حلاوة الجبن حلوى تقليدية تشتهر في سوريا، تصنع من الجبن، السميد، السكر، ماء الزهر وتأخذ في النهاية شكل شرائح طرية وحلوة الطعم، وتقدم محشية بالقشطة أو سادة بدون حشوة وتزين بالبوظة والمكسرات.

ويعود منشأها إلى مدينة حماة في سوريا منذ حوالي 60 سنة، وانتقلت منها إلى عموم سوريا وفيما بعد اشتهرت بها حمص ولكن تعتبر حماة هي الأولى في صناعتها حتى يومنا هذا. حيث تشتهر بتحضيرها منذ عشرات السنين، كما قاموا بتطويرها و تحويلها إلى مادة غذائية يمكن تصديريها إلى الخارج، كما يمكن للزائر أن يأخذها معه إلى خارج سورية كهدية لذيذة المذاق بعد أن تم تحضيرها بشكل لا يفسد موادها الأولية المصنعة منها وهي القشدة البلدية والدقيق السميد.

و أصبحت عادة شراء حلاوة الجبن في سوريا ظاهرة مما زاد شهرة هذه الحلوة حيث أنه في حال سافر أحدهم إلى مدن الشمال أو الغرب السورية في مهمة عمل أو في زيارة استجمام وسياحة وترفيه فإنه وفي طريق عودته إلى دمشق سيعبر حتما من مدينة حمص التي تتوسط المدن السورية، وبالتالي فلا بد أن يتوقف لشراء حلاوة الجبن التي تعتبر من ألذ المأكولات الشعبية ذات المذاق الحلو.

وتعتبر حلاوة الجبن من أشهر الأطباق التي لا يقاومها الكثيرون، سواء السادة أو المحشوة بلونها الذهبي، و هناك من المحال و الأشخاص من يتفنن في تحضيرها؛ فيضيف عليها قطع البوظة العربية (الآيس كريم) في فصل الصيف الحار لتعطي منظرا و مذاقاً ألذ و أشهى أيضا، بينما يضيف البعض إليها الفستق الحلبي المبشور أو جوز الهند الأبيض الناعم ليزداد مذاقها لذة.

شهرة الحماصنة في تحضير هذا النوع من الحلويات سبقهم إليها أهل مدينة حماة المجاورة لهم، حيث تشتهر بتحضيرها عائلة حموية معروفة منذ عشرات السنين وهي عائلة سلّورة، التي حققت شهرة واسعة في هذا المجال ويقال إن بعض أفرادها العاملين في مجال الحلويات هم من ابتكر هذا النوع منها وافتتح لها محلات كبيرة وراقية في أهم أسواق مدينة حماة

هناك خمسة أنواع لحلاوة الجبن:

الحلاوة السادة وهي خالية من أية حشوة

المحشية بالقشطة العربية وتدرج على شكل لفائف بطول 45 إلى 50 سنتيمتراً وتقطع حسب الرغبة

المحشية بالحليب، ويضاف إليها السميد والزبدة

الأصابع محشية بالحليب المطبوخ مع السميد والزبدة وتدرج بجوز الهند والفستق الحلبي، ويمكن حشوها بالقشطة العربية.

وهناك المعجوقة وهي الحلاوة التي تمد في الصواني، وتفرش عليها القشطة العربية وترش بالفستق الحلبي

النوع الأثمن منها والذي يطلق عليه حلاوة الجبن المحشوة, يتم حشو الرقائق السميكة وبشكل فني متقن بالكريما والمكونة من سميد وحليب

أما المحشو بالقشطة العربية المحضرة من حليب الأغنام البلدية، والتي تشتهر بها البادية السورية والقريبة من مدينة حماة حيث تأتي الحشوة عادة جاهزة محضرة في ورش بمدينة حماة من خلال قطف وجه الحليب المغلي، ومن ثم تبريدها حتى تتصلب لتتحول إلى قشدة لذيذة المذاق، ويتم الحشو داخل الرقائق ومن ثم تلف حول الحشوة بشكل أسطواني طويل لتقطع فيما بعد إلى قطع أسطوانية أصغر بطول نحو 5 سم، لتؤكل في ما بعد باستخدام الشوكة ويضاف إليها عادة القطر أو الشيرة الذي يوضع جاهزاً على جانب الحلاوة في العلبة المغلفة بشكل جيد، وكذلك الحال بالنسبة لحلاوة الجبن السادة توضع في صحن وتقطع بالسكين والشوكة لتؤكل مع القطر.

لحلاوة الجبن إلى جانب طعمها اللذيذ فوائد كثيرة، فهي إضافة إلى مذاقها اللذيذ تحتوي على نسبة مرتفعة من البروتينات والدهون لوجود الحليب والجبنة فيها، ولكن ينصح بعدم الإكثار منها لمن يعاني من أمراض كالسكري وارتفاع الشحوم والكوليسترول في الدم أو لمن يعانون من السمنة الزائدة.

تحرير. سهر سمير فريد

 

Rate this item
(0 votes)

من نحن

كاسل جورنال  صوت الانسان الحر والأولى المتخصصة في الاعلام الدبلوماسي والثقافي والعلمي

كاسل جورنال  جريدة دولية إلكترونية يومية  حاصلة على الترخيص الدولي من قبل المملكة المتحدة برقم  10675 ومعتمدة من قبل السفارة المصرية بلندن ، مالكتها دكتورة عبير المعداوي 

حاصلة على جميع تصاريح المزاولة للعمل الصحفي  بكل دول العالم  والهيئات والمنظمات الدولية والعالمية والحكومية والمحلية والحقوقية

كاسل جورنال  تصدر بعدد من اللغات والطبعات المستقلة على المستوى الالكتروني  كما يلي ؛ 

كاسل جورنال العربية ’كاسل جورنال الإنجليزية ’كاسل جورنال الروسية ’كاسل جورنال الصينية