مرمدة بنى سلامة قرية صغيرة تقع في جنوب غرب الدلتا بالقرب من قرية "الخطاطبة"، على بعد حوالى 50 كم شمال غرب القاهرة، وتتبع إدارياً مركز "إمبابة"، محافظة الجيزة.

وهي حضارة من العصر الحجري الحديث عاصر طورها الأخير حضارتي الفيوم أوالبداري في مصر قبل الأسرات. ويُقدر أن تلك الحضارة تطورت في الفترة من 4800 حتى 4300 ق.م.

وتشير الحفائر التي اُجريت في هذا الموقع أنه كان يضم قرية كبيرة الحجم نسبياً بالنسبة إلي مواقع هذا العصر، ويمكن تمييز ثلاثة مستويات تشير إلي فترة أستطيان طويل تندرج مخلفاتها الأثرية تحت حضارة العصر الحجري الحديث . وكانت المساكن عبارة عن أكواخ مغطاة بطبقة من الطين او الجبس ودُعمت الأرضيات برديم الخشنة وعثر في بقايا هذة المنازل علي مواقد وبقايا عظمية.

كما عرف سكان مرمدة بنى سلامة نوعين من المساكن، الأول وهو بيضاوى الشكل فكان يبنى من كتل من الطين و يقع أساسه تحت مستوى سطح الأرض .

و يبدو أن أهل مرمدة فكروا في طريقة لتخطيط قريتهم فتكونت القرى من صفين شبة مسقيمين يفصل بينها طريق ضيق، وذلك هو أقدم تخطيط عُرف للقرية المصرية حتي الآن , كما أنه من ناحية أخري دليل علي نشاة نوع من التنظيم الأجتماعي ووجود سلطة في القرية .

وقد أظهرت الاكتشافات الأثرية التي تمت في هذه القرية أن سكانها قد مارسوا الزراعة، وقاموا بتخزين الحبوب في صوامع من الخوص والقش. وأنهم عرفوا أيضاً صناعة الفخار الذين أضفوا عليه طابعاً جمالياً عن طريق زخرفة سطوحه بعناصر زخرفية بسيطة. وصنع أيضاً إنسان مرمدة بني سلامة أوانيه الفخارية باليد وكانت غير مصقولة وغير مُزينة ومن المظاهر الجديدة في هذه الحضارة العثور علي تماثيل طينية صغيرة.

وعُثر علي بعض أدوات الزينة وإن كانت قليلة في عددها وهي تتكون من عقود مصنوعة من العظم والصدف وأستعملت النساء الكحل المصنوع من التونية الخضراء. ويرى كثير من المؤرخين من آثار مرمدة بنى سلامة أن سكانها كانوا يرعون الماشية و يطحنون الغلال وأنهم توصلوا إلى رؤوس السهام المثلثة الشكل. كما أنهم عرفوا النسيج حيث نسجوا ملابسهم من الكتان، وتزينوا بالحلى على هيئة أساور من العاج وخواتم وعود والخرز.

قام اهل القرية بتخصيص جبانة خاصة تبعد عن مكان السكن كما هو الحال في بقية المراكز الحضارية الأخرى في مصر، حيث كانوا يقومون بدفن موتاهم ووجوههم متجهة نحو الشرق ووضعوا بجانب الموتي بعض الحبوب وذلك بالقرب من أفواههم وربما كان ذلك لأعتقادهم بأن دفنهم بين المساكن يغنيهم عن تقديم القرابيين , ويهئ لأرواحهم أن تشارك الأحياء فيما يأكلون ويشربون.

تحرير .. سهر سمير فريد

Rate this item
(0 votes)

من نحن

كاسل جورنال  صوت الانسان الحر والأولى المتخصصة في الاعلام الدبلوماسي والثقافي والعلمي

كاسل جورنال  جريدة دولية إلكترونية يومية  حاصلة على الترخيص الدولي من قبل المملكة المتحدة برقم  10675 ومعتمدة من قبل السفارة المصرية بلندن ، مالكتها دكتورة عبير المعداوي 

حاصلة على جميع تصاريح المزاولة للعمل الصحفي  بكل دول العالم  والهيئات والمنظمات الدولية والعالمية والحكومية والمحلية والحقوقية

كاسل جورنال  تصدر بعدد من اللغات والطبعات المستقلة على المستوى الالكتروني  كما يلي ؛ 

كاسل جورنال العربية ’كاسل جورنال الإنجليزية ’كاسل جورنال الروسية ’كاسل جورنال الصينية