سيدني

كتب| إيفان دونيكان - عبير المعداوي

في ضوء ما تم تدواله حول نية الحكومة الاسترالية بنقل سفارتها من تل أبيب الى القدس و المقترحات التي قدمت الي حكومة موريسون من قبل البيروقراطيين الرئيسيين والمسؤولين "المستشارين المتقاعدين " شيوخ الحكماء" فقد أفضت الاقترحات بعدم نقل سفارة إستراليا في إسرائيل إلى القدس أو إجراء تغييرات مهمة أخرى على موقف أستراليا من وضع المدينة  وسط عملية السلام في الشرق الأوسط.

و في تطور يضع الحكومة في موقف حرج من احتمال اضطرارها إلى تجاهل مستشاريها الرئيسيين ، ترى الأغلبية الواضحة أن الحكومة التي تلقت مقترحات  من كبار مفكريها في السياسة الخارجية هي الحفاظ على الأمور كما هي ،وفقا لما نشرته صحيفة  سيدني مورنينج هيرالد  و صحيفة ذا ايدج.

و تتصارع حكومة موريسون مع ما إذا كانت ستحدث تحولًا تاريخيًا في سياستها الخارجية ، بعد أن ناقشت المسألة هذا الأسبوع قبل إعلان موقفها المحدد قبل عيد الميلاد.

ويتبع إعلان رئيس الوزراء سكوت موريسون أثناء الحملة الانتخابية له و التي ستنظر في قرار الحكومة في حق الاعتراف بالقدس عاصمة لإسرائيل و انتقال سفارة أستراليا هناك.

 
و بهذا سوف تتبع دولة إستراليا خطى رئيس الولايات المتحدة دونالد ترامب و تكون أستراليا ثاني أكبر دولة رئيسة لتغيير موقفها من القضية المثيرة للجدل التي تكمن في صميم الصراع الإسرائيلي الفلسطيني الذي دام لعقود.

في حين أن النصيحة التي تلقتها الحكومة لم تكن بالإجماع ، رغم  أن الرأي السائد الذي قدم ذكر  هو أن على استراليا المحافظة على الوضع الراهن بشأن القدس.

من المفهوم أن الإدارات والوكالات الحكومية التي يتم التشاور معها تتواءم لدعم موقف أستراليا الحالي في وجود سفارتها في تل أبيب. وهي تشمل إدارة الشؤون الخارجية والتجارة ، ووزارة الدفاع ، و ASIO ، ومكتب التقييمات الوطنية.

وكان كذلك  وجهة نظر الأغلبية لمجموعة صغيرة ومختارة من كبار المسؤولين السابقين أو "شيوخ الحكماء" الذين شاورتهم الحكومة وكان من بينهم رئيس سابق  و رئيس الوزراء مايكل ثاولي ، ورئيس قسم الدفاع السابق دينيس ريتشاردسون ، والرئيس السابق لوزارة الدفاع السير أنجوس هوستون ، والرئيس السابق لوزارة الخارجية مايكل ليسترانج قيل ان تلك الاسماء الكبيرة اختلفوا في توجهاتهم رغم ان النسبة الاعلى بينهم رفضوا قرار النقل  بينما رأى ىخرون 

 إن قرار  توافقي مثل إعلان اعتراف أستراليا بالقدس كعاصمة لإسرائيل بينما تؤجل نقل السفارة ، وكذلك فتح قنصلية أصغر في القدس في تلك الأثناء سيكون حكيماً

 
بينما رأى آخرون أن هذا نفاق سياسي سيؤدي لكارثة و سيكون من غير المعتاد ، على سبيل المثال ، أن يكون لديك قنصلية و على مقربة بعد أقل من ساعة بالسيارة سفارة  لبلادك، كما هو الحال بين تل أبيب والقدس.

ومن المفهوم أن هذه المواقف التوفيقية قد ناقشتها الحكومة ودعمها بعض الوزراء.

وقد قيل في جلسة استماع في مجلس الشيوخ في أكتوبر أن الحكومة لم تتشاور مع أي موظف عام أو دبلوماسي قبل الإعلان عن مراجعتها.

ورفضت متحدثة باسم موريسون التعليق على آخر نصيحة وجهت الي الحكومة. وبينما ناقش مجلس الوزراء القضية يوم الثلاثاء ، ومن المعتقد أنه لن يتم الإعلان على الأقل حتى يوم السبت القادم.

و كانت إندونيسيا و ماليزيا ، بوصفهما دولتين ذات أغلبية مسلمة ، مستاءتين بشكل خاص من مراجعة حكومة موريسون.

 
الانقسامات في مجلس الوزراء موريسون قد تسربت بالفعل في العراء. وقال وزير الصناعة الحربية ستيفن سيوبو لوزير التجارة الاندونيسى انغارتياستو لوكيتا فى بداية نوفمبر انه يعتقد ان هناك "اقل من 5 فى المائة" من احتمال نقل السفارة قدما.

و سخر وزير الخزانة جوش فريدنبرغ علنا ​​من اقتراح وزير الدفاع كريستوفر باين بأن الاعتراف بالقدس الغربية كعاصمة لاسرائيل يمكن أن يرافقه اعتراف بادعاء الفلسطينيين على القدس الشرقية.

لطالما كانت أستراليا ، إلى جانب معظم دول العالم ، تحتفظ بسفارتها الإسرائيلية في تل أبيب ، وتجنب الاعتراف بالقدس عاصمة لإسرائيل لأن وضع المدينة لا يزال دون حل في نزاع الأرض الذي دام عقودًا بين الإسرائيليين والفلسطينيين.

واجه موريسون انتقادات بشأن توقيت إعلان المراجعة الأصلي ، نظراً لأن مقر سيدني في وينتورث لديه مجتمع يهودي كبير. وقال حزب العمال إن السياسة الخارجية للحكومة كانت مدفوعة بالاحتفاظ بأغلبية مقاعدها في البرلمان في ذلك الوقت.

 المصادر | سيدني مورننغ هيرالد - ذا ايدج - البرلمان  الاسترالي

Rate this item
(2 votes)

من نحن

كاسل جورنال  صوت الانسان الحر والأولى المتخصصة في الاعلام الدبلوماسي والثقافي والعلمي

كاسل جورنال  جريدة دولية إلكترونية يومية  حاصلة على الترخيص الدولي من قبل المملكة المتحدة برقم  10675 ومعتمدة من قبل السفارة المصرية بلندن ، مالكتها دكتورة عبير المعداوي 

حاصلة على جميع تصاريح المزاولة للعمل الصحفي  بكل دول العالم  والهيئات والمنظمات الدولية والعالمية والحكومية والمحلية والحقوقية

كاسل جورنال  تصدر بعدد من اللغات والطبعات المستقلة على المستوى الالكتروني  كما يلي ؛ 

كاسل جورنال العربية ’كاسل جورنال الإنجليزية ’كاسل جورنال الروسية ’كاسل جورنال الصينية