تقرير سامح طلعت

من المفاجآت المدوية والتى لا يعرفها إلا القليل في تاريخ مصر القديمة أن المصرين القدماء  كانوا أول من خطت أقدامهم أسكتلندا تلك الدولة التي تفصل بيننا وبينها سنون طوال من حيث التقدم والرقي.

الكشف الأثري ليس بالجديد ولكنه يعود إلى عام 1937 حيث اكتشف عالم أوروبي بقايا قوارب قديمة في منطقة "نورث فيريبي" بمنطقة "يوركشاير" في أسكتلندا والتحليل العلمي لهذه القوارب أثبت أنها تعود إلى نحو 1400- 1350 قبل الميلاد وأنها مصرية الأصل

وفي كشف أثري وتاريخي آخر عام 1955 اكتشفت عالمة الآثار الأيرلندية "شون أوريردون" أثناء التنقيب في "تل الرهائن" بوادي "تارا" بأسكتلندا أكشفت هيكل عظمي ينتمي للعصر البرونزي ويرتدي مجموعة من الحلي يرجع تاريخها إلى عام 1350 قبل الميلاد وبعد تحليل السيراميك الموجود في هذه الحلي وجد أنها تطابق نظيرتها من الحلى المصرية القديمة بنسبة 100٪.

أما النقطة الفارقة في الموضوع أنه تم العثورعلى مخطوطة قديمة تحكي قصة الأميرة المصرية القديمة "سكوتا" إبنة الملك "أخناتون" والملكة "نفرتيتي" التي كانت قد هربت خارج مصر خوفاً من الثورة التي اندلعت ضد حكم والدها إلى اليونان حيث التقت بـ "جاثيلوث" الذي تزوجته ومن بعدها ذهبا إلى أسكتلندا ثم أيرلندا.

أقامت الأميرة المصرية "سكوتا" وزوجها "جاثيلوث" إمارة في أيرلندا ونصبا أنفسهما ملكين عليها قبل أن يعودا لغزو "أستلندا" والعيش فيها لتسمى بعد ذلك باسم الأميرة "أسكتلندا" أي أرض "سكوتا".

ويذكر التاريخ للأميرة المصرية "سكوتا" أنها أول من قامت بتقسيم أيرلندا إلى إقليمين شمالي وآخر جنوبي يقعان تحت حكم مركزي كما كان حال النظام في مصر آنذاك، بل تعدى الأمر إلى قيام الأميرة المصرية بإنشاء وادي يدعى "تل تارا" يدفن فيه الملوك على غرار "وادي الملوك" في الأقصر.

وعلى الصعيد نفسه تتبع المؤرخ الأسكتلندي، "والتر باور" خلال القرن الـ 15 تاريخ شعبه منذ بداياته وخرج بنتائج ضمنها في مخطوطات أطلق عليها "Scotichronico"

"باور" أكد خلال بحثه أن الشعب الأسكتلندي ينحدر من نسل المصريين القدماء وتحديدًا الأميرة "سكوتا".

ما يؤكد صدق الرواية أيضاً ما ذهب إليه الباحثان "جي ستون" و"لي توماس" عام 1956 بأن خزف القلادة التي تم العثور عليها في يد الأميرة "سكوتا" كان مصرياً حيث أكدت التحليلات الفنية له أنه يتطابق تماماً مع الموجود في مصر القديمة من حيث أسلوب الصناعة والتصميم أيضاً.

واستشهدا الباحثان بأن القلادة الخزفية التي كان يرتديها الملك الشاب "توت عنخ آمون" والذي دفن في الفترة نفسها تقريباً مشابهة لقلادة الهيكل العظمي المكتشف في وادي "تارا" للأميرة "سكوتا".

أما الباحثة، "لورين إيفانز" فقد أكدت أيضاً أن ترجمة وثائق تعود للكاهن والمؤرخ المصري "مانيتون" والتي ترجع إلى القرن الثالث قبل الميلاد تفيد بأن الملك "اشينكرس" والد الأميرة "سكوتا" هو نفسه "أخناتون". وأن الأميرة هي نفسها الملكة "عنخ إسن أمون" الابنة الكبرى لـ "أخناتون" و"نفرتيتي" وأرملة "توت عنخ آمون".

أما السجلات القديمة لأسكتلندا فتشير أيضا إلى أنه خلال القرن الثاني قبل الميلاد ذهب بعض الفلاسفة المصريين إلى هناك لتقديم المشورة للملوك الأسكتلند خلال تلك الفترة والعمل كمستشارين لبعضهم.

عالمة المصريات الأيرلندية "أيفانز" تطرقت أيضاً في كتاب لها بعنوان "مملكة السفن" إلى الأميرة المصرية القديمة "سكوتا"، قائلة إنها "مريت آتون" إبنة الملك "أخناتون" والأخت غير الشقيقة للملك "توت عنخ آمون" مؤكدة أنها هربت إلى أيرلندا على رأس بعثة كبيرة من الغزاة قبل 3500 عام.

وتقول "أيفانز" إن الأميرة المصرية "سكوتا" مدفونة في وادي "كو كيري" بأيرلندا بعد معركة خاضتها مع رجالها هناك مضيفة أن بقايا بعثتها أصبحوا بعد ذلك قادة البلاد بما حملوه من علوم وفنون قديمة وقادوا حملة الغزو، ضد أسكتلندا ثم انجلترا.

مسؤولو دار نشر "سيمون وشسلر" أكدوا أن "أيفانز" مؤلفة الكتاب اعتمدت في كتابها على القرائن الأثرية ومقارنتها بالنصوص والكتابات القديمة وتقنيات البصمة الوراثية التي أستخدمت على بقايا جثث قديمة وجدت في أيرلندا ومقارنتها بالمومياوات المصرية.

وتفيد "أيفانز" بأن الأميرة المصرية "سكوتا" قتلت في معركة "سليفي مش" ودفنت في وادي "كو كيري"وقبرها معروف موقعه هناك وقد تم تحديده بانتظار الحصول على موافقة البدء في أعمال الحفر.

تتطرق المؤلفة في كتابها إلى اكتشاف مومياء مصرية قديمة لصبي صغير على أحد التلال خارج مدينة "تارا" الأيرلندية في حفائر أجريت عام 1950 تؤكد العثور على عقد حول رقبة الصبي من الخرز الأزرق المعروف بنسبته إلى الحضارة المصرية القديمة يقطع الشك بأنها مومياء مصرية قديمة.

وشددت العالمة الأيرلندية على أن الصفات تتشابه أيضا بين مراكب الشمس المصرية القديمة الموجودة في متحف خاص بجوار أهرامات الجيزة، وبقايا المراكب الخشبية التي عثر عليها في منطقة "هل" شرقي "يوركشاير" إضافة إلى التشابه اللفظي في كثير من مقاطع اللغة المصرية القديمة واللغات السلتية وهي ضمن مجوعة اللغات الهندية الأوروبية التي سادت كل في من "إنجلترا وأيرلندا وأسكوتلندا".

جميع الوثائق سالفة الذكر تؤكد تبعية أسكتلندا ومن ثم انجلترا لمصر وتبعيتهما لها حيث كانت الأسرة المؤسسة والحاكمة لأسكتلندا على أقل تقدير أسرة تنتمي إلى الحضارة المصرية القديمة أو الفرعونية كما يحلو للبعض أن يطلق عليها

Rate this item
(0 votes)

من نحن

كاسل جورنال  صوت الانسان الحر والأولى المتخصصة في الاعلام الدبلوماسي والثقافي والعلمي

كاسل جورنال  جريدة دولية إلكترونية يومية  حاصلة على الترخيص الدولي من قبل المملكة المتحدة برقم  10675 ومعتمدة من قبل السفارة المصرية بلندن ، مالكتها دكتورة عبير المعداوي 

حاصلة على جميع تصاريح المزاولة للعمل الصحفي  بكل دول العالم  والهيئات والمنظمات الدولية والعالمية والحكومية والمحلية والحقوقية

كاسل جورنال  تصدر بعدد من اللغات والطبعات المستقلة على المستوى الالكتروني  كما يلي ؛ 

كاسل جورنال العربية ’كاسل جورنال الإنجليزية ’كاسل جورنال الروسية ’كاسل جورنال الصينية