بقلم رئيس التحرير : عبير المعداوي 

لطالما كان الظلام يخاف من النور و يقلقه من
كشف المستور في قلبه الأسود ،
تلك التفاحة الآثمة التي أخرجت آدم و حواء من الجنة و ذهبت بهم الى الجحيم مازلت تعيش بسمها في أجساد شياطين الانس ، لا داعي أن اذكركم بقصة هابيل و قابيل و لا الحروب المتوالية على مدار التاريخ
لكن سأتوقف عند كبرى الحروب التي نعيشها الان و التي بدأت منذ منتصف القرن الماضي بالجيل الثالث و الرابع و انتقالا الى حروب الجيل الخامس و السادس منذ العقد الثاني من القرن الحالي
هذه الحروب التي تعمل في الخفاء بقوة و شراسة للتحكم في العقل عن بعد و تعمد على إهانة الانسان و تعتدي على حريته
لطالما كتبت و قلت إن احتلال الارض أسهل ملايين المرات من إحتلال العقول ، لأننا بصراحة نستطيع أن نحرر الأرض بالقوة و السلاح و الجيوش
لكن أي جيش هذا يستطيع أن يحرر عقل واحد تم إحتلاله ،و هنا يأتي دورنا التنويري الذي يستهدف التحدي الحقيقي لمن يحتل عقول الناس و يسيطر عليهم و يراودهم عن أنفسهم و معتقداتهم حتى أصبحوا أجساد متحركة بأرواح شيطانية محتله. أجساد تتحرك بعقل مختطف يقتل و يذبح و ينشر في الارض الفساد . أي دين هذا يأمر بكل هذا الشر حتما هو دين الشياطين و ليس دين البشريه و الإنسانيه ، أي فكر أو عقيدة تجعل من الانسان شيطان متحرك ينشر الرعب و الخوف بيننا
و من هنا يأتي اهتمامي الإنساني بمواجهة الارهاب اولا بالتصدي للتطرف و بالمناسبه التطرّف ليس بين المسلمين فقط بل سنجده في كل الديانات و القوميات و الطوائف
و الأمثلة كثيرة جدا ، لكن فلنتيقن ان التطرّف الذي يقود الى ارهاب يخرج من عباءة الدين الى العصيان العقائدي و ينتمي الى جنة الشيطان . و في مقالتي هذه سوف أناقش المسلمين خاصة لأنهم الان سبب كل ما يحدث من إرهاب و عنف في المنطقه بل في العالم حتى كانوا سببا في شيطنة الاسلام ، مسمى جديد أطلق على الدين الحنيف و استمرارا للحرب عليه منذ ولد ، لكن هذه الحرب هي الاقذر و الأشد لانها بيد أبناء المسلمين أو من يدعون كذبا و بهتانا انهم مسلمون
، هؤلاء من لا يتوقفون عن فعل شائنة و لا قتل بريء ، و قتلوا من المسلمين و الأبرياء الكثيرون قبل أن يقدموا على قتل غير المسلمين هذه معلومة ربما لا يعرفها الكثيرون ، ارجعوا للتاريخ منذ بداية الدولة الاسلامية بعد وفاة سيدنا رسول الله صلى الله عليه و سلم
المسلمون يقتلون بعضهم و يكفرون بعض و يحتلون بلاد بعض ، هذه حقيقة تاريخيه موثقة ، إذن إرهاب الْيَوْمَ ليس بجديد و إلا ماذا تسمون تلك الحرب و الخراب و العداء بين المسلمين السنة و الشيعة من يكفرون بعضهم بعضا دون سبب واحد مثبت
من هنا كانت لهذه المرواغة مع العقل ضرورة ألا و هي أنها سمحت لي أن أوجه لأصحاب الأفكار المتطرفه من اي فريق أو جماعة أو مذهب من المسلمين عامة ، أوجه لأبنائي الشباب المسلم في كل العالم عددا من الأسئلة أتمنى لو تفكرون فيها قليلا قبل ان تنزلق قدماك للتطرف و أسال ؛
كم مسلم قال الله اكبر و قتل الأبرياء باسم الله؟
كم مسلم قال لا اله الا الله و هو يشرك بالله في قلبه بوضعه كل الدنيا قبل الله ؟
كم مسلم سرق وقتل و نصب ؟
أقول لحضرتكم ابسط شيء 
كم عدد المسلمين الكاذبين ؟


لم تركيزي على المسلمين تحديدا 
لان الله بعث فينا رسول منا يزكينا عنده بحسن الخلق و حسن العبادات و حسن الدنيا و الآخرة 
رسولا كريما هدانا و دعانا للهدى و النور و الخير و الوسطية، 
فماذا فعلنا برحمة رسول الإنسانيه ؟
قصرنا الجلباب ؟

أطلقنا اللحى 
تخيلوا ان حتى هذا التقليد ليس صحيحا و كذبا
الرسول كان يهذب لحيته و يقصها و يصبغها باللون الأحمر كل يوم جمعه قبل توجهه للصلاة

الرسول الكريم كان يتطيب لا تشتم منه سوى المسك و الطيب و لا ترى منه سوى الحسن و الخلق الرفيع 
لهذا كان الحبيب المصطفى صلى الله عليه و سلم جميلا 
و الله رب العزة جميل و يحب الجمال


الرسول اطلق عليه الكفرة و الأعداء قبل المؤمنين به انه الصادق الأمين 
سمة عظيمة وصفته بها الإنسانيه 
و وصفه لها الله عز و جل 


لم يتحدث الكذب يوما 
و الرسول الكريم هدى ورحمة للعالمين 
ترك للناس حرية الاعتناق بالإسلام و حرية الإرادة ان تختار ان تكون مسلما ام لا 


الرسول الكريم 
كان فقيرا 
لم يكتنز مالا و قصورا و ثراء و كان يستطيع ان يمتلك الدنيا 


الرسول الكريم أحسن للمرأة و للطفل و كان يجالسهم و ينصت لهم و يأخذ منهم ايضا ما يفيد للانسانيه 
الرسول الكريم 
لم يفرق بين عربي و عجمي 
بين ابيض و اسود 
و دعا الناس للمساواة 
حتى قال 
النساء شقائق الرجال 
و هنا

أتوقف عن سرد صفات أغلى رجال الأرض و خاتم المرسلين و أعز من أحبه في نفسي سيد الخلق أجمعين صلى الله عليه و سلم .
و أسال
 هل صنعنا كمسلمين لانفسنا هيئة امّم متحدة تحافظ على تعاليم رسول الله و دستوره الإنساني الذي وضعه الله قبل ان تطالبوا بتطبيق سنته 
و هل سنته هي المناظر القبيحة و الخلق السيء و القرف من الكذب الذي يقال ليل نهار 
كي تكسبون موضع قدم عند الناس ام تشترون به رضا الحكام ؟

!
الناس و الحكام ميتون 
و سوف يسال الله الجميع 


اتمنى لكل المتطرفين لو تبعدوا عن الاسلام لو كان ما أراه الان من اسلامكم اسلام 


ارحموا الدين 


ارحموا الرسول الكريم 


ارحموا كتب الله


اشرف لأي إنسان ان يعلن انه ملحد على ان يدعي كذبا إيمانه و عقيدته باي دين 


و اسمحوا لي 
انتهي 
كي نواجه التطرّف 
علينا بالمصارحة، الرساله هذه اول الطريق 
اختار 
الان 


اما الإلحاد و لك الحرية ان تفعل ما تشاء


أو
اتباع الدين القيم دون عقوق


اما 
اختيار اللون الرمادي لضرب الدين 
و تفعل السوء و تدعي كذبا هذا من عند الله ، عليك ان تتوقف و تأكد ان لم تفعل سوف تجد من يسلطه الله عليك لايقافك


و الله حافظ دينه و عباده
عبير المعداوي

 

 

Rate this item
(2 votes)

من نحن

كاسل جورنال  صوت الانسان الحر والأولى المتخصصة في الاعلام الدبلوماسي والثقافي والعلمي

كاسل جورنال  جريدة دولية إلكترونية يومية  حاصلة على الترخيص الدولي من قبل المملكة المتحدة برقم  10675 ومعتمدة من قبل السفارة المصرية بلندن ، مالكتها دكتورة عبير المعداوي 

حاصلة على جميع تصاريح المزاولة للعمل الصحفي  بكل دول العالم  والهيئات والمنظمات الدولية والعالمية والحكومية والمحلية والحقوقية

كاسل جورنال  تصدر بعدد من اللغات والطبعات المستقلة على المستوى الالكتروني  كما يلي ؛ 

كاسل جورنال العربية ’كاسل جورنال الإنجليزية ’كاسل جورنال الروسية ’كاسل جورنال الصينية