كتب|محمد محي

 

الثقافة الاقتصادية العالمية وتأثيرها على قطاع الاستثمار  محاضرة هامة ألقيت  في المؤتمر السنوي الدولي الاول للإعلام و الثقافة الذي تنظمه مجموعة  كاسل جورنال و ساهم في الماحضرات حول تاثير الثقافة الاقتصادية على الاستثمارات العالمية الخبير الاقتصادي و البنكي الدكتور مصطفى رضوان من قدم محاضرة هامة للتنمية الثقافة حول توطين الافاق الاستثمارية كمعيار للتنمية الاقتصاد و بالتالي  التاثير العام على وضعية الشعوب و تقدمها 

واليكم نص كلمة المحاضرة من الدكتور مصطفى رضوان 

يعيش العالم اليوم واقعا متغيرا وجديدا يمتاز بالديناميكية وسرعة التغير واخذت تتسع فى تفصيلاتها لتواكب ما حدث من تسارع فى تغير المفاهيم والوسائل لاسيما فى عالم الاقتصاد والاعمال .

لقد تمكنت التكنولوجيا الرقمية من العمل على نطاق عالمي لتحقيق بعض أحلام الانسانية، وأرست قواعد ثقافة الكترونية عالمية امتدت عبر الزمان والمكان، وتجلى الربط بين تكنولوجيا المعلومات والاتصالات في ظهور وسائل الاتصال الاجتماعي التي أدت بمرور الوقت دوراً بارزا في تشكيل اتجاهات الرأي العام وبناء القناعات الذاتية والمواقف والآراء تجاه مختلف القضايا والاحداث.

ولنا أن نقول بأن السلطة والقوة مرتبطتان بالوصول إلى المعلومات، وان القدرة على استخدامها بصورة مبتكرة تصبح محددا للسيطرة على اتجاهات الرأي العام وتشكيل الآراء والمواقف، وان التنظيم الاجتماعي سيأخذ شكل الشبكات التي تسمح بتبادل الأفكار في المجالات المختلفة.

ويعيش العالم اليوم واقعا متغيرا جديدا يمتاز بالديناميكية وسرعة التغير واتساع المفاهيم. وهذا ما انعكس بطبيعة الحال على السلوك الوظيفي للعلوم التي تطورت خلال القرن الماضي واخذت تتسع في تفصيلاتها وتشعباتها الدقيقة لتواكب ما حدث من تسارع في تغير المفاهيم والوسائل لا سيما في عالم الاقتصاد والاعمال.

لذلك نجد بروز ثقافة جديدة تمثلت في عناصرها المعتمدة على التطورات في وسائل الاعلام والثروة المعلوماتية، واصبحت سلوكيات تحكمها مفاهيم جديدة ومتسارعة في نشرها وانتقالها عبر شبكات الاتصالات (الانترنيت). مما انعكس ذلك على المفاهيم الاجتماعية والاقتصادية مولدا مفاهيم جديدة مرنة للمهن والاختصاصات وكلها تعد رؤى جديدة للثقافة الاقتصادية.
واوجبت التطورات في عالم الاقتصاد والاعمال ان يكون هناك تجاوب من قبل المجتمع للتعامل مع التطورات الجديدة، مما نتج عنه مجتمع يحمل ثقافة اقتصادية يستطيع ان يتفاعل مع التطورات في عالم الاقتصاد والمعلومات سمي بمجتمع المعرفة .

 ويحظى مجتمع المعرفة بمنظومة مجتمعية كفوءة قادرة على اكتساب المعرفة نشرا وانتاجا وتوظيفا في خدمة التقدم والنمو الاقتصادي.
وحوّل هذا النوع من علم الاقتصاد المفاهيم والثقافة الاقتصادية من اسس تقليدية استندت الى استثمار المواد الاولية والمعدات الرأسمالية الى الاعتماد على المعلومة والمعرفة كأساس في انتاج السلع والخدمات.
لذلك اتسم علم الاقتصاد الرقمي بأن العامل الاساس في الانتاج هو المعرفة وليس عامل الزمن والمسافات في تأثيرها على عملية الانتاج وتسويقه.
و الثقافة الاقتصادية مهمة جدا في نشرها بين افراد المجتمع فبدون الثقافة الاقتصادية لا يستطيع المواطن التعامل مع التطورات السريعة والكبيرة في عالم الاقتصاد في جميع الانشطة مثل حركة الاستثمار والادخار واستخدام البطاقات الائتمانية والدخول في اسواق رأس المال والمضاربة بالاسهم والسندات.. الخ.
كما ان الثقافة الاقتصادية تساعد المواطن على اختيار الفرص المهمة للاستثمار لمدخراته وتنميتها وتساعد الثقافة الاقتصادية على فهم العلاقات التجارية الخارجية وحركة الاستيراد والتصدير وتاثيرات السياسة الضريبية والجمركية على ذلك.


وتساعد الثقافة الاقتصادية على فهم التطورات الحديثة في عالم الاتصالات والتواصل مع العالم الخارجي وعملية فتح الاعتمادات والمضاربة بالاسهم والسندات في الاسواق المالية الدولية.
ويتمكن المواطن الذي يتمتع بثقافة اقتصادية من التحوط للازمات الاقتصادية كارتفاع الاسعار والانهيارات في اسواق البورصات والتعامل معها بأقل الخسائر.
والثقافة الاقتصادية تحول النزعة الاستهلاكية الى النزعة الانمائية عند المواطن من خلال ادخار جزء من دخله لاستثماره في مجالات تحقق للفرد تطورا في مستوى حياته.

 في ضوء ذلك نرى للثقافة الاقتصادية دورا مهما في توعية الفرد نحو التطورات الواسعة في عالم الاقتصاد والاعمال لكي يتمكن من التعامل مع هذه التطورات ويساهم فيها وصولا الى تنمية المجتمع باكمله وتحقيق تقدمه الاقتصادي لانه لا يمكن أي نماذج للنمو الاقتصادي ان تنجح في اى مجتمع دون ان تكون هناك ثقافة اقتصادية لدى افراد المجتمع للتعامل مع هذه النماذج التنموية.

وبالتالى يقع على عاتق الجهات المختصة بالجانب الاقتصادى والمالى عمل مبادرات مجتمعية على نطاق واسع تشمل فئات عمرية متنوعة لزيادة الوعى وبناء الفكر ، وهذا ما تقوم الدولة به حاليا ، لكى تساهم فى توعية الفرد نحو التطورات الواسعة فى عالم الاقتصاد والاعمال للمساهمة فى تنمية المجتمع وتحقيق تقدمة الاقتصادى. 

                                                                

Rate this item
(1 Vote)

من نحن

كاسل جورنال  صوت الانسان الحر والأولى المتخصصة في الاعلام الدبلوماسي والثقافي والعلمي

كاسل جورنال  جريدة دولية إلكترونية يومية  حاصلة على الترخيص الدولي من قبل المملكة المتحدة برقم  10675 ومعتمدة من قبل السفارة المصرية بلندن ، مالكتها دكتورة عبير المعداوي 

حاصلة على جميع تصاريح المزاولة للعمل الصحفي  بكل دول العالم  والهيئات والمنظمات الدولية والعالمية والحكومية والمحلية والحقوقية

كاسل جورنال  تصدر بعدد من اللغات والطبعات المستقلة على المستوى الالكتروني  كما يلي ؛ 

كاسل جورنال العربية ’كاسل جورنال الإنجليزية ’كاسل جورنال الروسية ’كاسل جورنال الصينية