• تنفيذ 1165 عملية إرهابية داخل مصر خلال ثلاث سنوات

 

  • الرئيس السيسي: ضبط ألف طن متفجرات خلال 3 أشهر

 

  • دعم أمريكي بقيادة ترامب لمصر في مكافحة الإرهاب والتطرف

 

  • تنفيذ 199 عملية إرهابية خلال 2016 بعد وصولها لـ 594 عملية خلال 2015

 

كتب -محمود الشرقاوي:

 

على مدار السنوات القليلة الماضية بدأت معانات شرائح عديدة من المجتمع نتيجة الإرهاب الغاشم الذي تسبب في العديد من الهجمات الإرهابية التي أثرت بشكل مباشر على المجتمع المصري، وأوقعت كثير من الإصابات واستشهد عدد من كبير رجال القوات المصرية والمدنيين أيضًا، لكن قوة الجيش المصري ورجال الشرطة، لعبت دورًا رائدًا في كسر شوكة هذا الإرهاب الغاشم ووقف انتشاره بالمجتمع.

 

ولعل المعاناة التي تعرضت لها الكثير من الأسر المصرية وخاصة زوجات وأبناء الضباط وعساكر رجال القوات المسلحة والشرطة هي ما جعلت هناك حافزًا قويًا لدى الدولة المصرية لمواصلة حربها ضد الإرهاب الغاشم الذي لا يفرق بين مسلم ومسيحي، وهو ما وضح بشدة خلال الأشهر القليلة الماضية من خلال العمليات الإرهابية التي تم تنفيذها بجوار أحد المساجد بمحافظة الجيزة وما تلاه من تفجير آخر بدخل الكنيسة البطرسية بالعباسية لتستمر معاناة مختلف الأسر المسلمة والمسيحية نتيجة هذه الأعمال الغاشمة.

 

وبالرغم من ذلك فإن جهود الدولة المصرية في مكافحة الإرهاب تسببت في تراجع إجمالي العمليات الإرهابية التي تم تنفيذها على مدار العام الماضي بنسبة كبيرة للغاية، ووضح ذلك من خلال تصريحات الرئيس الرئيس عبدالفتاح السيسي الذي أكد أنه تم ضبط ألف طن متفجرات بالإضافة إلى ملايين الجنيهات والدولارات في آخر 3 أشهر، موضحًا أنه تم تدمير مخازن تحت الأرض يوجد بها آلاف الأطنان من المتفجرات على مدار الثلاث سنوات الماضية.

 

وأضاف الرئيس عبدالفتاح السيسي، في تصريحات له أن المعركة ليست مع رئيس الدولة أو مع الشرطة أو مع جيش ولكنها معركة ضد الشعب، لافتًا إلى أن الشعب المصري هو الذي سيأتي بحق الشهداء عن طريق الصمود والإصرار وبناء الوطن.

 

لم تتوقف تصريحات الرئيس عبد الفتاح السييس حول الإرهاب عند ذلك بل أكد أن هناك اتفاقات عديدة تم التباحث بشأنها لمعالجة بذور الأزمات في منطقة الشرق الأوسط، بشكل يضمن وحدة وسلامة وأمان دول المنطقة، مشدد على ضرورة توحيد الجهود الدولية فى مجال مكافحة الإرهاب والتطرف، والتعاون معه وفق منهج شامل مع هذه القضية.

 

  • مباحثت دولية

 

وعلى الصعيد الدولي وفيما يتعلق بالمباحثات التي يتم إجراؤها بين القيادة المصرية والعديد من رؤساء دول العالم، فقد بحث الرئيسان الأمريكي دونالد ترامب والمصري عبد الفتاح السيسي مكافحة الإرهاب والتطرف وذلك في اتصال هاتفي، بحسب بيان صادر عن الرئاسة المصرية والبيت الأبيض خلال الأيام الماضية، وهو الأمر الذي شهد تأكيد الولايات المتحدة بالالتزام بالعلاقات الثنائية بين البلدين التي ساعدتهما على مواجهة التحديات في المنطقة لعقود طويلة.

 

وخلال المباحثات مع الرئيس الأمريكي "فقد أبدى ترامب تقديره لما تحملته مصر من صعاب خلال حربها ضد الإرهاب" وأكد التزام الإدارة الأمريكية بدعم مصر.

 

  • مؤشرات العمليات الإرهابية

 

في سياق ذلك يؤكد الباحث بمركز الأهرام للدراسات الإستراتيجية أحمد كامل البحيري أن هناك بحث كامل يضم ما يزيد عن 15 مؤشر حول العمليات الإرهابية، مضيفًا أن هناك مؤشرات تتناول مكافحة العبوات الناسفة والتي تعد أعلى وسيلة ضد قوات الأمن، وأن البحث يرصد السنوات الثلاثة الماضية وتأثير العمليات الإرهابية.

 

أضاف أن الإرهاب مقسم إلى مستويين أحدهما عمليات تنظيمية لمنظمات وأخرى لأفراد، وهناك اختلاف في العمليات وكيفية معالجتها، موضحا أنه حتى عند القبض عليهم لا يجب أن يتم حبسهم معا ويكون هناك إستراتيجية لعدم الاختلاط.

 

وأوضح البحيري أن العمليات الإرهابية التي كانت تحدث في عام 2015 والتي شهدت نموًا عنيفًا؛ فإنها كانت تستهدف بشكل مباشر الدولة المصرية، وفي عام 2016 أصبح الاستهداف للشخصيات العامة والقضاة، موضحًا أنه طوال السنوات الماضية فإن قوات الأمن كانت مستهدفه بشكل دائم بجانب الشخصيات العامة، مشيرًا إلى أن سيناء دائما ما كانت مستهدفة هي الأخرى.

 

بجانب ما سبق ذكره فتشير العديد من المؤشرات الخاصة بالعمليات الإرهابية في مصر، إلى أن مصر تعرضت خلال الثلاث سنوات الأخيرة لعمليات إرهابية وصل عددها إلى 1165 عملية.

 

وفيما يتعلق بعدد العمليات الإرهابية خلال الـ 3 سنوات الماضية؛ ومقارنتها بالعام الماضي 2016، فقد تبين أن عام 2014 شهد تنفيذ نحو 394 عملية إرهابية، في حين أن عام 2015 شهد تنفيذ نحو 594 عملية إرهابية، بينما شهد عام 2016 وقوع 199 عملية إرهابية.

 

وتبين من خلال تفصيل هذه العمليات على مدار عام 2016، أن شهر يناير من عام 2016 شهد 7 عمليات إرهابية، في حين شهد شهر فبراير من نفس العام 4 عمليات، ثم جاء شهر مارس ليشهد 9 عمليات، وظل هذا العدد في تزايد كل شهر، إلا أن شهر أكتوبر من العام المنقضي تحديدًا شهد 53 عملية إرهابية.

 

  • المعالجات الأمنية

 

وفيما يتعلق بمسألة المعالجات الأمنية الواجب إتباعها للحد من انتشار العمليات الإرهابية، فقد أشار العديد من الخبراء الأمنيين إلى أن المعالجة الأمنية قبل وقوع الجرائم الإرهابية وبعدها نوعين من الإجراءات الأمنية، إحداها قبل الجرائم الإرهابية وتسمى العمليات الوقائية، والأخرى العمليات العلاجية التي تحدث بعد وقوع الجرائم الإرهابية، وهناك تداخلا يحدث عادة بين تلك الإجراءات بغرض التكامل بينهما فيما يحقق أهداف الحماية الأمنية.

 

وبالنسبة لوظائف النسق الأمني بعد حدوث الجرائم الإرهابية فإنها تنصب على البحث عن الثغرات الأمنية التي مكنت التنظيم من تنفيذ جرائمه، وتحرص على إعادة حالة التوازن الأمني التي كانت موجودة في المجتمع قبل حدوث الجريمة، كما أن هناك ضرورة لتكثيف الإجراءات الوقائية للحيلولة دون وقوع جرائم جديدة أو أية عمليات أمنية.

 

ويشار إلى أن هناك مجموعة من الإجراءات التي يجب تنفيذها ومنها سرعة القبض على العناصر الموجودين في مسرح الجريمة واستجوابهم ومعرفة دوافعهم الحقيقية وشركائهم ومحرضيهم وممولي عملياتهم، وكشفهم أمام الرأي العام، والتحري عن الأشخاص الفارين، وأماكن وجودهم والعمليات التي ينوون ارتكابها لاحقاً، وذلك بجانب القبض على العناصر المشتبه بارتكابها جرائم إرهابية أو المشاركة في تنفيذها وفق خطط قبض محكمة ودقيقة.

 

ويطالب البعض بضرورة استجواب العناصر المشاركة في العمليات الإرهابية الذين فروا من مسرح الجريمة، والتأكيد على مسألة توعية المجتمع بأفكار وأخطار التنظيم المتطرف وطلب المساعدة في تقديم المعلومات عن المشتبه بهم وعن تحركاتهم وعن أماكن تجمعاتهم، ودراسة الثغرات الأمنية التي تمكن الإرهابيين من تنفيذ جرائمهم وغيرها ووضع الخطط الوقائية اللازمة، إلى جانب إحكام السيطرة على الحدود للتقليل من عمليات التهريب التي تتم عبر الحدود وتكثيف الدوريات وتجهيزها بالتجهيزات اللازمة، وتشديد الحراسات على الشخصيات المهمة والسياسية والمواقع الهامة والإستراتيجية التي يمكن تعرضها لجرائم إرهابية.

 

Rate this item
(0 votes)

من نحن

كاسل جورنال  صوت الانسان الحر والأولى المتخصصة في الاعلام الدبلوماسي والثقافي والعلمي

كاسل جورنال  جريدة دولية إلكترونية يومية  حاصلة على الترخيص الدولي من قبل المملكة المتحدة برقم  10675 ومعتمدة من قبل السفارة المصرية بلندن ، مالكتها دكتورة عبير المعداوي 

حاصلة على جميع تصاريح المزاولة للعمل الصحفي  بكل دول العالم  والهيئات والمنظمات الدولية والعالمية والحكومية والمحلية والحقوقية

كاسل جورنال  تصدر بعدد من اللغات والطبعات المستقلة على المستوى الالكتروني  كما يلي ؛ 

كاسل جورنال العربية ’كاسل جورنال الإنجليزية ’كاسل جورنال الروسية ’كاسل جورنال الصينية