تابع سامح طلعت

شركة توماس كوك تنتقل  إلى مقبرة الشركات بعد 178 عاما من الريادة والتفوق في مجال السياحة والسفر.

إنها شركة بريطانية عريقة سميت باسم مؤسسها، رجل الأعمال توماس كوك، البريطاني الذي رحل 18 يوليوز 1892.

وفي أحدث التقارير الصحفية فإن الشركة مطالبة على الفور لإعادة 600 ألف سائح من زبائنها بينهم 150 ألف سائح بريطاني.

وقالت المجموعة في بيان إنّه «على الرغم من الجهود الكبيرة، لم تُسفر المناقشات عن اتفاق بين المساهمين والممولين، وأضاف البيان «لذلك خلص مجلس إدارة الشركة إلى أنه ليس لديه خيار سوى اتخاذ خطوات للدخول في تصفية إلزامية بمفعول فوري».

وأعرب بيتر فانهاوسر، الرئيس التنفيذي لشركة توماس كوك، عن أسفه لانهيار الشركة، معلقا على دخول الشركة للتصفية الإلزامية، «اعتذر عن ملايين العملاء في الشركة، والآلاف من الموظفين».

وتعد توماس كوك واحدة من كبريات شركات السياحة حول العالم، فقد تأسست في عام 1841 ويبلغ حجم مبيعاتها السنوية الآن 9 مليارات جنيه إسترليني، ويعمل في الشركة 22 ألف موظف، من بينهم 9 آلاف في بريطانيا، وتخدم 19 مليون عميل سنويا في 16

دولة حول العالم.

و عندما تصاعدت الصعوبات المالية للشركة على مدار العام الماضي، وفي يوليو وضعت الشركة خطة عمل، تقول إنها تحتاج إلى 900 مليون جنيه إسترليني لإعادة تمويل أنشطتها.

ونجحت توماس كوك في إيجاد داعم يوفر لها الـ200 مليون إسترليني، لكن وفقاً لـ«بي بي سي» علمت أنه ذلك الداعم انسحب في وقت لاحق.

وقالت الشركة إن التحذيرات بشأن أرباحها تعود إلى مشاكل عدة، من بينها الاضطرابات السياسية في المقاصد السياحية، مثل تركيا، والموجة الحارة التي شهدها العالم في الصيف الماضي، وتأخير العملاء لحجز رحلات إجازاتهم بسبب أزمة خروج بريطانيا من

الاتحاد الأوروبي.

ووفقاً لعدد من التقارير الصحفية فقد أرجع سبب الانيهار إلى البريكسيت الذي ساهم في إغراق الشركة في الديون، بسبب إرجاء الكثير من زبائنها لرحلاتهم.

وفقاً لرويترز، قالت توماس كوك في بيانها إنها دخلت مرحلة تصفية إجبارية وحصلت على الموافقة لتعيين حارس قضائي لتصفية الشركة، وسيجري تعيين شركة أليكس بارتنرز بريطانيا أو كي.بي.إم.جي كمدير خاص لأقسام الشركة المختلفة.

وقد طلبت الحكومة البريطانية من هيئة الطيران المدني البريطانية بدء برنامج لإعادة زبائن توماس كوك المتضررين من الخارج في غضون أسبوعين اعتبارا من يوم الاثنين وحتى السادس من أكتوبر تشرين الأول.

وقالت في بيانها الذي نقلته رويترز: «من المحتم أن يحدث بعض الاضطراب بسبب ضخامة الوضع لكن هيئة الطيران المدني ستحاول إعادة الناس للوطن في أقرب وقت ممكن لتواريخ عودتهم المقررة“ في الأصل».

وسيتم استخدام أسطول من الطائرات في إعادة المواطنين البريطانيين، كما قد يتم اللجوء لإستخدام رحلات تجارية بديلة.

وقد أطلقت هيئة الطيران المدني موقعا خاصا يمكن للمتضررين أن يجدوا عليه تفاصيل الرحلات الجوية والمعلومات الخاصة بها، أما الزبائن الذين لم يسافروا من بريطانيا فسيتعين وضع ترتيبات بديلة لهم.

و قد علق رئيس الوزراء البريطاني، بوريس جونسون، على انهيار الشركة، وقال إن حكومة بلاده كان لديها الحق في ألا تنقذ مجموعة «توماس كوك»، مشيرًا إلى أنه يجب على شركات السياحة بذل المزيد من الجهد لضمان عدم انهيارها.

وأضاف «جونسون»، حسبما ذكرت شبكة «إيه بي سي نيوز»، الأمريكية، أن الحكومة ستساعد في إعادة 150 ألف مواطن بريطاني عالق خارج البلاد، إلا أنه لا يمكن دفع تعويضات لـ«توماس كوك» لأنه ربما تتوقع شركات السياحة الأخرى تلقي المعالمة ذاتها

لاحقًا، وعلق قائلا: «نريد أن ننظر بطريقة تجعل شركات السياحة قادرة على حماية نفسها من الإفلاس في المستقبل».

 المصدر المصري اليوم

Rate this item
(0 votes)

من نحن

كاسل جورنال  صوت الانسان الحر والأولى المتخصصة في الاعلام الدبلوماسي والثقافي والعلمي

كاسل جورنال  جريدة دولية إلكترونية يومية  حاصلة على الترخيص الدولي من قبل المملكة المتحدة برقم  10675 ومعتمدة من قبل السفارة المصرية بلندن ، مالكتها دكتورة عبير المعداوي 

حاصلة على جميع تصاريح المزاولة للعمل الصحفي  بكل دول العالم  والهيئات والمنظمات الدولية والعالمية والحكومية والمحلية والحقوقية

كاسل جورنال  تصدر بعدد من اللغات والطبعات المستقلة على المستوى الالكتروني  كما يلي ؛ 

كاسل جورنال العربية ’كاسل جورنال الإنجليزية ’كاسل جورنال الروسية ’كاسل جورنال الصينية