كاسل جورنال

كاسل جورنال

السبت, 17 تشرين1/أكتوير 2020 20:31

سؤال السياسة

 

من المؤكد أن مشكلتنا في اليمن على وجه الخصوص، وفي الوطن العربي على وجه العموم، تتركز الى حد كبير بعدم قدرتنا على التعاطي مع السياسية كمفهوم مدني وكفكرة ثقافة ومعرفية عقلية مناط بها إحتواء مشاكل المجتمع وتناقضاته وحتى إختلافاته التى تظل حتمية الورود ، طالما تحول وجود الفرد إلى جماعة، فمصدرية السياسية تتعلق بالإجتماع البشري، والإختلاف بين مكونات هذا الأخير تظل سنة الله في خلقه .

ليس المقصود فيما سبق أننا لم نمارس الفعل السياسي من موقع السلطة أو المعارضة ، بل المقصود أننا لم نمارس هذا الفعل بشكل واعي لفكرة السياسية ولمفهومها بكونها فلسفة عقلية واقعية واعتمالات مدنية قادرة على إنتاج الحلول للمشكلة الاجتماعية بما في ذلك صراع المكونات الاجتماعية والسياسية على السلطة والحكم في أي مجتمع، بمعنى آخر أننا منذ السقيفة = { الاجتماع السياسي الأول في تاريخ الدولة العربية الإسلامية } وحتى اليوم نمارس الفعل السياسي بدون فلسفة سياسية أو بدون وعي بالسياسة وبمألآتها وأحكامها ، لهذا السبب لم تتحول السياسة في تجربتنا التاريخية الممتدة أربعه عشرة قرن ونصف الى علم سياسي ومعرفة سياسية وثقافة سياسية وحتى إلى أدوات ناجعة في معركة التغيير السياسي والاجتماعي، بل لم يتم التعاطي معها كفكرة مستقله بذاتها .

فالسياسة في كل أحوالنا وفي كل اقطارنا إما أن تمارس من وراء حجاب شرعي و تتخذ من الخطاب الديني محرم شرعي يرافق حضورها المتخفي والمؤطر دائما بما هو متعالي ومقدس، أو أنها تتحرر من ماهو متعالي ومقدس ولكنها تمارس خارج سياقها المدني وخارج قنواتها المشروعة، بمعنى آخر تمارس بفكر استبدادي يقوم بدرجه أساسية على خنق السياسية لذلك لا غرابة أن يقول المفكر محمد جابر الانصاري ( كل شي في حياتنا العربية مسيس إلا السياسية ) وهو إلى حد كبير محق في ذلك فالسياسة هي الشيئ الوحيد الذي لم يتم تسييسها وتحويلها إلى أدوات ناجعه في معترك التغيير .

من المفارقة العجيبة التي تتميز بها تجربتنا التاريخية أن السؤال السياسي في تاريخنا العربي والإسلامي نجح مبكراً في تأسيس فرق دينية وعقائدية ومذاهب وحتى أحزاب دينية تتقاتل حتى اليوم من أجل السلطة والحكم كما نشاهدها في عموم الوطن العربي ، لكنه مع ذلك لم ينجح حتى اليوم في تأسيس ثقافة سياسية مدنية ، ولا حتى مجال سياسي عام تتموضع فيه السياسية بشكل طبيعي ، كما أننا في تجربتنا التاريخية نجحنا في إنتاج حضارة اتسعت الى خارج حدود الجغرافية العربية لكننا في نفس الوقت فشلنا في إنتاج نظام سياسي وفي تأسيس دولة قادرة على هظم هذا الإتساع الحضاري ، بل إننا في قمة عطائنا الحضاري كنا نتصدع من الداخل سياسياً بدرجة رئيسية وبشكل متسارع، ما يعني في النتيجة أن الجسم الحضاري الكبير، كان في قمة عطائه الحضاري يدار برأس سياسي بمنتهى الصغر ، على حد وصف محمد جابر الانصاري، الأمر الذي أدى إلى سقوط هذا الجسم الحضاري وانكماشه لأن شرايين السياسية في دماغة كانت مغلقه بأحكام من قبل الحاكم .

ما يجب أن ندركه جمعياً أن الفعل السياسي الواعي للفكرة السياسية وللمفهوم السياسي المدني بعد صراعه الطويل من أجل تحرير السياسة من هيمنة الدين والسلطان نجح في حل مشكة المجتمع الأوروبي ، فتم تأسيس الدولة التى أتت في الأساس كحل جذري لمشكلة السلطة التي اتخذت يومها أشكال ومسميات عديده.... لاسيما بعد أن ذاق المجتمع الأوروبي ذرعاً بمغامرات الحكام وسلطانهم المطلق ، كما نجح هذا الفعل السياسي في خطوة ثانية في تأسيس نظام سياسي ديمقراطي تعددي أتى في الأساس كحل لمشكلة الاحتقان السياسي على المستوى الأفقي ، خصوصاً بعد أن شهد المجتمع نشوء مكونات وأحزاب سياسية تملك مشروعات سياسية وتنموية وتفكر في الوصول إلى رأس السلطة ، فأصبح الوصول إلى كرسي السلطة بعد هذه التحولات يتم عن طريق عد الرؤوس بدلاً من قطعها كما قال على خليفه الكوري في معرض حديثه عن حقيقة الديمقراطية .

نعم بهذا التحول المدني تم تأسيس المجال السياسي العام الغير محتكر ، بل القادر في نفس الوقت على إستيعاب حركة المجتمع واختلافاته التي أصبحت تشكل اليوم حالة من التدافع السياسي السلمي بين الأنا والآخر، لكن هذا النجاح لم يكن ليحدث لو أن المجتمع الأوروبي في صيرورته الثورية فشل في تحرير السياسة كفكرة مدنية من هيمنة الدين والسلطان أو فشل في التعاطي معها على أساس أنها قيم وافكار مدنية تتعلق بالإجتماع البشري الذي يمثل في نفس الوقت مصدراً وحيد لها بغض النظر عن معتقداته الدينية .

بيت القصيد أننا اليوم في اليمن وفي الوطن العربي بشكل عام مازلنا نثور على واقعنا الممانع ونخوض معركة الدولة والديمقراطية بشكل منفصل تماماً عن معركة تأسيس السياسة، وآية ذلك أننا نحشد في معركتنا الثورية مكونات وحتى قيادات تمارس الفعل السياسي بشكل يعيق حضور السياسة أو حتى يؤسس لثقافة سياسية مدنية مستقلة بذاتها عن هيمنة الدين والسلطان !!!

فهمي محمد عبدالرحمن

السبت, 17 تشرين1/أكتوير 2020 18:32

المخ

 لقد أبهر العلماء هذا العضو الذي لا يتعدى ٣.٥ رطل من الماده الرخوه الهلاميه وبه أصبح الإنسان سيدا على الكون. انه الشئ المعجزه الا وهو مخ الإنسان والذي يتكون من حشد هائل من الخلايا العصبيه والتي تقدر ما بين ١٠الي ١٥ مليار ان ما يحدث داخل خليه واحده من الاتصالات يقدر ب ١٠ اس ٢٨ اتصال مما يعني ان جميل الاتصالات داخل المخ تعادل في المتوسط ١٠اس٢٨ مضروبا في ١٠مليار خليه فتصل لعدد لا نهائي من الاتصالات داخل خلايا المخ في ترابط مذهل ويتلقي المخ عدد لا نهائي من الاشعارات بشكل لحظي وتلك السعه التخزينيه التي وقف العلماء عاجزين عن تفسيرها فاقت كل التخيلات فلا يوجد حد للمعلومات فيتلقي المخ المعلومات وكل المشاعر والأحاسيس من لحظه الميلاد الي الموت ويكون الرد على تلك الاشعارات بشكل مذهل في لا وقت. ويتكون المخ من شقين الشق الأيمن الذي يتكلم في شق جسم الإنسان الأيسر والشق الأيسر الذي يتحكم في شق الإنسان الأيمن ويحتوي أيضا على مراكز النطق والتفكير وسوف نقوم بالشرح المفصل لها لاحقا..

تحرير ...محمد حمدي .

 

قرر الجهاز الفني بقيادة ربيع ياسين المدير الفني لمنتخب الشباب إقامة مباراة ودية أمام فريق الديوانية العراقي احد الفرق الصاعدة للدوري الممتاز العراقي المًوسم الحالي يوم الأحدالمقبل في تمام الرابعة مساءا علي الملعب الفرعي لاستاد القاهرة وذلك في بداية الأسبوع الرابع من المعسكر المفتوحً الذي بدا منتصف نوفمبر الماضي

ويتدرب الفريق علي فترتين صباحية ومسائية تحت قيادة الجهاز الفني بقيادة ربيع ياسين في إطار الاستعدادات لتصفيات بطولة شمال أفريقيا بتونس المؤهلة لكاس الأمم الأفريقية المقرر إقامتها بموريتانيا 2021

من جهة اخري يجري حسام اشرف لاعب الزمالك ومهاجم المنتخب جلسات علاج طبيعي لمدة ثلاث ايام لشعوره بآلام في العضلة الضامة ومن المنتظر ان يعود الي المشاركة مع الفريق عقب مباراة الديوانية العراقي استعدادا للسفر الي تونس في الثالث من نوفمبر المقبل.

تحرير/ وليد سعيد

 

السبت, 17 تشرين1/أكتوير 2020 18:28

الحكاية السادسة عشر .. صاروخ ساجر

 

لم يكن القادة العسكريون يولون أهمية كبيرة للصواريخ المضادة للدروع قبل حرب أكتوبر، بل أن بعض القادة – ومنهم الإسرائيليون – كانوا ينظرون لهذا النوع من الأسلحة باحتقار، وكانت القاعدة تقول أن الدبابة لا تواجه إلا بدبابة، وعندما تظهر الدبابات فإن جنود المشاة يفرون مهما كان تسليحهم، لكن ما حدث فى حرب أكتوبر كان عكس هذا تماما، حيث كانت الدبابات الإسرائيلية تفر من جنود المشاة المصريين، ولقد أصدر القادة الإسرائيليون أوامرهم لأطقم الدبابات بالبعد مسافة آمنة عن أطقم صيد الدبابات المصرية المسلحة بهذه الصواريخ، وكتبت الصحافة الغربية وقتها أن "صواريخ ساجر المصرية تغتصب الدبابات الإسرائيلية على طول القناة".

"ساجر" هو صاروخ موجه، مضاد للدروع، ينتمى لفئة صواريخ الجيل الأول ويعمل وفقاً لمبدأ السيطرة والمتابعة البصرية، ويسمى بـ"المالتوكا" ويتميز ببطىء سرعته، وتعتمد دقّة الإصابة فيه على مهارة الرامى حيث يتحكم الرامى فى الصاروخ عن طريق سلك من لحظة إطلاقه وحتى وصولوه للهدف، ولقد كانت مهمة اتقان الإصابة بهذه الصاروخ شاقة للغاية ومثلت حديا كبيرا ولقد كان الجندى المصرى يطلق من 20 إلى 25 صاروخ يوميا فى التدريبات، حتى وصل للدرجة المبهرة التى قدمها فى حرب أكتوبر.

بدأ العمل على تطوير هذا السلاح فى شهر يوليو من العام 1960 فى مكتب التصميم الهندسى Kolomna واستند على نسخ غربية من الصواريخ المضادة للدروع الموجهة، مثل الفرنسىEntac والألمانى Cobra . الاختبارات الأولية أكملت فى 20 ديسمبر من العام 1962، ودخل الصاروخ الخدمة فى 16 سبتمبر من العام 1963 .

يحمل الصاروخ فى حقيبة خاصة، والتى تعمل أيضاً كمنصة للإطلاق. ويتكون من جزأين، رأس حربية ذو شحنة جوفاء وصمامة كهربائية، ووزنهما الإجمالى 3 كيلوجرام، والجزء الثانى خاص بجسم المحرك الصاروخى والذيل بزعانفه الأربعة وبكره السلك، ويزن 12 كيلوجراما.

يتم توجيه القذيفة بواسطة مقود صغير والذى يتطلب تدريب متواصل ومركز من المشغل، ويتم إرسال أوامر التوجيه بواسطة ثلاثة أسلاك نحاسية خلفية، تنحل من مؤخرة الصاروخ . وقبل الإطلاق يتوجب وضح الحقيبة على أرض صلبة، ورفع الصاروخ لزاوية مقدارها 30 درجة لمنعه من الاصطدام بالعوائق أو الأرض، وتندفع القذيفة بسرعة طيران تبلغ 110 م/ث، مع 8.5 دورة فى الثانية، حيث يستطيع الصاروخ قطع مداه الأقصى البالغ 4000 م فى 40 ثانية أو أقل قليلا .

ويحتاج الصاروخ بعض الوقت لاستعادة توجيهه نحو الهدف، هذه المسافة تتراوح بين 500-800 م، وقبل هذه المسافة لا يستطيع الصاروخ عملياً الاشتباك مع الهدف ولتغطية هذه الفجوة استجدم الجيش المصرى الآر بى جى 7 لضرب الأهداف من هذه المسافة القريبة بينما يضرب الساجر الأهداف التى تبعد من 800 متر حتى 4000 متر.

وقد أثبتت الاختبارات أن المشغل يحتاج لنحو 2300 عملية إطلاق نار فى المحاكى simulated، ليصبح بارع فى عملية التوجيه وإصابة أهدافه.

وتقول المصادر الروسية أنه تم تدمير 800 دبابة اسرائيلية بواسطة هذا الصاروخ من إجمالى 1100 دبابة دمرت خلال الحرب، وأدى هذا النجاح الباهر إلى إنتاج واسع للصواريخ المضادة للدروع على مستوى العالم، ولعل أحدثها الآن هى صواريخ "كورنت" الروسى – والذى تشمله الصفقة الروسية الأخيرة، و"ميلان" الفرنسى، و"سبايك" الإسرائيلى، و"جافلين" الأمريكى الذى يصوب بتقية "اضرب وانسى" أى أنه لا يحتاج مهارة كبيرة من الرامى فما عليه إلا أن يصوب على الهدف ثم يطلق وبعد ذلك يوجه الصاروخ نفسه حتى الوصول لهدفه .

المثير فى الاستخدام المصرى لصواريخ الدفاع الجوى وتلك المضادة للدروع أنهما صممة لأغراض دفاعية، لكننا استخدمناهما فى تناغم مع الأسلحة الأخرى لأغراض هجومية ولذبح أهم سلاحين لدى إسرائيل – الطيران والمدرعات أو إلا هى كما كان القادة الإسرائيليون يطلقون عليهما – وكان هذا تغييرا حادا وقاسيا ومفاجئا فى الفكر العسكرى العالمى.

تحرير .. سهر سمير فريد

 

أفاد تقرير صحفي إيطالي، اليوم الجمعة، بأن برشلونة بدأ بالفعل عملية البحث عن بديل لنجمه الفرنسي عثمان ديمبلي، والذي اقترب من الرحيل عن كامب نو.

وينتهي عقد ديمبلي مع برشلونة في صيف 2022، وبما أنه خرج من حسابات مدربه الهولندي رونالد كومان، سيتخلص الفريق منه في الشتاء أو بالصيف المقبل على أقصى تقدير، لتجنب رحيله مجانًا في الصيف التالي.

وارتبط اسم ديمبلي بالانتقال إلى يوفنتوس، والذي يلقى اهتمامًا كبيرًا من جانب مسؤولي البيانكونيري، نظرًا للعلاقات المميزة بين الناديين من حيث تبادل اللاعبين، فإن بطل الكالتشيو ينوي التدخل لإحضار ديمبلي إلى تورينو.

كما يظهر ديمبلي على رادار أندية إنجليزية عديدة، حيث يمكن لمانشستر يونايتد تجديد اهتمامه باللاعب في يناير المقبل، بالإضافة أيضًا إلى آرسنال وليفربول.

وبحسب موقع "كالتشيو ميركاتو" الإيطالية، فإن برشلونة استقر بالفعل على بديل ديمبلي، وهو مواطنه فلوريان توفين، الذي ينتهي عقده مع مارسيليا بنهاية هذا الموسم، ولم يتوصل لاتفاق حول التجديد.

وكان توفين ضمن اهتمامات ميلان طوال الفترة الماضية، والذي كان يستعد لتجديد محاولاته لضمه في يناير المقبل، وكذلك إشبيلية وليدز يونايتد، إلا أنه من المتوقع أن يكون برشلونة أكثر إقناعًا لنجم مارسيليا.

تحرير / وليد سعيد

 

السبت, 17 تشرين1/أكتوير 2020 18:24

اليوم العالمي للتخدير

 

وليام تومس جرين مورتون (William Thomas Green Morton)،ولد في التاسع من أغسطس سنه 1819 في مدينة شارلتون بولاية ماساتشوستس بأمريكا. طبيب أسنان ويعتبر أول من استخدم الإيثر (Ether) كمادة مخدرة، وذلك في 16 من أكتوبر عام 1846 في العمليات الجراحية.

عمل وليام كطبيب أسنان بتشارلتون بولاية ماساشوستش الأمريكية، ، درس جراحة الأسنان ومارسها، وكان هوراس ويلز أحد الأساتذة الذين تعلم منهم مورتون بهارتفورد - كونيكتيكت ثم أصبح الاثنان شركاء في الاهتمام بالتخدير. تخرج وليام من كلية بالتيمور لطب الأسنان عام 1842، وبعد تخرجه بعام تزوج من إليزابيث وايتمان، وفي عام 1844 تابع دراسته على يد الدكتور تشارلز جاكسون، بمدرسة هارفارد للطب، ومنح درجة الطب الفخرية عام 1852 من جامعة واشنطن ببالتيمور. ويعتبر وليام أول من أستخدم الأثير في العمليات الجراحية كمخدر.

أجتهد العلماء قديماً في البحث عن حل لتسكين الآلام الحادة التي يعاني منها المريض الذي تضطره الظروف للخضوع لإجراء العمليات الجراحية، فأسفرت بعض الأبحاث عن استخدام بعض الأعشاب التي تقلل من الإحساس بالألم مثل الأفيون، والقنب وغيرها ولكنها لم تقض على الألم نهائياً نظراً لاستخدامها بتركيزات قليلة لأن الكثير منها يفضي إلى الموت، ثم جاءت المشروبات الكحولية كوسيلة لتخفيف الألم ولكن المريض ما يلبث أن يشعر بالألم ويسترد وعيه، كما حاول البعض إفقاد المريض لوعيه حتى يتم الانتهاء من العملية، وأيضاً استخدام التنويم المغناطيسي، وقام الصينيون باستخدام الإبر للتحكم في الألم، وغيرها الكثير من الوسائل التي لم تحقق الكثير من النجاح وكان لكي يتم إجراء عملية لمريض يجب تقييده جيداً على منضدة العمليات حتى يتم الانتهاء من العملية، وكان الكثير من العمليات ينتهي بوفاة المريض.

بدأ التخدير يأخذ شكل أخر بداية من أواخر القرن الثامن عشر، فاكتشف الكيميائي بريستلي غاز أكسيد النيتروز والذي له تأثير مخفف للألم، كما اكتشف مايكل فاراداي أن استنشاق غاز الأثير له تأثير يسبب فقدان الإحساس بالألم.وتوصل د. هوارس ويلز إلى استخدام "الغاز المضحك" أو أكسيد النيتروز كوسيلة للتخدير أثناء إجراء جراحات الأسنان، ولكن لم يكتب لويلز النجاح في عرض تجاربه أمام الأطباء. جاء دور مورتون بعد ذلك والذي توصل إلى أن "الغاز المضحك" ليس وسيلة فعالة في تخفيف ألام المرضى أثناء إجراء العمليات الجراحية، فلجأ إلى استخدام "الأثير" والذي عرف عنه أن له خواص خافضة للألم ومفقدة للإحساس.أنكب مورتون على تجاربه على الأثير كمخدر، وكانت البداية عندما جربه على كلبه، ووجد أنه بعد التخدير يعود إلى وعيه بعد فترة قصيرة أو طويلة تبعاً لمقدار جرعة الأثير المعطاة، ثم جربه مرة أخرى على نفسه في خلع أسنانه، وكانت أول تجربة فعلية طبقها على حالة مرضية في 30 سبتمبر 1846 عندما استخدمه في إجراء إحدى الجراحات في أسنان مريض له أبدى استعداده لتحمل أي شيء من أجل التخلص من الألم، وبالفعل استخدم مورتون "الأثير" في تخدير المريض وعندما أفاق من التخدير قال لمورتون إنه لم يشعر بأي ألم أثناء الجراحة، وكان هذا إيذاناً بفتح باب جديد في الطب من أجل القضاء على الألم أثناء إجراء العمليات الجراحية.

توالت العمليات الجراحية التي قام بها مورتون بعد ذلك، وتم نشر هذا الاكتشاف في الصحف إلا أنه دار الخلاف بين الأطباء حول لمن يرجع الفضل في اكتشاف الأثير واستخدامه كمخدر في العمليات الجراحية، فبعد نجاح مورتون تقدم أستاذه تشارلز جاكسون وادعى انه هو الذي اقترح عليه استخدام الأثير كمخدر، ويقال أنه قبل اكتشاف مورتون هذا كان أحد الأطباء يدعى كروفورد لونغ قد استخدمه في التخدير ولم يعلن عن تجربته، ولم يظهر إلا بعد أن أعلن مورتون عن اكتشافه، ولم يتمكن مورتون من تسجيل اكتشافه للمخدر ولكنه سجل جهاز التخدير.

وعلى الرغم من استخدام "الإثير" كمخدر في الكثير من العمليات، ولكن تم تجاهل مكتشفه مورتون الأمر الذي أصابه باليأس وتوفي فقيراً في الخامس عشر من يوليو 1868 في حوالي الخمسين من عمره، بعد أن قدم للعالم خدمة عظيمة باكتشافه التخدير، وأراح المرضى من ويلات الألم الذي كان من الممكن أن يعانوه لولا هذا الاكتشاف المميز، وقد فتح مورتون الباب لمزيد من الاكتشافات في مجال التخدير بعد ذلك. تكريماً لمورتون وجهوده تم تشييد تمثال له بالقرب من مقبرته في بوسطن وقد نقش عليها العبارات التالية " وليام مورتون مخترع ومكتشف التخدير عن طريق التنفس، مما أدى إلى تخفيف الألم عند إجراء العمليات الجراحية، وكانت الجراحة قبله عذاباً ولكن بعده أصبح العلم قادراً على التحكم في الألم وعلى القضاء عليه".

تحرير .. سهر سمير فريد

السبت, 17 تشرين1/أكتوير 2020 18:20

الدولة السلجوقية

 

الدولة السلجوقيَّة أو دولة بني سلجوق أو دولة السَّلاجقة العظام (يُطلَق عليها الاسم الأخير لتمييزها عن دول السَّلاجقة اللاَّحقة التي ظهرت بعد تفكِّكها وانهيارها) هي واحدة من الدول الكبرى في تاريخ الإسلام وإقليم وسط آسيا، لعبت دوراً كبيراً في تاريخ الدولة العباسية والحروب الصليبية والصِّراع الإسلامي البيزنطي.

تأسَّست الدولة على يد سلالة السَّلاجقة، وهي سلالة تركيَّة تنحدر من قبيلة قنق kınık التي تنتمي بدورها إلى مجموعة أتراك الأوغوز. حكمت الدولة السلجوقيَّة في أوج ازدهارها كافَّة إيران وأفغانستان ووسط آسيا وُصولاً إلى كاشغر في الشرق، فضلاً عن العراق والشام والأناضول غرباً وُصولاً إلى مشارف القسطنطينية. قامت الدولة منذ عام 1037م (429 هـ) عندما دخل مؤسِّسها طغرل بك مدينة مرو في وسط آسيا، وحتى عام 1157م (552 هـ) عند مقتل السلطان أحمد سنجر، الذي تفكَّكت الدولة بعده إلى ولايات منفصلةٍ حكمت أجزاءً مختلفة من وسط وغربي آسيا.

ينتمي السلاجقة إلى قبيلة قنق إحدى العشائر المتزعمة لقبائل الغز التركية. دخلت هذه العشيرة في الإسلام أثناء عهد زعيمها ومؤسِّس السلالة سلجوق بن دقاق سنة 960م. دخلوا بعدها في خدمة القراخانات حُكَّام بلاد ماوراء النهر، وحازوا نفوذاً عالياً في دولتهم. ظهرت الدولة السلجوقيَّة عندما قاد طغرل بك حفيد سلجوق حرباً مع الدولة الغزنوية في إقليم خراسان الكبرى، تمكَّن على إثرها من انتزاع مدينتي مرو ونيسابور في عام 1037م (429 هـ). انتصر طغرل في العام ذاته بمعركته الكبرى مع الغزنويين، وهي معركة داندقان، التي كسرت شوكة دولة الغزنويِّين وأدَّت إلى الظهور الحقيقي للدولة السلجوقية.

استئنف طغرل تقدُّمه نحو الغرب بعد أن أمَّن خراسان فخاض حرباً مع الدولة البويهية في إيران والعراق، واستغلَّ فرصة استنجاد الخليفة العباسي القائم بأمر الله به ليسير نحو بغداد وينتزعها، وقضى بذلك على الدولة البويهية (التي كانت واحدةً من القوى الكبرى في فارس لقرنٍ ونصف) في سنة 1055 م (447هـ). بعد موت طغرل ورث ابن أخيه ألب أرسلان مقاليد الحكم، فتابع توسعة الدَّولة بخوض حربٍ جديدة مع الإمبراطورية البيزنطية، التي انتزعَ منها جورجيا وأرمينيا ومُعظم الأناضول في أعقاب انتصاره السَّاحق عليها بمعركة ملاذكرد سنة 1071م (463 هـ)، وتمكَّن من مدِّ مساحة الدولة إلى سواحل بحر إيجة. توفي ألب أرسلان بعد معاركه مع البيزنطيين بسنواتٍ قليلة، فتولَّى الحكم ابنه ملك شاه، الذي وَسَّع الدولة بفتح أجزاءٍ من بلاد الشام بما فيها مدينة القدس.

منذ وفاة السُّلطان ملك شاه انتهى عصر النفوذ العسكريِّ السلجوقي، وبدأت الدولة بالانحدار والضعف تدريجياً. فقد ظهرت في أواخر عهده جماعة الحشاشين التي سبَّبت اضطراباتٍ كبيرة في شمال إيران، كما وبدأت في السنوات اللاحقة الحروب الصليبية التي خسرها السلاطنة السلجوقيُّون بعد عدَّة معارك تكبَّدوا فيها هزائم شديدة، وخسروا للصليبيِّين أجزاءً واسعة من دولتهم بما فيها الكثير من مدن الأناضول وبلاد الشام. انتهت دولة السَّلاجقة العظام في سنة 1153م (548 هـ) عندما ثار الأتراك الأوغوز على السلطان السلجوقي أحمد سنجر وزجُّوا به في السِّجن. تفكَّكت الدولة وانهارت بعد ذلك، إلا أنَّ فروعاً مختلفة من سلالة السلاجقة تمكَّنت من البقاء بعدها وحكمت أجزاءً كبيرة من البلاد الإسلامية، ومن أبرزهم سلاجقة الروم في الأناضول وسلاجقة كرمان في فارس وسلاجقة العراق وسلاجقة دمشق وحلب في الشام.

انتهى عهد قوة الدولة السلجوقية ونفوذها الواسع بموت السلطان ملك شاه عام 485 هـ، والذي كان ثالث سلاطين السلاجقة، ومع أن دولتهم عاشت لأكثر من قرن بعد ذلك إلا أنها كانت متفككة وضعيفة، فسرعان ما بدأت الدولة تنقسم وتتفكك إلى دويلات عدة، فظهرت دول شبه مستقلة عنهم هي بشكل رئيسي سلاجقة العراق والروم والشام وكرمان وخراسان وهم فروع من البيت السلجوقي أسست لها دولاً خاصة في المناطق التي كانت تحكمها، وهذا أدى إلى ضعف الدولة وانكسار شوكتها، فضلاً عن النزاع الذي نشب بين هذه الدول بهدف توسيع النفوذ، فأضعف الدولة أكثر وشغلها عن مقاومة الغزو الخارجي. بدأت النزاعات الداخلية في دولة السلاجقة عند وفاة ملك شاه، فخلف ولدين هما بركيارق وأخ أصغر اسمه محمد، وكان الأول في الثالثة عشرة والثاني في الرابعة، لكن أم محمد راسلت الخليفة العباسي وأجبرته على الاعتراف بابنها وإقامة الخطبة له فنصب سلطاناً في عام 485 هـ، وعين أمير لإدارة شؤون الدولة بدلاً من السلطان الصغير، بينما زج الأخ الأكبر بركيارق في السجن. لكن بسبب تأييد نظام الملك قبل موته في نفس العام لبركيارق فقد كان له الكثير من الأنصار الذين حرروه من السجن ونصبوه حاكماً لأصفهان، وبعد ذلك حشد كل من بركيارق ووالدة محمد جيشاً والتقيا عام 486 هـ فانتصر بركيارق واعترف به الخليفة العباسي سلطاناً للسلاجقة عام 487 هـ.

ومع أن الحكم استتب لبركيارق في النهاية، إلى أن الدولة السلجوقية بدأت بالتفكك خلال هذا العهد، فاستقل "قتلمش بن إسرائيل بن أرسلان" بالأناضول منذ عام 470 هـ مؤسساً سلطنة سلاجقة الروم، ولاحقاً في عام 487 هـ استقل "تتش بن ألب أرسلان" بالشام ثم "مغيث الدين محمود" بالعراق عام 511 هـ، وهذا مع أن السيطرة العامة على الدولة السلجوقية وعلى الجزء الأكبر منها بقي في أيدي سلاطين خراسان، الذين استمروا حتى عام 552 هـ، فقد حكم السلطان السلجوقي "سنجر" منذ عام 511 وحتى 552 وقد نجح بإعادة هيبة الدولة وقوة السلاجقة وبتوحيد بلادهم من جديد، لكن هذا لم يَمنع انحطاط الدولة وضعفها بسرعة بعد موته. في الأيام الأخيرة لسنجر، استعان الخليفة العباسي بخوارزم شاه للتخلص من السلاجقة، ووعده بإعطائه كافة أراضيهم إن خلصه منهم، فاكتسح الخوارزميون خراسان والمشرق، وكانت هذه نهاية نفوذ سلاجقة خراسان وكرمان والعراق، وكان حكم سلاجقة الشام قد زال قبل ذلك بمدة طويلة، أما سلاجقة الروم فقد استمروا حتى القرن الثامن الهجري ثم اكتسحهم المغول، وهكذا انتهى عصر الدولة السلجوقية التي كانت إحدى أقوى دول المشرق في التاريخ.

تحرير .. سهر سمير فريد

الصفحة 1 من 482

من نحن

كاسل جورنال  صوت الانسان الحر والأولى المتخصصة في الاعلام الدبلوماسي والثقافي والعلمي

كاسل جورنال  جريدة دولية إلكترونية يومية  حاصلة على الترخيص الدولي من قبل المملكة المتحدة برقم  10675 ومعتمدة من قبل السفارة المصرية بلندن ، مالكتها دكتورة عبير المعداوي 

حاصلة على جميع تصاريح المزاولة للعمل الصحفي  بكل دول العالم  والهيئات والمنظمات الدولية والعالمية والحكومية والمحلية والحقوقية

كاسل جورنال  تصدر بعدد من اللغات والطبعات المستقلة على المستوى الالكتروني  كما يلي ؛ 

كاسل جورنال العربية ’كاسل جورنال الإنجليزية ’كاسل جورنال الروسية ’كاسل جورنال الصينية

 

أحدث الأخبار