بقلم / ابراهيم الدهش

كشفت لجنة الآمن والدفاع النيابية العراقية

عن قيام السفارة الأمريكية في بغداد بدعم التظاهرات لامتعاضها من زيارة رئيس الوزراء عادل عبد المهدي للصين وعقد الاتفاقيات الاقتصادية معها.

هذا ما أشار اليه مهدي تقي في تصريح لـ/ المعلومة /، يوم السبت، إن “السفارة الأمريكية دعمت التظاهرات بشكل خفي عبر صفحات التواصل الاجتماعي والشخصيات التابعة لها لتأجيج التظاهرات وإثارة الفوضى في العاصمة بغداد”، لافتا إلى إن “زيارة عبد المهدي للصين أثارت امتعاض واشنطن بشكل كبير، كونها لا تريد ذهاب الحكومة العراقية لدول متطورة في عقد الاتفاقيات الاقتصادية والعسكرية”.

وأضاف أن “التظاهرات التي شهدتها العاصمة بغداد وعدد من المحافظات تقف خلفها جهات سياسية وخارجية مستفيدة من الأزمة لتحقيق مصالحها”، مبينا أن “واشنطن المستفيد الأول في الفوضى للضغط على الحكومة وإجبارها على التراجع باتفاقياتها مع الصين” ..

فلو بحثنا في تفاصيل هذا التصريح فإننا نجد أمريكا هي صاحبة القرار في قيادة دفة الحكم ولها القابلية والقدرة في التحكم بخطوات الحكومة العراقية بما فيها ابرام العقود الاقتصادية والعسكرية او توقيع البروتوكولات التي تساعد في نمو وتطور اقتصاد البلد ..

- قد يمتلك هذا التصريح نوع من المصداقية ولكن لا نريد أن نسدل الستار و نبخس حق وجهود القيادة الشبابية التي قادت التظاهرات ولم يسلط عليها الاضواء اعلاميا لعدم وجود قائد او داعم لها فهؤلاء الفتية كانوا قادة أنفسهم وهم من تحكموا بهذه النهضة والتظاهر والدليل على ذلك عندما ناشد رئيس الوزراء المتظاهرين مطالبا الاستماع إلى مطالبهم لم يحدد جهة ولا أشخاص معينين ، وعندما التقى مع مجموعة من المتظاهرين ، صرح البعض منهم عبر الفضائيات ، إن هؤلاء لا يمثلونا ..

علما إن مشروع التفاوض مع المتظاهرين نفذ من جهات سياسية اخرى ، للحد من التظاهر ومعالجة الموقف بأسرع وقت ممكن ، هذا ما شاهدناه واستمعنا اليه عبر الفضائيات و محطات الإذاعة وصفحات التواصل الاجتماعي رغم انقطاعها في فترة التظاهرات من تصريحات لرئيس الوزراء و رئيس البرلمان وحتى رئيس الجمهورية..

- لكن تبقى ملفات الفاسدين والسراق و دخول الايادي الخبيثة والمندسين والمستفيدين والمنتفعين ، مطروح على طاولة النقاش الغرض منها تلف و حرق الأدلة والشواهد التي تثبت سرقاتهم وادانتهم ، هذا ما لمسناه في حرق بعض المؤسسات الحكومية المشبوهة بالفساد وعدم التجاوز والاقتراب للدوائر الأخرى..

- اما موضوع حرق وتدمير المكاتب الحزبية ومكاتب النواب في عموم العراق ، فأعتقد ان امريكا ليس لها مصلحة في ذلك بل تحافظ على أدواتها !!

- لمعلومة واضحة وصريحة واقولها بصراحة تامة ان جميع ابناء الشعب مع التظاهر السلمي ومع استرجاع الحقوق المغتصبة ومحاسبة جميع الفاسدين وتطبيق قانون (من اين لك هذا) .. لكل مَن شغل منصباً في الدولة ، ولكن !!

ضد حرق وتدمير مؤسسات الدولة والتجاوز عليها ، لانها مُلك عام وليس لأحد ..

- وايضا يبقى سؤال آخر مطروح على نفس طاولة النقاش ..

- في حال عدم حرق وتدمير المكاتب الحزبية و بعض من مؤسسات الدولة ..

هل تنفذ مطاليب الشعب بهذه السرعة ! وهل تخرج الحزم الإصلاحية بدفعات متتالية ؟؟

اين كانت هذه الحزم قبل الحرق والتدمير ؟.واين الضمير .

اننا نحتاج إلى حزمة صغيرة حقيقية وليست مجموعة حزم مزيفة ..

Rate this item
(0 votes)

من نحن

كاسل جورنال  صوت الانسان الحر والأولى المتخصصة في الاعلام الدبلوماسي والثقافي والعلمي

كاسل جورنال  جريدة دولية إلكترونية يومية  حاصلة على الترخيص الدولي من قبل المملكة المتحدة برقم  10675 ومعتمدة من قبل السفارة المصرية بلندن ، مالكتها دكتورة عبير المعداوي 

حاصلة على جميع تصاريح المزاولة للعمل الصحفي  بكل دول العالم  والهيئات والمنظمات الدولية والعالمية والحكومية والمحلية والحقوقية

كاسل جورنال  تصدر بعدد من اللغات والطبعات المستقلة على المستوى الالكتروني  كما يلي ؛ 

كاسل جورنال العربية ’كاسل جورنال الإنجليزية ’كاسل جورنال الروسية ’كاسل جورنال الصينية