السياسة

بقلم الروائية

دكتورة عبير المعداوي 

حتى لا ننسى دم الشهيد
سأذكر هذه القصة بلغتي المصرية العامية ربما تصل لمن يهمه الامر من أبناء شعبنا الطيب و يفهم الرسالة منها ، هذه القصة 
حدثت بالفعل منذ شهر واحد فقط
في سيناء
قصة شاب من أسرة ريفية بسيطة في قرية بمحافظة بني سويف ليس له سوى اخ واحد و تخرج الشاب من الجامعة و اصبح معيد بالكلية و لكن جاء موعد الجيش و ذهب سيناء
كان كل اجازة يقول لامه " قبل ما اروح الجيش كنت انسان مختلف لم اعرف يوم قيمة التراب و لا يعني ايه مصر كنت أتعلم عشان احصل على شهادة اشتغل بيها و اتزوج و ارفع راسكم في البلد
لكن لما دخلت الجيش و رحت سيناء و شفت اخواتي بيموتوا على يد الكلاب الكفرة اللي بعتهم الشيطان عشان يحاربونا و يقتلوا احلى من بيننا الأكثر تدين و الأكثر شهامه و الأكثر خلق
عرفت مين بيحارب مصر
عرفت اننا في جهاد حقيقي
عرفت اننا بنحارب في سبيل الله
عرفت ان الخيانة من الناس دي ليست لبلادنا بل لربنا
لو لم اعود لك يا أمي قولي للناس دم محمد راح عشان ربنا يعيش جوانا في قلبنا دم محمد راح عشان نفوق و نقف مع بلادنا
يا أمي انا عرفت اننا من يحافظ على الدين و الارض و العرض
الحرب في سيناء غيرتني
و استشهد محمد لحق اخوته الشهداء لم يعود لاسرته الفقيرة اللي قدمته عريس شهيد سعيد لوطنه
بعد أسبوعين من شدة الحزن اخوه الأصغر سقط حائط عليه
اثناء عمله
الحمد لله ربنا نجاه
الام المكلوبة قالت
كان ممكن هو كمان يموت في مكانه
و ربنا اختار شهيده
الفقر و العوز و الحياة الصعبه لأسرة في قرية في الصعيد لم تمنع تقديم ابنها لكل مصر
ده كرم ولاد مصر
ده فضل كل أسرة شهيد
السؤال حق الشهيد محمد و أسرته من حضرتكم فين
ده ابسط الأمور أنكم تحافظوا على نظافة شارعكم لا تقوموا بها
امته المصريين يستيقظوا من الغيبوبه
و يقدروا قيمة دم ولادهم الشهداء بالمناسبه جيشنا من كل ابناء الوطن
طيب على الأقل ممكن تفتكروا الناس دي و تقرأوا الفاتحة عليهم
خسارة أني اشعر بهذا الجحود و تلك الانانيه
و خاصة عند السادة المحترمين مدمني التفاهة و السفه
الله يرحم كل الشهداء
و يصبر اهلهم

 

كتب :محمد فرج 

القاهرة 

تطلق مجموعة كاسل جورنال البريطانية للصحافة و الاعلام إصدارات  جديدة هذه الأيام تأتي في مقدمتها مجلة كاسل الحضارة و التراث  و التي تم تدشينها الأربعاء الماضي و سيتم اطلاقها يوم الخامس و العشرون من شهر ابريل ٢٠١٩ الجاري و هذا تزامنا مع أعياد سيناء 

حيث أعلنت دكتورة عبير المعداوي مالكة و مؤسسة مجموعة كاسل جورنال و رئيس مجلس الادارة عن تدشين المجلة و قالت ان الطبعة العربية سوف تطلق و تثبت على السيرفر يوم ٢٥ ابريل ، بينما الطبعة الانجليزية من المجلة سيتم اطلاقها في أعياد نصر  اكتوبر 

تدشين موقع كاسل الحضارات و التراث بقيادة الاستاذ الدكتور عبد الرحيم ريحان بركات المستشار العام للآثار و التاريخ بالمجموعة و رئيس اللجنة العلمية الاثرية و التاريخية و رئيس لجنة التحكيم  و أيضا المدير العام التنفيذي لمجلة  كاسل الحضارات و التراث 
و هو يشغل منصب مدير عام البحوث و الدراسات و النشر العلمي بوزارة الاثار المصرية ، عضو المجلس الأعلى للثقافة 

و كذلك رئيس تحرير المجلة دكتورة عبير المعداوي 
- المجلة ستكون على النحو التالي
الكترونية أسبوعية لمواضيع ثابته و يتم تحديثها  كل أسبوع مع تحديد موضوع هو عنوان الأسبوع لكل عدد ، تشمل نشر المقال البحثي ، ورقة بحثيه ، مقالات فرعية ، أبحاث و دراسات ، صور و فيديوهات ، و أفلام وثائقية
تم إقرار ان يكون البث التجريبي للنسخة التجريبية مجاني ، لحين فتح الدوريات الأكاديمية في العام الجديد .
مجلة كاسل الحضارة و التراث متخصصة بنشر كل المقالات و التقارير الوثائقية و الخبرية و الإخبارية و الدراسات و الأبحاث فيما يتعلق بالآثار و الحضارة و المقومات السياحية دوليا و محليا و عربيا
و هي احدى إصدارات مجموعة كاسل جورنال البريطانية للصحافة و الاعلام 

 

Published in الثقافة

بقلم الروائية : عبير المعداوي 

لعنتي أسطورتي
قصة قصيرة
عبير المعداوي

استقبلني بباقة ورد


قال لي أيتها الملكة
هل تدرين أن الشمس تشرق مع ابتسامتك في وجهي و تغيب لو عبست أمامي


و قال لي أيتها الملكة
هل تدرين أن الشوق لاذعا كأشعة شمسك الحارقة حينما تتذمرين


و قال لي أيتها الملكة ، هل تدرين ما هو الحب
إنه قلبك الذي يفوح العبير حينما تتمايلين


ابتسمت في نفسي و تأملت لعيونه الثاقبة و هي تلتهم أشباحي
فمددت يدي له

و قلت؛  
أي سراب أنت
ألا تدري أن الأمل قد غادر أوداج الكلمات
و السحب فاضت بالدموع فوق الهامات
و السماء تشعبت بالغيم و الركام
و الان مليكتك تستسلم ل الآهات

قال ؛ 
ما السراب إلا شيطان في ظل رجل تعود أن يأخذ دون أن يعطي
يثب فوق الكنوز بشغف الطامعين
لكن يا ملكتي
انت سيدة القلب
و ما أنا سوى ملكيك المنتظر
انتظرت هناك اعلى غصن الزيتون
ترفرف الحمامات الرشيقات حولنا
و نسج الورد الجوري بيتا من اطيابه
ينتظرك أن تأتي و تستلقي بجوارنا
انا الرجل المحب
ما كان لي أن أكون سرابا في محراب عشقك


****
تنفست الورد من أغصانه
صدقت نعيم لمساته
و صعدت فوق هامة السحاب مع تغريده
و استسلمت لمليك عشقته
و مضت لحظات من النعيم السعيد في جنته
غفت عيني على الجمال و الهدوء


****
و فجاة استيقظت على صوت رعد هز قلبي
كان لصراخ ملكة قديمة
كانت قد سبقتني في الأحلام مع الملك المفدى
وجدتها تناطح وجودي
و تستنكر بقائي
هممت للاستنجاد بهامتي
علمت أن المليك المفدى و شيطانته القديمة قد سرقوها
و أطاحت بي الملكة العجوز الشيطانة و ألقت بجسدي فوق عش
الغربان من تلقفوني في ترحاب
و تراقصوا فوق صدري العاري بشموخ و علياء


***
ندت عين الشمس بدمعة لحالي و سمعت المليك المفدى من فوق العرش يبكي
و قال
كيف وثقتي بذئب اعتاد الكذب و الخيانة
و انت يا سيدة الزمان نقشت في صفحات تاريخك
أن الحياة رسمها صادق و دمرها مغوار جبان

قلت و انا هائمة على وجهي
هل تدري ان كذبك قد اشعل في جسدي الحياة
و غدا ستأتي لي مرة ثانيه
كي تعيد بهاء  سماؤك

و افترقنا و مرت الأيام

و اذ بيوم خالداً سمعت المليك المفدى يغازلني بعد ان وثقت الحياة خيانته للسماء
و من خلف مخدعي
راح يراودني طامعا في البقاء
فابتسمت بترحاب
و همست لنفسي بسعادة ؛ " لقد حلت ساعة الانتصار"

و قلت له

أهلا بك في جنتي
و مدت يدي له بكأس الهوى
فالتهمه بجشع دون انتظار
فهوى على الارض تحت اقدامي ساقطا كتمثال الرمال


و انتهت هنا أسطورتي إلا أن السماء قررت نقش البحر بنفس سطور الظلام 

تمت

لعنتي أسطورتي من المجموعة القصصية " ورد في جفن الهوى"   و ستطرح ل الروائية عبير المعداوي  
في مصر ، صيف ٢٠١٩

بقلم رئيس التحرير الروائية | عبير المعداوي 

 كلمتان هامتان ، من الواجب سماعهما ، و التفكير بهما كثيرا و هذا  ليس لمصلحة وطن أو مواطن فقط بل لصالح بقاء الإنسان الذي يستحق الحياة ، و من دفع بالغالي و الثمين سنوات طويلة كي يشعر بكرامته كما تقدم بلاده
أما الكلمة الأولى ...

فهي عن عيد الشرطة ،و كما هو متفق عليه إنه عيد شعب مصر ،فرجال الشرطة من الشعب و عملهم لأجله و ليس عليه 
الاستنارة واجبة هنا جدا لان لدى المصريين ثقافة مغلوطة أخذوها معهم منذ عصر الاحتلال العثماني و للأسف مازلت تسير معهم قروناً ، فهم يَرَوْن  رجل الشرطة رجلاً من رجال الدرك  و هذا مسمى قديم فرضه المحتل العثماني الغاشم لترهيب المجتمع و قنص أمواله عنوة و معاملة الناس بوحشية و طبعا من المعروف  ما كان يحدث للمصريين في هذا الوقت من أهوال تركت في نفسهم غصة كبيرة ،عاشت و تعيش في نفوسهم جيلا بعد جيل ،  
لكن المصريون نسوا أن شيئا عظيما هنا في التاريخ قد حدث ، فأبناء الوطن الشرفاء قد تولوا حقيبة الداخلية بعد ثورة ١٩١٩ و استلموا مقابض الوزارة  في البلاد و أصبحت تسمي بالشرطة او البوليس المصري و لكنها ظلت تحت سلطة خديوية و بريطانية حتى قاموا بثورة عظيمة عام ١٩٥٢ و نفضوا عنهم كل هذا التراب و أعلنوا وقوفهم بجانب أهل بلدهم فهم منهم و لا يمكن أن يكون سلاحهم و قوتهم تكون على بني شعبهم ، و من يومها اختلف واقع رجل الشرطة و تطورت الوزارة كثيرا و صارت حمى لأهل مصر في ربوع البلاد ، و حاولت بكل قوة وبسالة رجالها أن تغير من مفهوم رسخ في أذهان المصريين عن صورة العسكري الدرك و هو لم يكن يوما مصري بل عثمانياً او شركسي
لذا أطالب المصريين أن يغيروا مفهومهم و ثقافتهم كي يهنئوا بقوة حامية  في يدهم  وتكون الفرحة بهذا العيد الوطني من القلب و ليس خوفا او تملقا .


اما عن الكلمة الثانية ؛


بعيد عن الحديث عن المخططات و المؤامرات عن ثورة يناير و التي من وجهة نظري هي صحيحة مائة بالمائة دون تهويل ، لكن ما سأضعه الْيَوْمَ في الذكرى الثامنة مختلفا جدا  لها و هي الثورة أو الانتفاضة التي خرج الشعب بالملايين رافضا سلطة استبدت بالحكم ثلاثون عام فصارت كالبحيرة ذات المياه الراكدة و ما نتج عنها تدهور كافة  الأمور في مصر ، برغم ولاء الرئيس الأسبق محمد حسني مبارك ،و ربما نذكر له أنه تنحى طواعية و رفض أي مقاومة و إهدار دماء المصريين ، لكنه أدرك بعد فوات الاوان أن بقاءه هو سبب الضرر لبلاد أحبها  و كان الشعب لديه حق الثورة عليه!

الثورة التي شارك بها عموم أطياف الشعب وقعت في أخطاء جسيمة ، أوقعته فريسة لجماعة الاخوان و حكم المتطرفين ، ليس هذا فقط بل أطاحت بكل ثروات المصريين و باستقرارها و بأخلاقهم و بمبادىء الاسرة المصرية و أطاحت بالتعليم و الصحة كما بالأمن الداخلي و الخارجي ، فأصبحت مصر عام ٢٠١٣ مهلهلة ضعيفة يرثى لها الحال ،و كان من المتوقع لها اعلان افلاسها على كافة المستويات ، تحت تآمر دولي عنيف عصف بعقول بعض أبناء الوطن فما كان سوى ثورة أخرى هي ثورة تصحيح لما قبلها ، ثورة يونيو ٢٠١٣ و التي جاءت اليوم بالرئيس عبد الفتاح السيسي و قيادة مصرية رائدة استطاعت أن تعيد للدولة  مؤسساتها و هيئاتها و بنيانها المتكامل ، دولة تهتم بمواطنيها في كافة شئونهم ،  دولة تبني و تعمر كانما معجزة تتحقق على الارض.

 
فإذا كان علينا الْيَوْمَ الحديث عن يناير ، فعلينا ان نرى ماذا حققت يناير و يونيو من إنجاز واقعي على الارض بيد هذا الرئيس الذي حقق مطالب الثورة و يكافح لأجل مستقبل أفضل حتى يسلم البلاد لجيل اخر مستعد لتحمل المسؤولية و متمكن من قيادة بلاد تستحق الاحترام و الحياة الكريمة .

ما أودّ تلخيصه هنا ، كل تقدم و كل إنجاز يحدث اليَوْم هو ثمن دفعه الشعب المصري لسنوات طويلة ،و هو ما طالب به في يناير ! 

فللنظر بعين مجردة بعيدة عن النفاق أو البخل السياسي ، كي نرى المشهد بأكمله فما يتم الْيَوْمَ من معجزات ما كانت تتحقق لولا رؤية مصرية وطنية مخلصة استطاعت أن تحول الفشل لنجاح ، و المؤامرة التي علينا تتحول لتصبح على المتآمر نفسه و تدور الدائرة و يذوق من نفس الكأس المر ، و أخيرا استطاعت مصر أن تتخطى كل العقبات بحزم و حسم و إنجاز حقيقي على الارض دفع العالم كله الْيَوْمَ لاحترام لارادة شعب إذا أراد الحياة فاتخذ قرار البناء و السلام ، وكل هذا ما نادت به يوما يناير من اطهار ثوارها . 

لذا ختاما شعب مصر لماذا نناهض مشروع فكرة العيدين ، ندمج عيد الشرطة و يناير معا و نفرح باستحقاق مصر الحديثة، و  الحياة التي تبنى بيد المصريين للمصريين ، و ننفض العناء عن رؤسنا و نكتفي من جلد الذات ،بل و نقبل على بَعضُنَا البعض بالحبور و المحبة و التعاون ، شعب مصر تعلموا كيف تفرحون و متى يجب أن تكفوا عن النحيب و الحزن المقيت في غير وقته و مكانه ، فمصر تستعيد شبابها فلماذا لا نستعيد بهجتها.


حفظ الله مصر

عبير المعداوي 

 

القاهرة 

كتب ؛ مهند مصطفى 

في ضوء الجهود الإعلامية و الصحفية في شتى المجالات العلمية و الثقافية و نشر رسالة السلام و التسامح في العالم ، قامت الأكاديمية المصرية البريطانية بقيادة  الاستاذة الدكتورة آمال حسين رئيس مجلس ألادارة  بإختيار و تكريم الروائية و الأديبة د. عبير المعداوي مؤسس و رئيس مجلس إدارة مجموعة كاسل جورنال البريطانية للصحافة و الاعلام  و رئيس تحرير جميع صحفها و مجلاتها  ، كأفضل شخصية العام ٢٠١٨ و منح درع الأكاديمية . 

و رحبت بدورها المعداوي على التكريم و إختيارها كأفضل شخصية من قبل الأكاديمية المصرية البريطانية التي تتميز بخبراتها الواسعة و تميزها في العمل الأكاديمي و التربوي و قالت ؛ 

" التكريم و الاختيار وسام شرف أتمنى ان أكون قدر استحقاقه " 

بينما بَارَكْت الدكتورة آمال حسين رئيس الأكاديمية بالاختيار و التكريم لشخص دكتورة عبير المعداوي و قالت هذا تكريما مستحقا  لدوركم و جهودكم الكبيرة في تقديم إعلام متميز و ثقافة راقية و جهود حثيثة تهدف للارتقاء بالعلوم و الثقافة و تقدم الشعوب مع رسالة اسميه للسلم و السلام العالمي 

يذكر أن هذا هو التعليم الثالث في عام ٢٠١٨ للروائية و الكاتبة عبير المعداوي و التي نالت من قبل تكريما من قبل منظمة السعيدة للتنمية و السلام العالمي ، و رابطة الأشراف و النخوة العراقية 

Published in الثقافة
الأربعاء, 26 كانون1/ديسمبر 2018 00:54

الثورة و الحب من طرف واحد بين المواطن و الوطن

بقلم | عبير المعداوي 

يسألون عن سبب الثورات ، لماذا ينتفض الناس، لماذا تتغير مشاعرهم فجأة ؟! 

الخوف يسيطر على الجميع شعوبا و قادة ، الجميع يترقب و يراقب عن كسب و ما لا يدركه المحللون أن الثورة لا تنطلق فجأة بل نتيجة تراكمات كثيرة ، فإذا تحدثنا بعيداً عن المؤامرات و العمل على تقسيم دول بعينها ضمن مخططات قديمة و حديثة تهدف لخلق عالم مختلف تسكنه عوالم الأسياد و العبيد و كذلك بعيداً عن الأمور السياسية و الاقتصادية و خلافه التي من شأنها تحطم أعظم الأمواج عند صخرة المواطن الضعيف الذي يعتمد على وطنه في كل شيء .... فنحن بالقطع سنتعرض لأسباب هامة من شأنها أن تنفجر في أي بلد سواء ممن ينتمون للعالم الاول كان أم العالم الثالث ...الكل سواء في هذه الأسباب التي تعصف بعقل مواطن لينفجر و ينزل الشارع غاضبا يعبر عن إمتعاضه و إحساسه بالإهانة و الغضب و في الحقيقة الخوف من المستقبل كما الخوف على حياته و أمنه !

من هنا علينا أن نتأمل عن كسب أن سبب أي ثورة على أي شيء في الدنيا و بعيدا عن المؤامرات هو إحساس المواطن  أن حبه من طرف واحد ، و الحب من طرف واحد غالبا يكون من طرف الشعب لأهل الحكم  من يتأمل فيهم الإخلاص و الأمانة ، و عندما هذه الفكرة تتغلغل  داخل قلبه و تتحكم في عقله ،يبدأ إحساسه بالوحدة و الغربة و بالخسارة يزداد و يتفاقم  ، و معه يزداد الانفعال و الحنق حتى يصل للغضب و الرفض ،  فينصرف الحبيب عن محبوبه .

و في علم النفس يقول ان احساس الانسان بتجاهل مشاعره لا تولد غضب فقط بل خوف و من الاخر غضب مع خوف في علم المنطق و النظريات الإنسانيه الفلسفية  تولد نوعا من العنف المقرون بالخوف و بالتالي الحب ينقلب لكراهية
و يفلت الزمام من يد الانسان و ينفجر بالثورة !

هذا تماما ما حدث في فرنسا و قبلهم في الشرق الأوسط من دول الربيع العربي ، أجل تم استخدام هذه المشاعر بطريقة سياسية ماكرة لصالح مخطط تدمير الدول المذكورة لكن هذا لا ينفي وجود أخطاء جسيمة وقعت فيها تلك الأنظمة مما سببت في إطاحة نفسها بتجاهل مشاعر المواطن . 

المواطن أيضا لا ينخدع بالكلمات الطيبة المؤثرة و الصورة الموضة و المشهد المركب الذي يستفز مشاعره و يتجاوب مع الحاكم ، ففي قوة مظاهرات فرنسا قال المتظاهرين نحن لا نصدق اللسان العذب للرئيس ماكرون انه رجل كاذب يقول شيء و ما يحدث لنا شيء اخر ، أنه يشتري خاطر الأغنياء و ينسى حظ الطبقة المتوسطة و يشتري صمت الطبقة الفقيرة ببعض العروض لذا كانت المظاهرات !؟

هذه المظاهرات و الانتفاضات دروس لدول أخرى عليها أن تجلس و تتعلم و تتقي شر مواطن قد يظن أنه يسيطر عليه ببث المخاوف و الرعب في قلبه ، أو بتصدير منهج فكري من طرف واحد لعقله قد يستوعبه المواطن و يرفضه أيضا فما بالك بمن لم يفهم ، قطعا هنا أمن الدول يتطلب نظرة حديثة أبعد . 


المواطن إنسان في الأصل له مشاعر ممكن يثور و يغضب ويمكن بعد هذا  يندم على تصرفاته كما حدث مع الثورة المصرية في ٢٥ يناير عندما ثار المصريون على الرئيس محمد حسني مبارك ، فرغم تعدد أخطائه إلا ان الناس بعد هدوء العاصفة شعروا بالخطاء نحوه ، لذا لو كان مبارك أدرك هذه الحالة الإنسانيه ربما كان تدارك الوضع و لم يحدث ما حدث ! 

عزيزي القارىء ، إعلم أن 
الحب كلمة الله اجعلوها بين طرفين
العدل الإلهي منفرد و يأتي من الله فقط
لكن العدل على الارض بين طرفين ، لذا احكموا الأمور بينكم بالمودة و التعاطف و التفاهم.

ربما كلماتي تهدف لتجنب الثورات و التظاهرات ،لانها تؤخر الأوضاع الإنسانيه و الاقتصاديه و السياسية و يتراجع ميزان العدل مع الأسف ، الثورات في الربيع العربي قالت هذا لقد فقد ملايين العرب أرواحهم فما كان المقابل سوى الاٍرهاب و تدمير بلادهم و استعمار ملون جديد بوجه آخر

من الآخر أعزائي احفظوا بلادكم بالحب و السلام و التسامح 

 

 

السبت, 01 كانون1/ديسمبر 2018 22:28

قرنفل من مجموعة حلم ل عبير المعداوي

حلم

سطور سردية ترسم واقع مظلم في حلم أسطوري...ليت العبرة تزكي نفسها حكمة 

بقلم الروائية و الاديبة |عبير المعداوي

 قرنفل

 

 

كنت أتمنى من مدة حضور حفلة غنائية وتحققت الأمنية عندما أعطاني أحد الأصدقاء تذكرة حفلة لمطرب شهير نسى أن يخبرني اسمه خاصة لأني قطعت علاقتي بالطرب منذ رحيل الأساتذة الكبار .وذهبت  بفرحة كبيرة غامرة وحلمت بأوقات ممتعة فى محراب الفن المقدس.

و مرت لحظات ونحن فى انتظار دخول المطرب فسألت الجالس بجواري:

"هل سمعت باسم هذا المطرب من قبل ؟أعتذر تلك هي المرة الأولى لي  أن أحضر حفلا ولا أعرف الوجوه الجديدة "

"تأملنى الرجل بتهكم وقال  بصوت خشن :

"المطرب قرنفل فنان  كبير و له جمهور واسع  يحارب فى العالم كله وبعد كل هذا تسأليني عنه؟"

ظننت حقا أني مخطىء ، الحق  كان يجب أن أعرف من هو المطرب قبل أن أقبل الدعوة بحضور حفلة راقية بهذا المستوى ،  المهم سرعان ما أعلنت مقدمة الحفل عن فقرة المطرب وفجأة سمعت صوتا شاذا تقشعر له الأبدان ينطلق من خلف الستار ويتقدم نحونا وهو يرقص ويتلاعب بجسده كالحية و يحرك فخذيه ووسطه بشكل عجيب ... شيئا فشيئا انتهبت على أنه الفذ الذى لم تنجب الدنيا إثنان منه و الذى تتخاطف الناس على تذكرة لحضور حفلته الوجيهة ...و خرجت من صدمة الصوت لصدمة الكلمات والعبارات البذيئة والتي كان يعاقب عليها القانون يوما ما  !

حقيقي لا أعرف ماذا حدث بالضبط  فى الدنيا كي تنقلب الموازيين و يُسمح لهذا المدعي بالطرب أن يُقدم على  أنه فنان درجة أولى...

إذاً ولم  نلوم الأوساط المتوسطة والمعدمة على تلوثهم السمعي والفني؟  ...

مضت لحظات قليلة شعرت خلالها بالدم يقفز لرأسي فلم أتمالك نفسي و إذ بي أصرخ فى هذا المُهرج بأعلى صوتي و طلبت منه التوقف .

 نظر لي الحاضرون بإندهاش وغضب عظيم وكأني فعلت جريمة شنيعة ... بل إعتبرني البعض رجلٌ مجنون مهوس، ما كان له الحضور لحفل راقي مثل هذا ..و ثوان معدودة و هجم علي حراس الأمن وحملوني ثم ألقوا بي أمام باب المسرح الفاخر .

وانتهت من يومها علاقتى مع الغناء والفن كله...

 الفن لغة الحياة ...غذاء الروح ... نعيم الجسد ... فؤاد المشاعر ...كيف هي حياتنا بلا فن هادف ؟ سؤال يقودني لحلمي الكبير أن أرى مصر تعود لهامتها العالية  بفنها الراقي الذي يثير بهجة الفكر والتروي والتعلم و ويصب فى نهر الإحساس والإبصار للانسان ،فتميزه وتصقل من معدنه الأصيل ... أحلم بفن يرتقي بأمتنا ويقدمها للأمام  ، فن لا نخجل أو نخاف على أولادنا منه.

 الفن صانع الحضارة وسببا فى تقدم الأمم و هو رسالة الحب والجمال والسلام ...

 ولا يخفى على أحد أنه أيضا ميزان الصحة النفسية السليمة فكيف الحال بنا الأن عندما أصبح مصدرا و سببا لأمراض التلوث السمعي والبصري والخُلقي والنفسي؟!

Published in حلم
الصفحة 1 من 6

من نحن

كاسل جورنال  صوت الانسان الحر والأولى المتخصصة في الاعلام الدبلوماسي والثقافي والعلمي

كاسل جورنال  جريدة دولية إلكترونية يومية  حاصلة على الترخيص الدولي من قبل المملكة المتحدة برقم  10675 ومعتمدة من قبل السفارة المصرية بلندن ، مالكتها دكتورة عبير المعداوي 

حاصلة على جميع تصاريح المزاولة للعمل الصحفي  بكل دول العالم  والهيئات والمنظمات الدولية والعالمية والحكومية والمحلية والحقوقية

كاسل جورنال  تصدر بعدد من اللغات والطبعات المستقلة على المستوى الالكتروني  كما يلي ؛ 

كاسل جورنال العربية ’كاسل جورنال الإنجليزية ’كاسل جورنال الروسية ’كاسل جورنال الصينية