منذ انتشار جائحة "فيروس كورونا المستجد" لجأ العديد من أرباب العمل لمباشرة العمل من المنزل مع موظفيهم. ولهذه الخطوة مزاياها بالتأكيد، لكنها لاتخلو من بعض العيوب. وأكثر تلك العيوب شيوعا والتي تحتل الصدارة في القائمة هي الآم الظهر، وقد يحدث ذلك عندما نقضي ساعات طويلة في وضعية غير مناسبة أوعند وضع الآثاث أو المعدات بشكل غير صحي لذلك يقدم لنا الخبراء والأخصائيين نصائح لمواجهة تلك المشكلة.

وقد يؤثر العمل من المنزل علي الظهر إذا كان وضع المعدات والأجهزة المستخدمة لم يكن بالطريقة الصحيحة أي عندما لا تتناسب المعدات أوالآثاث أو الأدوات المستخدمة مع القدرات والقيود والخصائص البدنية الخاصة للمستخدم.

وأشار مدير الشبكة الإسبانية للباحثين في أمراض الظهر الدكتور "فرانثيسكو كوفاكس" أن هذا التأثير يحدث بطريقتين وهما:

الأولي: يمكن للجلوس الخاطئ لمدة طويلة عند استخدام الكومبيوتر أن يؤدي إلي اجهاد العضلات ومن ثم الشعور بالآم، وعلاوة علي ذلك فقد يزيد عدم الحركة لفترات طويلة من مخاطر المعاناة لنوبات الظهر والتي قد تستمر لفترة اطول.

الثانية: من الأفضل ممارسة الرياضة التي تحسن من الحالة الصحية للعضلات وتقويها وتجعلها أكثر مقاومة وتناسقا، وذلك عوضا عن محاولة مراقبة وضعية الجلوس طوال الوقت.

وفي ذلك الصدد، أشار الأخصائي إلى "أنه من الملائم والصحي أن يكون لديك أثاث يسمح لك بالعمل من المنزل دون التعرض لتلك الآثار الجانبية التي تجهد جسدك وعضلاتك بقسوة، لاسيما إذا كانت تلك العضلات ضعيفة فإن ذلك لن يحول دون الشعور بالآم عاجلا أم آجلا".

والآن يتوجب علينا معرفة "الوصايا السبع" عند العمل من المنزل لتجنب تلك الآم وهم :

أولا : تخصيص ما لا يقل عن 5 ساعات في الأسبوع لممارسة الرياضة أو ممارسة النشاط البدني، وبمرور الوقت المحافظة علي تلك العادة بانتظام.

ثانيا: تغيير وضعية الجلوس بشكل دوري كل 50 أو 60 دقيقة والحركة حتي لو كانت تلك الحركة بسيطة كالدخول إلي دورة المياة والعودة مرة آخري، وذلك لأن الحركة تعمل علي تحسين تدفق الدم إلي العضلات والعمود الفقري، وبالرغم من أن الآثاث المناسب يساعد علي تحسين وضعية الجلوس لكن ذلك لا يلغي الحاجة إلي الحركة.

ثالثا: يجب التأكد عند الجلوس من أن المقعد يسمح لك بدعم الظهر من اللأسفل بصورة جيدة، ويعد ذلك الأمر من الصعب بل يكاد يكون مستحيل تحقيقة في المقاعد التي يكون لها مسند للظهر مرتفع أكثر من اللازم، وذلك لأن منحني الظهر يختلف من شخص لأخر فيجب عليك أن تتأكد من أن مقعدك يدعم ذلك المنحني بصورة جيدة، فإذا كان الأمر غير ذلك فيمكنك إستخدام وسادة حتي لا يكون هناك مسافة بين أسفل الظهر ومسند المقعد، ويجب التأكد من استقامة الظهر كأنك تقف علي قدميك.

رابعاً :-ضبط ارتفاع المقعد بحيث يمكنك ذلك من رفع قدميك بالكامل بحيث تكون ركبتيك بزاوية قائمة سواء كان ذلك علي الأرض أو علي مسند القدمين.

خامساً: عند استخدام جهاز الحاسوب الخاص بك يجب أن تجعل وضعيته أمام عينيك وليس إلي اليسار أو إلي اليمين ويجب أن تكون علي نفس المستوي بحيث لا تكون في وضعية أعلي أو أسفل منك. ويتوجب عليك تجنب هذين الخطأين الشائعين وهم : رفع الكتفين عند الكتابة والأخر إسقاط رقبتك للأمام.

سادساً: اختيار المكان الأمثل لوضع لوحة المفاتيح أو الفارة وذلك بحيث تكون أقرب ما يكون إليك من حافة المكتب أو منتصفة.

سابعاً: إذا كان عليك قراءة مستندات ورقية لفترة طويلة يجب عليك استخدام منبراً لتحسين وضعية القراءة.

بالإضافة إلي ماسبق، فهناك بعض النصائح من أخصائي علاج طبيعي لتجنب تلك الآثار وهي :

ينصح أخصائي العلاج الطبيعي وتقويم العمود الفقري، "آتا بوراميني"، عندما نكون بعيدين عن زملاء العمل ونقوم بالعمل من المنزل فإننا نستغل ذلك ونقوم بالجلوس بصورة غير رسمية أو حتي أننا نعمل من علي الأريكة أو الفراش مما يؤثر ذلك علي العضلات ولاسيما الرقبة"

ولكي يكون العمل من المنزل بصورة صحية كما هو من المكتب أشار "بوراميني" لإتباع النصائح التالية:

أولاً: البحث عن طاولة تشبه إلي حد كبير المكتب في مستوي ارتفاعه وعند الجلوس التحقق من وضعية الجلوس بشكل مستقيم وصحي، ويتحقق ذلك عند وضع القدمين علي الأرض أو مسند القدمين بزاوية قائمة، مع الحفاظ علي رأسك ورقبتك مستقيمتين، بالإضافة إلي الحفاظ علي استرخاء الكتفين قدر الإمكان، وإذا كنت تعمل علي الحاسوب وضع شاشة الحاسوب أمام عينيك.

ثانياً: التحرك من مكان الجلوس من وقت لاآخر وذلك لتجديد حركة الدورة الدموية في الجسم والعضلات والعمود الفقري، بالإضافة إلي الحصول علي راحة قصيرة بين الفترات الطويلة لتحريك العضلات وتمديدها، ولكن لا ينصح في تلك فترات الراحة بزيارة الثلاجة لأن تناول الطعام بصورة زائدة وغير صحية يؤدي بالتبعية إلي زيادة الوزن ومن ثم الشعور بالآم الظهر.

ثالثاً: أبعد عينيك من وقت لأخر عن استخدام الشاشات، وذلك لأن الاستخدام الزائد عن الحد للشاشات ينتج عنه توتر في الرقبة بالإضافة إلي أن التعرض للضوء الازرق لفترات طويلة يؤدي ذلك إلي الشعور بالصداع الشديد والمستمر.

المصدر: العين الإخبارية

تحرير: ميادة مسعد

Rate this item
(0 votes)

من نحن

كاسل جورنال  صوت الانسان الحر والأولى المتخصصة في الاعلام الدبلوماسي والثقافي والعلمي

كاسل جورنال  جريدة دولية إلكترونية يومية  حاصلة على الترخيص الدولي من قبل المملكة المتحدة برقم  10675 ومعتمدة من قبل السفارة المصرية بلندن ، مالكتها دكتورة عبير المعداوي 

حاصلة على جميع تصاريح المزاولة للعمل الصحفي  بكل دول العالم  والهيئات والمنظمات الدولية والعالمية والحكومية والمحلية والحقوقية

كاسل جورنال  تصدر بعدد من اللغات والطبعات المستقلة على المستوى الالكتروني  كما يلي ؛ 

كاسل جورنال العربية ’كاسل جورنال الإنجليزية ’كاسل جورنال الروسية ’كاسل جورنال الصينية