بقلم |د. إبراهيم الدهش

 

 

الأدب الشعبي كما لغيره من الاداب والفنون خصائص ومميزات تجعله متفردا متميزا عن غيره كونه قريب من الذات لاعتماده لغة التخاطب اساسا لكينونته مرتكزا عليها ومتماشيا معها باختلاف المراحل والادوار

والمتابع للادب الشعبي باختلاف اغراضه وانواعه  في سوق الشيوخ هذه المدينة التي تغفو على بيت شعر،وتستيقظ على بيتا من الابوذية تجعلني اكتب عن تاريخها في هذا المضمار المهم والشعر الشعبي احد مرتكزات هذا التدب المهم الذي نفتخر بنتاجه الثر الجميل الرائع متحديا كل الظروف التي احاطت به من تشويه وابعاد بحجة انه يفسد اللغة العربية وانتشاره خطر يهدد اللغة الام متناسين جميعا من ان اللغة الام هي لغة القران الكريم اولا ولغة اهل الجنة كما جاء في المأثور ثانيا وهنا يمكن القول جزما بان لو اجتمعت كل قوى العالم الشريرة على افسادها وتشويهها لما استطاعت ابدا هكذا اراد لها الخالق سبحانه وتعالى ان تكون .

 

 تعتبر مدينة سوق الشيوخ من مدن الفرات الجنوبية وهناك مثلا شعبيا يقول (كل من شرب من ماء الفرات اصبح شاعرا)  والشعر الشعبي عرف في المدينة كهوية وبصمة ونفساً متفردا بدأ في الابوذية والقصائد الكلاسيكية ايام زمان حتى زماننا هذا مرة الحداثة لعبت دورا كبيرا في نتاج النص السقشخي الممتع نعم هذا الشعر الذي جعل من سكان المدينة يبحثون عن مكان حتى يستمعوا ما تجول به خواطر الشعراء ومن هنا اسست الدواوين الادبية والثقافية انذاك وهي كثيرة ممتدة على طول خارطة المدينة هكذا عاش الشعر الشعبي،والفنون الاخرى من الادب الشعبي  لتهذب النفوس وتشيع الفرح والاستمتاع في نقوس ومزاجات الناس التي كانت انذاك والى الان تمتلك  الكرم والنخوة زاد من اليقضة والأنتباه والفطنة من الصغار والكبار للاحاطة بالتاريخ والوقوف الكامل على الأداب العربية الاصيلة  وفنونها والالتزام بذلك واجب شرعي حتى  أصبحت سوق الشيوخ شبه المحك في معرفة الذهب الخالص من الكتابات والنصوص التي أمتازت به هذه المدينة على  الكثير من المدن بسرعة البديهة وحفظ ونظم الشعر بنوعيه الفصيح والشعبي .. فقد إستطاع الشعر أن يغيير أمة بكاملها ويستنطق كوامنها الفطرية وملكاتها الطبيعية ويوجهها التوجيه الصائب 

 

وقد ساعد إنتشار حركة الأدب الشعبي في مدينة سوق الشيوخ تفهم قيمة الخطباء الذين يؤمون بالوعي لما تمتاز به المدينة من بصمة ابداع  التي جعلت الكثير  يقوم بعقد الندوات والجلسات  الشعرية  فقد عم الشعر الشعبي مجالس سوق الشيوخ جميعا بتنقلاته الرائعة الممزوجة بتقاليدها التي منحنت المدينة هوية متفردة  مما انتجت ارثا ضخما من المساجلات التي تجاوزت اعدادها نخيل المدينة ونقلها  من خلال التجار والمسافرين وعلى السنتهم الى مدن اخرى لتتسع اكثر مما نتوقعه ومن المدن التي استقبلت مساجلات وارث سوق الشيوخ مدينة النجف الاشرف ومجالسها ومدينة الشطرة حتى تعددت المدن والقصبات ليتناولها المطربين انذاك للغناء ومنهم داخل حسن وحضيري ابو عزيز وناصر حكيم واخرين  المساجلات هذه المدينة الى مدن اخرى وبدأ الشعراء يقرأون شيئا من الآثار الشعرية وتردد ذكر هؤلاء في مجالس النجف ومنتدياتها تجاوبا لحادث ومشاركة في مناسبة ما ، وتأثرت الناصرية بسوق الشيوخ فهاجت القرائح ونما الشعر في أوساطها وظهر فيها عدد من الشعراء الشعبين المرموقين أمثال كاظم الركابي و زامل سعيد فتاح و فاضل السعيدي و عبد الأمير العضاض و محسن 

اما سوق الشيوخ فهناك مجالس تختص بالأدب الشعبي مثل مجلس الحمدي و مجلس محمد المهنا و مجلس آل حريب أذ يلتقي في هذه المجالس خيرة الشعراء أمثال أبو معيشي وحمدي الحمدي وحمد الزركان و جاسم السميحي وعبدان و جعفر الحمداني وكاظم احمد ..

 

Rate this item
(0 votes)

من نحن

كاسل جورنال  صوت الانسان الحر والأولى المتخصصة في الاعلام الدبلوماسي والثقافي والعلمي

كاسل جورنال  جريدة دولية إلكترونية يومية  حاصلة على الترخيص الدولي من قبل المملكة المتحدة برقم  10675 ومعتمدة من قبل السفارة المصرية بلندن ، مالكتها دكتورة عبير المعداوي 

حاصلة على جميع تصاريح المزاولة للعمل الصحفي  بكل دول العالم  والهيئات والمنظمات الدولية والعالمية والحكومية والمحلية والحقوقية

كاسل جورنال  تصدر بعدد من اللغات والطبعات المستقلة على المستوى الالكتروني  كما يلي ؛ 

كاسل جورنال العربية ’كاسل جورنال الإنجليزية ’كاسل جورنال الروسية ’كاسل جورنال الصينية