بقلم رئيس التحرير|عبير المعداوي

  المستقبل لا يبنى إلا بالامل ويتجسد في أولادنا من الاطفال والشباب ...هذا  ما ولدنا عليه ونشأنا في بيوت كانت تقدس تربية أولادها لأنهم حملة الراية للغد

حينما نتطلع للواقع اليوم سوف نكتشف كم هو مظلم لأنه لا يسير وفق مواثيق الحياة التي خلقنا الله عليها بل وفق قواعد العبث و الفوضى والعشوائية ...

 ...لقد تركنا الشأن المصري لكل من يريد التدخل فيه حتى أصبحنا أضحوكة بين الناس .... ومع هذا ورغم كل شيء أؤكد أن ليس كل الشباب المصري همجي او فاشل او ثورجي او ارهابي

من العيب أن نخطىء في حق جيل بأكمله ونترك مستقبله يلوكه كل قريب وبعيد ،كل من له شأن أم لا ...والعيب الاكبر ان نرسم بأيدينا في عقول العالم أن شباب مصر فاشل ومتخلف ...ثم يخرج علينا مذيعي القنوات العربية والمصرية يجرحون بأشواكهم  في قلوب فلذات أبناؤنا

أقول هذا و أنا أعترف أن هناك بالفعل أخطاء جسيمة  لكن في المقابل 
هناك ملايين من الشباب المحترمين من يمتلكون الجذور المصرية النابغة التي تؤهله لقيادة بلده وتحمل الراية في المستقبل
يحزنني جدا ما اشير له البعض بعد مأساة مباراة الاهلي اول امس وهو بالمناسبة لا يمثل الا الفئة التي تنتمي له
ربما يكون لهؤلاء الاولاد بعض الحقوق لكن الحق لا ياتي بالهمجية والاعتداء وحرق البلد
هذا فعل اجرامي وليس هذا هو الشاب المصري ،اعتقد آن الاوان للتهذيب و التربية وهذا دور هام للاسرة قبل الدولة بمساعدة وزارة التضامن الاجتماعي والمجلس القومي للامومة او للمرأة
هؤلاء شباب في حاجة للتربية قبل محاسبتهم جنائيا
هنا سانتقل لنقطة هامة ورسالة
اول امس كتبت عن 12 مليون شاب مصر تحت سن العشرين
وذكرت ان من بينهم مبدعين وفنانين وعلماء وباحثين وسيخرج منهم عمال مهرة ومهندسين واطباء هؤلاء يستحقون الحياة لكن لا أحد ينتبه لهم
هناك فجوة كبيرة في عالم الثقافة حتى بتنا نشعر اننا نعيش في عالمين منفصلين
اين واقع هذا الشباب من الثقافة المصرية او حتى هل انتبهت وزارة الشباب والرياضة لهؤلاء
هذه الوزارة ليست فقط لبناء عالم الرياضة بل لبناء عقل الشباب المصري وبالتاكيد ليس من خلال رحلات ترفيهيه
نحن نحتاج لتقديم فرصة لهؤلاء الشباب كي يظهروا معرنهم الحقيقي واستيعاب طموحاتهم
لدينا شباب جميل ونزيه وطاهر القلب وينتظر فرصة الحياة فقط لو نعلم كيف نخاطبهم ونتحدث معهم بفكرهم هم وليس بافكارنا نحن
غريب رغم قصر مدة اقامتي في مصر الا اني اكتشتف كنوزا كبيرة في هذا الوطن الراسخ العملاق المفاجاة كانت في الشباب المصري ابنائي وبناتي من رايت فيهم الامل من هم على استعداد لحمل الراية اليوم وليس غدا فقط يريدون الفرصة التي تطل عليهم وتاخذ بيدهم
انا وعدت اني ساقوم بواجبي كأم مصرية حريصة على بناء وطني بالحب والعلم والثقافة حتى تعيش مصر
مصر تولد كل يوم مع ميلاد شاب متعلم جديد ،شاب غير محبط يتمتع بحياة الحب وحياة العلم والبحث
مشكلة هذا الشاب عند الاسرة والشارع والمدرسة التي تصر على التلقين وليس البحث والمناقشة حتى صمم من اتي بالمناهج الغربية بالتعامل معها بنفس النموذج الفاشل الحالي التلقين والحفظ والغاء عقل الطالب "لمصلحة من"
الاسرة التي التهت عن ابنائها بسبب لقمة العيش كان اولى بهم ان يجلسون ويسمعون لابنائهم هذه هي التربية السليمة وتقديم نموذج صحيح لأب وأم يدركون خطورة القدوة وتأثيرها " للاسف يحدث قليلا جدا " ولا تسأل عن السبب
الشارع الذي اصبح مرتعا للهمج ومعدومين الاخلاق ومروجي المخدارت والافكار الغريبة الشاذة سمح لهؤلاء ان يصبحوا ملوك الشارع "لمصلحة من هذا"
هل اضيف المزيد هل اتحدث عن دور الدولة التي صدعت رؤسنا بالعناية بالشباب ثم حينما نفحص الحقيقة لا نجد سوى سراب "اذن اين هذه الاموال التي تنفق لصالح الشباب"
ومع كل هذا نجد ان هناك الملايين من الشباب العظيم من يستطيع صنع التغيير والبناء والتقدم بمصر لانه يعشق هذا الوطن
هذا الشباب ليس له اية انتماءات او توجهات سياسية او غيره هو فقط يريد ان يعيش فوق هذه الارض المباركة
انا ايضا اطلب من هذا الشباب ان يعطوا للرئيس عبد الفتاح السيسي فرصة
كما انهم يطلبون فرصة هو ايضا يحتاج لفرصة كي يسمعوه ويسيروا بجواره
هو رجل صادق حينما يريدكم معه ويريد بكم ولكم صنع مصر الجديدة
ليس بالنفاق والشعارات والاغاني والمقالات والحلقات التلفزيونية في التوك الشو "الواجب اليومي"على المشاهد المصري " بل يريد يدكم وعقولكم وعلمكم وبحثكم وابداعكم وتفوقكم
هو يريد كل شباب مصر
صدقوا كلامه وتعالوا كل طريق صعب يبداء بخطوة
كل حلم يمكن تحقيقه ببداية عمل بكلمة
يا ابنائي وبناتي
وانا ادعوكم ان تاتوا وتقدموا اقتراحتكم وبحثكم وابداعاتكم وانا اعاهدكم اني ساقف معكم تعلمون اني كأم احلم بكم ان ارى مصر في موقع آخر تستحقه
موقع كريم يقدمنا كما باقي الامم المتقدمة المتحضرة
مصر كانت ولا زالت تستطيع ان تتقدم بيدكم يا أحبابي
لكن نصيحيتي
فلنترك الماضي بكل ما فيه
انظروا لغدا
الغد هو الباقي
امس قد رحل
الثورات لا تبني الشعوب
الشعوب هي التي تؤسس ثورات فكرية وعلمية واجتماعية
فرق كبير اليس كذلك
لا تهدر وقتك بين الفرقاء و المخونين هؤلاء لا يبنون وطن بل يتحدثون لاجل الثرثرة التي تضيع الوقت لديهم "بالفعل لديهم فراغ كبير" والاولى ان نعمل ونبني ونشتغل
انصحكم ايضا بالصبر على العلم والبحث و لكن اتعبوا اليوم سترتاحون غدا
لو قلت لكم ان مفهوم السياسة عندي كما رباني والدي هو ان اصبح مواطنة مصرية مثقفة متواضعة محترمة مؤمنة وفقط
هل تدرك ما اقول
أجل هذا ما يجب ان تكون عليه ،افعله بطريقتك لكن احرص على الثوابت
واياك والمضللين في كل اتجاه وما اكثر الكاذبين في عالمنا اليوم
كن نفسك يا بني ويا ابنتي واهتم بضميرك انت وبأخلاقك انت
انتهي
كلماتي لمصر وحدها واعلم ان مصر ستفهمني
لقد حَبىَ الله مصر كنوزا هذا الشباب أهم كنز هو نهر النيل الباقي الذي ولدت به وستعيش به
عليك يا مصر ان تحضني شبابك لا تتركيه للبحر او الضلال او الارهاب او الخيانة او الفشل والضياع والمخدارت
يا مصر قومي بواجبك كأم عظيمة واحمي اولادك هؤلاء هم رافعي رايتك غدا
يا مصر ابحثي عن الخير في ابنائك وشجعيهم عبر قنواتك الشرعية
هذا هو أمن مصر وهذا هو واقعك ومستقبلك في يد ما فوق 12 مليون مصري
ونحن معك يا بلادي الطيبة بجوارك وخلفك بكل قوتنا لدعمك لمحبتك لحياتك
وما اجمل هذا الشعار الذي رفعه احد الشهداء في ثورة 1919 نموت نموت وتحيا مصر
تحيا مصر بشبابك الحر
تحيا مصر بالاسرة الرشيدة
تحيا مصر على الدوام بهذا الشعب الاصيل الابي

Rate this item
(0 votes)

من نحن

كاسل جورنال  صوت الانسان الحر والأولى المتخصصة في الاعلام الدبلوماسي والثقافي والعلمي

كاسل جورنال  جريدة دولية إلكترونية يومية  حاصلة على الترخيص الدولي من قبل المملكة المتحدة برقم  10675 ومعتمدة من قبل السفارة المصرية بلندن ، مالكتها دكتورة عبير المعداوي 

حاصلة على جميع تصاريح المزاولة للعمل الصحفي  بكل دول العالم  والهيئات والمنظمات الدولية والعالمية والحكومية والمحلية والحقوقية

كاسل جورنال  تصدر بعدد من اللغات والطبعات المستقلة على المستوى الالكتروني  كما يلي ؛ 

كاسل جورنال العربية ’كاسل جورنال الإنجليزية ’كاسل جورنال الروسية ’كاسل جورنال الصينية