بقلم ؛ الروائية الدكتورة عبير المعداوي 

قصة قصيرة بعنوان : ( ليلى الملاك الهجين ) 

من المجموعة القصصية من خلف الذكريات 

 و مازالت ليلى تغني و الورد يبكي عبيرا للساهرين ..سألت عن مكان قيس الجديد .. نظر الجمع في حيرة من أمرها ..أبعد كل هذا الفراق تبكين قيس ..
" أجل ، و لم لا أبكي و رغم كل كذب وعوده إلا أن حبه هو الصدق المقدس الوحيد "
تنحت عن الجمع مذهبا ، و مالت فوق غصن أعوجٌ ظهره ...مالت عليه و هي تعلم ما عاد الزمان يمنحه لحظة سعيد ... بكت ليلى و حدثتها نفسها و همست في قلبها بوطأة الجن العنيد ؛
" خسارة ليلى قلبك الاصيل لم يحبك أحدًا و ما كان قيس سوى صحبة ورود من أبيات شعر تغني بها لألوف قبلك و ملايين اخرين ، لم يحبك و انت تتوهمين ...
أتعلمِي أمراً .. لم يحبك أحدًا سوى الثعبان اللدود ...هو وحده من قدم الحب لك من أشلاء القلوب ...هو وحده من أخضع لك قلوب العبيد دون عهود ...هو وحده من يطل عليك كل ليلة في وحدتك و انت تقبعين في خيمتك بشرود ...هو من يتابعك و يطلبك و يناديك و ينتهز الدموع ...هو من حفر لك اخدود النهر كي تملئي قلبه بعبير دمعك الاصيل ...
يأتيك كل صباح بجميل الورود ...يغني لك و يغرد و يعزف بكل الحان البلابل و العصافير ...هو وحده من يميت كل قلب اقترب منك بسحره كي تذهبي اليه بجنون ...
و مع كل الجنون بقى قلبك لقيس اسير ..لا يبغى سوى قبلته على اطراف اصابعك و صوته و هو يغازلك و تذكرين منديلك معه فتتوهمي ان قيس لعيناك خاشعا
و دموعه تصاحبه لفراقك و بعدك عنه و حاله بائسا ً ..لكن يا ليلى تذكري انك من اعطى و هو من خذل ..انك من سامح و هو من غدر ..انك من وهب القلب المحب و هو من باع و هجر ..
فمتى لك ان تنهضي ..انفضي عثرة حظك فلا عاد الحب يهوى طريقك و لا يمكن للزمان أن يبقى لك صديق .
نامت ليلى بحزنها ...طاف النور حولها ..تنفست عبيرها المجروح ثانيه ..تأملت ثوبها الابيض ما عاد ممزقا ...من بعيد رأت قيس حبيبها يلهوا في قصة فراقهم..ابتسمت و لمست كتفه ..وضعت فراشة قلبها فوق قلبه ...
و مضت ساعات و استيقظ النهار و الناس على عصفور وقف عند رأس خيمتها ..أعلن رحيل ليلى في كبد الفجر الحزين ...
و مات العبير عند شاطئها بعد ان وشم النهر بحروف من ابيات الملاك الهجين

بقلم عبير المعداوي

 

الأكثر مشاهدة

  • بالترتيب
  • بالعنوان
  • الأكثر شهرة

بقايا انسان

عندما تتكلم الدموع... وتسقط ...

" الصين تشجع المنتجين ...

بعيدا عن المحتوى العنيف أو المبتذل ...

ازمة اوكرانيا و الدروس ...

القاهره في 18 فبراير 2022

نجاح البعثة الأثرية ...

أعلنت وزارة السياحة والآثار ...

أول يونيو عيدًا لكل ...

كتب د. عبد الرحيم ريحان خبير ...

مصر.. مشروع علمي لتحويل ...

عن طريق مزج الهيدروجين الأخضر ...

صمت مهيب يرافق ...

  في رحلة تستمر 6 ساعات الأحد عبر ...

مصر تطور الوادي ...

  "في محيط جبلي موسى وسانت كاترين ...

"حليف مقرب من ...

  بينما تنفي رسميا أي نية للغزو، ...

"فيسبوك" يغير اسم ...

 تقرر تغيير اسم عملة "ليبرا" ...

"فيفا" يرشح 11 ...

 تقدم روبرت ليفاندوفسكي، الفائز ...

أردوغان: بإمكان ...

 قال الرئيس التركي رجب طيب ...

تظهر نتائجه بأقل ...

 قال باحثون، الخميس، إن علماء من ...

الدولة السلجوقية ..

 الدولة السلجوقيَّة أو دولة بني ...

أخصائي يعلق على مرض ...

 أعلن الدكتور سيرغي فوزنيسينكي، ...

ماكرون يتحدث مع السيسي ...

قال الرئيس الفرنسي إيمانويل ...

كاسل جورنال تعلن عن ...

ترحب مجموعة  كاسل جورنال ...

سابالينكا تتوج بلقب ...

أحرزت البيلاروس آرينا سابالينكا ...

Who's Online

381 زائر، ولايوجد أعضاء داخل الموقع

ملفات حصرية

الدائرة الأخيرة

القادم الذي علينا الإستعداد له
بقلم الروائية ا.د. / عبير ...
لو أيقظنا ضمير نحن الجمع
بقلم رئيس التحرير الدكتورة / ...
كلنا إنسان .. رسالتي للنظام العالمي
بقلم رئيس التحرير الدكتورة / ...
هذه عقيدة وطن .. الجيش للشعب
  بقلم  رئيس التحرير ؛ ...
العالم يحترق سياسيا وإقتصاديا
بقلم : ا.د. عبير المعداوي ...
نظرة مستقرة و بشائر خير
  بقلم ... دكتورة عبير ...
ضحية من ؟
بقلم الروائية الدكتورة عبير ...
في القرن الماضي عصر النهضة المصرية
بقلم رئيس التحرير الدكتورة / ...
هذه هي جمهورية مصر الجديدة لمن لا
بقلم الروائية الدكتورة عبير ...
ملاحظات حول موقف الولايات المتحدة
كتب؛ د عبير المعداوي - رئيس ...
لماذا لا داع ان تقلق من الرئيس
بقلم : عبير المعداوي انه ...
الذئب ينجح معكم كالعادة
 بقلم عبير المعداوي اذا ...

فيديو كاسل جورنال

الدائرة الأخيرة  

الدائرة الأخيرة مع الدكتور عاصم الليثى

 الدائرة الأخيرة مع اللواء نبيل أبو النجا

 كلمة د/عبير المعداوى فى عيد الشرطة

عنوان الجريدة

  • 104-ش6-المجاورة الأولى-الحى الخامس-6أكتوبر
  • عنوان البريد الإلكتروني هذا محمي من روبوتات السبام. يجب عليك تفعيل الجافاسكربت لرؤيته.
  • 01004734646

إصدارات مجموعة كاسل