عبيرالمعداوى

عبيرالمعداوى

 الزيارة التي يقوم بها الرئيس عبد الفتاح السيسي إلى نيويورك لحضور الشق رفيع المستوى من اجتماعات الدورة (74) للجمعية العامة للأمم المتحدة، تحمل أهمية كبيرة هذا العام لأسباب عديدة.

فطبقاً لتحليل سياسي أعدته "الهيئة العامة للاستعلامات بمناسبة الزيارة، فهذه هي الزيارة السادسة على التوالي التي يشارك فيها الرئيس السيسي في اجتماعات الجمعية العامة للأمم المتحدة، حيث شارك بانتظام في جميع دورات الجمعية العامة منذ توليه

سدة المسئولية عام 2014، ليصبح بذلك أول رئيس مصري يشارك في (6) دورات متتالية في اجتماعات هذا المحفل الدولي الرفيع، بل أكثر قادة مصر مشاركة منذ إنشاء الأمم المتحدة عام 1945.

ويعود حرص الرئيس السيسي على المشاركة المنتظمة في الاجتماعات السنوية الدورية للجمعية العامة للأمم المتحدة إلى الأهمية الكبيرة التي أصبحت تحتلها هذه الاجتماعات في صياغة مسارات العلاقات الدولية، ففيها يناقش قادة العالم كل قضايا المجتمع

الدولى، من قضايا السلم والأمن الدوليين، وإدارة الصراعات الإقليمية والدولية، ومكافحة الإرهاب والتطرف، إلى قضايا التنمية المستدامة والتعليم ومكافحة الفقر، وقضايا الصحة والتعاون الدولى فى مكافحة الأمراض، وصولاً إلى قضايا المناخ، وغير ذلك.

لذلك يتسابق كبار القادة والزعماء فى السنوات الأخيرة لعرض مواقف دولهم، والسعى من أجل كل مايحقق المصالح الوطنية لشعوبهم، ويعزز دورهم فى إطار العلاقات الدولية التى أصبحت بالفعل تدار بشكل جماعى بعد انتهاء حقبة الثنائية القطبية، وإخفاق

محاولات انفراد قوة أو حتى عدد محدود من القوى الدولية بفرض دورها وإرادتها ورؤيتها على النظام الدولى.

الشراكة الجديدة من أجل التنمية في أفريقيا

في الوقت نفسه، يقول تحليل "هيئة الاستعلامات"، إن وجود الرئيس على منبر الجمعية العامة للأمم المتحدة هذا العام له دلالات إضافية مستمدة من رئاسة مصر للاتحاد الأفريقي التي تسلمها الرئيس في العاشر من فبراير 2019، وهي مهمة تضاعف من

المسئولية التي يضطلع بها الرئيس بالفعل تجاه قضايا القارة الأفريقية والتي عير عنها أصدق تعبير خلال المشاركات الخمس السابقة في اجتماعات الجمعية العامة.

ويضاعف من أهمية الملف الأفريقي هذه المرة أيضاً، أن أحد أهم البنود على جدول أعمال الدورة الحالية (74) للجمعية العامة هو موضوع " الشراكة الجديدة من أجل التنمية في أفريقيا" واستعراض التقدم المحرز في هذا المجال.

حيث يشير تقرير الأمين العام للأمم المتحدة عن هذا البند الذي يحمل رقم(66 - أ) إلى الإنجازات المهمة التي تحققت على هذا الصعيد وفي مقدمتها "تدشين منطقة التجارة الحرة القارية الأفريقية ودخولها حيز التنفيذ في 19 يولو 2019" (دشنها الرئيس

السيسي كرئيس للاتحاد الأفريقي مع عدد من القادة الأفارقة في قمة النيجر – يوليو2019).

ويصف الأمين العام للأمم المتحدة في تقريره هذا الحدث بأنه "خطوة متميزة نحو رؤية الاتحاد الأفريقية المتمثلة في "أفريقيا متكاملة ومزدهرة وسلمية من أجل شعوبها".

ويضيف التقرير: "بفضل هذا الزخم تم إحراز تقدم جيد في مبادرات عديدة منها "برنامج تطوير البنية التحتية في أفريقيا" و"البرنامج الشامل للتنمية الزراعية في أفريقيا" وكذلك "مبادرات في مجالات العلوم والتكنولوجيا والابتكار والاتصالات وفي تمكين المرأة ..كما

تحسن الناتج المحلي الإجمالي في القارة الأفريقية"

وتضاف المهمة الجديدة للرئيس في نيويورك تجاه القارة الأفريقية إلى العديد من المناسبات الدولية الكبرى التي شارك فيها الرئيس خلال الشهور الماضية ومنها مؤتمر ميونخ للأمن الذي طالب الرئيس من على منصته بحق أفريقيا في السلام والأمن والاستقرار

لتحقيق تنمية مستدامة لشعوبها، ثم في القمة الأوربية – الأفريقية في النمسا وفيها طالب الرئيس بشراكة عادلة بين الطرفين، ثم قمة مجموعة العشرين الكبرى في أوساكا في اليابان التي دعا فيها الرئيس إلى حشد الدعم الدولي للتنمية الأفريقية، وبعدها

كان الموقف نفسه في قمة السبع الكبرى في فرنسا، ثم في قمة التيكاد في اليابان وكانت كل أعمالها تتعلق بقضايا التنمية في أفريقيا وقام الرئيس السيسي خلالها بدور كبير كرئيس لمصر ورئيس للاتحاد الأفريقي.

وهكذا تضاعفت ثقة الشعوب الأفريقية في قدرة الرئيس عبد الفتاح السيسي وإخلاصه في التعبير عن مصالح أفريقيا وقضاياها، وهو مايثق الجميع أنه سيفعله بنفس القدر من القوة والتأثير العالمي من على منبر الأمم المتحدة.

بالإضافة إلى كل ذلك، يتطلع قادة العالم وشعوبه إلى الاستماع إلى الرؤية المصرية بشأن ماتشهده منطقة الشرق الأوسط من أحوال مضطربة وتصعيد خطير في العديد من الأزمات المشتعلة بها.

جدول أعمال عالمي حافل

يرصد تقرير "هيئة الاستعلامات" أهمية الدورة الحالية للجمعية العامة حيث من المقرر أن تشمل مباحثات واجتماعات القادة في جلسات الجمعية العامة للأمم المتحدة في دورتها الـ74 سبل تعزيز السلام والأمن والتنمية المستدامة وحماية حقوق الإنسان والتقدم

الاجتماعي والقضاء على الفقر والجوع وقضايا التعليم الجيد والعمل المناخي، كما من المقرر بحث ملف تغير المناخ والحوار رفيع المستوى حول التمويل من أجل التنمية، وحقوق الإنسان وتمكين النساء والشباب وتعزيز التكافؤ بين الجنسين.

كما يعد ملف نزع أسلحة الدمار الشامل، ووضع تدابير لمنع الإرهابيين من حيازة تلك الأسلحة، إضافة إلى مناقشة أهم المبادئ التي يتعين على الدول الالتزام بها في إطار جهود مكافحة الإرهاب من الملفات الرئيسية، فضلًا عن تسويات للنزاعات والأزمات القائم.

5 مؤتمرات عالمية

وطبقاً لجدول الأعمال الرسمي لدورة الجمعية العامة، فإنها تشمل (5) قمم وملفات عالمية كبرى سيكون لمصر دور في كل منها، فإلى جانب الخطب المعتادة التي سيقدمها رؤساء الدول وقادتها، تنعقد خلال الجمعية العامة هذا العام خمسة مؤتمرات واجتماعات

رفيعة المستوى، تغطي العديد من القضايا الرئيسة التي تواجه العالم اليوم، هي:

1- تغير المناخ

تعقد قمة العمل المناخي يوم الإثنين 23 سبتمبر، بهدف تقوية طموحات دول العالم في هذا الشأن، ومتابعة التقدم في الوفاء بالالتزامات الدولية، التي قطعتها هذه الدول على نفسها، بخفض الاحتباس الحراري، وهي التزامات مثلت جزءاً من اتـفاق باريس حول

العمل في مواجهة تغير المناخ في عام 2019.

وسيجمع المؤتمر حكومات العالم، ومؤسسات القطاع الخاص، ومنظمات المجتمع المدني، والسلطات المحلية من حول العالم، وعددا من المنظمات الدولية الأخرى للعمل على حلول طموحة في مجالاتٍ ست:

انتقال عالمي نحو استخدام الطاقة المتجددة

المدن والبنى التحتية المرنة والمستدامة

الزراعة المستدامة

إدارة الغابات والمحيطات

المرونة والتكيف مع تأثيرات المناخ

مواءمة التمويل العام والخاص مع اقتصاد كلي "لا أحفوري"

2 – الرعاية الصحية الشاملة

في نفس اليوم الذي تقام فيه قمة العمل المناخي، تستضيف الأمم المتحدة ولأول مرة اجتماعاً رفيع المستوى حول "التغطية الصحية الشاملة للجميع" تحت عنوان "التحرك معا لبناء عالم أكثر صحة". وتدعي الأمم المتحدة أن هذه القمة ستكون أهم لقاء سياسي

على الإطلاق لمناقشة موضوع التغطية الصحية الشاملة.

وقد التزمت العديد من الدول بالسعي نحو تحقيق هدف التغطية الصحية الشاملة للجميع بحلول عام 2030، التي تتضمن التأمين من المخاطر المالية، وخدمات الرعاية الصحية عالية الجودة، وتوفير سبل الحصول على الأدوية واللقاحات الآمنة والفعالة بأسعار معقولة

للجميع.

3 - تحقيق أهداف التنمية المستدامة

إن خطة التنمية المستدامة لعام 2030 – أكبر المشاريع طموحاً على الإطلاق بهدف تعزيز الرخاء وضمان الرفاهية للجميع وحماية البيئة – يتضمن 17 هدفا للتنمية المستدامة.

وستعقد في يومي 24-25 سبتمبر قمة أهداف التنمية المستدامة وهي القمة الأولى من نوعها، منذ اعتماد دول العالم بالإجماع للخطة في عام 2015، وستمثل فرصة لتسريع الخطوات نحو تحقيق الأهداف الـ 17.

4- تمويل التنمية

لا يمكن الوصول إلى تحقيق أي من الأهداف السابقة دون المال اللازم، لكن توفير التمويل الكافي لتحقيقها يشكل تحدياً ضخماً. فمخاطر الوقوع في الديون المتزايدة بالإضافة إلى التدابير المقيدة للتجارة، تعني أن الاستثمارات المطلوبة بشدة لأجندة 2030 لا تزال

تكابد من نقص التمويل.

وسيجمع " الحوار رفيع المستوى بشأن تمويل التنمية" في 26 سبتمبر، القادة الحكوميين وممثلين عن قطاع الأعمال والقطاع المالي، في محاولة لإطلاق العنان للموارد والشراكات اللازمة، وتسريع التقدم نحو تمويل التنمية المستدامة.

وتشير التقديرات إلى أن هنالك حاجة ماسة إلى استثمارات سنوية تتراوح بين 5 و7 تريليونات دولار في كل القطاعات، لتحقيق تلك الأهداف التنموية.

5 - آخر مؤتمرات القمة الخمسة هي "استعراض منتصف المدة رفيع المستوى الخاص بإجراءات العمل المعجَّل للدول الجزرية الصغيرة النامية (مسار ساموا)" والذي ينعقد بعد خمس سنوات من التوصل إلى اتفاق طموح، لدعم التنمية المستدامة في الدول الجزرية

الصغيرة النامية.

وتعتبر هذه البلدان من بين أضعف الدول في العالم، وتواجه مجموعة فريدة من القضايا المتعلقة بحجمها الصغير وبُعدها وتعرضها للصدمات الاقتصادية الخارجية والتحديات البيئية العالمية، بما في ذلك آثار تغير المناخ.

وهكذا، فإن وجود ومشاركة مصر على أرفع مستوى أمر في غاية الأهمية لمصالح مصر وأمنها وأهدافها، ومن أجل القارة الأفريقية التي تتشرف مصر برئاستها، ومن أجل تسوية الصراعات وإحلال السلام في منطقتنا، منطقة الشرق الأوسط، لصالح جميع شعوبها.

 

- علماء الشرع تنبَّهوا للعلاقةِ بين علومِ الدينِ وعلومِ الطبِّ منذ قرون عدَّة

- من الخطأ النظر إلى المؤسَّسات الدينية على أنها مقطوعةُ الصلة بالواقع

قال الدكتور نظير عياد، الأمين العام لمجمع البحوث الإسلامية، في كلمته نيابة عن فضيلة الإمام الأكبر أ.د/ أحمد الطيب، شيخ الأزهر، إنَّ قضية شلل الأطفال من القضايا الشائكة والخطيرة والمهمة التي يُبني عليها مستقبلُ الأممِ والشعوب، وتأتي هذه الأهمية من خلال دِلالتها على أمورٍ تتمثلُ في التأكيدِ على عمقِ العَلاقةِ بين الدينِ والعلمِ، أو بين العلومِ الدينيةِ والعلومِ التجريبيةِ، خصوصًا مع إطلالة الماديَّةِ مرَّةً أخرى في عصورِنا الحديثةِ والمعاصِرَةِ؛ متخذةً من التقدُّماتِ العلميةِ والتطوُّراتِ المتنوِّعة بابًا تركزُ عليه.

وأضاف أمين عام مجمع البحوث الإسلامية خلال كلمته في فعاليات الاجتماع السنوي السادس للفريق الاستشاري الإسلامي المعني باستئصال شلل الأطفال، أنَّ علماءَ الشرعِ تنبَّهوا للعلاقةِ بين علومِ الدينِ وعلومِ الطبِّ منذ قرونٍ عدَّة، مؤكدًا على أهمية دورِ المؤسَّساتِ الدينيةِ، مبينًا أنه أمرٌ في غايةِ الأهميةِ، خصوصًا أنَّ هناك من ينظرُ إلى هذه المؤسَّسات على أنها مقطوعةُ الصلةِ بالواقعِ، أو أنها لا تُعنَى بقضاياهُ، أو على أحسنِ تقديرٍ أنها تُرَكِّزُ عنايتَها على روحِ الإنسانيَّةِ فقط.

وأضاف فضيلته أن مثل هذه اللقاءاتِ تؤكد على خطأ هذا الوجهِ وفسادِ هذا الزعمِ، لأنَّ هذه المؤسَّساتِ كما تُعْنَى بالرُّوح تُعْنَى بالبَدنِ، وكما تهتمُّ بالآخِرَةِ تهتمُّ بالدنيا؛ لأنَّ هذا هو منطوقُ الدينِ الصحيحِ الذي نقوم عليه وندعو الناسَ إليه، ونسعى إلى نشرِه.

وأشار د. نظير إلى أهميةِ العنايةِ بالأطفالِ والمحافظةِ عليهم باعتبارِهم رجالَ الغدِ وقادةَ المستقبلِ وأملَ الشُّعوبِ وبناةَ الأُمَمِ، فهم يمثِّلونَ البذورَ الأولى التي تُكوِّن الأجيالَ التي تستطيع في مستقبلِها أن تؤديَ الرسالةَ التي خُلقَ من أجلِها وهي عبادةُ الله وعمارةُ الكونِ، مضيفًا أن القيامَ بحقوقِ الأطفالِ ورعايتِهم هو أحدُ مقاصدِ الشريعةِ .

 

واختتم فضيلته كلمته بأن التطعيمُ ضدَّ شللِ الأطفالِ وجميعِ الأمراضِ المُعْدِيَةِ الأُخرى هو أحدَ إيجابيَّاتِ العلمِ وأهمَّ دعواتِه؛ حيثُ يحمي حياتَهم من الهلاكِ أو الأمراضِ، ويمكِّنُهم من التَّمَتُّعِ بحالةٍ من الرفاهيةِ التامَّةِ من الناحيةِ الجسديَّةِ والعقليَّةِ والنفسيَّةِ والاجتماعيَّةِ كما جاءَ في القرآنِ الكريمِ والأحاديثِ النَّبويةِ الشريفةِ، وكذلك في ميثاقِ المنظَّماتِ الدَّوليَّةِ مثل منظمةِ الصحةِ العالميةِ واليونيسيف، مؤكدًا على ضرورة التطعيمَ ضدَّ شللِ الأطفالِ والأمراضِ الأخرى، مبينًا أنه واجبٌ دينيٌّ مُلْزِمٌ للأُسرةِ والمجتمعِ والحكوماتِ والعالمِ بأسرِهِ، وهو مطلبٌ علميٌّ أكَّدت عليه البحوثُ العلميةُ.

شارك في الاجتماع قيادات المؤسسات الشريكة في الفريق والمنظمات الداعمة له، وهم: الأزهر الشريف، ومجمع الفقه الإسلامي الدولي، ومنظمة التعاون الإسلامي، والبنك الإسلامي للتنمية، ودار الإفتاء المصرية، واتحاد الجمعيات الطبية الإسلامية، ومنظمة الصحة العالمية، واليونسيف.

_ الأزهر الشريف سارع إلى تكوين " الفريق الاستشاري الإسلامي، والمعني بشلل الأطفال" انطلاقا من مسؤوليته أمام الله في خدمة الإنسانية

_ نثني على جهود الفريق الاستشاري من أجل إنقاذ أطفال أفريقيا وآسيا من هذا المرض الخبيث

_ الإسلام تفرد بأحكام شرعية وفقه تفصيلي تتعلق بالأطفال قبل ولادتهم وحتى بلوغهم سن الرشد

_ الأزهر الشريف قادر أن يقدم شيئاً في هذه المعركة من خلال تدريب طلابه الوافدين على كيفية الوقاية من هذا المرض في بلادهم

احتضن الأزهر الشريف، اليوم الأربعاء، فعاليات الاجتماع السنوي السادس للفريق الاستشاري الإسلامي المعني باستئصال شلل الأطفال، وذلك بمقر مشيخة الأزهر بالدراسة، لمناقشة التقدم المحرز والتحديات الماثلة بالدول الموبوءة والمعرضة لخطر ذلك المرض

خلال عام 2019، في كل من أفغانستان وباكستان والصومال، وتسليط الضوء على جهود الفريق الاستشاري في مواجهة الأباطيل والمفاهيم الخاطئة والمعلومات الزائفة والشائعات التي تطال اللقاح المضاد لشلل الأطفال وسائر المبادرات المعنية بصحة الأمهات

والأطفال.

وأكد فضيلة الإمام الأكبر استعداد الأزهر الشريف مضاعفة الجهود المبذولة للقضاء على مرض شلل الأطفال، وذلك من خلال تدريب طلابه الوافدين على كيفية الوقاية من هذا المرض في بلادهم، وتثقيفهم في كل ما يتعلق بالطفولة تربية ووقاية وعلاجاً ،ومتابعة

أنشطتهم في هذا المجال، بالإضافة إلى ما يستطيعه الأزهر من استقدام الأئمة من أفريقيا و آسيا على نفقته لإعدادهم وتثقيفهم عبر "برنامج خاص" بالتعاون مع علماء الشريعة والطب والتربية.

وفيما يلي نص كلمة فضيلة الإمام الأكبر أ.د/ أحمد الطيب، شيخ الأزهر الشريف

بسم الله الرحمن الرحيم

سماحة الشيخ الدكتور/ صالح بن عبد الله بن حميد .. رئيس مجمع الفقه الإسلامي الدولي

أ.د/ عبد السلام العبادي.. الأمين العام لمجمع الفقه الإسلامي الدولي

الدكتورة/ سوزانا جاكاب.. نائبة المدير العام لمنظمة الصحة العالمية

السادة العلماء والأطباء والخبراء

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته..

ومرحبًا بكم في بلدكم مصر الكنانة، وفي الأزهر الشريف، هذا المعهد الإسلامي العريق الذي يستقبلكم بعلمائه وطلابه من جميع أنحاء العالم، ويرحب بكم، ويثني على جهودكم الطيبة المشكورة التي بذلتموها، وتبذلونها من أجل إنقاذ الأطفال في أفريقيا وآسيا

من مرض خبيث وداء عضال يقلب حياتهم إلى جحيم مقيم لا يتخلصون من سجنه إلا بدخولهم في مقابرهم.. ذلكم ، وكما تعلمون، هو مرض شلل الأطفال.

ولقد سارع الأزهر الشريف، بالتعاون مع مجمع الفقه الإسلامي الدولي ومنظمة التعاون الإسلامي وبنك التنمية الإسلامي، إلى تكوين " الفريق الاستشاري الإسلامي، والمعني بشلل الأطفال"، والذي يعقد اجتماعه السادس هذا، انطلاقًا من تحمل مسؤوليته

أمام الله تعالى في خدمة الإنسانية وتأمينها وحمايتها وأمنها وسلامها، وكل ذلك من شُعب الإيمان الكبرى، ونحن نعلم أن " إماطة الأذى عن الطريق" من شُعب الإيمان، حتى وهي في المرتبة الأدنى، فكيف بإماطة مرض فتّاك عن أطفال لا حول لهم في التوقي

من أخطاره القاتلة؟

ومنذ الاجتماع الثاني لهذا الفريق، والذي عُقد هنا في القاهرة في سنة 2015 واأنا دائم المراجعة مع أ.د جمال أبو السرور، مدير المركز الدولي الإسلامي للدراسات والبحوث السكانية بجامعة الأزهر. وكنت أسمع منه أنباءً طيبة عن محاصرة هذا المرض في

أفغانستان وباكستان والصومال، وأن بعض البلدان في أفريقيا تخلصت منه نهائيا، وكنت أحمد الله تعالى على توفيقه إياكم في أداء هذه الرسالة النبيلة.

الإخوة الأعزاء الكرام:

ما أظنني بحاجة إلى أن أتلو على مسامعكم شيئاً مما نعلمه جميعا عن اهتمام الإسلام، اهتماماً خاصًا بالأطفال، ويكفيني ويكفيكم أن نفخر بهذا الدين القيم الذي تفرد بأحكام شرعية وفقه تفصيلي يتعلق بالأطفال قبل ولادتهم وهم أجنة في بطون أمهاتهم، وأثناء

ولادتهم، وتطورهم في مراحل الطفولة حتى بلوغهم سن الرُشد، فكلنا يعي هذه الأهمية القصوى التي يوليها الإسلام للأطفال وكلنا نحتفظ في مكتباتنا بمصنفات مستقلة في أحكام المولود وفقه الأطفال، والذي يعنينا اليوم - فيما أعتقد – هو مراجعة هذه الجهود

الكريمة، وتتبع منحنى النجاح في مقاومة مرض شلل الأطفال في أفريقيا وآسيا، وهل في استطاعتنا أن نبذل المزيد؟ ولازلت أرى أن الأزهر الشريف قادر بحول الله وقوته أن يقدم شيئاً ذا بال في هذه المعركة الشرسة التي لاتزال في حالة كرٍّوفرٍّ مع هذا العدو

اللعين ، وذلك بما يدخره الأزهر من خمسة وثلاثين ألف طالب وطالبة من الوافدين الذين يدرسون بالأزهر، من بينهم خمسة آلاف طالب وطالبة من أفريقيا وحدها، كلهم يدرسون في الأزهر ويتخرجون من أروقته كل عام مئاتٍ وألوفاً..

ونستطيع أن نكوُّن من هؤلاء العلماء الشباب جيشاً يُدرَّب هنا في مصر على نشر الوعي في الأسر، بضرورة تلقيح الأطفال بالأمصال، وكيف أن ذلك واجبًا شرعيًا على الأبوين وأن التقاعس عنه إثم كبير وخطيئة تقترب من خطيئة القتل والوأد ..ويقيني أن بعض

الجماعات التي أوصدت الأبواب في دولها دون دخول الأدوية لن تستطيع أن توصد الأبواب في وجه مواطنيها الدارسين في الأزهر والعائدين إلى هذه البلاد .

غير أن هذا الأمر يحتاج إلى تكوين فريق لتدريب الطلاب العائدين ، وتثقيفهم في كل ما يتعلق بالطفولة تربية ووقاية وعلاجاً ،ومتابعة أنشطتهم في هذا المجال هذا بالإضافة إلى ما يستطيعه الأزهر من استقدام الأئمة من أفريقيا و آسيا على نفقته لإعدادهم

وتثقيفهم عبر "برنامج خاص" يتكفل بتصميمه وإعداده أ. د جمال أبو السرور بالتعاون مع علماء الشريعة وعلماء الطب وعلماء التربية.

هذه خاطرة ،أحسبها قابلة للدراسة في أروقة الفريق الاستشاري الموقر وكلنا أمل ودعاء إلى الله تعالى أن يوفقنا وأياكم لما فيه خير البلاد والعباد وأكرر ترحيبي بضيوفنا الأكارم ،وشكري لكل القائمين على عقد هذا الاجتماع الطيب المبارك.

والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته

أ.د/ أحمد الطيب

شيخ الأزهر الشريف

 صرح الدكتور عاصم الجزار، وزير الإسكان والمرافق والمجتمعات العمرانية، بأنه جارٍ إنشاء سوق النيل بمدينة رأس البر بمحافظة دمياط، وتضم 192 محلاً تجارية، على مساحة 3250 م2 قامت المحافظة بتوفيرها لإقامة المشروع بمنطقة كورنيش النيل بمدينة رأس البر،

موضحاً أن المشروع يهدف للقضاء على ظاهرة الباعة الجائلين، والمحافظة على الطابع العمراني المميز للمدينة، وإظهارها بشكل حضاري أمام جميع روادها.

وأوضح المهندس خالد صديق، مدير صندوق تطوير المناطق العشوائية، أن السوق تتكون من 5 بلوكات، يضم البلوكان الأول والخامس منها 42 محلاً تجارية بكل بلوك، بينما تضم البلوكات من الثانى إلى الرابع 36 محلاً تجارية بكل بلوك، بالإضافة إلى دورات المياه وممرات

المشاة.

 

استقبل مرصد الأزهر لمكافحة التطرف، اليوم الثلاثاء، السيد/جيل دي كيرهوف، منسق الاتحاد الأوربي لمكافحة الإرهاب؛ للتعرف على الأنشطة التي يقوم بها المركز في مجال مكافحة التطرف والإرهاب.

واستعرض الدكتور طارق شعبان، المنسق العام لمرصد الأزهر، في بداية الزيارة، جهود المرصد وآليات العمل التي تقوم بها وحداته المختلفة، مشيرًا إلى أن آلية عمل المرصد تقوم على ثلاث خطوات هي "الرصد والمتابعة والرد"، عن طريق ترجمة وتحليل الأخبار

والتقارير التي تصدر عن الجماعات الإرهابية باللغات الأجنبية، إلى جانب متابعة ما يصدر عن مراكز الأبحاث المعنية بدراسة التطرف، والرد عليها، بواسطة لجنة من أساتذة الأزهر.

وفي ختام الزيارة أشاد منسق الاتحاد الأوربي لمكافحة الإرهاب بدور مرصد الأزهر في مواجهة الفكر المتطرف وأهمية رسالته في كشف زيف الجماعات المتطرفة، مؤكدًا أهمية تعاون المرصد مع الجهات المعنية بمكافحة التطرف والإرهاب في أوروبا وتوحيد الجهود

الدولية للقضاء على الإرهاب.

 

 

اعتمد فضيلة الشيخ صالح عباس، وكيل الأزهر الشريف، نتيجة الدور الثاني للشهادتين الثانوية الأزهرية وشعبة العلوم الإسلامية، للعام الدراسي 2018/2019م.

وبلغت نسبة النجاح في الشهادة الثانوية للقسم العلمي 74.31%، بينما بلغت نسبة النجاح في القسم الأدبي 87.10%، بنسبة نجاح عامة في القسمين بلغت 82.97 %، من إجمالي عدد المتقدمين للامتحان وعددهم 52584 طالبًا وطالبة، بينما بلغت نسبة النجاح

العامة لشهادة الثانوية شعبة العلوم الإسلامية 100%، من إجمالي عدد المتقدمين للامتحان.

وقدم فضيلة وكيل الأزهر التهنئة للطلاب الناجحين، مطالباً من لم يحالفهم التوفيق بعدم اليأس والإصرار على النجاح، وبذل المزيد من الجهد في العام القادم، مؤكدًا أن الأزهر الشريف بتوجيهات من فضيلة الإمام الأكبر يقدم كل الدعم لأبنائه الطلاب، وبخاصة الطلاب

الذين لم يحالفهم التوفيق.

كما قدم فضيلته الشكر لكل من ساهم في إتمام هذا العام الدراسي على أكمل وجه، مما حقق الكثير من الإيجابيات، ومن أهمها القضاء على الغش والحد من تسريب الأسئلة، رغم استخدام وسائل تقنية متطورة، مما ساهم في رفع المستوى التعليمي.

من جانبه صرح فضيلة الشيخ/ أحمد عبد العظيم، رئيس كنترول الشهادة الثانوية، بأنه بناء على تعليمات فضيلة وكيل الأزهر، سوف تبدأ لجنة النظام والمراقبة ولجنة الطعون الإلكترونية في تلقي طلبات الطعون على نتائج الدور الثاني ابتداءً من يوم الخميس القادم

الموافق 5/9/2019، ولمدة خمسة عشر يومًا.

وأوضح رئيس كنترول الشهادة الثانوية أن لجنة الطعون الإلكترونية جاهزة لاستقبال الطعون بشكل أكثر فاعلية وأكثر تعاونًا، لتلاشي جميع السلبيات والأخطاء التي ظهرت في الدور الأول، ليحصل كل ذي حق على حقه

الدائرة الاخيرة
بقلم رئيس التحرير ؛د.عبير المعداوي

موضوع شائك و صعب يثير حالة من الشجن ممزوجة بالألم حول واقع حياة مادية قاسية ،كأنما نرى الزومبي و المستذأبين حولنا في كل مكان يمصون دماء الشرف و الطيبة
و فجاة نجد ان مبادىء ميكافيللي هي ذات الهيمنة على المجتمع، تتحكم فيه و تغير و تصنع قوانين و قواعد جديدة لعادات و تقاليد مغايرة أفسدت الذوق العام و سمحت لسلوكيات غير آدمية أن تتفشى بيننا ، موضوع المقال هذا جدا مهم ، خاصة إذا تكلمنا عن الإنسانيه الضائعه في حقوق الأطفال ، و لن أتحدث عن التعليم و الصحة الخ بل سأتحدث عن عمالة الأطفال الظالمة لأي أمة ، و ربما توافقون الرأي  أن حماية الطفل هو أمن قومي بالدرجة الاولى .

بدأ موضوع المقال أثناء سيري في شوارع القاهرة القديمة حول محيط السيدة نفيسة و منطقة الخصوص و غيرها ، و هناك رأيت عددا كبيرا من الأطفال يحملون أشياء ثقيلة على ظهورهم و يعملون في ورش صناعية و يعيشون ظروف قاسية جدا ، ناهيك عن استغلالهم من قبل عصابات التسول و التي تعرض الطفل حتما للهلاك ، و تجددت صيحة المقال مرة أخرى حينما  رأيت  صورتين وجدتهم عند الأصدقاء في الفيسبوكً
لطفلين يعملان بلا رحمة
واعلم ان هناك آلاف مثلهم !
وقفت عندهم كثيرا لأني عاهدت على نفسي من عشرون عام الدفاع عن حقوق الأطفال حول العالم و نجحت بالفعل في منع أطفال سيراليون من العمل في التعدين و البحث عن الألماس حينما كنت احد فريق دولي عمل في هذا الملف ، و منفردة أيضا في مقالات استطاعت ان يصل صداها للأمم المتحدة ، النضال لحماية الطفل واجبا على كل من له ضمير و ليس فقط الكاتب و الصحفي مهما كان الثمن.
انا ضد عمالة الأطفال الصغار تماما مهما كانت الظروف،
لكن واضح ان هناك فعليا حالة من التردي لحقوق الطفل في مصر وسط حالة الضغوط الاقتصادية التي تعيشها البلاد منذ ٢٠١١

و من هنا اطلق نداء و سؤال في نفس الوقت لاستاذة غادة والي وزيرة التضامن الاجتماعي عن دورها و دور الوزارة لحماية أطفال مصر

أين البرامج الخاصة بحماية الأطفال و لا هذا كلام اعلام و فض مجالس و خلاص و الكاميرا تلقط صورة و ننزل بمقالات النفاق و نقدم صورة مختلفه عن الواقع

حالة الأطفال سيئة فعلا آلاف منهم في الشوارع بيشتغلوا ، و انا لا اتحدث عن أطفال الشوارع بل عن أبناء الأسر  الفقيرة جدا
لابد من حل فوري لمنع فوضى استغلال الأطفال و تشغيلهم بالسخرة بهذا المستوى الغير انساني.  
الطفل لا يهان و لا يعامل بقسوة
ايضا لا يترك لمجتمع جاهل متخلف يعاني من مشاكل كثيرة في اخلاقه و قيمه و حتى عاداته من مروءة و شهامة حتى لا يعامل الأطفال بهذه القسوة
و لا نعتمد ايضا على قانون لا ينفذ و لا يطبق ، بلد مثل مصر تستطيع ان تمنع هذه الظاهرة من عمالة الأطفال تماما
الطفل هو امل الغد و مستقبل مصر و لا يجوز إهمال ثروتنا القومية البشرية المتمثلة في طفل اليوم قائد الحياة غدا
يكفيه اننا أرهقنا مستقبله بكثير من المشاكل ، فكيف يستقبل المستقبل و هو منهك القوى و لم يتلقى حقه من التربية او التعليم و لا يعرف سوى الحرمان و الالم و العذاب

اريد فعليا تحرك عاجل من الدولة لمنع هذه الظاهرة
و التدخل ضد اَي أسرة تجبر ابنها او بنتها على العمل كرها
لابد من التدخل القانوني ايضا مثلما تدخلت الدولة في موضوع الختان
، و لا ارى هذا صعب في ظل مئات من منظمات المجتمع المدني التي لا تقوم بدورها الذي خلقت لاجله ؟!

من نحن

كاسل جورنال  صوت الانسان الحر والأولى المتخصصة في الاعلام الدبلوماسي والثقافي والعلمي

كاسل جورنال  جريدة دولية إلكترونية يومية  حاصلة على الترخيص الدولي من قبل المملكة المتحدة برقم  10675 ومعتمدة من قبل السفارة المصرية بلندن ، مالكتها دكتورة عبير المعداوي 

حاصلة على جميع تصاريح المزاولة للعمل الصحفي  بكل دول العالم  والهيئات والمنظمات الدولية والعالمية والحكومية والمحلية والحقوقية

كاسل جورنال  تصدر بعدد من اللغات والطبعات المستقلة على المستوى الالكتروني  كما يلي ؛ 

كاسل جورنال العربية ’كاسل جورنال الإنجليزية ’كاسل جورنال الروسية ’كاسل جورنال الصينية