كاسل جورنال

كاسل جورنال

الثلاثاء, 08 أيلول/سبتمبر 2020 21:23

ربيع الحب في القمصان الأربعة

 

بقلم / العالم الاسلامي الاستاذ الدكتور محمد حسن كامل

مؤسس و رئيس اتحاد الكتاب و  المثقفين العرب

الحياة فصول

ولكل فصل له خصائصه

وتنوع الخصائص رحمة من الله

وتتعاقب الفصول في الشتاء تنهمر الأمطار

والربيع تتفتح الأزهار

وفي الصيف ينضج الثمار

وفي الخريف تتساقط أوراق الأشجار

وللحياة مسار وراء مسار

قصتنا تماماً كالفصول الأربعة

فيها كل الألوان وسحر الزمان والمكان

فيها كل ما كان , وكل كائن في أوراق القدر قد كُتب وكان .

تساقطت أوراق الخريف بحفيف وحفيف

وسرعان ما جاء الشتاء الذي غطى بالثلج الأبيض كل المدينة

اسطح المنازل , الشوارع , السيارات , حتى أغصان الأشجار العارية أصبحت بيضاء

خيّم السكون على المدينة التي راحت تغط في نوم عميق بجوار الدفايات الخشبية التي كانت تلتهم قطع الخشب قطعة تلو الأخرى من الغابات المجاورة .

كان يتضور جوعاً في تلك الليلة القارصة , البرد يهاجمه من الخارج لملابسه الرثة القديمة , وايضا يهاجمه الجوع من معدته الخاوية .

لم يتمكن من حفظ توازنه فوقع على الأرض , وقع وقد لمح ورقة خضراء ....سحبها من كومة الثلج فكانت دولاراً .

إنفرجت أساريره وفرح وقال في نفسه سوف أشترى طعاماً ليطرد البرد من معدتي الخاوية .

ومشى خطوات .....فوجد طفلاً يحمل صندوقاً خشبياً قديماً .

قال الطفل : هل تشتري هذا الصندوق ياسيدي ؟

ثم أضاف أني جائع وأكاد أن أموت جوعاً , أرجوك ياسيدي أنقذني من الموت ....!!

إبتسم الرجل وقال : يا بُني لا أملك إلا دولاراً واحداً وجدته حينما وقعت على الأرض....يبدو أن الله كتبه لك ....وأعطى الطفل الدولار .

أعطى الطفل الصندوق , رفض الرجل أن ياخذ الصندوق .

قال الطفل إذن سوف أرد لك الدولار ....هذا شرطي الوحيد

ثم اضاف الطفل ربما نلتقي يوماً ما .....وأُذكرك بنفسي ....الطفل صاحب الصندوق ....هذه كلمة السر ...وإنصرفا كل في طريقه .

وصل الرجل إلى داره حاملا الصندوق وقال لقد فشلت في طرد برد المعدة , ربما استطيع أن أمنح جسدي بعضاً من الدفء

وفتح الصندوق ....فخرج منه دخان كثيف ....ملأ الغرفة ثم إختفى ....لم يفهم صاحبنا سر هذا الدخان

وجد صاحبنا أربعة قمصان بيضاء لا إختلاف بينهم .

إرتدى قميصاً منهم ......فشعر برعشة وقشعريرة في جسده وسرعان ما سمع صوتاً جهوراً يقول :

أنا خادم هذا القميص , قميص المال , أستطيع أن أجعلك من أغنى الأغنياء في الحال .

مازال صاحبنا يشعر بالذعر والخوف ....ضحك الخادم وقال أنت لا تصدقني .....الأن أنظر حولك

نظر الرجل حوله وفوجد نفسه غارقاً في المال والجواهر والقطع الماسية وسرعان ما أصبح أغنى رجل في العالم

قال له خادم القميص : لا يحق لك أن ترتدي القميص الثاني إلا في بداية فصل الربيع .

عاش صاحبنا في هذا الثراء وهذا النعيم وأصبح من وجهاء المدينة

وأشترى قصراً يحيطه بُستان مترامي الأطراف تروح وتغدو فيه الخيول ساعات وساعات

إلى جانب هذا كان من أهل البر والبذل للفقراء والمحتاجين وأبناء السبيل .

وطارت سمعته بالخير لكل الناس , فكان الناس يقصدونه من كل حدب وصوب

وإزدات ثروته مع كرم سمعته .

وكان أول يوم من أيام الربيع

وحان موعد القميص الثاني

وإختار قميصاً من الثلاثة الباقية المتشابهة

وسمع خادم القميص يقول له : لقد إخترت قميص السلطة

سوف أجعلك في مكانة مرموقة عند الملك وسوف أمنحك سلطة كبير وزراء الملك

صاحبناً مازال في ذهول ....هل هذا حلم ....أم علم ...؟

قال له الخادم : هل تُصدقني .....حسناً سوف ترى .

وبينما صاحبنا في ذهوله وذعره .....طرق الباب طارق

فتح الباب وسأل من الطارق ؟

قال الطارق : انا رسول من عند الملك .....الملك يستدعيك للمثول بين يديه غداً في الصباح ....لا تتأخر ....جلالته في إنتظارك .

وإنصرف رسول الملك وصاحبنا غير مُصدق .

قال خادم القميص ....لا ترتدي القميص الثالث إلا في أول فصل الصيف ....وإنصرف .

في الصباح كان صاحبنا في القصر , إستقبله الملك وكرّمه وأجلسه بجواره وقال له لقد سمعت عن كل الأعمال التي تقوم بها في المملكة من خير ونماء حتى طارت سمعتك الطيبة إلى مسامعي , واغدق عليه الملك الهدايا والعطايا ثم ألبسه حُلة الولاية ....ولاية كبير الوزراء .

حكم صاحبنا بالعدل ونشر الخير وأرسى قيم الحق والجمال , وبنى المدارس , واستصلح الاراضى وبنى المصانع , وتألقت المملكة في عصر هذا الوزير ....وزير الخير كما لقبه الناس ....أحبه الناس وسكن قلوبهم بعد أن جبر خواطرهم .

وسرعان ما مرّ فصل الصيف وتساقطت أرواق الخريف .

وارتدى القميص الثالث فسمع صوت خادم القميص قائلاً : لقد ارتديت قميص الحكمة

وسرعان ما اصبح صاحبنا حكيماً يتفوه بالحكمة في كل المجالس , ويُعلَم الناس الحكمة في الجامعات والمدارس

تفوق على الحكماء وفلاسفة العصر , ودخل أسمه الموسوعات , زكضثُرت له الألقاب الحكيم والفليسوف والعالم والموسوعة والمفكر وكبير الحكماء وصاحب المشروع الكبير في فكر التنوير .

وتساقطت كل أروراق الخريف ودخل الشتاء

وكأن الأمس يعيد كرَته ....تذكر الجوع والبرد ....وراح شريط الذكريات يعود به مرة أخرى .

الأن هو أغنى الأغنياء وصاحب أكبر سلطة في المملكة كبير الوزراء لا يُصدر أمراً في المملكة إلا بإذنه , وكبير الحكماء والعلماء .

عليه أن يرتدي القميص الاخير

يا تُرى ماذا سيقول له خادم القميص ؟

وارتدى القميص الرابع وسمع خادم القميص يقول له : هذا قميص الحب

نعم سوف تلتقي بها ربيع الحب

سوف أُلقي حبك في قلوب النساء

وسوف تسعى هي إليك , كل شئ بميعاد مهما طال الزمان وطال البُعاد

وأحبته النساء , من كل أطراف الدنيا , من المدن والبلاد والقارات والبيداء والصحراء من كل الانحاء

ولكن لكل النساء غايات

من المال او السلطة أو الشهرة أو الحكمة .....رغم كثرة النساء لم يجد بينهن ما يُقرن الحاء بالباء

كانت تبحث عنه , وكان يبحث عنها

كانت تنتظره , وكان ينتظرها

على مشارف الربيع

ربيع الحب , ربيع الحياة .

شاهدت صورته

نعم هو ....فهي تعرفه من خلال صورة ذهنيه في خيالها .

نعم هو ....ولأول مرة استجمعت قوتها و ولملمت شجاعتها وتواصلت معه

قرأ الحب في عيونها , وسمع دقات قلبها , طارت إليه دقات القلب الصادقة , الصامتة , الصارخة , التي تتأوه بحب لا يعرف الوجود له وجوداً من قبل .

قال لها : كم إنتظرتك يا حبيبتي ؟

قالت له : تأخرت كثيراً يا حبيبي .

واشتعل الحب بينهما في انشودة حب أسطورية لم تعرفها من قبل البشرية

وجاء فصل الربيع .....وأول ايام الربيع ....خرج من الصندوق دخان كثيف مثل المرة الأولى

وظهر الطفل صاحب الصندوق وقال :

لقد أرتديت القمصان الاربعة والأن عليك ان تختار أثنين لك وأثنين تردهما لي .....!!

وحينما ترد لي القميصين سوف تفقد خاصية كلا منهما ؟

هل هذا واضح ....ألم تتذكر قولي حينما قلت لك ربما نلتقي يوماً ما ....؟

أنت اليوم يوم الإختبار ....وعليك الإختيار .

ومد صاحبنا يده المرتعشة داخل الصندوق ليختار قيمصين ويتخلى عن قميصين .

وذكر الله وسبّحه وقدّسه وتوكل عليه

وأختار قميصين

ضحك الطفل قائلاً.....حسناً سوف نرى ماذا اخترت ؟

فكان القميص الأول الحكمة والثاني الحب

وسار الحبيبان يستكملان حياتهما بالحب والحكمة حتى أخر العمر

بينما ذهب الطفل ليبحث عن إختبار جديداً لصنوق العجائب .....والقمصان الاربعة

 

تبادلت الصين والهند الاتهامات بشأن من بدأ إطلاق النار عبر حدود الهملايا التي تشهد توترا كبيرا، ما زاد من حدة المواجهة المستمرة منذ أشهر بين الجارتين النوويتين.

وقالت الصين الثلاثاء: إن جنودها اتخذوا "إجراءات مضادة" بعدما فتح جنود هنود النار في منطقة لاداخ الجبلية المتنازع عليها.

واتهمت الهند بارتكاب "استفزاز عسكري" الاثنين، بعدما عبر جنودها خط المراقبة الفعلية في منطقة لاداخ الحدودية (غرب) و"بدأوا إطلاق النار"، حسبما ذكرت وزارة الدفاع الصينية.

ولم يقدم ناطق باسم جيش التحرير الشعبي الصيني تفاصيل محددة عن عملية "الإجراءات المضادة"، كما لم يقدم أي تقرير عن وقوع إصابات، داعيا الهند إلى التحقيق في الحادث.

بدورها سارعت نيودلهي إلى تقديم روايتها واتهمت قوات الحدود الصينية بـ"انتهاك الاتفاقات" وإطلاق "بضع طلقات نارية في الهواء" لتخويف خصومها الهنود.

وقال الجيش الهندي في بيان: "رغم الاستفزاز الخطير، تحلّت قواتنا بضبط النفس وتصرفت بطريقة ناضجة ومسؤولة".

وهذه المرة الأولى التي يؤكد فيها إطلاق النار عبر الحدود المتنازع عليها منذ عقود حيث يفرض الاتفاق عدم استخدام القوات الحدودية الأسلحة لتجنب تصاعد العنف في هذه المنطقة النائية.

وقد تدهورت العلاقات بين الجارتين بعد اشتباك بالأيدي وقع في يونيو في المنطقة المتنازع عليها أسفر عن مقتل 20 جنديا هنديا.

وتم نشر عشرات الآلاف من الجنود من الجانبين على حدود الهملايا المتنازع عليها والتي تقع على ارتفاع أكثر من أربعة آلاف متر.

وخاضت الدولتان حربا حدودية في العام 1962، لكن لم يتم تسجيل أي إطلاق نار في المنطقة منذ العام 1975 عندما قتل أربعة جنود هنود في كمين.

ونظرا إلى أن الحدود لم يتم ترسيمها بشكل صحيح، ولأن التضاريس المرتفعة غالبا ما تكون مضلّلة، اتفق الجانبان منذ عقود على عدم استخدام الأسلحة النارية هناك.

وتحدد البروتوكولات التفصيلية إجراءات سلمية لفض النزاعات، إذا ضلّت الدوريات طريقها إلى مناطق يعتقد الطرف الآخر أنها أراضيه.

لكن اشتباكات خطيرة وقعت في منطقة لاداخ في 15 يونيو استخدمت فيها العصي والحجارة والأيدي، على غرار ما كان يحصل في اشتباكات العصور الوسطى، وأسفرت عن مقتل 20 جنديا من القوات الهندية.

وأقرت الصين بسقوط ضحايا ضمن صفوفها، لكنها لم تكشف عددهم.

ومنذ ذلك الحين، عزز الطرفان مواقعهما بعشرات آلاف الجنود في هذه المنطقة النائية.

وأفاد الجيش الهندي بأنه عدّل قواعد الاشتباك الخاصة به بما يسمح للجنود بحمل السلاح.

المصدر: أ ف ب

تحرير/ نديمة حديد

 

حكمت محكمة في موسكو بالسجن في مركز إصلاح ذي نظام اعتيادي لمدة 8 سنوات، بحق الممثل الروسي الشهير، ميخائيل يفريموف، بعد إدانته في قضية حادث مرور تسبب بوفاة شخص.

وجاء في نص قرار المحكمة أن يفريموف ارتكب وهو في حالة سكر حادث مرور بسيارته في 8 يونيو، تسبب بموت شخص.

كما قضى الحكم بسحب رخصة القيادة من يفريموف لمدة ثلاثة أعوام، بعد انقضاء مدة عقوبته، إضافة إلى إلزامه بتسديد مبلغ مالي قدره 800 ألف روبل (أكثر من 10500 دولار أمريكي) لابن سائق السيارة الذي راح ضحية الحادث.

وجرى تكبيل يدي الممثل في قاعة المحكمة، بعدما كان رهن الإقامة الجبرية بعد الحادث الذي وقع في وسط موسكو في 8 يونيو الماضي، والذي توفي فيه سائق شاحنة صغيرة جراء صدمها بسيارة "جيب غراند شيروكي" التي كان يقودها بسرعة عالية الممثل ميخائيل يفريموف. وذكرت الشرطة أن الممثل كان يقود سيارته في حالة ثمالة شديدة، كما تم العثور على آثار مواد مخدرة في دمه.

وقبل صدور الحكم القضائي، اليوم الثلاثاء، غير يفريموف شهاداته عدة مرات، إذ أنه اعترف بذنبه في البداية، ثم سحب اعترافه بدعم من محاميه، ليعود في نهاية المطاف إلى موقفه الابتدائي ويعترف بذنبه.

المصدر: وكالات روسية

تحرير /نديمة حديد

 

اتهمت وزارة الخارجية الروسية ألمانيا بخدمة "ألاعيب سياسية قذرة" بمزاعمها حول تسميم الناشط والمدون الروسي، أليكسي نافالني، مضيفة أن موسكو تطالب برلين بتقديم توضيحات بهذا الشأن.

وفي تصريحات صحفية، اليوم الثلاثاء، أوضحت المتحدثة باسم الوزارة، ماريا زاخاروفا، أن الوزارة تنتظر من السلطات الألمانية تقديم بيانات مخبرية و"شهادات" تدعم فرضية تعرض نافالني للتسميم بـ"مادة قتالية سامة روسية المصدر".

وتابعت أن الوزارة بانتظار حضور السفير الألماني، مضيفة: "لقد حان وقت كشف الأوراق، إذ أصبحت خدعة برلين واضحة للجميع".

وعلقت زاخاروفا على تصريحات معهد علم الأدوية والسموم التابع للقوات المسلحة الألمانية، الذي رفض تقديم معلومات إضافية حول أساليب وطرقات مستخدمة من قبل أخصائييه، وأمكنت التوصل إلى استنتاج "قاطع" عن وجود آثار مادة سامة قتالية في عينات نافالني البيولوجية، وذلك لاعتبارات "السرية".

وأشارت المتحدثة بهذا الصدد إلى أن اعتبارات الحفاظ على السرية لم تمنع من ورود تقارير إعلامية عن تبادل معلومات مكثف بين المعهد العسكري المذكور ومستشفى "شاريتيه" الذي يتلقى نافالني العلاج فيه، ومخبر "بورتون داون" الكيميائي البريطاني، والمؤسسات المماثلة في بلغاريا.

كما نقلت زاخاروفا عن وزير الخارجية الألماني، هايكو ماس، مزاعم بأن بلاده تملك "أدلة كثيرة" تشير إلى تورط الدولة الروسية في الحادث. وتابعت: "إنها أمور خطيرة جدا كي نسمح لمسؤولي ألمانيا بإبقائها طي الكتمان".

والأربعاء الماضي، أعلنت الحكومة الألمانية، نقلا عن أطباء عسكريين، أن نافالني، الذي نقل إلى ألمانيا في 22 أغسطس، بعد يومين من إصابته بوعكة صحية مجهولة الأسباب وهو على متن طائرة في روسيا، تعرض للتسميم بمادة من فصيلة "نوفيتشوك" للمواد السامة القتالية.

وقالت روسيا إنها تنتظر من الجانب الألماني الإجابة على طلب المساعدة القانونية الذي وجهته النيابة العامة الروسية إلى برلين في 27 أغسطس. من جهته أكد المتحدث باسم الكرملين، دميتري بيسكوف، أن موسكو مهتمة بتقصي الحقائق في قضية نافالني، لكنها تحتاج إلى معلومات لازمة من برلين. وأضاف بيسكوف أن التحقيقات في الحادث جارية في روسيا على الصعيد العملي وسيتم فتح التحقيق بصورة رسمية إذا ثبتت واقعة تسميم الناشط.

المصدر: نوفوستي

تحرير/ نديمة حديد

الثلاثاء, 08 أيلول/سبتمبر 2020 20:20

بشارة مُفرحة واحدة

صُدمنا بمقال نقيب المحامين الفقية عطية رجائي بعنوان (بين السيد المسيح علية السلام و التلاميذ) والمنشور بجريدة الشروق يوم الخميس الموافق:- ٢٧ اغسطس ٢٠٢٠ .

وللأسف الشديد هذا المقال يحتوي علي كثير من المغالطات ويحمل بين ثناياه إزدراءً للدين المسيحي وللمسيحيّن ، مستشهداً ببعض كتابات الأديب الكبير عباس محمود العقاد وكأنهُ أحد الأباء الرسوليين وهذة المُغالطات تَخص شخص السيد المسيح له المجد والكتاب المقدس .

وقد تسبب هذا المقال بأَذي نفسي للمسحيين بإدعاءاته الباطلة والعارية تماماً من الصحة .

(يَنكسر الزُجاج فينتهي الصوت بسرعة وتبقي قطع الزجاج تجرح من يلمسها ، كذلك الكلام الجارح ينتهي ويبقي القلب يتألم طويلاً فلا تَقُل إلا خيراً) .

واسمحوا لي ان نواجه الفكر بالفكر ، لذا سنتناول الرد علي هذا المقال في نطاق المساحة المتاحة.

-الكتاب المقدس بأكمله وبكل اجزاءه وآياته هو كلمة الله وإن كل نبوة الكتاب ، ليس من تفسير خاص. 

"لأنُه لم تأتِ نبوة قط بمشيئة انسان بل تكلم أُناس الله القديسين مَسوقين من الروح القدس" (٢ بط ١ : ٢٠-٢١) .

ومعني ذلك أن الكتاب المقدس ليس كتاباً بشرياً ، يتضمن مذهب من المذاهب البشرية ، او عقيدة ما من عقائد البشر ، وليس هو مجرد تعبير عن وجدان ديني شخصي.

ولكنه هو كتاب الله أُوحي به الي البشر بوحي من روحه القدوس. "كُلُّ الْكِتَابِ هُوَ مُوحًى بِهِ مِنَ اللهِ، وَنَافِعٌ لِلتَّعْلِيمِ وَالتَّوْبِيخِ، لِلتَّقْوِيمِ وَالتَّأْدِيبِ الَّذِي فِي الْبِرِّ،" (2 تي 3: 16)

 وفي هذا المعني يقول ايضا الرسول بولس "وَأُعَرِّفُكُمْ أَيُّهَا الإِخْوَةُ بِالإِنْجِيلِ الَّذِي بَشَّرْتُكُمْ بِهِ، وَقَبِلْتُمُوهُ، وَتَقُومُونَ فِيهِ،" (1 كو 15: 1)

 وايضاً :- " وَأُعَرِّفُكُمْ أَيُّهَا الإِخْوَةُ الإِنْجِيلَ الَّذِي بَشَّرْتُ بِهِ، أَنَّهُ لَيْسَ بِحَسَبِ إِنْسَانٍ. لأَنِّي لَمْ أَقْبَلْهُ مِنْ عِنْدِ إِنْسَانٍ وَلاَ عُلِّمْتُهُ. بَلْ بِإِعْلاَنِ يَسُوعَ الْمَسِيحِ."  (الرسالة  إلى غلاطية ١: ١١- ١٢)

فالكتاب المقدس ليس كتاباً بشرياً ولكن كُتبَ بوحيٍ من الروح القدس ، والمفهوم المسيحي للوحي ليس إملائي او عملية تلقين ولكن شخصية الكاتب لا تختفي فيما يَكتب، و إن كان ذلك لا يقلل من قيمة الوحي ولا يحول الكتاب المقدس إلي كتاب بشري.

الوحي هو عمل الروح القدس في الكتبة يرشدهم و يوجهم و يعصمهم من الوقوع في الخطأ ، ويكشف لهم عن الحقائق التي يريد الله ان يوصلها للبشر ، ويظل الكاتب محتفظ بشخصيته فيما يكتب ومُتأثراً بثقافته وبيئته وهذا ما يُفسر لنا تنوع الأسلوب في اسفار الكتاب المُقدس المُختلفة ، وكذلك يُفسر لنا عدم إلتزام الكاتب بالحرفية فيما

[١:١٥ ص، ٢٠٢٠/٩/٨] د0المعداوي: - فكيف إذاً يقول كاتب المقال أن المسيح لم يُعلن عن ذاتِه ؟!

وأنجيل يوحنا له ميزة خاصة فهو يُركز علي الجانب العملي لحياة الإيمان و هي المحبة.

" وَصِيَّةً جَدِيدَةً أَنَا أُعْطِيكُمْ: أَنْ تُحِبُّوا بَعْضُكُمْ بَعْضًا. كَمَا أَحْبَبْتُكُمْ أَنَا تُحِبُّونَ أَنْتُمْ أَيْضًا بَعْضُكُمْ بَعْضًا. بِهذَا يَعْرِفُ الْجَمِيعُ أَنَّكُمْ تَلاَمِيذِي: إِنْ كَانَ لَكُمْ حُبٌّ بَعْضًا لِبَعْضٍ»." (إنجيل يوحنا ١٣ : ٣٤ - ٣٥)

كذلك فأن محبتنا للمسيح هي أساس الإيمان وحفظ كلامَهُ.

"إِنْ أَحَبَّنِي أَحَدٌ يَحْفَظْ كَلاَمِي. اَلَّذِي لاَ يُحِبُّنِي لاَ يَحْفَظُ كَلاَمِي. "(يو ١٤ : ٢٣ - ٢٤)

" أَنْتُمْ أَحِبَّائِي إِنْ فَعَلْتُمْ مَا أُوصِيكُمْ بِهِ." (يو ١٥ : ١٤)

-ويتحدث القديس يوحنا عن الحياة المستقبلية وعن الدينونه :- " اَلَّذِي يُؤْمِنُ بِهِ لاَ يُدَانُ، وَالَّذِي لاَ يُؤْمِنُ قَدْ دِينَ، لأَنَّهُ لَمْ يُؤْمِنْ بِاسْمِ ابْنِ اللهِ الْوَحِيدِ. " (إنجيل يوحنا18:3)

وأيضاً:- «اَلْحَقَّ الْحَقَّ أَقُولُ لَكُمْ: إِنَّ مَنْ يَسْمَعُ كَلاَمِي وَيُؤْمِنُ بِالَّذِي أَرْسَلَنِي فَلَهُ حَيَاةٌ أَبَدِيَّةٌ، وَلاَ يَأْتِي إِلَى دَيْنُونَةٍ، بَلْ قَدِ انْتَقَلَ مِنَ الْمَوْتِ إِلَى الْحَيَاةِ. (إنجيل يوحنا24:5.)

-وللرد علي ما قالُه الفقية أن السيد المسيح أحس أن الناس يتراجعون عنه مستشهداً بذلك ما جاء في (انجيل يوحنا ٦ : ٦٦ - ٧١) ، نقول :-

أن السيد المسيح لم يُجبر أحد علي اتباعُه ولم يستخدم اكراهاً لأحد سواء كان مادياً أو معنوياً ، فعندما قطع بطرس أذن عبد رئيس الكهنة أنتهرُه السيد المسيح قائلاً لهُ :- «رُدَّ سَيْفَكَ إِلَى مَكَانِهِ. لأَنَّ كُلَّ الَّذِينَ يَأْخُذُونَ السَّيْفَ بِالسَّيْفِ يَهْلِكُونَ.» (إنجيل متى52:26 )

- وأيضاً من المزاعم المغلوطه في المقال :- أن اثنين من كتاب الأناجيل (مرقس و لوقا): لم يلتقيا بالسيد المسيح.

-الرد علي ذلك بإختصارٍ شديدٍ :- نقول أن القديس لوقا هو أحد الرسل السبعون الذين يُشير إليهم القديس لوقا نفسه إلي عددهم في الأصحاح العاشر من أنجيله.

-القديس مرقس كان يحمل أولاً أسم يوحنا (أع ١٢ : ١٢) وبعد ذلك أتخذ الأسم اللاتيني "مرقس"

ويعوزنا الوقت والمساحة الكبيرة لتفنيد المغالطات التي وقعَ فيها سيادة الفقية و أُشير عليه أن يسأل أهل الذكر ( راجع كتاب المدخل إلي العهد الجديد ، دكتور موريس تاوضروس، استاذ علم لاهوت العهد الجديد بالكلية الإكليريكية بالقاهرة، دار القديس يوحنا الحبيب للنشر ).

أخيراً نقول لأستاذنا الكبير بعدم الخوض في أمور ليست من اختصاصه ، ولا نُرَوج لأفكار غير صحيحة ومغلوطة تمس العقيدة المسيحية وعدم الاستعانه بأقوال العقاد و أن تسألنا يا سيادة المُفكر والنقيب والفقيه لأننا نحن أهل الذكر "فَإِن كُنتَ فِي شَكٍّ مِّمَّا أَنزَلْنَا إِلَيْكَ فَاسْأَلِ الَّذِينَ يَقْرَءُونَ الْكِتَابَ مِن قَبْلِكَ" (سورة يونس ٩٤)

فوفقا لتعاليم الاسلام :- أسئل أهل الكتاب ولا تأخذ من غيرنا ، ولا يوجد نص في القرآن الكريم يؤكد هذه المزاعم ، يكفيني الرد علي سيادتك بآية واحدة من القرآن الكريم تثبت صحة الكتاب المقدس.

۞ وَلَا تُجَادِلُوا أَهْلَ الْكِتَابِ إِلَّا بِالَّتِي هِيَ أَحْسَنُ إِلَّا الَّذِينَ ظَلَمُوا مِنْهُمْ ۖ وَقُولُوا آمَنَّا بِالَّذِي أُنزِلَ إِلَيْنَا وَأُنزِلَ إِلَيْكُمْ وَإِلَٰهُنَا وَإِلَٰهُكُمْ وَاحِدٌ وَنَحْنُ لَهُ مُسْلِمُونَ (سورة العنكبوت 46).

-علينا إذا عدم استغلال الدين بالترويج لأفكار غير صحيحة و الإضرار بالوحدة الوطنية وتعكير السلم والأمن العام.

-لك مني سعادة الفقية كل حُب وإحترام، وما لا ترضاة أن يفعله بك الأخرون لأ تفعله أنت.

القس بولا فؤاد رياض ، كاهن كنيسة مارجرجس المطرية - القاهرة

الإثنين, 07 أيلول/سبتمبر 2020 21:35

حملة محمد علي باشا على السودان

 

كانت الحملة التالية في حملات محمد علي هي الحملة التي جردها لضمّ السودان. فقد أراد محمد علي باشا عددًا كبيرًا من العبيد من مناطق جنوب السودان لتعزيز طموحاته الإقليمية، وقديما كان تجار الرقيق السودانيون يجلبون العبيد من جنوب السودان في غارات كانو يقوم بها. وسيمكنه جيش من الرقيق من الاستغناء عن القوات الألبانية والتركية.

وكذلك أراد اتخاذ جنود سودانيين في الجيش النظامي المصري لما عرف عنهم من صبر وشجاعة وطاعة، والتخلص من بقية جنود الفرق غير النظامية في الجيش المصري التي كانت تثير القلاقل ومصدر متاعب لمحمد علي.

بالإضافة إلى ذلك عندما قضى محمد علي على المماليك عام 1811م في مذبحة القلعة الشهيرة فرت بقاياهم جنوباً إلى السودان وأنشؤوا لهم مقراً قرب دنقلا. ومع أنهم لم يشكلوا تهديدا مباشرا، إلا أن محمد علي قد أرسل سفارة إلى سلطنة الفونج في سنار طالبا منهم تطهير المماليك في دنقلا، ولكن لم يكن لسلاطين الفونج ولا لوزرائهم الهمج القدرة والموارد العسكرية للقيام بذلك.

وقال البعض أنه كانت لمحمد علي أهداف غير المعلنة من تلك الحملة وهي السعي وراء الذهب والماس الذي تناقل الناس أنه موجود في أصقاع السودان وخاصة سنار.

انطلقت الحملة المؤلفة من 4,000 جندي في مراكب نيلية في 20 يوليو سنة 1820، بقيادة إسماعيل باشا ثالث أبناء محمد علي. سارت الحملة جنوبًا، فانحدرت من أسوان إلى وادي حلفا إلى دنقلة، حيث واجهت المماليك وهزمتهم دون مقاومة تذكر. وفي 4 نوفمبر من نفس العام، واجهت جمعًا من السودانيين بأسلحة بدائية وهزمهم في كورتي. ثم واصل الجيش المصري الزحف، فاستولى على بربر في 10 مارس سنة 1821، ثم شندي الذي أعلن ملكها نمر استسلامه أمام الجيش الزاحف، ثم استولوا بعد ذلك على أم درمان، فاجتازوها وبالقرب منها أسسوا مدينة الخرطوم لتكون قاعدة عسكرية للقوات المصرية.

وجه بعد ذلك إسماعيل باشا نسيبه محمد بك الدفتردار في حملة لضم كردفان. وفي شهر أبريل من عام 1821، اشتبكت قوات الدفتردار مع قوات محمد الفضل سلطان كردفان في بارا، فانتصر الدفتردار ودخل مدينة الأبيض، ليضم بذلك كردفان للأراضي الخاضعة للسلطة المصرية. سار إسماعيل ببقية جيشه لضم مملكة سنار، فاستولى على مدينة ود مدني، فقدم ملكها الملك "بادي" ولائه للجيش المصري، فدخل المصريون سنار في 12 يونيو 1821.

وفى أثناء وجود الجيش في سنار انتشر المرض بين الجنود، فاضطر إسماعيل إلى طلب المدد من أبيه، فأمدّه بقوات بقيادة أخيه الأكبر إبراهيم باشا، واتفقا على تقسيم العمل بينهما، فكانت مهمة إسماعيل الزحف بجيشه على منطقة النيل الأزرق، بينما اتجه إبراهيم لضم بلاد الدنكا واستكشاف أعالي النيل. فواصل إسماعيل زحفه في منطقة النيل الأزرق حتى وصل إلى فازوغلي في شهر يناير من عام 1822. أما إبراهيم فأكرهه المرض على العودة إلى مصر.

بدأت الثورات تظهر في مختلف المناطق بسبب الازدياد المتواصل في الضرائب التي فرضها المصريون على السودانيين، وما أن وصل إسماعيل باشا إلى شندي في ديسمبر من عام 1822، حتى أمر الملك نمر بالمثول أمامه وبدأ في تأنيبه واتهامه بإثارة القلاقل، ثم عاقبه بأن أمره أن يدفع غرامة فادحة وألف من العبيد، فأظهر الملك نمر الامتثال ولم تمض أيام حتى دعا إسماعيل باشا وكبار رجاله إلى وليمة، وبعد أن أثقلهم بالطعام والشراب، أمر بإشعال النار في المكان، وأمر جنوده برمي كل من يحاول الهرب بالسهام والنبال، فمات إسماعيل ورجاله خنقًا وحرقًا. فلما بلغ محمد بك الدفتردار الخبر، زحف إلى شندي وأسرف في القتل والسبي، وتعقّب الملك نمر إلا أنه لم يدركه حيث فر إلى حدود الحبشة.

كانت حملات الدفتردار الانتقامية في الجزيرة تمثل التثبيت النهائي للحكم التركي في وسط السودان، بعد ذلك استقرت الأوضاع في السودان ودان لحكم محمد علي

تحرير ... سهر سمير فريد

الإثنين, 07 أيلول/سبتمبر 2020 21:35

حملة محمد علي باشا على السودان

 

كانت الحملة التالية في حملات محمد علي هي الحملة التي جردها لضمّ السودان. فقد أراد محمد علي باشا عددًا كبيرًا من العبيد من مناطق جنوب السودان لتعزيز طموحاته الإقليمية، وقديما كان تجار الرقيق السودانيون يجلبون العبيد من جنوب السودان في غارات كانو يقوم بها. وسيمكنه جيش من الرقيق من الاستغناء عن القوات الألبانية والتركية.

وكذلك أراد اتخاذ جنود سودانيين في الجيش النظامي المصري لما عرف عنهم من صبر وشجاعة وطاعة، والتخلص من بقية جنود الفرق غير النظامية في الجيش المصري التي كانت تثير القلاقل ومصدر متاعب لمحمد علي.

بالإضافة إلى ذلك عندما قضى محمد علي على المماليك عام 1811م في مذبحة القلعة الشهيرة فرت بقاياهم جنوباً إلى السودان وأنشؤوا لهم مقراً قرب دنقلا. ومع أنهم لم يشكلوا تهديدا مباشرا، إلا أن محمد علي قد أرسل سفارة إلى سلطنة الفونج في سنار طالبا منهم تطهير المماليك في دنقلا، ولكن لم يكن لسلاطين الفونج ولا لوزرائهم الهمج القدرة والموارد العسكرية للقيام بذلك.

وقال البعض أنه كانت لمحمد علي أهداف غير المعلنة من تلك الحملة وهي السعي وراء الذهب والماس الذي تناقل الناس أنه موجود في أصقاع السودان وخاصة سنار.

انطلقت الحملة المؤلفة من 4,000 جندي في مراكب نيلية في 20 يوليو سنة 1820، بقيادة إسماعيل باشا ثالث أبناء محمد علي. سارت الحملة جنوبًا، فانحدرت من أسوان إلى وادي حلفا إلى دنقلة، حيث واجهت المماليك وهزمتهم دون مقاومة تذكر. وفي 4 نوفمبر من نفس العام، واجهت جمعًا من السودانيين بأسلحة بدائية وهزمهم في كورتي. ثم واصل الجيش المصري الزحف، فاستولى على بربر في 10 مارس سنة 1821، ثم شندي الذي أعلن ملكها نمر استسلامه أمام الجيش الزاحف، ثم استولوا بعد ذلك على أم درمان، فاجتازوها وبالقرب منها أسسوا مدينة الخرطوم لتكون قاعدة عسكرية للقوات المصرية.

وجه بعد ذلك إسماعيل باشا نسيبه محمد بك الدفتردار في حملة لضم كردفان. وفي شهر أبريل من عام 1821، اشتبكت قوات الدفتردار مع قوات محمد الفضل سلطان كردفان في بارا، فانتصر الدفتردار ودخل مدينة الأبيض، ليضم بذلك كردفان للأراضي الخاضعة للسلطة المصرية. سار إسماعيل ببقية جيشه لضم مملكة سنار، فاستولى على مدينة ود مدني، فقدم ملكها الملك "بادي" ولائه للجيش المصري، فدخل المصريون سنار في 12 يونيو 1821.

وفى أثناء وجود الجيش في سنار انتشر المرض بين الجنود، فاضطر إسماعيل إلى طلب المدد من أبيه، فأمدّه بقوات بقيادة أخيه الأكبر إبراهيم باشا، واتفقا على تقسيم العمل بينهما، فكانت مهمة إسماعيل الزحف بجيشه على منطقة النيل الأزرق، بينما اتجه إبراهيم لضم بلاد الدنكا واستكشاف أعالي النيل. فواصل إسماعيل زحفه في منطقة النيل الأزرق حتى وصل إلى فازوغلي في شهر يناير من عام 1822. أما إبراهيم فأكرهه المرض على العودة إلى مصر.

بدأت الثورات تظهر في مختلف المناطق بسبب الازدياد المتواصل في الضرائب التي فرضها المصريون على السودانيين، وما أن وصل إسماعيل باشا إلى شندي في ديسمبر من عام 1822، حتى أمر الملك نمر بالمثول أمامه وبدأ في تأنيبه واتهامه بإثارة القلاقل، ثم عاقبه بأن أمره أن يدفع غرامة فادحة وألف من العبيد، فأظهر الملك نمر الامتثال ولم تمض أيام حتى دعا إسماعيل باشا وكبار رجاله إلى وليمة، وبعد أن أثقلهم بالطعام والشراب، أمر بإشعال النار في المكان، وأمر جنوده برمي كل من يحاول الهرب بالسهام والنبال، فمات إسماعيل ورجاله خنقًا وحرقًا. فلما بلغ محمد بك الدفتردار الخبر، زحف إلى شندي وأسرف في القتل والسبي، وتعقّب الملك نمر إلا أنه لم يدركه حيث فر إلى حدود الحبشة.

كانت حملات الدفتردار الانتقامية في الجزيرة تمثل التثبيت النهائي للحكم التركي في وسط السودان، بعد ذلك استقرت الأوضاع في السودان ودان لحكم محمد علي

تحرير ... سهر سمير فريد

من نحن

كاسل جورنال  صوت الانسان الحر والأولى المتخصصة في الاعلام الدبلوماسي والثقافي والعلمي

كاسل جورنال  جريدة دولية إلكترونية يومية  حاصلة على الترخيص الدولي من قبل المملكة المتحدة برقم  10675 ومعتمدة من قبل السفارة المصرية بلندن ، مالكتها دكتورة عبير المعداوي 

حاصلة على جميع تصاريح المزاولة للعمل الصحفي  بكل دول العالم  والهيئات والمنظمات الدولية والعالمية والحكومية والمحلية والحقوقية

كاسل جورنال  تصدر بعدد من اللغات والطبعات المستقلة على المستوى الالكتروني  كما يلي ؛ 

كاسل جورنال العربية ’كاسل جورنال الإنجليزية ’كاسل جورنال الروسية ’كاسل جورنال الصينية