متابعة/ياسمين ثابت

"الولايات المتحدة أطاحت برئيس بوليفيا لحرمان روسيا من الليثيوم؟"، عنوان مقال أليكسي فوكين، في "كومسومولسكايا برافدا"، حول دور الليثيوم في الإطاحة بحكم إيفو موراليس.

وجاء في المقال: منذ شهر، تدور حرب أهلية حقيقية في بوليفيا، قُتل فيها، حتى الآن، 23 شخصا. وكثير من وسائل الإعلام يتحدث، مؤخرا، عن أن سبب الاضطرابات يعود إلى الاحتياطات الضخمة من معدن الليثيوم (المستخدم في إنتاج بطاريات قوية لمختلف الأجهزة. فعلى سبيل المثال، يستخدمه Ilon Mask في سيارات "تيسلا" الكهربائية)، فكما لو أن القوى السياسية المختلفة تتحارب من أجل هذا المعدن النادر.

وكان سيبدو دور الليثيوم في "تحريك الثورة"، حقيقيا، لولا بعض التفاصيل. فحتى قبل بدء أي اضطرابات، وقّعت السلطات البوليفية على عقود لتطوير مناجم هذا المعدن مع الصينيين. وكما لو أن الولايات المتحدة، قامت بالانقلاب لإلغاء صفقة الليثيوم. ولكن، إذا نظرنا إلى الأرقام، فسنرى أن بكين لا تحتاج عمليا إلى هذه الدولة اللاتينية على الإطلاق، فلديها هي نفسها خمس احتياطيات العالم من هذا المعدن؛

وأما بالنسبة للبصمة الروسية في السيناريو البوليفي، ففي لاباز، أعلنوا منذ العام 2018 أنهم مستعدون، إلى جانب موسكو، لتطوير مناجم هذا المعدن في جنوب البلاد. لكن ما مدى واقعية هذا المشروع؟ كل عام، يستهلك بلدنا الحد الأدنى من الليثيوم - حوالي 3-4 في المئة من الاستهلاك العالمي- ولا توجد مصانع بطاريات كبيرة في روسيا، ولا يجري أي تنقيب عن احتياطيات الليثيوم لدينا، فإنتاج هذا المعدن في روسيا يستند إلى معالجة المواد الخام المستوردة.

وهكذا، يرى الباحث في الشؤون الأمريكية، ياروسلاف ليفين، أن "طبيعة الاحتجاجات الحالية أعمق من أن تكون نتاج "مؤامرة من الخارجية الأمريكية"، مع أن واشنطن، في القرن العشرين ، تدخلت في شؤون البلدان التي يهدد فيها أي شيء مصالحها.

المصدر/RT

Rate this item
(0 votes)

من نحن

كاسل جورنال  صوت الانسان الحر والأولى المتخصصة في الاعلام الدبلوماسي والثقافي والعلمي

كاسل جورنال  جريدة دولية إلكترونية يومية  حاصلة على الترخيص الدولي من قبل المملكة المتحدة برقم  10675 ومعتمدة من قبل السفارة المصرية بلندن ، مالكتها دكتورة عبير المعداوي 

حاصلة على جميع تصاريح المزاولة للعمل الصحفي  بكل دول العالم  والهيئات والمنظمات الدولية والعالمية والحكومية والمحلية والحقوقية

كاسل جورنال  تصدر بعدد من اللغات والطبعات المستقلة على المستوى الالكتروني  كما يلي ؛ 

كاسل جورنال العربية ’كاسل جورنال الإنجليزية ’كاسل جورنال الروسية ’كاسل جورنال الصينية