كاسل جورنال

كاسل جورنال

الأحد, 20 تشرين1/أكتوير 2019 18:33

أميركا تحت مطرقة التطرف العنصري

د.مصطفى قطبي

 تستمر حوادث إطلاق النار الفردي في أميركا موقعة العديد من الضحايا بين قتيل وجريح، ولا تستثني مكاناً من الشوارع إلى دور العبادة إلى الجامعات والمدارس مرورا بأماكن الترفيه والتسلية،

ويؤشر تزايد وتصاعد حوادث إطلاق النار إلى حجم الأزمات التي يعاني منها المجتمع الأميركي والتي تتفاقم بشكل مستمر في ظل استمرار السياسات الاجتماعية والثقافية للإدارات الأميركية المتعاقبة على مستوى الداخل الأميركي إضافة إلى السياسات الخارجية الداعمة للإرهاب والحروب وافتعال الأزمات والنزاعات على مستوى العالم.

 فمنذ وصول الرئيس الأمريكي دونالد ترامب إلى البيت الأبيض مطلع عام 2017، موجات غير مسبوقة من جرائم الكراهية والتمييز العنصري شهدها المجتمع الأمريكي رفعت معدل حوادث إطلاق النار التي تحصد المزيد من أرواح الأمريكيين فيما ارتفعت نسبة الجرائم والاعتداءات على الأقليات إلى أعلى مستوى لها مخلفة في أحدث فصل لها 20 قتيلا بمدينة ال باسو في ولاية تكساس و10 قتلى في ولاية أوهايو.

 حادثة تكساس التي وقعت مؤخراً عندما فتح رجل أبيض النار قرب متجر في مدينة ال باسو وحادثة أوهايو التي وقعت بالتزامن مع حادثة تكساس، عندما أطلق رجل النار بعد دخوله إلى أحد المقاهي في منطقة دايتون تصنفان بامتياز في إطار جرائم الكراهية التي انتشرت على نحو خطير بين الأمريكيين في ظل التوجه العنصري الذي اتخذه ترامب كمسار رئيسي لسياساته سواء داخل الولايات المتحدة أو خارجها. إذ أن تصريحاته التحريضية ونزعته لما يسمى ''التفوق العرقي للبيض'' عززت بذور التمييز العنصري المتأصل أيضاً في الولايات المتحدة وساعدت على انتشاره كما النار في الهشيم لتطمس كل المحاولات والجهود التي بذلتها المؤسسات الأمريكية الرسمية وغير الرسمية على مدى عقود لتبرئة المجتمع الأمريكي من تهمة العنصرية.

 وعلى الرغم من أن لون البشرة، واحدا من أهم مسببات الانقسام في داخل المجتمع الأميركي، كما تعكسه مرآة السياسة هناك، إلا أن على المرء أن لا يغفل قط ما يشغل الأميركيين اليوم من صراع حاد حول السماح بحيازة وحمل الأسلحة النارية الخفيفة، بل وحتى المتوسطة والثقيلة، هناك، بخاصة بعد تضاعف أنباء عمليات القتل العشوائي التي يتوقعها الأميركيون اليوم في المدارس والجامعات، وفي النوادي والأسواق، من بين سواها من الأماكن العامة.

 مرتكبو جرائم إطلاق النار سواء كانت ذات منشأ عنصري لا يواجهون أي عائق أمام ارتكاب فظائعهم، فالقانون الأمريكي يسمح بحيازة الفرد للسلاح. ومع كل حادثة إطلاق نار يعود الجدل والحديث العقيم عن حمل السلاح دون أي تحرك من قبل إدارة ترامب الذي يعتبر من أبرز المدافعين عن حرية اقتناء السلاح، وسبق أن تعهد خلال حملته الانتخابية عام 2016 بالدفاع عما اعتبره ''الحق'' لدى فئات من الأمريكيين بحمل سلاح ورفع القيود التي وضعها الرئيس السابق باراك أوباما على شراء الأسلحة.

 تأسست الولايات المتحدة الأمريكية من دستور فريد قوي، أكد في بند من بنوده المعمول بها حتى اللحظة أن المجتمع الرئيس فيه يعني WASP اختصاراً ''الرجال البيض الأنجلو سكسون البروتستانت'' والدستور الأمريكي الذي وضع قبل 230 عاماً أكد في بنده هذا ما تقدم، فهؤلاء هم الذين أسسوا للعنصرية، ومارسوا أبشع صور العبودية ضد أصحاب الأرض والأفارقة وما سواهم...

ويمكن تتبع جذور هذه المشكلة المستعصية هناك إلى ما رسب في قعر العقل الأميركي من آثار ذهنية ''الكاوبوي''، أي ''الطلائعيين'' من رعاة البقر، هؤلاء الذين كان حملهم للأسلحة من ضرورات صراع وجودهم ضد سكان أميركا الأصليين (الهنود الحمر)، زيادة على ضرورة إبقاء الأسلحة ضد الجريمة ولمقاومة مخاطر أنواع الوحوش المنتشرة خارج المدن هناك.

 ولكن إذا ما ضمن الدستور الأميركي (التعديل الثاني) للمواطن حرية حمل السلاح (منظورا، أو مخفيا، حسب قوانين الولايات)، فإن جرائم القتل الانفعالي بالجملة قد أعاد موضوع بقاء الأسلحة الفردية للمناقشة والجدل، بخاصة بعد أن قتل الكثير من الأبرياء بلا جدوى. علما أن جوهر المعضلة بقي هو متخللا عملية تسييس الموضوع، إذ اعتمد الجمهوريون موقفا مؤيداً لمنظمة الـNRA
National Rifle Association
، وهي المنظمة المسؤولة عن موضوع الأسلحة الفردية، بمعنى موقف مؤيد لحمل الأسلحة، البنادق بخاصة، بينما راح الديمقراطيون يصطفون مع الغالبية العظمى للشعب في معارضة المنظمة أعلاه ومعارضة الفكرة مجردة، بخاصة بعد أن وقعت أسلحة قتل بالجملة بأيدي معتوهين وموتورين وأفراد غير مؤهلين لحمل السلاح من صغار السن، من هؤلاء الذين يسرقون أسلحة ذويهم كي يعبروا عن سخطهم ويعكسوا مشاكلهم الشخصية عن طريق إطلاق النار عشوائياً في مدارسهم على نحو خاص.

 وإذا ما كانت المنظمة أعلاه قد أسست بهدف المساعدة على حماية المواطنين وتقنين توظيف السلاح للصيد، فإنها سرعان ما أن انتهت إلى ''راعية'' مؤيد لحيازة وبيع وشراء الأسلحة الفردية: من بنادق الصيد إلى البنادق الآلية (الأوتوماتيكية) التي تقتل بالجملة، على نحو متعامٍ. لذا ينقسم المجتمع الأميركي (تبعا لحزبيه الرئيسين) إلى فريقين: الأول، هو الفريق الذي يدعي بأن المسلحين هم من يمنعون استعمال السلاح للجريمة بدليل أن الشرطة مسلحة. أما الفريق الثاني، فإنه يدعي بأن الأسلحة يجب أن تحصر بأيدي قوات حفظ النظام والقانون.

 وإذا كان الرئيس دونالد ترامب، متمسكاً شخصياً بموقف الفريق الأول المؤيد لحيازة وحمل الأسلحة، فإن ذوي ضحايا الرمي العشوائي المذكورين أعلاه، يقفون ضد الرئيس وضد حزبه بسبب ما تعرضوا إليه من آلام وما قدموه من ضحايا، جلهم من أبنائهم، للأسف.

انعكاس هذا الكم الهائل من عنصرية ترامب سواء ضد الأقليات أو المرأة كان واضحا في المجتمع الأمريكي فقد زادت خطابات العنصرية والتمييز في أرجاء الولايات المتحدة كما زادت حدة العنصريين البيض وارتفعت حوادث إطلاق النار حيث شهدت البلاد خلال العامين الماضيين عشرات حوادث إطلاق النار كان أبرزها في تشرين الأول 2017 عندما أطلق رجل النار على حفل موسيقي في لاس فيغاس بولاية نيفادا ما أسفر عن سقوط 58 قتيلا ونحو 500 جريح فيما شهدت الولايات الأمريكية نحو 200 حادث إطلاق نار منذ بداية العام الجاري وحتى نهاية حزيران الماضي أسفرت عن مقتل وإصابة مئات الأشخاص.

 مسؤولية ترامب عن ارتفاع جرائم الكراهية وإطلاق النار لا تقف فقط عند عنصريته ومواقفه القائمة على التمييز والتفرقة بين الأمريكيين بل تتعداها إلى تجاهله عواقب هذه الجرائم ورفضه كل المحاولات الهادفة إلى تعديل القوانين الخاصة بحيازة السلاح إرضاء للوبي الأسلحة الأمريكي الذي يتألف من جماعات ضغط وشركات لا يرغب ترامب بمعارضتها نظرا للمصالح المشتركة التي تجمعه بها.

 ما نسمعه اليوم من ترامب، هو ما قاله نفسه السياسي الأميركي جون كالهون عام 1848 في نقاش بشأن عدّ المكسيكيين مواطنين في الولايات المتحدة الأميركية، عندما قال: ''حكومتنا هي حكومة الرجل الأبيض'' وكرره السياسي الأميركي ستيفان دوغلاس عام 1858 ''لقد قامت دولتنا على يد الرجل الأبيض، من أجل مصلحة الرجل الأبيض وازدهاره إلى الأبد''.

 ما يهمنا هنا هو تدبر السؤال الكبير: هل نتوقع إرهاباً أبيض يسيطر على أميركا؟

 ربما يكون صحيحا أن وجود رئيس مثل دونالد ترامب في البيت الأبيض شجع المتطرفين البيض على التبجح إلى حد العنف الذي أسفر عن قتل وإصابات، لكن الحديث عن صعود اليمين المتطرف من عنصريين بيض ونازيين جدد بشكل غير مسبوق فيه مبالغة، ولعل التغطية الإعلامية أسهمت في ترويج تلك المبالغة حتى بدت كحقيقة واقعة. حتى الحديث عن أن استمرار حكم ترامب يمكن أن ينتهي بأميركا منقسمة على أساس عنصري ويشيع موجة إرهاب داخلي يجانبه الصواب. فلا يمكن إغفال حقيقة أن الولايات المتحدة تحكمها مؤسسات وقوى تمثل مصالح بشكل توافقي، بغض النظر عن الإدارة الموجودة على رأس الجهاز التنفيذي. ومع التسليم بضعف وترهل المؤسسات في العالم عموما، وبالتأكيد في أميركا، إلا أن النظام يظل هو صمام أمان للجميع وتظل المؤسسات مؤثرة وإن ضعف التأثير. صحيح أن كل شيء وارد، وأن التغييرات الكبرى تبدأ بانهيار النظم لكن ليس هناك ما يؤشر على أن الوضع في أميركا يسير بهذا الاتجاه.

 لن تنتهي العنصرية في أميركا، ولن تعدم ''الإرهاب الأبيض'' من وقت لآخر، لكنها ليست على وشك التحول إلى بؤرة نازيين جدد أو متطرفين عنصريين يغزون العالم. ولننظر لأنفسنا، فبضع آلاف من المسلمين الذين يمتهنون قتل الأبرياء وتفجير أنفسهم في المدنيين لا يمكن أن يكونوا التيار السائد بين المسلمين. وإذا كنا نصرخ دوما بألا يأخذنا العالم بجرم هؤلاء، فالأدعى أن نكون منصفين ونحن نرصد عنصرية اليمين المتطرف الأميركي. ولا يعني ذلك أن للعنصرية الأميركية أشكالا مختلفة، منها ما هو مستتر في التعاملات السياسية والتجارية، لكن حديثنا هنا عن دعاة تفوق الجنس الأبيض والنازيين الجدد.

تصف ''روبين توماس'' مديرة المركز القانوني ضد أعمال العنف التي ترتكب باستخدام أسلحة نارية واقع انتشار الأسلحة الشخصية في الولايات المتحدة بالقول ''الدولة الفيدرالية لا تفعل إلا القليل وتقريباً لا شيء'' في هذا المجال، ولكن 40 في المائة من مبيعات الأسلحة لا يشملها القانون لأنها تجري بين أفراد ''على مواقع الكترونية متخصصة لتقوم بدور وساطة بين شخصين ولا يطال القانون سوى التجار الذي يملكون تصريحا بهذه التجارة، وهناك ثغرات في السجل العدلي الفيدرالي للأفراد''.

ويمكن الربط بين النظم الاقتصادية وما يحدث في المجتمعات، ويتفرد مجتمع الولايات المتحدة الأمريكية بنظام اقتصادي لا يماثله نظام آخر في العالم، فدولة الولايات المتحدة تضم خمسين ولاية ولكل ولاية نظمها وقوانينها، غير أنها جميعاً سائرة في إطار نظام السوق والاقتصاد الرأسمالي القائم على المنافسة ومنع الإحتكار، وتأخذ المنافسة واقعاً حدياً لا وجود للضعفاء مكان فيه، بل أن هناك أعرافاً تسير الحياة وفق دلالاتها ومضامينها منها ''عندما نتحدث عن الكسب و المال فإن الشفقة تعني الضعف'' و ''إن الفقراء أغبياء و كسالى ويستحقون فقرهم والأغنياء الأثرياء أذكياء ومثابرون ويستحقون غناهم''، أما نظام السوق فيعمل بقوانين المنافسة الكاملة والتي من بين أنواعها ما يعرف بـ''منافسة قطع الحنجرة'' التي تعني ''اقض على منافسيك بإخراجهم من السوق قبل أن يقضون عليك ويخرجونك من السوق'' في مثل تلك النظم والقوانين والتشريعات الصارمة الحدية التي تفرضها النخب السياسية في الكونجرس التي تمثل كبريات الشركات والمصالح المسيطرة على سائر طبقات المجتمع الأمريكي، في مثل هذا الواقع لابد أن يسعد أناساً ويشقى منه آخرون.

وتبقي علامة الاستفهام الأخيرة: من سوف يتأثر بهذه الأحداث العنصرية الأخيرة؟

 حكماً لن يتأثر ترامب بحال من الأحوال، فليس للرجل آمال في الحصول على فترة رئاسية ثانية، لكن بلا شك ستختصم تلك الأحداث من رصيده الضعيف أصلا على صعيد النجاحات السياسية الداخلية، ربما يؤثر مشهد حادثة تكساس وأوهايو على توجهات الناخبين في الانتخابات الرئاسية القادمة، لاسيما وأن إحساساً بطعم المرارة بات يشمل الناخبين الذين يشعرون بالخوف على أمنهم... أما الخاسر الأكبر في كل الأحوال فهو الحلم الأمريكي، الذي حلمه مارتن لوثر كنج، ما يعني أن صولات وجولات العنصرية الأمريكية لن تتوقف عند حدود تكساس وأوهايو، بل ربما تتجاوزها إلى ولايات ومدن أمريكية أخرى، وفي هذا تقع الكارثة لا تحدث الحادثة.

 كاتب صحفي وباحث في العلاقات الدولية.المغرب

 

متابعة ... يوسف جودة

قبل 11 يوماً من الموعد النهائي لبريكست، أكدت حكومة بوريس جونسون أنها قادرة على احترام وعدها بالخروج من الاتحاد الأوروبي في 31 تشرين الأول/أكتوبر، على الرغم من الغموض الذي اثاره توجيه رسالة إلى المفوضية الأوروبية لطلب إرجاء موعد الانفصال.

وكان يُفترض أن يوضح تصويت نواب البرلمان البريطاني على الاتفاق السبت، الوضع بعد أكثر من ثلاث سنوات من استفتاء 2016. إلا أن النتيجة كانت إرجاء القرار عبر تبني تعديل يمنح النواب مزيداً من الوقت لمناقشة النصّ والتصويت عليه.

وبناء على ذلك، وجد الأوروبيون أنفسهم صباح الأحد أمام ثلاث رسائل، نسخة منها، تقول جميعها الأمر ونقيضه، في حين لا يزال هناك أقلّ من أسبوعين لتجنّب خروج من دون اتفاق يثير قلق الأوساط الاقتصادية.

وتطلب الرسالة الأولى التي لم يوقعها جونسون، إرجاء موعد بريكست ثلاثة أشهر. في الرسالة الثانية التي وقعها رئيس الوزراء، يؤكد الأخير أنه لا يريد التأجيل. أما الرسالة الثالثة التي أرسلها السفير البريطاني لدى الاتحاد الأوروبي تيم بارو، فتشير إلى أن الإرجاء لم يُطلب إلا امتثالاً للقانون.

وقال مايكل غوف أقرب مساعدي جونسون إنه على الرغم من هذا الطلب "سنخرج في 31 تشرين الأول/أكتوبر. نملك الوسائل والمهارة لتحقيق ذلك". وأضاف "نعرف أن الاتحاد الأوروبي يريد أن نخرج ولدينا اتفاق يسمح بتحقيق ذلك".

من جهته، قال وزير الخارجية البريطاني دومينيك راب إنه "لديه الثقة"، مشيرا إلى أن "كثيرين من الاتحاد الأوروبي لا يريدون تأجيلا".

وفي بروكسل، صرح رئيس المجلس الأوروبي دونالد توسك مساء السبت أنه "بدأ مشاورة قادة الاتحاد الأوروبي حول طريقة التحرك بعدما تحدث هاتفيا إلى جونسون. وذكر مصدر أوروبي أن المشاورات "قد تستمر بضعة أيام".

، وجدير بالذكر أنه خلال اجتماع قصير في بروكسل لسفراء الدول ال27 مع المفاوض الاوروبي ميشال بارنييه، تم التطرق الى الطلب ولكن من دون مناقشته.

وقال دبلوماسي اوروبي لم يشأ كشف هويته ان "الاتحاد الاوروبي يبقي كل الخيارات مفتوحة"، لافتا الى ان عملية المصادقة على الاتفاق بدأت فعلا.

ورأى زعيم المعارضة العمّالية جيريمي كوربن أنه انتصار. وقال "مع أنه (جونسون) سريع الغضب ومتبجّح"، إلا أنه أُرغم على "الخضوع للقانون". وكتب مساء السبت على تويتر أن "اتفاقه المدّمر هُزم".

وأُقرّ القانون الذي أرغم جونسون على طلب هذا التأجيل، في أيلول/سبتمبر لتجنّب حصول بريكست من دون اتفاق، إذ إن رئيس الوزراء قال إنه مستعدّ لهذا الخيار إذا كان الثمن الذي يجب دفعه لإخراج بريطانيا من الاتحاد الأوروبي في 31 تشرين الأول/أكتوبر.

وينصّ القانون على أنه في حال لم يصادق البرلمان على أي اتفاق للخروج بحلول 19 تشرين الأول/أكتوبر، ينبغي على رئيس الوزراء طلب إرجاء موعد بريكست حتى 31 كانون الثاني/يناير 2020.

وكان يأمل جونسون الإفلات من هذا القانون عبر المصادقة السبت على الاتفاق الجديد للانسحاب من الاتحاد الأوروبي، الذي انتزعه هذا الأسبوع في بروكسل، على عكس التوقعات. لكن مجلس العموم أرغمه السبت على الامتثال للقانون عبر إرجاء التصويت على الاتفاق.

كل ذلك جعل المملكة المتحدة في خضمّ حالة من الغموض تلفّ الطريقة التي ستخرج فيها من الاتحاد الأوروبي.

واكد جونسون انه سيقدم "الاسبوع المقبل" الى البرلمان التشريع الضروري لتنفيذ اتفاق بريكست. وقال مايكل غوف "إذا اقررنا التشريع في الوقت المناسب فلا تمديد. 31 تشرين الاول/اكتوبر يقترب".

ويستطيع جونسون التعويل على تأييد بعض المحافظين المتمردين الذين طردوا من الحزب بعدما دعموا القانون الذي اجبر جونسون على طلب الارجاء. وفي هذا السياق، قالت الوزيرة السابقة امبر رود سادعم اتفاق رئيس الوزراء" ما دام تم طلب الارجاء "لتجنب بريكست من دون اتفاق".

وصرح وزير الاقتصاد الالماني بيتر التماير ان خروجا سريعا ومنسقا لا يزال ممكنا اذا حاول جونسون التواصل مع خصومه. وقال "إذا كان من الضروري ان يرجأ الامر لبضعة اسابيع فلن يكون ذلك مشكلة".

والاتفاق الذي تم انتزاعه في اللحظة الأخيرة بعد مفاوضات شاقة، يفترض أن يسمح بتسوية شروط الانفصال بعد 46 عاما من الحياة المشتركة، ما يسمح بخروج هادئ مع فترة انتقالية تستمر حتى نهاية 2020 على الأقل.

لكن عدم تبني أي اتفاق يثير قلق الأوساط الاقتصادية التي تخشى حصول فوضى على الحدود ونقصا في المواد الغذائية والأدوية وارتفاعا في الأسعار وحتى ركودا

المصدر .. afb

الأحد, 20 تشرين1/أكتوير 2019 17:56

تنويه هام ....

كتب ... يوسف جودة

تمت بحمد الله تعالى عودة الصفحة الرئيسية للدكتورة عبير المعداوى مالكة ورئيس مجلس إدارة ورئيس تحرير مجموعة كاسل جورنال البريطانية للصحافة والاعلام ...

وذلك بعد ان تمت سرقتها من محاربى الصوت الحر فى العالم

الذين لا يريدون لمصر النهوض والتقدم من خلال ابناؤها الأوفياء الذين لا يدخرون جهدا من اجل رفعة مصر وشأنها إقليميا ودوليا

الأحد, 20 تشرين1/أكتوير 2019 13:38

الكشف عن شعار كوبا أمريكا 2020.

متابعة/ياسمين ثابت

أعلن اتحاد أمريكا الجنوبية "كونميبول" شعار بطولة كوبا أمريكا 2020 والتي تقام لأول مرة بتنظيم مشترك بين الأرجنتين وكولومبيا في تاريخ القارة اللاتينية.

النسخة القادمة من البطولة القارية تقام بشكل استثنائي من أجل إقامة البطولة بشكل دائم في سنوات فردية كل 4 أعوام.

الشعار المُعلن عنه يشير إلى ألوان الدولتين المستضيفتين، في إشارة إلى وحدة القارة وجماهير كرة القدم، عن طريق الأرض والشمس والنجوم.

هوجو فيجريديو رئيس المسابقات في كونميبول قال عقب الإعلان عن الشعار الجديد: "التصميم يبعث للاحتفال والاستمتاع بكرة القدم سويا، لنجلب سحر كرة قدم أمريكا الجنوبية إلى جميع المشجعين في القارة".

البطولة ستقام بنظام جديد عن المتعارف عليه في السنوات الأخيرة، إذ تزيد معه عدد المباريات إلى 38 مباراة.

وتم تقسيم المنتخبات القارية إلى مجموعتين كل مجموعة تضم 6 منتخبات مقسمة إلى مجموعة الشمال والجنوب.

مجموعة الشمال: البرازيل، فنزويلا، كولومبيا، الأكوادور، بيرو، ومنتخب من خارج القارة يتم دعوته.

مجموعة الجنوب تضم كل من: الأرجنتين، تشيلي، باراجواي، أوروجوراي، بوليفا، بالإضافة إلى منتخب من خارج القارة تتم دعوته.

ويتأهل أول 4 منتخبات من كل مجموعة لتبدأ مرحلة المواجهات الإقصائية بدءا من ربع النهائي ويقام النهائي في كولومبيا على أن يقام الافتتاح في الأرجنتين.

ومن المقرر أن تتحدد هوية المجموعات بشكل رسمي عند إجراء القرعة في الثالث من ديسمبر المقبل، إذ تأكدت مشاركة كل من قطر وأستراليا في النسخة المقبلة.

وتبدأ البطولة في الثاني عشر من يونيو وحتى الثاني عشر من يوليو للعام المقبل بين الدولتين.

 

تقرير سامح طلعت

قبل  ما يقرب من تسعة عقود مضت، وتحديدًا عام 1932، صمم المهندس المعماري  البريطاني "أدوين باتسى" مبني ذو طراز معماري فريد مكون من طابقين داخل  محطة مصر برمسيس، يضم سجلا من المجسمات التي تمثل وسائل النقل علي مر  العصور، ليجسد ذاكرة حية لتطور وسائل النقل علي مدار 150 عاما، فيصبح بذلك  الأول من نوعه في الشرق الأوسط، والثاني عالميا بعد متحف "يورك" ببريطانيا.

في السادس والعشرين من شهر أكتوبر  عام 1932، قررت الحكومة المصرية تشييد "متحف سكك حديد مصر"، وتم افتتاحه  في 15 يناير 1933 لاستقبال الزوار تزامنا مع انعقاد المؤتمر الدولي للسكك  الحديدية، ليقدم توثيقًا لحركة تطور وسائل النقل في مصر.

ويضم المتحف ما يقرب من سبعمائة نموذج للقطارات المختلفة، والتي توضح حالة  التطور للقطارات داخل مصر منذ إنشائها عام 1854، بالإضافة إلي نماذج أخري  للمحطات القديمة والحديثة، وكذلك نماذج من كباري السكك الحديدية المختلفة،  كما يضم المتحف مكتبة تحتوي علي أكثر من 500 مجلد عن تاريخ وسائل النقل  والسكة الحديدية في مصر وخارج مصر، بالإضافة إلي مجموعة من الوثائق  والخرائط والبيانات الإحصائية التي تبين تطورها

يحتوي متحف السكة الحديد علي العديد من الوثائق المهمة، كأول عقد لإنشاء  أول خط سكة حديد بين القاهرة والإسكندرية، والموقع بين عباس باشا حاكم مصر  في ذلك الوقت، وروبرت استيفنس عام 1851، ووثائق تثبت أن محمد على باشا هو  أول من فكر في إنشاء السكك الحديدية في عام ١٨٤٣، كما يحتوي المتحف وثيقة  رخصة امتلاك وسير حمار، وذلك كدلالة على طرق التنقل التقليدية قبل دخول مصر  عصر القطارات البخارية، مرورا بكافة الوثائق الأخرى المتعلقة بالسكة  الحديدية وتطويرها على مستوى مصر والعالم.

أكثر ما يمكن ملاحظته في متحف السكة الحديدية، والذي يتواجد بالقرب من ثاني  أقدم محطة للسكة الحديد في العالم بميدان رمسيس، انه يعرض مختلف النماذج  التي تحكي عن التاريخ التي عاشته مصر، حيث يعرض نماذج للقطارات على مدار  مراحل تطورها، بل والإشارات منذ أن كانت يدوية حتي أصبحت الكترونية، ومن  أهم تلك النماذج الموجودة داخل المتحف، قطار الخديوي سعيد الذي أهدته إياه  فرنسا في عام ١٨٦٢ ومازالت قاطرته سليمة، ونموذج للقطار الملكي للخديوي  إسماعيل والتي تم تصنيعها عام 1859 بورش القباري بالإسكندرية، ونموذج لأول  قاطرة وردت إلى القطر المصري عام1852، ونموذج لقاطرة ديزل كهربائي، ونموذج  لثاني أكبر قاطرة بخارية في مصر، ونموذج لعربة نقل الأحجار والرمال ذات  أبواب تفتح من الجوانب، نموذج لونش كهربائي متحرك، نموذج لعربة صهريج لنقل  البترول وحمولتها 30 طن

كما يعرض المتحف في جناح مستقل وسائل النقل الأخرى كالطائرات على مراحل  تطورها، فنجد نموذج لأول طائرة مصرية والتي قادها الطيار المصري محمد صدقي  عام 1930، وكذلك نموذج أخر لطائرة رش المبيدات، ونموذج ثالث لموتور طائرة  حقيقية، ومن أهم القطع الفريدة الموجودة داخل المتحف المركب الفرعوني للملك  منقرع، والتي شُيدت منذ أكثر من ٢٠٠٠ عام قبل الميلاد، كما يحوى المتحف  أيضا بانوراما متكاملة لخط سكة حديد كامل، ومراحل تطور طباعة التذكرة،  وكيفية طباعتها، والأدوات المستخدمة في طباعتها، بالإضافة إلي أول آلة  لطباعة التذاكر عام 1890.

أما علي مستوي محطات القطار، فهناك عدد كبير من المجسمات والنماذج التي  تحكي بداية بناء المحطات في مصر مثل محطات سيدي جابر، وبورسعيد، وطنطا،  والقاهرة، وأسيوط، وإدفو، علاوة على نماذج للجسور الثابتة والمتحركة، وكذلك  نماذج متطورة للكباري الخاصة بالقطارات، من ضمنها نموذج لكوبري متحرك  بالدوران على النيل بمدينة "إدفينا"، شيد عام 1933 على فرع رشيد، كما يضم  المتحف أربع خرائط نادرة لمدينة القاهرة فى أربعة عصور مختلفة، الأولى تم  إعدادها أثناء وجود نابليون بونابرت، والثانية عام ١٨٤٦، والثالثة عام  ١٨٥٨، والرابعة عام ١٨٦٨، وكذلك صورة لمحطة القطارات بالقاهرة، التقطت عام  1856، يحيطها النخيل، والجمال، والحمير، وتعود اغلب تلك النماذج إلي الدول  المصنعة للقطارات، والتي قدمتها عند إبرام صفقات الشراء، بالإضافة إلى  نماذج صنعت خصيصا في ورش السكة الحديد بورشة بولاق، وورشة القباري.

الأحد, 20 تشرين1/أكتوير 2019 13:26

قصة الفدائية السيناوية فوزية الهشة

 

كتب سامح طلعت

في تاريخ مصر سطرت بطولات نسائية و كثيرة

فلم تقتصر البطولات على الرجال فقط، بل كان للمرأة المصرية دور مشرف، تناقلته الأجيال.

و سيدات سيناء تركن بصمة واضحة المعالم، في حرب خضنها بشراسة الأسود، وقوة الرجال، لم تمنعهن قسوة الحرب من المشاركة في دحر العدو الإسرائيلي، وإنزال الهزيمة به وسحقه أينما كان، لتقف المرأة السيناوية كتفًا بكتف الأبطال و من أمثلة هؤلاء الابطال فوزية الهشة

فوزية محمد أحمد الهشة نموذج من المجاهدات السيناويات

الابطال الشيخ محمد الهشة ابن عمها كان هو همزة الوصل بينها و بين رجال المخابرات الذين قاموا بتدريبهم فكانت تحصل علي الرسائل في القاهرة و تتولي توصيلها إلي القيادات في سيناء بطريقنها الخاصة حتي عجزت وحدات جنود التفتيش الإسرائيلية عن كشفها رغم أنها طرق بسيطة لكنها تغلبت علي أجهزة التفتيش التي كانوا يمتلكونها في هذا الوقت.

زوجها الراحل الشيخ سعيد أبو زرعي كان يقوم أيضاً بعمليات فدائية ضد الجيش الإسرائيلي فكنا يحملان الرسائل و ال مفرقعات و يذهبوا بها الي السويس و يعبروا بها قناة السويس بقوارب بسيطة حتي بصلوا بها الي سيناء تسلمهم ما لديهم من رسائل و مفرقعات الي بعض العناصر السرية في سيناء فيتولي هؤلاء توصيلها بطريقتهم الخاصة إلي الرجال في العريش لاستخدامها في العمليات الفدائية، و قدشاركت زوجها في احدي العمليتات في تدمير عدد من السيارات الخاصة بالقوات الإسرائيلية التي كانت تحتل سيناء،

المناضلة فوزية أنها أمضت أياماً طويلة بعيدة عن أولادها السبعة " أربعة أولاد و ثلاث بنات" حباً في الوطن و هي تنتمي لعائلات كلها من المناضلين فعائلتها "الهشة" و عائلة زوجها "

أبو زرعي" كانوا كلهم مجاهدين سواء كانوا من السيدات أو الرجال فكانت النساء تأتي بالرسائل و القنابل من القاهرة ليتسلمها علي الشط الآخر من القناة رجالنا الأبطال ليقوموا بالتفجيرات التي استهدفت الكثير من منشآت قوات الاحتلال الإسرائيلي.

أولادها السبعة كانت تتركهم هي و زوجها في رعاية جيرانها في العريش و أقاربهما و كان الجيران يقومون برعاية بعضهم البعض و يوزعون علي بعض الأطعمة و الدقيق و كان هناك تعاون يقوم علي المحبة فكان المجاهدون و المجاهدات يتركون أولادهم شهوراً طويلة و هم مطمئنون عليهم.

المناضلة الكبيرة في كل رحلة قامت بها من القاهرة متوجهة إلي العريش و هي تحمل الرسائل مرة و بعض القنابل مرة أخري لاستهداف المنشآت الإسرائيلية في العريش كأنت تحمل كفنها علي يديها لتقدم للوطن بطولات عظيمة

 

متابعة/ياسمين ثابت

دعا رئيس البرلمان الفنزويلي، خوان غوايدو، الذي نصب نفسه رئيسا مؤقتا، مواطنيه إلى الاحتجاج في 16 نوفمبر المقبل، بهدف الضغط على حكومة الرئيس نيكولاس مادورو.

وقال غوايدو أدعو الجميع إلى الانتفاض مرة أخرى، نعم، مرة أخرى، أعلم أنكم عانيتم كثيرا، لقد فعلنا ذلك معا ولذا أطلب من المعلمات والممرضات والطلاب من جميع الأنحاء، بتواضع، أن نخرج جميعا إلى شوارع فنزويلا في 16 نوفمبر المقبل".

وخلال فعالية في ولاية كارابوبو (وسط)، أكد الزعيم المعارض أنه يأمل أن يكون 16 نوفمبر بداية انتفاضة شعبية غير مسبوقة في فنزويلا، مضيفا: "فنزويلا تنتفض، فنزويلا ستخرج إلى الشارع، فنزويلا تصر".

وأضاف قائلا: "نحن الأغلبية، وسنمارسها في الشوارع، نحن الأغلبية ويقع على عاتقنا واجب التحرك من أجل شعبنا".

وأوضح أن الهدف من التظاهر واضح جدا وهو خلق الضغط اللازم على حكومة مادورو، مجددا مطالب المعارضة المتمثلة في وقف وصفه بأنه قام بـ "اغتصاب" السلطة من جانب الرئيس الحالي، وتشكيل حكومة انتقالية، وإجراء انتخابات حرة.

من المهم الإشارة إلى أن فنزويلا قطعت العلاقات الدبلوماسية مع الولايات المتحدة، في 23 يناير الماضي، بعد اعتراف واشنطن بالمعارض خوان غوايدو رئيسا انتقاليا للبلاد بدلا من الرئيس الشرعي نيكولاس مادورو.

واعترفت الولايات المتحدة وعدد من الدول في أمريكا اللاتينية وأوروبا، بغوايدو "رئيسا مؤقتا" لفنزويلا في أعقاب إعلانه توليه هذا "المنصب"، في يناير 2019، علما بأن البرلمان الفنزويلي، الذي تسيطر عليه المعارضة، اعتبر تنصيب الرئيس نيكولاس مادورو لولاية رئاسية جديدة في الشهر نفسه غير دستوري.

المصدر: وكالة "إفي" الإسبانية

من نحن

كاسل جورنال  صوت الانسان الحر والأولى المتخصصة في الاعلام الدبلوماسي والثقافي والعلمي

كاسل جورنال  جريدة دولية إلكترونية يومية  حاصلة على الترخيص الدولي من قبل المملكة المتحدة برقم  10675 ومعتمدة من قبل السفارة المصرية بلندن ، مالكتها دكتورة عبير المعداوي 

حاصلة على جميع تصاريح المزاولة للعمل الصحفي  بكل دول العالم  والهيئات والمنظمات الدولية والعالمية والحكومية والمحلية والحقوقية

كاسل جورنال  تصدر بعدد من اللغات والطبعات المستقلة على المستوى الالكتروني  كما يلي ؛ 

كاسل جورنال العربية ’كاسل جورنال الإنجليزية ’كاسل جورنال الروسية ’كاسل جورنال الصينية