كتب|عبير المعداوي

 بيد أن المرشحة المصرية كانت قبل الانتخابات الأوفر حظا من حيث الدعم العربي و الافريقي بما انها المرشحة الافريقية الوحيدة إلا أن شيئا ما من خلف الكواليس قلب المنضدة ...كانت مصر تنتظر ومن الجولة الأولى اكتساحا في الأصوات حسب الوعود الافريقية من الدول و الهيئات بأن تحصد السفيرة مشيرة خطاب كل أصواتهم لكن دون إنذار حدث ما هو غير متوقع و دخل المنافس القطري بقوة  ...ونشعر أن هناك خيانة في المواقف و  ليتغلب عليها بفارق ثمانية أصوات في الجولة الأولى  و الثانية و سبعة في الثالثة 

لتكون نتيجة الجولة الثالثة هي كالتالي

المرشح القطري حمد بن عبد العزيز الكواري على 18 صوتا متراجعا بصوتا واحد عن كلا الجولتين السابقتين و تتعادل معه المرشحة الفرنسية أودريه أزولاي الفرنسية ب 18 صوتًا وبهذا ترتفع عن الامس خمس أصوات و تأتي في المرتبة الثالثة المرشحة المصرية مشيرة خطاب ب 13 صوت مرتفعة صوتا واحدا عن الجولة الثانية 

وبحسب المراقبيين الدوليين أن  انسحاب دولة لبنان يمكن ان يرفع من حظوظ المرشحة الفرنسية و كذلك  هناك مؤشرات تدل على شيء مريب يحدث في الكواليس فثمة صفقة ما ربما ترتيب ليتنازل المرشح القطري للمرشحة الفرنسية ولكن ما هو معروف ان هذه الدورة يجب أن تكون عربية لذا فهي محصورة بين مشيرة خطاب و الكواري

من هنا جاءت احتمالات فوز المرشحة المصرية أكبر ولو انها أقل تصويتا للان حيث تتصدر المرتبة الثالثة 

التصويت سيعود لجولة رابعة اليوم أيضا و قال الخبراء القريبون من الاحداث داخل أروقة اليونسكو ان الأجواء ملتهبة جدا و ثمة تأزم واضح فما يحدث من انفعالات سياسية في الشرق الاوسط يلقي بظلاله على أروقة اليونسكو وهذا امر غير مرغوب فيه حيث تعتبر اليونسكو منارة للسلام و التفاهم و التسامح 

و بالسؤال هل ترون ثمة صفقات غير معلنة لفوز القطري ،فكانت الاجابة غير منطقية...هنا مرشح و هناك ناخبون يدلون بأصواتهم دون قيود و لا يؤثر أحدا على قرارهم لذا فقرار فوز اي مرشح يرجع فقط للناخبين وليس لليونسكو من تدخل في هذا الشأن

وبالسؤال  هل تقبل اليونسكو أن يأتي مديرا لها يمثل دولة متهمة بالإرهاب و دعمه 

وكانت الاجابة اليونسكو كيان بعيدا عن التجاذبات السياسية و الثقافة تجمع الجميع

 

الجانب المصري من جهة أخرى متمسك بحقه التاريخي و المعرفي ،فالمرشحة السفيرة مشيرة خطاب لها تاريخ طويل في الدبللوماسية المصرية و تقدمت بملف حقوق المرأة لمرتبة عالية و خاضت العديد من الجولات الثقافية على مستوى العالم و بفوزها سوف تدعم ثقافات العالم و تحمي كل البلاد التي تحتوي على اثار و سوف تهتم ايضا بالتعليم الذي يشغل تفكير جميع المثقفين المصريين وب التالي سينتقل بالتبعية للعالم ،اهتمام مشيرة خطاب بالاسرة و الفن و العلوم و التاريخ و الحضارة و نشر فكر السلام و التسامح لأن كل هذا يمثل مصر أرض الحضارات و الثقافة ...لكن لا يعني ان مصر التي تدير ملفها بنزاهة كاملة أن تفوز  و تحقق انتصارات طالما في الاروقة الخفية  مباحثات تصل للمؤامرة ،فلا يهم واقعيا من يفوز و يتبواء هذا المنصب قدرما هو مهما ان مصر و مرشحتها تحديدا لا ينتصران و هذا ليس أكثر من فكر عبثي ينتمي لنفس الافكار الارهابية الشيطانية وما علينا الآن 

إلا ان نركز من هو صاحب المصلحة الأكبر الذي يدعم هذا  او ذاك و يأتي بالارهاب الى المنطقة و يحافظ على أعوانه و يحميهم ؟

إذا وصلنا لهذه النقطة سوف نفهم بالمنطق لماذا لا يجب أن مصر تفوز  ؟و من  هذا الذي يساعد الاخرين كي يتصدرون مشهداً هم عنه غرباء تماما؟ و تنظر الامة العربية لأبنائها بحسرة بالغة عما وصلنا

له من مهزلة ، فالعرب جميعا اتفقوا على حق مصر في هذه الجولة إلا ان احدهم راى شيئا آخر ...و في النهاية شئنا أم أبينا اجل السياسة و الاجواء الملتهبة في المنطقة تلقي بظلالها على الانتخابات التي تمثل حلم كل مصري أن تحتل منصبا ثقافيا رفيعا هي الاجدر به منذ سنوات ...فترى هل سيتحقق الحلم و تنول مصر هذا لاشرف ام تتراجع و تحتل فرنسا او قطر أو ايا كان الفائز دونى مصر و يتبدد الحلم ...هذا ما ستخبرنا جولة اليوم الرابعة و التي أن لم تحسم فسوف تتبع بجولة خامسة اخيرة يحدد فيها اسم الفائز 

 

 

Rate this item
(2 votes)
We use cookies to improve our website. By continuing to use this website, you are giving consent to cookies being used. More details…