لابد و أن نعرف أن الجيش المصري كان دائماً سبب إزعاج كبير للأتراك حتي في عز قوتهم , حتى أن الجيش المصري هزم تركيا و أسر رئيس الوزراء التركي و حاصر عاصمتهم و كاد ينهي دولتهم .

حدثت ثورة ضد الحكم العثماني عام 1824 و طلب الحاكم العثماني من محمد علي القضاء عليها و على الحكم الوهابي في الحجاز مقابل أن يقوم السلطان بمكافأته بمنحه ولاية الشام و بالفعل قام الجيش المصري العظيم بقيادة إبراهيم باشا بالقضاء على ثورة اليونان عام 1824، لكن السلطان خلف وعده و منحه جزيرة كريت فقط ، فقرر محمد علي أن يحصل على حكم الشام بالقوة ، و هذا ما حدث !!!

- زحف جيش مصر العظيم على الشام بقيادة القائد العظيم إبراهيم باشا بمساعدة القائد الكبير سليمان باشا الفرنساوي في 1831 و بالفعل حاصر عكا و نجح في إحتلالها رغم مناعة أسوارها و التي فشل نابليون في دخولها و سيطر على فلسطين كلها ثم إستكمل زحفه و دخل دمشق فاتحاً في 1832، ثم إتجه شمالاً و إلتقي الجيش التركي العثماني مرة أخرى في معركة حمص و إنتصر عليه و إستولى على حماة و حمص و حلب و اللاذقية ، و إستكمل زحفه و دخل على الأناضول لمطاردة العثمانيين ، و هنا جهز العثمانيين جيشاً كبيراً لملاقاة الجيش المصري عند مدينة قونية بقلب الأناضول - تركيا حالياً و بقيادة الصدر الأعظم "رئيس الوزراء" رشيد باشا ، و لكن الجيش المصري هزم الجيش العثماني هزيمة منكرة و أسر قائده رشيد باشا أي أسر "رئيس الوزراء" !!!!

- وهنا أصبح الطريق لأسطنبول مفتوحاً ، و أرتعد السلطان و إستنجد بالدول الأوروبية لنجدته من المصريين ، فتدخلت فرنسا و بريطانيا و روسيا و أقنعا الجانبين بعقد صلح كوتاهية عام 1833 و بموجبه إعترفت الدولة العثمانية بولاية محمد على باشا على مصر و السودان و كامل الشام "سوريا و لبنان و فلسطين و الأردن" و كريت و الحجاز .

- و لكن السلطان العثماني لم يحترم ميثاقه ، فعمل على تحريض أهل الشام ضد الحكم المصري و إشعال ثورات في مختلف أرجائها ، و في نفس الوقت جهز السلطان جيشاً كبيراً لطرد المصريين من الشام بحجة نصرة الثورة السورية "تماماً كما يحدث الآن".

- و بالفعل عام 1839 تحرك الجيش العثماني بقيادة حافظ باشا تجاة الشام ، فأمر محمد علي باشا إبنه إبراهيم باشا بالهجوم على الجيش العثماني ، و بالفعل هجم الجيش المصري على الجيش التركي و إلتقيا في معركة فاصلة من أشهر المعارك فى التاريخ و هي معركة نزيب "نصيبان" 1839 و أنتصر الجيش المصرى و هزم الجيش التركي هزيمة منكرة و إنتصر المصريين إنتصاراً ساحقاً حيث تقريباً أفنوا الجيش التركي بالكامل و أسروا حوالي 15 ألف أسير تركي ، و إستولوا على كمية كبيرة من الأسلحة و المؤن , و لم يتحمل السلطان محمود الثاني نبأ الهزيمة المنكرة و فناء جيشه فتوفي على الفور ، و زحف الجيش المصري بقيادة إبراهيم باشا تجاه إسطنبول و ضرب حصاراً حولها ، و سلم الأسطول التركي نفسه لمحمد علي باشا في الأسكندرية ، و أصبحت الدولة العثمانية بلا سلطان و لا جيش و لا أسطول !!

- و لكن تدخلت الدول الأوروبية الكبرى و عقدوا مؤتمر لندن 1840 و أجبروا محمد علي باشا على قبول قرارات المؤتمر و أنقذوا الدولة العثمانية من الإنهيار على يد الجيش المصري العظيم ، الذي كتبت عنه الصحف في بريطانيا و أوروبا و أطلقت عليه لقب جيش الفلاحين الذي لا يقهر .. هذا جزء من تاريخ أعظم جيوش المنطقة ، جيش له تاريخ ، جيش عظيم لا يمكن مقارنته بأي جيش في المنطقة حتي لو كان الجيش التركي نفسه !!

Rate this item
(1 Vote)

من نحن

كاسل جورنال  صوت الانسان الحر والأولى المتخصصة في الاعلام الدبلوماسي والثقافي والعلمي

كاسل جورنال  جريدة دولية إلكترونية يومية  حاصلة على الترخيص الدولي من قبل المملكة المتحدة برقم  10675 ومعتمدة من قبل السفارة المصرية بلندن ، مالكتها دكتورة عبير المعداوي 

حاصلة على جميع تصاريح المزاولة للعمل الصحفي  بكل دول العالم  والهيئات والمنظمات الدولية والعالمية والحكومية والمحلية والحقوقية

كاسل جورنال  تصدر بعدد من اللغات والطبعات المستقلة على المستوى الالكتروني  كما يلي ؛ 

كاسل جورنال العربية ’كاسل جورنال الإنجليزية ’كاسل جورنال الروسية ’كاسل جورنال الصينية