الصحة

 

القاهرة

أعلن مركز الاعلام و العلاقات العامة لمشيخة الازهر عن بيان المجلس الأعلى للأزهر الذي 

يعبر فيه المجلس الأعلى عن تأييده التام وبالإجماع لموقف الإمام الأكبر شيخ الأزهر، وهيئة كبار العلماء، ومجمع البحوث الإسلامية، من قضية القدس والقضية الفلسطينية، وموقف الإمام الأكبر برفض مقابلة نائب الرئيس الأمريكي في ظل القرار الباطل بحق القدس.

ويؤكد المجلس أن موقف الأزهر الشريف من هاتين القضيتين الإسلاميتين يمثل موقفًا ثابتًا وراسخًا، وسوف يظل متمسكًا به، ولن يتوان لحظة في الانتصار له، وذلك من واقع مسئوليته الإسلامية عن قضايا المسلمين، واهتمامه بكافة قضاياهم، وفي ضوء رسالته العلمية والإسلامية والإنسانية، ويدعو الله سبحانه أن يوفق المسلمين في المحافظة على حقوقهم والانتصار لقضاياهم.

 

عبير المعداوي

 

استقبل فضيلة الإمام الأكبر أ.د/ أحمد الطيب، شيخ الأزهر الشريف، الشيخ سالم هيتيمانا مفتي جمهورية رواندا، يرافقه السيد صالح هابيمانا، سفير رواندا بالقاهرة.

قال فضيلة الإمام الأكبر إن الأزهر الشريف حريص على دعم جميع دول القارة الأفريقية في المجالات العلمية والدعوية؛ لمساعدتها على التصدي للمشكلات التي تواجهها، وفي مقدمتها الإرهاب والتطرف الذي بات يزعزع الاستقرار في أفريقيا والعالم، مضيفًا أن الأزهر على استعداد لرفع عدد المنح المقدمة للطلاب الروانديين للدراسة في الأزهر الشريف، واستقبال أئمة رواندا في برنامج تأهيلي لتدريبهم على مواجهة القضايا والمشكلات التي تواجهها المجتمعات المسلمة في أفريقيا.

من جانبه أعرب مفتي رواندا عن تقدير شعب ورئيس رواندا لفضيلة الإمام الأكبر، وتطلعه لتوثيق العلاقات مع الأزهر الشريف، وأن يتولى الأزهر الإشراف على التعليم الديني في رواندا، مؤكدًا أن بلاده ترى أن التعليم والمنهج الأزهري هو المنقذ الوحيد لرواندا ولكل أفريقيا من شبح الإرهاب والتطرف، لأنه يهدم الأسس الفكرية المنحرفة التي يستند عليها الإرهابيون.

 

القاهرة

قال فضيلة الإمام الأكبر في كلمته الاسبوعية المتلفزة عبر القناة الفضائية المصرية و التي تبث كل يوم جمعة  حول الاحكام الشرعية : إن نصوص الشرع ليست تفصيلًا، فليس كل إنسان يرغب في شيء معين ولو كان علي حساب الآخرين يقول له الشرع: نعم، يقول الله تبارك وتعالى: " وَلَوِ اتَّبَعَ الْحَقُّ أَهْوَاءَهُمْ لَفَسَدَتِ السَّمَاوَاتُ وَالْأَرْضُ وَمَن فِيهِنَّ"، بل إن القانون نفسه أيضا لا يمكن تفصيله لكل حالة بشكل منفصل وإلا لحدث تضارب، أنا لست مع المرأة ضد الرجل، ولا مع الرجل ضد المرأة، بل أنا مقيد بأحكام الشرع الشريف، ثم كلنا مقيدون بالقوانين التي بنيت على أحكام الشريعة، نحن نتحدث إلى من عندهم إحساس بالمسئولية وإحساس بالآخر الذي كان يوما ما زوجًا له، له حقوق وعليه واجبات تجاهه، وعنده إحساس بأن ظروفًا قاسية فرقت بينهما وأن بينهما أطفالًا لهم حقوق، وعليه أن يتناسى الرغبات الشخصية والنزوات الخاصة.

وأضاف فضيلته في حديثه الأسبوعي الذي يذاع على الفضائية المصرية، أن المشكلة ليست في قوانين الأحوال الشخصية ولا في أحكام الشريعة، بل المشكلة في الأزواج غير المؤهلين الذين تقودهم نزوات شخصية وأغراض خاصة، وحروب ما كان لها أن تقوم بين عائلتين وبين الأب والأم أو الزوج والزوجة، فما الذي يمنع قائد السفينة وهو الزوج حتى لو سلمنا أنه مظلوم، من أن يتفق مع الزوجة اتفاقا هادئا؟ فحتى الغرب الذي يصرخ البعض مطالبين بالاقتداء به تتم عندهم عملية الانفصال أو الطلاق في جلسة بين الاثنين، وبعد الطلاق لا تتحول علاقتهم إلى حرب، وفي هذا المقام أود أن أشير إلى أننا لسنا مع طرف على حساب طرف آخر.

وأكد فضيلة الإمام الأكبر أن الواقع يقول: إن الرجل غالبا ما يكون في المركز الأقوى، والمرأة في المركز الأضعف هي وابنها أو ابنتها، ومن هنا حمى الشرع هذه المرأة باعتبارها مسئولة عن هذا المحضون، ووضع لها حقوقًا يجب على  الرجل أن ينفذها، لأن هناك علاقة إنسانية تستمر بينه وبين زوجته التي طلقت منه، والمشكلة أن هناك أناسا لا يمكنهم الحفاظ على هذه العلاقة الإنسانية، وهي مهمة جدًّا حتى لا ينشأ الولد مهزوزًا وممزقًا، وقلة -من أسف شديد- هي التي تفطن إلى أن الدخول في حرب كهذه سيدفع ثمنها النهائي الأطفال، قلة هم الذين يقدرون حجم الكارثة ، ولذا يجب على الجميع أن يتحمل، حتى يعيش هذا الطفل في جو إنساني متسق، يزور والده، ووالده يزوره، ولا يعيش في جو الخلاف والصراع بين أم ينتمي إليها وأب ينتمي إليه، المسئول هنا ليست الزوجة وليس الطفل، المسئول هو الزوج المطلق أيا كانت الدوافع التي دفعته للانفصال.

وتابع فضيلته: هناك مسؤوليات أخلاقية إذا انهارت لا يمكن أن يصلحها قانون، ولا حكم شرعي، فلو انهارت المسؤولية الأخلاقية سينهار احترام الشرع وبالضرورة سينهار احترام القواعد الاخلاقية، فعندما يشعر الزوج أن مسيرة الحياة مع زوجته أصبحت صعبة واقتنعت زوجته بذلك وانفصل الاثنان، يجب أن يكون التصرف بناء على مصلحة الصغير، لأنه جزء منهما، أما إشعال الحروب سواء من طرف الزوجة أو الزوج، فالضحية هو الطفل الذي سيدفع الثمن، وفي النهاية قد يتجه إلى المخدرات أو إلى الشارع  أو إلى الجرائم، فهل كل ذلك لا يجعلنا نستيقظ وننتبه لنوازن الأمور ونضغط على مشاعرنا ومشاكلنا الصغيرة؟ فنحن لا ننحاز للنساء، لكن نحن نقف مع الشرع وقوانينه، فيجب أن يكون الزوج المطلق مع الشرع ومع القانون والأخلاق العامة، ولو عولجت هذه المشكلة في إطار الشريعة والأخلاقيات العامة لن تحدث مشكلات، وأول شيء أطالب به المطلق هو أن يتعالى على الحروب الصغيرة لأن ابنه هو الذي سيدفع الثمن، فهذا الولد أو البنت تنسب لك شئت أم أبيت وأنت المسئول عن أي انحراف سلوكي أو إجرامي يتجه إليه هذا الطفل، وأقل هذه الجرائم أن يكره الطفل والده، هذا الوالد الذي عليه مسؤولية جديدة تختلف عن مسؤوليته عندما كان يعيش مع زوجته ويعيش بينهم هذا الطفل، فمسؤوليته الآن تتعدى إلى كل ما قد يؤثر على نفسية الطفل، إذا نظرنا إلى القضية في هذا الإطار فسوف تكون المشكلة بسيطة.

وأوضح فضيلة الإمام الأكبر أنه لا يتمنى أن يرى من يفشل  في الحفاظ على كيان أسرته، سواء هذا الشخص مصري أو غير مصري، عربي مسلم أو غير مسلم، فالأسرة لدينا نحن بالذات في الشرق لها قداسة خاصة، غير القوانين والأخلاق العامة، لديها قداسة في تقاليدنا وعاداتنا وأدياننا وشرائعنا، ولا يفترض أن نتعامل بهذه الصورة، ومن ينادي بأن العقد شريعة المتعاقدين، وهو غير فاهم لمذهب أبي حنيفة، ولا يعرف المسألة، هل كتب في عقد الزواج أنه إذا تم الطلاق يسلم الولد في سن كذا؟ إذا كان هذا مكتوب في العقد عند المأذون فلا ضير أن ينفذ، لكن العقد الذي تعاقدت عليه، الحضانة فيه خاضعة لقانون آخر، هذا أولًا، ثم إن البعض يفهم أن العقد عند أبي حنيفة تسلم فيه البنت على تسع والولد على سبع، من قال ذلك؟ هذا رأي من آراء المذهب الحنفي بدليل أنه لا يوجد نص قطعي من القرآن أو السنة، يقول: سلموا الولد في سن كذا أو سلموا البنت في سن كذا، ولكن الموجود هو أنه حين يستغني المحضون عن الحضانة ويصبح قادرًا على أن يلي أمور نفسه هذا هو الفيصل الذي وضعه الشرع.

وأردف فضيلته: قد يسأل أحد ما، لماذا لم يحدد الشرع سنًا معينًا لنزع الابن أو البنت؟ لو نظرنا إلى الأحناف في تحديد سن البنت بتسع والولد بسبع وهو رأي الفقيه الحنفي المعروف بالخصاف، وقد كان مهتمًا بالأسرة في ذلك الوقت، وله كتاب اسمه الرضاعة، وهو متوفى سنة 261هجرية، أي من حوالي 1200 سنة، وقبل 1200سنة كان الولد ممكن يعتمد على نفسه في سن سبع سنين، ويتحقق بذلك الغرض الفقهي والشرعي وهو استغناء المحضون عن الحضانة، فكان الولد وقتها يمكن أن يتاجر ويخرج للعمل، لكن الآن الولد في سن سبع سنين غير قادر على أن يلي أمور نفسه حتى أسلمه، وأقول هذا مذهب الأحناف، ثم إن البعض يقول إن هذا مخالف لقانون الأمم المتحدة، بالعكس قانون الأمم المتحدة يقول إن الطفولة لسن 18.

 وأشار فضيلة الإمام الأكبر إلى أنه إذا قضى الأمر إلى نزع هذا الطفل من أمه وأعطيناه للأب، هل يستطيع أن يقوم على خدمة نفسه في النظافة والملبس والطعام، وخاصة إذا ضم إلى أب متزوج من امرأة أخرى، فالعادة أنه لا يطلب منها هذا وإذا طلب فهو تكليف بما لا تطيقه، فإذا اطمأن القاضي أن ابن سبع سنين يقدر على ذلك لا بأس، لكن من يستطيع ويجرؤ أن يقول: إن الطفل في هذا الزمن يستطيع أن يفعل كل هذه الأمور على سبع سنين، ثانيًا أضرب مثًلا، قبل القانون 25 لسنة 29 وهو قانون قائم على الأحوال الشخصية على مذهب الأحناف كانت البنت تسلم على 9 سنوات والولد على سبعة، ويؤخذ بقوة الشرطة، ولكن في عام 1929 الدولة فطنت إلى أن هذا أصبح غير ملائم فتم رفع سن الولد إلى 9 سنين والبنت إلى 11سنة، وكان من الممكن أن يستمر هذا القانون الجديد 10 أو 20 أو 30 سنة، ولكن عام 1932 أي بعد ثلاث سنوات فقط تغير القانون مرة أخرى، وكان القاضي يحكم أن يبقى الولد مع أمه حتى سن البلوغ، والبنت حتى الزواج، وهذا نص القانون: "للقاضي أن يأذن لحضانة النساء للصغير بعد سبع سنين إلى البلوغ وللصغيرة إلى الدخول إذا تبين أن مصلحتهما تقتضي ذلك، وللأب وسائر الأولياء تعهد المحضون عند الحاضنة وتأديبه وتأمينه" فهذا قانون 1932 أبقى حضانة الولد إلى سن البلوغ والبنت إلى الزواج إلا أنه احتاط بألا يخلى سبيل الغلام إلا إذا كان ناضجًا، يعني لو بلغ الولد ووضح أن مستوى فكره ووضعه يتطلب حاضنا يبقى  بعد البلوغ مع الأم.

 برلين 

يشارك شيخ الازهر الامام الأكبر الدكتور  احمد الطيب في فعاليات مؤتمر السلام العالمي الذي يقام حاليا ببرلين ألمانيا 

و قد استقبلته المستشارة الألمانية انجيلا ميركل حيث أشادت  بدور الازهر النجيب في العالم

و في حفل افتتاح المؤتمر ألقى شيخ الازهر كلمة مطولة اهتم فيها بشتى المواضيع كان على رأسها   حرب الإبادة ضد مسلمي الروهينجا و الارهاب و ما يتعرض له العالم الاسلامي و الشرق الأوسط و نظرته للسلام و تطلعه للشباب ان يقوم بدوره المستقبلي لحماية الحضارة الحديثه 

 

و هذا أهم ما جاء في سياق كلمة الامام الأكبر شيخ الازهر الاستاذ الدكتور احمد الطيب:

 

 

- أغلَب المُنظَّمات الأُمَمِيَّة وجمعيات حقوق الإنسان في وادٍ والدِّماء والجُثَث والأشْلَاء وصراخ الأطفال ودموع اليَـتامَى وأنين الثَّكَالى في وادٍ آخر

- الحرب في هذا العَصْرِ تغيَّر مفهومها بسبب مَصَانِع المَوت التي تَحصد الآمنين وتضطر الكثيرين إلى الفَرارِ من جحيمِ الأسلِحَة الفتَّاكة

- التَّفْرِقةُ في الحقوق على أسَاسٍ من الفَقْرِ والغِنَى أو العِرْق أو اللَّون أو الدِّين عمل لاإنساني بكُلِّ ما تَحْمِلُه هذه الكلمة من معنى

- الشَّرقِ الآن يَعُج بالأسى والألم ويدفع ثمنًا فادِحًا من الدِّماء والجُثَث والمقابِر الجماعيَّة نتيجة سياساتٍ إقليميَّةٍ وعالميَّةٍ دَمَّرَت بها شُعُوبًا وحضارات عَريقة

- ما يَحْدُث اليَوْم لمسلمي الرُّوهِينجا من إبادةٍ جماعيَّةٍ وتَهجيرٍ قَسْريٍّ هو أحدَث فصول المسـرحيَّات العبثيَّة في الشَّـرقِ

- المُجتمع الدوليِّ عجَز عن إنقاذ مسلمي الرُّوهِينجا من تلك المآسي التي يئن لها ضميرُ الإنسانيَّة

- ما يحدث في الشرق سببه هو الإصرار على إبقاء المنطقة في حالة صراع دائم

- الإرهاب وُلد بأنيابٍ ومخالبَ جاهزة مخالفًا بقدراته الخارقة كل قوانين التطور الطبيعي

- الشرق سبق أن قدَّم للغرب أيادي بيضاء وحمل الكثير لحضارته وأشعل في ربوعه جذوات العلم والثقافة والأدب والفنون

- عالمنا المعاصر في حاجة إلى أخلاق إنسانية عامة عابرة للقارات تسوده وتحكم مسيرته وتكون بديلًا للأخلاق المتناقضة المتضاربة

- تعاون الأزهر الشريف مع المؤسَّسات الدينية الكبرى في أوروبا هو من أجل تحقيق خطوة على طريق السلام الذي تدعو إليه جميع الأديان

- نمدُّ أيديَنا لكل محب للسلام كائنًا ما كان دينه وكائنًا ما كان عرقه

 

نص كلمة فضيلة الإمام الأكــــبر أ.د/ أحـمــد الطــيب، شــيخ الأزهــــر رئيس مجلس حكماء المسلمين فــي مؤتمـــر حـــول السَّــــلام العــالمَي بعنوان: «طُــرُق السَّـــــلام» المنعقد بمدينة «مونستر» بألمانيا

 

بسم الله الرحمن الرحيم

الدكتورة/ أنجيلا ميركل المستشارة الألمانية

القائمون على ترتيب هذا المؤتمر الهام من مجلس حكماء المسلمين!

الحَفْــلُ الكَـــريم!

أُحَييكُم بتحيَّةِ الإسْلَام، وبتحيَّة الأدْيَان السَّمَاويَّة كلها وَهِيَ: السَّلَامُ عَلَيْكُم وَرَحْمَةُ اللهِ وبَرَكَاتُه.. وأشْكُركُم جَميعًا على حضوركُم هذا المُؤتمر الذي يَضُم نُخْبَةً مُتمَيِّزة من رِجَالِ الأدْيَان وقادَة السِّياسَة والفِكْر، والاقتِصاد والإعْلَام، وبخاصَّةٍ هذا الشَّبَاب الذي أَرَاهُ أمَامِي اليَوْم بوجُوهٍ مُشْرِقَةٍ واعِدَةٍ في عَزْمٍ وتصْمِيمٍ بصُنْعِ مُسْتَقبَلٍ إنسانيٍّ يظلِّلُه الأمن والسَّلام والعَيْش المشْتَرَك والتَّعارُف المُـتبَادَل القائِم على مبادِئ العَدْلِ والحُريَّةِ والمُسَاواة بين الناس، هذا وأرجو أنْ تَجِيءَ كَلِمَتِي أمَامكُم رغم المُدَّة القصيرة المُحَدَّدة لإلقائِها- مُعَبِّرة عن شيءٍ مِن مُشكلاتِ عالَمنا الُمعاصِر وما يُعانيه الناس، وبخاصةٍ في شَرقِنَا العَربيِّ والإِسْلَاميِّ مِن أهْوالٍ وعَبَثٍ بالأرواحِ والدِّماء، وإهدار الحُقُوق الآدميَّة بصُورةٍ بَشِعَة، تُذكِّرنا بحُرُوبِ الماضي التي كُنَّا نَظُنُّ أنَّها أصْبَحَت في ذِمَّةِ التَّاريخ.

واليَوْم.. وفي عصر التقدُّم العلمي والتِّقني والفَنِّي، وفي عَصْرِ الرُّقِيِّ والمُنظَّمات الأُمَمِيَّة، والجمعيات العالمية لحقوق الإنسان، ومنظَّمات المجتمعات المدنيَّة والمواثيق الدولية، التي أخذت على عاتِقها حِمايَة البُؤسَاء والأطفال والعَجَزة والأرَامِل، وتعهَّدَت بتوفيرِ مُقَوِّمات الأمن والأمان للنَّاسِ؛ ثُم تبيَّن أن أغلَب هذه المؤسَّسَات في وادٍ، والدِّماء والجُثَث والأشْلَاء وصراخ الأطفال ودموع اليَـتامَى وأنين الثَّكَالى في وادٍ آخر- في هذا العَصْرِ الجديد، تغيَّر مفهوم الحَرب بسبب مَصَانِع المَوت المُتطَوِّرة تِقنيًّا وعِلْميًّا: فأصبحت رَحَى الحرب تَحصد الآمنين في بيوتهم وشوارعهم وقُراهم ومُدنهم، ومدارسهم وأنديتهم، وتضطر الكثيرين إلى الفَرارِ من جحيمِ الأسلِحَة الفتَّاكة، تاركين أوطانهم إلى مجهولٍ لا يعرفون عنه شيئا، أو يضطرهم الرُّعب والخَوف إلى ركوبِ البَحْرِ لينتهي بهم الأمر في أعماقِه غَرَقًا وهَلَاكًا.

هذه الشَّريحة البائِسة الُمعذَّبة، هي شريحة إنسانيَّة لها ما لأيِّ آدميِّ في الشَّرقِ والغَربِ من حق الحياة وحق الحُريَّة وحق الاستِقرار على أرضِه والتمسُّك بوطنِهِ.

والتَّفْرِقةُ في هذه الحقوق على أسَاسٍ من الفَقْرِ والغِنَى أو العِرْق أو اللَّون أو الدِّين هو –في مفهومِ الإسلام، بل في مفهوم الأديان الإلهيَّة جَمعَاء، عمل لا-إنساني بكُلِّ ما تَحْمِلُه هذه الكلمة من معنى. والذين تربَّوا مِنَّا على مائدة الأنبياء والرسل وأخلاقِهِم يَعْلَمُونَ حَقَّ العِلْم أنَّ الإنْسَانَ أخو الإنسان، وأنَّ كل بني آدم نُظراءُ في الإنسانيَّةِ، وأنَّها وَشيجةٌ من وشائِج القُرْبَى تترتَّبُ عليها حُقُوقٌ وواجباتٌ مُتبادلة بين الناس.أفرادا كانوا أوجماعات أوشعُوبا.

أيَّتُهَا السيِّداتُ والسَّـادَة!

لا تستغربوا هذه اللُّغَة المتشَائِمة الَّتي افْتَتَحْتُ بها كلمتي في مؤتمرٍ كهذا، كُل ما فيه يَدعو إلى التَّفاؤُل والأمَل، فأنا قادِمٌ من الشَّرقِ الذي يَعُج بالأسى والألم، ويدفع –الآن- رجالُه ونساؤه وعجائزه وأطفاله ثمنًا فادِحًا من الدِّماء والجُثَث والمقابِر الجماعيَّة، لسياساتٍ إقليميَّةٍ وعالميَّةٍ دَمَّرَت بها شُعُوبًا وحضارات عَريقة: ومنها دول دُمِّرت في ساعات محدودة، ثُمَّ تُركت ركامًا هامدًا حتى هذه اللَّحْظَة التي أُحَدِّثُ فيها حضراتكم، ومنها دول لا تزال ماكينة القَتْل والتَّدمير تَعْمَل في البَشَرِ والحَجَرِ، بل منها ما تَعْمَل فيه هذه الآلة الجَهنَّمِيَّة قريبًا من خمسة عشر عامًا، ومنها ما انضافت إلى قائمة القتل والدَّمار فيها قائمة الأوبئة والأمراض الفتَّاكة.

وأحدَث فصول هذه المسـرحيَّات العبثيَّة في الشَّـرقِ؛ ما يَحْدُث اليَوْم لمواطنِي الرُّوهِينجا من المسلمين من إبادةٍ جماعيَّةٍ وتَهجيرٍ قَسْريٍّ، وعَجَزَ المُجتمع الدوليِّ عن إنقاذهم مِمَّا يَعْلَمه الجميع ومِمَّا تنقِلَه لنا شاشات التِّلفَاز ومواقع التواصل الاجتماعي من مآسٍ يئن لها ضميرُ الإنسانيَّة إن كان قد بقي للإنسانية ضمير في الشرق أو الغرب.

هذه المآسي –أيَّتُهَا السَّيِّداتُ والسَّادَة-تَعْرِفُونها جَيِّدًا، ونَحْنُ نَعْرِفُها مَعَكُم حَقَّ المعرفة، وربَّما تردَّدَت على مسامِعنا وألفناها ولم تعد تستحق من اهتماماتنا شيئا يذكر من كثرة ما سمعنا عنها ورأينا منها، ومن هذا المُنْطَلَق لَا أكرر القول في هذا الشَّأنِ، وقد قُلْتُ في بيانٍ صدرَ عن الأزهرِ أمس الأوَّل عن قضيَّة المواطنين المسلمين في الرُّوهينجا أنَّ بيانات الإدانة والشَّجب والاستِنكَار لَمْ تَعُد ذاتَ معنى، وهي تضييعٌ للوقتِ وإهدارٌ للطَّاقةِ.

لكن لا أستطيع أن أفارق هذا المؤتمر الغني بهذه القيادات الكبيرة الموقرة، وبقيادات المستقبل من هذا الشباب المفعم بالأمل والعزيمة والإصرار والذي نعقد عليه –بعد الله تعالى- آمالًا عريضة في إنقاذ الإنسانية مما ألمَّ بها من رعب وإحباط -لا أستطيع أن أترك مكاني هذا دون أن ألخِّص ما يدور في ذهني من خواطرَ عن هذه الأزمة، وأعترف أن منها رؤى وأحلام يقظة من قسوة الواقع الذي نعيش فيه، وعذري أن الأحلام هي كل ما يتبقى للعاجز من حيلة.

فأولاً: معظم ما حل بنا في الشرق من دمار منظَّم سبَبُه –فيما يقول لنا منظرو السياسات الدولية والإقليمية – هو الإرهاب الإسلامي، ومن ثَمَّ وجب التدخلُ لوقف خطره وإنقاذ الشعوب منه، واسمحوا لي حضراتُكُم إن شئنا أن نتحدث في شيء من الصراحة ووضع النقاط على الحروف أن أقول: إن ما يحدث في الشرق سببه هو الإصرار على إبقاء المنطقة في حالة صراعٍ دائم، والبحثُ عن مناطقَ يسهلُ فيها إذكاءُ صراعات دينية أو مذهبية تُؤدِّي إلى صدام دموي مسلح، والصَّمت المطبق على مصادر تموِّل هذا الإرهاب وتدعمه وتشجعه ليل نهار.

أما قصة الإرهاب فإنها تبقى -حتى هذه اللحظة- قصةً محيرة في وعي الأغلبية الكاسحة من العرب والمسلمين، فلا يزال الإرهاب يشبه أن يكون لقيطًا مجهول النسب لا نعرف من أبوه ولا من هي أمه.. ولا أريد أن أسترسل في سرد باقي الأسئلة المحيرة عن هذا الكائن العجيب الذي وُلد بأنياب ومخالب جاهزة، مخالفًا بقدراته الخارقة كل قوانين التطور الطبيعي، فهو لم يكد يبلغ مرحلة الفطام حتى أعلن دولته المزعومة المنسوبة للإسلام والتي يتصدر اسمها نشرات الأنباء العالمية حتى الآن.

وأنا لا أعفي شرقنا العربي والإسلامي من أن يتحمل نصيبه الأوفى من المسؤولية التاريخية عن هذا الإرهاب، والإنصاف يقتضي أن نسجل كثيرا من الأسباب السياسية والدينية والتعليمية والاجتماعية، التي ساعدت بشكل أو بآخر في تهيئة المسرح لهذا اللامعقول، لكني لا أستطيع أن أفهم أن إمكانات المنطقة العلمية والتقنية والتسليحية وحدها كافية لتفسير القفزات والطفرات في قدرات هذا التنظيم وتوسعاته، كما لا أفهم سياسة الكر والفر في التصدي وإنقاذ الناس من شروره وأخطاره.

ثانية هذه الخواطر: أن هذا الشرق الذي يئن أهله تحت وطأة أزمات بالغة التقعيد، سبق أن قدَّم للغرب أيادي بيضاء، وحمل الكثير لحضارته، وأشعل في ربوعه جذوات العلم والثقافة والأدب والفنون، وتكفيني الإشارة السريعة لما يقوله أحد علماء الغرب المعاصرين من «أن الثقافة الأوروبية تدين بدين ضخم وهائل لعالم الإسلام، وأن المسلمين حافظوا على علوم اليونان القديمة وحسَّنوها وأضافوا إليها، وأنهم وضعوا أُسس العلوم والطب والفلك والملاحة الحديثة، وأنهم كانوا الملهمين لكثير من إنجازات الغرب الحديثة».

ويقرر هذا الكاتب المنصف أنه لولا التسامح المتأصل في الإسلام مع غير المسلمين داخل العالم الإسلامي طوال خمسة عشر قرنًا لكان من المشكوك فيه بقاء اليهود ككيان عِرقي وديني مستقل، ولكان الغرب قد حُرم من إسهاماتهم الرائعة في الفن والطب والعلم والأدب والموسيقى، والتي لا حدود لها على وجه التقريب، ومن هنا فإن الصورة السائدة في الذهنية الغربية عن العالم الإسلامي بحسبانه عالمًا راكدًا «يسكنه شعب ذو عادات غريبة واعتقادات مبهمة تقريبًا، وأن نظرة الغرب المتحضر إلى الدول العربية على أنها مجموعة من محطات الوقود العملاقة، ومجرد مصدر مزود للمواد الخام التي يعمل بها الاقتصاد الغربي»، هذه الصورة رُغم أنها لا تعكس واقع العالم الإسلامي فإنها لا يمكن أن تشكل أساسًا لأي تفاهم حقيقي بين شعوب ذات ثقافات ومعتقدات مختلفة.

ويمضي الأستاذ في استنتاجاته المنطقية الموثقة بالاطلاع الواسع، فيقول: «إن الأمم الأوروبية كلها مرت بمراحل من الاستبداد والديكتاتورية والصراع المُدَمِّر، وأن تحركها نحو الديموقراطية إنما جاء في القرن الأخير تقريبًا، فإن المشكلات السياسية الداخلية للدول الإسلامية يجب أن يترك حلُّها لشعوب هذه الدول، وقد أثبت التاريخ أن العالم الإسلامي يمتلك مبادئ روحية وأخلاقية كفيلة بتشجيعه على سياسة التسامح والأخوة المشتركة بين جميع الأعراق والمذاهب.. ومن حقه أن يتطوَّر بما يتفق وحاجات شعوبه وتطلعاتها، مثلما فعلت الأمم الأوروبية من قَبْله. وقد شاركت أوروبا وأميركا وروسيا في التوقيع على ميثاق تأسيس منظمة الأمم المتحدة الذي تنص بنوده الأولى على أنه ليس من حق أي دولة أن تتدخل في الشؤون السياسية الداخلية لدولة أخرى» .

وأعتذر لكم مرة أخرى عن طول هذا الاقتباس، ولكن أردت أن أُطل على عالمنا الإسلامي من منظور غربي منصف؛ لأرى حجم التناقض والمسافة البعيدة جدًّا بين القول والعمل.. وكيف أن شرقنا العربي الذي كنت أتغنَّى وأنا طالب بالمرحلة الثانوية بتحرره من الاستعمار، وببناء السَّد العالي في أسوان، وبالأنظمة السياسية والاقتصادية الجديدة، وبحركات التحرُّر التي كانت تتنقل بين أقطاره بصورة متلاحقة، كيف عاد هذا الشرق مسـرحًا لصـراع الأسلحة والسياسات والمطامع الإقليمية والدولية، وأن الشعوب الفقيرة البائسة التي أنتمي إليها مولدًا ونشأة وتعليمًا هي التي دفعت، ولازالت تدفع ثمن هذا العبث الإقليمي والدولي، وأنها تنفذ حروبًا بالوكالة لا ناقة لها فيها ولا جمل، كما يقول المثل العربي.

ثالثًا وأخيرًا: أرى – من وجهة نَظَرٍ أعياها طُولُ البحث والتأمُّل- أن مكمن الداء هو ضعف العنصـر الأخلاقي في توجيه حضارتنا اليوم ولَـجْمِها حين تستبد بها الشهوات والأغراض، وليس الحل في مزيد من التطور العلمي والتقدم التقني، رغم أهميتها وضرورتهما لحياة أفضل وأكثر رقيًّا، وليس الحل في الفلسفات المادية وما إليها من توجهات علمانية، التي تنكَّرت لله وللأديان وللأخلاق، وليس الحل في المذاهب النفعية ولا المذاهب الإنسانية، فكلها فلسفات تدور حول الفرد بحُسبانه شخصًا، وليس باعتباره عضوًا في جماعة إنسانية يرتبط بها، ولها حقوق تجب مراعاتها وإلا فسدت الجمعية الإنسانية وأصبح بأسها بينها شديدًا.

والحل –فيما أرى هو في أخلاق إنسانية عامة عابرة للقارات، مُجْمع عليها شرقًا وغربًا، تسود عالمنا المعاصر وتحكم مسيرته، وتكون بديلًا للأخلاق المتناقضة المتضاربة التي دفعت عالمنا المعاصر إلى ما يشبه حالة الانتحار الحضاري، وليس من سبيل إلى برنامج أخلاقي عالمي –فيما يقول كينج- إلا مائدة الأديان والأديان وحدها ولكن ذلك مشروط بإقامة سلام بين الأديان نفسها أوَّلًا.

ومن أجل تحقيق خطوة على طريق السلام الذي تدعو إليه جميع الأديان سعى الأزهر ليتعاون مع المؤسَّسات الدينية الكبرى في أوروبا، وبخاصة جمعية «سانت إيجيديو» والتي أحضر مؤتمرها للسلام للمرة الرابعة، ليؤكد الأزهر الشريف مع هذه المؤسسات استعداده لصنع سلام مع كافة الأديان والمذاهب.

نعم! ومن أجل ذلكم جئت أمدُّ يدي – بصفتي مسلمًا – لكل محب للسلام كائنا ما كان دينه، وكائنا ما كان عرقه، وشُـكْــرًا لِحُسنِ استماعكم.

كتب عبير المعداوي

برلين 

يشارك مولانا الامام الأكبر شيخ الازهر دكتور احمد الطيب في مؤتمر السلام العالمي حيث قال اثناء كلمته عن الارهاب ان الشرق يمر بازمة نفهمه فهناك مخطئون لا يريدون الاستقرار لهذه المنطقه 

كما ان الارهاب مسئوليه مشتركة يتحمل نصيبها العالم العربي و الاسلامي من مسئوليتها التاريخية 

 

حيث قال شيخ الازهر موضحا هذه النقطة العامة عن الارهاب ؛

 

((  إن شئنا أن نتحدث في شيء من الصراحة ووضع النقاط على الحروف أن أقول: إن ما يحدث في الشرق سببه هو الإصرار على إبقاء المنطقة في حالة صراعٍ دائم، والبحثُ عن مناطقَ يسهلُ فيها إذكاءُ صراعات دينية أو مذهبية تُؤدِّي إلى صدام دموي مسلح، والصَّمت المطبق على مصادر تموِّل هذا الإرهاب وتدعمه وتشجعه ليل نهار.

أما قصة الإرهاب فإنها تبقى -حتى هذه اللحظة- قصةً محيرة في وعي الأغلبية الكاسحة من العرب والمسلمين، فلا يزال الإرهاب يشبه أن يكون لقيطًا مجهول النسب لا نعرف من أبوه ولا من هي أمه.. ولا أريد أن أسترسل في سرد باقي الأسئلة المحيرة عن هذا الكائن العجيب الذي وُلد بأنياب ومخالب جاهزة، مخالفًا بقدراته الخارقة كل قوانين التطور الطبيعي، فهو لم يكد يبلغ مرحلة الفطام حتى أعلن دولته المزعومة المنسوبة للإسلام والتي يتصدر اسمها نشرات الأنباء العالمية حتى الآن.

وأنا لا أعفي شرقنا العربي والإسلامي من أن يتحمل نصيبه الأوفى من المسؤولية التاريخية عن هذا الإرهاب، والإنصاف يقتضي أن نسجل كثيرا من الأسباب السياسية والدينية والتعليمية والاجتماعية، التي ساعدت بشكل أو بآخر في تهيئة المسرح لهذا اللامعقول، لكني لا أستطيع أن أفهم أن إمكانات المنطقة العلمية والتقنية والتسليحية وحدها كافية لتفسير القفزات والطفرات في قدرات هذا التنظيم وتوسعاته، كما لا أفهم سياسة الكر والفر في التصدي وإنقاذ الناس من شروره وأخطاره.

 

 

 

 

 

كتب /عبير المعداوي 

يشارك شيخ الازهر الامام الأكبر الاستاذ الدكتور أحمد الطيب في مؤتمر السلام  العالمي  بألمانيا الذي يقام في العاصمة برلين و بحضور رئيسة الوزراء المستشارة انجيلا ميركل من استقبلت فخامة شيخ الازهر في وقت سابق 

و قال الامام في  كلمته المطولة و التي اختص فيها الحديث عن أزمة مسلمي الروهينجا ؛
أغلَب المُنظَّمات الأُمَمِيَّة وجمعيات حقوق الإنسان في وادٍ والدِّماء والجُثَث والأشْلَاء وصراخ الأطفال ودموع اليَـتامَى وأنين الثَّكَالى في وادٍ آخر كما أن الحرب في هذا العَصْرِ تغيَّر مفهومها بسبب مَصَانِع المَوت التي تَحصد الآمنين وتضطر الكثيرين إلى الفَرارِ من جحيمِ الأسلِحَة الفتَّاكة

و أضاف قائلا معبرا عن حزنه و تشائين لما يحدث في العالم الاسلامي و الشرق الأوسط ؛

أن ما يَحْدُث اليَوْم لمواطنِي الرُّوهِينجا من المسلمين من إبادةٍ جماعيَّةٍ وتَهجيرٍ قَسْريٍّ، وعَجَزَ المُجتمع الدوليِّ عن إنقاذهم مِمَّا يَعْلَمه الجميع ومِمَّا تنقِلَه لنا شاشات التِّلفَاز ومواقع التواصل الاجتماعي من مآسٍ يئن لها ضميرُ الإنسانيَّة إن كان قد بقي للإنسانية ضمير في الشرق أو الغرب.

و أوضح الدكتور أحمد الطيب شيخ الازهر المشارك في مؤتمر السلام العالمي ببرلين ؛

أن هذه المآسي –أيَّتُهَا السَّيِّداتُ والسَّادَة-تَعْرِفُونها جَيِّدًا، ونَحْنُ نَعْرِفُها مَعَكُم حَقَّ المعرفة، وربَّما تردَّدَت على مسامِعنا وألفناها ولم تعد تستحق من اهتماماتنا شيئا يذكر من كثرة ما سمعنا عنها ورأينا منها، ومن هذا المُنْطَلَق لَا أكرر القول في هذا الشَّأنِ، وقد قُلْتُ في بيانٍ صدرَ عن الأزهرِ أمس الأوَّل عن قضيَّة المواطنين المسلمين في الرُّوهينجا أنَّ بيانات الإدانة والشَّجب والاستِنكَار لَمْ تَعُد ذاتَ معنى، وهي تضييعٌ للوقتِ وإهدارٌ للطَّاقةِ.

 

 

 

التقى فضيلة الإمام الأكبر أ.د/ أحمد الطيب، شيخ الأزهر الشريف، رئيس مجلس حكماء المسلمين، ظهر اليوم الأحد، المستشارة الألمانية، أنجيلا ميركل، وذلك في مستهل زيارته إلى ألمانيا؛ للمشاركة في مؤتمر "طرق السلام" المنعقد بمدينة مونستر بألمانيا.

وتطرق اللقاء إلى بحث مجالات التعاون بين الأزهر الشريف وألمانيا، إضافة إلى مأساة مسلمي الروهينجا في بورما.

Published in أوروبا
الصفحة 1 من 2
We use cookies to improve our website. By continuing to use this website, you are giving consent to cookies being used. More details…