بقلم الكاتب ...ماجد جميل ثامر

أخصائي السلامة والصحة المهنية

ما تزال الثقافة الشعبية في تشخيص الأمراض ووصف العلاجات منتشرة بيننا فبعض كبار السن لديهم الجرأة بأن يصفوا علاجات لشتى الأمراض! وكأنّ جميع الحالات يشبه بعضها بعضاً! أو قل كأنّه خرّيج كلّيّة طبّ... لا أنكر هنالك وصفات لكبار السن فاقت قدرة أطبّاء! لكن هذا أمر لا يُعمَّم.. وكذلك الأمر لمن يصفون الأعشاب وكأنّهم أخصاؤو أعشاب.. لا أتجاهل طبّ الأعشاب وفوائده فهو قد يفوق الدواء الكيميائيّ في بعض الأمور وأنا أستعمله عادة بعد التمحيص ،لكن ليس الجميع مؤهّلاً لذلك! ويثير حفيظتي عندما أشاهد مريضاً يصف لآخر علاجاً، بل يتجاوز ويصرف له العلاج من عنده وكأنّه طبيب وبعضهم تعوّد أن يذهب للصيدليّ لوصف العلاج ..لكن المشكلة تكمن إذا قام الطبيب بصرف نفس العلاج لأكثر الحالات، وهذا ما يجعل الناس يبحثون عن أي بديل...للأسف. أخي الفاضل..لكلّ مجالٍ متخصّصوه، والذهاب للشخص المتخصّص العالم بدقائق الأمور أمر ضروريّ.. فلماذا تذهب إلى ميكانيكي سيارات عندما تتعطل سيارتك،ولا تذهب إلى جارك أو زميلك الذي يملي عليك النصائح؟! وسؤال آخر مطروح: لو أخبرتك زوجتك أن ماسورة الماء معطلة ،هل تحضر سبّاكاً أم انت تقوم بنفسك؟ ولو كان هنالك عمل لنجّارٍ أو حدّاد أو دهّين أو كهربائيّ بالبيت تجتهد أنت بإبداع القوانين والعمل كما يحلو لك؟ أم تسمع أوامر زوجتك؟ وتحضر المختصّ؟ أترك الإجابة لكم!

وأذكّركم أنّ الوقاية خير من العلاج، فالمبادرة المبادرة للكشف في المكان المناسب،قبل فوات الأوان.

Rate this item
(0 votes)

من نحن

كاسل جورنال  صوت الانسان الحر والأولى المتخصصة في الاعلام الدبلوماسي والثقافي والعلمي

كاسل جورنال  جريدة دولية إلكترونية يومية  حاصلة على الترخيص الدولي من قبل المملكة المتحدة برقم  10675 ومعتمدة من قبل السفارة المصرية بلندن ، مالكتها دكتورة عبير المعداوي 

حاصلة على جميع تصاريح المزاولة للعمل الصحفي  بكل دول العالم  والهيئات والمنظمات الدولية والعالمية والحكومية والمحلية والحقوقية

كاسل جورنال  تصدر بعدد من اللغات والطبعات المستقلة على المستوى الالكتروني  كما يلي ؛ 

كاسل جورنال العربية ’كاسل جورنال الإنجليزية ’كاسل جورنال الروسية ’كاسل جورنال الصينية