تقرير سامح طلعت

ارتبطت بأقدم الأساطير المصرية القديمة وهى أسطورة الثالوث المقدس ايزيس واوزوريس ،والتى نشأت مع عقيدة الخلق والتكوين فى مصر القديمة.

وهى قصة الصراع بين الخير والشر والتى جسدها " ست " رمز الشر وأوزوريس رمز الحياة المتجددة ورمز النيل العائد بالفيضان والخضرة والخير

إن الأسطورة تحكى كيف غدر ست بأخيه أوزوريس،الذى كان يبغض فيه جمال وجهه ورجاحة عقله وحمله رسالة المحبة والخير بين البشر، فدبر مكيدة للقضاء عليه واتفق مع أعوانه من معبودات الشر على أن يقيموا لأوزوريس حفلًا تكريمًا له، ثم أعد تابوتًا مكسى بالذهب الخالص بحجم أوزوريس، وزعم أنه سيقدمه هدية لمن يكون مرقده مناسبًا له،ورقد فى التابوت كل الضيوف ولم يكن مناسبًا لأى أحد.

حتى جاء دور أوزوريس فأغلق عليه ست التابوت،وألقوه فى نهر النيل وانتقل التابوت من النيل عابرًا البحر المتوسط حتى وصل للشاطئ الفينيقى فى أرض ليبانو عند مدينة بيبلوس،وهناك نمت على الشاطئ شجرة ضخمة وارفة الظلال حافظت على التابوت المقدس من أعين الرقباء.

بأنه كان فى بيبلوس ملكة جميلة تسمى عشتروت، خرجت لتتريض على الشاطئ فبهرتها الشجرة الجميلة النادرة وأمرت بنقلها لقصرها،أما إيزيس فبكت على أوزوريس وبحثت عنه على طول شاطئ النيل،واختلطت دموعها بماء النيل حتى فاض النهر .

وبينما كانت تجلس بين سيقان البردى فى الدلتا،همس فى أذنيها صوت رياح الشمال تبلغها بأن المعبود أوزوريس ينتظرها على شاطئ بيبلوس، فذهبت واستضافتها عشتروت وكانت إيزيس تحول نفسها كل مساء بقوة سحرية إلى نسر،مقدس تحلق فى السماء وتحوم حول شجرة زوجها أوزوريس، حتى حدثت المعجزة وحملت إيزيس بالطفل حورس من روح أوزوريس ورجعت به مصر تخفيه بين سيقان البردى فى أحراش الدلتا حتى كبر وحارب الشر وخلص الإنسانية من شرور ست.

وأصبح عيد أوزوريس الذى أطلق عليه بعد ذلك عيد الميلاد نسبة لميلاد حورس، من أهم الأعياد الدينية فى مصر القديمة وكان يحتفل به أول شهر كيهك (كا هى كا)،أى روح على روح حيث تنحسر مياه الفيضان فتعود الخضرة للأرض التى ترمز لبعث الحياة،وقد اصطلح المصريون القدماء على تهنئة بعضهم بقولهم (سنة خضراء) وكانوا يرمزون لحياة المتجددة بشجرة خضراء.

ومظاهر الاحتفال عند قدماء المصريين بعيد الميلاد بالاحتفال بشجرة الحياة،التى يختارونها من الأشجار الدائمة الخضرة رمز الحياة المتجددة،وانتقلت هذه العادة من مصر إلى سوريا ومنها إلى بابل ثم عبرت البحر الأبيض.

لتظهر فى أعياد الرومان ثم تعود مرة أخرى لتظهر فى الاحتفال بعيد ميلاد السيد المسيح وشجرة الكريسماس وهى الشجرة التى تحتفظ بخضرتها طول العام مثل شجر السرو وشجر الصنوبر وهكذا أهدى المصرى القديم شجرة الميلاد للعالم أجمع.

Rate this item
(0 votes)

من نحن

كاسل جورنال  صوت الانسان الحر والأولى المتخصصة في الاعلام الدبلوماسي والثقافي والعلمي

كاسل جورنال  جريدة دولية إلكترونية يومية  حاصلة على الترخيص الدولي من قبل المملكة المتحدة برقم  10675 ومعتمدة من قبل السفارة المصرية بلندن ، مالكتها دكتورة عبير المعداوي 

حاصلة على جميع تصاريح المزاولة للعمل الصحفي  بكل دول العالم  والهيئات والمنظمات الدولية والعالمية والحكومية والمحلية والحقوقية

كاسل جورنال  تصدر بعدد من اللغات والطبعات المستقلة على المستوى الالكتروني  كما يلي ؛ 

كاسل جورنال العربية ’كاسل جورنال الإنجليزية ’كاسل جورنال الروسية ’كاسل جورنال الصينية