إدوارد لويس جوزيف إمبان (20 سبتمبر 1852 - 22 يوليو 1929). مهندس ومؤسس مشاريع ومالي وصناعي بلجيكي ثري بالإضافة إلى أنه عاشق للآثار المصرية.

ولد إدوراد إمبان في بلجيكا عام 1852م، بدأ العمل مع أخوه البارون فرانسوا إمبان وعدد آخر من أفراد أسرته وحققوا نجاحات كبيرة وثروات هائلة في مجال عملهم في إنشاء المشاريع وخاصة مشاريع مد خطوط السكك الحديدية والترام أو المترو وكذلك الإنشاءات. بدأ عمله كرسام هندسي في شركة للتعدين وهي سوسيتيه ميتالورجيك (Société métallurgique) وفي عام 1878 دخل في صناعة إنشاءات السكك الحديدية حينما لاحظ أن السكك الحديدية والمواصلات في الريف بشكل عام ليست على المستوى المطلوب - في ذلك الوقت.

وبعد النجاح في بلجيكا بخط سكك حديدية (Liege-Jemeppe)، قامت شركاته بتطوير خطوط سكك حديدية في فرنسا وبالتحديد مترو باريس حيث حصل على لقب بارون عام 1907 لقاء عمله هذا.

وبسبب تلك المشروعات شعر بأنه يعتمد أكثر من اللازم على البنوك والمصارف الخارجية لإتمام مشاريعه الصناعية، فقام في عام 1881 بتأسيس مصرفه الخاص لتمويل مشاريعه، والذي أصبح فيما بعد البنك الصناعي البلجيكي ("Banque Industrielle Belge").

وصل البارون إمبان إلى مصر في يناير 1904 بنية إنقاذ أحد مشروعات شركته وهو إنشاء خط سكة حديدية يربط بين المنصورة والمطرية (مدينة على شاطئ بحيرة المنزلة - بورسعيد)، وعلى الرغم من فقدان المشروع في ذلك التنافس، والذي قام به البريطانيون بدلاً من شركته، إلا أنه ظل في مصر ولم يرحل منها. وهناك قول في سبب استمراره في مصر ألا هو حبه لسيدة وهي " إيفيت بغدالدي " بينما تشير المصادر العربية إلى أن حبه لمصر هو سبب بقاؤه.

وفي عام 1906 أسس شركته Heliopolis Oasis Company (شركة واحة هليبوبوليس) والتي قامت بشراء مساحة كبيرة من الصحراء من الحكومة الاستعمارية البريطانية في ذلك الوقت - في منطقة مصر الجديدة الحالية - مساحتها 25 كلم مربع في شمال غرب القاهرة - (ويقال على بعض المواقع العربية أنه أشترى الفدان الواحد بجنيه مصري وهو مبلغ كبير في ذلك الوقت). وبدأ بين عامي 1906 - 1907 في بناء ضاحية مصر الجديدة التي أرادها أن تكون قاهرة جديدة راقية وهي كذلك بالفعل، حيث كان بها جميع مرافق البنية التحتية اللازمة من كهرباء ومياة وصرف صحي وفنادق مثل فندق هليوبوليس بالاس، بالإضافة إلى ملاعب الجولف ومضامير سباق الخيول والمنتجعات الراقية. وكانت هناك مساكن راقية للإيجار مصممة على تصاميم معمارية مبتكرة في ذلك الوقت - لا زال الكثير منها باقياً إلى الآن وتشكل تراثاً معمارياً في حد ذاتها. وأشهر إنجازته بها كان قصر البارون وانتهى العمل به عام 1911.

أصيب البارون بمرض السرطان الذي أدي إلي وفاته في بلجيكا عام 1929 ودفن في مصر أسفل كنيسة البازليك الموجودة حالياً في مصر الجديدة وفق لوصيته.

تحرير .. سهر سمير فريد

Rate this item
(0 votes)

من نحن

كاسل جورنال  صوت الانسان الحر والأولى المتخصصة في الاعلام الدبلوماسي والثقافي والعلمي

كاسل جورنال  جريدة دولية إلكترونية يومية  حاصلة على الترخيص الدولي من قبل المملكة المتحدة برقم  10675 ومعتمدة من قبل السفارة المصرية بلندن ، مالكتها دكتورة عبير المعداوي 

حاصلة على جميع تصاريح المزاولة للعمل الصحفي  بكل دول العالم  والهيئات والمنظمات الدولية والعالمية والحكومية والمحلية والحقوقية

كاسل جورنال  تصدر بعدد من اللغات والطبعات المستقلة على المستوى الالكتروني  كما يلي ؛ 

كاسل جورنال العربية ’كاسل جورنال الإنجليزية ’كاسل جورنال الروسية ’كاسل جورنال الصينية