تقرير سامح طلعت

هرم سقارة المدرج ( هرم زوسر) هو معلم أثرى فى جبانة سقارة شمال غرب مدينة ممفيس القديمة. وأول بناء حجري ضخم عرفة التاريخ بُني خلال القرن 27 ق.م بنى عام 2780ق.م لدفن الفرعون زوسر

زوسر هو الفرعون الثانى فى الأسرة الثالثة الفرعونية وذلك في بداية الدولة القديمة، ذكر اسمه في بردية تورين باللون الأحمر تمييزا له عن باقي ملوك الدولة القديمة، ويعتبر الهرم المدرج أول بناء حجرى ضخم عرفه التاريخ.

بناه وزير الملك زوسر، "إيمحتب"، وكان المهندس والطبيب أيمحتب هو المهندس الأساسي للمجموعة الجنائزية الواسعة في فناء الهرم وما يحيطه من هياكل الاحتفالية.

كان زوسر يتخذ منذ توليه عرش مصر لقب اسم حورس "نيثري خت" أي الجسد المقدس ؛ وأناب كبير كهنة هليوبوليس أمحتب بتصميم وتشييد مقبرة كبيرة له . كان من ألقاب أمحتب "إري بات" بمعنى "عضو النخباء " وكبير الكهنة ورئيس المثالين ومدير أعمال البناء .

واختار زوسر المدينة الجنائزية في سقارة لإنشاء مقبرته. وكان مكان مجمع الهرم بالقرب من مقابر فراعنة الأسرة الثانية : حتب سخم وى أو رع نب و"ني نيثر" ؛ وبالقرب منها قبور جسر المدير ومصاطب عهد الأسرة الأولى. وكان المجمع ليس خاليا تماما فقد وجدت فيه قبور قديمة تعرف بالقبور السلمية في منطقة المجمع الشمالية.

وقد شيد هرم زوسر من الحجر المحلى الذي قطع من محاجر سقارة وقاعدتة مستطيلة الشكل تبلغ 140 مترا من الشرق إلى الغرب 118مترا من الشمال إلى الجنوب وترتفع درجاتة الست حوالي 60متراوتتضاءل هذة الدرجات كلما اتجهنا إلى أعلى وقد زال الغطاء الخارجي المصنوع من الحجر الناعم الذي كان يكسو هذا الهرم .

وقد مر تشييد الهرم بعدة مراحل فقد تم حفر بئر في الصخر عمقة 28 مترا وكان طول كل جانب من جانبية 7 أمتار وفى أسفل هذة البئر تم بناء حجرة الدفن وهى مستطيلة الشكل ومن أحجار الجرانيت وحول حجرة الدفن تم قطع أربعة دهاليز تتصل بها مجموعة من الممرات تحت سطح الأرض لوضع الأثاث الجنائزي والاوانى التي كانت تدفن مع الملك وقد تم شق نفق يتجة نحو الشمال طولة حوالي 20مترا بحيث يكون مدخل النفق خارج مبنى المصطبة تم دفن أسرة ( زوسر) على مقربة من قبرة حيث نحتت أحدى عشرا بئرا وأراد أن يدخل هذة المدافن في حدود مقبرتة فزاد في بناء المصطبة الأصلية من الجهة التي غطت هذة المقابر وعندما أرادوا أن يبنوا المصاطب الأخرى للهرم أضافوا إلى الجهة الشمالية حتى قابل النفق الأول من حجرة الدفن وقد قامت هيئة الآثار بفتح مدخل من الجهة الجنوبية للهرم بالإضافة إلى مدخلة الشمالي .

يتكون أول هرم مصرى من ست مصاطب بنيت فوق بعضها البعض، شىء يمثل تطورا هائلا في تصميم القبور فى ذلك العهد الذى كان يكتفى بمصطبة واحدة، يبلغ إرتفاع هرم زوسر المدرج 62 متر (203 قدم)، مع وجود قاعدة بمساحة 109 م × 125 م (358 قدم × 410 قدم)، وكان مغطى بالحجر الجيرى الأبيض المصقول. يعتبر الهرم المدرج أول بنية حجرية وقتها، على الرغم من أن الحوش المعروفة باسم جسر المدير يبدو أنه سبق بناء الهرم.وتمّ بناؤه باستخدام 330.400 متر مكعب من الحجر والطين، كما يحتوي الهرم على أنفاق تحته تُشكل متاهةً طولها ما يُقارب 5.5 كيلومتر.

تم دفن أسرة ( زوسر) على مقربة من قبرة حيث نحتت أحدى عشرا بئرا وأراد أن يدخل هذة المدافن في حدود مقبرتة فزاد في بناء المصطبة الأصلية من الجهة التي غطت هذة المقابر وعندما أرادوا أن يبنوا المصاطب الأخرى للهرم أضافوا إلى الجهة الشمالية حتى قابل النفق الأول من حجرة الدفن وقد قامت هيئة الآثار بفتح مدخل من الجهة الجنوبية للهرم بالإضافة إلى مدخلة الشمالي

كان هذا الهرم مقبرة ( زوسر) ويوجد تابوت من المرمر في احدى ممرات الهرم إما عن مومياء الملك فقد عثر على بعض أجزاء منها وفى منطقة الممرات عثر على ما يزيد عن ثلاثين ألفا من الاوانى معظمها من المرمر والديوريت منقوشا عيها أسماء أسلاف الملك ( زوسر) .

الخندق الكبير: يصل عرض الخندق إلى أربعين متر، ويصل طوله إلى سبعمائة وخمسين متراً، الجدار: يحاط الهرم بجدار يصل طوله إلى ألف وستمائة وخمسة وأربعين متراً، المقبرة الجنوبية: ما زالت هذه المقبرة لغزاً من الألغاز التي حيرت العلماء؛ المعبد الجنائزي: يوجد معبد على الجانب الشمالي من الهرم يحتوي على تمثال للملك، ويحيط بهذا التمثال هيكل حجري صغير يُعرف باسم السرداب، ويتميز بأنّ عينيه تطفوان من خلال ثقب، بالإضافة إلى وجود مذبح إلى جانب الهرم، والعديد من الحجارة التي يتمّ تحديدها كأنّها علامات للحدود.

يوجد أسفل الهرم أيضا عدة حجرات زخرفت جدرانها بقطع من القيشاني الأزرق وهى تشبة في شكلها جدائل الحصير وفى أحدى هذة الحجرات وجدت بقايا ثلاثة ألواح مزخرفة يعلو كل منها قنطرة معقودة من المباني ترتكز على العلامة (جد) علامة الخلود كما وجدت عدة كتل زخرفية ملقاة داخل الحجرة .

وقد أتضح بعد الدراسة هذة الكتل أنها تزيد عما يلزم للثلاثة ألواح الموجودة فعلا ولابد أن هناك لوح رابع لم يوضع في مكانة نظرا لتوقف العمل في الحجرة عند وفاة الملك . وقد قام المتخصصون بتجميع وتركيب هذا اللوح الزخرفى ثم قاموا بعرضة في المتحف المصري ليشاهدة الزائرين وذلك لصعوبة دخولهم هذة الحجرات أسفل الهرم وبالقرب من الجانب الجنوبي للهرم .

يعتبر موقع المدينة الجنائزية في سقارة جزءا من المواقع الجنائزية لمدينة منف موقعا للتراث العالمي منذ عام 1979

استكشف مجمع هرم سقارة لأول مرة في عام 1821 حيث قام القنصل العام الألماني هينريش فون ميوتولي" بالتزامل مع المهندس الإيطالي "غيرولانو سيجاتو" بفحصه ، وكتشفا مدخله .[5] وعثرا في ممراته الداخلية على بقايا مومياء عبارة عن جمجمة مغطاة بالذهب وكعبي قدمين مغطاة أيضا بالذهب. واعتقد "فون مينوتولي" أنها تنتمي إلى مومياء زوسر. وحدث أن "فون مينوتولي" حصل بتفويض من القيصر الألماني وموافقة من محمد علي باشا حاكم مصر في ذلك الوقت على تصريح بأخذ تلك الآثار مع مجموعة آثار أخرى إلى ألمانيا . ولكن السفينة وتسمى سفينة جوتفريد غرقت بسبب إعصار شديد بالقرب من ميناء هامبورغ في ألمانيا ، وضاعت تقريبا كل ما كان عليها من آثار (أنظر سفينة جوتفريد). وتبين فيما بعد أن ما وجده "فون مينوتولي في ممرات الهرم المدرج لم تكن إلا لمومياء أخرى وضعت في المقبرة في وقت لاحق في العهد القديم.

وفي عام 1837 عثر الباحث جون بيرينغ على أثار مومياوات أخرى في الممرات ، واكتشف أيضا حجرات وأبوهة تحت الهرم.

ثم قام "سيسيل فيرث" في عام 1926 باستكشافات مستفيضة ، إلا أنه توفي قبل الانتهاء منها. فتولى "جيمس كيبل" رعاية الحفريات ، لكن توفي أيضا في عام 1935 . وواصل "جين لاور" الذي كان يعمل تحت إدارة كيبل الاشراف على عمليات الحفريات ، وقام بقياس الحجرات تحت الأرض والممرات المؤدية إليها. وفي عام 1934 كان قد عثر في حجرة المقبرة بقايا مومياء وأخذت إلى جامعة القاهرة بعد فحص ابتدائي وحفظت في الجامعة حتى عام 1988 . اعتقد "لاور" انه قد عثر على مومياء زوسر . ولكن بالفحص الدقيق التي تم بعد ذلك تبين أنها من عدة موميات لأناس آخرين . وعين تاريخ تلك البقايا بواسطة طريقة الكربون-14 (تأريخ بالكربون المشع) واتضح انها لأناس من عهد البطالمة (أي أنها ليست من عهد زوسر نحو 2650 قبل الميلاد وإنما منذ نحو 200 سنة فقط قبل الميلاد).

واستمر لاور مكرثا حياته في استكشاف هرم زوسر والمدينة الجنائزية في سقارة حتى نهاية عمره في عام 2001 . وبمعاونة لاور أمكن استعادة تشكيل بعض أجزاء الجدار المحيط بفناء الهرم والمباني الأخرى التابعة .

وقد عثرت مجموعة من علماء الأثار من لتوانيا في عام 2001 على عدة أنفاق في مجمع الهرم ، لم تكن معروفة من قبل.

Rate this item
(0 votes)

من نحن

كاسل جورنال  صوت الانسان الحر والأولى المتخصصة في الاعلام الدبلوماسي والثقافي والعلمي

كاسل جورنال  جريدة دولية إلكترونية يومية  حاصلة على الترخيص الدولي من قبل المملكة المتحدة برقم  10675 ومعتمدة من قبل السفارة المصرية بلندن ، مالكتها دكتورة عبير المعداوي 

حاصلة على جميع تصاريح المزاولة للعمل الصحفي  بكل دول العالم  والهيئات والمنظمات الدولية والعالمية والحكومية والمحلية والحقوقية

كاسل جورنال  تصدر بعدد من اللغات والطبعات المستقلة على المستوى الالكتروني  كما يلي ؛ 

كاسل جورنال العربية ’كاسل جورنال الإنجليزية ’كاسل جورنال الروسية ’كاسل جورنال الصينية