بقلم رئيس التحرير | عبير المعداوي

 

 


فاز دونالد ترامبً برئاسة الولايات المتحدة الأمريكية ،سر اهتمامنا هو اهتمام بلون السياسة التي نحن مقبلين عليها و ما سيواليها من أحداث تؤثر على حياتنا 

عامة الدنيا تسير حرفيا وفق ما أفكر فيه فعلا و يقينا

لقد توقعت بالفكر و الورقة و ألقلم و ما سيحدث بأمر الله طبعا في عالمنا بداية فيمن سيفوز في الانتخابات الأمريكية و كان الجميع يراهن لكني كنت اقرأ

و كنت اعلم أن فخامة الرئيس دونالد ترامب سوف يفوز
و قبل ساعات من نطق النتيجة أعلنتها عن يقين أن هذا الرجل هو رجل الساعة و الرجل المناسب لكل الأحداث غير المتوقعة في العالم
و لا تنتظروا شيء معقول في السياسات الأمريكية

و الآن إليكم تحليلا لما هو  قادم أتمنى لو يأخذ من انتباه سيادتكم أعزائي القرّاء ثواني من التفكير

بداية


إن الانحراف  الممنهج في أسلوب إدارة العالم و قولبة الأمور و تحريكها كما كان وليم شكسبير يفعل في أحداث روايته و مسرحياته من تمثيل دور الأبطال ..فكان يضع دور البطل الحقيقي متخفي في دور أراجوز...لماذا كان يفعل هذا وهو وليم شكسبير أي  رائد الفكر و الحداثةً سياسيا و ليس أدبيا فقط بل و رؤيته الواقعية لمنظومة العالم الجديد...هي اليوم ما نشاهده  في تأسيس النظام العالمي الحديث

هذه الرؤية الشكسبيرية و التي تواصل تقدمها في نظامنا الحاكم الحديث للعالم ،سوف تجعل من الأيام و السنين القادمة غريبة جدا و إن ما سوف يعيشه العالم كله مرتبط بعضه بعضا،  لكن من ناحية أخرى  ستحدث أشياء مزعجة و مذهله سوف نتألم  عليها  كثيرا لدرجة...سوف نبكي و نندم  على ما قد  مضى...خاصة على اختيارات العالم الخاطئة و التي تسببت في حروب الإبادة و الكراهية و العنصرية و الطبقية التي سوف تتفشى بعصبية لا تمتلك عقلا...

سيدرك العالم  لو كان أنصف نفسه باختيارات مغايرةً و عمل عليها بدلا من الاختيار الصعب في السير إلى المجهول الغامض كما  الأعمى الذي يمشي على الجبل و هو يعلم إن نهايته هو السقوط المحتم ... لكنه مصمم على الاستمرار حتى سقط صريعا

ومن هنا أدعوكم لقراءة خريطة الأحداث القادمة و التي شواهدها بدأت بالفعل ، بداية تحرك الأحداث سوف تبدأ من حدود المحيط الهادي و سوف تتقدم نحو الشرق الأوسط بسرعة فائقة و ستتوقف برهة في هذه المنطقة قبل أن تعود لآسيا مرة أخرى لتنتقل نيران الانحراف السياسي الاستراتيجي في قيادة العالم إلى إفريقيا

و في هذا الوقت توقعوا سقوط الاتحاد الأوربي إذا استمر العناد في مواقف الدول المشاركة فيه على ما هم عليه

و سوف أبداء بالاستطلاع لنا و عن دور السياسة المختلفة تماماً شكلا و موضوعا .. الأيام القادمة  ادعوكم لقراءة كتب وليم شكسبيرً هذه المرة ليس الهدف من القراءة الاستمتاع بالأدب بل كي تقرؤوا واقع سياسي يطبق علينا بلون غائم مختلف لم نراه من قبل

  • بدايتي عن الأمة العربية و من سوف يحدد مصيرها هي مصر و هي الدولة الوحيدة القادرة بسياستها على بقاء هذه الدول العربية و أن يظلوا على وحدتهم ...الإنذار الأكيد الذي أطلقه هنا  للجزائر و المغرب و البحرين و السعودية... أتمنى الاعتناء بهذه التنبيهات 

ما هو قادم لا ينذر بالخير و لن يحدث إلا بسبب  غباء عربي لا مثيل له ،  و كأنه قدر  العرب أن يدمروا و يكونوا  وجبه ساخنة على مائدة البطل القادم بكل سهوله و رضا ،الحل معروف و ليس بشيء جديد إنما اتخاذ القرار هو المهم ...  بكل أسف لا أراه مع من حكموا أو يحكمون بلادنا العربية  اللهم إلا الرئيس السيسي ....و هذا ليس نفاقا له ...أنا أكثر من ينتقد سياساته الاقتصادية  لكن ثقة في أن ما يعرفه هذا الرجل من المخطط و طريقة تعامله معه هو ما يجعلني أدعى أن السيسي هو القائد العربي الوحيد الذي بيده المفتاح

وهنا أحذر العرب أن  هذا الرجل لن يستطيع مساعدتكم إذا ظل إصراركم على ما هو  عليه...وخاصة أن الجواسيس بينكم كثيرون ...  و ما أكثر الخبثاء من يقلبون الأوضاع بين مصر و العرب

لذا لو لم تمكنوا الرئيس السيسي من إنقاذكم ... لن يستطيع و سيكتفي بحماية مصر فقط من الطوفان أما انتم أيها العرب،  لكم الله

و سأنتقل سريعا لوضع بلاد العالم

رؤيتي و تحليلي لقراءة السياسات القادمة  أن  عددا من دول العالم الكبرى  سوف  تتحرك بالفعل لسياسة مختلفة تماما و بمعنى آخر اقلب الصفحةً و اقرأ من أسفل لأعلى و من شرقها لغربها
لذا ما يهمنا هنا  عّن البلاد التي تسعى للتقدم و مثل الهند و إيران و   الصين و روسيا
اعتقد أن لديهم  ما يمكنهم من الصمود أمام الموجات التي ستلقى أمامهم
لكن عليهم  قراءة الواقع الاقتصادي بأسلوب مغاير و وضع عراقيل أمام الموجات القادمة حتى لا يكون الركودً الحالي بداية انكسار الجانب الشرقي

 

أما إفريقيا


فهي في نجاة تقريبا إلا بعض الدول ستواجه ثورات و انقلابات خطيرة و ما يهمني هو مصلحة بلادي مصر التي إن  لم تستيقظ ستكون الضربة القاضية لها في علاقاتها مع .الافارقه

أما أمريكا الجنوبية

 

لديهم مشكلة هامة فعلا عليهم الحذر منها لكن لن ينالهم شيء من التغيير المنهجي الجديد الاستراتيجي إلا بقدر ما سوف يسمحوا به من التعامل المرن مع الأبطال الجدد

 

أما أوروبا

 

 فعليها أن تقرءا مرة ثانية كيف كانت شخصية المهرج و البطل في أعمال وليم شكسبير


لأنه بات عليهم  أن يعرفوا  من هو البطل الحقيقي إذا أرادوا الاستمرار أقوياء و يكون لهم نصيب كبير في الإرث القادم "ادعوكم لقراءة مقالي السابق  المخطط النظام العالمي الجديد " و عليه القرار  مازال بين أيديهم و إن لم يفعلوا و تعنتوا ،توقعوا نهاية محزنه و
انهيار الاتحاد الأوروبي و انهيار عملة اليورو في غضون أعوام قليله جدا

فرنسا و المانيا البداية ... قراءة لواقع الأحزاب اليمنية و التي يمكن اختيار قادتها زعماء لهذه البلاد يرجح فرضية الخروج وخاصة لأنهم ينادون

 بالفعل بهذا من خلال شعارات وطنيه

.باختيار رؤساء يرون من الخروج من الاتحاد الأوروبي واجب قومي... فإن باقي الدول سوف يتبعوهم...و ستتعرض اليونان و أسبانيا و ايطاليا لازمة اقتصادية طاحنة و ستشهد اليونان نزاعات مع تركيا من جديد حول قبرص...روسيا ستضم إليها المزيد من البلاد الشرقية  هناك فرضية العودة لكيان شبيه بالاتحاد السوفيتي القديم ...وهناك تكتل أمريكي بريطاني سينضم إليه بعض الدول الأوروبية

 
في النهاية يجب العودة الى بلدي "مصر"

 

في الواقع إنقاذ 92 ملايين نسمة، هي مهمة صعبة للغاية.

توجيه جميع الجهود التي تبذلها الحكومة واهتمامها في حماية الأمن داخليا أو خارجيا من أجل حماية الدولة والحكومة والنظام فقط، هو بالفعل خطوة مهمة، ولكن مصر في حاجة في المستقبل لشيء آخر، وهو  الأكثر أهمية.

 لذا سؤالي للمصريين و الرئيس عبد الفتاح السيسي.

من هو الأكثر أهمية الآن، مصر أو أي شيء آخر؟

مع سؤالي، اسمحوا لي أن أختتم هنا بالقول إن الشر والخير على حد سواء وجهان للإنسان

وليس هناك مثالية في السياسة.

فقط الضمير الإنساني، الذي يمكن أن يحدث فارقاً

وأنتهي بكلمتي لا تخشى من المستقبل إنما استعد له جيدا

.
حفظ الله مصر

Rate this item
(1 Vote)

من نحن

كاسل جورنال  صوت الانسان الحر والأولى المتخصصة في الاعلام الدبلوماسي والثقافي والعلمي

كاسل جورنال  جريدة دولية إلكترونية يومية  حاصلة على الترخيص الدولي من قبل المملكة المتحدة برقم  10675 ومعتمدة من قبل السفارة المصرية بلندن ، مالكتها دكتورة عبير المعداوي 

حاصلة على جميع تصاريح المزاولة للعمل الصحفي  بكل دول العالم  والهيئات والمنظمات الدولية والعالمية والحكومية والمحلية والحقوقية

كاسل جورنال  تصدر بعدد من اللغات والطبعات المستقلة على المستوى الالكتروني  كما يلي ؛ 

كاسل جورنال العربية ’كاسل جورنال الإنجليزية ’كاسل جورنال الروسية ’كاسل جورنال الصينية