حلم

 بقلم الروائية و المفكرة |عبير المعداوي

 

حلم 2

صوت الحق والعدل والمساواة

رأيت يوما سيدة متكبرة فخورة بزوجها القاضى وفى يوم غضبت من إحدى جارتها ، فذهبت لزوجها  وقالت له: " أريدك أن تذل وتهين هذه المرأة وتطيح بكرامتها للأرض ."

غمض القاضى عينه واستعان بضابط شرطة صديق له وكانا لكلاهما من قبل قصصا قصيرة فى تغميض العين وقبض اليد بقوة ...

أحضر الضابط المرأة المشكي عليها تحت قانون الطوارىء وإنهال عليها وفريقه بالضرب والسبِّ والإهانات المتلاحقة دون أن تعرف ما هي جريمتها !

صرخت المرأة صائحة مطالبة بالحق و بالعدل .. وقالت :

 أيتها الشرطة ،أيها القضاء أطلب غيثكما ..فأنتما فى خدمة الشعب.

سمعها أحد الضباط الشرفاء وغضب مما فعله زميله وأحس داخله بأن كبرياء مهنته المقدسة فى حماية وخدمة الشعب إنهارت على يد هذا الفاسد ، فذهب اليه وطوى صفحته وقبض عليه بقوة الحق والعدل ومواجهة المفسد والفاسد ... و إقتص للمرأة من الضابط والقاضى .. وخرجت المرأة وبيدها علم مصر يرفرف مكتوب عليه :

" عاشت مصر حرة بقضائها وشرطتها اليقظة المتمسكة بالحق والعدل والإنسانية ."

..

أخى الشرطي ..أنت جزء من العائلة ..نحن نحبك ، نحترمك ، نقدر عملك الشجاع ، و تضحيتك بنفسك و لولاك ما كان هنا أمن أو سلام و ما عادت حقوق انسان و ما بقينا يوم بعدك ...انت الامن الداخلي المدني الموثق بقوة القانون و قوة التصرف لحماية الناس  أعدك أن نطوي صفحة الماضي و أن تطوي أنت صفحة الماضى  ، أعدك بحب كبير و عيد أحتفل به كل عام ، إن أحببتنى و ضممتنى إليك كوثيقة شرف إن خنتنى قد خنت نفسك .

أحلم أن لا أرى الوسطة في بلادنا و المحسوبية تتدخل بحكم النفوذ و السلطة

أحلم أن لا أرى فرق بين الناس بل نعيش المواطنة التي تخلق العدل و التعايش السلمي بيننا

أحلم في كل مسئول أن أرى فيه التواضع و البساطة وان لا يستغل سلطته لا من قريب و لا من بعيد

 

أحلم أن لا أرى المنافقين والمنتفعين من يعيشون تحت شعار الحياة منافع ...فمصر وطن الجميع

أحلم أن  أرى الشعب يتعاون مع الشرطة والقضاء  ، يعيد هيبتهما و قيمتهما فى حياتنا ...حتى يسود الأمن والسلام وتنتشر المحبة والمودة ..ونردد " إدخلو مصر آمنين "

 كتب يوم 7 مارس 2011

عبير المعداوي

 

Published in حلم
We use cookies to improve our website. By continuing to use this website, you are giving consent to cookies being used. More details…