كاسل جورنال

كاسل جورنال

كتب ؛ مهند نسيم 

بمناسبة أعياد سيناء يوم الخامس و العشرون من شهر ابريل ، احتفلت مصر و المصريون بهذه المناسبة الجليلة و التي عادت أرض سيناء كاملة لمصر من بعد احتلال استمر ١٢ عام 

منذ احتلالها عام ١٩٦٧ و عودتها كاملة عام ١٩٨٠

و بهذه المناسبة قامت مجموعة كاسل جورنال البريطانية للصحافة و الاعلام برئاسة  مالكة و مؤسس المجموعة و رئيس مجلس الادارة  دكتورة عبير المعداوي بتكريم أبطال عملية السبت الحزين التي كانت آخر العمليات القتالية التي قامت بها الصاعقة المصرية أثناء حرب الاستنزاف يوم ٣٠ مايو عام ١٩٧٠ ، و الآي سببت للعدو الاسرائيلي ألما كبيرا حتى جعلوا من يوم السبت و هو عيد ا لهم كما معروف وفق العقيدة اليهودية ، جعلوه حزينا لما اصابهم من هذه العملية البطولية التي قام بها ١٢ عنصرا ضابطين و عشر جنود .

كاسل جورنال كرمت ابطال عملية السبت الحزين بقيادة اللواء ا. ح. عبد الحميد خليفة قائد العملية و الذي أختير من قبل  المجموعة الشخصية البطولية العربية العالمية و اللواء ا ح محمد التميمي القائد الثاني و الجنود المشاركين في العملية

كما قامت دكتورة عبير المعداوي بتكريم مجموعة رجال من ذهب التي تقدم ندوة كل شهر عن احد بطولات الجيش المصري اثناء حرب اكتوبر ، فكرمت و اللواء محمد احمد عمر رئيس مؤسسة رجال من ذهب و  ألقت  كلمه للحضور عن أهمية تعريف العالم بنصر مصر في حرب أكتوبر كما ضرورة توعية الشباب المصري ، و اعلنت عن افتتاح مجلة كاسل الحضارة و التراث و التي ترحب بفتح قسم خاص يسرد حروب مصر منذ عام ١٩٤٨ حتى نصر اكتوبر عام ١٩٧٣

 

كتابة / باسنت شاهين

قام مركز الهناجر للفنون، قطاع شئون الإنتاج الثقافي برئاسة المخرج خالد جلال بمشاركة مؤسسة رجال من ذهب في عيد تحرير سيناء ال٣٧ بإحتفاليه ضمت تكريمات عديده بالنجمه وعلم مصر و شهادات التقدير للعديد من كوادر الجيش المصري السابق قياداته و ضباطه و من شاركوا في الحرب.

الافتتاح كان لعرض فيلم تسجيلي بعنوان عملية "يوم السبت الحزين" الذي يتحدث عن إحدى عمليات حرب الاستنزاف، والتي تمت يوم السبت سنة ٧٠ ردا على الهجوم الاسرائيلي بطائرات من طراز الفانتوم اسقطها الجيش المصري الفيلم من إنتاج اللواء محمد محمود عمر، مؤسس ورئيس مؤسسة رجال من ذهب الذي انتج العديد من الافلام التوثيقيه للحرب و يوم السبت الحزين حيث كرم اللواء ايضا الاعلاميين القائمين على افلامه من ضمنهم المخرج بالتليفزيون ماسبيرو "وائل الجندي" ، وقد استمع و استمتع الحضور بقصص الحرب و احداثها من من قالوا لا إله الا الله توكلنا على الله على مسرح قاعة الهدى بالاوبرا المصريه .. أطلقت جولدا مائير رئيسة وزراء إسرائيل وقتها هذا اللقب على هذا السبت هذه العملية اسمها "يوم السبت الحزين" لهم .. و انتشر في اسرائيل و امريكا وظل هذا اللقب حتى اليوم كإحتفاليه لنا .

وقام اللواء محمد محمود عمر مؤسس مؤسسة "رجال من ذهب" بتكريم مجموعة من ضباط وجنود و رجال الجيش المصري بحضور قاده من الجيش المصري السابق و من لم يحضر تم الاتصال به هاتفيا ليلقي كلمه للحضور.

"اللواء عبد الحميد خليفة" قائد عملية يوم السبت الحزين
"اللواء محمد التميمي" القائد الثاني للعملية.

كما قامت الروائية د عبير المعداوي
مالكة و مؤسس مجموعة كاسل جورنال البريطانيه للصحافة و الاعلام و رئيس مجلس الادارة بالمشاركه في التكريمات و تقديمها للساده قادة الجيش المصري و قامت بتكريم ابطال عملية السبت الحزين بقيادة اللواء ا. ح. عبد الحميد خليفة قائد العملية و اللواء ا ح محمد التميمي القائد الثاني و اللواء محمد احمد عمر رئيس مؤسسة رجال من ذهب و الأبطال من الجنود من قاموا بالعمليةو القاء كلمه للحضور عن دور الشباب في تفعيل و اكمال النصر بعد تاريخ البطولات الحربيه في كل اقسام الجيش المصري حيث اشادت بالدور الجوي في الجيش اشارة الى نوع طائرات اسرائيل وقتها "الفانتوم" و الامن القومي و الاستقرار الحالي .

بقلم اللواء أ.ح ؛ عبد الحميد خليفة 

حتى لا ينسى التاريخ ...و حتى يعرف الابناء و الأجيال

الحكاية ..حكاية شعب و أرض عاشق للحرية و يرفض الاستعباد

عاشق السلام القوي و يرفض سلام الضعفاء

هذا هو شعب مصر

هذا الشعب العظيم تظهر بطولاته وقت المحن ...
فقد عشنا بعد جوله 67 فتره عصيبه عصيبه..
و كنت اشاهد ابطال الشعب المصري في مدن القناه ومنطقه البحر الاحمر وكيف كانوا يقفون بصمود الابطال والكثير منهم رفض ان يترك منطقه القتال بالرغم ان الدوله وفرت لهم مساكنا في المحافظات المجاوره ولكنهم ( الكثير منهم فضل ان يستمر ليساعدوا  الجيش ..

واعجبني تعليق الاستاذ الجليل يوسف القعيد عندما ذكر في احد اللقاءات ان الجريمه في هذه الفتره في جميع المحافظات (انعدمت) اي توقفت هذا من واقع الاحصائيات

واثناء حرب الاستنزاف ( حرب الالف يوما ) الذي كان لي شرف الاشتراك فيها وكنت فخورا بما يفعلوه معنا سكان بور سعيد والاسماعيله وبينهم ابطال القنطره وبحر البقر...حتي اكرمنا الله بنصر اكتوبر ..

وقد كتبت كثيرا من عن تجربتي اثناء العمل 7 اشهر خلف الخطوط وتحدثت عن بطولات بدو جنوب سيناء الابطال وهم مثالا لعظمه الشعب المصري .

وبعد عودتنا متسللين طالبت بتكريم هؤلاء الابطال ولم يهدأ لي بالا حتي تم تكريمهم بواسطه السيد رئيس الجمهوريه بمنحهم اوسمه الاستحقاق من الطبقه الاولي...لبطولتهم لدرجه وحتي اتأكد انهم يدرون ما النتيجه لو اكتشف الاسرائيليين تعاونهم معنا ؟؟
فردو في ردا قاطعا بانهم سوف يقتلوننا جميعا!!!
فسالتهم اذا لماذا يعرضون انفسهم لخطر الموت...
فقالوا لاننا مصريون ونحب مصر الوطن.

هؤلاء هم اهل سيناء مصريون حقا دماءا و شرفا 


وتاكيدا لما ذكروه و اثناء عودتنا متسللين وعندما قابلنا احدي البدويات في طريق العوده وقدمت لنا طواعيه ادق المعلومات عن المنطقه الحدوديه واصرت ان تحضر لنا بعض المؤن .وعندما سالتها لماذا تقدمين كل هذا طواعيه كان اجابتها نفس اجابه سابقيها واضافت وانتم تستحقون  هذا لانكم انتم اللذين اخذتم بالثار لوالدي واخي الذان قتلهما الاسرائيليون امام اعيننا في هذا الوادي واشارت علي الوادي..وعندما رزقت بمولودتي اسميتها " سلمي" علي اسم هذه البطله..
المشهد الاخير الذي اود ان اذكركم به ..مشهد الابطال من الشعب المصري من جميع قطاعات الشعب المصري العظيم عندما خرج اكثر من ثلاثون مليونا من المسلمين و المسيحين  شيوخا وشبابا رجالا ونساءا في 30 يونيو ثم في 3 يوليو في مشهد يعبر عن عظمه الشعب المصري وصموده...
لا تقلقوا على شعب  انا لست قلقا ..حفظ الله مصر شعبا عظيما ورئيسا مخلصا امينا وجيشا بطلا ابيا جيلا بعد جيل..
اللواء  عبد الحميد خليفه.

 

بقلم الروائية

دكتورة عبير المعداوي 

حتى لا ننسى دم الشهيد
سأذكر هذه القصة بلغتي المصرية العامية ربما تصل لمن يهمه الامر من أبناء شعبنا الطيب و يفهم الرسالة منها ، هذه القصة 
حدثت بالفعل منذ شهر واحد فقط
في سيناء
قصة شاب من أسرة ريفية بسيطة في قرية بمحافظة بني سويف ليس له سوى اخ واحد و تخرج الشاب من الجامعة و اصبح معيد بالكلية و لكن جاء موعد الجيش و ذهب سيناء
كان كل اجازة يقول لامه " قبل ما اروح الجيش كنت انسان مختلف لم اعرف يوم قيمة التراب و لا يعني ايه مصر كنت أتعلم عشان احصل على شهادة اشتغل بيها و اتزوج و ارفع راسكم في البلد
لكن لما دخلت الجيش و رحت سيناء و شفت اخواتي بيموتوا على يد الكلاب الكفرة اللي بعتهم الشيطان عشان يحاربونا و يقتلوا احلى من بيننا الأكثر تدين و الأكثر شهامه و الأكثر خلق
عرفت مين بيحارب مصر
عرفت اننا في جهاد حقيقي
عرفت اننا بنحارب في سبيل الله
عرفت ان الخيانة من الناس دي ليست لبلادنا بل لربنا
لو لم اعود لك يا أمي قولي للناس دم محمد راح عشان ربنا يعيش جوانا في قلبنا دم محمد راح عشان نفوق و نقف مع بلادنا
يا أمي انا عرفت اننا من يحافظ على الدين و الارض و العرض
الحرب في سيناء غيرتني
و استشهد محمد لحق اخوته الشهداء لم يعود لاسرته الفقيرة اللي قدمته عريس شهيد سعيد لوطنه
بعد أسبوعين من شدة الحزن اخوه الأصغر سقط حائط عليه
اثناء عمله
الحمد لله ربنا نجاه
الام المكلوبة قالت
كان ممكن هو كمان يموت في مكانه
و ربنا اختار شهيده
الفقر و العوز و الحياة الصعبه لأسرة في قرية في الصعيد لم تمنع تقديم ابنها لكل مصر
ده كرم ولاد مصر
ده فضل كل أسرة شهيد
السؤال حق الشهيد محمد و أسرته من حضرتكم فين
ده ابسط الأمور أنكم تحافظوا على نظافة شارعكم لا تقوموا بها
امته المصريين يستيقظوا من الغيبوبه
و يقدروا قيمة دم ولادهم الشهداء بالمناسبه جيشنا من كل ابناء الوطن
طيب على الأقل ممكن تفتكروا الناس دي و تقرأوا الفاتحة عليهم
خسارة أني اشعر بهذا الجحود و تلك الانانيه
و خاصة عند السادة المحترمين مدمني التفاهة و السفه
الله يرحم كل الشهداء
و يصبر اهلهم

 

طوكيو 

في خطوة هامة جدا لمرضى السرطان ، قامت عدد من الشركات اليابانيه بتجارب لأدوية متطورة حديثة يمكنها معالجة انواع متخلفة من مرضى السرطان ، و تمت الموافقة من وزارة الصحة و ادارة الأدوية  على استخدام عدد متزايد من الأدوية التي تستهدف الجينات في علاج أنواع عديدة من السرطان في اليابان.

فقد أجرت شركات أدوية في البلاد تجارب لأدوية مطورة حديثا على أنواع مختلفة من السرطان مثل سرطان الرئة أو المعدة، وتقدمت بطلب للحصول على موافقة الحكومة باعتبارها أدوية لمعالجة أنواع محددة من السرطان فقط.

ولكن أحدث الدراسات وجدت أن دواء واحدا يستطيع علاج أنواع متعددة من السرطان إذا كان منشؤها الجين نفسه.

وتقوم العديد من الشركات الآن بتطوير أدوية تكبح عمل الجينات التي تسبب السرطان، وتسعى هذه الشركات إلى الحصول على موافقة الحكومة باعتبارها أدوية لعلاج أكثر من نوع من مرض السرطان.

ويقول الدكتور الباحث ماسامي احد أعضاء البحث الأخير ؛ رأيي إنه يتم الآن إجراء العديد من البحوث لتطوير نوع مماثل من أدوية السرطان. وأضاف أن هذا الأمر يعني زيادة في عدد خيارات العلاج الكيميائي المتاحة للمرضى.

يذكر أن ماسامي أراي أستاذ مساعد في كلية الدراسات العليا للطب بجامعة جونتيندو وخبير بالجينات المسببة للسرطان.

سيول

في تصريح متفاجىء أكد المسؤولون بشركة سامسونغ إنهم سيؤجلون طرح الهاتف الذكي القابل للطي في الأسواق، و هذا في أعقاب تقارير أفادت بتحطم أو تضرر شاشاته.

وكانت الشركة الكورية الجنوبية تخطط لطرح هاتفها الذكي "غالاكسي فولد" ذي الشاشة القابلة للطي في أسواق الولايات المتحدة اعتبارا من يوم الجمعة.

يشار إلى أن الهاتف يمكن استخدامه كهاتف عادي عند طيه مثل كتاب، ويمكن استخدامه كحاسوب لوحي عند فتحه.

ولكن الصحفيين الذين قاموا بمعاينة الهاتف أفادوا في تقاريرهم بوجود مشكلات في شاشة العرض.

وتقول الشركة إن تأخير طرحه في الأسواق سيمنحها الوقت لتقييم المعلومات بشكل كامل وإجراء المزيد من الاختبارات.

القاهرة 

في دراسة و بحث تاريخي هام للباحث الدكتور . رضوان عبد الراضى سيد أحمد سيد نشرته مجلة كاسل الحضارة التراث حول قرية فلادلفيا و التي تقع حاليا في مدينة الفيوم و هي التي لها امتداد تاريخي أثري كبير في الخرائط المصرية التي ظهرت في برديات المصري القديم ....... 

الباحث الدكتور رضوان عبد الراضي هو أستاذ الآثار المصرية المساعد - كلية الآثار - جامعة أسوان

و يشغل منصب وكيل الكلية لشئون خدمة المجتمع وتنمية البيئة

و مدير مركز حضارة وتراث أسوان

كتب في الدراسة ؛

الفيوم فى عصر البطالمة

كانت الفيوم جزءًا من الإقليم العشرين من أقاليم مصر العليا وهى مقاطعة@wt Nn nsw بمعنى "قصر الطفل الملكى أو مقر ابن الملك" وعاصمتها إهناسيا المدينة إلى الغرب من بنى سويف الحالية، وكان رمز معبودها @ry-S.f هو الكبش ومعناه "المتصدر بحيرته" ولكنها انفصلت بعد ذلك فى العصر اليونانى الرومانى لتصبح المقاطعة الحادية والعشرين وسميت بإقليم "ارسينوى" نسبة إلى الملكة "ارسينوى الثانية" زوجة بطليموس الثانى وهذه لها شأن آخر عند الحديث عن تفسير معنى الاسم "فيلادلفيا" موضوع البحث.

وكما نعلم فإن الفيوم تزخر بالعديد من المواقع الأثرية من العصر الفرعونى والعصر اليونانى – الرومانى مما يؤكد أن الإقليم كان يتمتع بالكثير من الخصائص التى أهلته لكى ينال هذا الاهتمام فإلى جانب المواقع المصرية القديمة، هناك مواقع مصرية جرى استخدامها من قبل البطالمة والرومان، ثم هناك مواقع أثرية يونانية – رومانية لم نسمع بها ولم تكن معروفة من قبل لدى المصريين القدماء وجاءت نتيجة استيطان اليونان. وكانت فيلادلفيا أحد هذه المواقع.

وكان يوجد فى فترة حكم البطالمة بالفيوم 66 قرية سميت بأسماء إغريقية وكان أكثر سكانها من الإغريق و48 قرية سميت بأسماء مصرية سكنها مصريون وأكثرهم فلاحون. ومن تلك القرى اليونانية التى أنشئت فى العصر البطلمى كروكو ديلوبوليس (العاصمة - كيمان فارس الحالية)، وبطليموس هيرموس وفيلادلفيا (موضوع البحث) وثياديلفيا (بطن اهريت الحالية) تكريماً للآلهة المتحابة (بطليموس وأرسينوى)، وفيلوتيرس وديونيسوس (قصر قارون الحالية)، وباخياس (أم الأثل) ويوميريا (قصر البنات) وطالى (قبلى بحر الغرق) وتبتونيس (أم البريجات) وكرانيس (كوم أوشيم) وغيرها من المدن، أما الأسماء المصرية التى افترضت فى تسمية بعض هذه المدن فهى (ممفس، اتريبيس ، مينديس ، بوباستوس ، تانيس ) وغيرها.

وكذلك كانت هناك مدن أخرى اختاروا لها اسماً من أسماء أفراد أسرة بطليموس الثانى فنحن نعرف فيما لا يقل عن خمسة مدن تسمت باسم بطليموس واثنان فيلوتيريس وأرسينوى، ومنطقتان سميت "برنيكى وأفروديت" واثنان "ليسيماخوس وفيلوباتور وماجياس"، وكذلك استخدمت أسماء الآلهة اليونانية مثل "هيفايستوس - معبود النار" ، "ليتوبوليس" من (ليتو - أم أبوللو)، آثيناس (الإلهة أثينا) أو أسماء سامية مثل (ماجدولا) و (ساماريا). كان ذلك إجمالاً لمعظم المناطق المعروفة فى الفيوم والتى ترجع بتاريخها إلى العصر اليونانى الرومانى.

وازداد الاهتمام بالفيوم فى زمن البطالمة على عهد الملك بطلميوس الثانى (فيلادلفوس) (285-246 ق.م) الذي منح الأراضى لأقاربه اليونانيين والمقدونيين وأطلق على الفيوم منذ ذلك الحين مقاطعة "أرسينوى" نسبة إلى زوجته التى كانت لها شعبية كبيرة وسمعة طيبة عند المصريين حتى موتها عام 270 ق.م. وعاش على أرض الفيوم فى ذلك العصر المصريون بالإضافة إلى أجناس أخرى من يونايين ويهود وإيرانيين وسوريين وعرب وترك واندمجت هذه الأجناس فى الجنس المصرى عن طريق التزاوج والمصاهرة.

واستصلح بطلميوس الثانى "فيلادلفوس" جزء كبير من إقليم الفيوم وجففت أجزاء كبيرة من البحيرة وأصبحت صالحة للزراعة وبذلك أصبحت الفيوم أغنى ولاية تحت حكم البطالمة ونستطيع القول بأن بطلميوس الثانى استطاع أن يحول ولاية الفيوم إلى مدينة يونانية عن طريق بناء المعابد الإغريقية وأنه كان الأنسب لاستقرار الجنود والحاميات العسكرية، ولقد أسست المدن والقرى اليونانية طبقاً لتخطيط الإسكندرية فى أنماط ثابتة ومنظمة حيث ترجع أحد أسباب شهرة الفيوم إلى ذلك العدد الضخم الذى وجد من بقايا المدن وكانت الحياة فى الفيوم فى العصر اليونانى - الرومانى متمركزة إدارياً فى أحياء يونانية كان يسكنها أجناس مختلطة وكانت هذه الأجناس هيللنستية الثقافة ولا يوضح هذا التفاعل والاختلاط بين العناصر المصرية وهذه الأجناس أكثر من الممارسات الجنائزية فى المقابر التى ارتبطت بالمدن الجديدة.

وشهدت أوراق البردى بأن الفيوم إقليم سياحى عظيم منذ آلاف السنين وأنه عريق فى خيره وجماله ولقد برزت مكانة الإقليم السياحية فى عهد البطالمة والرومان حيث عنوا بالزراعة ونهضوا باقتصاد الإقليم وحافظوا على جماله وهدوءه، ولقد أشار "جيمس بيكى" إلى الرحلات السياحية من أوروبا إلى الفيوم وإلى اهتمام المسئولين براحة السائحين وتشجيعهم وعلى سبيل المثال رسالة من العصر الرومانى كتبها "هرمياس" أحد كبار الموظفين بالإسكندرية إلى "اسكلبيادوس" الموظف المحلى بالفيوم يحثه على الاهتمام براحة الزائر الرومانى الكبير والحرص على كل ما يدخل السرور إلى قلبه وأن من ضمن المشاهد التى يحرص على رؤيتها كل زائر كبير عند زيارته لمصر هى "تماسيح أرسينوى" المقدسة.

اتبع الرومان فى سياستهم فى مصر تخطيط خلق أو إيجاد "مقدونيا اصطناعية" فى مصر وكان لأجل ذلك لابد من وجود أرض بكر لهذه المستوطنات من أجل الجنود الإغريق بحيث يكون كل شئ فيها إغريقياً صميماً وفى عهد بطلميوس الأول والثانى أخذ علماء ومهندسو اليونان على عاتقهم ذلك الأمر وفى غضون سنوات كان هناك العديد من حقول القمح مع قرى ومدن جديدة، ولقد بدت هذه المقاطعة الجديدة أو "مقدونيا المستحدثة" أحب إليهم من أوطانهم التى ولدوا فيها، ولم يمدنا أى جزء من أرض مصر بالوثائق والبرديات اليونانية مثلما أمدتنا بها البهنسا (أوكسيرينخوس) والفيوم.

وحرص بطلميوس الأول قبل موته على خلق مقدونيا جديدة فى مصر وتوطين أكبر قدر من الجنود المسرحين من الإغريق، فاختار واحة الفيوم الواقعة غرب النيل حيث كانت مياه النيل فى وقت الفيضان تصب فيها أى أنها كانت بمثابة خزان للمياه الفائضة التى كانت تصب فى بحيرة قارون، وكانت واحة الفيوم ترتبط بطريق برى مع منف وبقناة مائية أيضاً، هذا المشروع وإن كان قد بدأ فى عصر "سوتير" إلا أنه لم يلق الرعاية والتنفيذ إلا فى عهد "فيلادلفوس" فى بداية القرن الثالث ق.م.

ومن المعروف أيضاً أن بطلميوس الثانى أبقى على المدن اليونانية الموجودة من قبل وهى "نقراطيس" والإسكندرية، ولم ينشئ هو من المدن الجديدة سوى مدينة فى أعلى الصعيد هى "بطلمية" (المنشأة بسوهاج) لعل الهدف الأصلى من إنشائها هو أن تكون مركزاً لحامية للدفاع عن الجنوب، أما باقى الإغريق فى مصر الذين فاضوا على المدن الثلاثة فقد أسكنهم على الأرض الزراعية فى قرى وبلدان النومات المختلفة وخاصة فى "نوموس" الفيوم.

ونستطيع بصفة عامة القول بأن آثار الإقليم فى عهد البطالمة تنطق بفنون ومعارف وعمران تشير إلى عناية البطالمة بهذا الإقليم أكثر مما سواه.

كان هذا استعراضاً سريعاً لوضع الفيوم فى فترة حكم البطالمة تمهيداً للحديث عن موضوع البحث "قرية فيلادلفيا".

المـوقع

تعرف اليوم باسم "كوم الخرابة الكبير" تمييزاً لها عن "كوم الخرابة الصغير" وهى مدينة "بوباستوس" الواقعة بأرض الروبيات على بحر وهبى شرق الروضة، تقع على بعد حوالى 8 كم إلى الشرق من الروبيات أما فيلادلفيا فتقع شرقى بحر وهبى فى أول الطريق الموصل إلى جرزة شمال شرق الفيوم المعروف بـ "درب جرزة".

أصل التسمية والمعنى

اسم المدينة موضوع الحديث هو "فيلادلفيا" وهو اسم يونانى خالص إذ أنه ليس تحريف أو تصحيف يونانى لاسم مصرى قديم، ومن ثم فليس لهذا الاسم جذور مصرية قديمة، أما معنى الاسم اليونانى "فيلادلفيا" فيبدو على الأرجح أن معناه "الحب الأخوى" ، ولعلنا نلحظ الارتباط والاقتراب اللغوى بين "فيلادلفيا" و "فيلادلفوس" وهو بطلميوس الثانى ويعنى اسمه "المحب لأخته".

أسباب الإنشاء

ذكرنا من قبل أن بطلميوس الثانى اطلق على إقليم الفيوم اسم "إقليم أرسينوى"........لاستكمال الدراسة  على  مجلة كاسل الحضارة و التراث

 

من نحن

كاسل جورنال  صوت الانسان الحر والأولى المتخصصة في الاعلام الدبلوماسي والثقافي والعلمي

كاسل جورنال  جريدة دولية إلكترونية يومية  حاصلة على الترخيص الدولي من قبل المملكة المتحدة برقم  10675 ومعتمدة من قبل السفارة المصرية بلندن ، مالكتها دكتورة عبير المعداوي 

حاصلة على جميع تصاريح المزاولة للعمل الصحفي  بكل دول العالم  والهيئات والمنظمات الدولية والعالمية والحكومية والمحلية والحقوقية

كاسل جورنال  تصدر بعدد من اللغات والطبعات المستقلة على المستوى الالكتروني  كما يلي ؛ 

كاسل جورنال العربية ’كاسل جورنال الإنجليزية ’كاسل جورنال الروسية ’كاسل جورنال الصينية