كتب : عبير المعداوي 

في مقدمة عرضنا للإمبراطورية المغولية ، كنت ذكرت عن شخصية مثيرة و مهمة جدا في قلب هذه الامبراطورية ، هو جنكيز خان ...في تصورنا لهذه الشخصية نشعر بالكراهية نحوه نظرا للبشائع التي قام بها في بلادنا من حريق و تدمير للحضارة العراقية و الخلافة في هذا الوقت و زحفه نحو بلادنا العربية و الاستيلاء عليها لحين هزيمته على يد شعب مصر ...إنما هذا ليس كل شيء عن هذا الحاكم الإمبراطور و لكي نفهم قيمة الامبراطورية التي قام عليها ، علينا أن نفهم شخصيات حكامها لنفهم أن التاريخ الذي يكرر نفسه لا يخلوا من الزعامة و الشخصية القيادية ، و أن الضعفاء لا يقدمون بلادهم بل الأقوياء فقط ،في السطور التالية سوف نستعرض حقائق عن جنكيز خان و أخذ المصدر من ويكبيديا نظرا لانه جامع من مصادر عدة .

جنكيز خان 

حكم من ؛ الفترة 1206–1227
تاريخ التتويج؛  ‏1206 في كورلتاي على نهر أونون، منغوليا
تزوج من ؛ بورته ، خولان خاتون
ألقاب حصل عليه ؛ خان، خاقان
معلومات شخصية
الاسم عند الولادة ؛ تيموجين

معلومات أخرى :

ولد في عام  1162 عادة ما يأتي في وقت ما من اوائل نوفمبر / تشرين الثاني
و ومكان ولادته ؛ في جبال خنتي, منغوليا

الوفاة ؛ 1227 (عمر 65)
سبب الوفاة ؛ السقوط عن الحصان تعديل قيمة خاصية سبب الوفاة
الزوجة بورتي

الأبناء ؛ جوجي خان، وجغطاي خان ، وأوقطاي خان
الأب ؛ يوسغي بهادور
الأم ؛ هويلون
اسم العائلة ؛ بورجيقن
نسل ؛ جوتشي ، جاغطاي ،أوقطاي خان، تولوي


جنكيز خان (بالمنغولية: Чингис Хаан) ‏ (1165 - 1227م) جنكيز خان" كلمة تعني: قاهر العالم، أو ملك ملوك العالم، أو القوي، حسب الترجمات المختلفة للغة المنغولية، واسمه الأصلي "تيموجين" او "تيموغين".

وهو مؤسس وإمبراطور الإمبراطورية المغولية والتي اعتبرت أضخم إمبراطورية في التاريخ ككتلة واحدة بعد وفاته، توسعت بعد أن قتل الملايين من سكان البلاد التي يحتلها، وقد ارتكب مجازر كبيرة بحق المسلمين. وبرز بعد توحيده عدة قبائل رحل لشمال شرق آسيا. فبعد إنشائه إمبراطورية المغول وتسميته "بجنكيز خان" بدأ بحملاته العسكرية [الإنجليزية] فهاجم خانات قراخيطان والقوقاز والدولة الخوارزمية وزيا الغربية وإمبراطورية جين. وفي نهاية حياته كانت إمبراطوريته قد احتلت جزءا ضخما من أواسط آسيا والصين.

كان رجلاً سفاكًا للدماء، وكان كذلك قائدًا عسكريًّا شديد البأس، وكانت له القدرة على تجميع الناس حوله، وبدأ في التوسع تدريجيًّا في المناطق المحيطة به، وسرعان ما اتسعت مملكته حتى بلغت حدودها من كوريا شرقًا إلى حدود الدولة الخوارزمية الإسلامية غربًا، ومن سهول سيبريا شمالاً إلى بحر الصين جنوبًا، أي أنها كانت تضم من دول العالم حاليًا: (الصين ومنغوليا وفيتنام وكوريا وتايلاند وأجزاء من سيبيريا، إلى جانب مملكة لاوس وميانمار ونيبال وبوتان)!!

وقبل أن يتوفى جنكيز خان أوصى أن يكون خليفته هو أوقطاي خان وقسم إمبراطوريته إلى خانات بين أبنائه وأحفاده. وقد توفي سنة 1227 بعد أن هزم التانجوت [الإنجليزية] وقد دفن في قبر مجهول [الإنجليزية] لايعرف بالضبط أين مكانه في منغوليا. وبدأ أحفاده بتوسيع إمبراطوريتهم خلال أرجاء أوراسيا من خلال احتلال و/أو إنشاء ممالك تابعة لهم داخل الصين الحالية وكوريا والقوقاز وممالك آسيا الوسطى، وأجزاء ضخمة من أوروبا الشرقية والشرق الأوسط.

إلى جانب إنجازاته العسكرية الضخمة، فجنكيز خان جعل الإمبراطورية المغولية تتطور في وسائل أخرى. حيث أنه أصدر مرسوماً باعتماد الأبجدية الأويغورية كنظام الكتابة في الامبراطورية المغولية. لقد شجع أيضا التسامح الديني داخل إمبراطوريته، وأنشأ إمبراطورية موحدة من قبائل شمال شرق آسيا الرحل. ويكن له المغول الحاليون شديد الاحترام ويعتبرونه الأب المؤسس لدولة منغوليا

نسبه:

يتصل نسب تيموجين مباشرة مع جده خابول خان [الإنجليزية] وأمباغاي [الإنجليزية]، وأخيه كوتولا خان [الإنجليزية] الذين تزعموا الاتحاد المنغولي [الإنجليزية] فعندما انتقل دعم سلالة جين الصينية من المغول إلى التتار سنة 1161 وحطموا خابول خان[5]. فعندئذ برز والد جنكيز واسمه يسوغي [الإنجليزية] (زعيم أسرة بورجيقن [الإنجليزية] وهي أسرة حاكمة لعشيرة قيات المغولية وابن أخ أمباغاي وكوتولا خان) ولكن هذا المنصب نازعته عليه أسرة تاي تشيود [الإنجليزية] المنافسة، الذين ينحدرون مباشرة من أمباغاي، فعندما قوي نفوذ التتار بعد سنة 1161، حول حكام الأسرة جين دعمهم إلى قبيلة الكراييت [الإنجليزية]

وهو أبو الإمبراطور تولوي وجد كلٍ من الإمبراطور منكو خان والإمبراطور قوبلاي خان والإمبراطور هولاكو خان والإمبراطور إريك بوك.

 

ولادته:

لم يذكر عن سنوات حياة تيموجين الأولى سوى القليل بسبب ندرة السجلات المكتوبة المعاصرة له، وإن كان هناك بعضا من المعلومات الواقعية والتي تعطي تفصيلا عن تلك السنوات، ولكن تبقى تلك المصادر القليلة محل نزاع.

ولد تيموجين ما بين عامي 1155 و 1162 في منطقة ديلوون بولدوغ بالقرب من جبل بوخان خلدون ونهري أونون وكيرولين في مايسمى الآن بمنغوليا وهي ليست بعيدة عن العاصمة أولان باتور. وكان أبوه يسوغي غائبا وقت ولادته إذ كان يقاتل التتار وقتل زعيما لهم اسمه تيموجين، وعندما عاد مظفرا وجد أن زوجته انجبت له ابنا. وحينما فحص الطفل وجد أن بداخل قبضة يده قطعة من الدم، فتيمن بأن ذلك نتيجة نصره على عدوه فأطلق عليه اسم تيموجين. ويذكر كتاب التاريخ السري للمغول أن تيموجين ولد وبقبضته كتلة دم متجبأم، وهي علامة تقليدية تدل على أن قدره أن يصبح قائدا عظيما. وهو الابن الثالث ليسوغي زعيم مغول الخاماق التابعين لقبيلة كياد وحليف وونغ خان زعيم قبيلة الكراييت، والأكبر من أبناء امه هويلون. وحسب التاريخ السري فقد سمي بتيموجين نسبة إلى زعيم للتتار اسمه تيموجين أوغي كان والده قد اعتقله بعد ولادته مباشرة.

تسمى عشيرة يسوغي باسم بورجيقن (Боржигин)، أما عشيرة هويلون فكان اسمها أولخونوت التي تنتسب إلى قبيلة أونجيرات. عشيرة تيموجين كما هو الحال مع باقي القبائل الأخرى هي من الرحل، ويعتبر هو من أصول كريمة حيث والده وأجداده كانوا زعماء القبيلة، وتلك المنزلة الاجتماعية الرفيعة سهلت عليه الحصول على مساعدة من قبائل المغول الأخرى عندما كان يطلبها.

لا توجد صور دقيقة عن جنكيز خان، وماتبقى من وصف عنه ماهو إلا خيالات فنية. فقد ذكر رشيد الدين في جامع التواريخ أن سلفهم الأسطورة المتألق "جنكيز خان" كان طويل القامة وطويل اللحية ذا شعر أحمر وعيون خضراء. ووصف أيضا رؤية جنكيز لقوبلاي خان أول مرة عندما فوجئ أن قوبلاي لم يرث شعره الأحمر

. ووفقا لرشيد الدين فقد كانت لعشيرة جنكيز البورجيقية أسطورة تذكر أصولهم بأنها ظهرت نتيجة لعلاقة غرامية بين آلان-كو وغريب عن بلادها، وهو رجل متألق لديه شعر أحمر وعيون خضراء مزرقة. وقد أَلمحَ المؤرخ بول راجنوفسكي في كتابه عن سيرة جنكيز بأن "الرجل المتألق" قد يكون من القيرغيز وهو معروف تاريخيا بأن لهم نفس الخصائص. ولا تزال هذه الصفات موجودة بين المغول في العصر الحالي، حيث لديهم الصورة السائدة للمغولي مع تواتر وجود عيون زرقاء وخضراء والشعر الأحمر، هناك أعداد من المغول خصوصا من قبيلة أويرات في غرب منغوليا تميل ملامحهم إلى بشرة فاتحة وعيون زرقاء وخضراء والشعر البني باختلاف درجاته مع وجود شعر أحمر أو أشقر أحيانا،  ويظهر على بعض المغول الحاليين سمات قوقازية طفيفة حقنت على الأرجح نتيجة التزاوج التاريخي مع عرق أواسط آسيا القديم والأوربيين السيبيريين، وحديثا تم التزاوج مع السلاف وغيرهم من الأوروبيين.

أما المؤرخ الفارسي الجوزجاني فقد وصفه قائلا:"عندما جاء إلى خراسان كان رجلا طويل القامة، قوي البنية ضخم الجثة، له عينان كعيني القط وهو في غاية الجلد والدهاء والعقل والهيبة. وكان محاربا عادلا حازما شديد الوطأة على عدوه شجاعا سفاكا متعطشا للدماء". وبمثل تلك الأوصاف وصفه أيضا المؤرخ الصيني منج هونج عندما كان سفيرا لأباطرة الصين الجنوبي لدى المغول سنة 618 هـ / 1221 م، وميزه بأنه كان ضخم الجثة عريض الجبهة طويل اللحية.

 

بداية حياته وأسرته 

لدى تيموجين ثلاث أخوة من أمه وهم جوجي قسار وقاجيون وتيموجي وأخت اسمها تيمولين، أما إخوته من أبيه فهم بختير وبلكوتي]. وكما هي أوضاع الكثير من قبائل المغول، فإن بداية حياة تيموجين كانت قاسية، حيث جهز له والده زوجة وأخذه في سن التاسعة إلى العشيرة التي بها زوجة المستقبل بورته وهي تابعة لقبيلة أونجيرات. بقي تيموجين هناك في خدمة والد زوجته (داي سيجين) حتى بلوغه 12 عاما وهو سن الزواج. أما والده فقد مات عند مروره على أعدائه التتار المجاورين لقبيلته في طريق عودته إلى الديار، حيث قدموا له طعاما مسموما فمات من فوره، وكان ذلك سنة 570 هـ / 1175 م. وما أن وصل الخبر لتيموجين حتى عاد إلى أهله مطالبا بمنصب والده كونه الوريث الشرعي لرئاسة قبيلته، وكان عمره آنذاك 9 سنوات وقيل 13 سنة،  ولكن القبيلة رفضت الدخول في طاعته بسبب صغر سنه. فانفضت القبيلة عن أولين وأبنائها، وتركوهم بدون حماية.


 


آلت حالة اولين وأطفالها لعدة سنوات إلى بؤس مدقع، ولكي يستمروا في الحياة فقد اقتاتوا على الثمار البرية وما يصطاده تيموجين وإخوته من الأسماك والحيوانات من طرائد السمور وفأر البر والثعلب الأسود، وأكلوا جثث الثيران. وقد كان في استطاعة تيموجين البقاء ثلاث إلى أربعة أيام بدون طعام، وكان يشعر بألم الجوع قبل أن يعثر على طعام جديد. وفي إحدى رحلات الصيد قتل تيموجين أخاه غير الشقيق بختير بسبب مشاجرة على الخلاف حول غنائم الصيد وقيل أنه سرق من تيموجين طيرا وسمكة فقتله دون شفقة أو رحمة، وقد لامته أمه بقوة واتهمته هو وأخوه فيتو بأنهما مجرد قتلة وتدل تلك الحادثة الأليمة على ما كانت تعانيه تلك الأسرة من البؤس وشظف العيش وما تكابده من آلام الجوع والحرمان. وقد تعرض في سنة 1182 للأسر على يد زعيم قبيلة الطايجيت حلفاء والده السابقين، فحبسوه عندهم واستعبدوه، ولكنه تمكن من الهرب بمساعدة أحد الحراس المتعاطفين معه الذي أصبح والد أحد قواده في المستقبل وهو تشيلاون. وبسبب هروبه من الطايجيت اشتهر وانتشر اسمه بسرعة بين القبائل.

لم يكن في هذا الوقت لأي من الاتحادات القبلية في منغوليا كيان سياسي، وكانت أغلب مصاهراتهم وزيجاتهم هي لترسيخ تحالفات مؤقتة. كبر تيموجين وهو يراقب المناخ السياسي المعقد في منغوليا والذي اشتمل على الحروب القبلية والسرقة والغارات والفساد واستمرار أعمال الانتقام التي تجري بين تلك التحالفات، ويفاقم الأمر سوءا التدخلات الأجنبية مثل الأسرة الحاكمة الصينية في الجنوب. تعلم تيموجين من والدته أولين العديد من الدروس حول عدم استقرار مناخ منغوليا السياسي، خاصة أن هناك حاجة ملحة للتحالفات. واضطر تيموجين إلى الدخول في تبعية حليف والده وانغ طغرل خان زعيم الكرايت للاحتماء به

وكما كان ما قد رتبه والده من قبل، حيث زوجه من بورته من قبيلة أونجيرات عندما كان بسن 16 وذلك لتقوية التحالف بين كِلاَ القبيلتين. وكان لبورته أربعة أبناء وهم: جوجي (1185-1226)، وجغتاي (1187-1241) وأوقطاي (1189-1241) وتولوي (1190-1232). وقد خطفت قبيلة الميركيت بورته بعد زواجها من تيموجين بفترة قصيرة، واتخذها أحدهم زوجة له. إلا أن تيموجين تمكن من إنقاذها بمساعدة كلٍ من جاموغا صديقه ومنافسه في المستقبل وسيده طغرل خان زعيم الكرايت. وقد أنجبت ولده جوجي بعد تسعة أشهر من الحادثة مما خيم على مسألة أبوته. ومع التكهنات حول جوجي وعلى الرغم من أن تيموجين قد اتبع التقاليد واتخذ عدة زوجات إلا أن بورته ظلت الإمبراطورة الوحيدة، فقد كان لجنكيز خان عدة أبناء من زوجاته الأخريات وأسماؤهم موثقة -عدا البنات- لكنه استبعدهم من خلافة حكمه. وعُرف عن أسماء البنات ست على الأقل حيث لعبن دورا كبيرا وراء الكواليس خلال حياته، إلا أنه لا توجد أي وثيقة باقية تثبت عدد أو أسماء اللواتي ولدن من أزواج جنكيز خان.

اعتبر تيموجين أن الولاء له قيمة مقدمة على أي شيء آخر، وكان أيضا يحترم الأخوة والصداقة. وقد كان جاموغا أحد أشد أصدقاء تيموجين قربا له، ولكن تلك الصداقة تعرضت لاحقا لاختبار عنيف بينهما؛ فعندما كان تيموجين يحارب ليصبح خانا على جميع المغول قال له جاموغا قبل أن يقتل:" ما الفائدة التي سأجنيها عندما أصبح مرافقا لك؟ بل على العكس. سأطارد أحلامك في الليلة السوداء، وسأسبب لقلبك المتاعب في أيامك المشرقة. سأكون قملة تحيط بطوقك، وسأكون سندانا على بابك... وبما أن هناك مكان لشمس واحدة في السماء، سيكون هناك مكان لخان واحد للمغول".

الديانة
يعتقد، وعلى نطاق واسع، أن ديانة جنكيز خان كانت شامانية، وهو دين كان منتشر جدا بين قبائل المغول-الترك الرحل في آسيا الوسطى. فكتاب التاريخ السري للمغول يروي أن جنكيز كان يصلي إلى جبل برخان خلدون. لكنه مع ذلك كان متسامحاً جدا في الدين ومن المهتمين في تعلم الدروس الفلسفية والأخلاقية من الأديان الأخرى. للقيام بذلك فقد كان يستشير الرهبان البوذيين ورجال الدين المسلمين والمبشرين المسيحيين، والراهب الطاوي شوجي تشيو

 

نهاية الجزء الأول 

 

Rate this item
(1 Vote)
Tagged under

من نحن

كاسل جورنال  صوت الانسان الحر والأولى المتخصصة في الاعلام الدبلوماسي والثقافي والعلمي

كاسل جورنال  جريدة دولية إلكترونية يومية  حاصلة على الترخيص الدولي من قبل المملكة المتحدة برقم  10675 ومعتمدة من قبل السفارة المصرية بلندن ، مالكتها دكتورة عبير المعداوي 

حاصلة على جميع تصاريح المزاولة للعمل الصحفي  بكل دول العالم  والهيئات والمنظمات الدولية والعالمية والحكومية والمحلية والحقوقية

كاسل جورنال  تصدر بعدد من اللغات والطبعات المستقلة على المستوى الالكتروني  كما يلي ؛ 

كاسل جورنال العربية ’كاسل جورنال الإنجليزية ’كاسل جورنال الروسية ’كاسل جورنال الصينية