جنيف 

منظمة الصحة العالمية 

زكريا محمد 

اطلقت منظمة الصحة العالمية تحذيرا شديدا لارتفاع نسبة الإصابة في اليمن بمرض الكوليرا و توقعها بارتفاع نسبة الإصابات  ، و كانت جريدة كاسل جورنال لها السبق منذ أسابيع حينما اخترقت كل الحدود و أعلنت عن هذا الرقم الحقيقي الذي تؤكده منظمة  الصحة العالمية الان 

و كنّا ذكرنا ان هناك اسبابا وجيهة أدت لارتفاع أعداد المصابين و ما يرجح لكارثة أكبر ان لم تتدخل كل القوى الدولية معا و تتكاتف كل الجهود  لإنقاذ الشعب اليمني من خطر مرض الكوليرا

حيث رصدنا ان انهيار البنية التحتيه و عدم توفر مياه نظيفة صالحة للشرب و للاستخدام الآدمي و اختلاطها بمياه الصرف الصحي و كذلك تدمير كل شبكات الصرف و محطات المياه بسبب الحرب الدائرة هناك بين طرفي الأمة اليمنيه أدى لتفاقم الوضع 

و ذكرنا ان أكثر المناطق وعورة اَي الجبلية هي التي يصعب على الفريق الطبي اليمني الحكومي و منظمة الصحة العالمية من الوصول لهم و أيضا بسبب القتال و النزاع المشتعل في تلك المناطق 

و قالت منظمة الصحة العالمية تأكيدا لهذه المعلومات التي رصدتها كاسل جورنال من قبل في تقريرها عن الوضع الصحي في اليمن و انتشار الكوليرا 

أن 

14 وصل إجمالي عدد الحالات الـمُشتَبه في إصابتها بالكوليرا في اليمن هذا العام إلى نصف مليون حالة يوم الأحد، وتُوفِّي من جرَّاء هذا المرض ما يقرُب من 2000 شخصٍ منذ أن بدأت فاشية الكوليرا في الانتشار سريعاً في نهاية شهر نيسان/أبريل.

وقد انخفض العدد الإجمالي لحالات الإصابة بالكوليرا في جميع أرجاء اليمن منذ مطلع تموز/يوليو، خاصةً في المناطق الأكثر تضرراً بالمرض. بَيْدَ أن الحالات الـمُشتَبه في إصابتها بهذا المرض الفتَّاك المنقول بالمياه ما زالت تتفشى في البلاد لتصيب حسب التقديرات 5000 شخصٍ كل يوم.

وتباطأت وتيرة انتشار الكوليرا بشكلٍ ملحوظٍ في بعض المناطق مقارنة بمستويات الذروة، غير أن المرض لا يزال ينتشر بسرعة في المحافظات التي تأثرت به في الفترة الأخيرة، والتي تُسجِّل أعداداً كبيرة من الحالات في الوقت الحالي.

وتُعزَى أسباب سرعة انتشار وباء الكوليرا في اليمن، وهو الوباء الأسوأ الذي يشهده العالم حالياً، إلى تدهور أوضاع النظافة العامة وتردي خدمات الإصحاح، وانقطاع إمدادات المياه في جميع أنحاء البلاد. فهناك ملايين الأشخاص لا يحصلون على المياه النظيفة، بل وتوقفت خدمات جمع النفايات في كبرى المدن اليمنية.

ويكافح النظام الصحي المتهالك لمسايرة الوضع، بعد إغلاق أكثر من نصف جميع المرافق الصحية بسبب ما لحقها من ضرر أو دمار أو نظراً لقلة الموارد المالية. وتعاني البلاد من نقصٍ مستمر وواسع النطاق في الأدوية والمستلزمات، ولم يحصل طيلة عام تقريباً 30000 عامل صحي في تخصصات دقيقة على رواتبهم.

وصرح الدكتور تيدروس أدهانوم غيبرييسوس، المدير العام لمنظمة الصحة العالمية، قائلاً «العاملون الصحيون في اليمن يعملون في ظروف مستحيلة. فهناك آلاف المرضى ولكن لا توجد مستشفيات كافية، أو أدوية كافية، أو مياه نظيفة كافية. وهؤلاء الأطباء وطواقم التمريض هم العمود الفقري للاستجابة الصحية – ومن دونهم لن نستطيع فعل شيء في اليمن. ويجب أن يحصلوا على مستحقاتهم المالية حتى يتمكنوا من الاستمرار في إنقاذ الأرواح».

وتعمل منظمة الصحة العالمية وشركاؤها على مدار الساعة لإنشاء عيادات لعلاج الكوليرا، وإعادة تأهيل المرافق الصحية، وإيصال الإمدادات الطبية، ودعم جهود الاستجابة الصحية على الصعيد الوطني.

ويتعافى أكثر من 99% من المرضى الـمُشتَبه في إصابتهم بالكوليرا، ممن يستطيعون الحصول على الخدمات الصحية، ويظلون على قيد الحياة. لكن هناك 15 مليون شخص تقريباً لا يستطيعون الحصول على الرعاية الصحية الأساسية.

وأضاف الدكتور تيدروس قائلاً «لإنقاذ الأرواح في اليمن، يجب علينا أن ندعم النظام الصحي، خاصة العاملين الصحيين. وإننا نحث السلطات اليمنية، وجميع السلطات والجهات في الإقليم وفي أي مكان آخر، أن تضطلع بدور في إيجاد حل سياسي للصراع الدائر في اليمن الذي تسبب بالفعل في كثير من المعاناة. فالشعب اليمني لن يستطيع التحمل لفترة أطول - واليمنيون في حاجة إلى السلام لإعادة بناء حياتهم وإعمار بلدهم».

Rate this item
(2 votes)
We use cookies to improve our website. By continuing to use this website, you are giving consent to cookies being used. More details…