بقلم عبير المعداوي

القاهرة

بالامس لفت نظري اثناء مداخلة تيلفونية لسيادة الرئيس عبد الفتاح السيسي رئيس جمهورية مصر العربية سؤالا اعتقد انه يبدوا استفزازيا وفي غير وقته أو موضعه ومن السابق لأوانه جدا

حينما قام الاعلامي المتميز عمرو أديب بسؤال الرئيس السيسي  أثناء المداخلة حول تمديد مدته الرئاسية أو أنها كانت هي الاخيرة وماذا يعني بقوله قبل نهاية مدتي

اولا الرئيس السيسي حفظه الله كان واضحا جدا الرجل يتحدث عن مهام يقوم بها وكأنما جندي في أرض معركة يريد أن يحقق إنتصاراً والتحدي الحقيقي في أرض المعركة هو في البناء والتعمير ونهضة مصر الحقيقية وليس كما يروج الاعداء دوما بأن المشاريع التي يتم إطلاقها هي مجرد وهم ومحض من الخيال واكاذيب 

لهذا كان الهدف من مداخلة الرئيس هو تنويه و تنبيه للشعب وللاعلام معا ان حجم المشاريع التي تم تنفيذها كبير و عظيم و بالفعل لو اي انسان رأي ما تم انجازه وتحقيقه على الارض لعرف ان هناك شيء مذهل يحدث يعبر عن مثابرة و صبر و إدارك من الرئيس ومن معه لقيمة تحدي الواقع الصعب

الغرض الثاني لمداخلة الرئيس حول سيناء 

كانت رسالة للمتربصين بسيناء ..اعداء النجاح واصحاب الشر ...كانما يقول لهم إن كنتم تظنون انكم قادرون على احتلال شبر من تراب مصر فاعلموا انكم خاسرون ...هذه سيناء ارضا مصرية خالصة ولن تكون إلا مصرية في يوم ما دفع الشعب المصري ثمنها بالدم منذ الاف السنين و حتى حرب 1973 واليوم هي حرب اخرى ليست فقط ضد الارهاب ...لا هي حرب مع الوقت لبناء جزء غالي من الوطن العظيم

انتم ترسلون الارهابيون لقتل اولادنا و حرق أرضنا ...بينما نحن أثناء الحرب ...نبني ونعمر وها هي المشاريع الكبرى التي تم بالفعل انشاؤها ومستمرون في تشييدها

ولهذا طالب الرئيس الاعلام ان يذهب بكاميراته وينشر للناس كي ترى  ماذا تم وما سوف يتم

في الواقع هذا كل ما يشغل فكر هذا الرئيس عبد الفتاح السيسي "وعذرا أنا لا اتحدث بالإنابة عنه "لكن هذا كان واضح جدا لأي انسان ان محور تفكير واهتمام السيد الرئيس هما هاتين الرسالتين للشعب المصري وطمانته وللاعداء ووعيد لهم بعدم الاقتراب

هذا الرجل يفكر بالعمل على الارض كيف يمكن أن يفي بالعهد الذي قطعه على نفسه قبل نهاية مدة رئاسته خلال الاربع سنوات والتي ستنتهي في 2018 كما حددها الدستور

وعليه لم يكن في حديث الرئيس نهاية او بداية او تمديد  لمدته لان الكلام عن هذه الامور سابق لاوانه خاصة أنه  مازال في منتصف المدة المحددة

الرئيس قام بالرد بروية واكد ان حكم مصر هي مشيئة اولا  من الله عز وجل و ثانيا ارادة خالصة من الشعب وفي هذا حكمة وتقدير للموقف كبير

إنما يبدوا  استباق الأحداث هو الشيء الغير طبيعي وسؤال ليس في وقته او مكانه

لماذا على الرئيس الان أن يجيب على سؤال مثل هذا أو ان عليه أن يفكر إن كان يمدد  من فترته الرئاسيه لمدة ثانية ام لا ؟

ما الفائدة ان يفكر في هذا الان ويشغل عقله وتفكيره ، هو ان فعل اخذ قسطا كبيرا من وقته في التفكير  في الترشح والاستعداد  وهذا بالفعل سيعيق رحلة التحدي التي قطعها على نفسه ،  هو الآن يفكر في اتجاه اخر " كيف يبني البلد ويعيد لها قوامها ووضعها وينهض بها؟

لماذا نريد الزج بالرئيس لشأن فرعي سوف ياتي وقته و هو وحده صاحب قراره و أمره ...أم أن هدف السؤال هو سبق صحفي وإثارة بين ابناء الوطن المتناحرين أصلا أم شيئا أخر غير معروف  مثلا ان نلمع فكرة تائه عن أفق تفكير الرئيس فيلتهي بها عن طريقه الذي اخذ على نفسه ..اعتذر ثانية انا لا اشكك في نوايا احد لكن تحليل السؤال سوف يرمي بكل هذه الاحتمالات ...المذيع الاعلامي عمرو اديب له احترامه وهو رجل وطني لكن فارقه الصواب في هذا السؤال السبق!

الواقع يؤكد كل يوم أن جريمة الاعلام هي استئثارها بنشر الموضوعات الغير مفيدة التي تثير ضجة ونسبة مشاهدة وسبق صحفي يجلب اعلانات وإستهلاك لعقل المواطن البسيط ولا يهم مصلحة هذا المواطن والتي هي بالاساس تركن في موطن الاستقرار الامني والاقتصادي والسياسي

ال موضوعات الجدلية لا تبدوا في صالح الوطن حاليا ... وسؤال هل الرئيس سيتقدم بترشيح نفسه للرئاسة مرة ثانية وهو في منتصف مدته الحالية ..ِ هذا قرار خالص للرئيس سياخذه وحده وقتما يشاء والشعب سيختار بحرية الإرادة التي فرضها من خلال الدستور و من خلال ثورتين عظيمتين نهضا فيهما بوعيه و فكره و استقلايته كما ايضا كرامته

الشعب يحب الرئيس السيسي ،انزلوا لفقراء مصر الكثيرون ستعرفون قيمة هذا الرجل عندهم ..بدون مجاملة او قناع ...هم فقط من يعرفون الحقيقة ويدركون قيمة عمل هذا الرجل وطريقة تفكيره في إنماء مصر بكل مصداقية ...هو رجل محبوب لدى المواطن إن ترشح بنفسه سوف يختاره لانه عاهد الله و الشعب و أوفى بعهده ...وإن لم يفعل سيطلبه الشعب بنفسه

لكن إن كان هذا قرار الرئيس نفسه الشعب سيرفعه فوق الرأس زعيما أبديا خالدا ...لانه شعب عظيم يقدر قيمة من يقف معه ويضحي من أجله

الأهم  اليوم أن كل هذا سابق لأوانه ومهلك للعقل وللفكر من هما في دعوة الان للبحث والدراسة والتعليم لنهضة مصر واستقرارها 

نحن نريد البناء يد بيد مع الرئيس وهو  يريد الشيء ذاته ليس بالنفاق والكلام المعسول بل بالعمل الحقيقي ورؤيا ثاقبة للمستقبل

.إن ما يحدث من بناء مشاريع عملاقه وتنمية سيناء المقدسة و إعمار أرض مصر و حماية شعبها و ترابها هو  أكبر إنجاز لرئيس مصري بعد رحلة جفاف طويلة عاشها المواطن المصري تحققت على يد الرئيس عبد الفتاح السيسي ...فلا تتخطوا الزمن ..إعطوا لكل شيء حقه  ووقته

 

 

 

Rate this item
(0 votes)

من نحن

كاسل جورنال  صوت الانسان الحر والأولى المتخصصة في الاعلام الدبلوماسي والثقافي والعلمي

كاسل جورنال  جريدة دولية إلكترونية يومية  حاصلة على الترخيص الدولي من قبل المملكة المتحدة برقم  10675 ومعتمدة من قبل السفارة المصرية بلندن ، مالكتها دكتورة عبير المعداوي 

حاصلة على جميع تصاريح المزاولة للعمل الصحفي  بكل دول العالم  والهيئات والمنظمات الدولية والعالمية والحكومية والمحلية والحقوقية

كاسل جورنال  تصدر بعدد من اللغات والطبعات المستقلة على المستوى الالكتروني  كما يلي ؛ 

كاسل جورنال العربية ’كاسل جورنال الإنجليزية ’كاسل جورنال الروسية ’كاسل جورنال الصينية