القصة القصيرة
الإثنين, 07 آب/أغسطس 2017 16:21

الضعفاء حقا ، بقلم عبير المعداوي

بقلم : عبير المعداوي 

منذ أعوام و في بداية عملي مع الصحافة الغربية و نشر كتبي من رواية و قصة
تقريبا حول عام ٢٠٠٤ و بعد أحداث سبتمبر ،سٌألت من احدى السيدات المحترمات جدا من استراليا خلال مقابله لي معها رحمها الله
و هي ليدي يعني ليست من النساء العاديات
قالت
لماذا أرتدي الحجاب و بحسب قولها انا شابه و جميله و يجب ان أتمتع بالحياه و لا اخفي حسن الله رزقني به ان كنت مؤمنه بالله حقا
في الحقيقه السؤال لم يكن صادما لان زميلاتي في مصر قبل غيرهن سالوني نفس السؤال يوم استقرت نفسي على ارتداؤه بعد انتهاء تعليمي الجامعي وًقبل زواجي بكثير و هذا قبل ٢٥ عام من الان
و كان ردي على تلك السيدة اني قلت
لقد احببت الله حقا و رأيت انه هو يحبني لهذا فرض الحجاب في اليهوديه و المسيحيه و الإسلام
إذن كل النساء التابعين للرسالات السماويه مؤمرين به
و ليس فقط المرأة المسلمة و هذا شيء عظيم
و انا مسلمة اي اني يهودية و مسيحية في نفس الوقت و هذا أمرا من الله في القرآن الكريم بان نؤمن بالله و رسله و كتبه جميعا بما ان الاسلام الدين الجامع
و هنا اشعر ان فرض الحجاب لكل النساء لانه أراد منا ان نجاهد له بأكثر شيء انا و إنتي نحبه في نفسنا الا و هو جسدنا بان احفظه و اهتم به و اشعر بجماله لنفسي فيعطينا الثقه و الاحترام

هو يحبني لانه أمرني بالحجاب لانه يحب عبده آدم من خلقني منه و يريدني ان أكون محبوبه له و مكرمة له تحديدا بالخصوصية له لذاته و يعلم ان آدم غيور و يحب ان تكون امرأته التي خلقت منه له و هما معا يتمتعا بهذا الجمال و الحسن
و يكبرا معا و يصير بينهما الرحمة و المودة كما الحب و النور
و اعلم ان الله بهذا حفظني من الغيرة التي أسقطت الشيطان من الجنه
و الغيرة التي يمكن ان تسقط ابن ادام كذلك
و الغيرة التي كانت سبب قتل قابيل لهابيل
بسبب جمال امراه تعارك عليها اثنان

ليس في حجابي ضعف بل قوة حب
و ليس فيه خضوع لرجل بل خضوع لخالق كل شيء
و ليس فيه مهانه و لا إساءة لان فيه الكبرياء بقيمة الجمال و الاعتزاز بقيمة الشرف الذي احتفظ به لنفسي امام الله و من بعده زوجي

سألتني
لماذا لا تخفين وجهك و ترتدي عباءة
أجبت
لان ديني لم يؤمر بهذا الوجه نور الله هل يجب ان نخفيه
الوجه كرمه الله بعقل و عين و أنف وفم و أذنان هم كل الحواس هل يجب ان تستغنى عنهم
الله يريد لنا الحياه بيسر و ليس عسر
و ترك لنا الحرية ان نفهم اوامره و ننفذها بما لا يقيد حياتنا حسب مكاننا و زماننا
فقد يفيد المرأة في بعض الأماكن ان ترتدي هكذا او مثلي الحجاب الذي امرنا بِه
الا يشف و لا يصف و لا يظهر منا الا الوجه و اليدان
و هذا ما التزم به
اتدرون تلك السيدة رحمة الله عليها اقتنعت بقولي و منذ هذا الْيَوْمَ حتى وفاتها لم تعد تنكر قيمة الحجاب و لم تعد تخاف من المرأة المحجبة
الحجاب لمن يفهمه
و ليس قطعة قماش نخفي بها عيوبنا
او نخفي بها شرور أنفسنا عن الآخرين

الله هو البصير و الشهيد علينا
لشقيقاتي
لا تخوني نفسك قبل ان تخوني الله
إياك ان ترتدي الحجاب و انت لديك مثقال ذرة من الضعف
لأنك لن تكوني جديرة به و لم يكون الحجاب شرفا لك
و اخيرا
رأيت ان اكثر من يمكر على الدين و هو الاسلام
هم المسلمين أنفسهم
فلا أصبحوا مسلمين و لا متحررين من العقيدة
و أصبحوا بهذا هماً و نكداً على الاسلام
لأنهم الضعفاء حقا

بقلم عبير المعداوي
روائية و كاتبة
الدائرة الاخيرة
كاسل جورنال

الصفحة 2 من 2

من نحن

كاسل جورنال  صوت الانسان الحر والأولى المتخصصة في الاعلام الدبلوماسي والثقافي والعلمي

كاسل جورنال  جريدة دولية إلكترونية يومية  حاصلة على الترخيص الدولي من قبل المملكة المتحدة برقم  10675 ومعتمدة من قبل السفارة المصرية بلندن ، مالكتها دكتورة عبير المعداوي 

حاصلة على جميع تصاريح المزاولة للعمل الصحفي  بكل دول العالم  والهيئات والمنظمات الدولية والعالمية والحكومية والمحلية والحقوقية

كاسل جورنال  تصدر بعدد من اللغات والطبعات المستقلة على المستوى الالكتروني  كما يلي ؛ 

كاسل جورنال العربية ’كاسل جورنال الإنجليزية ’كاسل جورنال الروسية ’كاسل جورنال الصينية