القاهرة 


كتب / أيمن بحر


انتشر في الفترة الاخيرة فيروس كورونا انطلق من الصين لينتشر شيئا فشيء في بعض بلدان العالم أصبح حديث العالم ،لذا ذهبنا نستقي المعلومات الحقيقة من اصحاب الاختصاص
لقاؤنا مع الاستاذ احمد عبد الغني السنوسي أستاذ علم الفيروسات بكلية الطب البيطري جامعة القاهرة والوكيل السابق لكلية الدراسات العليا والبحوث
حدثنا عن وجود فيروس كورونا


فيروس كورونا هي كائنات دقيقة لا تُرى إلا بالمجهر الإلكتروني وهى معروفة منذ زمن بعيد في إصابتها للعديد من الكائنات منها الحيوانية والطيور بل والزواحِف؛ وهي أيضا تصيب منذ الإنسان ببعض الأمراض التنفسية العادية الطفيفة. ومُنذ عقدين من الزمان بدأت تظهر هذه الفيروسات وتطفو على السطح لتُصيب العديد من الحيوانات منها البرية والمستأنسة.


وتنتمي فيروسات الكُورونا إلى عائله فيروسية تُسمى Coronaviridae وهي كائنات دقيقة مُستديرة الشكل وتتكون في الأساس من مادة وراثية تُدعىRNA تحيط بها بعض البروتينات وايضا تحتوي علي غلاف من مواد دهنية تشابه تلك المواد الدهنية المتواجدة في الخلية والبشرية، كما يوجد على سطح الغلاف الدهني جزيئات هامة تأخذ شكل يشبه بالتاج Club-petal-shaped surface projections.

كيف أثرت مثل هذه الفيروسات على الحيوان ؟


سلالات فيروسات الكُورونا التي تُصيب الحيوانات تختلف عن تلك المجموعة الفيروسية التي تصيب الانسان، حيث تُصيب هذه الفيروسات القطط والكلاب البرية والخفافيش والأبقار والعجول حديثي الولادة وتتسبب في نفوق الكثير منها نتيجة الإلتهابات المعوية والاسهال كما نُصيب فيروسات الكورونا الطُّيور البرية وأيضا المُستأنسة وقد تُؤدي الي خسائر كبيرة في الثروة الحيوانية والداجنة.
الجدير بالذكر هنا هو أن هناك تطعيمات لهذه الحيوانات تم اكتشافها وإنتاجها ضد هذه السلالات من فيروسات الكورونا.

وكيف تصيب الانسان؟

الانتقال من الحيوان إلى الإنسان غالِبا ما يسبقه تكاثر فيروسات الكورونا وتكيفها في هذه الحيوانات او عوائل وسيطة من الحيوانات مثل الخفافيش وبعض القطع البرية التي تتواجد في جنوب شرق آسيا وذلك لمدة قد تصل لِعدة سنوات حيث تعتبر هذه الحيوانات المُصابة خازن لهذه الفيروسات مع حدوث بعض الطفرات أو التحورات الوراثية الأمر الذي يجعلها قادرة علي عبورها من الحيوان المُصاب إلى الإنسان وهذا ماحدث في عام 2003 حينما ينتقل فيروس كورونا السارس إلى الإنسان.

هل تنتمي هذه الفيروسات إلى سلالة واحدة ؟

تنقسم العائلة الفيروسية Coronaviridae إلي 4 مجموعات طبقا لِتعريف المُنظمة العالمية لتقسيم الفيروسات وهي:

أ. مجموعة الألفا كورونا Alpha Coronaviruses وهي تحتوي علي مجموعة من الفيروسات تصيب في معظمها بعض الحيوانات مثل الجاموس والابقار والقطط والكلاب البريَّة والفئران والقوارض الأخرى وأيضا الخفافيش.
ويوجد أيضا تحت هذه المجموعة من الفيروسات مجموعة فيروسية تصيب الإنسان وتسبب له بعض الإصابات التنفسية ونزلات البرد الشبيهة بالأنفلونزا ويطلق عليها: Common Cold Coronaviruses
المجموعة الثانية من عائلة كورونا وتسمي البيتا كورونا Betacoronaviruses ويندرج تحتها مجموعة من الفيروسات التي تصيب بعض الحيوانات خاصة البرية مثل الخفافيش وبعض الزواحف (مثل الثعابين) والقوارض وأيضا الإنسان ... وتبقي هذه الفيروسات بداخِل هذه الحيوانات البرية دون ظهور اعراض عليا تُذكرالاَّ انها تكون خازنة وحاملة للفيروس.
وفي عام 2012/2013 أصاب الإنسان فيروس الكورونا وتسبب في إحداث مرض سمي متلازمة الشرق الاوسط التنفسيَّة. وفي هذه المرة وجدنا أن هذه السلالات تنتمي إلى مجموعة البيتا كورونا ولها علاقة قريبة من فيروس السارس إلا أنها مختلفة عنها من الناحية الوراثية والمناعية وحتى في اصابة الانسان قد تؤدي إلى الوفاة كما حدث في منطقة الخليج لأن الفيروس كان متواجد في الخفافيش وانتقل منه إلى الجمال ثم فجأه اصاب الانسان في مقتل وكانت الاصابات شديدة في السعودية ومنطقة الخليج وأماكن أخرى وتسببت في مُعدل وفيات
وصل إلى 3 - 5 %. ويجب ان نضع في الاعتبار أن هذا المرض لا يزال متواجد ومستمر حتى هذه اللحظة.
في ديسمبر 2019 عاودت فيروسات البيتاكورونا فجأة والتي سميت بفيروس الكورونا المستجد بسلالة شبيهه بسلالة 2003 (فيروس السارس) في التركيب الوراثي الا انه فيروس مستجد (لذلك سُمِّى سارس كورونا فيرس 2 ) أصابت الإنسان في جُمهورية الصين الشعبية وأنتشهر هذه المرة إلى بُلدان أخرى على مُستوى العالم.

كيف نشأت هذه الفيروسات؟

حتى هذه اللحظة لم يعرف العلماء نشأة هذه السلالة هل من الخفافيش او عن طريق غيره من وسائل التطفر الطبيعي. وبالرغم من أن معظم التقارير من المعاهد البحثية تشير الى انه من اصل حيواني ولكن حتى هذه اللحظة لا توجد أبحاث منشورة تؤكد ذلك. وماذا عن فيروس 2020؟
السلالة التي ظهرت في 2019 هي ما أثرت فيه في عام 2020 ولذلك سمي كورونا المستجد او سارس 2، الا ان هذه السلالة بها صفات جينية تختلف بالفعل عن فيروس السارس 2003.

ولا تزال الأبحاث العلمية تبحث عن كيفية نشوء هذه السلاله التي انتشرت بشكل واسع بين الآدميين في فترة وجيزة حيث وصل عدد المصابين أكثر من 100000 شخص بمعدل وفاة 3%.

كيفية التصدي لهذا المرض؟

حاول العلماء في الفترة السابقة محاولات حثيثة لاستنباط مواد وعقاقير مضادة لفيروس كورونا مثل مادة Remdesivir وهي عبارة عن مادة تستخدم على المستوى المختبري في الصين وأتت ببعض النتائج ولكن لايوجد عقار مخصص للقضاء على كورونا.وايضا هناك محاولات حثيثة بالمعاهد البحثية والجامعات في استنباط لقاح متخصص ضد الفيروس ولا زالت في طور الإنتاج وهناك نتائج مبشرة.

هل الوقايه منه أمر صعب ؟

الوقاية متاحة تماما و اعلنتها وزارة الصحة بشكل رائع
الوقاية الصحية تظهر على وسائل الإعلام بصفة مستمرة وعلينا اتباع كل التفاصيل بكل الجدية والحزم.


Rate this item
(1 Vote)
Tagged under

من نحن

كاسل جورنال  صوت الانسان الحر والأولى المتخصصة في الاعلام الدبلوماسي والثقافي والعلمي

كاسل جورنال  جريدة دولية إلكترونية يومية  حاصلة على الترخيص الدولي من قبل المملكة المتحدة برقم  10675 ومعتمدة من قبل السفارة المصرية بلندن ، مالكتها دكتورة عبير المعداوي 

حاصلة على جميع تصاريح المزاولة للعمل الصحفي  بكل دول العالم  والهيئات والمنظمات الدولية والعالمية والحكومية والمحلية والحقوقية

كاسل جورنال  تصدر بعدد من اللغات والطبعات المستقلة على المستوى الالكتروني  كما يلي ؛ 

كاسل جورنال العربية ’كاسل جورنال الإنجليزية ’كاسل جورنال الروسية ’كاسل جورنال الصينية