولا يملكون أي قيم إنسانية أو ربوبية
لكن هذا القائد ومن معه لم ينسوا حق الشهداء ودمائهم الزكية
ومضى عام ونصف بينما الإرهاب مازال يحرق الأخضر واليابس و يواصل القائد مسيرته وسط عواصف ورياح مريعة تخيف أي أحد لكنه كان مطمئن لأنه يعلم أن بلاده وشعبه على حق في حربهم وان الله سينصرهم
كان يرسل رسالات الأمل والطمأنة لشعبه وسط الموج الهائج بينما الحرب في سيناء على أشدها
…حتى كان يوم الثلاثون من شهر ديسمبر الموافق عام 2015 …من هناك أطلق البشرى و أفرج عن سنابل الذهب التي رويت بدماء سنابل الشهداء من أرض الأمل الفرافرة بالوادي الجديد ومن نفس الأرض التي شهدت مذبحة بحق جنودنا وضباطنا …

 

دشن الرئيس عبد الفتاح السيسي المرحلة الأولى من المشروع القومي الخاص باستصلاح مليون ونصف المليون فدان.وتمت زراعة 10 آلاف فدان و شاهد معه الشعب المصري كله اللون الأصفر الذي تحول إلى الأخضر بسنابل خضراء …سنابل الحياة من القمح المصري و بجوارها قرية كاملة نموذجية يسكنها الفلاح نظمت بأحدث الوسائل العلمية الحديثة وتحترم إنسانية هذا الفلاح وتفتح الباب للتكنولوجيا الحديثة أن تنفذ…
ولم نتخيل أنها شهورا قليلة تفصلنا حتى نرى اللون الأخضر من السنابل قد أشرق شموسا ذهبيه تحمل في ثناياها قمح الحياة لكل المصريون
و باليقين تحقق الحلم ففي يوم الخامس من شهر مايو 2016 قام السيد الرئيس بإعطاء إشارة1104918 موسم الحصاد و كانت البداية ب جمع محصول عشرة آلاف فدان ضمن المرحلة الأولى لمشروع استصلاح المليون ونصف المليون فدان بمنطقة سهل بركة بواحة الفرافرة وتم تقسيم 10 آلاف على النحو التالي ” 7500 فدان من القمح، و2500 فدان مزروعة خضروات وفاكهة مثل البصل و الثوم و الباذنجان و الفلفل والخيار وغيرهم
الرئيس تفقد أيضا مشروعات محطة لإنتاج الكهرباء من الطاقة الشمسية ومحطة مياه الشرب ومحطة معالجة الصرف الصحي، وكذلك قام بتفقد القرى الثلاث الزراعية التي تخدم 2500 فدان،تم طرحها للشباب في صورة شركات مساهمة بواقع 5 أفدنة لكل منتفع.

و جاري الآن تنفيذ أعمال البناء الأساسية لمساحة 61 ألف فدان، و16 ألف في سهل بركة ليتم أستكمال21 ألف قطعة، ثم 12 ألفا و500 في (عين دلة) بالفرافرة، و12 ألفا و500 بالفرافرة القديمة، و20 ألفا (بالمراشدة) بقنا، ومن المرشح زيادتها قبيل انتهاء هذا الشهر إلى 100 ألف فدان.
جاري أيضا تنفيذ حفر 15 بئر من أصل 40 على مساحة 10 ألاف فدان من المتوقع أن يفتتحهم.  

و جاري الآن تنفيذ أعمال البناء الأساسية لمساحة 61 ألف فدان، و16 ألف في سهل بركة ليتم أستكمال21 ألف قطعة، ثم 12 ألفا و500 في (عين دلة) بالفرافرة، و12 ألفا و500 بالفرافرة القديمة، و20 ألفا (بالمراشدة) بقنا، ومن المرشح زيادتها قبيل انتهاء هذا الشهر إلى 100 ألف فدان.
جاري أيضا تنفيذ حفر 15 بئر من أصل 40 على مساحة 10 ألاف فدان من المتوقع أن يفتتحهم القمح-المصريالرئيس في مطلع شهر يونيو المقبل بحول الله.

لقد تعمرت الفرافرة أرض الأمل والخير ومن الصحراء الجرداء تحولت بفضل دماء الشهداء الطاهرة إلي جنان خضراء ،
فبموتهم زرعوا الحياة لكل المصريين وفتحوا باب الأمل للشباب …لذا استعراضنا اليوم لهذا الانجاز العظيم الذي يخص أمة عظيمة تعودت أن تعطي العالم كله المثل الأعلى في احترام الحياة …هو رسالة هامة يجب أن نطرحها أولا للمصريين أصحاب الشأن
فبينما نتوقف عند هذا الانجاز العظيم في محافظة الوادي الجديد ، يُجدر بنا الإشارة للأحداث السيئة التي تعاني منها مصر منذ بضعة أشهر ولن أتحدث عن الحوادث الغريبة مثل سقوط الطائرة الروسية مطلع شهر نوفمبر أو مقتل الطالب ريجيني في شهر فبراير ، لأنه واضح عنصر المؤامرة في كلتا الحادثين على مصر …لكن اهتمامنا هو عن التظاهرات و الشائعات التي تُعجز أي انجاز وتُعيق أي تقدم

في الواقع هذه الأحداث المؤسفة خلال شهر إبريل الماضي و حتى الحرائق التي تندلع يوميا تقريبا بفعل إجرامي منذ فترة و التي أصابت الفقراء الطيبون كأنه يتم معاقبتهم لوقفوهم بجوار قائدهم …بكل أسف هذه الحوادث كشفت عن نوعا من المصريين مختلفا كأنه نوعا من البشر لم يتجنس بالدماء المصرية الشريفة فهؤلاء يعملون بكل كد لإسقاط الدولة والنظام لأجل الفوضى ولا شيء آخر سوى العبث والفشل ويستغلون فقر المصريين ويشمتون فيهم .
أجل إن الواقع يقول أن الفقراء في مصر لازالوا يعانون و لم يشعروا بعد بالانجازات التي تمت ، لأن خطة التنمية لم تصل إليهم وهذا لأن المشاريع العملاقة مازال العمل عليها جاريا ،و لو انتظروا قليلا سيعرفون أي جهد يبذل في سبيل تحدي الوقت و الانتهاء سريعا حتى يخففوا من معاناة المواطنين وتحقيق جانب كبير من التنمية و رفع مستوى المعيشة….
لذا لمن آفته النسيان هذه السطور للتذكرة ، كيف كان حالك سيدي المواطن قبل تطبيق منظومة الخبز ،أتذكر الحرب للحصول على رغيف العيش
أعتقد أن هذه القضية كانت واحدة من اكبر التحديات الجسام والمعوقات المستمرة التي واجهت الدولة و حينما تولى السيد الرئيس عبد الفتاح السيسي الحكم ، كان رغيف العيش و قوت المواطن أولى اهتماماته فعمل على القضاء على طوابير العيش و توفيره له من خلال تطبيق منظومة الخبز، إضافة إلى تطبيق نظام الكروت الذكية في صرف السلع التموينية التي زادت من 3 إلى 20 سلعة،

مع حق المواطن من محدودي الدخل في اختيار السلع بنظام النقاط

 

 

 

أمراً آخر قد حقق طفرة ملحوظة لمحدودي الدخل من المواطنين ألا و هو إنشاء مساكن شعبية في مدن الجمهورية، و إقامة مدن جديدة مثل بورسعيد الجديدة و الإسماعيلية الجديدة و رفح الجديدة و توفير مساكن تليق بإنسانية هذا المواطن
و لقد تم افتتاح وحدات منها في مدينة السادس من أكتوبر و مدينة بدر و إسكان الكوثر بسوهاج وإسكان كفر سعد بدمياط وإسكان فايد بالإسماعيلية وغيرهم
و جاري إنشاء 390 ألف وحدة سكنية، منها 232 ألف وحدة إسكان اجتماعي و140 ألفا إسكان متوسط و14 ألفا إسكان متميز و1500 بيت ريفي لإسكان أهالي الضبعة بنسبة تنفيذ بلغت ٣٠٪‏ في غضون30 يونيو القادم.

جاري تنفيذ مدن جديدة أخرى في صعيد مصر و العمل مازال مستمرا لتوفير أكثر من ٥ مليون وحدة سكنية بمواصفات عالية الجودة خلال العامين المقبلين
إذا لم تشعر سيدي المواطن برغيف العيش و كذلك بالإسكان ، حتما شعرت بما حققته مصر خلال عام و نصف في مكافحة فيروس سي و علاج المصريين من هذا المرض اللعين حتى أشادت منظمة الصحة العالمية بجهود مصر العملاقة في هذا الصدد و أننا بحلول عام ٢٠٢٢ لن نرى مريض بفيروس سي هذا رغم ما يعاني منه قطاع الصحة.
بلا شك أن هناك مصريون يشعرون بالتحسن في دخلهم و أتحدث عن زيادة عدد المستفيدين من معاش الضمان الاجتماعي من مليون ونصف مواطن إلى 3 ملايين، وإضافة مليون و200 ألف مواطن تحت مظلة التأمين الصحي بل و رفع المعاشات .
كذلك أيضا قرار الرئيس المصري، عبدالفتاح السيسي، بتدخل القوات المسلحة والبنك المركزي في السوق بطرح سلع استهلاكية لمواجهة غلاء الأسعار، الشيء الذي أحدث توازنا تقريبيا في الأسعار بالسوق المحلي، حتى لا يتأثر المواطن الفقير و في نفس السياق
أمر الرئيس إحساساً منه بوضع فقراء مصر من محدودي و معدومي الدخل و حجم معاناتهم بأن لا يتحملوا أي ارتفاع في فواتير الكهرباء و لهذا أمر وزير الكهرباء والطاقة الدكتور محمد شاكر بعدم الاقتراب بصورة قاطعة من الشرائح الثلاث الأولي في منظومة زيادة أسعار الكهرباء، وأن الدولة سوف تتحمل أية زيادات جديدة حتى تقوم بدورها تجاه الفئات الفقيرة من محدودي الدخل. وأنه سيتم تحميل هذه الزيادات الجديدة على الشرائح العليا لحماية محدودي الدخل وذلك لترسيخ مفهوم التكافل الاجتماعي
و ما يجري العمل عليه حاليًا أيضا من المشاريع التنموية الضرورية هو توصيل خدمات الصرف الصحي إلى 750 قرية من القرى الأكثر فقرًا خاصة في صعيد مصر حيث يوجد هناك أكثر من ألف قرية فقيرة
و عليه يجري العمل كذلك لتوفير المياه النظيفة من خلال إنشاء محطات المياه للتحليه و التنقية الثلاثية
كل هذه المشاريع منها ما ينتهي الآن ويتم تسليمه وافتتاحه ومنها من بأمر الله ستنتهي في غضون عامين وسوف تدخل الخدمة مباشرة …
ما نود طرحه هنا علينا بالصبر قليلا…لقد طرقنا طريقا طويلا منذ قمنا بثورة 25 يناير و ثورة 30 يونيو، مطالبين بالعيش بالحرية بالعدالة الاجتماعية …الطريق لتحقيق هذا يحتاج للكفاح والعمل والصبر والاهم الثقة في أنفسكم أولا وفي قيادتكم ثانيا
وربما وجب في هذه الإطار توضيح أمراً هام ربما لم تدركه من قبل سيدي المواطن و هو كيف تفكر القيادة المصرية في حل معضلة الاقتصاد
كان من الممكن أن يأمر الرئيس بإعطاء الناس الفلوس التي ينفقون منها ولكن حينما فكر في هذا وجد أن المال سوف ينتهي وسوف تظل معاناة الناس لان البلاد في حاجة ماسة لإعادة ترميم اقتصادها بالإضافة لبناء بنية تحتية من جديد مع الاحتفاظ بقوام هيكلي تقوم عليه المشاريع الضخمة والتي بالتالي تجلب المزيد من الاستثمارات فتفيض على شعب مصر بالخير وتخفض من نسبة البطالة و تأتي بالعملة الصعبة للبلاد فينخفض سعر الدولار وبالتالي يعود الجنيه المصري لقوته وتستطيع الدولة بناء قاعدة علمية حديثة و تطور من قطاع الصحة وغيره من القطاعات الحيوية الأخرى التي يحتاجها المواطنين يوميا
في الواقع هذا ما يقوم به السيد الرئيس عبد الفتاح السيسي لقد اختار الطريق الأصعب وليس الطريق الصعب ،حلمه أن يبني وطن ، وفي خلال مدته مضى منها عامين استطاع أن يحقق انجاز ملموس في شبكة الطرق وبناء المدن الجديدة وقناة السويس الجديدة واستصلاح المليون ونصف فدان زراعي وتنمية سيناء و محور القناة وإنشاء الموانئ الجديدة
ننتهي من كل هذا أننا يمكن معالجة أزمة الثقة هذه أولا لو أيقظنا الضمير العائش في سبات عظيم و رفعنا درجة الوعي و توقفنا عن الثرثرة و تداول الشائعات و تضيع الوقت في التافهات والجلوس على المقاهي والفيسبوك وغيره
و بدلا من هذا
علينا جميعا أن نتكاتف ونبذل كل الجهد لرفع نسبة الإنتاج و التصدير و نتعاون على تخفيف العبء عن الدولة بالمشاركة الإيجابية في تفعيل القرارات و القوانين و احترامها ، و أخيرا لو استطعنا توفير مناخ مناسب للاستثمار الدولي في ظل توثيق قيمنا وأخلاقنا الجميلة التي كنا عليها قبل طوفان الغزو الفضائي والذي أهلك الأخضر واليابس من قيم بلادنا التي اتسمت بها
و ننتهي ،لو تأملنا لقدسية دماء الشهداء الطاهرة التي قدومها بحب للوطن ،كي تروي التراب المصري و تحيى الأرض بعد موتها و أنت باقٍ عليها…
، سوف نشعر بقيمة التنمية و بكل الإنجازات التي تحققت و سوف يكون الأمل أمر واقع ، نلمسه و نتمتع بوجوده … الأمر لا يحتاج كثيرا فقط نستعيد الضمير الغائب و نأخذ العظة من سنابل الشهداء!
حفظ الله مصر

 

الجمعة, 16 حزيران/يونيو 2017 21:15

لو نطق التاريخ …ماذا سيقول عنهم و عنكم

كي نصل للسلام العادل اشفوا جرح المذابح الانسانية صبرا و شتيلا و قانا و جنين و قبلهم. بحر البقر 

 

 

بقلم / عبير المعداوي 

 

هل تذكر هؤلاء؟.. صبرا شتيلا 1982 و 1985، هل تذكر بحر البقر وهل تذكر قانا و جنين وهل تذكر القدس؟ إذا لم تتذكر فقل وداعا لهذا المقال لانه يدعو الناس التي تحافظ على دمائها والاهم من يحييون ويعظمون قيمة الانسانية ايا كان هذا الانسان اخا لك من دمائك ام لا.

الحكاية بكل اسف أن الاحتلال الاسرائيلي منذ دخوله في معارك بالمنطقة العربية و التي بدأت بفلسطين عام 1948 لم يبخل علينا بجرائمه البشعة وهي الاسوأ في التاريخ … مما أحدث جرحا عظيما داخل قلب كل عربي.. ربما الايام داوت بعضها باتفاقيات سلام مع اسرائيل.. وربما لاننا نحن العرب اليوم نرى من البشاعة في الحرب بيننا ما يجعلنا نقضم اوجاعنا وننحي النظر عما حدث لنا خلال حقبة ستون عام.. إنما ما يكشف حقيقة ما يحدث اليوم أن المتكبر في الأرض الذي يظن في نفسه الدهاء والذكاء وانه الاكثر عقلا.. لا يدري ان افعاله هي بصمات لكل واقعة تحدث بيننا اليوم.. هناك من اعتقد ان مشكلة العرب ان دولة يهودية جاءت تفرض دينها و تحتل الارض… فاطلق افكاره الشيطانية ان يزرع لب الخلاف الطائفي بين ابناء العرب فيتحاربون بين بعضهم على الدين.

 

و القضية ليست اختلاف دين او دولة دينية بل نزاع على أرض و قوة و قوى و حق انسان يريد الحياة كما اخيه الاخر يريد الوجود …

ومازلت لا افهم من هو هذا من الإسرائيليون أو حتى من اليهود من ليس له حق في الوجود، وقد خلقه رب العالمين مكرما بين الامم منذ اول الخلق و للان كل العالم يصادقهم ويتزوج منهم ويفتح لهم ابواب التعاون والتعامل فاين هي مشكلة اسرائيل التي تتحدث عنها دوما و تختصرها بحق الوجود؟، إذن لماذا لا نرى حق الحياة والوجود للفلسطنيين أسوة بإخوانهم في الانسانية من الاسرائيليون. .هذا سؤالي الاول.

أما سؤالي الثاني هو للاسرائيليون ايضا.. هل كي تحافظ على حق وجودك تقوم بمذابح وقتل وسرقة أرض ومياه وسماء وكل الحقوق للشعوب الاخرى وتسبب للجيران القلق والتوتر …هل كي تعيش” دولة اسرائيل”كان لابد أن تقوم بمذبحة صبرا وشتيلا و قانا و بحر البقر و جنين وغيرهم هذا سؤالي للانسانية كلها و ليس فقط للشعب الاسرائيلي.

اما مقالي اليوم فهو موجه بالاساس للعرب من نسوا من عدوهم الحقيقي من هو خلف كل مصائبهم والتهوا ضربا
وتمزيقا في بعضهم.

اتذكر البداية لنا كعرب ان نتقاتل ونعتدي على بَعضنَا حينما خرجت قناة شيطانية ليس لها أصل أو لون من ارض الجحيم عام ١٩٩٦ولكن كان لها هدف كبير ألا و هو بثت الاحقاد و ضرب العرب فيما بينهم و نشر الحقائق المزيفة و شحن عقول الناس ضد بعضهم البعض حتى كره العرب بعضهم البعض …فراحت قناة الخراب تروج لضرب الكبير كانت وقتها مصر هي الهدف الأكبر ثم العراق ثم سوريا من تحت الغطاء لانهم حينها كانوا و سوريا أصدقاء يسعون
معا لتمزيق مصر.

ثم جاءت ضربات العراق المتوالية و وقعت و سقطت فريسة عدوان أمريكي عالمي فارسي عربي، الكل اجتمع على جسد العراق، وفجاة و جدنا قضية العراق لا تختلف كثيرا عن قضية فلسطين، وانتحر القلم الحر امام ظلم الفساد
واستمرت المعارك واندلعت ثورات الجحيم العربي.. غريب وقتها سميت الربيع اي اللون البرتقالي لون الغضب وبالفعل هناك من اطلق عليها تشبيها بالثورة البرتقالية مماثلة لثورة اوكرانيا البرتقاليه وما يعني اننا نعيش نفس الظروف الغامضة التي تتلاعب فيها قوى الشيطان ضد وحدة البلاد وسلامة شعبها وبداية خراب هذه البلدان.

وقعت تونس و مصر و سوريا و اليمن و ليبيا و البحرين تحت مظلة الربيع البرتقالي العربي، كنا وقتها نظن ان الثورات هي طوَّق نجاة العرب من بحر خيانة الحكام و راحت الشعوب بكل علياء و عمى خلف مناظرات التحرر و هي تقع في جب الفوضى والاقتتال الداخلي و التمزيق و الحروب الأهليه وفجأة وجد المتحررون أنفسهم تحت بحر عميق من الشعارات الملونة واشهار رموز الاختلاف في المجتمع.

اختلاف الطائفه والاقليات و الانتماءات و الولاءات و اختراعات كثيرة لم يند منها شيء طوال الف عام و ربعمائة عام منذ انتشر الاسلام في البلاد العربية ، لماذا فجاة ظهرت هذه الاختلافات و اصبحت سببا في الصراع و النزاع؟

لماذا ادرك العرب فجاة انهم مختلفين ولابد من التمزيق و الاستقلال الان، لماذا ادرك العرب فجاة انهم سنه و شيعه، لماذا ادرك العرب كل ما يفرقهم و لا يجمعهم و نسوا من هو العدو الحقيقي الذي يدبر لهم كل هذا و قتلهم في مواطن عدة.

نسوا العرب من هم و نسوا لحمهم و شرفهم و عرضهم و ارضهم، واصبح ما يشغلهم قنوات الفرقه و التأييد، و كل ما يهمهم هو المال و الجمال و النساء و اللهو كانما سلبت عقولهم، هذا واقع بشع بكل تاكيد حتى عندما نتذكر مواقع دامية يخجل العالم منها و يبكي التاريخ عليها نجد اعلامنا يطل عليها مرور عابر او لو كان اعلام ذو حس، فتكتشف انه يستخدمها لنفسه ورقة يلعب بها بعواطف وأحاسيس الناس.

ثم بعد كل هذا نفزع ان عندنا قضية اهملت و شعب نحر و طرد من ارضه و سرقت امواله ومياهه و سماؤه، قضية اسمها فلسطين حتى بين الفلسطينيون أنفسهم و هم ادرى الناس مني استغلوا قضيتهم لمصالحهم
الشخصية ولأضرار دول مجاورة

انتهي رفع الحجاب و بصرك عليك اليوم حديد، واقعك يا عربي دليلك، انظر جيدا حولك، واسال نفسك سؤال بسيط هل هذا ما كنت تتمناه قبل ستون عام؟ هل تتذكر من قتلوا، هل تذكر من يموتون اليوم في بلادك انت؟ ام انك اول من صنع من نفسك مجرد رقم في سجل الأموات كما انت رقم في سجل الأحياء؟.

صبرة و شتيلا سيكونوا معنا من جديد وسوف نفتح كل الملفات الصعبة، لا لشيء سوى اننا نحرم الدم و نسعى لسلام الأقوياء، ونسعى أكثر لنشر التسامح باسس انسانيه، حتى نداوي الجراح ونطوي صفحة الماضي ..حتى نرى شعبين فلسطيني بجوار اسرائيلي يعيشان في سلام ..حتى نرى بلاد عربية تساهم في تاريخ الحضارة الانسانية الحديثة عوضا عن انها عالة وتعيش وتاكل من ايادي العالم وليس من يده.

إن التنمية الحقيقية هي تنمية العقول التي تحترم السلام بين الناس على اسس الحق و العدل و الانسانية …هذه هي السامية التي يدركها العقل.

تحيا مصر

عبير المعداوي

الصفحة 10 من 12

من نحن

كاسل جورنال  صوت الانسان الحر والأولى المتخصصة في الاعلام الدبلوماسي والثقافي والعلمي

كاسل جورنال  جريدة دولية إلكترونية يومية  حاصلة على الترخيص الدولي من قبل المملكة المتحدة برقم  10675 ومعتمدة من قبل السفارة المصرية بلندن ، مالكتها دكتورة عبير المعداوي 

حاصلة على جميع تصاريح المزاولة للعمل الصحفي  بكل دول العالم  والهيئات والمنظمات الدولية والعالمية والحكومية والمحلية والحقوقية

كاسل جورنال  تصدر بعدد من اللغات والطبعات المستقلة على المستوى الالكتروني  كما يلي ؛ 

كاسل جورنال العربية ’كاسل جورنال الإنجليزية ’كاسل جورنال الروسية ’كاسل جورنال الصينية