د. عبد الرحمن حجازي

     من المعروف أن جمهورية كازاخستان الآن والدول التي أعلنت استقلالها عن الاتحاد السوفيتي السابق منذ أوائل التسعينيات من القرن الماضي تمر بمرحلة البناء الجديد وتكوين العلاقات الخارجية القوية مع دول العالم؛ حيث تضم المنطقة عدة دول أكبرها كَازَاخِسْتَان، كما تضم المنطقة أيضًا جمهوريات قِرْغِيزِسْتَان وتَاجِيكِسْتَان وأُوزْبَكِسْتَان وتُرْكِمَانِسْتَان وآذَرْبَيْجَان...وغيرها. وكل هذه الدول تشترك في جوانب تاريخية واحدة، وفي استقلالها الحديث، ولكن ثمة فروقًا في داخل هذه البلاد من حيث الثروة ونظم الدولة.

     لقد ارتبطت بدايات التحول في كازاخستان بالفتح الإسلامي لخراسان في ولاية قتيبة بن مسلم (76هــ/ 705م– 98هــ/715م)، وهذا التحول حدث على مدى أكثر من مئتي سنة، وعرفت هذه المناطق في الكتابات العربية باسم ما وراء النهر. كانت هذه القبائل التركية بدوية، وكان المسلمون من العرب والفرس قد دخلوا بشكل متزايد في مرحلة ما بعد البداوة، جاء كثير من الإيرانيين مع العرب، واستوطنوا منطقة تركستان، وبدأ هناك نشر اللغة العربية مع انتشار الإسلام. أخذ العرب والإيرانيون المسلمون يتعاملون بالعربية شيئًا فشيئًا في المجالات الدينية والعلمية والثقافية الإسلامية.

     بدأت مرحلة جديدة من العلاقات بدخول عدد كبير من قبائل آسيا الوسطى في الإسلام على أيدي السامانيين الفرس في النصف الأول من القرن الثالث الهجري. أسلمت جماعات كبيرة من الترك، وبدأ دخولهم إلى كيان الدولة الإسلامية، ليكونوا جنودًا بالدولة الإسلامية. وبذلك وصلوا إلى حاضرة الخلافة العباسية في بغداد، كما بدأ ظهورهم في مصر، وتولى أحمد بن طولون حكم مصر وهو من هؤلاء الترك، وكلمة ترك لم تكن لها صلة آنذاك بالمنطقة الغربية حيث الدولة البيزنطية في آسيا الصغرى. ولكن التسمية بكلمة تركي كانت تدل في ذلك الوقت على الانتماء إلى كازاخستان. حكم الطولونيون مصر، وضمت حدود سلطتهم بلاد الشام وليبيا وبلاد النوبة. كوَّن ابن طولون جيشًا عماده الجنود الترك، وأنشأ دارًا لصناعة الأسلحة في الروضة، واهتم بالزراعة والصناعة، وكانت الحرية الدينية مكفولة للمسلمين ولأهل الكتاب، فاحتفل المصريون بعيد وفاء النيل، كما وجه ابن طولون اهتمامًا خاصًّا للفروسية، وأنشأ بيمارستانًا (مستشفى) للعلاج. وهناك آثار باقية من حكم ابن طولون، منها جامع أحمد بن طولون في مدينة القطائع التي أنشأها.

     وفي القرن الرابع الهجري/ العاشر الميلادي زاد عدد المسلمين في آسيا الوسطى كلها، في الغرب أسلم بلغار الفولجا، وفي الوسط والشرق أسلم سكان مئتي ألف خيمة، وقامت أول مملكة تركية إسلامية وهم القَرَاخَانِيُّون، وظهرت أهمية مدينة بَلاسَاغُون بوصفها مدينة إسلامية. وفي هذا السياق كانت العربية لغة الدين والعلم، إلى جانب استمرار اللغات المحلية، إلى أن سادت الكتابة العربية في كثير من هذه الدول.

    بدأت في هذا الإطار حركة علمية جديدة، من سماتها الأساسية ذلك الاهتمام الكبير بعلوم الدين وبعلوم اللغة وبالفلسفة والطب. كان أكثر الراغبين في العلم ينتقلون إلى البلاد العربية ويتقنونها ويؤلفون بها، وبعضهم عاد إلى موطنه. وهنا نجد أسماء عدد كبير من العلماء ينتمون إلى المنطقة الجنوبية من آسيا الوسطى التي تقع فيها اليوم جمهورية أوزبكستان، منهم البخاري وابن سينا والترمذي وبعضهم من المنطقة الوسطى التي تقع فيها اليوم جمهورية كازاخستان، ومنهم الفارابي اللغوي والفارابي الفيلسوف والجوهري مؤلف معجم الصحاح في القرن الرابع الهجري= العاشر الميلادي، ومنهم من ينتمون إلى منطقة في أقصى المشرق الإسلامي وتقع حاليًّا في داخل الصين، ومنهم محمود الكَاشْغَرِي المنسوب إلى مدينة كاشغر في القرن الخامس الهجري وهو رائد البحث العلمي في اللغات التركية.

     لكل هؤلاء العلماء صلة وثيقة بالأقاليم العربية. الفارابي الفيلسوف عاش أيضًا في سوريا ومصر، ومات ودفن في سوريا. واهتمام المصريين بمعجم الصِّحَاح للجَوْهَرِي أدى إلى تسليم التلاميذ المصريين في الربع الثاني من القرن العشرين مختار الصحاح للرازي في طبعة محمود خاطر. والكاشغري ألَّف ديوان لغات الترك وأكمله في بغداد.

     ويتضح جانب من العلاقات الثقافية مع آسيا الوسطى من اهتمام الجغرافيين والمؤرخين ومؤلفي كتب الطبقات بهذه المنطقة مدنها وحوادثها ونظمها الحاكمة وأعلامها العلماء على نحو جعل المصادر العربية تعد من أهم مصادر دراسة المنطقة. كتب عن آسيا الوسطى ابن خُرْدَاذَبه في كتابه (المسالك والممالك)، وكتب عنها أحمد بن الواضح اليعقوبي في كتاب (البلدان)، وابن الفقيه الهمداني في (أخبار البلدان)، وابن حوقل في (المسالك والممالك)، والمقدسي في (أحسن التقاسيم).

     أما المؤرخون فقد كتبوا عن آسيا الوسطى، منهم البَلاذُري في (فتوح البلدان) والطبري في (تاريخ الأمم والملوك). ولابد أن نذكر على وجه الخصوص اهتمام ياقوت الحموي بهذه المنطقة في عملين مرجعيين كبيرين، هما(معجم البلدان) و(إرشاد الأريب إلى معرفة الأديب). المداخل الجغرافية عن منطقة تركستان كثيرة في معجم البلدان، ومداخل الأعلام عن علماء آسيا الوسطى متعددة في (إرشاد الأريب). وقد استمر هذا الاهتمام في كتب التراجم، مثل(وفيات الأعيان)لابن خَلِّكَان. وفوق هذا كله، فإن الصفحات الكثيرة التي سجل فيها ابن بَطُّوطَة نتائج رحلته وإقامته في آسيا الوسطى تعد من أهم المصادر العربية لدراسة هذه المنطقة.

     دخلت العلاقات مع آسيا الوسطى مرحلة جديدة في عصر سلاطين المماليك الذين حكموا مصر والشام في مرحلة دقيقة من تاريخ العرب والمسلمين. أكثر هؤلاء السلاطين من آسيا الوسطى، أسماؤهم تكشف ذلك الانتماء، أشهرهم الظاهر بيبرس الذي حافظ في القرن السابع الهجري/ الثالث عشر الميلادي على العلاقات المتجددة مع الأسر الحاكمة في آسيا الوسطى من القِبْجَاق. وكانت زوجة الظاهر بيبرس هي ابنة بركة خان سلطان القِبْجاق. وقصة العلاقات والمصاهرات تمثل الجانب الشخصي الكامن وراء تحالف بعيد المدى بين مصر المملوكية ودولة القِبْجَاق ضد دولة المغول بزعامة هولاكو، قضى جيش المغول على الخلافة العباسية في بغداد 1258م، ثم هزم بركه خان جيش المغول سنة 1262م، ولكنهم واصلوا تقدمهم في الأقطار العربية. وقبل سلطان مصر قُطُز التصدي بجيش مصر للخطر المغولي، وكان النصر بقيادة الظاهر بيبرس، تلك الشخصية النادرة التي يحبها المصريون ويفخر بها أبناء كازاخستان حتى اليوم. لقد حقق الظاهر بيبرس لمصر نصرًا كبيرًا بهزيمته لجيش المغول في موقعة عين جالوت. وبعد عودته إلى القاهرة جعلها مقر الخلافة الإسلامية بأن نقلها إليها بشكل رسمي، ولكنه اكتفى لنفسه بلقب سلطان، جاعلاً الرئاسة الدينية العامة للخليفة حتى يكون حكم المماليك حكمًا شرعيًّا زمنيًّا تدعمه من الناحية الدينية الخلافة الإسلامية، وأكسبه هذا الموقف احترامًا كبيرًا لدى جمهور المسلمين.

وفي العصر الحديث تتنوع العلاقات مع كازاخستان فيما يُسمى بـ"التعاون الدولي" الذي يعنى أن هناك دولتين تريدان التعاون معًا ومد جسور التواصل بينهما في مجال محدد أو في كل المجالات؛ فهناك تعاون ثقافي بين الدول، وهناك اتفاقيات اقتصادية حول الإنتاج والاستثمار والنقل والجمارك والتوزيع ...إلخ. وهذه اتفاقيات في مجالات التعليم قبل الجامعى والتعليم العالى والبحث العلمى، وتبادل الطلاب بين الدولتين، وتبادل طلاب الدراسات العليا. كما أن الاتفاقيات بينهما لها شأن عظيم وأنواعها كثيرة، منها اتفاقيات سياحية، واتفاقيات جمركية، واتفاقيات ثقافية، واتفاقيات عسكرية، واتفاقيات أمنية، ...إلخ.

 وتُعد دول آسيا الوسطى أعضاء متميزين ونشطين في المجتمع الدولي، وتعمل هذه الدول مجتمعة بشكل فعال في الهيئات والمنظمات الأوروبية والآسيوية والعربية، كما انضمت بعد استقلالها مباشرة إلى منظمة المؤتمر الإسلامي. ولها علاقات متنامية مع العديد من المؤسسات الدولية مثل البنك العالمي، والبنك الأوروبي للتنمية والإصلاح، وصندوق النقد الدولي، ووكالة الطاقة الذرية العالمية، ومنظمة اليونسكو واليونيسيف، ومنظمة الصحة العالمية.

وعلى سبيل المثال يأتي الهدف من تعليم اللغة العربية في جمهورية كازاخستان هو إعداد متخصصين في اللغة العربية والثقافة الإسلامية ودراسات العالم العربي والحضارة والتاريخ وعلم البلدان والترجمة والدراسات المقارنة وكل ما يخدم تنمية العلاقات العربية مع آسيا الوسطى. وتنظم السفارات المصرية والعربية والمراكز الثقافية والجامعات هناك دروسًا ودورات تدريبية في هذه المجالات، وتقوم بتنفيذ مشروعات علمية فيها، وقد بدأت مشروعات الترجمة وإعداد المعاجم وتدريب المتخصصين في الدراسات العربية بشكل كبير.

فالحق يقال إن اللغة العربية لها وجودها في كازاخستان، في التعليم العام والتعليم العالي، وفي المراكز الثقافية المصرية. اللغة العربية في هذه المنطقة مادة جديدة في التعليم الحكومي، وتدرس كمادة اختيارية في عدة مدارس، كان هناك تَعَلُّم محدود لها في إطار حفظ آيات من القرآن الكريم لأداء الشعائر الدينية في خارج نظام التعليم الرسمي. اللغة العربية حاليًّا مادة دراسية يجوز للتلاميذ اختيارها في المدارس الحكومية. وهناك كتب مدرسية صغيرة لتعليمها، منها سلسلة في عدة أجزاء صغيرة. ويغلب عليها قطع القراءة مع بعض قواعد النحو النظري، وأثرها محدود في تكوين مهارات لغوية. والمدرسون كلهم من أبناء البلاد، وأكثرهم لم يزر الدول العربية، ولم يدرس في جامعات عربية. ويوجد تخصص اللغة العربية في التعليم العام على مستويين، هما مستوى المعاهد العالية ومستوى الجامعات. هناك معاهد عالية تخضع لقانون التعليم العالي، الدراسة فيها لمدة ثلاث سنوات، ويجوز بعدها استكمال الدراسة بالجامعة في التخصص نفسه، ولمدة سنوات أكثر في حالة تعديل التخصص. أما على مستوى الجامعات فيوجد تخصص اللغة العربية في جامعة مختلفة، وتضم كلية كاملة لتخصصات الاستشراق، وبها تخصصات لكل اللغات الكبرى في آسيا من التركية والفارسية والأردية إلى الصينية واليابانية. وللطالب في مرحلة متقدمة من الدراسات العربية أن يختار تخصصًا واحدًا من ثلاثة تخصصات دقيقة: اللغة العربية وآدابها، اللغة العربية والتاريخ، اللغة العربية والترجمة. وتخصص اللغة العربية والتاريخ يهتم أيضًا بالعالم العربي المعاصر وبالعلاقات الدولية. وهناك مقررات في اللغة العربية لمستويات تعليم اللغة للكبار تقدمها المراكز الثقافية لجمهورية مصر العربية، ولها صلة بالجامعات والمكتبات الأكاديمية.

ومن صور التعاون الثقافي بين العالم العربي وكازاخستان يتجلى فيما يلي:

  • الثقافة والفنون في هذا البلد الجميل لهما طابع خاص. نلاحظ التقدم الواضح في الفنون الموسيقية ومنها الأوبرا، وهذه الفنون لها مكانتها في نسيج الحياة . وهناك قمم عالية في الغناء الأوبرالي ، وآن الأوان أن يبدأ تعاون قوي في هذا المجال، وفي الموسيقا وإعداد الموسيقيين، وتبادل الفرق على نحو يقرّب بين الشعوب. أما المعارض بكل أنواعها فتعد مجالاً للتعاون: معارض الخط العربي، معارض الرسم، معارض عن تاريخ الحضارة، معارض الكتب العربية إلخ. وفوق هذا كله، فإن السينما العربية غير معروفة هنا. إن عرض بعض الأفلام الروائية والتسجيلية في دور العرض أو في المؤسسات الثقافية والتعليمية مصحوبة بالترجمة سيكون إضافة مهمة في سبيل مزيد من المعرفة والصداقة بيننا وبين هذه الشعوب.
  • الثقافة والسياحة بينهما علاقة قوية، وقلة المعرفة بمصر على سبيل المثال تعوق الحركة السياحية إليها. وقد نجد من يسأل عن تاريخ مصر أو آثارها أو واقعها وهو خالي الذهن عنها ومتردد في اتخاذ قرار السفر إليها. وكل من تابع البرامج القليلة عن الآثار الفرعونية نجده يخطط عند توافر الإمكانات لزيارة مصر. ولا شك أن وجود المعارض والأفلام السينمائية والمواد الإعلامية المتجددة سيقضي على الحواجز النفسية ويمهد لتدفق سياحي حقيقي.
  • التعاون في مجالات الحياة يرتبط بالعمل الثقافي. والأمل كبير في تدفق المنتوجات عن طريق مد خطوط الطيران المصري، وأن يكون عمل المشروعات الكبرى السياحية والثقافية والصناعية والعلمية والزراعية...وغيرها مجالاً لمزيد من التعاون، وهذا كله من ملامح عصر جديد استقلت فيه كازاخستان وبدأت في العالم كله بدرجات متفاوتة نحو اتجاهات العولمة. دول هذه المنطقة تطمح بقوة إلى تعاون من أجل المستقبل، والعلاقات الثقافية مع الدول العربية- خصوصًا مصر- جزء من هذا الطموح.
  • إن تعليم اللغة العربية في التعليم الجامعي وقبل الجامعي بهذه البلاد يعد من أهم مجالات التعاون العربي في المستقبل؛ حيث إن اللغة الروسية لها المكانة الأولى في المدارس، والمجال بعد ذلك مفتوح للغات أخرى منها اللغة العربية. وهذا التعاون من شأنه تدريب الطلاب والمدرسين في المهارات اللغوية العربية وفي طرق تعليم العربية، وهناك مجال كبير لاستخدام التقنيات المتقدمة. ويتطلب النهوض بتعليم العربية إعداد منظومات متكاملة من المواد التعليمية المتدرجة والمتكاملة: كتاب التلميذ، كتاب المعلم، التسجيلات الصوتية، المعجم، التقنيات المتقدمة وغير ذلك. وهذه مجالات تتطلب في إطار التعاون برامج لتدريب المؤلفين والمعدين والمدرسين. وهنا مجال للتعاون الثنائي، وكذلك للعمل من خلال المنظمات الدولية؛ وذلك لأن الطلاب الذين يدرسون هناك يعشقون اللغة العربية ويُقبلون على تعلمها بشغف كبير، وقد شاهدت بنفسي كيف هم يقبلون على تعلمها حتى صارت اللغة العربية خير سفير لنا ونموذجًا طيبًا ومثالاً رائعًا للعلاقات الثقافية والعلمية في مجال تعليم اللغة العربية لغير الناطقين بها.
  • أن يتم التخطيط للنهوض بالدراسات العربية بصفة عامة، وفي المقدمة تنمية المعرفة باللغة العربية في مجالات الأدب والثقافة والإعلام والتراث الثقافي المشترك والدراسات المعاصرة والترجمة. ومن المفيد من الجانب الآخر تكوين جيل من المتخصصين العرب في الدراسات القازاقية ودراسات آسيا الوسطى من شباب الباحثين بأقسام اللغات الشرقية واللغة الروسية والعلوم السياسية. أما التعاون في مجالات الزراعة وتربية الحيوان والعلوم الأساسية والطب والعمارة في مستوى الجامعات فيتطلب تخطيطًا دقيقًا في إطار مشروعات مشتركة ذات طابع أساسي أو تطبيقي، وتتجاوز الزيارات العابرة.
  • الصورة الإعلامية عن العرب في آسيا الوسطى وعن آسيا الوسطى عند العرب تكاد تكون غير واضحة، وذلك على الرغم من حسن النية والرغبة الصادقة. هناك صورة تجارية محددة عن دبي، ولكن عدم المعرفة بالتاريخ الثقافي وبواقع الحياة في الدول العربية هنا وهناك تجعل تبادل البرامج الإعلامية بين هذه الدول وكازاخستان مطلبًا عاجلاً، بهدف ثقافي حضاري يناسب المشاهدين. العلاقات المباشرة مهمة حتى يحصل المستمع أو المشاهد على رؤية حقيقية، وليس من خلال قنوات وسيطة لا صلة لها بنا أو بهم. وقد يؤدي التطور في الجيل القادم إلى إصدار طبعة أسبوعية عربية في آسيا الوسطى من إحدى الصحف العربية الكبرى، وتقديم معلومات مباشرة ومنظمة في الصحف العربية من خلال علاقات إعلامية قوية.
  • التراث الثقافي المشترك هو في المقام الأول كل ما ألفه علماء آسيا الوسطى بالعربية، وكل ما كتب بالعربية عن آسيا الوسطى في كتب التاريخ أو في المراجع العامة. وهناك عمل كبير يمكن إنجازه عن كل هذا التراث المشترك لجمع المخطوطات أو مصوراتها ولجمع المؤلفات وتحقيقها وطبعها ولدراستها ولترجمتها ولجمع النصوص من الكتب والمراجع العامة وتحقيقها والتعليق عليها وطبعها ودراستها وترجمتها، ولجمع المخطوطات التي تتحدث عن علماء وتراث هذه النطقة أو مصوراتها ودراستها وترجمتها. هذه المجالات جادة للعمل العلمي في التراث الثقافي المشترك.
  • ضرورة الاهتمام بآفاق التعاون في مجالات التربية واللغة العربية والحضارة والتربية الإسلامية، ومنها: الكتب ، الدورات التدريبية، التقنيات، نموذج الجامعة الإلكترونية، وإيفاد الطلاب والمدرسين، واللقاءات العلمية، والمؤتمرات،...وغيرها.
  • إبرام اتفاقيات تعاون أو توأمة بين الجامعات في هذه البلاد ومصر مع مراعاة التنوع في البلدان التي يتم إبرام الاتفاقيات معها، بغية التخصص في البحث والانتفاع من هذه الاتفاقيات، مع العمل على إصلاح النظام التعليمي بشكل شامل، وإعادة بناء علوم الحضارة الإسلامية والحضارة المصرية القديمة والحديثة بشكل يتناسب مع العصر الحاضر وفهم شمولي صحيح وبما يناسب الواقع، وتقديم الإسلام بصورة مشرقة للآخرين، ويحتاج ذلك إلى البدء بالأسس والقواعد، انتقالا إلى المناهج والمؤسسات، ومرورا بالمدرّسين والكفاءات، وانتهاء بالأهداف المقررة والمنجزة، وهو مشروع ضخم جدا وبحاجة إلى تعاون الدول الإسلامية مجتمعة في إنجازه.
  • تسهيل إجراءات التنقل بين البلدان الإسلامية والإقامة فيها للباحثين والعلماء، تشجيعا لهم على التنقل ونقل الخبرات واكتساب خبرات الآخرين، وكم نعاني الآن من قيود التأشيرات وإجراءات المطارات والعوائق المتعددة لزيارة هذه البلاد في حين يسمح للغربيين بالدخول والتنقل والتجول فيها بحريَّة مطلقة.
Rate this item
(0 votes)

من نحن

كاسل جورنال  صوت الانسان الحر والأولى المتخصصة في الاعلام الدبلوماسي والثقافي والعلمي

كاسل جورنال  جريدة دولية إلكترونية يومية  حاصلة على الترخيص الدولي من قبل المملكة المتحدة برقم  10675 ومعتمدة من قبل السفارة المصرية بلندن ، مالكتها دكتورة عبير المعداوي 

حاصلة على جميع تصاريح المزاولة للعمل الصحفي  بكل دول العالم  والهيئات والمنظمات الدولية والعالمية والحكومية والمحلية والحقوقية

كاسل جورنال  تصدر بعدد من اللغات والطبعات المستقلة على المستوى الالكتروني  كما يلي ؛ 

كاسل جورنال العربية ’كاسل جورنال الإنجليزية ’كاسل جورنال الروسية ’كاسل جورنال الصينية