كتب ؛ كاميليا بستاني

طوكيو 

في إطار سبل توثيق حقوق الانسان للعمالة الأجنبية بالبلاد ، بعد إضمحلال عدد العمالة الأجنبية في اليابان بسبب سوء معاملتهم و انخفاض الرواتب و عدد الساعات العمل الطويلة كما عدم احتساب المميزات المهارية التي يتميزون بها أدى كل هذا لانتقاد منظمة حقوق الانسان الدولية لإدارة اليابان ملف العمالة الأجنبيه على أراضيها و كانت اليابان خسرت نسبة ٤٨٪‏ من حجم العمالة لديها للاسباب المذكورة

و للتخفيف عن العمالة معاناتهم و جذب المزيد من الايادي للعمل ، تم تشريع قانونا يقضي بحماية المتدربين باليابان و قد دخل حيّز التنفيذ أمس الأربعاء بعد موافقة البرلمان  عليه 

حيث ذكرت وكالة NHK أن قانون جديد دخل حيز التنفيذ في اليابان صيغ لحماية المتدربين الأجانب من الاستغلال، بما في ذلك إجبارهم على العمل لساعات إضافية بشكل مفرط.

يشار إلى أنه بحلول الثلاثين من يونيو/حزيران هذا العام كان يوجد في اليابان نحو 250 ألف متدرب في إطار برنامج التدريب التقني للأجانب.

و بحسب الوكالة اليابانية أكدت أن أمس الأربعاء الموافق الاول من نوفمبر ٢٠١٧بدء العمل فعليا بقانون حماسة المتدربين و دخل حيّز التنفيذ ، وسط جدلا مجتمعيا من جدواه 

و في استبيان قامت به الوكالة اليابانية للوقوف على أهمية هذا التشريع القانوني و تأثيره على العماله الأجنبيه و أيضا وضع اليابان بين الامم في ملف حقوق الانسان 

 قالت البروفيسورة إيريكو سوزوكي من جامعة كوكوشيكان.

سوزوكي: كان البرنامج التدريبي التقني الداخلي الذي تدعمه الحكومة يهدف بالأساس إلى نقل المهارات والتكنولوجيا والمعرفة اليابانية المتفوقة إلى الخارج كمساهمات دولية. وفي البداية كانت الشركات الكبرى التي تستطيع تقديم هذه المساهمات الدولية، قادرة على قبول هؤلاء المتدربين.

إلا أنه بعد وضع نظام جديد عام 1990 والذي في إطاره تشرف منظمات على قبول المتدربين، أصبحت الشركات الصغيرة ومتوسطة الحجم أيضا قادرة على المشاركة في هذا البرنامج التدريبي.

وحاليا، تشرف المنظمات على الأغلبية الساحقة من المتدربين الأجانب ويستخدم برنامج التدريب كنظام يمكن أن يساعد على ضمان الحصول على عمالة رخيصة للوظائف التي لا يريد الآخرون القيام بها.

وبالفعل هناك بعض الحالات التي يفرض فيها على المتدربين العمل بأقل من الحد الأدنى للأجور أو يجبرون على العمل.

وقامت بعض الشركات بمصادرة جوازاتهم وحدت من حرية حركتهم. وقد صيغ القانون الجديد لتطبيع هذه الأوضاع.

وقد وضع القانون إجراءات عقابية ضد العمل الإجباري ومصادرة الجوازات وباقي الوثائق والحد من حرية المتدربين في حياتهم الشخصية.

كما ستتكفل هيكلية تشرف على برنامج التدريب التقني بنظام إصدار الرخص للمنظمات الإدارية ونظام التقديم على المساهمة في البرنامج التدريبي من قبل الشركات ونظام التعرف على برامج التدريب. وإذا عملت هذه الأنظمة بشكل جيد، أعتقد أنها ستوفر مستوى معينا من الحماية للمتدربين.

ولكن هناك تعديلات كبرى في الأنظمة الجديدة، فقد تم توسيع أنواع الوظائف وزيادة عدد المتدربين والمؤسسات التي تستقبلهم.

ومن المتوقع أن يتم قبول المزيد والمزيد من المتدربين الأجانب. ويوجد فقط ثلاثمائة وثلاثون موظفا في هيكل الإشراف الجديد. وسنرى ما إذا كان بإمكان هذا العدد الضئيل من الموظفين أن يراقب العدد المتزايد من المتدربين والذين يبلغ عددهم حاليا مائتين وخمسين ألف شخص.

أعتقد أنه لا ينبغي علينا وضع نظام جديد فحسب وإنما زيادة وعي الناس الذين يديرونه. يجب علينا أن نعلم المتدربين العاملين بالفعل في اليابان والذين يخططون للقيام بذلك مستقبلا ما هي حقوقهم باللغات التي يفهمونها. وإلا لن تكون هناك حماية حقيقية.

وينبغي على من يستقبلون المتدربين أن يأخذوا بعين الاعتبار أنه يجب عليهم أن يضمنوا لهم نفس الحقوق التي يضمنوها لليابانيين. وإذا أعطى القانون الجديد فرصة لتعزيز وعيهم بهذه الأمور فأعتقد أن ذلك سيعطي بعض النتائج.

يذكر أنه تم سن القانون في نوفمبر/تشرين الثاني العام الماضي لتحسين البرنامج التدريبي الذي كان ينتقد بسبب ممارسات عمالية مسيئة بحق العمال، مثل إجبارهم على العمل لساعات إضافية بشكل غير قانوني.

المصدر:NHK agency

Rate this item
(1 Vote)

من نحن

كاسل جورنال  صوت الانسان الحر والأولى المتخصصة في الاعلام الدبلوماسي والثقافي والعلمي

كاسل جورنال  جريدة دولية إلكترونية يومية  حاصلة على الترخيص الدولي من قبل المملكة المتحدة برقم  10675 ومعتمدة من قبل السفارة المصرية بلندن ، مالكتها دكتورة عبير المعداوي 

حاصلة على جميع تصاريح المزاولة للعمل الصحفي  بكل دول العالم  والهيئات والمنظمات الدولية والعالمية والحكومية والمحلية والحقوقية

كاسل جورنال  تصدر بعدد من اللغات والطبعات المستقلة على المستوى الالكتروني  كما يلي ؛ 

كاسل جورنال العربية ’كاسل جورنال الإنجليزية ’كاسل جورنال الروسية ’كاسل جورنال الصينية