عبيرالمعداوى

عبيرالمعداوى

كتب الروائية و المفكرة د عبير المعداوي 



إيكولوجية العرب في هويتهم المصرية، لماذا عليك أن تتعلم الهوية المصرية


جمال حمدان إحدى أهم مؤرخين العالم و مصر على الإطلاق ، في خلال حقبة من السنين انعزل فيها عن الحياة لكنه خرج بآعظم كتاب في العالم يصف فيه مصر بسلاسة و علم مستنير بالإضافة أن جدد الفكر و الرؤيا حول هوية مصر .
في المقالات القادمة سوف نستعرض أهم ما وصفه و كتبه جمال حمدان في كتاب وصف مصر بجميع أجزاءه و الهدف هو استرجاع الهوية و التعقل قبل الحكم على مصر أرضا و بحرا و نيلا عظيما و سماءاً و شعبا


التيه الواسع الذي غرق فيه المصري الْيَوْمَ و فقد فيه صوابه و ضميره معاً ، ألجاءه للاستعانة بكتب كاذبه و تاريخ ملوث و جغرافيا غير منصفه و رؤيا إجتماعية لم تنصف مصر تاريخا أو جغرافيا أو مجتمعيا ، بل بالعكس صار كل ذي قلم هادف أم غير منصف يسعى لتضليل الناس و سرقة هويتهم من خلال زلزله إيمانهم بوطنيتهم و ضحضحة أهمية انتماؤهم لمصر ،
ذهب لتنفيذ المخطط الذي بدأ بضرب التعليم عن قصد متعمد و أضعف الثقافة حتى ترنحت لفترة بين الواقعية و المجهول ثم سقطت منتحرة عن عمد في جب الموت السحيق الذي يرفض كل شيء ينمي هوية الانسان المصري ثم اخترعت له هوية مخترقة هاويه مترنحة ضعيفه كئيبة يائسة بائسة مدمرة لنفسها و لمن حولها ،تفتقد للقيم و الأخلاق و هكذا قالوا هذا هو الانسان المصري .


ثم من بعد الثقافة ضرب الفن في قلعته طرباً و تمثيلاً و صرنا نرى اشباح مخفية لا تنتمي لفن السينما أو التلفزيون أو الغناء و الطرب بأي صلة و أصبحوا مفروضين على الانسان ،و هكذا دمروا ما تبقى من عادات و تقاليد و زرع اَي قيم دينيه و انسانيه داخل الانسان و سلبوا منه عينه و عقله و قلبه و قبلهم جميعا شرفه و ضميره ، فصرنا نرى البلطجي المذنب على انه مجاهد ، ألزناة على انهم اصحاب رأي و حرية و حقوق ، الفاسدون من كل وجه على انهم صورا أخذت من قلب المجتمع و انتهوا ان تلك الصورة البشعه هي لمصر و للمصريين ،
ثم الْيَوْمَ نرى الرياضة تضرب و بنفس القوة و بنفس اليد ، يد المال الذي يحرك كل شيء في مصر منذ مائة عام و هو مال فاسد مضلل،لانه يحمل أجندة العالم الجديد الخفي في يد الأمين الصديق الذي يساعد و يعاون و يدفع كي تحيا مصر ، لكن من خلف سبع سموات يتضح الهدف الحقيقي ان العدو المتربص صنع من العدو صديق و من الصديق عدو و من الأخ عدو و لم يترك لمصر و لا للمصريين اَي بصيص نور يستنيروا منه كي يحافظوا على ما تبقى عندهم من وطنية و انتماء .


و إنما مقدمتي الطويلة تلك كي أحذر مما هو قادم ، لأنه أمام الغزو القادم لن يقف و لن يبقى سوى الأمم القوية التي تعلم من تكون و تعلم ماذا تريد من الحياة و تعلم كيف تدير حياتها واقعها و مستقبلها و تحافظ على إرثها التاريخي في أرضها ، مائها ، تاريخهاً ، عقيدتها، تقاليدها ، لغتها، سماؤها و كل هذا يتمثل عندي في كلمة واحدة هي الحفاظ على الهوية المصرية .


هويتنا المصرية ستأتي عندما نعود لمصر اولا ، ليس من خلال برامج و مقالات و صور و أفلام ، بل اولا و أخيرا إحترام لهذه الأرض اَي جغرافية مصر ، خريطة مصر التي تحمل فوقها كل ما ذكر ، الجغرافيه اختصار للكلمة حياة و هوية ، إعرف بلدك تعود لك هويتك ، هكذا ستعلن عنها في كل نفس يخرج منها و سيكون هذا ابسط برنامج انساني حضاري يعرف العالم بأجمعه من انت و من تكون و ها هي هويتك التي تعتز بها .


و اذا كان كلامي يركز على المصريين فهو بالأحرى يدعوا العرب لضرورة التعرف و التعلم للهوية المصرية لأجل مستقبلكم الذي كما بداء التاريخ القديم بمصر سينتهي بها أيضا و الدعوة لاهمية التوقيت و الأحداث الحاليّه و القادمة و قد دخلنا فعليافي حقبة نهاية الزمن الأوسط للمخطط السري للنظام العالمي الخفي الجديد و الذي بدأ صنعه منذ ألفي عام كمخطط زمني اول ثم مخطط زمني اوسط بدا منذ عصر الثورة الصناعية و الاستعمار و ينتهي الان بسحق الديانات، و الحرب الثالثة ، ليبدأ فعليا تنفيذ سيطرة قادة العالم المخفيون على كل الارض . و ليس في الكلام هراء أو إستخفاف بعقول حضرتكم ابحثوا و تأملوا ستعرفون الحقائق .

 

لذا سيكون من خلال مقالات عمود الدائرة الأخيرة كل الحلقات القادمة لنهاية العام هي مقالات نقلا عن العالم المصري الكبير جمال حمدان عن هوية مصر و أخرى ، للتعريف بما هو كان و يكون و سيكون و لماذا أناديكم التمسك بمصر ، و لماذا أحرم على كل عربي أيا كان دينه ان يعادي مصر ، و ما سأضعه بين يديكم ليس جديد لكن سوف أسلط عليه نقطة نور كي تعرفوا حقيقة الأحداث


و من خلال المقالات لعلكم أيها المصريون و أيها العرب تعرفون من هي مصر و لماذا هي مصر و الأهم لماذا على الجميع أن يحمي و يحافظ على الهوية المصرية ، لان ختام الحلقات ستجدون مفاجأة عظيمة بالإثبات من مخطط الزمان الجديد ، أيها العربي ستعرف انه لن يبقى لك سوى أرض مصر و ستصبح مصر يوما وطنا لك اسما وواقعا ، و من هنا النداء لانه اذا بقيت مصر بقيت أنت ، و ما سأذكره سيؤكد قول رئيس مصر الذي لم يفهمه الكثيرون نحن ندير حرب بقاء للوجود ، لأن الغرض تدمير مصر و بالتالي لن يكون لكم أيها العرب و المصريون معا بعد التفجير العظيم و الفناء الشامل وجودا ، أو على أفضل الاحتمالات أرضا أو مكان تعيشون عليه إن ساعدنا الحظ بالبقاء !

 

 

بقلم رئيس التحرير ؛عبير المعداوي

 

حب الوطن إحساس رائع سوف يشعر به كل ذو قلب و عقل مخلص مهما تغيرت أحواله و تعثر به القدر

أنا أؤيد مصر أولا و أخيرا ، الرؤساء و الملوك و الشعب يتغيرون لابد ان يأتي جيلا بعد جيل و لو بعد مائة عام ، كل شيء لنهاية و كل شيء لتغيير ، هذه إرادة الله الملك الحق من يملك كل شيء و نحن جميعا مجرد عباد له نلعب لعبة الحياة بين الهوى و اللهو ...
لكن إرادة الله أن يجعل الوطن الارض و السماء و الهواء لا يتغيرون أبدا
فقد يصلح
عصر و يفسد اخر و تدور الدائرة و نصلح و نفسد هكذا مثل حركة الموج صعودا و هبوطا،  مداً و جزراً 

عزيزي القارىء ما سأطرحه الأن  عن رؤيتي الخاصة لا ألزم بها مخلوق ، إنما أتمنى عليك تدبر القول و التفكير فيه حيث ما أقوله يعتبر جانباً هاما من الأمن القومي ، أي أمنك و إستقرارك ،لذا لا يجب أن نمر مرور الكرام في قضية شائكة أصابت المجتمع عامة و المجتمع الإعلامي خاصة بحالة من عدم الاستقرار تأخذنا معها لكارثة مدوية إن لم نقف أمام هذه الظاهرة بحسم . 

و البداية أوكد أني في كثير من الأحيان بل غالبا ربما اتفق مع إدارة الرئيس عبد الفتاح السيسي و أحيانا أخرى  قليلة أختلف معه لكن لا أترك نفسي في كللتا الحالتين أن تؤثران  سلبا على إتخاذ قراراتي و حكمي على الأمور خاصة بعد رحلة معاناة في تقييم الرئيس السابق محمد حسني مبارك و التي تعلمت منها الكثير و أدركت أين كنت صائبة و مخطئة .
و انتهيت بعدها أن الرؤساء بشر يخطئون و يصيبون يفعلون هذا و ذاك ، و أنهم  ليسوا آلهة،  اي مثلهم مثل باقي الناس تفعل الصواب و الخطأ. 


و لذا هنا في طريق تقييم الأداء كصحفية  و مواطنة يستلزم الامر إبداء اللوم  و النقد البناء الذي يأخذ بيد المسؤول و لا يطرحه أرضا ، و أعتقد إذا إتفق المواطن و المسئول في إدارة الحكم على هذه اللغة الراقية لن تكون هناك مشكلة أبدا بل سنأخذ معا الوطن للإستقرار و التقدم و البناء .

و من هنا وجدتني  لا أتفق مع من يعارض لمجرد المعارضة أو يهاجم بشراسة بلا خجل حتى إهانة الشخص الذي أمامه دون ملاحظة  معلومة أخلاقية هامة أن  الدستور أعطاك الحق ان تعترض و تنتقد الشخص المسئول لكن لم يعطيك الحق أن تسب و تشتم و تقذف الاتهامات  دون بينة!
و أسأل أين الله في أخلاقك ؟!

و بالنظر للزملاء  من الاعلاميين و الصحفيين في مصر سواء من أهل التخصص أم الدخلاء بعين الصديق أكتشف أنهم 
قد  انقسموا الى نصفين
أحدهم  هو فريق المشجعين ، مثل الفرق الرياضية يخرج معها المشجعين يغنون يطلقون الشعارات لفريقهم و لو كان فريقهم مخطىء ،أما القسم الآخر هؤلاء هم  المعترضون طوال الوقت و على كل شيء ، و أي شيء.
حقيقة أقف مندهشة  على هذا المشهد السيريالي الصعب، 
لانه يرسل صورة سلبية للعالم و يعطي حجة وافية لمنظمات حقوق الانسان في العالم أن يدعون إفتراءاً أن مصر  دولة ديكتاتورية يحكمها رئيس ظالم لا يقبل بالحوار و النقاش ، و لا يتساهل في حق معارضيه و أن مصر دولة لا تحترم حرية الرأي و التعبير ، و هذا بالضبط ما سعت إليه المعارضة المسلحة المنشقة عن الوطن منذ ثورة ٢٠١٣ و جماعة الاخوان المسلمين التي تروج أهكذا أفكار ضالة تسيء لمصر شعبا و أرضاً و تاريخا و ليس فقط حكماً و حاكما .

و بالتأمل لكلا الفريقين من مع و من ضد من حدة آداء  القطبين و استبسالهم لدفع الغالي و الرخيص لإثبات صحة نظريتهم و أقوالهم و إدعائتهم ، حولوا المجتمع لفئات متشرذمة ، شتتوا فكرة الانتماء و مفهوم المواطنة بل أنهم حرموا المواطن البسيط من حقه أن يعرف ، و أصبح كل ما يصل اليه إما يميناً متطرفان أو يساراً متطرفا دون الوصول لنقطة فاصلة في خبر صحيح يعتمد عليه في الحكم و التقييم على أداء الادارة المصرية .


و لو عدنا بالزمن سنجدأن الاقلام المصرية العظيمة لم تكن أقلام  بلهاء تناطح الحاكم ، و لا أقلام  عمياء تنافق الحاكم تحت ادعاء الوطنية!


انتهي إن الحكومات التي ترى هذه الكارثة الإعلامية و ترضى بهكذا حال هم شركاء أيضا في هدم الوطن، 
هم السبب خلف نشوذ ملايين الناس من فكرة الانتماء، 
هم السبب خلف الشائعات و أثارها البشعة! 


هل أعطي مثال ، في قضية الاثار المهربة لإيطاليا،  لقد أعلنت كلا من مصر و إيطاليا أن الاثار المهربة التي اكتشفت في طريقها لمصر و سوف تعود في غضون أيام ،  هل سمع بهذا الخبر احد ، و هل تم التعامل معه كما حدث عند اكتشاف الجريمة ، حينها جميع صفحات التواصل الإجتماعي إنفجرت غضبا و إعتراضاً و إتهاما وصل لرأس الرئيس السيسي نفسه دون أي دليل على الاتهام ، و فجأة خرج علينا من يهاجم و اخر  يدافع و لا هذا و ذاك يعرف معلومة صحيحة و لم يسعوا للتحقق كأنهم سرب من الطيور العميان و انتشرت على هذا الامر الشائعات و البرامج حصلوا نسبة مشاهدة عالية و أدركوا سبوبة وفقاً لالفاظهم  كبيرة لكن لم ينظر مخلوق لمصلحة الوطن كما يدعون
سواء ممن يدافعون و هو النشيط الذكي الذي ينتظر رضا  الادارة عليه و ينال الحظ السعيد و الاخر الشرس خرج 
ليهاجم فقط لأن لديه أجندة خاصة لإشعال الوطن و هو أيضا يتقاضى بالالاف من الدولارات كي يفعل هذا و الهدف معروف إما يعود لهم الحكم و تسقط مصر إما إشعال مصر أرضاً و شعبا 

في الواقع نظرية الأمن القومي و حرية التعبير بينهم خيط رفيع جدا إن لم تدركه الادارة الذكية و المواطن معا سيخضع المجتمع بجميع أطيافه لحالة الاستقطاب هذه و التي لن يأتي من خلفها سوى الدمار ، الشائعات تهدم اقتصاديات الدول و لا تبني جيلا مستقرا محبا لوطنه و لا تستطيع ان تقدم دولة متماسكة تسعى للتقدم ، سوء تقييم الخبر و السعي خلف نسبة المشاهدة أو إرضاء أحد الفريقين جريمة من نوع اخر ، لأن دولة الكذب ساعة و دولة الحق ليوم القيامة ، المواطن يحتاج لاعلام يصنع الثقة مع إدارة البلاد ، المواطن من حقه أن يعرف كل الحقائق و من ثم يحكم و يقيم الوضع ، ربما في كلماتي هنا سوف أحاسب الاعلام المنافق أكثر و أكثر لأنه من يفتح الباب للمواطن البسيط ليذهب للإعلام المعادي المعارض و هو يقدمه له بكل ارتايحيه و بلا اَي نوع من عذاب الضمير بل لو انتقدته سيقول لك أنا وطني هل تجروا على إتهامي ، قيادات الدولة تعتمد علي في صنع الخبر ، أجل هذا يحدث و أنت أيضا صانع قرار المواطن المشتت بين النفاق و الأكاذيب و في النهاية سينتهي الامر بكارثة كبيرة  ليس لكلا النوعين من الاعلاميين و الصحفيين بل سيكون على حساب الوطن و الشعب و المؤسسات .


بقلم الروائية و الكاتبة : عبير المعداوي

 

بقلم : د . عبير المعداوي

كثيرا ما كتبت أن محنة الأمم الحقيقية لا تكمن في إحتلال الأرض و تدنيس التراب بل في إحتلال العقول و تدنيس الأفكار بما يسمح للشيطان أن يرتع و يحقق أغراضه .

و كم ذكرت إن إحتلال الارض يمكن استعادتها و تحريرها لكن من الصعب تحرير العقول و استعادة قوتها ، و إذ أذكر حضراتكم أعزائي القرّاء فأود أن أشير هنا قبل أن أبدأ حديثي لكم أننا أصبحنا أمة محتلة العقل و ربما تخضع بلادنا للمستعمر لكن بشكل خفي يصعب إكتشافه الا حينما تفضح احدى الكوارث و القضايا المتعلقة بالفساد و التي لا نجد لا تفسير أو حل عاقل ،و النتيجة كارثة مجتمعية خاصة إذا كان المستعمر أدرك إن تدميرك سيكون بيدك فيكف يكون له ذلك ؟!

وفي الواقع ، ثلاثة هم من أسس الأمن القومي للوطن
التعليم و الثقافة و الصحة
اذا فقدنا احد الدعائم قضينا على هوية الوطن و تمسكه و سمحنا للباطل ان يخوض معركته داخل الانسان و ينتصر عليه و هذه اعظم الهزائم في الارض و لذا نذكر أهمية المقولة التي تقول
(ابني انسان سأعطيك وطن مستقر ) ، و ما حدث لبلادنا العربية هو فساد تغلغل إلى جذور الوطن و المواطن و أصاب و أفسد أخلاقه و ضاعت معه القيم و الفضيلة حتى الدين أصبح مستهدف من الجماعات المضللة سواء التكفيرية المتطرفة التي ادعت الإيمان أو الجماعات الاخرى الملحدة التي تتخفى أيضا خلف اسم الديانة ثم تطلق سمومها تحت شعارات متلونة الهدف منها في النهاية ليس تصويب الدين بل تضليل الناس و خداعهم حد الدعاية للجتقزيم الدين و التشكيك في صحته

المشكلة الكبيرة ان تلك الجماعات الملحدة المتخفية هي تنتمي لمنظمة عالمية تعطي المال بسخاء و تشتري مئات الأصوات حول العالم و بما أن استطاعت ان تخضع الفن و الاعلام و الصحافة من ممتلكاتها (أدوات الشيطان ) ، اصبح من السهل شراء أصوات و أشكال كثيرة تخرج علينا كل يوم ، من خلف البوق الكاذب و نرى أحدهم يتحدث عن الدين و هو أجهل خلق الله به و اخر يتحدث عن السياسة و هو لا يريد سوى إسقاط الدول و اخر يتحدث عن التاريخ و حقوق الانسان و ما يهدف له حقيقة هو خداع الناس للسيطرة عليهم

لم يكن باستطاعة هؤلاء الأشخاص أن ينجحوا بيننا في مجتمعاتنا إن لم يكن خلفهم قوى تساندهم و تدعم حصتهم في الشهرة و كسب المال و الترويج لهم و ربطهم مباشرة برجال السياسة من داخل نظام إدارة الدولة ورائها رجال الاعمال من يعمل اغلبهم كغطاء لهذه المنظمة داخل البلاد

و لم يكن ينجحوا أبدا لو كان هذا الشعب قويا بتعليمه محافظا على مستوى ثقافته و لا يعاني من مشاكل اقتصادية و صحية و اجتماعية ، لذا كان النجاح الكبير في بلاد العرب بسبب تفشي الجهل و التخلف و الظلم الاجتماعي و الخداع السياسي الذي لا ينتهي و كل المشاكل الصحية التي جعلت من المجتمع العربي كسول و متراجع

و أقول لشعبنا العربي الكبير منذ حرب الخليج الاولى و ربما من قبلها بسنوات منذ اختلفتم على معاهدة السلام مع اسرائيل و تمزقت روابطكم و نشر الشيطان بينكم فكرة الافضلية و نعرة التفاخر و التكبر بالمال و الزهو بالأبراج العملاقة ، و في الواقع لقد استسلم العرب للفشل و الاخطر أعطيتم عقولكم لمن ينشرون الباطل بينكم و يوزعون الأباطيل و يشوهون تاريخكم و حضاراتكم العظيمة بل و يتقصدون اليوم كل قدوة تاريخيه و رمز
و هم مستمرون في جريمتهم طالما انتم صامتون عن حقكم في تاريخكم و جاء الدور على أرضكم و من ثم كل شيء تمتلكون

و أشير يا سادة و لمن يهمه الامر موضة الاٍرهاب اوشكت على الانتهاء ، بمعني ان الجماعات الإرهابية سقطت ورقتها و خلال شهور قليلة لن تسمع باسم جماعة واحدة و البديل حرب من نوع اخر أشد خطورة و أكثر فتكا ، حرب ليست على الارض أو البحر بل حرب في السماء

و بات عليك أيها العربي يا من تعاني الجهل و الفقر و الصحة الضعيفة المليئة بالأمراض أن تواجه أسلحة جديدة شديدة الخطورة لا تعلم عنها شيء لا حضرتك و لا أجهزتكم الأمنية

و اصبح مطلوب منك حماية السماء و ستقول تقصدين حدودنا الجغرافية في السماء بل أقول سماؤك حول المدار الأرضي ، كم حذرنا من إستيلاء الغرب و اسرائيل لمدار الكرة الارضيّة الجوي و انتشار الأقمار الصناعية و في نفس الوقت نجاحهم في تطوير أسلحة فائقة التحدي و العلم ، أعلمتم الان لماذا أطالبكم بالتعليم و الثقافة و الصحة ؟!

هؤلاء أمنك الأساسي و الذي يجب طوعا أو كرها أن تسعى لهم و على أنظمة الدول الحكومية أن تتقدم بنفسها بمشروعات قومية كبرى حقيقية و ليس دعاية و فتوشوب بل واقع يعيشه الشعوب على الارض لمواجهة المخاطر القادمة و التي أحذر منها

و لن اطالبكم باحترام تاريخكم بل ستطالبون باحترام واقعكم

ان لم تنتفضوا بحرب على الارهاب الثقافي و الجهل المتعمد و إغراق الأمة بالأمراض ، غدا سوف يتم احتلال جميع بلادنا و سنصبح عبيدا
للمارقين و عندها لا تبكون على اللبن المسكوب

حفظ الله اوطاننا
بقلم عبير المعداوي
جريدة كاسل جورنال العربية

ليس هناك اروع من الدعاء و التقرب لله في تلك اللحظات المهيبة حيث نرى الأمة العربية يتكالب عليها الأفاعي الأعداء من كل صوب و اتجاه و لما أن مصر هي رمانة ميزان الشرق الأوسط و قلب الدول العربية و أساس أي فكرة أمن و أمان لباقي الدول العربية و بما أنها 
تعيش الْيَوْمَ  حرب ضروس قويه فوق أراضيها الشرقية و الغربية بعد انطلاق العملية الشاملة بسيناء ٢٠١٨  حيث تواجه عدو بربري همجي تم تدريبه للقتل البشع ،
كان يجب علينا عدم الصمت ، ربما ما سأقوله جزء منه نتاج تفكير شخصي بحت و جزء اخر معلومات مؤكدة أرى انها الْيَوْمَ ستكون مفيدة للشعب العربي إن أدليت بها و للعلم في وقت معرفتي بالمعلومة عام ٢٠٠٨و ٢٠٠٩ كتبت عنها  لكن باللغة الانجليزية و أقترح على حضرتكم و أنتم تقرأون تشعلون عقولكم بالتفكير معي فيما سأطرحه . و المعلومات تلك هي حول تنظيم داعش و كيف تأسس و من أسسه و دربه و كيف أصبحوا بتلك الهيئة و القوة و الأسلحة و الأموال و الاستعداد القتالي  

الحكاية بدأت منذ ١٧عام بعد أحداث سبتمبر حينما قامت أمريكا و الحلفاء بحرب شرسه على أفغانستان و العراق و بدأت تحارب الاٍرهاب و اعتقلت آلاف المسلمين و وضعتهم في معتقل بجوانتناموا  هذا المعتقل الأكثر بشاعة و اللا انسانيه عبر التاريخ 

و هنا شاء القدر بينما كنت اتابع بشاعة جرائم داعش ( تنظيم الدولة الاسلامية بالعراق و الشام ) تذكرت معلومة مهمة اثناء تغطية أخبار معتقل جوانتنامو و أحوال المعتقلين هناك و كيف تم ممارسة ألوان التعذيب اللا إنساني حتى تغيرت ملامحهم

و اذكر ان بعض ألزملاء من تم السماح لهم بالزيارة لهذا المعتقل و المهتمين بحقوق الانسان حين قاموا بالزيارة قال لي احدهم تحديدا لم أرى سوى كلاب شرسة مسعورة أو بالأحرى ذئاب بشرية شرسة في وضع  غير انساني و غير محتمل

و قال زميل آخر أن هناك محاولة تعمد من إدارة المعتقل لتغيير هوية المعتقليين

ظننت وقتها ان الغرض تحويلهم عن افكارهم المتطرفة أو تغير دينهم و خاصة أن الاعلاميين العرب من سمح لهم بزيارة المعتقل لم يأتوا بمعلومات حقيقية بل مضللة للواقع و خاصة ما تم أذاعته في قناة الجزيرة و ما ورد من تصريحات احد الاعلاميين المصريين من كان كل همهم هل يسمح لهم بالصلاة أم ، للأسف كان كل ما يقال نوع من التمويه المتعمد 

و قال احد الزملاء الصحفيون التابعون لقسم التحقيقات لقد سألنا المسئوليين  بالمعتقل و الادارة الامريكية بل تم سؤال الرئيس باراك أوباما هذه الأسئلة ،( لماذا يوجد أطباء علوم اجتماعية و نفسية في المعتقل بينما هذا التغير السلوكي اصبح ملحوظا و الامر الذي يزيد من القلق هو تعامل هؤلاء المعتقليين العدواني ، و أيضا الى أين سوف يذهبون  بعد الإفراج عنهم حيث من المؤكد لن يتم حبسهم الى مالا نهاية !

و كانت الإجابة الامريكية غير واضحة و مضللة لكن الإجراءات المتخذة للمفرج عنهم قالت انهم اختفوا في مكان ما بالقرب من تركيا و رومانيا و دول بشرق اسيا و لم يعرف كثيرا من المعلومات عن باقي المعتقلين أو المفرج عنهم.

 كان كل هم الحقوقيين وقتها هو الإفراج عنهم أو التعامل الإنساني مع المعتقليين ،لكن لم نسال أنفسنا لماذا تم معاملتهم هكذا و أي مستقبل ينتظرهم و ينتظرنا  !؟


و لم تكن المعلومة تلك مهمة لولا ما عرفناه عن عمليات تعذيب شنيعة غاية في القسوة حتى قال أحد الأطباء النفسيون الاوربيون انهم يصنعون وحوشا شرسة و لا أعرف النتيجة لصناعة  هذه  المخلوقات الجديدة ،فأنا أؤكد لم أَجِد بشر في هذا المعتقل ! 

اجل قال هذا واصفاً المشهد بدقة  للصورة التي رأى عليها المعتقليين 

و هذا دفعني كمواطنة عربية مسلمة لان اسأل  السؤال الأهم اذا سيتم الإفراج عنهم كيف سيكون سلوكهم في مجتمعنا و كما نعلم أغلبهم من الخارجين عن القانون و متهمون بالعنف قبل سابق ؟، و لماذا تفعل الولايات المتحدة الامريكية هذا و تنفق كل تلك الأموال و تستخدم أحدث العلوم الإنسانيه السلوكية و علم النفس لإعادة تكوينهم العقلي والنفسي ؟

لكن جاءت الإجابة على سؤالي العفوي بإبعادي تماما عن هذا الملف و كأن فجأة الادارة للوكالة العالمية للأخبار تذكرت فقط لحظتها أني عربية مصرية !

تحول السؤال لزلزال و تم منعي من الوصول لأي معلومة وقتها و كنّت في عام ٢٠١٠ مازلت اعمل كصحفية في وكالة كل الأصوات الامريكية حينما بدأت بعض الحكايات المؤسفة من الانتحار أو الموت فجأء داخل المعتقل نتيجة للتعذيب .
لم تضح الصورة الا عندما بدأت أرى نتائج الثورات العربية (الحلم العربي الذي انقلب لكابوس حزين جدا ).و الذي شغلني كما باقي جميع الناس عن قضية معتقلي جوانتناموا 

حتى شاهدت عام ٢٠١٢ فيديو لأحد المسلحين ذبح جندي سوري و  أكل  قلبه ،صعوبة المشهد البشع و الذي كان في أحد المناطق النائية الجبلية جعلتني فجاءة اذكر كلمة ذئاب بشرية ،و تذكرت لأول مرة معتقلي جوانتناموا حيث لم يكن معروفا جنسية هؤلاء المقاتلين من قالوا انهم ثوار سوريون احرار في نفس الوقت أعلن الثوار الحقيقيون ان تلك العصابات و الجماعات غير تابعه لهم و لا  يعرفون مصدرهم و يعملون لاهداف اخرى غير ثورة السوريون المجيدة في وجه النظام الغاشم !

و هكذا توالت المساعد الإنسانية فجأة على المقاتلين و الأسلحة  (العصابات التي كونتها واشنطن مع بعض الدول العربية  بالاضافة لتركيا مع الجيش السوري العربي 

و عليه سمعنا اسم داعش في العراق و سوريا و بدأنا نرى ابشع عمليات القتل التي كانت تنفذ بحرفية كبيرة و بإخراج سينمائي متطور و الغريب ان هذا التنظيم كان يلتحق للعمل به أشخاص من كل الجنسيات و في الأغلب لم يكونوا مسلمين لكن كان يتم اشهار  اسلامهم بإحدى الدول العربية و التي كانت تسعد جدا بهذا و لا تعرف انهم خونة و ليس لهم صلة بالإسلام ، فقط كان اسلامهم للحصول على تأشيرة جواز للدخول في صف تنظيم داعش و تنفيذ العمليات الإبادة و التدمير و الاحتلال باسم الدين 

.هنا تذكرت علاقة غريبة بين الضحية التي كان يقتلها الداعشي بينما كانت ترتدي بذلة برتقالية اللون و هي نفس البذلة التي كان معتقلي جوانتناموا  يرتدونها. صدفة أم مخطط !؟

نتيجة المقابلة المنطقية التي قمت بها ،تأكدت أن هناك رابط قوي بينهم . المصيبة الكبيرة أن كل المخابرات العربية تعاونت مع واشنطن لدحر الاٍرهاب و كانت تقدم لها كل المعلومات ، في الوقت الذي تخطط المخابرات الامريكية للإطاحة بكل تلك الأنظمة التي كما قالت كونداليزا رايس (ملوك و رؤساء تلك البلاد العربية ) أصبحوا هماً كبيرا على الولايات المتحدة و لم يعد باحتمالنا دعمهم أكثر من هذا ما يعني أن أمريكا شاءت من خلال الثورات الإطاحة بقيادات الدول العربية لفتح الباب أمام الملفات الاخرى و تحقيق مبدأ  (الفوضى الخلاقة )

و بالعودة لملف المعتقليين بجوانتناموا  من لم نعد نعرف الى أين توجهوا و لا العدد الحقيقي لهم  و لماذا هناك دول غربية مثل ألمانيا مازلت تتحفظ بالمعلومات حولهم وانتقالهم من  بلدانهم الي حيث المعتقل و لماذا يطلقون على هذا الملف تحديدا ( الملف القذر ).

اذا عزيزي القارىء وجدت مقاربة بين تنظيم داعش و الإرهابيين في كل العالم و بين معتقلي جوانتناموا أرجوك ان تعلم ان هؤلاء الإرهابيين انتشروا في كل مكان بالعالم الان و خطرهم اصبح ابشع و اكبر من أي تصور .

بعد حصولهم على التدريب القتالي على أعلى مستوى و اصبح معهم أسلحة متطورة جدا ربما لا تمتلكها الدول نفسها

فلأول مرة نرى تنظيمات ارهابية يسمح لها بشراء الأسلحة أو منحها تلك الأسلحة ، و في العادة الأسلحة تشتريها الدول و تمنح لها و هذا ملف شائك اخر كتبت عنه في مقال اخر بالعام الماضي بعنوان  الاستثمار في الاٍرهاب.

هذا الخطر مصر أدركته من آليوم الاول منذ لحظة رفضها لمخططي  الخلافة الاسلامية  

و من هنا نتأكد أن كل المؤامرات التي تحاك ضد مصر و العرب اصلها و مخططها جهة واحدة لها عدة أزرع في العالم !

الخطة كانت ضرب المسلمين بالمسلمين في طريق صناعتهم للعالم الجديد و إعادة تقسيمه

و أعود لتنظيم داعش الذي أنهى مهمته في العراق و سوريا بعد تدميرهم كل شيء و إحداثهم الضجة الكبيرة و الأهم الوصول لاهم ثروات هذه البلاد الماديه و التاريخية ، آن لهم   أن يخرجوا لاستكمال المخطط و للتوجه للبلد التي قالت لا لهذا المخطط الشيطاني  اَي الذهاب مباشرة لمصر و مساعدة اتباعهم في سيناء من تم إدخالهم عام ٢٠١٢ و ٢٠١٣ و كان عددهم بحسب التصريحات الأمنية من إسرائيل نحو  ١٣ الف إرهابي بكامل أسلحتهم و هم من كل الجنسيات و غير مصريين و الغرض نزع سيناء من مصر و تدمير الدولة .

و لو تتذكروا في شهر نوفمبر ٢٠١٦ خرج عدد جريدة كاسل جورنال بمقال رئيسي لي و كتبت فيه أين سوف يذهب ارهابي داعش
و ذكرت ان تركيا تنفق عليهم و تدربهم تحت غطاء أمريكي
و انها تقوم بالتعاون مع الطيران القطري بنقلهم الى ليبيا و السودان و تشاد و مالي و منهم سيدخلون مصر من الجنوب و الغرب
و بحسب التقديرات المبدئية أو المتوفرة للإعلام إن أعداد الارهابين الْيَوْمَ ما بين ١٥ الف الى ٢٠ الف اذا كان الرقم الوارد من العراق و سوريا صحيحا !

من هنا اذا ادركت معي حقيقة ما نواجه و حقيقة المخطط ضد بلادنا أقول العملية الشمالية بسيناء ٢٠١٨ ليست كافية لوحدها ، لكنها تستدعي وحدة الصف المصري و العربي .و أقول أيضا 
لمن مازال  يخالجه الشك بعد  أو يشترك في هذا المخطط بعد خداعه باسم الدين 
الموضوع ليس حفاظ على دين
الموضوع مخطط و إمبراطوريات جديدة و قديمة و ملك و ارض و ثروة و هيمنه و وعود بتقسيم العالم الجديد
تركيا و ايران و اسرائيل المتنافسون الثلاث على جسد الوطن العربي  هم أيادي كبراء العالم تحت تنسيق و تخطيط أمريكي يتشابك الان مع المخطط الروسي.بصرف النظر عن ترقب الصقور الأوربية للفريسة ! 

وًلهذا من يعتقد ان الحرب ستكون لمدة وقت قليلة فهذا خطاء كبير ،لانها لن تنتهي قبل تحقيق الغرض الذي انطلقت من أجله . و لن أخفي عليكم الأعوام المقبلة هي الاشد سوءا على كل المنطقة العربية و مصر و السعودية و الجزائر و المغرب و نيجيريا و بعض الدول الاوربيه  

و أوكد  مازلت عملية التفاوض على حق الارض و العيش  بسلام لكل البلاد العربية على قدم وساق مع المفاوض الذي يريد من مصر تحديدا و العرب عامة تنازلات كبيرة ، لذا مصر التي اختارت طريق المواجهة بدل الانصياع لهذا المفاوض و المخطط و خاطرت بكل قوتها لمواجهة الحرب على الاٍرهاب بشكلها الصحيح و الحقيقي.

و دون الخوض في هذا الموضوع الشائك سوف نطرح له مستقبلا مقالا منفردا حول صفقة القرن التي نشر حولها الكثير من المعلومات ،أوضح هنا إن دور مصر الريادي في العالم كان له تأثيرا كبيرا عليها .

صفقة القرن ليس ملف تبادل آراضي فقط بل هو  أحد الملفين ،فما طرح في القمة الاسلامية الامريكية كان اختيار بين ان مصر و الاْردن توافقان على إعطاء اجزاء من أراضيهم لإقامة دولة فلسطينيه فيدرالية ذات سيادة خاضعة للمراقبة من اسرائيل و غيرها ، أو القبول بالملف الاخر هو نسيان إقامة دولة فلسطينية و ان تكون هناك دولة واحدة كبيرة هي اسرائيل يعيش فيها الفلسطينيون كجزء من اسرائيل !

و مصر ردت على الاقتراحين بالرفض التام فكان لها منذ هذا اليوم عقاب شديد من خلال الارهاب الذي تخطى كل الحدود و ايضا اثارة القلاقل الاقتصاديه و السياسية في البلاد و تعريض مصر لمهاترات المنظمات الحقوقية الدوليه و غيره من الضغوطات .

في نفس الوقت انتشر الارهاب في اوروبا و البلاد العربية و الافريقية بشكل أوسع 

و من هنا كان قرار مصر أنها تحارب بدل من كل العالم لأنه لم يعد بالهين الصمت أمام كل الدم و الدمار .

 و انتهي الحرب على الاٍرهاب هو ملف من ثلاثة عشر ملف أخريين جاهزين للتعامل مع مصر و بالتالي المنطقة العربية ، فهلا استفدنا من أخطاء الماضي أم أننا مصرون على السير فوق الأشواك الى أن تكون النهاية ؟!

الله معنا
بقلم
عبير المعداوي
جريدة كاسل جورنال

القاهرة 

بقلم اللواء الطيار محمد أبو بكر خامد 

بناء الأوطان ليس بالأمر الهين البسيط ، فنحن لا يمكن أن ننام و نستيقظ في ليلة و عشية و نرى بلادنا متطورة و متقدمة و لا تعاني من أي مشكلة هكذا فجأة ، بل لكي نصل لهذا المستوى من الحياة مطلوب من الشعوب الكثير و الكثير من العمل و التفاني .

حكاية الْيَوْمَ من صندوق خفايا الذكريات الذي شرعت في كتابته منذ عام تقريبا لها دلاله قوية ، هي قصة صغيرة عشتها بنفسي لكن سوف تأخذون منها عبرة كبيرة ، و بصراحة أنا أتحدث إليك أيها المواطن المصري الذي تنادي بالتغيير و تطالب بوحود حلول  لمشكلاتك، بينما أنت لا تحرك ساكناً و لا تفعل شيء سوى الشكوى و الطلب و نسيت أهم الأشياء أن الدنيا لا تعطي محتاج بل تكافىء مجتهد مكافح ، فانظر لنفسك و من شكواك سوف تعرف أين الخلل عندك و كيف تعالجه تلك حكمة قديمة قالها الاجداد 

و لن أضيف كثيرا سوف أترككم مع أحداث قصة عشتها ، 
خلال زيارتي الى  المانيا الشرقيه مع وفد رئاسي و كان الوفد ذهب هناك لشراء قطع الغيار ، قمت بجولة في الشوارع و كنت اسير بالطريق وكنت وقتها ادخن السجاير وبعد انتهاء تدخين السيجاره قمت برميها على الأرض، و إذ فجاة وجدت فتاة شابة   حوالي 20 سنه قامت بمسك يدي وسارت بي لالتقاط المتبقي من السيجاره وبعد ان التقطتها قالت لي ، كيف ترمي السيجار على الأرض ؟

ثم استطردت كلامها موضحة لي الجرم الكبير الذي قمت به عندما أقدمت على إلقاء السيجارة على الارض في الشارع ، و قالت ونحن استلمنا بلادنا (( أي ألمانيا الشرقية في ذاك الوقت))  بعد الحرب و كانت مدمرة عن آخرها  ، كانت عباره عن رمال و أنقاض ،  و لكننا صممنا أن نعيد بلادنا كما كانت بل أفضل و قمنا  ببناء البلاد وتحملنا الفقر والبرد وقله الدخل وندرة الأدوية و  تحملنا قسوة الحياه لنبني بلادنا و نعيد لها الحياة من جديد .و البداية كانت من عند كل مواطن أننا نحافظ على كل شيء ببلادنا و لا نقبل باي سلوك غير متحضر يمكن أن يفسد ما تم بناءه ،و رميك للسيجارة استهانة بما قمنا به و بهذا العمار و الجمال .

فقلت لها انا اسف لفعلي ذلك والحمد لله انكم قمتم ببناء البلاد وتحملتم كل تلك الصعاب

فقالت لا يهمنا ما حدث من هدم للبلاد ،  لكن العقليه الالمانيه استطاعت ان تعيد ما تم هدمه ، لأننا نحترم الحياة و الوطن و لا يهم ما عانيناه من مصاعب و قسوة كي تعود بلادنا للصدارة من جديد .

و هكذا انتهت القصة التي مازلت اذكرها كل مرة ارى فيها القمامة في الشوارع اهرامات عاليه ، و من يعتدي على النيل و البحر و الحدائق ، و رغم ان بلادنا ليست مدمرة كما كانت ألمانيا ، لكن هذه هديتي لك شعبي المصري كم اتمني من الشعب ان يتحمل ما نواجهه من ندرة الأدوية  والحياه المرضية ، كي نعيد بناء مصر ، خاصة اننا نواجه مخطط كبير لدمار البلاد فلنتحمل سويا نحن  ليس تقليد للشعوب الاخرى بل العبرة في التضحية و الإخلاص للوطن الذي يطلب منك الْيَوْمَ كي يعطيك الغد .

القاهرة 

 

يواصل مؤتمر الأزهر العالمي لنصرة القدس فعالياته، اليوم الخميس، لليوم الثاني على التوالي، فيما كان لافتا تصميم قاعة المؤتمر الذي استوحى أبواب المسجد الأقصى، بينما توسطت قبة الأقصى منصة المؤتمر، أما منصة المتحدثين فقد تم تصميمها على هيئة منبر صلاح الدين، منبر المسجد الأقصى.
وفي خلفية القاعة تم وضع قبة الصخرة، بينما اتخذت جوانب القاعة هيئة أسوار الحرم القدسي المبارك، أما الإضاءة فقد غلب عليها اللونان الأخضر والبني، بحيث يبدو المشهد في القاعة، كما لو كان المؤتمر يعقد في رحاب الأقصى المبارك، ويتنسم المشاركون عبق القدس العتيقة.
وانطلقت أمس الأربعاء فعاليات مؤتمر" الأزهر العالمي لنصرة القدس"، الذي ينظمه الأزهر الشريف بالتعاون مع مجلس حكماء المسلمين، تحت رعاية السيد الرئيس/ عبد الفتاح السيسي رئيس جمهورية مصر العربية، وبحضور عدد كبير من العلماء والساسة ورجال الدين والمفكرين والكتاب لمناقشة استعادة الوعي بقضية القدس وهويتها العربية، والمسؤولية الدولية تجاهها.

 

من خفايا الذكريات - بقلم اللواء طيار محمد أبو بكر حامد 

الشباب   ثروة الامم الحقيقة ...و تستطيع ان تحكم على مستقبل أي امة بعدد شبابها و بقوته ...و كان من حظ مصر ان تكون دولة شابة يبلغ حجم شبابها نحو 60% من نسبة السكان و من وجدت أنه من الضروري التنبيه لهذه الامور شديدة الاهمية و اكرر كلامي للمرة الالف انا لا اكتب او اضيف سوى الحقيقة و ماصلت له بنفسي من غير تاليف أو نفاق ...
وقضية الشباب توقفت امامها كثيرا لاني اثناء عملي و سفرياتي الداخلية والخارجية خصوصا امريكا وتل ابيب علمت حجم المؤامرات علي مصر بدايه  من التفكير في تدمير الشباب وهذا ما علمته خصوصا من بدو سيناء من أكدوا عمليات تهريب للمخدرات لمصر .
 
و أيضا  خلال الانسحاب العدو الإسرائيلي من سيناء وخلال تحدثي مع جنودهم ... فهمت  ان الشباب المصري سيكون حربهم القادمة على مصر و سيكون عملهم الاهم  الاول هو تدمير الشباب المصري و العربي من خلال اشياء كثيرة ساذكر منها شيئا:
 
بداية انتشار المخدرات و تسهيل الوصول اليها
ثانيا انتشار الافكار الرزيلة تحت عناوين براقة مثل العولمة و الحريات و الديمقراطية و تلاقي الحضارات و بالتالي ينسى الشاب أصله
ثالثا تقديم معلومات تاريخية خاطئة وتضليلهم بالأكاذيب و الشائعات
رابعا تهميش التعليم و الاطاحة بالزراعة و الصناعة كي يسبب ليس كساد اقتصادي فقط بل تدمير الشباب بالاحباط و البطالة من عدم ايجاد فرص عمل حقيقية
 
خامسا استغلال الاعلام و الثقافة الفنية في الترويج لكل الاباطيل و استدراج الشباب لكل الامور الشاذة التي تاخذهم من العمل و الاجتهاد و الانتماء
 
وعليه كل ما يروج لتحطيم انسان سوف يستخدمونه وهذا بسبب انتصار حرب اكتوبر عليهم حيث وجدوا مامهم مقاتلين مصريين من الشباب استطاع ان يقهرهم و يستعيد كرامة بلاده.
 و من هنا يستوجب علينا التفكير اذا كان هذا ما سمعته في منتصف الثمانينات فماذا حدث للشباب بعد كل تلك الفترة ...الم تنتشر المخدرات بكل انواعها ، ألم يتم تغييب وعي الشباب و حجبه عن دوره الرئيسي في المجتمع فأصبح شاب ضائع يمتلكه الاحباط و الإكتئاب ،ألم يحدث كل ما سبق و ذكرته؟
 
ومن هنا بعد تقاعدي وجدت انه من الضروري العمل بنفسي لانقاذ هذه الشباب و كل انسان مصري يستطيع ان يفعل شيء لحماية شبابنا عليه فورا ان يقوم بدوره لاننا جميعا في خطر و كبير .
 
و رغم  انني ساهمت في حرب الاستنزاف واكتوبر لكن اقسمت ان اخدم بلادي لاخر قطره من دمي ولاخر لحظه من حياتي فقررت خوض الحرب التي تحمي الشباب وقمت بالسفر للمنصوره البلد الذي منه تعلمت خلال دراستي الابتدائيه والاعدادي و زرت مدرستي بن لقمان الاعداديه وقمت بعمل ندوة بها ومحاضرة في جامعه المنصوره و تحدثت مع شباب المنصوره و حذرتهم من حرب المخدرات لتدمير الشباب وقمت بجمع عدد من شباب المنصوره وحصلت من وزاره الثقافه علي مكان للشباب بقصر ثقافه المنصوره لعمل محاضرات وندوات عن بطوله الحيش المصري ليكون مثلا للشباب وقمت  بجمع الشباب النابغ من العلماء الصغار ووجدت عدد من شباب المنصوره في سن  15 سنه الي 29سنه علماء اخترعوا اشياء عظيمه و  قيمه .
 
وعليه قام بعض كليات الهندسة والعلوم بدراسة الإخترعات ... لكن هنا اطالب وزارة البحث العلمي وكبار رجال الاعمال بتبني هؤلاء العلماء الشباب لكي لا تخطفهم يد العدو وتساعدهم وتضمهم لها انقذوا شباب العلماء المصريين يا ساده فاحدهم قام باكتشاف  مادة لتموين الطائرات  بدلا من وقود الطائرة والاخر اكتشف جهاز يظهر الالغام بالصحراء لتطهيرها الا يجب ان ننظر لهؤلاء الشباب.
 
لدي فكر ايضا وهو تبادل الشباب من الدول الاخري بعدد 100 شاب ويتم الاعاشه بالمدارس بعد تجهيزها  وقصور الثقافه وتبادل الشباب هنا يعطي الدافع لهم وايضا دعاية سياحية لمصر التي لايوجد اماكن سياحيه مثلها .
عمل المحاضرات للشباب لم يتوقف فلقد قمت باعطاء ندوة لمنع التطرف و دعوت قسيس وشيخ جامع وعملنا امسيه ثقافيه دينيه
والان انا اقوم بنشر فكرتي في كل المحافظات ليكون دروسا مفيدة للشباب 
 
و في هذه  الاحتفالية الثقافيه الدينيه قمت أنا وزملاء السلاح بشرح المخططات  والمؤامرات  لتدمير الشباب وقام القسيس والشيخ بشرح دور  الاديين في المجتمع و انها  تدعو للمحبة وليس للقتال
 
واتمني ان اعمم تلك الفكرة  في كل قصور الثقافه التي  من الممكن أن تكون ذات فائدة أكبر للشباب تحميهم من الهجرة و الموت في البحر او الموت بالغرق او الموت بالاكتئاب إلى اخره.
 

من نحن

كاسل جورنال  صوت الانسان الحر والأولى المتخصصة في الاعلام الدبلوماسي والثقافي والعلمي

كاسل جورنال  جريدة دولية إلكترونية يومية  حاصلة على الترخيص الدولي من قبل المملكة المتحدة برقم  10675 ومعتمدة من قبل السفارة المصرية بلندن ، مالكتها دكتورة عبير المعداوي 

حاصلة على جميع تصاريح المزاولة للعمل الصحفي  بكل دول العالم  والهيئات والمنظمات الدولية والعالمية والحكومية والمحلية والحقوقية

كاسل جورنال  تصدر بعدد من اللغات والطبعات المستقلة على المستوى الالكتروني  كما يلي ؛ 

كاسل جورنال العربية ’كاسل جورنال الإنجليزية ’كاسل جورنال الروسية ’كاسل جورنال الصينية