عن كاسل جورنال
عبيرالمعداوى

عبيرالمعداوى

كتب الروائية و المفكرة د عبير المعداوي 



إيكولوجية العرب في هويتهم المصرية، لماذا عليك أن تتعلم الهوية المصرية


جمال حمدان إحدى أهم مؤرخين العالم و مصر على الإطلاق ، في خلال حقبة من السنين انعزل فيها عن الحياة لكنه خرج بآعظم كتاب في العالم يصف فيه مصر بسلاسة و علم مستنير بالإضافة أن جدد الفكر و الرؤيا حول هوية مصر .
في المقالات القادمة سوف نستعرض أهم ما وصفه و كتبه جمال حمدان في كتاب وصف مصر بجميع أجزاءه و الهدف هو استرجاع الهوية و التعقل قبل الحكم على مصر أرضا و بحرا و نيلا عظيما و سماءاً و شعبا


التيه الواسع الذي غرق فيه المصري الْيَوْمَ و فقد فيه صوابه و ضميره معاً ، ألجاءه للاستعانة بكتب كاذبه و تاريخ ملوث و جغرافيا غير منصفه و رؤيا إجتماعية لم تنصف مصر تاريخا أو جغرافيا أو مجتمعيا ، بل بالعكس صار كل ذي قلم هادف أم غير منصف يسعى لتضليل الناس و سرقة هويتهم من خلال زلزله إيمانهم بوطنيتهم و ضحضحة أهمية انتماؤهم لمصر ،
ذهب لتنفيذ المخطط الذي بدأ بضرب التعليم عن قصد متعمد و أضعف الثقافة حتى ترنحت لفترة بين الواقعية و المجهول ثم سقطت منتحرة عن عمد في جب الموت السحيق الذي يرفض كل شيء ينمي هوية الانسان المصري ثم اخترعت له هوية مخترقة هاويه مترنحة ضعيفه كئيبة يائسة بائسة مدمرة لنفسها و لمن حولها ،تفتقد للقيم و الأخلاق و هكذا قالوا هذا هو الانسان المصري .


ثم من بعد الثقافة ضرب الفن في قلعته طرباً و تمثيلاً و صرنا نرى اشباح مخفية لا تنتمي لفن السينما أو التلفزيون أو الغناء و الطرب بأي صلة و أصبحوا مفروضين على الانسان ،و هكذا دمروا ما تبقى من عادات و تقاليد و زرع اَي قيم دينيه و انسانيه داخل الانسان و سلبوا منه عينه و عقله و قلبه و قبلهم جميعا شرفه و ضميره ، فصرنا نرى البلطجي المذنب على انه مجاهد ، ألزناة على انهم اصحاب رأي و حرية و حقوق ، الفاسدون من كل وجه على انهم صورا أخذت من قلب المجتمع و انتهوا ان تلك الصورة البشعه هي لمصر و للمصريين ،
ثم الْيَوْمَ نرى الرياضة تضرب و بنفس القوة و بنفس اليد ، يد المال الذي يحرك كل شيء في مصر منذ مائة عام و هو مال فاسد مضلل،لانه يحمل أجندة العالم الجديد الخفي في يد الأمين الصديق الذي يساعد و يعاون و يدفع كي تحيا مصر ، لكن من خلف سبع سموات يتضح الهدف الحقيقي ان العدو المتربص صنع من العدو صديق و من الصديق عدو و من الأخ عدو و لم يترك لمصر و لا للمصريين اَي بصيص نور يستنيروا منه كي يحافظوا على ما تبقى عندهم من وطنية و انتماء .


و إنما مقدمتي الطويلة تلك كي أحذر مما هو قادم ، لأنه أمام الغزو القادم لن يقف و لن يبقى سوى الأمم القوية التي تعلم من تكون و تعلم ماذا تريد من الحياة و تعلم كيف تدير حياتها واقعها و مستقبلها و تحافظ على إرثها التاريخي في أرضها ، مائها ، تاريخهاً ، عقيدتها، تقاليدها ، لغتها، سماؤها و كل هذا يتمثل عندي في كلمة واحدة هي الحفاظ على الهوية المصرية .


هويتنا المصرية ستأتي عندما نعود لمصر اولا ، ليس من خلال برامج و مقالات و صور و أفلام ، بل اولا و أخيرا إحترام لهذه الأرض اَي جغرافية مصر ، خريطة مصر التي تحمل فوقها كل ما ذكر ، الجغرافيه اختصار للكلمة حياة و هوية ، إعرف بلدك تعود لك هويتك ، هكذا ستعلن عنها في كل نفس يخرج منها و سيكون هذا ابسط برنامج انساني حضاري يعرف العالم بأجمعه من انت و من تكون و ها هي هويتك التي تعتز بها .


و اذا كان كلامي يركز على المصريين فهو بالأحرى يدعوا العرب لضرورة التعرف و التعلم للهوية المصرية لأجل مستقبلكم الذي كما بداء التاريخ القديم بمصر سينتهي بها أيضا و الدعوة لاهمية التوقيت و الأحداث الحاليّه و القادمة و قد دخلنا فعليافي حقبة نهاية الزمن الأوسط للمخطط السري للنظام العالمي الخفي الجديد و الذي بدأ صنعه منذ ألفي عام كمخطط زمني اول ثم مخطط زمني اوسط بدا منذ عصر الثورة الصناعية و الاستعمار و ينتهي الان بسحق الديانات، و الحرب الثالثة ، ليبدأ فعليا تنفيذ سيطرة قادة العالم المخفيون على كل الارض . و ليس في الكلام هراء أو إستخفاف بعقول حضرتكم ابحثوا و تأملوا ستعرفون الحقائق .

 

لذا سيكون من خلال مقالات عمود الدائرة الأخيرة كل الحلقات القادمة لنهاية العام هي مقالات نقلا عن العالم المصري الكبير جمال حمدان عن هوية مصر و أخرى ، للتعريف بما هو كان و يكون و سيكون و لماذا أناديكم التمسك بمصر ، و لماذا أحرم على كل عربي أيا كان دينه ان يعادي مصر ، و ما سأضعه بين يديكم ليس جديد لكن سوف أسلط عليه نقطة نور كي تعرفوا حقيقة الأحداث


و من خلال المقالات لعلكم أيها المصريون و أيها العرب تعرفون من هي مصر و لماذا هي مصر و الأهم لماذا على الجميع أن يحمي و يحافظ على الهوية المصرية ، لان ختام الحلقات ستجدون مفاجأة عظيمة بالإثبات من مخطط الزمان الجديد ، أيها العربي ستعرف انه لن يبقى لك سوى أرض مصر و ستصبح مصر يوما وطنا لك اسما وواقعا ، و من هنا النداء لانه اذا بقيت مصر بقيت أنت ، و ما سأذكره سيؤكد قول رئيس مصر الذي لم يفهمه الكثيرون نحن ندير حرب بقاء للوجود ، لأن الغرض تدمير مصر و بالتالي لن يكون لكم أيها العرب و المصريون معا بعد التفجير العظيم و الفناء الشامل وجودا ، أو على أفضل الاحتمالات أرضا أو مكان تعيشون عليه إن ساعدنا الحظ بالبقاء !

 

 

بقلم رئيس التحرير ؛عبير المعداوي

 

حب الوطن إحساس رائع سوف يشعر به كل ذو قلب و عقل مخلص مهما تغيرت أحواله و تعثر به القدر

أنا أؤيد مصر أولا و أخيرا ، الرؤساء و الملوك و الشعب يتغيرون لابد ان يأتي جيلا بعد جيل و لو بعد مائة عام ، كل شيء لنهاية و كل شيء لتغيير ، هذه إرادة الله الملك الحق من يملك كل شيء و نحن جميعا مجرد عباد له نلعب لعبة الحياة بين الهوى و اللهو ...
لكن إرادة الله أن يجعل الوطن الارض و السماء و الهواء لا يتغيرون أبدا
فقد يصلح
عصر و يفسد اخر و تدور الدائرة و نصلح و نفسد هكذا مثل حركة الموج صعودا و هبوطا،  مداً و جزراً 

عزيزي القارىء ما سأطرحه الأن  عن رؤيتي الخاصة لا ألزم بها مخلوق ، إنما أتمنى عليك تدبر القول و التفكير فيه حيث ما أقوله يعتبر جانباً هاما من الأمن القومي ، أي أمنك و إستقرارك ،لذا لا يجب أن نمر مرور الكرام في قضية شائكة أصابت المجتمع عامة و المجتمع الإعلامي خاصة بحالة من عدم الاستقرار تأخذنا معها لكارثة مدوية إن لم نقف أمام هذه الظاهرة بحسم . 

و البداية أوكد أني في كثير من الأحيان بل غالبا ربما اتفق مع إدارة الرئيس عبد الفتاح السيسي و أحيانا أخرى  قليلة أختلف معه لكن لا أترك نفسي في كللتا الحالتين أن تؤثران  سلبا على إتخاذ قراراتي و حكمي على الأمور خاصة بعد رحلة معاناة في تقييم الرئيس السابق محمد حسني مبارك و التي تعلمت منها الكثير و أدركت أين كنت صائبة و مخطئة .
و انتهيت بعدها أن الرؤساء بشر يخطئون و يصيبون يفعلون هذا و ذاك ، و أنهم  ليسوا آلهة،  اي مثلهم مثل باقي الناس تفعل الصواب و الخطأ. 


و لذا هنا في طريق تقييم الأداء كصحفية  و مواطنة يستلزم الامر إبداء اللوم  و النقد البناء الذي يأخذ بيد المسؤول و لا يطرحه أرضا ، و أعتقد إذا إتفق المواطن و المسئول في إدارة الحكم على هذه اللغة الراقية لن تكون هناك مشكلة أبدا بل سنأخذ معا الوطن للإستقرار و التقدم و البناء .

و من هنا وجدتني  لا أتفق مع من يعارض لمجرد المعارضة أو يهاجم بشراسة بلا خجل حتى إهانة الشخص الذي أمامه دون ملاحظة  معلومة أخلاقية هامة أن  الدستور أعطاك الحق ان تعترض و تنتقد الشخص المسئول لكن لم يعطيك الحق أن تسب و تشتم و تقذف الاتهامات  دون بينة!
و أسأل أين الله في أخلاقك ؟!

و بالنظر للزملاء  من الاعلاميين و الصحفيين في مصر سواء من أهل التخصص أم الدخلاء بعين الصديق أكتشف أنهم 
قد  انقسموا الى نصفين
أحدهم  هو فريق المشجعين ، مثل الفرق الرياضية يخرج معها المشجعين يغنون يطلقون الشعارات لفريقهم و لو كان فريقهم مخطىء ،أما القسم الآخر هؤلاء هم  المعترضون طوال الوقت و على كل شيء ، و أي شيء.
حقيقة أقف مندهشة  على هذا المشهد السيريالي الصعب، 
لانه يرسل صورة سلبية للعالم و يعطي حجة وافية لمنظمات حقوق الانسان في العالم أن يدعون إفتراءاً أن مصر  دولة ديكتاتورية يحكمها رئيس ظالم لا يقبل بالحوار و النقاش ، و لا يتساهل في حق معارضيه و أن مصر دولة لا تحترم حرية الرأي و التعبير ، و هذا بالضبط ما سعت إليه المعارضة المسلحة المنشقة عن الوطن منذ ثورة ٢٠١٣ و جماعة الاخوان المسلمين التي تروج أهكذا أفكار ضالة تسيء لمصر شعبا و أرضاً و تاريخا و ليس فقط حكماً و حاكما .

و بالتأمل لكلا الفريقين من مع و من ضد من حدة آداء  القطبين و استبسالهم لدفع الغالي و الرخيص لإثبات صحة نظريتهم و أقوالهم و إدعائتهم ، حولوا المجتمع لفئات متشرذمة ، شتتوا فكرة الانتماء و مفهوم المواطنة بل أنهم حرموا المواطن البسيط من حقه أن يعرف ، و أصبح كل ما يصل اليه إما يميناً متطرفان أو يساراً متطرفا دون الوصول لنقطة فاصلة في خبر صحيح يعتمد عليه في الحكم و التقييم على أداء الادارة المصرية .


و لو عدنا بالزمن سنجدأن الاقلام المصرية العظيمة لم تكن أقلام  بلهاء تناطح الحاكم ، و لا أقلام  عمياء تنافق الحاكم تحت ادعاء الوطنية!


انتهي إن الحكومات التي ترى هذه الكارثة الإعلامية و ترضى بهكذا حال هم شركاء أيضا في هدم الوطن، 
هم السبب خلف نشوذ ملايين الناس من فكرة الانتماء، 
هم السبب خلف الشائعات و أثارها البشعة! 


هل أعطي مثال ، في قضية الاثار المهربة لإيطاليا،  لقد أعلنت كلا من مصر و إيطاليا أن الاثار المهربة التي اكتشفت في طريقها لمصر و سوف تعود في غضون أيام ،  هل سمع بهذا الخبر احد ، و هل تم التعامل معه كما حدث عند اكتشاف الجريمة ، حينها جميع صفحات التواصل الإجتماعي إنفجرت غضبا و إعتراضاً و إتهاما وصل لرأس الرئيس السيسي نفسه دون أي دليل على الاتهام ، و فجأة خرج علينا من يهاجم و اخر  يدافع و لا هذا و ذاك يعرف معلومة صحيحة و لم يسعوا للتحقق كأنهم سرب من الطيور العميان و انتشرت على هذا الامر الشائعات و البرامج حصلوا نسبة مشاهدة عالية و أدركوا سبوبة وفقاً لالفاظهم  كبيرة لكن لم ينظر مخلوق لمصلحة الوطن كما يدعون
سواء ممن يدافعون و هو النشيط الذكي الذي ينتظر رضا  الادارة عليه و ينال الحظ السعيد و الاخر الشرس خرج 
ليهاجم فقط لأن لديه أجندة خاصة لإشعال الوطن و هو أيضا يتقاضى بالالاف من الدولارات كي يفعل هذا و الهدف معروف إما يعود لهم الحكم و تسقط مصر إما إشعال مصر أرضاً و شعبا 

في الواقع نظرية الأمن القومي و حرية التعبير بينهم خيط رفيع جدا إن لم تدركه الادارة الذكية و المواطن معا سيخضع المجتمع بجميع أطيافه لحالة الاستقطاب هذه و التي لن يأتي من خلفها سوى الدمار ، الشائعات تهدم اقتصاديات الدول و لا تبني جيلا مستقرا محبا لوطنه و لا تستطيع ان تقدم دولة متماسكة تسعى للتقدم ، سوء تقييم الخبر و السعي خلف نسبة المشاهدة أو إرضاء أحد الفريقين جريمة من نوع اخر ، لأن دولة الكذب ساعة و دولة الحق ليوم القيامة ، المواطن يحتاج لاعلام يصنع الثقة مع إدارة البلاد ، المواطن من حقه أن يعرف كل الحقائق و من ثم يحكم و يقيم الوضع ، ربما في كلماتي هنا سوف أحاسب الاعلام المنافق أكثر و أكثر لأنه من يفتح الباب للمواطن البسيط ليذهب للإعلام المعادي المعارض و هو يقدمه له بكل ارتايحيه و بلا اَي نوع من عذاب الضمير بل لو انتقدته سيقول لك أنا وطني هل تجروا على إتهامي ، قيادات الدولة تعتمد علي في صنع الخبر ، أجل هذا يحدث و أنت أيضا صانع قرار المواطن المشتت بين النفاق و الأكاذيب و في النهاية سينتهي الامر بكارثة كبيرة  ليس لكلا النوعين من الاعلاميين و الصحفيين بل سيكون على حساب الوطن و الشعب و المؤسسات .


بقلم الروائية و الكاتبة : عبير المعداوي

 

بقلم : د . عبير المعداوي

كثيرا ما كتبت أن محنة الأمم الحقيقية لا تكمن في إحتلال الأرض و تدنيس التراب بل في إحتلال العقول و تدنيس الأفكار بما يسمح للشيطان أن يرتع و يحقق أغراضه .

و كم ذكرت إن إحتلال الارض يمكن استعادتها و تحريرها لكن من الصعب تحرير العقول و استعادة قوتها ، و إذ أذكر حضراتكم أعزائي القرّاء فأود أن أشير هنا قبل أن أبدأ حديثي لكم أننا أصبحنا أمة محتلة العقل و ربما تخضع بلادنا للمستعمر لكن بشكل خفي يصعب إكتشافه الا حينما تفضح احدى الكوارث و القضايا المتعلقة بالفساد و التي لا نجد لا تفسير أو حل عاقل ،و النتيجة كارثة مجتمعية خاصة إذا كان المستعمر أدرك إن تدميرك سيكون بيدك فيكف يكون له ذلك ؟!

وفي الواقع ، ثلاثة هم من أسس الأمن القومي للوطن
التعليم و الثقافة و الصحة
اذا فقدنا احد الدعائم قضينا على هوية الوطن و تمسكه و سمحنا للباطل ان يخوض معركته داخل الانسان و ينتصر عليه و هذه اعظم الهزائم في الارض و لذا نذكر أهمية المقولة التي تقول
(ابني انسان سأعطيك وطن مستقر ) ، و ما حدث لبلادنا العربية هو فساد تغلغل إلى جذور الوطن و المواطن و أصاب و أفسد أخلاقه و ضاعت معه القيم و الفضيلة حتى الدين أصبح مستهدف من الجماعات المضللة سواء التكفيرية المتطرفة التي ادعت الإيمان أو الجماعات الاخرى الملحدة التي تتخفى أيضا خلف اسم الديانة ثم تطلق سمومها تحت شعارات متلونة الهدف منها في النهاية ليس تصويب الدين بل تضليل الناس و خداعهم حد الدعاية للجتقزيم الدين و التشكيك في صحته

المشكلة الكبيرة ان تلك الجماعات الملحدة المتخفية هي تنتمي لمنظمة عالمية تعطي المال بسخاء و تشتري مئات الأصوات حول العالم و بما أن استطاعت ان تخضع الفن و الاعلام و الصحافة من ممتلكاتها (أدوات الشيطان ) ، اصبح من السهل شراء أصوات و أشكال كثيرة تخرج علينا كل يوم ، من خلف البوق الكاذب و نرى أحدهم يتحدث عن الدين و هو أجهل خلق الله به و اخر يتحدث عن السياسة و هو لا يريد سوى إسقاط الدول و اخر يتحدث عن التاريخ و حقوق الانسان و ما يهدف له حقيقة هو خداع الناس للسيطرة عليهم

لم يكن باستطاعة هؤلاء الأشخاص أن ينجحوا بيننا في مجتمعاتنا إن لم يكن خلفهم قوى تساندهم و تدعم حصتهم في الشهرة و كسب المال و الترويج لهم و ربطهم مباشرة برجال السياسة من داخل نظام إدارة الدولة ورائها رجال الاعمال من يعمل اغلبهم كغطاء لهذه المنظمة داخل البلاد

و لم يكن ينجحوا أبدا لو كان هذا الشعب قويا بتعليمه محافظا على مستوى ثقافته و لا يعاني من مشاكل اقتصادية و صحية و اجتماعية ، لذا كان النجاح الكبير في بلاد العرب بسبب تفشي الجهل و التخلف و الظلم الاجتماعي و الخداع السياسي الذي لا ينتهي و كل المشاكل الصحية التي جعلت من المجتمع العربي كسول و متراجع

و أقول لشعبنا العربي الكبير منذ حرب الخليج الاولى و ربما من قبلها بسنوات منذ اختلفتم على معاهدة السلام مع اسرائيل و تمزقت روابطكم و نشر الشيطان بينكم فكرة الافضلية و نعرة التفاخر و التكبر بالمال و الزهو بالأبراج العملاقة ، و في الواقع لقد استسلم العرب للفشل و الاخطر أعطيتم عقولكم لمن ينشرون الباطل بينكم و يوزعون الأباطيل و يشوهون تاريخكم و حضاراتكم العظيمة بل و يتقصدون اليوم كل قدوة تاريخيه و رمز
و هم مستمرون في جريمتهم طالما انتم صامتون عن حقكم في تاريخكم و جاء الدور على أرضكم و من ثم كل شيء تمتلكون

و أشير يا سادة و لمن يهمه الامر موضة الاٍرهاب اوشكت على الانتهاء ، بمعني ان الجماعات الإرهابية سقطت ورقتها و خلال شهور قليلة لن تسمع باسم جماعة واحدة و البديل حرب من نوع اخر أشد خطورة و أكثر فتكا ، حرب ليست على الارض أو البحر بل حرب في السماء

و بات عليك أيها العربي يا من تعاني الجهل و الفقر و الصحة الضعيفة المليئة بالأمراض أن تواجه أسلحة جديدة شديدة الخطورة لا تعلم عنها شيء لا حضرتك و لا أجهزتكم الأمنية

و اصبح مطلوب منك حماية السماء و ستقول تقصدين حدودنا الجغرافية في السماء بل أقول سماؤك حول المدار الأرضي ، كم حذرنا من إستيلاء الغرب و اسرائيل لمدار الكرة الارضيّة الجوي و انتشار الأقمار الصناعية و في نفس الوقت نجاحهم في تطوير أسلحة فائقة التحدي و العلم ، أعلمتم الان لماذا أطالبكم بالتعليم و الثقافة و الصحة ؟!

هؤلاء أمنك الأساسي و الذي يجب طوعا أو كرها أن تسعى لهم و على أنظمة الدول الحكومية أن تتقدم بنفسها بمشروعات قومية كبرى حقيقية و ليس دعاية و فتوشوب بل واقع يعيشه الشعوب على الارض لمواجهة المخاطر القادمة و التي أحذر منها

و لن اطالبكم باحترام تاريخكم بل ستطالبون باحترام واقعكم

ان لم تنتفضوا بحرب على الارهاب الثقافي و الجهل المتعمد و إغراق الأمة بالأمراض ، غدا سوف يتم احتلال جميع بلادنا و سنصبح عبيدا
للمارقين و عندها لا تبكون على اللبن المسكوب

حفظ الله اوطاننا
بقلم عبير المعداوي
جريدة كاسل جورنال العربية

ليس هناك اروع من الدعاء و التقرب لله في تلك اللحظات المهيبة حيث نرى الأمة العربية يتكالب عليها الأفاعي الأعداء من كل صوب و اتجاه و لما أن مصر هي رمانة ميزان الشرق الأوسط و قلب الدول العربية و أساس أي فكرة أمن و أمان لباقي الدول العربية و بما أنها 
تعيش الْيَوْمَ  حرب ضروس قويه فوق أراضيها الشرقية و الغربية بعد انطلاق العملية الشاملة بسيناء ٢٠١٨  حيث تواجه عدو بربري همجي تم تدريبه للقتل البشع ،
كان يجب علينا عدم الصمت ، ربما ما سأقوله جزء منه نتاج تفكير شخصي بحت و جزء اخر معلومات مؤكدة أرى انها الْيَوْمَ ستكون مفيدة للشعب العربي إن أدليت بها و للعلم في وقت معرفتي بالمعلومة عام ٢٠٠٨و ٢٠٠٩ كتبت عنها  لكن باللغة الانجليزية و أقترح على حضرتكم و أنتم تقرأون تشعلون عقولكم بالتفكير معي فيما سأطرحه . و المعلومات تلك هي حول تنظيم داعش و كيف تأسس و من أسسه و دربه و كيف أصبحوا بتلك الهيئة و القوة و الأسلحة و الأموال و الاستعداد القتالي  

الحكاية بدأت منذ ١٧عام بعد أحداث سبتمبر حينما قامت أمريكا و الحلفاء بحرب شرسه على أفغانستان و العراق و بدأت تحارب الاٍرهاب و اعتقلت آلاف المسلمين و وضعتهم في معتقل بجوانتناموا  هذا المعتقل الأكثر بشاعة و اللا انسانيه عبر التاريخ 

و هنا شاء القدر بينما كنت اتابع بشاعة جرائم داعش ( تنظيم الدولة الاسلامية بالعراق و الشام ) تذكرت معلومة مهمة اثناء تغطية أخبار معتقل جوانتنامو و أحوال المعتقلين هناك و كيف تم ممارسة ألوان التعذيب اللا إنساني حتى تغيرت ملامحهم

و اذكر ان بعض ألزملاء من تم السماح لهم بالزيارة لهذا المعتقل و المهتمين بحقوق الانسان حين قاموا بالزيارة قال لي احدهم تحديدا لم أرى سوى كلاب شرسة مسعورة أو بالأحرى ذئاب بشرية شرسة في وضع  غير انساني و غير محتمل

و قال زميل آخر أن هناك محاولة تعمد من إدارة المعتقل لتغيير هوية المعتقليين

ظننت وقتها ان الغرض تحويلهم عن افكارهم المتطرفة أو تغير دينهم و خاصة أن الاعلاميين العرب من سمح لهم بزيارة المعتقل لم يأتوا بمعلومات حقيقية بل مضللة للواقع و خاصة ما تم أذاعته في قناة الجزيرة و ما ورد من تصريحات احد الاعلاميين المصريين من كان كل همهم هل يسمح لهم بالصلاة أم ، للأسف كان كل ما يقال نوع من التمويه المتعمد 

و قال احد الزملاء الصحفيون التابعون لقسم التحقيقات لقد سألنا المسئوليين  بالمعتقل و الادارة الامريكية بل تم سؤال الرئيس باراك أوباما هذه الأسئلة ،( لماذا يوجد أطباء علوم اجتماعية و نفسية في المعتقل بينما هذا التغير السلوكي اصبح ملحوظا و الامر الذي يزيد من القلق هو تعامل هؤلاء المعتقليين العدواني ، و أيضا الى أين سوف يذهبون  بعد الإفراج عنهم حيث من المؤكد لن يتم حبسهم الى مالا نهاية !

و كانت الإجابة الامريكية غير واضحة و مضللة لكن الإجراءات المتخذة للمفرج عنهم قالت انهم اختفوا في مكان ما بالقرب من تركيا و رومانيا و دول بشرق اسيا و لم يعرف كثيرا من المعلومات عن باقي المعتقلين أو المفرج عنهم.

 كان كل هم الحقوقيين وقتها هو الإفراج عنهم أو التعامل الإنساني مع المعتقليين ،لكن لم نسال أنفسنا لماذا تم معاملتهم هكذا و أي مستقبل ينتظرهم و ينتظرنا  !؟


و لم تكن المعلومة تلك مهمة لولا ما عرفناه عن عمليات تعذيب شنيعة غاية في القسوة حتى قال أحد الأطباء النفسيون الاوربيون انهم يصنعون وحوشا شرسة و لا أعرف النتيجة لصناعة  هذه  المخلوقات الجديدة ،فأنا أؤكد لم أَجِد بشر في هذا المعتقل ! 

اجل قال هذا واصفاً المشهد بدقة  للصورة التي رأى عليها المعتقليين 

و هذا دفعني كمواطنة عربية مسلمة لان اسأل  السؤال الأهم اذا سيتم الإفراج عنهم كيف سيكون سلوكهم في مجتمعنا و كما نعلم أغلبهم من الخارجين عن القانون و متهمون بالعنف قبل سابق ؟، و لماذا تفعل الولايات المتحدة الامريكية هذا و تنفق كل تلك الأموال و تستخدم أحدث العلوم الإنسانيه السلوكية و علم النفس لإعادة تكوينهم العقلي والنفسي ؟

لكن جاءت الإجابة على سؤالي العفوي بإبعادي تماما عن هذا الملف و كأن فجأة الادارة للوكالة العالمية للأخبار تذكرت فقط لحظتها أني عربية مصرية !

تحول السؤال لزلزال و تم منعي من الوصول لأي معلومة وقتها و كنّت في عام ٢٠١٠ مازلت اعمل كصحفية في وكالة كل الأصوات الامريكية حينما بدأت بعض الحكايات المؤسفة من الانتحار أو الموت فجأء داخل المعتقل نتيجة للتعذيب .
لم تضح الصورة الا عندما بدأت أرى نتائج الثورات العربية (الحلم العربي الذي انقلب لكابوس حزين جدا ).و الذي شغلني كما باقي جميع الناس عن قضية معتقلي جوانتناموا 

حتى شاهدت عام ٢٠١٢ فيديو لأحد المسلحين ذبح جندي سوري و  أكل  قلبه ،صعوبة المشهد البشع و الذي كان في أحد المناطق النائية الجبلية جعلتني فجاءة اذكر كلمة ذئاب بشرية ،و تذكرت لأول مرة معتقلي جوانتناموا حيث لم يكن معروفا جنسية هؤلاء المقاتلين من قالوا انهم ثوار سوريون احرار في نفس الوقت أعلن الثوار الحقيقيون ان تلك العصابات و الجماعات غير تابعه لهم و لا  يعرفون مصدرهم و يعملون لاهداف اخرى غير ثورة السوريون المجيدة في وجه النظام الغاشم !

و هكذا توالت المساعد الإنسانية فجأة على المقاتلين و الأسلحة  (العصابات التي كونتها واشنطن مع بعض الدول العربية  بالاضافة لتركيا مع الجيش السوري العربي 

و عليه سمعنا اسم داعش في العراق و سوريا و بدأنا نرى ابشع عمليات القتل التي كانت تنفذ بحرفية كبيرة و بإخراج سينمائي متطور و الغريب ان هذا التنظيم كان يلتحق للعمل به أشخاص من كل الجنسيات و في الأغلب لم يكونوا مسلمين لكن كان يتم اشهار  اسلامهم بإحدى الدول العربية و التي كانت تسعد جدا بهذا و لا تعرف انهم خونة و ليس لهم صلة بالإسلام ، فقط كان اسلامهم للحصول على تأشيرة جواز للدخول في صف تنظيم داعش و تنفيذ العمليات الإبادة و التدمير و الاحتلال باسم الدين 

.هنا تذكرت علاقة غريبة بين الضحية التي كان يقتلها الداعشي بينما كانت ترتدي بذلة برتقالية اللون و هي نفس البذلة التي كان معتقلي جوانتناموا  يرتدونها. صدفة أم مخطط !؟

نتيجة المقابلة المنطقية التي قمت بها ،تأكدت أن هناك رابط قوي بينهم . المصيبة الكبيرة أن كل المخابرات العربية تعاونت مع واشنطن لدحر الاٍرهاب و كانت تقدم لها كل المعلومات ، في الوقت الذي تخطط المخابرات الامريكية للإطاحة بكل تلك الأنظمة التي كما قالت كونداليزا رايس (ملوك و رؤساء تلك البلاد العربية ) أصبحوا هماً كبيرا على الولايات المتحدة و لم يعد باحتمالنا دعمهم أكثر من هذا ما يعني أن أمريكا شاءت من خلال الثورات الإطاحة بقيادات الدول العربية لفتح الباب أمام الملفات الاخرى و تحقيق مبدأ  (الفوضى الخلاقة )

و بالعودة لملف المعتقليين بجوانتناموا  من لم نعد نعرف الى أين توجهوا و لا العدد الحقيقي لهم  و لماذا هناك دول غربية مثل ألمانيا مازلت تتحفظ بالمعلومات حولهم وانتقالهم من  بلدانهم الي حيث المعتقل و لماذا يطلقون على هذا الملف تحديدا ( الملف القذر ).

اذا عزيزي القارىء وجدت مقاربة بين تنظيم داعش و الإرهابيين في كل العالم و بين معتقلي جوانتناموا أرجوك ان تعلم ان هؤلاء الإرهابيين انتشروا في كل مكان بالعالم الان و خطرهم اصبح ابشع و اكبر من أي تصور .

بعد حصولهم على التدريب القتالي على أعلى مستوى و اصبح معهم أسلحة متطورة جدا ربما لا تمتلكها الدول نفسها

فلأول مرة نرى تنظيمات ارهابية يسمح لها بشراء الأسلحة أو منحها تلك الأسلحة ، و في العادة الأسلحة تشتريها الدول و تمنح لها و هذا ملف شائك اخر كتبت عنه في مقال اخر بالعام الماضي بعنوان  الاستثمار في الاٍرهاب.

هذا الخطر مصر أدركته من آليوم الاول منذ لحظة رفضها لمخططي  الخلافة الاسلامية  

و من هنا نتأكد أن كل المؤامرات التي تحاك ضد مصر و العرب اصلها و مخططها جهة واحدة لها عدة أزرع في العالم !

الخطة كانت ضرب المسلمين بالمسلمين في طريق صناعتهم للعالم الجديد و إعادة تقسيمه

و أعود لتنظيم داعش الذي أنهى مهمته في العراق و سوريا بعد تدميرهم كل شيء و إحداثهم الضجة الكبيرة و الأهم الوصول لاهم ثروات هذه البلاد الماديه و التاريخية ، آن لهم   أن يخرجوا لاستكمال المخطط و للتوجه للبلد التي قالت لا لهذا المخطط الشيطاني  اَي الذهاب مباشرة لمصر و مساعدة اتباعهم في سيناء من تم إدخالهم عام ٢٠١٢ و ٢٠١٣ و كان عددهم بحسب التصريحات الأمنية من إسرائيل نحو  ١٣ الف إرهابي بكامل أسلحتهم و هم من كل الجنسيات و غير مصريين و الغرض نزع سيناء من مصر و تدمير الدولة .

و لو تتذكروا في شهر نوفمبر ٢٠١٦ خرج عدد جريدة كاسل جورنال بمقال رئيسي لي و كتبت فيه أين سوف يذهب ارهابي داعش
و ذكرت ان تركيا تنفق عليهم و تدربهم تحت غطاء أمريكي
و انها تقوم بالتعاون مع الطيران القطري بنقلهم الى ليبيا و السودان و تشاد و مالي و منهم سيدخلون مصر من الجنوب و الغرب
و بحسب التقديرات المبدئية أو المتوفرة للإعلام إن أعداد الارهابين الْيَوْمَ ما بين ١٥ الف الى ٢٠ الف اذا كان الرقم الوارد من العراق و سوريا صحيحا !

من هنا اذا ادركت معي حقيقة ما نواجه و حقيقة المخطط ضد بلادنا أقول العملية الشمالية بسيناء ٢٠١٨ ليست كافية لوحدها ، لكنها تستدعي وحدة الصف المصري و العربي .و أقول أيضا 
لمن مازال  يخالجه الشك بعد  أو يشترك في هذا المخطط بعد خداعه باسم الدين 
الموضوع ليس حفاظ على دين
الموضوع مخطط و إمبراطوريات جديدة و قديمة و ملك و ارض و ثروة و هيمنه و وعود بتقسيم العالم الجديد
تركيا و ايران و اسرائيل المتنافسون الثلاث على جسد الوطن العربي  هم أيادي كبراء العالم تحت تنسيق و تخطيط أمريكي يتشابك الان مع المخطط الروسي.بصرف النظر عن ترقب الصقور الأوربية للفريسة ! 

وًلهذا من يعتقد ان الحرب ستكون لمدة وقت قليلة فهذا خطاء كبير ،لانها لن تنتهي قبل تحقيق الغرض الذي انطلقت من أجله . و لن أخفي عليكم الأعوام المقبلة هي الاشد سوءا على كل المنطقة العربية و مصر و السعودية و الجزائر و المغرب و نيجيريا و بعض الدول الاوربيه  

و أوكد  مازلت عملية التفاوض على حق الارض و العيش  بسلام لكل البلاد العربية على قدم وساق مع المفاوض الذي يريد من مصر تحديدا و العرب عامة تنازلات كبيرة ، لذا مصر التي اختارت طريق المواجهة بدل الانصياع لهذا المفاوض و المخطط و خاطرت بكل قوتها لمواجهة الحرب على الاٍرهاب بشكلها الصحيح و الحقيقي.

و دون الخوض في هذا الموضوع الشائك سوف نطرح له مستقبلا مقالا منفردا حول صفقة القرن التي نشر حولها الكثير من المعلومات ،أوضح هنا إن دور مصر الريادي في العالم كان له تأثيرا كبيرا عليها .

صفقة القرن ليس ملف تبادل آراضي فقط بل هو  أحد الملفين ،فما طرح في القمة الاسلامية الامريكية كان اختيار بين ان مصر و الاْردن توافقان على إعطاء اجزاء من أراضيهم لإقامة دولة فلسطينيه فيدرالية ذات سيادة خاضعة للمراقبة من اسرائيل و غيرها ، أو القبول بالملف الاخر هو نسيان إقامة دولة فلسطينية و ان تكون هناك دولة واحدة كبيرة هي اسرائيل يعيش فيها الفلسطينيون كجزء من اسرائيل !

و مصر ردت على الاقتراحين بالرفض التام فكان لها منذ هذا اليوم عقاب شديد من خلال الارهاب الذي تخطى كل الحدود و ايضا اثارة القلاقل الاقتصاديه و السياسية في البلاد و تعريض مصر لمهاترات المنظمات الحقوقية الدوليه و غيره من الضغوطات .

في نفس الوقت انتشر الارهاب في اوروبا و البلاد العربية و الافريقية بشكل أوسع 

و من هنا كان قرار مصر أنها تحارب بدل من كل العالم لأنه لم يعد بالهين الصمت أمام كل الدم و الدمار .

 و انتهي الحرب على الاٍرهاب هو ملف من ثلاثة عشر ملف أخريين جاهزين للتعامل مع مصر و بالتالي المنطقة العربية ، فهلا استفدنا من أخطاء الماضي أم أننا مصرون على السير فوق الأشواك الى أن تكون النهاية ؟!

الله معنا
بقلم
عبير المعداوي
جريدة كاسل جورنال

القاهرة 

بقلم اللواء الطيار محمد أبو بكر خامد 

بناء الأوطان ليس بالأمر الهين البسيط ، فنحن لا يمكن أن ننام و نستيقظ في ليلة و عشية و نرى بلادنا متطورة و متقدمة و لا تعاني من أي مشكلة هكذا فجأة ، بل لكي نصل لهذا المستوى من الحياة مطلوب من الشعوب الكثير و الكثير من العمل و التفاني .

حكاية الْيَوْمَ من صندوق خفايا الذكريات الذي شرعت في كتابته منذ عام تقريبا لها دلاله قوية ، هي قصة صغيرة عشتها بنفسي لكن سوف تأخذون منها عبرة كبيرة ، و بصراحة أنا أتحدث إليك أيها المواطن المصري الذي تنادي بالتغيير و تطالب بوحود حلول  لمشكلاتك، بينما أنت لا تحرك ساكناً و لا تفعل شيء سوى الشكوى و الطلب و نسيت أهم الأشياء أن الدنيا لا تعطي محتاج بل تكافىء مجتهد مكافح ، فانظر لنفسك و من شكواك سوف تعرف أين الخلل عندك و كيف تعالجه تلك حكمة قديمة قالها الاجداد 

و لن أضيف كثيرا سوف أترككم مع أحداث قصة عشتها ، 
خلال زيارتي الى  المانيا الشرقيه مع وفد رئاسي و كان الوفد ذهب هناك لشراء قطع الغيار ، قمت بجولة في الشوارع و كنت اسير بالطريق وكنت وقتها ادخن السجاير وبعد انتهاء تدخين السيجاره قمت برميها على الأرض، و إذ فجاة وجدت فتاة شابة   حوالي 20 سنه قامت بمسك يدي وسارت بي لالتقاط المتبقي من السيجاره وبعد ان التقطتها قالت لي ، كيف ترمي السيجار على الأرض ؟

ثم استطردت كلامها موضحة لي الجرم الكبير الذي قمت به عندما أقدمت على إلقاء السيجارة على الارض في الشارع ، و قالت ونحن استلمنا بلادنا (( أي ألمانيا الشرقية في ذاك الوقت))  بعد الحرب و كانت مدمرة عن آخرها  ، كانت عباره عن رمال و أنقاض ،  و لكننا صممنا أن نعيد بلادنا كما كانت بل أفضل و قمنا  ببناء البلاد وتحملنا الفقر والبرد وقله الدخل وندرة الأدوية و  تحملنا قسوة الحياه لنبني بلادنا و نعيد لها الحياة من جديد .و البداية كانت من عند كل مواطن أننا نحافظ على كل شيء ببلادنا و لا نقبل باي سلوك غير متحضر يمكن أن يفسد ما تم بناءه ،و رميك للسيجارة استهانة بما قمنا به و بهذا العمار و الجمال .

فقلت لها انا اسف لفعلي ذلك والحمد لله انكم قمتم ببناء البلاد وتحملتم كل تلك الصعاب

فقالت لا يهمنا ما حدث من هدم للبلاد ،  لكن العقليه الالمانيه استطاعت ان تعيد ما تم هدمه ، لأننا نحترم الحياة و الوطن و لا يهم ما عانيناه من مصاعب و قسوة كي تعود بلادنا للصدارة من جديد .

و هكذا انتهت القصة التي مازلت اذكرها كل مرة ارى فيها القمامة في الشوارع اهرامات عاليه ، و من يعتدي على النيل و البحر و الحدائق ، و رغم ان بلادنا ليست مدمرة كما كانت ألمانيا ، لكن هذه هديتي لك شعبي المصري كم اتمني من الشعب ان يتحمل ما نواجهه من ندرة الأدوية  والحياه المرضية ، كي نعيد بناء مصر ، خاصة اننا نواجه مخطط كبير لدمار البلاد فلنتحمل سويا نحن  ليس تقليد للشعوب الاخرى بل العبرة في التضحية و الإخلاص للوطن الذي يطلب منك الْيَوْمَ كي يعطيك الغد .

القاهرة 

إختتم مؤتمر نصرة القدس فعالياته و التي بدأت أمس الأربعاء برعاية الازهر الشريف و ألقى الامام الأكبر الشيخ أحمد الطيب البيان الختامي و توصيات المؤتمر التي انتهت اليها الجلسات خلال انعقاد المؤتمر على مدار يومين شارك فيه لفيف من الشخصيات السياسية و الدينيه الدوليه و الاسلاميه و المسيحية و اليهودية 

حيث أعلن الإمام الأكبر في بيان الأزهر العالَمي لنُصرة القُدس:

- أولا أن القدس هي العاصمة الأبدية لدولة فلسطين المستقلة والتي يجب العمل الجاد على إعلانها رسميًّا والاعتراف الدولي بها

- ثانيا أن عروبة القدس أمر لا يقبل العبث أو التغيير وهي ثابتة تاريخيًّا منذ آلاف السنين

-ثالثا الرفض القاطع لقرارات الإدارة الأمريكية الأخيرة والتي لا تعدو أن تكون حبرًا على ورق

- رابعا يؤازر المؤتمر صمود الشعب الفلسطيني الباسل ويدعم انتفاضته في مواجهة القرارات المتغطرسة بحق القضية الفلسطينية ومدينة القدس والمسجد الأقصى

- خامسا يعتز المؤتمر بالهبَّة القوية التي قامت بها الشعوب العربيَّة والإسلامية وأحرار العالم

-سادسا  يعتمد المؤتمر اقتراح الأزهر أن يكون عام 2018م عامًا للقدس الشريف

- سابعا يدعم المؤتمر مبادرة الأزهر بتصميم مقرر دراسي عن القدس الشريف يُدرَّس في المعاهد الأزهرية وجامعة الأزهر

ثامنا يحث المؤتمر كل الهيئات والمنظمات العالمية ويدعوها إلى الحفاظ على الوضع القانوني لمدينة القدس، وتأكيد هُويتها

 و إليكن نص البيان الختامي و التوصيات لمؤتمر نصرة القدس القاها الامام الأكبر شيخ الازهر 

بسم الله الرحمن الرحيم

إعلان الأزهر العالَمي لنُصرة القُدس

إيمانًا بالمرجعيَّةِ الفِكْريَّة والرُّوحيَّة الذي يتبوؤها الأزهر الشريف في العالَميْن: العربي والإسلامي، وما يَحْظَى به من ثقةٍ وتقديرٍ لَدى مُختلف المرجعيَّات المسيحيَّة، بل لَدى أحرار العالَم وعُقلائه الصَّادِقين، وانطِلاقًا من المسؤوليَّة الدِّينيَّة والإنسانيَّة التي يضطلعُ بها، والأمانة التي يحمِلها على عاتقه منذُ أحد عشر قرنًا من تاريخه الحافِل بالأمجاد والمواقف.

فإن الأزهر الشريف بالتعاون مع مجلس حكماء المسلمين، وتحت رعاية السيد الرئيس عبد الفتاح السيسي رئيس جمهورية مصر العربية، وبحضور السيد الرئيس محمود عباس رئيس دولة فلسطين، قد عقد «مؤتمر الأزهر العالمي لنصرة القدس» بمركز الأزهر للمؤتمرات في العاصمة المصرية القاهرة، وذلك للتباحث بين قادة الفكر والرأي والدين والسياسة، ومُحِبِّي السَّلام من ستٍ وثمانين دولة من مختلف قارَّات العالم، لبحث آلياتٍ وأساليب جديدة تنتصر لهوية القدس ولكرامة الفلسطينيين، وتحمي أرضهم، وتحفظ عروبة القدس وهويتها الروحية، وتصد الغطرسة الصهيونية التي تتحدَّى القَرارات الدوليَّة، وتستفزُ مشاعر شُعُوب العالَم، وبخاصة أربعة مليارات من المسلمين والمسيحيِّين، للردِّ على قرارات الإدارة الأمريكية التي تأكَّد انحيازها لكيان الاحتلال الصُّهيوني الغاصِب.

وعلى مدى يومين، وفي الفترة من 29 ربيع الآخر و الأول من جمادي الأولى سنة 1439 هـ المقابلة 17-18 من يناير 2018م، وبعد عدد من الجلسات والمُداولات وورش العمل اتفق المجتمعون على إصدار «إعلان الأزهر العالمي لنصرة القدس» متضمنًا البنود الآتية:

أوَّلًا: يؤكد المؤتمر على وثيقة الأزهر الشريف عن القدس الصادرة في 20 نوفمبر 2011، والتي شددت على عروبة القدس، وكونها حرمًا إسلاميًّا ومسيحيا مقدسا عبر التاريخ.

ثانيًا: التأكيد على أن القدس هي العاصمة الأبدية لدولة فلسطين المستقلة والتي يجب العمل الجاد على إعلانها رسميًّا والاعتراف الدولي بها وقبول عضويتها الفاعلة في كافة المنظمات والهيئات الدولية، فالقدس ليست فقط مُجرَّد أرض محتلة، أو قضية وطنية فلسطينية، أو قضية قومية عربية، بل هي أكبر من كل ذلك، فهي حرم إسلامي مسيحي مقدس، وقضية عقدية إسلامية ـ مسيحية، وإن المسلمين والمسيحيين وهم يعملون على تحريرها من الاغتصاب الصهيوني الغاشم، فإنما يهدفون إلى تأكيد قداستها، ودفع المجتمع الإنساني إلى تخليصها من الاحتلال الصهيوني.

ثالثًا: إنَّ عروبةَ القدس أمر لا يقبل العبث أو التغيير وهي ثابتة تاريخيًّا منذ آلاف السنين، ولن تفلح محاولات الصهيونية العالمية في تزييف هذه الحقيقة أو محوها من التاريخ، ومن أذهان العرب والمسلمين وضمائرهم فعروبة القدس ضاربة في أعماقهم لأكثر من خمسين قرنًا، حيث بناها العرب اليبوسيون في الألف الرابع قبل الميلاد، أي قبل ظهور اليهودية التي ظهرت أول ما ظهرت مع شريعة موسى -عليه السلام- بسبعة وعشرين قرنًا، كما أن الوجود العبراني في مدينة القدس لم يتعد 415 عامًا، على عهد داود وسليمان -عليهما السلام- في القرن العاشر قبل الميلاد وهو وجود طارئ عابر محدود حدث بعد أن تأسَّست القُدس العربية ومضى عليها ثلاثون قرنا من التاريخ.

رابعًا: الرفض القاطع لقرارات الإدارة الأمريكية الأخيرة والتي لا تعدو بالنسبة للعالم العربي والإسلامي وأحرار العالم، أن تكون حبرًا على ورق، فهي مرفوضة رفضًا قاطعًا وفاقدة للشرعية التاريخية والقانونية والأخلاقية التي تلزم الكيان الغاصب بإنهاء هذا الاحتلال وفقًا لقرارات الأمم المتحدة الصادرة في هذا الشأن، ويحذِّر المؤتمر ومن ورائه كافة العرب والمسلمين وأحرار العالم في الشرق والغرب، من أن هذا القرار إذا لم يسارع الذين أصدروه إلى التراجع عنه فورًا فإنه سيغذي التطرف العنيف، وينشره في العالم كله.

خامسًا: وجوب تسخير كافة الإمكانات الرسمية والشعبية العربية والدولية (الإسلامية، المسيحية، اليهودية) من أجل إنهاء الاحتلال الصهيوني الغاشم الظالم لأرض فلسطين العربية.

سادسًا: يدعو المؤتمر حكومات دول العالم الإسلامي وجامعة الدول العربية ومنظمة التعاون الإسلامي والأمم المتحدة ومنظمات المجتمع المدني إلى التحرك السريع والجاد لوقف تنفيذ قرار الإدارة الأمريكية، وخلق رأي عام عالمي مناهض لهذه السياسات الجائرة ضد الحقوق والحريات الإنسانية.

سابعًا: يؤازر المؤتمر صمود الشعب الفلسطيني الباسل ويدعم انتفاضته في مواجهة هذه القرارات المتغطرسة بحق القضية الفلسطينية ومدينة القدس والمسجد الأقصى المبارك، كما يحيي روح التلاحم الشعبي بين مسلمي القدس ومسيحييهم، ووقوفهم صفًّا واحدًا في مواجهة هذه القرارات والسياسات والممارسات الظالمة، ونحن نؤكد لهم من هذا المؤتمر أننا معهم ولن نخذلهم، حتى يتحرر القدس الشريف.

ثامنًا: يعتز المؤتمر بالهبَّة القوية التي قامت بها الشعوب العربيَّة والإسلامية وأحرار العالم، داعيًا إلى مواصلتها للضغط على الإدارة الأمريكية للتراجع عن هذا القرار المجافي للشرعية الدولية، كما يحيي المؤتمر الموقف المشرِّف للاتحاد الأوروبي وكثير من الدول التي رفضت القرار الأمريكي الجائر بحق القدس، وساندت الشعب الفلسطيني.

تاسعًا: يدعم المؤتمر مبادرة الأزهر بتصميم مقرر دراسي عن القدس الشريف يُدرَّس في المعاهد الأزهرية وجامعة الأزهر، استبقاءً لجذوة قضية القدس في نفوس النشء والشباب، وترسيخًا لها في ضمائرهم، مع دعوة القائمين على مؤسسات التعليم في الدول العربية والإسلامية وفي سائر بلدان العالم، وكافة الهيئات والمنظمات الفاعلة، إلى تبني مثل هذه المبادرة.

عاشرًا: يحث المؤتمر عقلاء اليهود أنفسهم للاعتبار بالتاريخ، الذي شهد على اضطهادهم في كل مكان حلّوا به إلَّا في ظل حضارة المسلمين، وأن يعملوا على فضح الممارسات الصهيونية المخالفة لتعاليم موسى عليه السلام التي لم تدع أبدا إلى القتل أو تهجير أصحاب الأرض، أو اغتصاب حقوق الغير وانتهاك حرماته وسلب أرضه ونهب مقدساته.

حادي عشر: يعتمد المؤتمر اقتراح الأزهر أن يكون عام 2018م عامًا للقدس الشريف، ويدعو كل الشعوب بمختلف مرجعياتها وهيئاتها ومؤسساتها إلى تبنِّي هذه المبادرة، خدمة لقضية القدس بمختلف أبعادها.

ثاني عشر: يحث المؤتمر كل الهيئات والمنظمات العالمية، ويدعوها إلى الحفاظ على الوضع القانوني لمدينة القدس، وتأكيد هُويتها، واتخاذ كافة التدابير الكفيلة بحماية الشعب الفلسطيني، وخاصة المرابطين من المقدسيين، ودعم صمودهم، وتنمية مواردهم، وإزالة كل العوائق التي تمنع حقوقهم الآدمية الأساسية، وتحول دون ممارسة شعائرهم الدينية، وذلك لضمان استمرار بقائهم وتجذرهم في القدس العربية، مع حَضِّ أصحاب القرار السياسي في العالميْن: العربي والإسلامي على دعم ذلك كله، دون اتخاذ أي إجراء يضر بالقضية الفلسطينية، أو يصب في التطبيع مع الكيان المحتل الغاصب.

ثالث عشر: تكوين لجنة مشتركة من أبرز الشخصيات والهيئات المشاركة في هذا المؤتمر لمتابعة تنفيذ التوصيات على أرض الواقع ومواصلة الجهود في دعم القضيَّة الفلسطينيَّة وبخاصةٍ قضيَّة القُدس، وعرضها في كافة المحافل الدوليَّة الإقليميَّة والعالميَّة.

هذا؛ وللقُدْسِ ربٌّ يَحْمِيهِ ويَنْصُره وسَيَنْصُرُه إنْ شَاءَ الله.

والسَّلامُ عَلــَـيْكُم ورَحْمَـةُ اللهِ وبَرَكَاتُه؛

تحريراً في مركز الأزهر للمؤتمرات:

28 من جمــاد أول سـنة 1439ﻫ أحـمـد الطــيب

المــــــوافـق: 18 من ينــاير ســـنة 2018 م شـــيخ الأزهـــر

رئيس مجلس حكماء المسلمين

 

القاهرة 

أكد الوزير وليد العساف، رئيس هيئة مقاومة الجدار والاستيطان بفلسطين، أن تغيير هوية مدينة القدس الشرقية تطلب من الكيان الصهيوني سلسلة من الإجراءات والقوانين ضد المدينة؛ من ضمنها اتباع سياسات اقتصادية واجتماعية طاردة للفلسطينيين العرب وتشجيع إحلال اليهود مكانهم، والسيطرة على المسجد الأقصى وتقاسمه مؤقتًا زمانيًّا ومكانيًّا، وسن قوانين وفتاوى لصالح اليهود؛ لتثبيت الرواية اليهودية التاريخية والدينية المزورة والمتناقضة مع الواقع والتاريخ.

وأوضح العساف، خلال كلمته بمؤتمر الأزهر العالمي لنصرة القدس، ضمن محور " أثر تغيير الهويَّة في إشاعة الكراهية"، أن الحكومات الإسرائيلية المحتلة المتعاقبة ومؤسساتها المختلفة اتبعت سياسات وفرضت إجراءات أدت إلى خلق مشاكل اقتصادية وحولت حياة الفلسطينيين إلى جحيم متواصل، مشيرًا إلى أن هذه السياسات أذكت على مدار العقود السابقة حالة العداء والكراهية بين الفلسطينيين واليهود.

ودعا رئيس هيئة مقاومة الجدار والاستيطان إلى توفير الدعم السياسي والمعنوي والاقتصادي لتعزيز صمود المقدسيين (مسلمين ومسيحيين) لحين توفير ظروف محلية وإقليمية ودولية، تفشل محاولات إسرائيل فرض هوية جديدة على المدينة المقدسة.

واختتم العساف كلمته قائلًا: "إن سياسة إسرائيل المتمثلة في تقطيع وتشويه وإعادة ترسيم حيز المدينة المقدسة على مقاسات المشروع الاستيطاني الاستعماري كانت ولا تزال العامل الأساسي في تأجيج أتون الكراهية والعنف، وتحويل القدس من مدينة للسلام والتسامح إلى مدينة للحرب والكراهية.

وانطلقت صباح اليوم الأربعاء فعاليات مؤتمر" الأزهر العالمي لنصرة القدس"، الذي ينظمه الأزهر الشريف بالتعاون مع مجلس حكماء المسلمين، تحت رعاية السيد الرئيس/ عبد الفتاح السيسي رئيس جمهورية مصر العربية، وبحضور عدد كبير من العلماء والساسة ورجال الدين والمفكرين والكتاب لمناقشة استعادة الوعي بقضية القدس وهويتها العربية، والمسؤولية الدولية تجاهها.

 

الصفحة 1 من 9