عبيرالمعداوى

عبيرالمعداوى

حلم 4

زيف قلم

هى شاعرة من زمرة الشاعرات النابغات قلمها انسان فخور بدماسة طيب الريحان الذي يفوح من ينبوعه إذا كتب شعراً أم زجلاً أم نثراً ، كان يقال عنها أنها تنظر فى أفق السماء وتسمع لشكوى الناس بإمعان ، فيثور قلمها ويهب على الورقة يطرح عليها من فيض كنزه اللغوي الوفير .وهكذا أصبحت شاعرتنا أصيلة الوجد ورفيقة الأنام فى طريق الحياة .وفي يوم إلتمست بجوارها مقعداً ورغبت لو  أحكي لها من أنين شكواي فينسكب نبض القلم على الورق سحرا و أنول الشفاء ...تأملتنى بإبتسامة وتمتمت قائلة :

" كنت أظنك تفهمين اللعبة عن غيرك ..يا عزيزتي ..أنا لا أكتب إلا ما أراه فى وجه  السحاب ويراه معي كل من له باب يرتقي للسماء فينسكب نورا للأنام وأحظى بمكانتي .لكنى سأصارحك بسر السحر فى نبض الأشعار ...يا عزيزتى أنا كما الموجة ما إن تلامس أطرافها رمال الشاطىء  إلا وتنسحب على الفور وتلوذ بالفرار فى الأعماق وتغمرها موجة أخرى  سريعة لتسمح لنا بالإستمرار .

ندت عيني بالدموع ورسمت فى السحاب وجها به عينان وديعتان حزينتان جردهما خداع البشر من الإطمئنان وشفتان ضمهما مذاق المُر بعبور آهات البكاء وجبين ناصع كتب عليه أن الصدق كما الصبر للبلهاء. وضممت ورقة وقلم وقدمتهما لشاعرة الحس بمعاناة الانسان ، عسى أن تحس بنبض السحاب وينهمر سحر رحيقها فأشفى من العذاب .قضبت جبينها ونزعت مني الورقة والقلم ثم أطاحت بهما فى أغوار البحر وسطرت على سطحه قائلة:

" أيتها الأمواج إخبري صديقتنا أن صورتها على السحاب قد محتها الرمال لأن صوتها لن يصل للسماء ."

 

لمن يهمه الأمر ..لي حلم أن أرى قلمٌ ذكيٌ يخاف الله ويضع الآخرة صوب عينيه ، قلمٌ يخشع مع معاناة الناس لا يخضع لأمر مسئول ، قلمٌ يبحث عن الحقيقة ويعاند على توثيقها ، قلمٌ لا يكتب لمصلحته الشخصية بل للمصلحة العامة ، قلمٌ وفيٌ لإناس أعطوه من وقتهم وإهتمامهم وحبهم ، قلمٌ لا يبحث عن ثروة من حرام كتبه ، قلمٌ ينهض بمجتمع ويسعى لتطويره ، قلمٌ ينبذ العنف والعنصرية و الكراهية ، قلمٌ محايد ينشر النور والحب والسلام ..

يا مصر ..يا أم الدنيا ..لديك أقلام كثيرة ..فهل تنبهتى للطيب منهم من الخبيث بعد ثورتنا المجيدة ضد الفساد؟ هل تعرفتي على أتباع النظام والكاذبون الحربائيون من يتشكلون على حسب المزاج العام أو المنتفعون المترقبون  من يطوفون فوق الموج حتى يستقر الوضع على كل شاطىء؟!

يا مصر ..النور بيننا الآن يسطع وشمس الحرية تناشدك على التطهير.

 كتب حلم الرابع  يوم 30 مارس 2011

عبير المعداوي

روائية و كاتبة 

      

بقلم اللواء طيار | محمد أبو بكر حامد
 
 
في سنه 82 استلمت الاوامر بطلعه الي تل ابيب الاسم وب المناسبة هذا اسم خطأ لان الاسم الصحيح لتلك المدينة تل الربيع أما عن الراكب في هذه الطلعة كان   عيزرا وايزمان وكان وزير بلا وزاره وكانت الاوامر قضاء يومان لايجاد حل لمشكلة طابا وعند استقبال الضيف وجدت الضيف يلبس بنطلون جينز و تي شيرت و خلال الطيران تحدتت و القيت رساله ترحاب باللغه الانجليزيه فحضر لي و قال :
 
يا كابتن تكلم باللغه العربيه انا عشت في مصر و متزوج من زوجه من الاسماعيليه و محب لمصر و الرئيس السادات بطل السلام يا كابتن انا مثلك طيار  حاربت في فايتنام و مصر في الحرب العالميه انا
 
 
محب للشعب المصري  خلال حديثه وجدت اختلاف كبير  بين شارون و عيزرا وايزمان فوقف خلفي و جوار الطيارين وسألته لم يوجد اختلاف بين حزب العمل والليكود  في إسرائيل ؟
 
 
فقال:
"  ان طريق الاسكندريه يوجد الطريق الزراعي  والطريق الصحراوي والاثنان هدفهم الاسكندريه لكن لكل  حزب رؤى في  الحلول مختلفة عن الأخر"
 
وقال انتم في ضيافه القوات الجويه الاسرائيليه وقال انه سيمضي بإسرائيل يومان أين تريدون الذهاب فطلبنا القدس وقال سينتظركم بنت اسرائيليه مرشدة سياحية و ضابط توجيه معنوي و الرجل يتحدث اللغة  العربيه بطلاقة .
 
و بالفعل في اليوم التالي ذهبنا إلي القدس عن طريق البحر الميت وطوال الطريق كان يحاول ان يخفض من الروح المعنويه لنا ويقول هنا القوات العربية استسلمت في وقت قليل... فقلت له انني اول طيار يقاتل الفانتوم و قمت بتدمير الجنود الاسرائيلين وشاهدت رعبهم  خلال الهجوم عليهم.
 
 
فوجدت أن المعاملة الطيبة ليس إلا نوعا من الجذب الغير مباشر لإستدراكنا فيما بعد لبث أفكار مغلوطة ...و كان يسهل خداعنا لولا  أننا عشنا الحرب و حاربنا بأيادينا و انتصرنا ...فأدركت ان الاسرائيلين من اشد الناس ذكاء و دهاء و يجيدون استخدام اللغة و يعرفون كيف يسحبون الآخر الى جانبهم و برغبته دون عناء منهم وهذا الأمر لا يحتاج لاستخدام نساء تغري رجال بل تحتاج لقوة عقل مع ثقافة حقيقية ومعرفة بالاخر و من ثم يدخل على ضحيته و يستطيع بكل بساطة محاصرتها حتى تخضع له ....فإذا شئت التعامل مع إسرائيل عليك ان تنتبه جيدا لتلك الصفات الذكية حتى تستطيع أن تناور و تحاور و تحصل على اعلى مكاسب معهم ولهذا من وجهة نظرى نجح الرئيس السادات معهم لانه فهم طريقة تعاملهم و إسلوبهم الذكي الناعم و قابلهم بالمثل و في النهاية حصل على ما أراد ألا وهو الأرض و السلام .
و هنا اود أن أشير لأمر شديد الاهمية للقراء و لمصر تحديدا و هي رسالة من المقدسيين أي أهل القدس من اخواننا الفلسطينين الذين يعيشون هناك .
ففي القدس قابلت عرب 48 وابلغوني  بتحذير خطير وقالوا لي
" خدوا حذركم لان الخريطة للوطن العربي هنا مقسمة و يسعون لتدمير الدول العربية و أن اولى الدول المستهدفة السودان و فيما بعد العراق ثم سوريا ثم المملكة العربية السعودية صولا في النهاية لمصر التي سوف تعيش محنة كبيرة وهذه الخريطة موجودة بالفعل في الكينست الاسرائيلي و هي المعروفة الان بالشرق الاوسط الجديد لكنها كانت معدة منذ اكثر من أربعين عام وربما أبعد من هذا  فهم يريدون تدمير كافة  الدول العربية وتفتيتها .
وقالوا أيضا احزروا الإسرائيليون يريدون تدمير الشباب العربي بالمخدرات " وعند العودة عن طريق البحر الميت شاهدت الطلبة الاسرائيلين وسالتهم لم تحاربونا و تقتلونا فقالوا انتم من قتل آبائنا ولسنا نحن فعبد الناصر طرد اهلنا والسادات  طالب السلام يا تري من بعده ماذا سيكون رأيهم ؟ وما أعنيه أن الشباب الاسرائيلي يلقن معلومات مغلوطة تحث على الكراهية و في غيبة اعلام عربي يستطيع ان يجذب تلك العقول تماما كما يفعلون معنا من خلال اعلام عربي اما جاهل او ينفذ سياستهم المطلوبة بنزع فتيل الحقد و الكراهية بين الشباب لكراهية شعوبهم و بلادهم و التأثير عليهم بكل وسيلة و سياسة الكذب و الشيء و ضده
 
 
 و   أحب أن أشير البشر ليسوا سواء هناك الطيبون المحترمون و هناك من هم غير ذلك ...لا أقصد و كاتبتي أن نثير عداء للشعب الاسرائيلي بتذكر أحداث من الماضي لكن فقط لأخذ العبرة و اليقظة حتى نقيم سلام الاقوياء و هذا هو السلام الدائم من وجهة نظرنا  و أؤكد على كلامي عندما عدنا استقبلنا عيزرا وايزمان لكن شخصيته محببه لقد جعلنا نحترم كلامه وحديثه فمثلا ستجدون مع المقال صورة تجمعني بعيزرا وايزمان في  مسجد  الأقصى و أمام القبة المقدسة  الصخرة  قال لي الضابط الاسرائيلي انتم ممكن تدخلوا الجامع اما نحن فلا وهذا ليثبتوا احترامهم للمسجد .
بالنقيض مع 
شارون من استشعرنا فيه بالغباء و الغطرسة من أول لحظة و الشيء الاكيد ان شارون صاحب عقدة شخصية ليس مع العرب و المسلمين لكن مع نفسه اولا و مع وطنه اسرائيل الام ثانيا لهذا كان يضج بشاعه و غطرسة حتى فيمن حوله كانوا يصفونه هكذا رغم انهم يرونه بطلا شجاع.
 
و أكمل حديثي عن شخصيتان لإسرائيل و ليعلم القارىء معلومات هامه تذكر لأول مرة في الاعلام و الصحافة العربية على الاطلاق أقولها هنا عبر جريدة كاسل جورنال الدولية بما اني متاكد ان واسعة الانتشار بين العرب جميعا وليس فقط المصريين ...
 
شارون كانت له هيئه بدنية خشنة كما كانت  تصرفاته وكلماته  و هذا كان يظهر في ملامح  شخصيته العدوانية  .فقد حكم على  الاسري المصريين بالقتل و قد قام بقتل الأسري من الجنود والضباط المصريين أولا  حبسهم في حفر  عميقة و القي عليهم الجير الحي
 
و أذكر مرة انه  حين دخل على في كابينة الطائرة  التي كانت معده للوفد الاسرائيلي في محادثات السلام ، دخل الطائره وكان كمن  يريد الهجوم للدخول للطائرة  ونظرات عينيه فيها القسوة لذلك لم ألقي رساله ترحيب بالوفد كل ذلك في أثناء مباحثات السلام 79.
 
و حاول الاستئذان للتحدث معي خلال قيادة الطائرة ولم اسمح له الا فوق بحيرة ناصر و أثناء العودة و تحدثت معه وذكرت له أنني والشهيد أحمد التهامي أصبناه  وقتلنا جنوده في الثغرة فتلون وجهه و انسحب من الكابينه و لم يعلق .
 
أ ما عيزرا وايزمان فعكس  شارون تماما كان مهذب في الكلام وبسيط وأظهر حبه لمصر وشعب مصر والسلام وتحدث باللغة العربية و جعلنا  نريد  التحدث معه وقال انه متجه الى الكنيست من اجل السلام وحل مشكلة طابا بل انه قام بدعوه الطاقم المصري لمشاهدة إسرائيل والتحدث مع العاملين بمطار بن جوريون
 
وهنا وخلال حديثي مرة أخري مع العاملين بمطار بن جوريون أظهروا لنا انهم محبين للسلام  وسعداء بزيارة السادات ولكن سألتهم لم قام الطيران الإسرائيلي بضرب المستشفيات والمدارس ومنهم مدرسة بحر البقر  إن كنتم محبين للسلام  و لم تغتصبوا الأراضي العربية فكان الرد بلا تعليق ..مما يعني ليس كل الشعب ضرورة للحرب و الاعتداء لكنهم القادة هم المحركون !
 
وخلال حديثي مع عرب 48 اهتموا بابلاغ الشباب بحرب العدو لهم بالمخدرات و خريطة تقسيم أسرائيل للمنطقة العربية 
وذلك ذكرني بطلعة جوية مع الرئيس الاسبق مبارك خلال العودة من الأردن ومشاهدته لخريطة الطائرة منزوع منها حلايب وشلاتين كان هذا عام 1982 في الطائرة البوينج وهذه الخريطة قادمة مع الطائرة و معدة لها دوليا ليس لنا فيها شيء لكن الرئيس مباركأمر بتغيرها بالخريطة الصحيحة لمصر التي تحتوي على حلايب و شلاتين ورفح  و أجزاء من الصحراء الغربية .
 
اذن المخطط من مدة ولا أنسي حديثي مع جنود العدو سنه 76 حين  أبلغتهم أن الجيش المصري هزمهم والان انتم تنسحبوا فقالوا  لنا بعض الجنود انهم سينسحبوا الآن ولهم عوده لأ رض الميعاد ومنها سيناء التي كلم الله منها موسي وقال ان هذا يثبت انها ارضهم و سوف يستردونها من المصريين و لذا هناك عقيدة بين الاسرائيلين خاصة في امريكا ان من بنى الاهرامات هم اليهود و أن أصحاب سيناء هم الاسرائيليون ! من زرع فيهم هذه الافكار المغلوطة التي سببت كل تلك الحروب ..هذا ما يجب ان نهتم به كعرب كجزء من معالجة المشكلة حتى نقيم سلام الأقوياء.
---------------
 
 
كتب و حرر مذكرات اللواء الطيار محمد أبو بكر حامد محسن "طيار الرؤساء|  الروائية عبير المعداوي
 

بقلم اللواء الطيار محمد أبو بكر حامد

في هذه الحلقة سوف أتحدث عن شخصية مصرية عريقة مازلت أذكرها كثير بداية لأني أكن له محبة و اعتزازا و فخرا كما جميع زملائي ...الحديث عن المشير أبو غزالة
خلال فترة الثمانينات والتسعينات تشرفت بالطيران مع المشير أبو غزاله  وخلال حديثه مع طاقم الطائرة في الطلعات الداخلية والخارجية والتي سوف اكتب عنه فيها سيعلم القارىء  لماذا أحبت القوات المسلحة المصرية  هذا القائد  ؟
 
بداية كان المشير ذو شخصيته فريدة رجولته بساطته تواضعه شهامته التي لا حد لها صفات جميعا اكسبته إحترام و تقدير الجميع لكن أضيف أيضا على تلك الصفحات الرحمة و الهدوء و الانسانية و البساطة رغم قواعد العسكرية والتزامه 
ففي احدي الطلعات الداخليه الي الاسكندريه وكنا في شهر رمضان وصدرت الأوامر له بالتوجه والعودة الي القاهرة وبعد انطلاق مدفع الافطار ذهب الي مطار النزهه في الاسكندرية وكان قد ترك لنا الاوامر بالافطار السريع والتوجه إلي المطار للعودة للقاهرة  تحركنا بعد الافطار السريع ولم نكن نعلم ان الاوامر بسرعة ووصلنا المطار بعد وصوله بحوالي ساعة ووجدناه يتأسف ومحرج   لانه طلب منا العودة السريعة بعد الإفطار 
 
 
اما الطلعه الأخرى ففي سنة 88 تقريبا طلبت من اللواء منير ثابت ان نطلب من الرئاسة أن يسافر أحد الطيارين الي اي بلد اوروبي متقدم لعلاج  ابن أحد الطيارين الذي فقد إحدى عيناه نتيجة سقوط زلط من عربه نقل فكان الرد بالرفض . و وجدت زميلي يبكي علي فقد ابنه عينه وهو صغير السن في اولي كليه الفنادق وسيضيع مستقبله لكن قمت بالطيران مع المشير أبوغزاله وبعد الاقلاع طلبت منه حل المشكله وسفر ابن زميلي فقال لي اكتب لي طلب وساقوم بعمل اللازم وكنت اصلا  قد كتبت الطلب قبل الطلعه بيوم فأخذها وبعد يومان بعد ان علم ان العملية غير متوفره في مستشفي المعادي وسافر ابن زميلي وعاد واذكر هنا ان بعد مرور السنوات أصبح ابن زميلي يشغل كبير طهاة اكبر فنادق مصر 
 
و أذكر انسانية أخرى عن سيادة المشير حينما صدرت الاوامر بطلعه جوية الي جنيف لايصال ابوغزاله لعمل مباحثات لمده يوم وامتدت لتكون يومان وعلمت انه سيجري عملية جراحية لذلك امتدت المأموريه لتكون يومان وليس يوم وكنا نحن طاقم الطائرة قد حصلنا علي قيمة الإيواء ليوم في الخارج وليس يومان وفي هذه البلدة لايوجد فندق رخيص و  كان معنا ما يكفي النوم فقط بلا  قيمة الطعام معني ذلك انه لايوجد معنا اصلا قيمه النوم ولا الاكل لليوم التالي . فقمت بابلاغ  المشير في المستشفي بعد مباحثاته فارسل لنا سكرتيره وقام بدفع قيمه اليوم الثاني ومع  قيمه الطعام وقال انا سوف ادفع وليس البلاد لان اليوم الثاني سيجري عمليه ولايريد ان يكلف البلاد أي مليم نتيجه ذلك هذا هو المشير ابو غزاله  القائد المحترم
الإثنين, 23 تشرين1/أكتوير 2017 01:42

حلم " 3" طيور الشوارع بقلم عبير المعداوي

بقلم الروائية و المفكرة : عبير المعداوي

 

حلم 3

طيور الشوارع

 

هو  مصريٌ صغير  تخيل نفسه يوما طيرا حرا لم يجرده مخلوق من فطرته البريئة وقلبه النابض بالحنان و جناحيه المرحتان تطوف الأرض فتثب فوق الأحزان والهزائم .. طير له الحق أن يحلم كما طيور العالم من حوله ..وإقترب شعاع النور منه ثم سأله:

" أيها الطير ما هو حلمك ؟"

  أجاب بابتسامته المشرقة ..قائلا :

أحلم أن أرى يوما نفسي كأطفال الأمم أعيش فى رحاب العناية والطمأنينة ،  لم أهرب من والدي لعنفهما ، لفقرهما  أو لسوء معاملتهما ...

أحلم أن أرى نفسي تلميذا نجيبا فى دراستي نبيها  ...

أحلم ألا أكون عاملا فى إحدى الورش الحرفية حيث تستباح انسانيتي وطفولتي...

أحلم أن لا يستعبدني من لا قلب له ولا رحمة لديه و لا قيم ...

أحلم برعاية صحية وإجتماعية وثقافية ورياضية تؤهلنى لحمل لواء المستقبل وتيسير الطريق على تحقيق أحلامى و طموحاتي ..

حلق الطير عاليا وعندئذ إختار لنفسه شجرة عالية باثقة شامخة ،تتهافت عليها جميع المخلوقات ،

وقف عليها وقال :

"هنا مكاني الذي أحلم به "

 كتب يوم 21 مارس 2011

عبير المعداوي

 بقلم الروائية و المفكرة |عبير المعداوي

 

حلم 2

صوت الحق والعدل والمساواة

رأيت يوما سيدة متكبرة فخورة بزوجها القاضى وفى يوم غضبت من إحدى جارتها ، فذهبت لزوجها  وقالت له: " أريدك أن تذل وتهين هذه المرأة وتطيح بكرامتها للأرض ."

غمض القاضى عينه واستعان بضابط شرطة صديق له وكانا لكلاهما من قبل قصصا قصيرة فى تغميض العين وقبض اليد بقوة ...

أحضر الضابط المرأة المشكي عليها تحت قانون الطوارىء وإنهال عليها وفريقه بالضرب والسبِّ والإهانات المتلاحقة دون أن تعرف ما هي جريمتها !

صرخت المرأة صائحة مطالبة بالحق و بالعدل .. وقالت :

 أيتها الشرطة ،أيها القضاء أطلب غيثكما ..فأنتما فى خدمة الشعب.

سمعها أحد الضباط الشرفاء وغضب مما فعله زميله وأحس داخله بأن كبرياء مهنته المقدسة فى حماية وخدمة الشعب إنهارت على يد هذا الفاسد ، فذهب اليه وطوى صفحته وقبض عليه بقوة الحق والعدل ومواجهة المفسد والفاسد ... و إقتص للمرأة من الضابط والقاضى .. وخرجت المرأة وبيدها علم مصر يرفرف مكتوب عليه :

" عاشت مصر حرة بقضائها وشرطتها اليقظة المتمسكة بالحق والعدل والإنسانية ."

..

أخى الشرطي ..أنت جزء من العائلة ..نحن نحبك ، نحترمك ، نقدر عملك الشجاع ، و تضحيتك بنفسك و لولاك ما كان هنا أمن أو سلام و ما عادت حقوق انسان و ما بقينا يوم بعدك ...انت الامن الداخلي المدني الموثق بقوة القانون و قوة التصرف لحماية الناس  أعدك أن نطوي صفحة الماضي و أن تطوي أنت صفحة الماضى  ، أعدك بحب كبير و عيد أحتفل به كل عام ، إن أحببتنى و ضممتنى إليك كوثيقة شرف إن خنتنى قد خنت نفسك .

أحلم أن لا أرى الوسطة في بلادنا و المحسوبية تتدخل بحكم النفوذ و السلطة

أحلم أن لا أرى فرق بين الناس بل نعيش المواطنة التي تخلق العدل و التعايش السلمي بيننا

أحلم في كل مسئول أن أرى فيه التواضع و البساطة وان لا يستغل سلطته لا من قريب و لا من بعيد

 

أحلم أن لا أرى المنافقين والمنتفعين من يعيشون تحت شعار الحياة منافع ...فمصر وطن الجميع

أحلم أن  أرى الشعب يتعاون مع الشرطة والقضاء  ، يعيد هيبتهما و قيمتهما فى حياتنا ...حتى يسود الأمن والسلام وتنتشر المحبة والمودة ..ونردد " إدخلو مصر آمنين "

 كتب يوم 7 مارس 2011

عبير المعداوي

 

بقلم الروائية و المفكرة  :عبير المعداوي

 حلم "1"

كتيبة النحل وتقدم الأمم

غرد الكراون المصري بصوته الشجي العذب فى صباح يوما مشمس ، فتح جناحيه وسمح للهواء أن يتغلغل بين أطراف ريشه ثم ضمها إليه ومن بعد طرحهما فوق رحب السماء وحلق عاليا.. طاف ببصره على ربوع مصر المقدسة ، فرأى جيشا من العمال منظما ينافس جيش النحل فى انضباطه وقوته و وحدة صفه ... كل فريق يعرف وجهته ومهمته المقبل عليها فى نشاط و حيوية . يأمل فى رزق حلال لا يخالطه مال حرام، يسبح ربه  ويناجيه كلا حسب تعاليم دينه ويقول : " الملك لك لك يا صاحب الملك "

غرد الكروان من فوقهم وقال :

" يا مصر ستعيشين عالية الهامة مرفوعة الجبين بأبناءك الأبرار .. لأنك أنت من زرعت فى قلوب الأنام  معنى الحضارة  وسعيت لتمجيد ثورة العمل والكفاح واليوم لا عجب أن نرى أبناءك فى غمرة العمل يكدحون ، يتعبون ، يشقون الطرق ، ويبنون الجسور ، يزرعون القمح ويعمرون ، يغزون الفضاء ، ويعلمون .

...أنا أحلم أن أرى العامل المصري يعود لأوج نشاطه وحرفيته ، أرى التحف تخرج من بين يديه ، أرى نور الشرق يسطع عاليا بين الأمم بفضل يديه .

أحلم ألا أرى عاملاً يتثائب وهو يعمل ، أو يتهرب من عمله فى منتصف النهار ، أحلم أن أرى عاملا يحترم قيمة عمله ويشعر بأهمية ما يقوم به ... أحلم أن أرى عاملا مخترعا مكافحا لنرى الإبداع والتطور والحرفية كما كنا منذ سبعة آلاف عام . 

الإثنين, 23 تشرين1/أكتوير 2017 00:35

حلم ما بين 2011 حتى 2017

كتب|عبير المعداوي

حلم

مقالات سردية... تهتم بأحلام المصريين فى الخارج والداخل وتنقل أحلامهم إلى من يهمه الأمر.

حيث نقف اليوم ما بين عالمين...عالم من الحلم بدأ مع ثورة يناير 2011 و عالم من الواقع الذي يبدوا أن ما بيننا و بين الحلم أبعد عما كنا نظن  و أن المشوار طويل ربما يحققه الأجيال القادمة إن لم نستطع 

يوم بدأنا كتبنا  و  قلنا الأتي:

من الجدير بالذكر أنه كان فى الحقبة الماضية أن المصريين قد إعتكفوا عن الأحلام ..لأنهم كانوا يعرفون جليا إن فعلوا هذا لن يجدي معهم شيئا لأنها لن تتحقق ، أما هذه الأحلام فستظل عالقة فى أذهانهم تعذبهم وتؤرق من حالهم ...

لكن بعد الثورة 25 يناير  المجيدة ، فُتحت أبواب شمس  الأمل فى غد أفضل أمام  جميع المصريون  ، وعليه بات على كل مصري اليوم أن يجتهد لبناء وطنه الحبيب و أن يحلم ويتخيل كيف هو مستقبله وما يمكنه صنعه والأهم ان يزرع الهدف فى داخله  ويتوقع إنه سيصل إليه لكن بالدأب على الصبر والعمل..فلا يكفي أن نحلم دون أن نسعى لتحقيق الحلم وتحويله لهدف نصوب نحوه كل طاقتنا ..لأجل هذا كانت فكرة مقالة حلم ..التى أتمنى أن ترتوى من أحلام شعبنا العظيم وتظللها فكرة اليقين فى قوة الإرداة والرغبة فى بناء مصر حديثة نفتخر بها وتفتخر بنا.

 

أما اليوم نقول :

الحلم يحتاج لصدق و إلا أصبح الحلم مجرد أوهام ...ما بين الحلم و الوهم سفن الامل هي بأياديكم أيها الشعب خاصة أن الثورات المتتالية أثبتت أن الحل لم يكن يوما في يد رئيس و نظام يأتي و يذهب بل الحل فيكم و عندكم .

كنتم و ستظلون الأمل كي تقوم دولتكم و مملكتكم ، فلن يتحرك شيء دون إرداة منكم وإذا كنتم اليوم تعانون هذا لأنكم قررتم الانسحاب من جديد و الجلوس على الكنبة و الكرسي تتابعون الأحداث و الاشياء و القرارت و انتم جالسون  .

حلم 2017 الى أن يشاء الله بنهايته يحضكم ان تنهضوا من نومكم و تصلحوا ما لا يرضيكم ،أن تعملوا و تكافحوا لبناء بلدكم ، أن تتعاونوا مع قائدكم لأن سفينتكم واحدة ، أن تدركوا أي مؤامرات تحاك ضدكم ،أن تحموا و تأمنوا بلادكم من الفاسدين و الإرهابين معا لان كلاهما ثوب أسود لن يأتي بخير لمصر و لا للمصريين يوما.

صمتك عن الارهاب و الفساد و المفسد يعتبر  مشاركه في الجريمة فلا تلوم الا نفسك بعد هذا أن خسرت كل شيء

حلم يبحث عن غدٍ لاولادنا ،فهل زرعتم لهم الورد قبل الشوك ليس بالكلام و الحوارات و الاجتماعات لكن بالعمل و تغيير الواقع الصعب.

من هنا سنعاود نشر مقالات احلام التي نشرت أول مرة في الاول من مارس 2011 على مجلة الجالية و استكملنا مشوارنا عبر كاسل جورنال من الجزء الثاني و الثالث و خلال الايام القادمة  سوف نسترجعهم و من ثم نبدأ نشر مقالات الجزء الرابع.

كي تحيا مصر علينا أن ننهض بأنفسنا و نقيم  دولة الحياة و الأمل في قلوبنا و أن نعبر كل سطور الاحباط بوحدة موقفنا 

عبير المعداوي

 

من نحن

كاسل جورنال  صوت الانسان الحر والأولى المتخصصة في الاعلام الدبلوماسي والثقافي والعلمي

كاسل جورنال  جريدة دولية إلكترونية يومية  حاصلة على الترخيص الدولي من قبل المملكة المتحدة برقم  10675 ومعتمدة من قبل السفارة المصرية بلندن ، مالكتها دكتورة عبير المعداوي 

حاصلة على جميع تصاريح المزاولة للعمل الصحفي  بكل دول العالم  والهيئات والمنظمات الدولية والعالمية والحكومية والمحلية والحقوقية

كاسل جورنال  تصدر بعدد من اللغات والطبعات المستقلة على المستوى الالكتروني  كما يلي ؛ 

كاسل جورنال العربية ’كاسل جورنال الإنجليزية ’كاسل جورنال الروسية ’كاسل جورنال الصينية