الثقافة
الأربعاء, 24 كانون2/يناير 2018 02:26

الشائعات و طائرات الرئاسة

بقلم اللواء الطيار محمد أبو بكر حامد 

اكتب الْيَوْمَ عن موضوع هام جدا كثر الحديث عنه وزادت الاشاعات والاتهامات وهو اشاعات طائرات الرئاسه
في سنه 75 اهدانا الشيخ زايد رئيس الامارات اهدي مصر 3 طائرات مستير 20 و هي طائرات نفاثه متوسطه المدي تحمل عدد 9 ركاب و  تفيد في الطلعات المكوكيه السريعه و لم تدفع مصر اي مبلغ في الشراء وقد افادت مصر في المحادثات والمؤتمرات وسافر بها السادات الي اسوان لمحادثات السلام ومؤتمرات القمه العربيه والافريقيه واستلام العريش . من بعده قام مبارك باعطاء الامر بسفر الطائره الي الخارج لعلاج بعض الشخصيات وتم دفع الثمن من قبل تلك الشخصيات نتيجه الايجار ، هذه الطائرات قامت برحلات انقاذ لبعض الجنود والضباط الي اسيوط لاحضارهم من هناك لانقاذهم وسرعه حضورهم للمستشفيات في القاهرة

 

هذه الطائرات تحمل 9 ركاب لكنها  افادت في توفير الطائره ذات الحموله 200فرد وايضا تقليل المدة الزمنية وفاتورة  المأمورية  لان تكلفة ساعة الطائرة المستير اقل بكثير من الطائره ذات الجولة الاكبر ، ايضا لا انسي ان هذه الطائره افادت في سفريات الرؤساء الزائرين لمصر في تنقلاتهم منهم جورج بوش الاب وفرانسوا ميتران وشاه ايران  و افادت الطائرة في تنقلات رؤساء الخارجيه في اسفارهم الخارجيه وقاده القوات المسلحه في تفقد القوات العسكريه في كل المحافظات
و بعد هذا قامت امريكا باهداء مصر طائرتان جولف ايضا سعه 14 راكب ذات المدي الاطول وايضا افادت مصر في نفس المهام و لم تدفع مصر مليما واحدا، هذا غير طائرة الرئاسة الكبيرة التي أهداها الرئيس القذافي للرئيس مبارك و تم الاستفادة منها لسنوات طويلة .

إذن الحديث عن أسطول الطائرات التي تخضع للرئيس كلام غير صحيح بالمرة و أنا أتحدث بصدق و شفافية و ليس دفاعا عن أحد بل لأن هذا جزء من عملي الذي عشت فيه ما يقرب من أربعين عاما كطيار للرؤساء و الشخصيات العامة الكبيرة في مصر و الدول العربية و العالم .

 

القاهرة 

بقلم اللواء الطيار محمد أبو بكر خامد 

بناء الأوطان ليس بالأمر الهين البسيط ، فنحن لا يمكن أن ننام و نستيقظ في ليلة و عشية و نرى بلادنا متطورة و متقدمة و لا تعاني من أي مشكلة هكذا فجأة ، بل لكي نصل لهذا المستوى من الحياة مطلوب من الشعوب الكثير و الكثير من العمل و التفاني .

حكاية الْيَوْمَ من صندوق خفايا الذكريات الذي شرعت في كتابته منذ عام تقريبا لها دلاله قوية ، هي قصة صغيرة عشتها بنفسي لكن سوف تأخذون منها عبرة كبيرة ، و بصراحة أنا أتحدث إليك أيها المواطن المصري الذي تنادي بالتغيير و تطالب بوحود حلول  لمشكلاتك، بينما أنت لا تحرك ساكناً و لا تفعل شيء سوى الشكوى و الطلب و نسيت أهم الأشياء أن الدنيا لا تعطي محتاج بل تكافىء مجتهد مكافح ، فانظر لنفسك و من شكواك سوف تعرف أين الخلل عندك و كيف تعالجه تلك حكمة قديمة قالها الاجداد 

و لن أضيف كثيرا سوف أترككم مع أحداث قصة عشتها ، 
خلال زيارتي الى  المانيا الشرقيه مع وفد رئاسي و كان الوفد ذهب هناك لشراء قطع الغيار ، قمت بجولة في الشوارع و كنت اسير بالطريق وكنت وقتها ادخن السجاير وبعد انتهاء تدخين السيجاره قمت برميها على الأرض، و إذ فجاة وجدت فتاة شابة   حوالي 20 سنه قامت بمسك يدي وسارت بي لالتقاط المتبقي من السيجاره وبعد ان التقطتها قالت لي ، كيف ترمي السيجار على الأرض ؟

ثم استطردت كلامها موضحة لي الجرم الكبير الذي قمت به عندما أقدمت على إلقاء السيجارة على الارض في الشارع ، و قالت ونحن استلمنا بلادنا (( أي ألمانيا الشرقية في ذاك الوقت))  بعد الحرب و كانت مدمرة عن آخرها  ، كانت عباره عن رمال و أنقاض ،  و لكننا صممنا أن نعيد بلادنا كما كانت بل أفضل و قمنا  ببناء البلاد وتحملنا الفقر والبرد وقله الدخل وندرة الأدوية و  تحملنا قسوة الحياه لنبني بلادنا و نعيد لها الحياة من جديد .و البداية كانت من عند كل مواطن أننا نحافظ على كل شيء ببلادنا و لا نقبل باي سلوك غير متحضر يمكن أن يفسد ما تم بناءه ،و رميك للسيجارة استهانة بما قمنا به و بهذا العمار و الجمال .

فقلت لها انا اسف لفعلي ذلك والحمد لله انكم قمتم ببناء البلاد وتحملتم كل تلك الصعاب

فقالت لا يهمنا ما حدث من هدم للبلاد ،  لكن العقليه الالمانيه استطاعت ان تعيد ما تم هدمه ، لأننا نحترم الحياة و الوطن و لا يهم ما عانيناه من مصاعب و قسوة كي تعود بلادنا للصدارة من جديد .

و هكذا انتهت القصة التي مازلت اذكرها كل مرة ارى فيها القمامة في الشوارع اهرامات عاليه ، و من يعتدي على النيل و البحر و الحدائق ، و رغم ان بلادنا ليست مدمرة كما كانت ألمانيا ، لكن هذه هديتي لك شعبي المصري كم اتمني من الشعب ان يتحمل ما نواجهه من ندرة الأدوية  والحياه المرضية ، كي نعيد بناء مصر ، خاصة اننا نواجه مخطط كبير لدمار البلاد فلنتحمل سويا نحن  ليس تقليد للشعوب الاخرى بل العبرة في التضحية و الإخلاص للوطن الذي يطلب منك الْيَوْمَ كي يعطيك الغد .

بقلم اللواء طيار محمد أبو بكر حامد

اليوم الأثنين الموافق ١٥يناير ٢٠١٧ استدعاني مشهد فخامة الرئيس عبد الفتاح السيسي و هو يفتتح عددا من المصانع الكبيرة الاستثمارية بذكريات من الماضي عن مصر الزراعية و الصناعية و هنا يحضرني أن أذكر لكم بعض الأشياء التي عرفتها حول قضية القطاع العام و المخصصة و سبب توجه الدولة لها ربما ما نستدعيه من ماضي يفيد في وقتنا الحاضر .

و الحقيقة 
كان التفكير ان القطاع العام خاسر خساره كبيره وكان التفكير في بيع القطاع العام ليتولي ادارته فكر جديد واداره حازمه ولقد نوه احد العاملين مدير مكتب رئيس الوزراء ان العاملين بالقطاع العام يعملوا بلا جديه ونشاط وان مال الحكومه لايهم ان كان يكسب او يخسر طالما الحوافز تصرف وان البيع سيحقق اداء افضل وحزم اكبر لكن اتضح ان بيع القطاع العام للاسف تم ادارته بطريقه غير منصفه وما علمته ان خلال عملي في اسيوط في مطار اسيوط ان شركه اسمنت اسيوط بيعت  بثمن بخس 11 مليار جنيه وان القيمه الحقيقيه اضعاف اضعاف بل ان المالك المكسيكي قام بشراء الشركه واشتري معها بنفس الثمن القريه الأولمبية  وهي ملاعب وفلل عددها كبير كل ذلك بالثمن البخس وتحدثت مع عمال شركه اسمنت اسيوط الذين تم تشريدهم للشارع والتحكم في رزقهم وانا اعتقد ان اسوا قرار  تم عمله هو التاميم ايام عبد الناصر والخصخصه للاسف تسببت في الضرر علي مصر

اذا أعطيت مثال حول شركة أسمنت أسيوط ماذا نقول عن شركة الحديد و الصلب و شركة النصر للسيارات و شركة الغزل و النسيج و شركة مصر للألبان و العديد من الشركات الكبيرة جدا التي كان ثمنها أضعاف ما بيعت به في خسارة فادحة لم يحاسب عليها الى وقتنا الحالي ، و انتهي ربما القطاع الخاص مهم للسوق المصري و لظروف الدولة الاقتصاديه لكن  لا ننسى توحش هذا القطاع على حساب الناس و الأسعار و تحكم راس المال في نظم إدارة الاسواق ، بل و الاصعب هو تحكمه في سوق العمل و هذا يعتبر كارثة في ظل تعطل حقوق العامل التي تتاثر بقلمك العيش فنرى العامل يظلم و لا يأتي بحقه لكنه خاضع لرجل اعمال رب عمله ، و الأصح ان يكون هناك طريقا موازيا له و هو إحياء القطاع العام و انشاء شركات كبرى تدخل المنافسه من قبل الدولة حتى تتمكن الدولة مرة ثانية من الهيمنة الكلية على كل النظم و نستعيد هيبة الصناعة المصرية و نستفيد من الموارد المصرية و الانتاج و ما يليه من التصدير و ادخال العملة الصعبة ناهيك عن تقدم مصر وسط بلاد العالم الذي دائما ما يحسب لإنتاج قطاع الدولة و لن يحسب لمستثمر 

و أطرح مقترحا  لماذا لا نعيد فكرة جمع أموال من المصريين كما فعلنا مع قناة السويس الجديدة و نعيد الشركات القديمة و اعادة هيكلتها من جديد و يصبح لدينا مرة أخرى شركات عملاقة تنتج الملابس المصرية و السيارات و الألبان و الأسماك الى اخره ، أو ننشأها في سيناء أو الصحراء الغربية مع الاحتفاظ بالاسم للشركة و ننشىء حياة للعاملين و اسرهم و بهذا نخف من الضغط على الوادي 

و لا يقصد من كلامي اننا لا نريد استثمار بالعكس على الدولة تشجيع الاستثمار في كافة الأنشطة و هذا اتجاه جيد جدا لكن في المقابل نهتم بالقطاع العام حتى نتجنب الكثير من المشاكل السابقة 

و القصد في النهاية هو إحياء الصناعة المصرية التي تحسب للجيل الجديد و أظن ان سيادة الرئيس عبد الفتاح السيسي هو أكثر من يأمل هذا و يعمل عليه بكل كفاءة 

بقلم : اللواء طيار محمد أبو بكر حامد 

في إطار حكم الناس على بعض المشاهير سلبا أو إيجاباً لا فرق طالما مصدر المعلومة مجهول و الحكم غالبا ما يكون انطباع انساني عن الشخص ، فقد يروق لي فأقول في حقه كلاما طيبا و قد يكون العكس فأقول قدحا و ذماً فيه .

و ليس هناك أكثر من زوجات الرؤساء دائما و أبدا تحت المجهر و عدسات عيون البشر من الرعية المواطنين و حتى من الغرباء أو وسائل الاعلام من هم سلطة أقوى من سلطة الحاكم بامتلاكهم حق الكلام ،و هنا سوف أستعرض في موضوع الْيَوْمَ جزء بسيط عن شخصية زوجات الرئيسين السادات و مبارك بما أني عاصرت كلاهما ،فأنا لم أعاصر السيدة تحية عبد الناصر  زوجة الرئيس جمال عبد الناصر و كذلك حاليا أنا ضابط متقاعد فلم أطير مع السيدة انتصار السيسي ، لذا سوف يقتصر الحديث عن السيدة الفاضلة جيهان السادات و السيدة الفاضلة سوزان مبارك .

و قبل أن أبدأ فإحتراماً لرأي كاتبة المقالات و تحريرها الاستاذة الدكتورة عبير المعداوي قررت ألا أخوض في أمور شخصية بل نكتب عن الأحداث التي شاهدتها و هذا ما سأفعله ، فخلال طيراني مع الرؤساء لابد هنا ان اذكر واكتب ما شاهدته وسمعته وما قامت به  كل زوجه رئيس
فخلال عهد الرئيس السادات كانت طلعاتي الجويه حين كانت تصاحبه زوجته  السيده جيهان السادات كانت دائما مبتسمه تهتم جدا بالزي واناقه الملابس وكانت تفتخر خلال سيرها مع السادات بصحبته ، فكنا ندرك ولعها به و حبها الكبير و كانت تنظر إليه بفخر .

مواقفها الإنسانيه و حكمتها و صمتها لهم دلالات إشتهرت بها السيدة جيهان السادات و من مواقفها الإنسانيه وخلال حرب اكتوبر سمعت من زملاء السلاح اههتمامها بزياره المصابين بالمستشفيات العسكريه و برعاية عائلة الشهداء .


اما اهم طلعتان جويتان و كنت انا طيار السادات وقتها  وكانت برفقته السيدة جيهان السادات هي الطلعه الاولي الهامه التي شاهدتها تساند الزعيم السادات سنه79خلال اتفاق السلام ومقابلات السادات مع مناحم بيجين في اسوان كانت ترافقه  من الساعه 7 صباحا ، و كانت تتانق وتتحد معه كما لو كانت تسانده وخلال رحله العوده كان يظهر عليه الاجهاد وكان يميل الي العصبيه ويتكلم بصوت عالي مع مصاحبيه لكن كنت انظر للخلف واجدها تبتسم له لتسانده وتظهر اعجابها له .


اما الطلعه الهامه الاخري كانت سنه 79 في استلام العريش مصاحب للرئيس مبارك وقادة الاسلحه لاستلام العريش وكانت السيدة جيهان تصاحب السادات في الطائره السي 130وخلال استلام العريش كانت تنظر للسادات باعجاب ويظهر من نظرتها ان هذا نتيجه محادثاته المجهده ، كان كلامها مع طاقم الطائره نادر لكن كانت تحرص على تحية طاقم الطائرة  بعد الهبوط

و خلال عملي مع الرئيس حسني مبارك والسيده سوزان مبارك من عام 77 الي اواخر التسعينات قمت بالعديد من الطلعات مع الرئيس مبارك و السيدة قرينته و كانت أيضا سيدة وقورة جدا، لا تكثر الكلام صوتها هادىء ، نادرا أن تبتسم ، لم تكن تحبذ التدخل في شئون عمل الرئيس مبارك مطلقا أو تبادر بتقديم رأي مثلا ، كانت أيضا سيدة مهذبة جدا مع زوجها و تقدم كل مظاهر الاحترام لمنصب الرئيس و من حوله .

و أيضا كسيدة أنيقة تميزت بالبساطة و الهدوء في ملابسها التي كان أغلبها أطقم رسمية و  نادرا ما رايتها ترتدي المجوهرات الثمينة الكبيرة بل كان الثمين ذو المظهر الأنيق جدا بلا تكلف ، و على ما أتذكر أن السيدة سوزان مبارك حصلت على أكثر من شهادة دكتوراه فخرية و هذا كان انعكاس لقوة ثقافتها 

على الجانب الشخصي ربما 
لايعلم الكثيرون ان السيده سوزان مبارك كانت خلال مصاحبتها للرئيس مبارك قليله الكلام قليله الابتسام وعلمت ذلك خلال رحله علاج لها بالخارج وهذه الرحلة كان المفروض إنها رحلة عمل لكن  السيده سوزان إنتهزت هذه الرحلة لتكون راكبة عادية  وعلمت انها في طريقها للعلاج وعلمت انها تشعر بالام في الظهر و الرقبة وعلمت ذلك من السكرتير الشخصي لها الذي أفصح  انها تعاني من آلام  مبرحه تجعلها نادرة الابتسامه وكانت جاده في اي حديث لها وفي احد الرحلات و أثناء عودتها  نظرت للخلف لاطلب من الضيافه شيء ووجدتها تعمل تمارين بالرقبه و و كتفيها  وعلمت بشعورها بالام في البدن وهذه الالام كانت كبيره بدليل ان طوال الرحله كانت تعمل التمارين ويظهر عالوجه احساسها بالالام ومع العلم ان هذه الالام انعكست علي شخصيتها الجاده بلا ابتسامه
وفي احد رحلات الوفد المصري بالطائرة حدث للطائرة موقف في مطار ابوجا بنيجيريا وتسبب ذلك في انفجار أحد إطارات الطائره وهذا كان لعيب في الطائرة  وامرت الركاب بالنزول من الطائره والذهاب الي صاله الركاب و رأيت انزعاج الجميع

لكن مع السيدة سوزان مبارك  لم يظهر الخوف عليها بل ظهر الارتباك عالركاب لكنها لم ترتبك  وسالتني عما حد فشرحت لها ان عيب بالطائره تسبب في ذلك ، لان الطائره جديدة  واوزان الطائره اقل من القديمه و تتطلب ذلك انواع اخري من اطارات العجل .

فشعرت انها سيدة عملية صلبة ، من الصعب أن تظهر مشاعرها ، تقيم الأمور بجدية و في نفس الوقت كانت هادئة الطبع غير عصبية و غير متكبرة أو متعالية و مساندتها لزوجها كانت في مرافقتها له صامتة ، لا تتدخل في شيء بل كانت تترك له أمور عمله كاملة 

و كنت أرى ان السيد الرئيس مبارك أيضا يقدر هذا فيها جيدا و يحبها لذا أنا أنكر الشائعات التي قيلت في حقهم و أنه تزوج عليها لان الرئيس مبارك لم يكن عنده وقت لأي شيء ثانيا كان من النوع الذي يقدس أسرته جدا 
لقد اتهم الكثيرون ان السيده سوزان متعاليه ولا تبتسم ولا يعلموا انها تعاني الام روماتيزميه بالعمود الفقري وعلمت ايضا مرض اخر في العظام يؤدي ذلك الي عدم تحدثها كثيرا مع الغير و ان فعلت فيكون بجديه وبدون ابتسام.

انتهي كثيرا من المظاهر تخدع الناس ، لكن لو علمنا الحقيقة ربما نشفق عليهم 

 

 

كتب | اللواء طيار محمد أبو بكر حامد

 

نستكمل الحديث عن ثروات مصر الضائعة بسبب الاهمال و الفساد وعدم تطبيق القانون و الحسم عند الخطاء و القدرة على الاستفادة من الموارد لأن من يأخذ موقعا وظيفيا لا ياتي بالكفاءة بل الرضى عليه من خلال المحسوبية و الوسطة و هذا ما اخر مصر كثير...و في سياق كلامي سأذكر ما شهدناه اثناء استلامنا لسيناء من المحتل الاسرائيلي لسيناء و ماذا فعل بها خلال فترة احتلاله الثمانية اعوام

لقد قام  العدو بزراعة الصحراء في سيناء بطريقة الري بالتنقيط  انا لا اظهر اعمال العدو  الا لكي يعلم  المسؤولين كيف قدم العدو اعمال للبدو تعود عليهم بالخير حتى يكون الولاء لهم  .

وخلال عام 94 في احد طلعاتي مع الرئيس مبارك الي العريش وبعد الاقلاع حضر مبارك الي كابينة القياده و شاهد العريش من الجو و منظر النخيل على البحر وهنا ابلغته قصة التاجر المصري من مدينه نصر الذي هاجر إلي بئر العبد بسيناء ليبعد أبنائه الشباب عن حياة القاهرة وعددهم ثلاثة  وعالجهم من الإدمان والذي قابلته في احد زيارتي لسيناء و سألته لم سيناء رغم سماعي كثره المخدرات فقال انه ترك مدينه نصر بالقاهرة  وقام بزراعة 20 فدان بفاكهة الموالح والكنتالوب وقام ببيع الخضروات والفاكهه إلي القاهرة وقام بعلاج ابناؤه من الادمان هذا الرجل قام بتحويل الصحراء لجنة الله في الارض وقال ان ارض سيناء مبروكه وتصلح للزراعه وتجنب رش الاراضي بالمبيدات ...

هذا ما كان يفعله الاسرائيليون أيضا لظنهم انهم باقون للأبد فوق أرض سيناء و كانوا يحاولون استغلال كل ثرواتها من معادن نفيسة و زراعة و حتى السياحة .

لقد قلت للرئيس مبارك خلال الطلعه هذه القصه ولو كانت الحكومة اهتمت بسيناء زراعيا  كان اليوم جنبنا  الحرب التي نعاني منها و لو كنا اعطينا كل شاب مصري من مختلف المحافظات المصرية خمس فدادين لزراعتهم  لكنا اليوم في وضع افضل ...وتخلصنا من كابوس البطالة و الإدمان بين  الشباب الذي إزداد عدده بشكل مريب ...و اذا كنا نعاني اليوم من الارهاب او من الحرب الاقتصادية فالحرب الاصعب القادمة التي سوف نستيقظ عليها هي الحرب على الشباب بالادمان المنتشر فمن بين كل 10 شباب بينهم 7 أو 8 مدمنين و هذا بسبب البطالة و اننا لم ناخذ الحرب على الإدمان باهمية ....

وأرى أن تسليم الاراضي في سيناء للشباب ليس فقط لايجاد فرص العمل لهم بل سيكونوا هم حائط الدفاع الاول امام العدو  ووجود  اعداد كافية للدفاع عن سيناء وهذه فائدة كبيرة بدل الطمع في الارض الخالية من الناس ...والافادة الاخرى هو تقليل الكثافة السكانية في مدن  الوادي .

انا أدعو لغزو الصحراء في سيناء و هذا سيفتح لنا أبواب الخير على كافة الاصعدة ...علينا ان نتعلم من العدو الصهيوني الذي قمنا بمحاربته ماذا فعل بسيناء لقد انشاء الطرق و المباني و زرع الارض و استغل الثروات المعدنية و ثروات البحار و الابار لم يترك شيء لم يفعله هناك...لهذا دعوتي ان نفكر في سيناء بشكل مختلف و اعتقد تلك أكبر حرب على الارهاب بالبناء و التنمية

كتب |اللواء طيار محمد أبو بكر حامد

مازلنا نستعرض معا بعض الذكريات الهامة التي اشارككم بها رغبة في التذكير بحقائق ربما نسيها البعض و التعريف للبعض الذي لم يشارك تلك الأحداث و لم تصل اليه ...وفي خلال الحلقات الماضية تكلمت كثيرا عن مصر و قيمتها من اقوال المصريين لكن هذه المرة سأعرض شيئا أعرف أن اغلبكم لم يسمع بها من قبل.
 
فخلال سفرياتي وعملي من سنه 1975  إلي أواخر التسعينات من القرن الماضي لاحظت قيمة مصر عند الغرباء و الأجانب أكثر من البعض منا نحن الشعب المصري و انا اكتب ملاحظاتي التي شاهدتها وسمعتها التي سوف يحاسبني عليها الله.
 
ففي عام 78 كنت بزياره إلي رومانيا وخلال استضافة الوفد الروماني ل الوفد المصري لاحظت أن أحد الجالسين بالقرب مني استغرب ان مصر بها بحار من كل جانب ثم نقوم باستيراد  الأسماك و نحن لدينا البحر الاحمر من الشرق و البحر المتوسط من اشمال و النيل يجري وسط البلاد ولدينا اكبر بحيرتين في العالم احدهم طبيعية مثل بحيرة قارون و الأخرى صناعية مثل بحيرة ناصر  ثم رغم كل هذه المسطحات المائية الثرية بالاسماك لا نكفي أسواقنا بالاسماك المتوفرة بل نقوم بالاستيراد و هذا أثار تعجب الرومانيون جدا .
 
الامر الثاني الذي لاحظت إندهاشهم لاجله هو أن مصر معروفة لديهم انها بلد زراعي لكننا  نستورد المنتجات الزراعيه وهذا لفت الانظار الينا حيث قال احدهم لماذا نستورد هذا و ذاك و يفترض انه لدينا كل الامكانيات المتاحة ...لم تكن هناك إجابة من الجانب المصري .
 
وخلال سفرياتي الي فرنسا اشاد العاملين بمعهد مارسيل داسو بأن مصر بلد الحضارة و مصر بلد التاريخ واطلقوا علينا نحن الطيارين الدارسين بالمعهد  "ابناء النيل "
و كانت مشكلة الفرنسيين الذين يقومون بزيارة مصر كل عام بأعداد متوسطة  لكن مصر لا تحتل مركزا متقدما في تصنيف الدول التي تستقبل سائحين لزيارة حضارتها القديمة و الحديثة والطبيعة الرائعة التي لديها فمصر تمتلك أنواعا متعددة من السايحة غير بلادا أخرى ليس لديها سوى أشياء بعينها .
وتعجب الفرنسيين  من مصر أن السياحة لا  تأخد حقها من نسبة السياحة العالمية  وهي التي تشتهر بالمناخ والجو الجميل وافضل الشواطيء وافضل سياحة تاريخية و دينية لكن مع هذا  أعداد السياحة الوافدة لمصر أقل من المتوقع  المفروض.
 
بل اني كنت الطيار الذي قام بنقل الرئيس الفرنسي فرانسوا ميتران بعد قضاء أجازته و ليلة رأس السنة بمدينة أسوان و فضل أن يختتم حياته بين الاثار الفرعونيه وحين غادر اسوان ونقلته إلي فرنسا وجدت نظراته بها احزان لانه علم ان هذه الزياره الاخيره لانه يتوقع الوفاة خلال أيام وكان امنيته أن يعيش بعض الوقت في مصر و على أرض الفراعنة 
 
اما فاروق الباز الذي افاد ان الصحراء الغربيه افضل أنواع السياحة الطبيعية التي يفضلها السياح وهي سياحة الصحراء والصيد وزيارة المعابد الفرعونيه لكن لم تستغل لليوم و كان يشعر بالاستياء الكبير لهذا الامر و الخسارة الفادحة التي كانت من الممكن أن تدخل للبلاد العملة الصعبة التي تبحث عنها .
 
واخيرا حين جلاء العدو الاسرائيلي من سيناء  شاهدت الحزن لمغادرتهم سيناء خصوصا جنوب سيناء و أشار لي أحد القيادات للعدو أن بسيناء مزارات دينية سياحية وافضل ارض تصلح للزراعه و بسيناء كنوز مصرية كبيرة 
النتيجة ربما الرؤي نادره والافعال ضعيفة لاننا في مصر ام الدنيا نعاني من الفساد الإداري كثيرا و عدم استغلال الموارد لدينا بالشكل الأفضل و تاملوا لماذا كانت مصر قبل ثورة يوليو بلد زراعي و صناعي متقدم و منتجاتها تغزو العالم و لولا الاحتلال لكانت من اكبر الدول بل كنا نحن نقرض البلاد الكبيرة مثل بريطانيا ،فماذا حدث لنا و لماذا لم نستغل مواردنا التي يمكن ان ترفع من اقتصادنا كثيرا ولا ترغمنا أن نذل امام من يقدم معونة و يرهن مستقبلنا عليها 
مصر تستطيع ان تدخل مليارات كل عام و تتقدم و تتطور لو طبقنا القانون و طورنا من فكر و عقلية الجهاز الاداري و البداية بالاعتراف بالخطاء و عدم التستر عليه و الوظائف لا تذهب لمن لديه وسطة و محسوبية و من يخطىء يعاقب و اخير تطبيق العلم و الإستعانة بالعلماء و المفكرين .
 

كتب|محمد محي

القاهرة - فندق سفير

11 ديسمبر 2017

من المحاضرات المهمة للشأن المصري و أيضا تاتي ضمن التوصيات التي خرج بها المؤتمر هي محاضرة اللواء الطيار محمد أبو بكر حامد محسن الشهير بطيار الرؤساء و ايضا المستشار العام لمجموعة كاسل جورنال

حيث شارك في المؤتمر السنوي الدولي للإعلام و الثقافة وقدم في كلمته أمور هامة تحص الامن القومي و تحدث عن معلومات حصل عليها اثناء رحلة عمله و طيرانه بالرؤساء السادات و مبارك 

و أكد خلالها :ان مصر تواجه الارهاب من كل اتجاه من اليسار الى من ليبيا و السودان و من الشرق من اسرائيلو قال أنه توقع الارهاب ان يحدث في سيناء لان الذين يعلتوا المنابر في المساجد في سيناء ليسوا من اهل العلم و التخصص و ليسوا ازهرين بل اعراب ذو لكنات غير مصرية و افكار خطيرة ارهابية تبعد عن الدين و تريد احتلال اهم بقعة في الارض الا و هي سيناء !

و أكد أنه خلال خدمته طار مع الرئيس الراحل محمد أنور السادات و  الرئيس الاسبق محمد حسني مبارك وان الطلعات الجوية بهم كانت تبداء من السادسة صباحا الى الليل اي انهم إناس يعملون بجهد وليس فيهم من هو خائن لمصر أو للامة العربية  لكن لأننا نعيش فيوق أرض النفاق فإن هؤلاء المنافقون هم سبب هزيمة السادات و مبارك و ان تصديق الرؤساء لاي منافق هو أكبر خطاء لانه مجرد ان تنقلب الامور هم اول من يرحل من السفينه و يتركونه غارقا في المشاكل و الهموم تماما كما حدث مع مبارك 

وان اخطر ما يواجهه الرئيس هو النفاق و المنافقين لكنه يتحمل دوره لانه من يفتح لهم الباب و لا يصده عنه 

وطالب اللواء الطيار محمد ابو بكر حامد  الاعلام المرئي و المسموع أنه لابد أن يخاطب الشعب بما تقابله مصر من ارهاب و على الفضائيات و لاسفارات و مكاتب هيئة الاستعلام المصرية عليها ان تخاطب الشعوب للتعريق عما نقابله من ارهاب و انها حرب ليس على المعارضة بل على الارهاب و الارهابين و هذا امرا غاية في الاهمية حيث ان الكثيرون يبالغون في حربنا و يدعون ظلما و إفكا انها حرب ضد المعارضة و هذا غير صحيح.

 وطالب مؤسسة الازهر ان تكون لها دورا واضحا بارزا فيما يتحدث به الشيوخ في المساجد و مهمتهم هي الدين و ليست السياسة و ايضا اشر الى  نفاق بعض القيادات الدينية التي تفتح الباب للعصابات المتطرفة لانها حجة على الدولة و ليس هدفهم  اصلاح الامور الدينية و هذه اشارة هامة ان الدولة يجب ان تتخلص فورا من المنافقين في كل المجالات 

طالب ايضا وراة التربية و التعليم  ان تسمح للضباط المتقاعدين بلاقيام بالدور التوعوي  بين الشباب و شرح المؤامرات على مصر دون الخوض في دين او سياسة 

Published in ملفات حصرية
الصفحة 1 من 3
We use cookies to improve our website. By continuing to use this website, you are giving consent to cookies being used. More details…